أنا مقدرش أقرر حاجة في الموضوع ده. أبوه وأمه هما اللي هيقرروا. عادل وراح اتكلم مع أسراء وقرروا مع بعض هتعملوا العملية ولا إيه. ذهب عادل إلى أسراء ليتحدث معها. قرروا إجراء العملية. هنا طلبت أروى من الدكتور حضور العملية. بعد مرور ٩ ساعات في العمليات، خرج أياد من غرفة العمليات على العناية المركزة ومعه أروى بعد ما حضرت العملية. أسراء: ابني عامل إيه يا أروى؟ أروى: العملية تمام والحمد لله.
عادل: آمال ليه دخل العناية المركزة؟ أروى: لازم دخول العناية بعد إجراء عملية قلب مفتوح، لأن الفترة الجاية محتاجة رعاية خاصة. محمود: يعني أياد كده هيبقى كويس يا أروى؟ سكتت أروى لأنها تعرف جيداً أن الفترة اللي جاية أصعب من إجراء العملية، لذلك قالت: أروى: ممكن تسألوا الدكتور، أكيد هو فاهم أكتر مني. ذهب عادل وسأل الدكتور عن حالة ابنه، وهنا قال الدكتور:
الدكتور: نجاح العملية مش بيتوقف على إجرائها فقط، لكن الفترة اللي جاية بتكون مهمة أكتر من العملية نفسها. والدكتورة أروى عارفة كده كويس. كلمات الدكتور كانت مثل الجبل على مسمع الجميع. أسراء: يارب ارحمني. أنا لسه هعيش في القلق والرعب ده كتير. عادل: اهدّي يا أسراء، إحنا عملنا اللي علينا واللي عايزه ربنا هو اللي هيكون. أشجان: عندك حق يا ابني، ربنا يحفظه لكم. هنا وصلت ليلى وقالت: ليلى: مساء الخير، إيه الأخبار؟
محمود: لسه خارج من العملية، الدكاترة بيقولوا لسه بدري لم يقرروا العملية نجحت ولا لأ. ليلى: إن شاء الله خير. أشجان: والله فيكي الخير يا ليلى إنك جيتي. ليلى: إنتي مهما كان بنت عمي يعني أختي وعمرنا ما نقدر نستغنى عن بعض مهما حصل. أشجان: ده العشم بردوا. هنا نظر محمود إلى أروى وقال: محمود: أروى إيه اللي في وشك ده؟ أشجان: صح، إيه اللي بهدل وشك كده؟ تذكرت أروى أنها قامت بغسل وجهها لحضور العملية، لذلك قالت بتوتر:
أروى: وقعت... قصدي عملت حادثة. شك محمود في كلام ابنته لذلك قال: محمود: اختاري، وقعتي ولا عملتي حادثة؟ أروى: (بإحراج) عملت حادثة. أشجان: (بخوف) إمتى وفين ده؟ إنتي لسه طالعة من المستشفى من يومين بس. أروى: ده قدري والحمد لله على كل حال. محمود: الحادثة دي كانت فين؟ أروى: (بتوتر من سؤال محمود، قالت بأرتباك واضح) في وسط البلد، كنت سايقة العربية وحصل اللي حصل.
محمود: غريبة، أنا شفت عربيتك مركونة تحت، مفيش حاجة. لحقتي تصالحيها إمتى؟ أروى: (توترت أكتر من كلمات والدها وقالت بتأتأة) أه، ماهو... العربية ماكنش فيها حاجة... قصدي كان فيها... بس حاجة بسيطة واتصلحت بسرعة. محمود: مين اللي عمل في وشك كده؟ طارق مش كده؟ أروى: لأ يا بابا مش طارق. محمود: طول عمرك فاشلة في الكذب. أشجان: أروى بصيلي، هو اللي عمل فيكي كده. أروى: بابا، ماما، إنتو مش شايفين إنه مش وقت الكلام ده؟
محمود: آمال وقته إمتى؟ لما يموتك المرة الجاية؟ إذا كان عمل فيكي كده وإنتي لسه خارجة من المستشفى، آمال في العادي بيعمل معاكي إيه؟ وليه إنتي ساكتة وبتدفعي عنه؟ سكتت أروى وهي تعلم أن والدها عنده حق. لذلك تطلعت أروى لأمها لأنها لا تستطيع أن تجيب على أسئلة أبوها، لذلك قالت أشجان: أشجان: استنى يا محمود لما نتأكد إن طارق هو اللي عمل فيها كده. محمود: (بعصبية)
أنا متأكد إنه هو، وأكبر دليل على كلامي هو سكوت بنتك دلوقتي. اسمعي، خلاص أنا أخدت قراري، أروى إنتي لازم تتطلقي من طارق. أروى: بس يا بابا أنا مقدرش... قاطع محمود عبارتها وقال: محمود: إيه؟ هتعصيني تاني وتكسري كلامي بسبب طارق؟ نظرت أروى في الأرض بإحراج لا تعرف ماذا تقول.
