بينما أروى كانت بتحاول تفلت من قبضة يد طارق وهي تصرخ. كان صوت صراخها قوي لدرجة سمع به معظم سكان العمارة. هنا جاء زين. قال زين: "إللي بيحصل ده.. طارق سيبها انت ماسكها كده ليه؟ قال طارق: "خليك في نفسك أحسن لك." قال زين: "طارق ياريت تلم البلطجية إللي انت جايبهم وتمشي من هنا.. احنا هنا مش في غابة." هنا نظر طارق لرجاله وأمرهم بالتصرف مع زين. دار شجار بين زين ورجالة طارق. هنا خافت أروى على زوج أختها لذلك قالت:
"طارق سيبه وأنا جايه معاك." قال طارق: "ما كان من الأول بدل البهدلة دي كلها.. ولا انتي بتحبي تفرجي الناس علينا." لقد قام محمود بالاتصال بالشرطة. أما روان فقد قامت بالاتصال بعمر وقالت له ما حدث. وصل عمر بعد مغادرة طارق. وهنا جن جنونه عندما علم ماذا فعل طارق. لذلك توجه مباشرة إلى فيلا طارق. *** فيلا طارق دخل عمر الفيلا وهو يحمل مسد*س. حاول رجل الأمن الفيلا أن يمنع عمر من الدخول لكن دون جدوى.
كان عمر مثل الثور الهائج بعد ما دخل الفيلا. قال وهو يصرخ على طارق: "طارق.. طارق.. اطلع وكلمني راجل لراجل. طارق استرجل لو مرة في حياتك وواجهني." قالت أمل: "في إيه يا عمر بيه؟ قال عمر: "فين طارق؟ قالت أمل: "مش موجود." قال عمر: "متخلنيش أذيكِ وانطقي طارق فين." قالت أمل بخوف: "والله العظيم معرف.. هو لسه ما جاش." قال عمر: "أنا هشوف بنفسي." بدأ عمر بتفتيش الفيلا. عندما وصل لغرفة أروى كانت خالية.
عندما كان على وشك الانصراف من الغرفة، لمح عمر دفتر يوميات أروى. وهنا أخذ الدفتر. وبعد ما أيقن أن طارق غير موجود في الفيلا غادر عمر الفيلا. بعد ما غادر عمر اتصلت أمل بطارق وقالت له ما حدث. *** في السيارة اتصل عمر بأحد معارفه وطلب منه معرفة عنوان منزل شادي صديق طارق. ثم ركن السيارة على جانب من الطريق وفتح دفتر يوميات أروى وبدأ بالقراءة. *** في إحدى العوامات على النيل
قال طارق: "الغبى بتاعك اقتحم الفيلا عندي بيدور عليكي." قالت أروى: "خايف منه عشان كده جبتني هنا مش كده.. لأنك عارف إنه هيدور عليا في الفيلا." قال طارق: "لأ.. أنا جبتك هنا عشان نعمل دخلتنا هنا.. إيه رأيك؟ قالت أروى: "رأيي إنك إنسان مريض نفسي محتاج علاج.. وفوري كمان." قال طارق: "انتي فاكرة بموت ابن أختك انتي كده بقيتي حرة. لأ.. انتي غلطانة.. انتي لسه روحك في إيدي."
قالت أروى: "انت إيه.. زهقتش.. إيه هي الاسطوانة حافظها مش فاهمها وكل شوية تقولها.. انت خلاص متقدرش تعمل معايا أي حاجة." قال طارق: "لأ أقدر. صحيح مش هينفع أعمل تحليل دي أن أي.. بس أقدر أثبت إني ما بخلفش.. يبقى إزاي أختك كان عندها طفل مني وأنا ما بخلفش.. إيه رأيك.. مش قولتلك انتي روحك لسه في إيدي؟ قالت أروى بسخرية: "هههههه شاطر انت في التهد*يد بصراحة.. انت أستاذ برافو." استغرب طارق من طريقة كلام أروى الساخرة.
قال طارق: "إيه إللي بيضحك في كلامي؟ قالت أروى: "افتكرت فيلم اتفرجت عليه قبل كده.. كان فيه ساحرة شريرة كانت بتحب تأذي الناس.. كانت بتمشي وتقول يا أرض اتهدي ما عليكي أدي.. وكان كل الناس بتخاف منها ومن سحرها. فجأة قررت بنت بسيطة تقلب السحر على الساحرة وتستعمل نفس سحرها عليها." قال طارق: "حلوة.. بس ممكن أعرف إيه علاقة الفيلم ده باللي احنا فيه؟ قالت أروى: "أنا قررت أعمل زي البنت وأقلب السحر على الساحر."
