الفصل 17 | من 25 فصل

رواية الضحية الفصل السابع عشر 17 - بقلم أروى عادل

المشاهدات
20
كلمة
2,908
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

٠٠ ممكن أعرف إيه اللي بينك وبين أروى؟ عمر: ٠٠ انت جاي هنا عشان تسألني إيه اللي بيني وبين مراتك؟ (هنا ضحكة عمر، وقال) عمر: ٠٠ تصدق كنت فاكرك أرجَل من كده. (رد عمر أثار غضب طارق، لذلك صاح طارق في عمر، ثم مسك هاتفه وقال) طارق: (بغضب) عمر، الزم حدودك واعرف أنت بتكلم مين. أنا طارق الهاشمي، يعني أنا بعلاقات ممكن أعمل مكالمة واحدة من التليفون ده أخليك ما تشوفش الشمس تاني. عمر: ٠٠ أنت بتهددني بعلاقاتك؟

وأنك ممكن بمكالمة تليفون تضيعني؟ اسمع بقى، إذا كنت أنت طارق الهاشمي، أنا عمر الصاوي. أنا بردوا ليا معارف وعلاقات داخل وخارج مصر مع ناس أنت متحلمش حتى تقف جنبهم. بس أنا مش هعمل زيك وأهددك بعلاقاتي. عارف ليه؟ لأنني راجل، لما أحب آخد حقي، بآخده بنفسي وبدِراعي، مش بعلاقات. طارق: ٠٠ أنت مغرور، وغرورك ده هيضيعك، لأنك مش عارف أنت ورطت نفسك في إيه مع مين. عمر:

٠٠ أعلى ما في خيلك اركبه. ودلوقتي لو سمحت، لو ما عندكش حاجة تانية تقولها، ممكن تتفضل. زين: ٠٠ تمام، أنا ماشي، بس هنتقابل تاني قريب. عمر: (بسخرية) وأنا في انتظارك. *** في المساء، في إحدى الكافيهات. يجلس عمر وحسام على أحد الطاولات بعد ما حكى عمر لحسام ما حدث بينه وبين طارق. حسام: ٠٠ على فكرة، طارق مش سهل، ممكن يضايقنا في شغلنا. عمر:

٠٠ هو ما يقدرش يعمل معايا حاجة. وبعدين أنا شغلي كله سليم، مافيش فيه غلطة، ما تخافش، أنت كله تمام. حسام: ٠٠ طيب، وأروى؟ ما فكرتش فيها؟ ممكن يأذيها. عمر: ٠٠ هو ده اللي أنا خايف منه. حسام: ٠٠ ما كانش ينفع تتحداه يا عمر، وخصوصًا وأروى معاها. عمر: ٠٠ ليه؟ هي أروى خرجت من المستشفى؟ حسام: ٠٠ النهاردة طارق بعد ما خرج من مكتبك راح على المستشفى على طول، وصمم يطلعها من المستشفى، وطبعًا محدش قدر يمنعه. عمر: (بعصبية)

أنت عرفت منين؟ حسام: ٠٠ من روان. خالتك أشجان قالت لها. عمر: ٠٠ حاسس إني عاجز، مش عارف أعمل إيه. عمري ما فكرت إن ممكن أروى تكون محتاجة مساعدة وأنا مش قادر أعملها حاجة. بس أقسم بالله لو لمس شعرة منها لأكون دابحه، واللي يحصل يحصل. *** في فيلا طارق. طارق: ٠٠ انطقي أحسن لك وقوليلي إيه اللي بينك وبين عمر الصاوي. أروى:

٠٠ كفاية حرام عليك، أنت بقالك أكتر من أربع ساعات وأنت بتكرر نفس السؤال. أنا تعبت من الرد على السؤال. قلت لك ما فيش حاجة بينا. طارق: ٠٠ وأنا مش مقتنع. أنا شوفتك وأنتِ في المستشفى كنتِ بتبصي عليه إزاي. أروى: ٠٠ طالما بتشك فيا، يبقى سيبني أحسن لك. طارق: ٠٠ أسيبك؟ أنت اتجننتي؟ أنت هتفضلي طول عمرك بتاعتي، مراتي. ممكن أسيبك في حالة واحدة، لو أنتِ ميتة. أروى:

٠٠ يا شيخ ارحمني بقى. لا عايز تسيبني، وفي نفس الوقت بتشك فيا. حرام عليك بقى، اعتقني لوجه الله. طارق: ٠٠ أنا لو كنت بشك فيكي فعلًا، كنت زمانك ميتة دلوقتي. أروى: ٠٠ أمال أنت عايز مني إيه؟ (هنا اقترب طارق منها وقبض على معصمها بقوة وقال) طارق: ٠٠ يودك المستشفى ويتكفل بمصاريف علاجك، وكمان كل يوم كان بيزورك في المستشفى. ده كل طبيعي وعادي. (قالت أروى بصراخ وهي متألمة من قبضت يده) أروى: ٠٠ وأنا مالي؟

