الفصل 15 | من 25 فصل

رواية الضحية الفصل الخامس عشر 15 - بقلم أروى عادل

المشاهدات
18
كلمة
2,828
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

هنا صرخت روان في أروى لكي تتركها، ثم دفعت روان أروى بعيداً عنها. هنا انزلقت قدم أروى ووقعت من على السلالم. كانت روان تصرخ وهي تركض اتجاه أروى عندما رأت الدماء تخرج من خلف رأسها. وخرج كل سكان العمارة على صوت صراخ روان. أول من وصل إليهم كان عمر، الذي نظر إلى أروى بذهول وهلع. هو يحاول أن يضغط بيديه على الجرح لوقف الدماء. هنا خلعت ليلى حجابها لكي يقوم عمر بربط الجرح بحجابها.

ثوانٍ وعلى صوت صراخ أشجان وأسراء عندما شاهدوا حالة أروى الغائبة عن الوعي. هنا حملها عمر وتوجه بها إلى السيارة، ثم ذهب بها إلى أقرب مشفى دون انتظار أي أحد. مما جعل غادة مثل البركان على وشك الانفجار عندما رأت خوف ورعب عمر على أروى. أما روان كانت في حالة هلع وصدمة وبكاء هستيري وهي تقول وتكرر كلماتها: روان: والله ما كان قصدي. والله ما كان قصدي. في إحدى المستشفيات الاستثمارية الخاصة.

دخل عمر المستشفى وهو يحمل أروى ويصرخ في الجميع لكي قوا بأسعاف أروى. وهنا جاء المسعفون بالترولي لنقلها إلى إحدى الغرف في المستشفى لفحصها. مر نصف ساعة وما زالت أروى في غرفة الفحص. هنا وصل معظم سكان العمارة للمستشفى للاطمئنان على صحة أروى. أما عائلة أروى كانوا في حالة هلع وخوف. هنا قالت أشجان بصوت مخنوق من كثرة البكاء: أشجان: عمر فين بنتي؟ هي فين؟ هو أنت مش بترد عليا ليه؟ ليلى: اهدى يا أشجان مش كده.

أشجان: طيب يطمني بس وقولي مالها بنتي. عمر: لسه الدكتور معاها جوه. محمود: طيب هما اتأخروا جوه كده ليه؟ (كان عمر يقول وهو بيطمن نفسه) عمر: إن شاء الله خير.. إن شاء الله خير.. أكيد هي كويسة. إن شاء الله هتكون كويسة. هنا خرج الدكتور وأسرعوا جميعًا إليه ليعرفوا كيف هي حالة أروى. عندها قال محمود: عمر: هي عاملة إيه يا دكتور؟ الدكتور: إحنا قدرنا نوقف النزيف.. والحالة مستقرة حاليًا. محمود: طيب يا دكتور هو إيه اللي حصل؟

الدكتور: واضح إنها اتعرضت لضربة قوية على دماغها عملت لها ارتجاج في المخ وبعد الكدمات في جسمها.. بس في الضلعين متحركين من مكانهم. أسراء: يعني فيه حاجة خطيرة على حياتها؟ الدكتور: لا ما فيش خطر على حياتها، ده لأنكم جبتوها بسرعة قبل ما تفقد كمية دم كبيرة. ساعتها كان ممكن يكون فيه خطر على حياتها. أشجان: أنا عايزة أشوفها يا دكتور. الدكتور: هي لسه غايبة عن الوعي. عمر: ليه هي مش المفروض تكون فاقت؟

الدكتور: الضربة أو الخبطة في الرأس ممكن ساعتها المريض يفقد الوعي لبعض الوقت. عمر: (بخوف) تقصد إنها في غيبوبة؟ الدكتور: مش بالظبط، بس أظن إنها ممكن تفضل كام يوم غايبة عن الوعي. محمود: يعني إيه الكلام ده؟ يعني بنتي دخلت في غيبوبة؟ (هنا سقطت أشجان على الأرض مغشي عليها مما زاد الطين بله) بعد أسبوع في المستشفى. في إحدى الغرف. ما زالت أروى على حالتها غائبة عن الوعي. تجلس أشجان تقرأ القرآن الكريم بالقرب من أروى.