رغم الحالة اللي كانت فيها أسراء، إلا أنها كانت متابعة حديث أروى مع والدها. وهنا اقتربت أسراء من أروى وسحبتها من معصمها تحت مرأى ومسمع الكل. سحبتها بعيداً عنهم حتى لا يسمعهم أحد. هنا قالت أروى بألم: أروى: أسراء، حسبّي إيدي، براحة. أسراء: مالها إيدك؟ وريني كده. هنا رأت أسراء كدمة زرقاء على معصمها. أسراء: طارق بيضربك مش كده؟ هو بيمد إيده عليكي من إمتى؟ ساكتة ليه؟ انطقي يا أروى.
لم ترد عليها أروى، لكن اكتفت فقط بالنظر إلى شقيقتها وعينيها مليئة بالدموع. أسراء: اطلقي منه يا أروى. أروى: إنتي عارفة أنه ماينفعش. أسراء: لأ ينفع، أنا مستعدة أتحمل نتيجة غلطتي. أروى: لو كنتي إنتي لوحدك اللي هتتحملي النتيجة كنت قلتلك تمام، أنا هطلق. بس للأسف دي سمعة وشرف العيلة كله. لا إنتي ولا أنا هنقدر نتحمل الفضيحة لو حد عرف الحقيقة. يبقى من مصلحة الكل إن الوضع يفضل كما هو عليه. يمكن ده قدري ونصيبي من الدنيا.
كانت أسراء منهاره تماماً، ما زاد الأمر سوء كلام أروى مما جعل شعور أسراء بالذنب تجاه أروى يزداد، يكاد يخنوقها. أسراء: آه ه ه ه، كلامك ده عامل زي السكينة الباردة على ركبتي وعمالة تدبح فيا بكل قسوة باسم الذنب. أنجي: هو إيه اللي بيحصل هنا بالظبط؟ أروى: مفيش، ده أنا كنت بتكلم مع أسراء عادي يعني. أنجي: (باستغراب) حقيقة إيه اللي متقدريش تطلقي من طارق عشانه؟ أروى: إنتي سمعتي إيه بالظبط؟
أنجي: سمعت اللي يخليني متأكدة إنكم إنتوا الاتنين مخبين عني حاجة لها علاقة بجواز طارق من أروى. أروى: أنجي، مافيش حاجة من اللي في دماغك. أسراء حاسة بالذنب عشان أنا بس دفعت مصاريف علاج أياد. أنجي: طيب ما ده طبيعي، لأن أياد ابن طارق. هنا قالت أسراء وبدون مقدمات وهي تصرخ كأنها فقدت السيطرة على نفسها: أسراء: لأ، أياد مش ابن طارق. أياد ابن عادل. ابن عادل.