قال طارق: "يعني هتعملي إيه.. ممكن أفهم؟ قالت أروى: "عمل زيك واستعمل نفس أسلوبك." قال طارق: "أسلوبي إللي هو إيه؟ قالت أروى: "التهد*يد والابتزاز." قال طارق بسخرية: "واووو.. انتي هتهد*ديني.. طيب بأيه إن شاء الله؟
قالت أروى: "بتسجيل لفيديو إللي حضرتك بتتفق مع البلطجي إللي اسمه سعيد على عمر.. تخيل كده لما الفيديو ينتشر على مواقع التواصل الاجتماعي.. فض*يحة رجل الأعمال طارق الهاشمي.. والاتفاق مع بلطجي لأحداث عاهة مستديمة للمهندس المعروف عمر الصاوي.. تؤتؤتؤ.. ساعتها كل حاجة.. سمعتك في السوق.. ومركزك الاجتماعي.. ده طبعاً غير المساءلة القانونية.. دي أكيد فيها سجن.. تصدق شكلك هيبقى حلوة بالبدلة الزرقا.. صح يا طارق.. هي البدلة زرقا ولا بيضا؟
هنا وصل طارق إلى قمة غضبه وهو يتطلع إليها باستغراب ممزوج بغضب. قال طارق: "شكلك نسيتي نفسك بتهد*ديني.. يا بنت ال*كلب." قالت أروى: "إيه رأيك.. دايقك التهد*يد من كده.. صعب إن روح تبقى في إيد حد.. جربت شعور إنك تفضل تحت رحمة حد.. وهو إللي يتحكم فيك." قال طارق: "انتي عايزة إيه من الآخر كده؟ قالت أروى: "حلو السؤال ده.. عايزاك تطلقني.. وتطلعني من حياتك أنا وأختي.. وياريت كمان تطلعنا من حسابات خالص."
قال طارق: "أروى فوقي.. أوعي تفتكري إني ممكن تهد*يدك ده يأثر فيا.. أنا لسه متخلقش إللي يهد*دني." قالت أروى: "بطل بقى النفخة الكدابة دي.. وأبعد عني أحسن لك." قال طارق: "طيب اسمعني كويس.. طلاق مش هيحصل.. انتي هتبقي مراتي لأخر يوم في عمري." قالت أروى: "أنا كده كده رفعت قضية الخلع.. يعني موضوع الطلاق ده انتهى الكلام فيه.. برضاك أو غصب عنك أنا هطلق منك." قال طارق: "بكرة هتروحي معايا زي الشاطرة كده تتنازلي عن قضية الخلع."
قالت أروى: "شكلك ما فهمتش كلامي." قال طارق: "لأ.. انتي إللي مش فاهمة.. أنا ممكن أعمل إيه فيكي وفي عيلتك وفي سي عمر بتاعك." قالت أروى: "لسه برضه بتهد*دني.. طيب تمام.. وريني هتعمل إيه." قال طارق: "انتي مش خايفة؟ قالت أروى: "أخاف ليه.. في الوقت إللي المفروض انت إللي تخاف مني." قال طارق: "أنا عملت إيه ليكي عشان تكرهيني بالشكل ده؟
قالت أروى: "عملت إيه.. قول معملتش إيه.. انت ذلتني وكسرتني.. عشت معاك أسوأ أيام حياتي.. ضر*ب.. إهانات وخيانة.. ده غير إنك بعدتني عن أهلي وعن حبي.. خليت الناس كلها تقول عليا خاينة وخطافة رجالة.. حبستني في أربع حيطان.. خليتني مدمنة على المهدئات.. انتي عارف أنا حاولت كام مرة انت*حر.. طيب عارف إني حاولت حتى أشوه وشي عشان تسيبني.. عايز تسمع انت عملت فيا إيه كمان.. ولا كفاية؟ قال طارق: "أنا عملت كل ده عشان بحبك."
قالت أروى: "يا أخي ملعون أبو ده حب.. ده مش حب.. عمر ما يكون الحب بالإجبار إللي انت فيه ده مش حب.. انت عايز تمتلكني وبس.. عايزني أكون ضمن ممتلكات طارق الهاشمي وبس." قال طارق: "لأ.. انتي غلطانة.. أنا بحبك.. ومن أول يوم شوفتك فيه حبيتك.. حبيت البنت البريئة الجميلة أم القلب الطيب إللي ضحت بكل حاجة عشان ماتفض*حش أختها." قالت أروى: "وأنا بك*رهك.. حس بقى." قال طارق: "أنا معنديش مشكلة إنك تك*رهيني.. بس تفضلي معايا."