كما تجلس بجوارها ابنتيها أسراء وأنجي. ومعهم روان التي ما زالت في حالة لا يرثى لها. هنا قالت أشجان: أشجان: يلا قومي روحي يا أسراء لولادك. أسراء: حاضر يا ماما. أنا هروح بس عشان أياد تعبان. بس هاجي بكرة. أشجان: هو لسه تعبان؟ الدكتور قال إيه؟ أسراء: الدكتور قال لازم نستعجل في عمل العملية. أنجي: بس مش لسه صغير على عملية في القلب؟ أسراء: آه بس هنعمل إيه؟ دي حكمت ربنا.

أشجان: طيب خليكي مع ابنك. ماتجيش المستشفى تاني وأنا لو في حاجة هتصل بيكي. وأنتم كمان يا أنجي يلا قومي روحي كمان عشان اللي ببطنك شكلك تعبانة. أنجي: أنا زين هيجي ياخدني بعد شوية. (غادرت أسراء وبعد نصف ساعة جاء زين وغادة) زين: إيه الأخبار؟ أنجي: لسه زي ما هي. غادة: طيب الدكتور قال إيه؟ أنجي: الدكتور مش عارف إيه السبب اللي مخليها لسه في غيبوبة. بيقول ممكن تكون حالة نفسية. زين: طيب انزل أجيب عشا ليكم قبل ما أمشي.

أشجان: لا يا حبيبي عمر نزل يجيب من شوية. غادة: إيه ده؟ هو عمر كان هنا؟ أشجان: والله يا بنتي من يوم الحادثة هو ماسابناش. ربنا يبارك فيه ويحميه. زين: هو برضو اللي دفع حساب المستشفى. أنا رحت الحسابات عرفت إن عمر دفع حساب المستشفى. أشجان: والله ما أعرف… أبقى أسأل. زين: يا ريت تعرفي هو دفع كام عشان أدفع له المبلغ اللي دفعه. (هنا تكلمت روان وقالت) روان: أنت عامل فرق بينا.

زين: ده أصول وعمر مش مسؤول يدفع مصاريف مستشفى لأروى. روان: متهيأ لي أنت مكبر الموضوع. على العموم مش وقت الكلام ده. أشجان: عندك حق مش وقت الكلام ده. روان: طيب يلا يا طنط أشجان روحي معاهم. أنا اللي هبات مع أروى النهاردة. أشجان: لأ أنا مش… (قطعت عبارتها روان وقالت) روان: اسمعيني يا طنط أنت تعبانة وضغطك عالي لازم ترتاحي. كمان عمي محمود تعبان لازم تبقي جنبه على أقل فترة الليل.

أنجي: روان عندها حق يا ماما. كمان وجودك في المستشفى مش هيقدم ولا يأخر. كده كده أروى مش حاسة بحاجة. أشجان: حاضر.. بس اسمعي يا روان خلي التليفون جنبك عشان أطمن عليها كل شوية. (ثم غادروا وكانت غادة شدة غضبها) بعد نصف ساعة جاء حسام عمر وقال: عمر: هي عاملة إيه دلوقتي؟ روان: ما أنت كنت هنا من ساعة وعارف حالتها زي ما هي ما بتتغيرش. عمر: مش عايز تشاؤم بالله عليكي. حسام: إن شاء الله هتقوم منه.

روان: إزاي والدكاترة نفسهم مش عارفين ليه هي ما فقتش من الغيبوبة لحد دلوقتي. حسام: يمكن يكون زي ما الدكتور قال إنها حالة نفسية. عمر: أنا اتصلت بالدكتورة النفسية بتاعتها وقولتلها على حالتها. روان: أنا السبب في اللي هي فيه. بس أنا ما كنتش أقصد إنها تقع من على السلالم. عمر: روان إيه اللي حصل يومها؟ وليه اتخانقتي مع أروى؟ (هنا سكتت روان ثم قالت كاذبة) روان: اتخانقنا على موضوع تافه بس هي رجلها اتزحلقت على السلم ووقعت.

