أنا مش فاهمه حاجة. ممكن تهدى وتبطلّي عياط وتفهّمينى فيه إيه؟ (ببكاء شديد) أسراء: أياد مات يا أروى.. ابنى مات.. (صرخت أروى وقالت) أروى: أسراء انتى بتقولى إيه؟ لا مستحيل.. أسراء ردى عليه.. (وهنا انقطع الخط) ارتدت أروى ملابسها بسرعة، وهى ماسكة التليفون بتحاول تتصل بأسراء أو أي حد من عيلتها، لكن دون جدوى. وهنا قررت الاتصال بروان. (بداية المكالمة) أروى: روان، هو صحيح أياد مات؟ روان: أيوه يا أروى.
أروى: طيب أنا جايه على المستشفى. روان: لأ، تعالي على البيت. أروى: ليه؟ هو مش لسه في المستشفى؟ روان: أياد مات والدفن امبارح. أروى: من امبارح وماحدش فكّر يقول لي؟ روان: معلش يا أروى، اعذريهم. موت أياد كان صدمة الكل. أروى: خلاص، أنا جايه. (انتهت المكالمة) عندما كانت أروى على استعداد لمغادرة الفيلا. طارق: أروى، استني عندك. هي بقت وكالة من غير بواب؟ تخرجي وتدخلي براحتك. أروى: (ببكي) سيبني دلوقتي يا طارق. طارق: فيه إيه؟
مالك بتعيطي ليه؟ أروى: ولا حاجة. ممكن أمشي؟ طارق: أيه، باباكي تعب تاني؟ أروى: آه. ممكن أمشي بقى. طارق: طيب، بس ياريت متتأخريش.. ساعتين تكوني هنا. (كانت أروى تعلم جيداً لو أنها قالت لطارق على الحقيقة وأن أياد مات، لسوف يمنعها من الذهاب) في منزل محمود. كان يوجد بعض النساء يقومون بواجب العزاء. دخلت أروى المنزل. عندما رأتها أسراء، ركضت إليها وحضنتها وهي منهاره وقالت: أسراء: أياد مات يا أروى. ربنا أخد لك حقك مني.
أروى: اهدى يا حبيبتي، متعمليش نفسك كده. أسراء، انتي مؤمنة وعارفة إن ده قضاء ربنا ولا رد لقضائه. أسراء: عارفة والله، بس مش قادرة أستحمل. نار بتاكل في قلبي.. آه يابني. أروى: ربنا يصبرك. أسراء: يارب، الصبر من عندك.. يارب. انت أخدته مني وأنا راضية، بس صبرني يارب. (هنا قالت أشجان) أشجان: كفاية بقى يا أسراء. انتي إيه؟ متعبتيش؟ أسراء: ده ابني يا ماما.. ابني راح مني يا ناس. ليلى: حرام عليكي يا بنتي نفسك. (جاءت أنجي بكوب ماء)
أنجي: اشربي ميه يا أسراء. أسراء: مش عايزة. أنا عايزة أياد يا أنجي.. عايزة ابني. (كانت كلمات أسراء توجع القلب، مما جعلت الجميع يبكون على حالها) أروى: لأ إله إلا الله. كفاية حرام عليكي، وجعتي قلبي. أنجي: أسراء، احمدي ربنا. إن ربنا رحّمه من الوجع والتعب اللي كان فيه. أسراء: ياريت كان فضل جنبي وهو تعبان، أنا كنت راضية بدل ما يروح مني. أنا عارف إن ربنا ما بيحبنيش عشان كده عاقبني وأخد ابني مني.
(هنا مسكتها أروى من ذراعيها وهزتها وهي تقول) أروى: استغفري ربك.. ربنا ما بيعاقبش حد بذنب حد تاني. بعدين قوليلى.. انتي كان عاجبك وجع وتعب أياد؟ طيب عملتي إيه لما كان بيصرخ من الوجع وهو حتى مش قادر يتنفس؟ خففتي عنه عذابه؟ قدرتي تعملي له حاجة تخفف عنه؟ أشجان: براحة عليها يا أروى. أروى: لأ يا ماما. أسراء لازم تفهم إن موت أياد كان رحمة ربنا بيه. ربنا رحمه من الوجع والمرض. يعني موت أياد كان رحمة من ربنا مش عقاب.