قالت أروى: "انت فعلاً مريض.. ده مش حب ده هوس وجنان." لم يتوقف هاتف طارق عن الرن لكنه لا يجيب. وأخيراً قرر يجيب على صديقه شادي. لذلك ترك أروى وخرج من الغرفة. (بداية المكالمة) قال طارق: "إيه الاتصالات دي كلها.. في إيه؟ قال شادي: "في إيه انت.. إيه إللي انت نيلته ده؟ قال طارق: "أنا عملت إيه؟ قال شادي: "انت خط*فت أروى." قال طارق: "انت مجنون.. هو في حد بيخط*ف مراته؟
قال شادي: "البوليس كان في الشركة بيسأل عليك.. أبو أروى مقدم فيك بلاغ إنك خط*فت بنته.. وفيه شهود من سكان العمارة شافوك وانت أخدتها بالقوة من بيت أبوها." قال طارق: "هي حصلت.. يبلغوا فيا؟ قال شادي: "الموضوع مش هزار.. لازم أروى ترجع لأهلها قبل ما الصحافة تاخد خبر بالموضوع." قال طارق: "لأ.. أروى مش هترجع لحد.. أنا هاخدها أسافر بره مصر."
قال شادي: "انت هتكبر الموضوع ليه.. خليها تروح للقسم الشرطة وتقول إنك مش خط*فتها والموضوع هيخلص وخلاص.. انت عارف أروى متقدرش تقولك لأ." قال طارق: "ده كان زمان.. دلوقتي الهانم بتهد*دني." قال شادي: "هي إللي بتهد*دك ليه.. هي الدنيا انقلب حالها؟ قال طارق: "شكلها كده." قال شادي: "طيب انت فين دلوقتي؟ قال طارق: "في العوامة."
قال شادي: "لو عايز حاجة كلمني.. ياريت تحل الموضوع ده مع أروى بسرعة.. هي لازم تروح وتقول إنها مشيت معاك برضاها.. وأنا هبعت المحامي بكرة يشوف الدنيا فيها إيه." قال طارق: "هي*حصل.. يلا سلام." (انتهت المكالمة) بعد انتهاء المكالمة رجع طارق للغرفة من تاني.. لكن الباب كان مغلق من الداخل. لذلك قال طارق: "افتحي الباب يا أروى.. افتحي الباب بقولك." وهنا قالت أروى من داخل الغرفة:
"مش هفتح الباب.. لو حاولت تفتح الباب أنا هنط في النيل.. ساعتها هيقولوا إنك انت إللي رميتني في النيل." قال طارق: "أقسم بالله يا أروى لو ما فتحتيش أنا إللي هدخل وهق*تلك بإيدي." قالت أروى: "شكلك عايز تقضي بقيت حياتك في السجن.. أو يمكن يكون إعدام." طارق كان عارف إن كلام أروى حقيقي.. لأنه هو قدام القانون خط*فها. إن حدث لها أي شيء سيكون هو المسؤول عنها أمام القانون. يعني هو إللي هيشيل الليلة. لذلك تركها ونام في الريسبشن.
*** فجر اليوم التالي في السيارة بدأ صباح يوم جديد. مازال عمر في سيارته يقرأ دفتر يوميات أروى. وعندما انتهى من القراءة.. هنا هربت دمعة من بين جفونه تحمل كل معاني الألم والحزن ووجع القلب. وهو يتذكر ما فعل بأروى.. وحقارة كلماته لها.. بل أنه فعل الأكثر من ذلك.. أنه حاول يغت*صبها.
هنا تنهد بألم وهو يقول: "ماذا فعلت.. لقد أذيتها كثيراً.. لقد فعلت لها ما لا يمكن غفرانه.. إنها قالت لي ذات يوم إنك سوف تندم.. نعم.. إنني الآن ندمان.. بل شديد الندم على ما فعلت.. بها." بل ما أشعر به أكثر من الندم. وهنا أقسم أنه سوف يعوضها عن مرارة الأيام التي عاشتها.. كل العذاب.. القهر والظلم والذل الذي شعرت به. ولن يتخلى عنها أبداً. بل إنه سوف يجعلها أسعد امرأة على وجه الأرض.