حسام: ده قضاء وربنا إن شاء الله هتقوم منها بسلامة. عمر: إن شاء الله. (نظر عمر إلى حسام وهنا فهم حسام أن عمر يريد أن يبقى مع أروى لوحدهم لذلك قال حسام) حسام: روان تعالي نشرب حاجة تحت في كافيتريا المستشفى. روان: ماشي يلا بينا. (غادر حسام مع روان) وهنا أمسك عمر يد أروى ثم قبلها وقال: عمر: إيه ناويه تفضلي على الحالة دي كتير؟ أروى بالله عليكي كفاية كده.. كده تمام أوي. اصحي بقى.

لو كان ده عقابك ليا فأنا بقولك خلاص أنا مش قادر أستحمل. أرحميني بقى. وهنا فرت دمعة هاربة من عينيه تعلن عصيانها لقوته المزيفة. في منزل عائلة غادة في نفس الوقت. في غرفة غادة. غادة تتجول في غرفتها ذهابًا وإيابًا بعصبية وغضب وتقوم برمي بعض الأشياء على الأرض وهي تصرخ وتقول: غادة: حتى وأنتي شبه ميتة برضو مش عارفة أبعد عمر عنك. أنا بكرهك يا أروى بكرهك. بعد تفكير قررت غادة الاتصال بطارق. (بداية المكالمة) غادة: الو طارق بيه.

طارق: مهندسة غادة لو سمحتي لو فيه حاجة في ديكور الفيلا بلاش نتكلم فيها دلوقتي لأني… (قطعت عبارته وقالت) غادة: بس مش ده الموضوع اللي أنا اتصلت على حضرتك بسببه.. أنا اتصلت بخصوص أروى. طارق: والله لسه أنا معرفتش هي فين. غادة: بس أنا عارفة هي فين. (رد طارق بلهفة) طارق: أنت بتتكلمي بجد؟ طيب هي فين؟ غادة: قبل ما أقولك لازم توعدني إن محدش يعرف إن أنا اللي قلت لك على مكانها. طارق: مش فاهم ليه.

غادة: حضرتك عارف إن عائلة أروى جيراني. لو عرفوا إني قلت لك مكانها هيزعلوا مني.. أنا لولا حضرتك صعبت عليا وأنت بتدور عليها أنا ما كنتش قلت لك على حاجة. طارق: تمام.. بس أفهم من كلامك إنها عند أهلها؟ غادة: لأ هي في مستشفى. طارق: (بخوف) ليه هي مالها؟ غادة: هي وقعت من على السلالم. تقريبًا دخلت في غيبوبة. طارق: (بصراخ) إزاي حصل ده؟ أكيد أبوها عمل فيها حاجة. (هنا قالت كاذبة)

غادة: والله إحنا سمعنا صوت زعيق. لما طلعنا على الصوت لقيناها واقعة على السلم.. بس ما نعرفش حصل إيه. طارق: ابعتيلي عنوان المستشفى حالًا. غادة: حاضر هقفل وأبعت لك عنوان. (انتهت المكالمة) بعد ما انتهت المكالمة قالت غادة بخبث:

غادة: ماشي يا عمر لما نشوف إزاي دلوقتي هتفضل جنبها في المستشفى وجوزها موجود.. ولسه كمان لما طارق يعرف إنك أنت اللي وديتها المستشفى. وكمان أنت اللي دفعت حساب المستشفى. وريني بقى إزاي هتكمل شغل مع طارق بعد كده. في المستشفى داخل غرفة أروى. ما زال عمر يجلس بجوار أروى عندما دخل حسام وروان مسرعان. عمر: في إيه بتجروا ليه كده؟ حسام: يلا بسرعة من هنا طارق جاي. عمر: طارق؟ وعرف منين إن أروى هنا؟