أنا كنت في غيبوبة. روح اسأله هو. ولا بس فالح تعمل عليا أنا راجل؟ (هنا فقد طارق السيطرة على نفسه، عندما تذكر كلام عمر، ما زاد الطين بلة كلام أروى، لذلك صب لجام غضبه على أروى عندما قام بصفعها على وجهها، ثم شدها من شعرها وهو يقول) طارق: ٠٠ أنا راجل، غصب عنك وعنه، أنتِ فاهمة؟ (كانت أروى تصرخ من الألم، كما أنها ما زالت لم تشف تمامًا من الحادث. وهنا قالت أروى وهي تصرخ) أروى: ٠٠ هو ده آخرك؟

واللي تقدر عليه إنك تستقوي عليا أنا؟ (كلمات أروى جعلته مثل المجنون، ثم أنهاله عليها طارق بالضرب حتى سقطت على الأرض مغشي عليها. كانت تنزف من فمها وأنفها بغزارة، وكدمات على وجهها. كانت مثل الجثة بلا حركة. رؤية أروى بهذه الحالة جعلت طارق مثل المجنون. هنا لعن نفسه ألف مرة لأنه لم يستطع السيطرة على انفعاله أمامها. حاول طارق يفوقها لكن دون جدوى. هنا صرخ وهو يحضن رأسها ويقول بصوت مهزوز مثل المجنون الذي فقد عقله) طارق:

(ببكاء) أروى قومي... أروى يلا يا حبيبتي. أروى ردي عليا. ساكتة ليه؟ طيب اشتميني يلا، زعقي، اصرخي... طب حتى عيطي... طيب خلاص قومي وأنا والله ما هسألك على أي حاجة تاني. يلا بقى قومي، أنا آسف، حقك عليا. يارب كانت إيدي اتقطعت قبل ما أمدها عليكي.

بعد ساعة بدأت أروى تفوق. هنا مسح طارق دموعه وقام باحتضانها. كانت أروى ضعيفة، تشعر بألم شديد في جميع أجزاء جسدها ولا تقوى على حركة. ورغم ذلك دفعت طارق بعيدًا عنها وهي تصرخ فيه لكي يتركها لوحدها. وما كان من طارق غير أنه يستجيب لطلبها. *** بعد يومين، في إحدى المستشفيات الحكومية. أسراء منهارة لأن ابنها إياد محجوز في المستشفى ولابد من إجراء عملية له بالقلب. عادل: ٠٠ إيه يا دكتور؟ إياد عامل إيه دلوقتي؟ دكتور:

٠٠ ما أكذبش عليك، الحالة حرجة. لازم إجراء العملية في أسرع وقت ممكن. محمود: ٠٠ هنا في المستشفى حددوا ميعاد العملية بعد شهر. دكتور: ٠٠ للأسف، ده نظام المستشفى، لأن فيه أطفال كتيرة في قوائم الانتظار حالتهم زي حالة ابنكم. أسراء: ٠٠ طيب يا دكتور، حضرتك تنصحنا بإيه؟ دكتور: ٠٠ لو تقدروا، يا ريت تشوفوا مستشفى خاصة تعملوا فيها العملية، هيكون أحسن لابنكم. بس للأسف، العملية دي مكلفة كثير. عن إذنكم. عادل:

٠٠ أنا عندي حتة أرض، كلمت سمسار عليها وهو عرضها للبيع. أسراء: ٠٠ عادل، خد الدهب بتاعي وروح بيعه. أشجان: ٠٠ وأنا كمان، خد دهبي. إنجي: ٠٠ أنا هكلم زين، أكيد هو مش هيرفض يساعدكم. محمود: ٠٠ بدل من ده كله، اطلب من طارق يدفع مصاريف علاج إياد. ده مهما كان بردوا أبوه. (هنا تطلع عادل لأسراء ثم قال) عادل: ٠٠ عمي، إحنا مش عايزين منه حاجة. أنا هتصرف. محمود: ٠٠ وأنت ذنبك إيه تتكفل مصاريف علاج ابن طارق؟ أسراء:

٠٠ كفاية بقى. أنا مش عايزة حاجة من حد. إنجي: ٠٠ خلاص، اهدى شوية يا أسراء، مش كده. هنا قررت إنجي الاتصال بأروى. (بداية المكالمة) إنجي: ٠٠ الو. أخيرًا قررتي تفتحي تليفونك. أروى: ٠٠ مين؟ إنجي: ٠٠ أنا إنجي يا أروى. أروى: ٠٠ غريبة إنك بتتصلي بيا. في حاجة؟ ماما وبابا كويسين؟ إنجي:

٠٠ كويسين. بس اتصلت بيكي عشان كنت عايزة أعرفك إن ابن جوزك في المستشفى بين الحياة والموت. المفروض يعمل عملية، بس عادل وأسراء مش معاهم تكاليف العملية. أروى: ٠٠ تقصدي إياد؟ إنجي: ٠٠ هو جوزك عنده أولاد غيره؟ ياريت تقولي له يخلي عنده دم ويدفع مصاريف عملية ابنه. أروى: ٠٠ طيب، فهميني. إياد ماله؟ وعملية إيه دي؟ وأنتم في أي مستشفى؟ إنجي: ٠٠ دي عملية قلب مفتوح. إحنا في المستشفى... أروى: ٠٠ طيب، أنا جاية حالا. (انتهت المكالمة)

بعد انتهاء المكالمة، ارتدت أروى ملابسها ووضعت بعض مساحيق التجميل على وجهها، وارتدت نظارة سوداء على عينيها، ثم قامت بفرد شعرها على وجهها لإخفاء أثر الكدمات الواضحة على وجهها بعد ضرب طارق لها. *** في نفس الوقت، في مكتب الصاوي للهندسة المعمارية. حسام: ٠٠ ما تهدى شوية، تعبت. أعصابي رايحة جاية. في إيه؟ عمر: ٠٠ أنا خلاص راسي هتنفجر. بقالي يومين وأنا معرفش عنها حاجة. حسام:

٠٠ طيب اتصل بيها، أو أقولك، خلي روان هي اللي تتصل بيها. عمر: ٠٠ اتصلت بيها كتير، تليفونها غير متاح. حتى خالتي أشجان حاولت تتصل بيها، بردوا تليفونها مقفول. حسام: ٠٠ طيب سألت العمال اللي شغالين في الفيلا بتاعت طارق؟ عمر: ٠٠ ما حدش شافها من ساعة ما طلعت من المستشفى. تفتكر ممكن يكون طارق عمل فيها حاجة؟ (هنا رن هاتف عمر) (بداية المكالمة) عمر: ٠٠ الو، يا روان. روان: ٠٠ أروى فتحت تليفونها، أنا كلمتها. (هنا أخذ عمر نفس طويل)

عمر: ٠٠ الحمد لله. طيب هي كويسة؟ مش كده؟ روان: ٠٠ مش عارفة. صوتها ما كانش عاجبني. عمر: ٠٠ قلقتيني كده. طيب هي فين دلوقتي؟ روان: ٠٠ رايحة على المستشفى. عمر: (بخوف) ليه؟ هي مالها؟ روان: ٠٠ لأ، هي كويسة. بس رايحة تشوف ابن أسراء محجوز هناك. بس اتفقنا نتقابل النهاردة في كافيتريا الساعة 4. عمر: ٠٠ طيب، ابعتيلي عنوان الكافيتريا. روان: ٠٠ حاضر. (انتهت المكالمة) حسام:

٠٠ طيب الحمد لله إنها بخير. قوليلي، أنت كنت عايز عنوان الكافيتريا ليه؟ عمر: ٠٠ لازم أروح أشوف أروى، على الأقل أعرف طارق عمل فيها حاجة. حسام: ٠٠ خلاص، أنا جاي معاك. عمر: ٠٠ ليه إن شاء الله؟ حد قالك إني عيل مش هعرف أمشي لوحدي؟ حسام: ٠٠ لا، بس حضرتك نسيت إن أختي خطيبتي، وأنا هروح أشوف خطيبتي. ولا عندك اعتراض؟ عمر: ٠٠ لأ، بس أول ما نوصل الكافيتريا تاخد خطيبتك وما أشوفش وشكم. تمام. *** في المستشفى.