أسراء: يعني ربنا مش زعلان مني على اللي عملته؟ أروى: بالعكس يا حبيبتي.. ربنا بيحبك. أسراء، ربنا اسمه الرحمان الرحيم.. حتى الموت ساعات بيكون رحمة من ربنا لينا. ليلى: أختك عندها حق. ربنا رحم ابنك من عذاب المرض وألمه وأخده في حتة أحسن. أسراء: بس هو وحشني. أنجي: معلش، هو الفراق صعب. أشجان: كمان لازم تكوني قوية عشان خاطر بنتك. أسراء: هي فين؟ أروى بنتي؟ أنا عايزة أشوفها. ليلى: بنتك عندنا في البيت مع روان.
أسراء: أنا هنزل أجيبها. أشجان: خليكي.. أروى، انزلي هاتي أروى بنت أختك من روان. أروى: حاضر. في منزل عائلة عمر. عمر: روان، ماما فين؟ روان: فوق عند طنط أشجان. عمر: مين القمر اللي معاكي دي؟ روان: دي أروى بنت أسراء. عمر: اسمها أروى؟ روان: مالك مستغرب اسمها ليه؟ ولا هو مافيش عندك غير أروى واحدة بس؟ عمر: مش غريبة، بعد اللي عملتوه أروى فيها، تسمي بنتها على اسم اللي كانت السبب في خراب بيته.
روان: غريبة، رجعت تقول نفس الكلام تاني على أروى؟ ما أنا كنت فاكرة إنك غيرت فكرتك عنها. عمر: (بسخرية) والله كان نفسي، بس أروى هانم بتفاجئني كل مرة بكارثة جديدة عنها. روان: تقصد إيه؟ (هنا رن جرس الباب وقال) عمر: خليكي، أنا هفتح. (تفاجأ عمر عندما رآها أمامه، وأيضاً أروى تفاجأت به لأنها تعلم أنه لا يقيم في منزل عائلته) أروى: أنا جايه آخد أروى. ممكن؟ (هنا تركها عمر على الباب ثم ذهب إلى روان وقال)
عمر: في حد عايزك على الباب. روان: مين؟ عمر: روحي شوفي.. أنا داخل أرتاح في أوضتي. (عندما رأت روان أروى) روان: أروى، تعالي ادخلي. أروى: لأ، متشكره. ممكن آخد أروى؟ روان: أه طبعاً. اتفضلي. (أخذت أروى الطفلة ثم غادرت وهي مستغربة بما فعله عمر معها، ولماذا تجاهلها بهذه الطريقة.. لكنها لم تجد تفسيراً لما فعله عمر) أما روان أيضاً كانت مستغربة، لذلك ذهبت لعمر وقالت له: روان: ممكن أعرف أنت ليه قابلت أروى بالطريقة الباردة دي؟
عمر: إيه؟ كنت المفروض أقيم الأفراح لأن أروى هانم عندنا؟ روان: فيه إيه يا عمر؟ مش أروى دي اللي كنت من كام يوم هتجنن عليها لما كانت تعبانة؟ ولا يوم ما كنت هقتل طارق عشان مد إيده عليها؟ إيه اللي اتغير دلوقتي؟ عمر: اللي اتغير إني عقلت. قررت أتزوج غادة. غادة اللي تستاهل تكون مراتي. روان: أنا مش فاهمه حاجة. عمر: أحسن، ويا ريت متحاوليش تفهمي.. ودلوقتي سيبيني، عايز أنام. روان: بس يا عمر.. (قطعت عبارتها وقال)
عمر: روان، هتسيبيني ولا أقوم أروح على بيتي؟ روان: طيب، خلاص هسيبك. (بعد ما خرجت روان، تذكر عمر الجواب وكلام غادة عن أروى) (وعندما أمسك صورة لأروى وقال وهو يتطلع إلى الصورة) عمر: أنا بكره حبي ليكي وضعفي قدامك والبراءة اللي في وشك، وقلبي اللي بيوجعني كل لما أشوفك. بعد محاولات كثيرة من توسل أروى لطارق لكي يتركها يومين في منزل أهلها، وافق طارق لكنه اشترط عليها أنها ستكون آخر مرة تذهب فيها إلى منزل أهلها. بعد مرور أسبوع.
في منزل محمود. صحيح، الحزن الشيء الوحيد اللي يولد كبير ثم يصغر بمرور الوقت، أو يصبح الحزن أمر عادي. نعتاد، نتأقلم عليه، ونتقبل ألم الفراق. ذلك ما حدث مع أسراء، أصبحت تتقبل فراق أياد وتتأقلم مع حياتها دون وجود طفلها. مر أسبوع ومحمود رافض ذهاب أروى إلى منزلها، وأخذ منها هاتفها وعمل حظر لجميع أرقام طارق من هاتف أروى. أروى: أنا هروح بقى. أسراء: هتروحي فين؟ أروى: بيتي.