هنا حطت أروى يديها على فم أسراء لكي تمنعها من الكلام، لكن بعد فوات الأوان، لقد سمعوا كل كلام أسراء. كانت صدمة قوية مدمرة هزت كيان الجميع. هنا اقترب محمود من أسراء بخطوات ثابتة ثم قال: محمود: إنتي ليه قولتي إن أياد مش ابن طارق؟ أسراء: (ببكاء) أنا آسفة يا بابا، أنا غلط. أنا عارفة إنك مش ممكن تسمحني، بس أنا تعبت. ضميري وجعني على اللي عملتوه في نفسي وفي أختي. أروى: (بصراخ) اسكتي يا أسراء بس بقى. محمود: (بصرامة)
أروى، اخرسي إنتي. جلست أشجان على الأرض وهي تضع يديها على رأسها وتقول: أشجان: كفاية بقى، هتفضحونا. محمود: هو لسه هيفضحونا؟ إحنا اتفضحنا خلاص. أنا معلم الأجيال اللي الناس كلها بتحلف بشرفي، بنتي تعمل كده؟ تخلف ابن في الحرام؟ أسراء: بابا أنا... قاطع محمود عبارتها بصفعة قوية مدوية. وهنا اقتربت ليلى من محمود وهي تقول: ليلى: محمود، إيه؟ كان الموضوع ماينفعش تتكلموا فيه هنا، ولا ينفع اللي بتعملوه ده. محمود إيده على صدره وقال:
محمود: أنا خلاص مش هقدر أرفع عيني في وسط الناس تاني. أروى: لأ يا بابا، إنت هتفضل طول عمرك راسك مرفوعة. إنت الأستاذ محمود الكيلاني اللي الناس كلها بتحلف بحياتكم بشرفكم. هنا بدأ محمود في العرق المفاجئ وضيق النفس والتنهد بكثرة، وضربات القلب سريعة. وهنا صرخت أروى وقالت: أروى: دكتور بسرعة، بابا. نادوا الدكتور. أنجي: بابا ماله؟ بابا؟ الدكتور: في إيه؟ أروى: بسرعة يا دكتور، عنده نوبة قلبية.
تم نقل محمود لغرفة مجهزة لحالته. بعد أكثر من ساعة خرج الدكتور من الغرفة. أشجان: محمود عامل إيه يا دكتور؟ الدكتور: اهدوا، ماتخافوش. الحمد لله الحالة مستقرة. كويس إن النوبة جات وهو في المستشفى، إحنا قدرنا نتعامل مع الحالة بسرعة. أروى: الحمد لله. طيب نقدر نشوفه؟ الدكتور: ممكن شخص واحد هو اللي يدخل يشوفه بس، ياريت من غير ما تسببوا له أي إرهاق. أروى: تمام يا دكتور. ماما، ادخلي حضرتك شوفيه.
بعد دخول أشجان لرؤية محمود، هنا قامت ليلى بالاتصال بروان. (بداية المكالمة) ليلى: الو روان. روان: أيوه يا ماما. ليلى: روحتي البيت؟ روان: لأ، لسة. ليلى: طيب هتتأخري؟ روان: لأ، أنا كنت المفروض أقابل أروى بس هي اتأخرت عليا، شكلها مش جاية. ليلى: لأ، هي أكيد مش هتيجي لأنها في المستشفى. روان: ليه؟ حصل حاجة جديدة؟ ليلى: عمك محمود تعب فجأة، جاتله نوبة قلبية. روان: يا ساتر يا رب. طيب هو عامل إيه دلوقتي؟
ليلى: الحمد لله حالته مستقرة. روان: طيب يا ماما، مش المفروض أكون واقفة مع البنات، طنط أشجان؟ ليلى: أنا موجودة، ولو حابة تيجي المستشفى تعالي. روان: خلاص يا ماما، أنا جاية. (إنتهت المكالمة) بعد انتهاء المكالمة، اتصلت روان بعمر وحكت له ماذا حدث، وعمر قال إنه هو أيضاً سوف يذهب إلى المستشفى. نرجع للمستشفى. أخذ عادل أسراء ذهب بها إلى العناية المركزة لرؤية طفلهم من خلف الزجاج. (وهنا جاء طارق إلى المستشفى وهو متعصب وقال)
طارق: المفروض أتصل عليكي كام مرة عشان تردي؟ أروى: إنت عرفت منين إني هنا؟ طارق: هو ده اللي مضايقك؟ عرفت منين؟ وأنا اللي بقالي أكتر من خمس ساعات بتصل عليكي وإنتي مش بتردي. أروى: طارق، إنت لسه مأجر واحد يراقبني؟ طارق: لأ، أنا بس كنت عايز أطمن عليكي. أروى: تطمن عليا بردوا؟ على العموم، مش وقت الكلام ده دلوقتي. طارق: صح. ممكن يلا عشان تروحي معايا؟ أروى: إنت إيه؟ ما بتفهمش؟
بابا تعبان وكمان ابن أختي، والكل هنا منهار من اللي حصل، وإنت عايزني أمشي وأسيبهم؟ طارق: أنا ماليش فيه. دلوقتي هتمشي معايا؟ أروى: أنا مش هسيب بابا بالحالة وأمشي. طارق: (بصراخ) أروى، ما تخلينيش أفقد السيطرة على نفسي تاني. أروى: هتعمل إيه؟ هتضربني تاني؟ اتفضل، أنا قدامك، بس بردوا مش ماشية معاك قبل ما أطمئن على بابا. طارق: قدامك ساعة واحدة تطمني على باباكِ. أنا هستناكي تحت في كافيتريا المستشفى.
