الفصل 15 | من 21 فصل

رواية الضحية البريئة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سلمى محمود

المشاهدات
22
كلمة
1,218
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

رعد ببكاء: ااه ابني لأ يا رب ابنائي استيقظت وعد بخضة على صوت صراخه. وعد بخضة: مالك يا رعد في إيه؟ مالك يا حبيبي؟ رعد ببكاء كالأطفال: عز عمل حادثة. تغيرت ملامح وعد قليلاً، خافت في البداية، ولكن علمت أنه انتقام الله لها. انتفض رعد من مكانه وأمسك هاتفه واتصل بسيف. رعد: الو الو يا سيف جهز لي الطيارة بتاعتي حالا، أنا نص ساعة وهكون عندك. بسرعة يا سيف. رعد بمشاعر مبعثرة ودموعه تسيل على وجنتيه، أخرج ثيابه ولبس سريعاً.

رعد بسرعة: وعد أنا ماشي. وعد بزعر: هتسيبني لوحدي يا رعد؟ خودني معاك. رعد بعصبية: هاخدك معايا فين؟ بقولك إيه؟ أنا مش عايز دلع، انتي فاهمة؟ خرج رعد سريعاً من منزله واتجه إلى وجهته. أما هي، كانت جالسة على الأرض على ركبتيها تبكي بنحيب على حالها. وعد ببكاء: ليه كدا؟ ليه يا رب؟ أنا كنت عارفة إنه هيندم في يوم، بس مش بالسرعة. ليه يا رب كدا؟ ده مش ذنبي، مش ذنبي.

تحاملت على قدميها وعادت إلى فراشها مرة أخرى، تبكي وتكتم شهقاتها في وسادتها التي شهدت على كل ما حدث لها. عند أحمد وشمس. كان أحمد وشمس يتناولان الإفطار سوياً. أحمد: قولي لي بقا يا ستي ليه ما كنتيش بتحبي تقولي اسم عمر؟ تنهدت شمس بضيق. شمس: كان بيحب الاسم ده أوي. أدمعت عينيها لتكمل: وأنا بكره كل حاجة هو بيحبها. سكتت شمس قليلاً وأكملت. أحمد: هو أنا أم وحشة؟ أحمد بلهفة: بتقولي كدا ليه؟

دي انتي أجمل أم، كفاية إنك استحملتي كل ده عشانه. شمس ببكاء: أنا والله بحبه أوي، والله العظيم ده حتة مني، مقدرش أكرهه. اقترب منها أحمد واحتضنها برفق. أحمد: ومين قالك بس إنك بتكرهيه؟ مفيش أم بتكره ولادها. شمس ببكاء: إذا كنت أنت قلت عليّ إني مهملة وإني مستحقة أكون أم. قربها أحمد إلى صدره أكثر وأوقفها أمامه. أحمد بمزاح: عشان أنا حمار، انتي أحلى أم في الدنيا. وأكمل بجدية.

محدش بيختار مصيره يا شمس، كل واحد في الدنيا دي مكتوب هو هيشوف إيه عند ربنا. أهم حاجة بس إننا نؤمن بقضائه. رفعت وجهها من صدره بخجل. نظر هو إليها بعمق ولفتت نظره وجنتيها الحمراء، فأخفض نظره إلى شفتيها الوردية. وانخفض نحوها ضاغطاً شفتيه على شفتيه فقب*لة أطاحت بروحهما الأرض. أحمد بصوت لاهث من أثر رغب*ته الجامحة بها: مش عارف حبيتك إمتى. بس أنا بقيت مغرم بيكي يا شمسي. شمس بتلغبط: أنا أنا هروح أشوف عمر بيعيط.

هرولت شمس سريعاً من أمامه وأغلقت الباب خلفها وأسندت بظهرها عليه. ووضعت يدها على قلبها محدثة إياه. شمس: طب انت بتدُق ليه دلوقتي؟ بس الواد قمر ويتحب بردو. يالهوي، إيه اللي أنا بقوله ده. بعد مرور أكثر من 11 ساعة، وصل رعد إلى المستشفى الموجود بها أخاه في نيويورك. رعد بغضب بالإنجليزية: I want to see him now. Tell me what happened to him.

سيف بحزن لحالة رعد: اهدى يا رعد شوية، قالوا لك ساعة وهيخلوك تشوفه أما ينقلوه أوضة عادية. رعد بغضب: يعني أنا هقعد على أعصابي ساعة كمان. ااه يا رب ارحم قلبي بقى. مرت ساعة ونصف، كان ذلك الرعد كالأسد الجائع ينقض على أي شخص يقابله أمامه. الدكتور بالإنجليزية: Please, Mr. Raad. Your brother is in the room opposite you. دخل رعد الغرفة وهو يجر قدميه بتعب. يقف أمام أخاه ينظر إلى حالته ويبكي لأجله، فأخاه مدمر كلياً.

جلس رعد على المقعد المقابل له وأمسك يده الموضوعة في جبيرة. رعد بدموع: سامحني يا عز. سامحني. يمكن معرفتش أربيك صح، وما كنتش قد المسؤولية اللي سابها أبويا. يمكن معرفتش أكون قريب منك، وده خلاك تدور على ناس تانية تكون صحابك. بدأ في البكاء أكثر. ناس تانية كرهوك فيا وخلوك تبعد عني. اقترب رعد من رأسه وقب*له. حقك عليا يا أخويا. حقك عليا. همس الآخر بصوت خافت. عز بتعب: ررعد.

مسح رعد دموعه سريعاً: نعم يا حبيبي، أنا معاك أهو ومش هسيبك تاني أبداً والله. عز بدموع: سسامحني. مسح رعد دموعه: مسامحك يا حبيبي. مسامحك، بس أنت قوم بالسلامة. عز: و ووعد تسامحني. أنا حاسس إني مش هعيش تاني. سامحوني كلكوا. رعد بدموع: متقولش كدا يا حبيبي. أنت هتقوم وهتعيش حياتك، وأنا هجوزك بإيدي. عز بدموع: خليها تسامحني. هي فين؟ مجتش معاك ليه؟ سامحوني بالله عليكم. رعد بدموع من أجل شقيقه: وعد سبتها في مصر.

كانت عايزة تيجي معايا بس أنا قلت لها لأ. انفجر عز في البكاء: أنت زعقت لها عشاني؟ أنا آسف، أنا السبب مش هي، أنا السبب. روح لها يا رعد دلوقتي وخليها تسامحني. امشي يا رعد بالله عليك. رعد بخوف عليه: أنا مش هسيبك يا عز، هفضل معاك. عز: عشاني أنا، هبقى مبسوط كدا. وصيتي ليك يا رعد إنك إنك متزعلهاش تاني. قوم بقى، امشي يالا. رعد بدموع: هجيلك تاني. أوعى تسيبني يا عز. ودعه عز بابتسامة صافية لا تليق إلا به.

فهو إنسان تائب، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له. في الصباح، استيقظت وعد وكانت الساعة تجاوزت الثانية ظهراً. فتحت عينيها المنتفخة من أثر بكائها، وجدته يجلس أمامها بإرهاق. رعد بإرهاق: وعد أنا آسف. وعد بدموع: طلقني يا رعد. أنا مش عايزة أعيش معاك تاني. رعد بعصبية: طلاق إيه دا؟ كاد أن يكمل كلامه، ولا كن صدح صوت هاتفه معلناً عن وجود اتصال. رعد: الو. إيه؟ إمتى حصل دا؟ ولكن لم يكمل جملته وفقد وعيه نتيجة صدمته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...