أسراء: بيتك هنا.. وخلاص مبقاش فيه حاجة تجبرك تكملي مع طارق. أشجان: أختك عندها حق. كمان أبوكي رافض إنك تروحي البيت طارق تاني. أروى: يا جماعة افهموني، طارق مش هيسكت. أنا لازم أتكلم معاه بالعقل، يمكن يوافق يطلقني من غير مشاكل ولا شوشرة. أسراء: أنا عارفة طارق مش هيوافق يطلقك مهما حصل. أروى: ساعتها يا ستي، ممكن أرفع قضية خلع. بس الأول سيبوني أحاول معاه. (هنا دخل محمود بعد ما سمع كلامهم وقال)
محمود: مالهوش لازمة إنك تروحي ولا تتكلمي مع أي حد. أنا كلمت محامي وهيرفع قضية خلع. من بكرة هيبدأ في إجراءات القضية، وانتي هتيجي دلوقتي معايا تعملي توكيل للمحامي. أروى: بس يا بابا، طارق مش هيسكت. أنا خايفة يعمل أي حاجة. طيب، اديني فرصة أتكلم معاهم. محمود: انتي اللي ممكن تديني فرصة إني أكون ليكي الأب بجد، والعمل الصح، واللي كان المفروض أعمله من زمان. (كانت تعلم أن محمود لن يغير رأيه، لذلك قالت)
أروى: حاضر يا بابا، أنا هعمل كل اللي انت عايزه. (ثم ذهبت مع أباها للمحامي لعمل التوكيل) في صباح اليوم التالي. أشجان: صباح الخير يا روان. إيه الهدوم اللي في إيدك دي؟ روان: دي لبس لأروى. انتي عارفة هي جات هنا ماكنتش عاملة حسابها في لبس زيادة. أشجان: أه صح، إزاي إحنا مفكرناش في الموضوع ده؟ (أروى) أروى: صباح الخير. روان: صباح الخير. خدي اللبس ده.. أنا عارفة إنك نازلة النهاردة، عشان كده جبتلك دول. أشجان: نازلة رايحة فين؟
أروى: المستشفى. أشجان: خير، مالك؟ انتي تعبانة؟ أروى: لأ يا ماما. هو انتي نسيتي إن إني دكتورة امتياز؟ وكفاية بقى إهمال في دراستي لحد كده. أشجان: طيب، استني. (ذهبت أشجان ورجعت بسرعة وقالت) أشجان: امسكي دول. أروى: إيه الفلوس دي يا ماما؟ أشجان: دول الفلوس اللي أخدتها منك لمصاريف علاج أبوكي في المستشفى. أروى: ماما، انتي بترجعيهم ليه؟ أنا ما طلبتش منك حاجة.
أشجان: اسمعي بقى، أبوكي مصمم إنك تاخدي فلوس دي. انتي عارفة أبوكي ودماغه، مش ممكن يقبل إن واحدة من بناته تدفع مصاريف علاجه. أروى: طيب، خليهم معاكي يا ماما. أشجان: لا، خليهم معاكي انتي. كمان عشان تروحي تشتري لك شوية لبس. روان: إحنا كده هنتأخر. أنا هنزل ألبس وانتي خلصي وحصّيني. في منزل عائلة عمر. (بعد لما لبست أروى نزلت لروان، وعندما طرقت الباب فتح عمر الباب وقال لها) عمر: خير، أنا شايف إنك بقيتي مقيمة هنا.
أروى: دي حاجة مضايقاك؟ عمر: لأ، دي حاجة مش فارقة معايا نهائي. أروى: فيه إيه يا عمر؟ أنت بتتكلم معايا كده ليه؟ عمر: أنا أساساً مش عايز أتكلم معاكي ولا عايز أشوف وشك. أروى: لدرجة دي؟ ليه يعني؟ إيه اللي حصل لكل ده؟ عمر: اللي حصل إني فوقت وعرفتِك على حقيقتك. أروى: ممكن أعرف إيه هي حقيقتي دي اللي أنت عرفتها عني؟ عمر: حالاً هتشوفي حقيقتك.
