الفصل 19 | من 25 فصل

رواية الضحية الفصل التاسع عشر 19 - بقلم أروى عادل

المشاهدات
20
كلمة
2,882
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

في كافيتريا المستشفى، كان طارق جالس يحتسي القهوة عندما سمع صراخ عمر عليه. عمر: (بصراخ) طارق، انت اتعديت حدودك وعملت أكبر غلطة في حياتك يوم ما فكرت تمد ايدك عليها. طارق: (ببرود مصطنع) عليها تقصد مين؟ اه تقصد مراتي مش كده. طيب ممكن أعرف انت بتتكلم بصفتك مين؟ (كان طارق يتصنع البرود والهدوء أمام عمر) كاد عمر أن يهجم على طارق لولا حسام وقف أمامه ليمنعه من الهجوم على طارق. حسام: عمر اهدى، هو بيجرك للغلط.

طارق: بلاش جنان وخليك عاقل زي صاحبك، اسمع كلامه. عمر: انت لسه ماشوفتش جنان. بعدين إيه البرود اللي انت فيه ده؟ ماتخليك راجل كده ووجهني، ولا انت آخرك تسترجل على واحدة ست. طارق: تعرف انت ولا حاجة، آخرك كلام. عشان كده أنا مش هتعب نفسي في الرد عليك. بدون أي مقدمات، دفع عمر حسام بعيدًا عنه ثم لكمة طارق على وجهه. طارق: أنت اتجننت؟ أنا…

(قبل ما يكمل طارق عبارته، كان عمر يلكمه للمرة الثانية مما جعله يفقد اتزانه ويقع على الكراسي الموجودة حول الطاولة) وقف طارق بسرعة ولكمة عمر، لكن عمر رد له اللكمة بسرعة البرق، ثم مسك عمر ذراع طارق وقام بضربه برأسه على وجهه عدة مرات حتى بدأ طارق ينزف من أنفه. تدخل بعض الموجودين وأيضًا رجال الأمن في المكان لفض الاشتباك بينهم، لكن عمر كان مثل الثور الهائج الذي خرج عن السيطرة.

وهنا وقفت أمامه ليلى وهي تصرخ عندما كان يسدد لكمة لطارق، كادت اللكمة أن تصيب ليلى. ليلى: إيه، هتضربني أنا كمان؟ (هنا وقف عمر عن تسديد اللكمات لطارق، لكنه قال) عمر: ده مجرد إنذار ليك، لو حاولت بس تلمسها المرة الجاية أنا هقتلك.

ثم غادر فورًا. لكن قبل الخروج من المكان، نظر إلى أروى التي كانت تقف تتطلع لكل ما حدث بدموع متحجرة ووجه شاحب، كما كانت تشعر بالتوهان والضياع والخوف على عمر، لأنها تعلم جيدًا أن طارق لن يمرر ما حدث مرور الكرام. بعد فحص الطبيب لطارق، قال إنه يوجد كسر في الأنف وبعض الكدمات. بعد مرور أسبوع في المستشفى. محمود: دكتور، أنا عايز أخرج من المستشفى. الدكتور: إيه يا أستاذ محمود، زهقت مننا؟

أشجان: أبداً والله يا دكتور، بس محمود مش واخد على الرقدة في السرير. الدكتور: على العموم خلاص، أنا هكتبلك على خروج النهارده. بس أهم حاجة نبعد عن الزعل والتوتر، ويا ريت بلاش الإرهاق. أشجان: إن شاء الله يا دكتور. (بعد خروج الدكتور) محمود: مين دفع حساب المستشفى؟ أشجان: بصراحة، أنا دفعت من فلوس أروى اللي أخدتها منها يوم عملية إياد. محمود: إن شاء الله أول ما نطلع من المستشفى نتصرف ونرجع الفلوس ليها.

أشجان: انت لسه زعلان من أروى؟ محمود: أنا زعلان من نفسي. من ساعة ما عرفت السبب الحقيقة ورا جواز أروى من طارق، وأنا حاسس إني فشلت كأب إني أفهم ألم بنتي. كانت بتترجاني إني مظلمهاش، بس أنا مسمعتهاش وظلمتها ورميتها من حياتنا، وهي اللي ضحت بحياتها عشاننا. أشجان: وانت كنت هتعرف منين؟ محمود: المفروض كنت أعرف إن أروى مستحيل تعمل حاجة زي دي. أشجان: بلاش تشيل فوق طاقتك، انت لسه تعبان وانت شايف الدكتور قال إيه.