ثم غادر دون انتظار ردها. وهنا قالت أنجي بعدما سمعت ما قاله طارق: أنجي: روحي مع جوزك يا أروى بدل ما يعملك مشكلة. أروى: ما تخافيش، مش هيعمل حاجة. وهنا خرجت أشجان من غرفة محمود بعد ما اطمئنوا على صحة محمود. قالت أنجي: أنجي: أروى، أنا مصدومة من اللي عملته أسراء. بس بردوا مش قادرة أفهم إنتي ليه اتجوزتي طارق وإنتي عارفة الحقيقة؟ هنا ردت أشجان بدل أروى وقالت:
أشجان: طارق كان عارف إنه مابيخلفش، رغم كده متكلمش غير بعد ما أسراء ولدته أياد، بعدها طلقها. ومقابل إنه يستر على أسراء وما يرفعش قضية إثبات نسب، طلب يتجوز أروى. أنجي: يعني إنتي كنتي عارفة يا ماما؟ طيب ليه ما حدش فيكم فكر يقولي؟ أنا طول الفترة دي وأنا بعامل أروى أسوأ معاملة. طيب كنتي فهمتيني. قلتلي أي حاجة. أروى، أنا مكسوفة منك. هنا مسكت أروى يدها وقالت: أروى: أنا اللي اخترت إن ماحدش يعرف، ده كان أحسن للكل.
ليلى: لأ، ماكنش أحسن للكل. إنتي ظلمتي عمر معاكي. فهمنا إنك قبلتي تكوني الضحية، بس ابني ذنبه إيه يتعذب معاكي؟ أروى: طنط ليلى، أنا آسفة، بس صدقني كان غصب عني، ماكنش عندي رفاهية الاختيار. بس أنا برجوكِ إن عمر ما يعرفش حاجة عن الموضوع ده. ليلى: ما تخافيش، عمر مش هيعرف حاجة. ده عشان خاطر أشجان. هنا وصل عمر وروان وحسام. روان: سلامو عليكم. عمر: عمي محمود عامل إيه؟ أشجان: الحمد لله، عدت على خير. روان: طيب وأياد؟
أنجي: ربنا يتولاه برحمته. حسام: إن شاء الله هيقوم منها بالسلامة. كانت أروى جالسة ووجهها للأرض حتى لا يرى عمر الإصابات اللي على وجهها. لذلك قالت روان: روان: مالك يا أروى؟ ساكتة ليه؟ أروى: قلقانة على بابا بس. على العموم، أنا ماشية. عمر: رايحة فين؟ أروى: هروح. عمر: أروى، كنت عايز أتكلم معاكي. أروى: مش وقته دلوقتي. طارق مستني تحت في الكافيتريا. عن إذنكم. كانت على استعداد للمغادرة عندما أوقفها عمر وقال:
عمر: إنتي بتخبي وشك مني ليه؟ هنا شهقت روان عندما رأت وجهها وقالت: روان: إيه اللي حصل لوشك؟ وهنا وقف عمر أمامها بسرعة وقال: عمر: هو اللي عمل فيكي كده؟ أروى: عمر، بلاش... قطع عمر عبارتها بصراخ وغضب وقال: عمر: انطقي، هو اللي فيكي كده؟ أقسم بالله ما هسيبه. ثم ركض عمر مسرعاً إلى الكافيتريا اللي بها طارق. والكل كانوا يصرخون على عمر وهم يركضون خلفه. في كافيتريا المستشفى. كان طارق جالس يحتسي القهوة عندما سمع صراخ عمر عليه.
ماذا سيفعل عمر مع طارق؟ وما سيكون رد فعل طارق؟ ماذا ستفعل أروى مع جبروت طارق وجنان عمر؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!