قبل أن تذهب للمستشفى، توجهت أروى إلى محل للمشغولات الذهبية الذي يتعامل مع طارق لبيع بعض من مجوهراتها التي أهداها إليها طارق، ثم ذهبت إلى المستشفى لكي تقوم بدفع مصاريف علاج ابن أختها. أروى: ٠٠ قولولي أخبار إياد إيه دلوقتي؟ أشجان: ٠٠ أروى، أنتِ جيتي. يابنتي، عاملة إيه دلوقتي؟ أروى: ٠٠ أنا كويسة يا ماما، بس طمنيني عن حالة إياد. أسراء: ٠٠ ابني هيموت مني يا أروى. مش كده؟ (أسرعت أروى وحضنت شقيقتها وهي تقول) أروى:

٠٠ متقوليش كده. ابنك هيعيش، ربنا مش هيضرك فيه إن شاء الله. أسراء: ٠٠ لأ، ربنا بيعاقبني على عملتي. ده عقاب ربنا ليا، صح؟ (كان كل الموجودين ينظرون إلى أسراء باستغراب على ما قالت. وهنا قالت أروى لشقيقتها وهي تهمس حتى لا يسمعها أحد) أروى: ٠٠ واطي صوتك وسيطري على حزنك. ما تضيعيش كل حاجة عملناها في لحظة ضعف. أسراء: ٠٠ بس ده ابني، حتة مني. بموت قدامي وأنا مش قادرة أعمل له حاجة. أشجان:

٠٠ خلاص يا أسراء، اهدى شوية. إن شاء الله ابنك هيكون بخير. أروى: ٠٠ أنا جبت الفلوس معايا، وهروح أتكلم مع الدكتور، وإن شاء الله كل حاجة هتكون تمام. (جرت أسراء على أروى وحضنتها ثم قالت بصوت مسموع للكل) أسراء: ٠٠ أنتِ طيبة قوي يا أروى. بعد كل اللي عملته فيك، أنتِ جاية تساعديني وتساعدي ابني اللي كان سبب في كل... (قطعت أروى عبارتها بصرامة وقالت) أروى: ٠٠ أسراء، اسكتي، ولا كلمة تانية. أنتِ فاهمة؟

(حطت أسراء إيدها على فمها وقالت) أسراء: ٠٠ حاضر، مش هنطق تاني. بس إياد يبقى كويس. (ثم غادرت أروى لتتحدث مع الطبيب) وهنا قال محمود لأشجان. محمود: ٠٠ أسراء كانت تقصد إيه بكلامها ده؟ وليه أروى اتعصبت ومنعتها من الكلام؟ أشجان: (بارتباك) أسراء ما تقصدش حاجة. بس هي زعلانة على ابنها وبتقول أي كلام. إنجي: ٠٠ لأ يا ماما، لو أسراء بتقول أي كلام ما كانش أروى اتعصبت عليها. في حاجة بينهم إحنا مش فاهمينها. أشجان: (بعصبية)

بقولك إيه، اسكتي ولا كلمة تانية. هو أنا ناقصاكي أنتِ كمان؟ إنجي: ٠٠ في إيه يا ماما؟ أنتِ اتعصبتي عليا. ليه؟ *** عندما تحدثت أروى مع الطبيب، قررت نقل إياد إلى مستشفى خاصة. تم نقل إياد بالسيارة إسعاف مجهزة لحالته إلى مستشفى خاصة. *** في إحدى المستشفيات الخاصة. بعد ما قام الطبيب بفحص شامل لحالة إياد، قال لأروى وكان معها عادل. أروى: ٠٠ خير يا دكتور. الدكتور: ٠٠ أنتِ بتدرسي طب، صح؟ أروى: ٠٠ أيوه. أنا آخر سنة امتياز.

الدكتور: ٠٠ تمام، يبقى أكيد هتفهمي كلامي كويس. أروى: ٠٠ في إيه يا دكتور؟ قلقتني. الدكتور: ٠٠ الحالة متأخرة أوي. كان المفروض إجراء العملية من أول ما عضلة القلب بدأت تضعف. أروى: ٠٠ عضلة القلب شغالة بنسبة كام؟ الدكتور: ٠٠ للأسف، بمعدل 5%. ده خطر. عادل: (بحزن) طيب والحل يا دكتور؟ الدكتور: ٠٠ أكيد الحل في العملية وحالا. بس لازم تعرفوا إن ممكن ما يستحملش العملية لأنه لسه صغير، كمان إنه ضعيف جسمانيًا. أروى:

٠٠ بس ما فيش حل غير العملية؟ الدكتور: ٠٠ للأسف ما عندناش حل تاني. لأنه لو ما عملش العملية مش هيعيش أكتر من أسبوع على الأجهزة. لكن لو عمل العملية، في أمل إنه يعيش. أروى: ٠٠ أمل في إنه يعيش بنسبة كام يا دكتور؟ الدكتور: ٠٠ 30%. أروى: ٠٠ أنا مقدرش أقرر حاجة في الموضوع ده. أبوه وأمه هيقرروا مع بعض. عادل، روح اتكلم مع أسراء وقرروا هتعملوا العملية ولا إيه. (ذهب عادل لكي يتحدث مع أسراء ليقرروا ماذا سيفعلون)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...