محمود: المهم، إياد أخباره إيه؟ أشجان: والله ربنا يرحمه من عنده، الحالة بتتدهور. محمود: عارف، ربنا يعفو عنه. في فيلا طارق. مر أسبوع وطارق رافض أروى تخرج من الفيلا وأخذ منها مفاتيح السيارة. وبرغم ذلك، لم يتحدث فيما حدث كأنه لم يحدث، كما أنه كان في حالة من الهدوء التام، لكن كانت أروى تعلم جيدًا أن هذا الهدوء ما قبل العاصفة وأن طارق بيخطط لفعل شيء سيء. أروى: أمل، هو في حد عندنا؟ لأني كنت سامعة صوت جرس الباب.

أمل: آه يا هانم، ده كان شادي بيه ومعاه راجل أول مرة أشوفه. أروى: طيب، هما فين دلوقتي؟ أمل: في أوضة المكتب مع طارق بيه. أروى: طيب، روحي انتي. (هنا اقتربت أروى من باب غرفة المكتب لكي تسمع حديث طارق وشادي، وهنا سمعت) شادي: أنا مش معاك في اللي انت عايز تعمله. طارق: مالكش دعوة انت، خليك بعيد. قولي اسمك سعيد من كده. سعيد: آه، خدامك سعيد يا باشا. شادي: طارق، راجع نفسك تاني، الموضوع مش ساهل، ده ممكن يموت فيها.

طارق: في ستين داهية. أنا أهم حاجة عندي أرد كرامتي. أنا بقالي أسبوع مش قادر أبص في عين مراتي بعد ما ضربني قدامها. شادي: تقوم تقتله؟ (هنا شهقت أروى وهي تضع يديها على فمها حتى لا يسمعها طارق، وهنا قررت تسجيل فيديو لحديثهم) طارق: مين قال إني عايزه يموت؟ أنا عايزه عاجز، ما يقدرش يمسك القلم ويرسم تصميم تاني طول حياته. لازم إيده اللي رفعها عليا تعجز، ما يقدرش يرفعها تاني. سعيد: شكلك محروق أوي من الشخص ده يا باشا.

طارق: اسمع، من غير كلام كتير، تقدر تعمل اللي بقولك عليه؟ سعيد: عيب يا باشا، أنا بعون الله ما فيش حاجة مقدرش عليها. بس أنا فهمت من كلامك إنك مش عايزه يموت. طارق: لأ، أنا عايز أشوفه مذلول قدامي، يتمنى الموت. عايز إيده الاتنين تعجز. سعيد: كده فهمتك يا باشا، يعني الكلام على دراعه بس. طارق: تمام، بس أنا عايز التنفيذ النهاردة قبل بكرة. سعيد: طيب، ممكن أعرف مين الحلو اللي عليه الكلام؟

طارق: عمر عزت الصاوي. وباقي التفصيل هتعرفها من شادي. بس أنا عايز الموضوع يبان كأنها حادثة سرقة عادية، بس عايزك تصور كل اللي حصل فيديو، عايز أشوفه وهو بيتعذب. سعيد: أنت تأمر يا باشا، كلامك كله ماشي. طارق: اتفضل الشنطة دي فيها 150 ألف، وبعد التنفيذ ليك زيهم. سعيد: والله ومن غير فلوس خالص، إحنا نخدم شادي باشا ببلاش كده، ده خيره علينا أه والله. (أخذ سعيد الفلوس ثم انصرف. هنا استخبت أروى حتى لا يراها أحد)

كانت أروى مصدومة، لم تتوقع أن يصل الأمر إلى إيذاء عمر بهذه الطريقة البشعة. شعرت بوجع في قلبها لا يحتمل من مجرد التفكير أن ممكن يحدث شيء سيء لعمر. لذلك قررت أن تذهب لعمر وتحكي له ما حدث مهما كان عواقب ذلك. لكن كيف، وطارق رافض خروجها من الفيلا؟ لكنها لا تهتم بما يريده طارق، لذلك خرجت دون علم طارق. توجهت مباشرة إلى مكتب الصاوي للهندسة المعمارية. مكتب الصاوي للهندسة المعمارية.

