الفصل 19 | من 21 فصل

رواية الضحية البريئة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سلمى محمود

المشاهدات
19
كلمة
1,582
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

وعد بتوتر: رعد هو يعنى أخوك عمل إيه؟ رفعها رعد لتجلس على قدميه ليأخذها بين أحضانه. رعد بحنان: هو بقى كويس يا حبيبتي. ليكمل وهو ينكزها بكفه على رأسها بخفة: وشيلي بقى الأفكار دي من دماغك، انتي مش السبب يا حبيبتي، الحصل ده تكفير ذنب يمكن ربنا عايز يخفف من ذنوبك. نظرت له ببلاهة لتقول باستغراب. وعد بصدمة: انت عرفت إزاي إني بفكر كدا؟ رعد بضحك من شكلها: عشان انتي طيبة يا وعدي. ليكمل مازحًا وهو يضع يديه برفق على بطنها:

قوليلي بقى عيالي عاملين إيه النهارده؟ انفجرت وعد في الضحك لتظهر ابتسامة محبة على شفتي الآخر. وعد بضحك: انت خلتهم عيالي خلاص؟ ما هو ممكن يكون ولد واحد أو بنت واحدة، ليه صيغة الجمع دي؟ غمغم رعد في أذنيها بكلمات جعلت الدماء تكتسح وجهها لتبتعد عنه وعد سريعًا ضاربة إياه بخفة على صدره. وعد بخجل: انت بقيت قليل الأدب قوي والله العظيم. لتحاول النهوض من على قدميه سريعًا: أنا قايمة وانت يالا روح شركتك خلاص. ضحك رعد بقوة.

رعد بضحك: بقا كدا خلاص أمشي دلوقتي؟ دفن رعد وجهه في عنقها يقبله برقة. رعد بحب: خلاص مش عايزاني تاني؟ اعتدلت وعد في جلستها على قدميه وهي تلف ذراعيها حول عنقه. وعد: هو أنا أستغنى عنك يا رعدي؟ انخفض رعد نحو شفتيها مقبلاً إياها بعمق. ابتعد عنها منحنيًا نحوها حاملاً إياها بين يديه سريعًا متجها نحو غرفتهما. رعد بصوت لاهث من أثر مشاعره تجاهها: تعالى معايا هقولك على حاجة مهمة.

فهمت وعد مقصده على الفور، فابتعدت عنه سريعًا كأنها تذكرت شيئًا هامًا. وعد بلهفة: لأ يارعد نزلني بسرعة، أنا عايزة أقولك حاجة. أنزلها رعد بضجر منها. رعد بتأفف: خير يا وعد، انتي كدا غاوية تضيعي الوقت المهم. ضحكت وعد عليه بشدة. وعد بضحك: يا رعد نزلني بقى، أنا معرفش عنك حاجة خالص وعايزة أعرف عنك كل حاجة. جلس رعد على المقعد وأجلسها مرة أخرى على قدميه. رعد بحب: عايزة تعرفي عني إيه؟ أنا حكيتلك كل حاجة عني.

ابتعدت عنه وعد قليلاً لتستطيع رؤية وجهه. وعد بحب: عايزة أعرف كل حاجة عنك، من أول ما اتولدت، ويعني إمتى... توترت وعد في البداية قليلاً. أكمل رعد عنها عندما لاحظ توترها. رعد بجدية: وأمي صح؟ أومأت وعد برأسها مرددة: لو مش عايز تحكي براحتك. رعد: لا يا حبيبتي عادي، بصي يا ست البنات، الست نرمين أمي، كان كل همها الفلوس وبس. انتي عارفة لو عز عمل أي غلطة أنا متأكد إنها هي اللي وراها.

تنهد رعد بحزن كأنه يتذكر جروحه القديمة وعيونه اغرورقت بالدموع. رعد بحزن: لما أبويا مات نزلت اشتغلت مع الدراسة، اتمرمط كتير عشان أجيب لهم الفلوس يعيشوا بيها، وبعد كل ده طلعت في النهاية ولا حاجة. نزلت دموع رعد بغزارة ليتحدث بطريقة أوجعت قلب وعد عليه. انتي عارفة لما واجهت عز قالي إيه؟ قالي انت كل حاجة، أنا كنت عايز أبقى أحسن منك، قالي كلام كتير أوي يا وعد، حسسني قد إيه إني مكنتش فاضي أربيه، تربيتي ليه من الأول كانت غلط.

اقتربت منه وعد تحتضنه بقوة وهي تمسد على ظهره بحنان ولم تشعر بدموعها وهي تغرق وجهها. رفعت يديه نحو وجهه تمسح دموعه برفق. وعد بدموع: أنا آسفة مكنتش أقصد. رعد بحنان اقترب منها يزيل دموعها بشفاهه يقبلها برقة. رعد بدموع: دموعك دي غالية عندي أوي يا وعدي. نهض رعد على قدميه حاملاً وعد بين ذراعيه تحاول هي الفرار منه ولاكن هو يحكم بقبضته عليها. وعد بضحك: يا رااااعد سيبني. حكم رعد ذراعيه من حولها بقوة.