(ثم سحبها من ذراعها ودخل بها غرفته وأغلق الباب. ثم أخرج الجواب من درج المكتب ورماه في وجهها وقال) عمر: اتفضلي، هو ده حقيقتك. (كانت صدمة قوية بعد ما قرأت أروى الجواب، وهنا قالت) أروى: جبت الجواب ده منين؟ (ضحك عمر بسخرية) عمر: هو ده اللي فارق معاكي؟ أنا جبته منين؟ (هنا صاح بها عمر حتى انتفضت من صوت صراخه وهو يقول) عمر: جبته من أي زفت! مش ده خطك؟ مش ده الكلام اللي كنتي بتقوليه ليا؟ اسمعي، انتي كاتبة إيه؟
يمكن تكوني نسيتي. (ثم بدأ يقرأ جزء من الرسالة) "زين حبيبي، قرة عيني، نبضات قلبي، أنت الحياة ولا حياة بدونك. لقد تعلمت الحب من اسمك زين. حبك مثل الماء الذي يسير داخل وريدي. منذ اللحظة التي أحببتك بها، أيقنت أني لم أعرف الحب قبلك ولم أحب غيرك. زين، أنت أروع شيء حدث لي.. أنت الحلم الذي طالما سألت الله ألا أستيقظ منه أبداً." (ثم سكت عمر لمدة ثواني ثم قال) عمر: أكمل ولا كفاية؟
بصراحة، طول عمرك بتعرفي تكتب كلام حلو. بس عمري ما تخيلت إنك تكوني بتكتبي لحد غيري. قوللي، عشان أنا مش حمل صدمة تالتة في حد تاني، ولا اكتفيتي بزين وطارق؟ أروى: (بصراخ) عمر، لحد هنا وكفاية. مش معنى إني ساكتة تبقى تتمادى في كلامك، وكل مرة بتجرحني أكتر من المرة اللي قبلها. ورغم كده، أنا كنت عذراَك في الأول، أما دلوقتي لأ.. أنا مش هستحمل منك إهانات أكتر من كده خلاص.
عمر: أنا اللي خلاص مش قادر أستحمل كدبك. انتي وزين، لدرجة إني كنت قليل أوي في نظرك. (هنا توجهت لباب لكن كان مغلقاً، لذلك قالت بصراخ) أروى: افتح الباب.. افتح الباب خليني أمشي. عمر: عايزة تهربي ولا خايفة تواجهي نفسك بالحقيقة اللي انتي عليها؟ غادة كان عندها حق فيكي. أروى: غادة؟ قول كده من الأول. أنا كده فهمت. احتفظت بالجواب المدة دي كلها عشان في الآخر تقدمه لك في الوقت المناسب؟
بصراحة، برافو عليها، وبرافو كمان على العبيط اللي مصدقها. عمر: أنا فعلاً عبيط لأني كنت بحبك، بس خلاص. أنا هدوس على قلبي بالجزمة.. ولا إني أفكر فيكي تاني. (هنا بدأت روان تطرق الباب بعد ما سمعت صراخ عمر على أروى وتقول) روان: عمر، افتح الباب.. إيه اللي بيحصل جوه؟ عمر: (أول ما عمر فتح الباب حاولت أروى تخرج، لكن عمر أمسكها وقال) عمر: لسه بدري على الهروب. أروى: أوعى، سيبني أمشي. روان: عمر، أنت ماسكها كده ليه؟
عمر: مش عايزة تعرفي صاحبتك على حقيقتها؟ أروى: صدقني يا عمر، هتندم على كل كلمة قلتها ليا. هتيجي هتترجاني أسامحك، بس ساعتها عمري ما هسامحك. عمر: ياريت كل ده يطلع وهم.. بس للأسف ده حقيقة. أروى: طيب، خد حقيقتك أهي. مبروك عليك. (هنا رمت أروى الجواب في وش عمر وركضت مسرعة خارج المنزل) روان: عمر، حرام عليك. أنت بتعمل معاها كده ليه؟ هي فيها اللي مكفيها. بعدين، فيها إيه الورقة دي؟ وإيه هي حقيقة اللي بتتكلموا عليها؟
(هنا أمسكت الجواب وقرأته ثم قالت) روان: معقولة لسه الجواب ده موجود؟ عمر: هو انتي تعرفي حاجة عن الجواب ده؟ روان: أه.. أنا كنت مع أروى وهي بتكتبه. ما السر الحقيقي وراء كتابة أروى الرسالة إلى زين؟ هل غادة لها علاقة بكتابت الرسالة؟ ماذا سيفعل طارق عندما يعلم بقضية الخلع؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!