أروى: لو سمحتي، أنا عايزة أقابل عمر، هو موجود. السكرتيرة: أيوه يا فندم، في ميعاد. أروى: لأ، ما فيش، بس أنا عايزة أشوفه ضروري. ممكن تقولي له أروى عايزة تقابلك. السكرتيرة: أنا آسفة، ما ينفعش من غير ميعاد سابق. أروى: طيب، هو ده مكتبه صح؟ السكرتيرة: أيوه، بس... انتي يا آنسة، انتي بتعملي إيه؟ ماينفعش كده يا آنسة. (دخلت أروى المكتب غصب عن السكرتيرة التي حاولت منعها. عندما فتحت أروى الباب قالت)

أروى: عمر، أنا عايزك في حاجة مهمة. عمر: (باستغراب) أروى، إيه مالك؟ السكرتيرة: أنا آسفة، هي دخلت غصب عني. عمر: لأ، ولا يهمك، روحي انتي. (غادرت السكرتيرة) أروى: (بتوتر) عمر، طارق ناوي إنه… (قطع عبارتها هو يجلس على الكرسي أمامها ويقول) عمر: ششش، اهدى شوية وخذي نفس واشربي ميه، بعدها اتكلمي. أروى: اسمعني بس يا عمر. (مد يده وأعطاها كوب الماء وقال) عمر: اشربي ميه الأول. (بعد ما شربت الماء) أروى: شربت، ممكن أتكلم بقى؟

عمر: اتفضلي. أروى: طارق ناوي على أذيتك، انت لازم تسافر تروح أي حتة من بكرة، لا لا، من النهاردة، ياريت دلوقتي. (هنا مسك عمر يدها برفق وقال) عمر: ما تخفيش عليا. أروى: عمر، انت مش فاهم، طارق أجر واحد عشان يأذيك ويعملك إعاقة في دراعك. عمر: وانت بتصدقي الكلام ده؟ أكيد كان بيخوفك. أروى: لأ، انت مش فاهم، أنا سمعته هو بيتفق مع واحد اسمه سعيد عشان يدبروا حادثة ليك. عمر: يا أروى، أكيد انتي فهمتي غلط، إحنا مش عايشين في غابة.

أروى: أنا كنت عارفة إنك هتقول كده، عشان كده أنا سجلت فيديو كل اللي حصل، اتفضل اسمع وشوف. (بعد ما سمع عمر تسجيل الفيديو، لم تتغير ملامحه، بل ظل ثابتًا ومبتسمًا كما هو) أروى: انت مبتسم ليه وكأنك بتسمع نكتة؟ عمر، رد عليا. عمر: انتي عايزاني أعمل إيه؟ خلاص، هبقى آخد بالي. أروى: تصدق إنك بارد؟ أنا مولعة وهتجنن من خوفي عليك وانت ولا في دماغك. يا أخي، إيه البرود ده؟

عمر: وحشتيني. وحشني إحساسك وانتي خايفة عليا. وحشني نظرة الحب اللي في عيونك دلوقتي. وحشني لسانك الطويل. حتى وحشني خدودك لما تحمر أول ما تسمع كلمة حلوة مني. (احمر وجه أروى عندما شعرت بخجل) أروى: (بخجل) عمر، بس بقى. انت في إيه ولا إيه. أنا بقولك طارق عايز… (قطعت عبارتها عندما وضع إصبعه على فمها ثم قال) عمر: ششششش، ولا كلمة. انسى كل حاجة دلوقتي وافتكري بس إن دي أول مرة من أربع سنين. (هنا اتفتح الباب فجأة)

غادة: الله الله، ده أنا مصدقتش لما السكرتيرة قالتلي إنك هنا. أروى: أنا كنت عايزة عمر. عمر: استني انتي يا أروى. ممكن أعرف انتي إزاي تقتحمي عليا مكتبي بالطريقة دي؟ غادة: هو كان المفروض أستأذن؟ عمر: أيوه، المفروض تستأذني. غادة: مقولتش الكلام ده ليه لأروى هانم لما اقتحمت عليك المكتب من شوية؟ عمر: أظن أنا حر. غادة: عمر، نسيت إني خطيبتك؟ عمر: خطيبتي ده في البيت، إنما هنا أنا مديرك وبس.