حسام: يلا اطلع من هنا بعد كده نبقى نعرف عرف منين. عمر: طيب روان خليكي جنبها مهما حصل أوعي تسبيها. روان: حاضر بس روح أنت. (ثوانٍ بين خروج عمر ودخول طارق الغرفة) عندما دخل طارق ورأى أروى بهذه الحالة ركض إليها وحاول هزها بقوة على أمل منه أنها سوف تستيقظ من غيبوبتها. بعد هزها، هنا أسرعت إليه روان ودفعته بعيدًا عن أروى وهي تقول: روان: ابعد عنها. متلمسهاش. طارق: إنتي إزاي تمنعيني ألمسها؟

روان: أنت بتأذيها كده. هي عندها ارتجاج في المخ وأنت بتهزها كده. إيه عايز تموتها؟ طارق: أنا أموتها؟ إنتي بتقولي إيه؟ إنتي مجنونة؟ روان: إيه مستغرب من كلامي ليه؟ طب ما أنت موتتها من زمان يوم ما حكمت عليها تتجوزك غصب عنها. طارق: طيب كويس ده معناه إنكم رجعتوا تتكلموا مع بعض تاني لدرجة إنها تحكيلك عن أسرار بيتها. روان: أنت بتسمي البيت اللي عايشة فيه بالإجبار ده بيتها؟

طارق: والله كان نفسي أقعد معاكي أكتر من كده وأفهمك موضوع إنه بيتها أو مش بيتها. بس للأسف دلوقتي أنا عايز أقعد مع مراتي لوحدينا. ممكن تتفضلي من هنا؟ روان: وأنا مستحيل أسيبها. خصوصًا وهي في الحالة دي. طارق: اسمعي يا بت انتي أنا مش فايق للعب العيال ده. اتفضلي اطلعي بره. روان: قلت لك أنا مش هسيبها غير لما تيجي طنط أشجان وعمي محمود. ده آخر كلام عندي. (استسلم طارق لعناد روان. لا يريد أن يفتعل مشكلة وأروى بهذه الحالة)

أما عمر ظل في سيارة أمام المستشفى.. وكان على تواصل مع روان ليعرف ماذا حدث مع طارق. وهنا قال عمر: عمر: أنا هتجنن. هو عرف منين إنها هنا في المستشفى. حسام: فعلاً الموضوع غريب. عمر: قولي مين يعرف إن اللي حصل مع أروى. حسام: بعد الحادثة أكيد سكان العمارة كلهم. عمر: طيب مين فيهم له علاقة بطارق؟ حسام: بحكم الشغل أنت وأنا وغادة. عمر: أكيد مش أنا اللي هروح أقول لطارق مكان أروى ولا أنت. يبقى مين؟ حسام: غادة.

عمر: ما فيش غيرها اللي ممكن تعمل كده.. بس أتأكد. أقسم بالله ما يرحمها. في صباح اليوم التالي في السيارة. حسام: طيب أنت واحد مجنون. أنا مالي. تخليني أنام في العربية. ده أنا ما عملتهاش وأنا مراهق. عمر: خلاص بقى متوجعش دماغي. ما أنا قولت لك من امبارح روح وسيبني. حسام: بصراحة خوفت تعمل أي حركة مجنونة مع طارق. عمر: يعني أنا لو عايز أعمل حاجة أنت هتمنعني؟ هنا اتصلت روان. (بداية المكالمة) روان: (بقلق) أنت فين يا عمر؟

عمر: أنا قدام المستشفى. في حاجة؟ روان: فيه مشكلة.. طارق مصمم ياخد أروى من المستشفى وعمي محمود وطنت أشجان بيزعقوا معاه. عمر: أنا جاي. (انتهت المكالمة) (نزل عمر من السيارة توجه مسرعًا داخل المستشفى) هل سيعلم عمر أن غادة هي من قالت لطارق مكان أروى؟ هل سيعلم طارق بعلاقة عمر وأروى؟ هل ستخبر روان عمر بالحقيقة؟ هل تستيقظ أروى من الغيبوبة؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...