رعد: اهدى يا ست البنات، خليني أقولك كلمتين قبل ما أروح الشركة. نظرت له وعد بحب وهي تلف ذراعيها حول عنقه. وعد بحب: بتثبتني انت بست البنات دي يا رعدي؟ صعد بها رعد إلى غرفتهما ينزلها برقة على فراشهما وهو يدفن وجهه في عنقها يقبله برقة صعوداً لشفاهها يقبلها بحب خالص لها وحدها، إلى أن سحبها ليغرقها معه في بحور عشقه اللانهائي.

في المساء كان رعد يجلس بمكتب شركته يراجع أوراق عمله لحين خطرت بذهنه طفلته المدللة، هو فعل الكثير من أجل سعادته وأصبحت الآن هي مصدر سعادته. رعد لنفسه: وقعت يا رعد خلاص وبقيت متيم بيها. قاطع تفكيره هذا دخول أحمد. نهض رعد من مجلسه بابتسامة محبة على وجهه. رعد: عاش من شافك يا صاحبي. أحمد بوجه عابس: والنبي سيبني يا رعد، أنا مش طايق نفسي. وقف رعد بجوار صديقه. رعد بقلق: مالك يا أحمد؟ متخانق مع مراتك ولا إيه؟

زفر أحمد بحنق وهو يجلس على المقعد المقابل له. أحمد بحزن: أنا تعبان أوي يا رعد ومخنوق. جلس رعد المقابل له. رعد: مالك يا أحمد في إيه؟ أحمد: شمس مش عايزة تخلف، بتقول إنها... قاطع كلامه رعد بطبطب برفق على كتفه. رعد: حقها يا أحمد، حقها. أحمد بحزن ابتعد عنه: حتى انت بتقول حقها، انت أكتر واحد عارف إني كان نفسي في ابن.

رعد بتعقل: أيوا حقها، البنت مش عارفة الدنيا الرايحة عليها عاملة إزاي، هي كانت عايشة مع واحد واطي عقدها من الرجالة، المفروض انت كنت فضلت جنبها وتثبتلها بأفعالك إنك أحسن منه، إنما تسيبها وهي مشوشة ومش عارفة تعمل إيه بالطريقة دي. أحمد: أنا اتصدمت فيها، كانت تقولي أنا مش عايزة أخلف وأنا كنت هساعدها، إنما تكون بتاخد حبوب عشان متخلفش. رعد: حاول تكون مكانها يا أحمد. تنهد رعد ليكمل بهدوء:

ودلوقتي قوم صالح مراتك يالا، واعرف إن دي مش تربيتنا يا صاحبي. نظر له أحمد مطولاً ولم يبدي له أي رد وخرج سريعًا من المكتب ومن الشركة بأكملها. وبعد قليل، دخل أحمد منزله فوجده هادئًا على عكس عادته في الفترة الأخيرة. دخل غرفتهما فوجدها نائمة على المقعد بطريقة غير مريحة. اقترب منها ومرر يده على شعرها بحنان. أحمد: شمس اصحي. انتفضت شمس من مكانها لتمسك يده بقوة وهي تقول بضعف والدموع تنهمر من عينيها.

شمس ببكاء: احمد أنا آسفة، والله مكنش قصدي، أنا آسفة. أحمد بحب امسك يدها: خلاص يا شمس، مفيش حاجة. تحرك شمس بعنف بين يديه. شمس ببكاء: أنا غبية غبية، أنا مكنش قصدي والله ضيعتك من إيدي من غير قصد. وضع أحمد يده خلف رأسها يثبتها ثم انحنى نحو شفتيها يقبلها بحب وبشغف لا يليق إلا لحبه بها. أحمد بحب ابعد شعرها عن وجهها: أنا معاكي للآخر، ولما تحبي إنك تكوني أم مرة تانية أنا هكون معاكي دايما.

لم تستطع شمس تحمل باقي كلماته وتعلقت برقبته تحتضنه بحب. شمس بحب: أنا بحبك أوي يا احمد، اوعى تبعد عني. أحمد: وأنا كمان بحبك يا عيون احمد. اقتربت منه شمس لأول مرة وطبعت قبلة حانية على شفتيه. أحمد بصوت لاهث من أثر العاطفة المسيطرة عليه تجاهها: انتِ قد العملتيه ده؟ شمس بحب طبعت قبلة أخرى على شفتيه. شمس بحب: اه قدها. ابتعد عنها أحمد جالساً على الفراش فاتحاً ذراعيه لها، ذهبت له شمس وجلست بأحضانه. تنهد أحمد ليقول:

عايزك تعرفي إن مش كل الرجالة زي بعض، ومش معنى إنك اتعرفتي على حد في حياتك وحش إن الكل يكون زيه، وده اللي أنا هثبتهولك بطريقتي. أمسك أحمد يديها يمسد عليها بحب طابعاً قبلة على جبينها. أنا هعتبر إن احنا هنبدأ حياتنا من دلوقتي وهنعيشها مع بعض بكل تفاصيلها. لقترب منها احمد مرة اخرى ليعلمها قواعد عشقه وحبه لها من جديد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...