غادة: أنا مش مصدقة إنك بتكلمني أنا كده، وعشان خاطر مين؟ دي. عمر: غادة، لآخر مرة هقولك… (قطعت أروى عبارته عندما تذكرت عمر عندما عرض الزواج على غادة أمام عينيها وقالت) أروى: عمر، مالهوش لازمة الكلام ده. هي عندها حق. كمان ماينفعش تكلم خطيبتك بطريقة دي. على العموم، أنا خلصت الكلام اللي جيت عشان أقوله ليكِ. عند إذنكم. عمر: استنى يا أروى، أنا جاي أوصلك. أروى: متشكرة، متتعبش نفسك، أنا عارفة السكة لوحدي.

(هنا تحدثت غادة بصوت واطئ لكي لا يسمعها عمر وقال لأروى) غادة: مع السلامة، ياريت الزيارة ما تكررش تاني. أروى: (بابتسامة) أوعدك إنها هتتكرر كتير. باي. (غادرت أروى، وهنا قال عمر) عمر: ممكن أعرف إيه اللي انتي عملتيه مع أروى ده؟ غادة: هي رجعت تضحك عليك تاني؟ عمر: (بصراخ) غادة، الزمي حدودك معايا، اللي أقسم بالله هتشوفي مني وش تاني، صدقيني هدايقك. غادة: أنا مش قادرة أفهم، إنت إزاي مصدقها بعد اللي عملتوه فيك؟

عمر: ياريت متتكلميش في موضوع ده تاني، أحسنلك. ياريت كمان مالكيش دعوة بأروى. غادة: هههه، أنا كنت فاكرة إنك أذكى من كده، مش واحدة زي أروى تقرر تضحك عليك مرتين. عمر: غادة، لو اتكلمتي عن أروى بالطريقة دي تاني، انسى موضوع خطوبنا خالص. غادة: معقول، انت لسه بتحبها؟ عمر: آه، لسه بحبها وهفضل لحد ما أموت وأنا بحبها. إذا كان عجبك. غادة: أنا مش عارفة، هي بتعملكم إيه؟ بتشدكم ليها إزاي؟

الأول انت يا عمر، وبعدين زين. آخركم كان طارق. عمر: تقصدي إيه بزين؟ زين ماله بأروى؟ غادة: ما هو زين كان مهووس بحبها زيك كده. (هنا مسكها عمر من ذراعها بقوة وقال) عمر: (بصراخ) اخرسي، انتي كدابة. أنا عارف انت طول عمرك بتكرهيها. غادة: آه، أنا بكرهها عشان هي بني آدمة بوشين. كلكم فاكرينها الملاك البريئة، حتى بعد ما خانت أختها وسرقت جوزها منها، بردوا رجعت تاني تمثل دور البريئة. أنتم بردوا مصدقينها.

عمر: غادة، اسكتي ولا كلمة تاني، انتي فاهمة؟ غادة: هو الحق بيزعل؟ عمر: حق إيه اللي بتتكلمي عليه؟ انت عايزاني أصدق إن في حاجة بين أروى وزين؟ غادة: أيوه، تصدقني، لإن عندي الدليل. عمر: دليل إيه ده؟ غادة: جواب بخط إيد أروى، مكتوب فيه رسالة لزين بتقوله فيه قد إيه هي بتحبه ومش قادرة تستغنى عنه، وإنها من غيره مش عايشة، إنه بتعتبره هو أول حب في حياتها. عمر: أنا مش مصدقك.

غادة: الجواب معايا في الشنطة، ثواني وأروح أجيب الشنطة من مكتبي. (ذهبت غادة ورجعت وهي تحمل ورقة) غادة: اتفضل، الجواب أهو، أظن انت عارف ومتأكد إن ده خط إيد أروى. (كانت صدمة قوية هزت وجدان عمر، إنه فعلاً خط أروى وأسلوبها كمان في الكتابة. هنا لم يقوى عمر على الوقوف، لذلك رماه نفسه على أقرب مقعد. ما سر وراء كتبت أروى هذه الرسالة لزين؟ هل غادة لها علاقة بالرسالة؟ هل ستنجح خطط طارق في إيذاء عمر؟

ماذا سيفعل طارق عندما يعلم بخروج أروى دون علمه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...