هنا وصلت رسالة من أحد معارف عمر فيها عنوان شادي. بعد ذلك قام بالاتصال على روان وقال لها. (بداية المكالمة) قالت روان: "عمر.. انت فين من امبارح.. لقيت أروى؟ قال عمر: "لسه." قالت روان: "ده حتى البوليس معرفش مكانها." قال عمر: "روان انتي فين دلوقتي؟ قالت روان: "أنا عند طنط أشجان من امبارح.. حالتها صعبة أوي يا عمر." قال عمر: "طيب اسمعيني.. تليفون أروى عندك؟ قالت روان: "آه.. في أوضتها." قال عمر: "تعرفي تفتحيه؟
قالت روان: "أيوه أعرف." قال عمر: "طيب كويس.. دلوقتي تروحي تفتحي تليفون أروى.. هتلاقي تسجيل فيديو لطارق ومعاه اتنين بيتفقوا على." قالت روان: "عليك إزاي يعني؟ قال عمر: "هفهمك بعدين.. بس دلوقتي ابعتي الفيديو ده على تليفوني دلوقتي حالاً.. فاهمة؟ قالت روان: "حاضر." (انتهت المكالمة) بعتت روان التسجيل لعمر. بعد ما وصل تسجيل الفيديو.. توجه عمر فوراً إلى منزل شادي. *** في منزل شادي كانت الساعة السادسة صباحاً.
عندما استيقظ شادي وزوجته على صوت جرس الباب. عندما فتح شادي الباب قال بانزعاج: "شادي.. هو في إيه؟ هنا دخل عمر منزل شادي دون أن يأذن له. قال عمر: "فين طارق؟ قال شادي: "انت جاي تته*جم عليا بيتي الساعة 6 الصبح عشان تسألني على طارق.. لو سمحت اتفضل من هنا." قال عمر: "أنا عارف ومتأكد إنك عارف مكان طارق.. ياريت تقولي.. هتتكلم بالذوق ولا تحب تتكلم بقلة الأدب؟ قال شادي: "انت بتهد*دني؟
قال عمر: "لأ طبعاً.. أنا ما بعرفش أهدد.. أنا بنفذ على طول.. ها.. قولت إيه.. بذوق ولا قلة أدب؟ قال شادي: "قولت لو ما خرجتش من هنا بسرعة أنا هطلبلك البوليس." قال عمر: "يبقى بقلة الأدب.. وماله.. اسمع بقى يا روح أمك.. انت صح هتتصل بالبوليس.. بس عشان نشوف مع بعض الفيديو ده." وهنا بدأ عمر في تشغيل تسجيل الفيديو. اتسعت عين شادي من المفاجأة عندما سمع محتوى الفيديو. إن هذا الفيديو يستطيع أن يحطم مستقبله ومسيرته المهنية.
قال عمر: "ها.. قولت إيه.. نطلب البوليس ولا زي الشاطر نقول فين طارق؟ قال شادي: "وأنا لو قولتلك فين طارق.. إيه اللي يضمن لي إنك مش هتبلغ البوليس وتسلمهم الفيديو؟ قال عمر: "ما عنديش ضمان غير كلمتي.. قولت إيه؟ قال شادي: "هقولك.. بس تمسح الفيديو." قال عمر: "تمام.. قول." قال شادي: "طارق في عوامة على النيل رقم (00000) قال عمر: "تقدر تروح دلوقتي تكمل نومك.. سلام." قال شادي: "استنى هنا.. انت مش هتمسح الفيديو؟
قال عمر: "يا راجل.. فاكرني غبي.. انت عايزني أمسح الفيديو عشان أول ما أخرج من هنا تتصل بطارق وتحذره.. الفيديو هيكون معايا لحد ما أوصل لأروى.. بعد كده أبقى أمسحه.. يلا روح كمل نومك عشان انت كده اتأخرت على المدام." ثم غادر عمر وترك شادي في حيرة.. لا يعرف ماذا يفعل. فالفيديو واضح اتفاق طارق وشادي مع سعيد بإيذاء عمر.. وإذا أخبر طارق سوف يدمر مستقبله. وإذا لم يخبر طارق.. سوف يخسر صديق عمره. في النهاية اختار شادي مستقبله.
*** في عوامة على النيل عندما كان طارق نائم.. حاولت أروى التسلل والهروب من العوامة. لكن عندما كانت تفتح الباب اكتشفت أنه مغلق بالمفتاح. لذلك اقتربت من طارق لتأخذ المفتاح من جيب قميصه. لكن فجأة أمسك طارق يدها. وهنا صرخت أروى وهي بتحاول تفلت من قبضت يده. لكن طارق كان محكم قبضت يده عليها حتى أنها شعرت أن يدها سوف تنكسر في يده. وهو يقول: "انتي فاكرة نفسك هتقدري تهربي مني؟ قالت أروى: "سيب إيدي.. هتكسرها."
هنا سمعوا صوت طرق الباب بقوة. قال طارق: "مين هيخبط علينا دلوقتي.. كمان ما فيش حد عارف إني هنا." هنا صرخت أروى على أمل يسمعها من يطرق على الباب وينقذها من طارق. بينما طارق حاول يكتم فمها بيده. فجأة انكسر الباب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!