الفصل 17 | من 21 فصل

رواية الضحية البريئة الفصل السابع عشر 17 - بقلم سلمى محمود

المشاهدات
21
كلمة
2,162
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

كانت وعد تجلس بجانب رعد في فراش المشفى وهو يأخذها بين ذراعيه يضمها داخل صدره بحب. رفعت وعد عينيها تنظر إليه والدموع تملأ عينيها. تتحدث إليه بخفوت. وعد ببكاء: هو أنا لو مسامحتهوش وهو كدا أبقى وحشة؟ أنا مش قادرة أسامحه يا رعد، مش قادرة. احتضنها رعد بقوة داخل صدره ورفع وجهها إليه مقبلاً وجنتيها بحب. تنهد رعد وهتف. رعد: مش لازم تحبيه يا وعد. أنا أصلاً عمري ما هسمح إنكم تتقابلوا عشان أنا وأخويا منخسرش بعض.

بس على الأقل بلاش أما تفتكري حاجة قديمة تدعي عليه أو تتمني يحصله حاجة وحشة. تنهد رعد بحزن وأردف بحزن. لو افتكرتيه في يوم ادعيله ربنا يهديه. ارتفع رعد بظهره جالساً مستنداً بظهره على الفراش. يضم وعد إليه وينحني نحو عنقها يلثمها برقة ليخرجها من حالتها تلك. رعد بمشاكسة: انتي أحلوتي كدا إمتى؟ تشبثت وعد بعنقه أكثر وطبعت قبلة عليها. وعد بضحك: حتى وانت في الحالة دي بتراضيني. تنهدت بفرحة وأردفت. وعد: بحبك يا رعدي.

رعد: وأنا بموت فيكي يا عيون رعدك. أخرجها رعد من أحضانه ليهب واقفاً ويوقفها معه. رعد: عدلي هدومك وحجابك عشان هاخلي الدكتور يكتبلي على خروج. بعد مرور ساعة وصل رعد ووعد منزلهما بعد أن أذن الطبيب لرعد بالخروج مع الالتزام بالراحة. فور وصولهما إلى المنزل انحنى رعد حاملاً وعد بين ذراعيه متجهاً إلى غرفة نومهما. أنزلها رعد فور دخولهم الغرفة. رعد بحب اقترب منها وأزال عنها حجابها. رعد: تعالي بقا ناخد شاور وبعد كدا لازم ننام.

تنهد بحزن ليكمل. لأني لازم أروح بكرة الشركة. الفترة دي هتكون صعبة علينا أوي يا وعد عايزك تستحملي معايا. وقفت وعد على أطراف أصابعها تتشبث به بقوة وهي تلثم عنقه بقبلات متتالية. وعد: أنا في ضهرك يا حبيبي زي ما من يوم ما عرفتك وانت في ضهري. ارتسمت ابتسامة جذابة على شفتيه ليقول. رعد: انتي عايزة تجننيني ولا إيه؟ ضحكت وعد برقة. وعد: هو أنا لسه هجننك يا رعدي؟ حملها رعد سريعاً متجهاً بها إلى الحمام.

رعد بصوت محشرج من أثر العاطفة التي تضربه بقوة بداخله: تعالي بقا ناخد شاور بسرعة عشان بالطريقة دي لا هيبقى فيها شركة ولا أي حاجة وهقعد معاكي في البيت. أومأت وعد وهي تبتسم له برقة وتكن له مشاعر عشق بداخلها. في نفس الوقت. دخل أحمد منزله وأخذ يبحث عن شمس في أنحاء المنزل. أحمد بقلق: شمس. شاااااامس. دخل غرفة عمر الصغير فلم يجد بها أحد. أخذ أحمد يدور في الشقة ذهاباً وإياباً إلى أن أخذ مفاتيحه وخرج من الشقة بغضب.

وصل إلى المخزن المحتبس بداخله منصور. وجد منصور يجلس على الأرض بوجه شاحب. اندفع نحوه أحمد بغضب. وطبق على عنقه. أحمد بغضب: فين شمس وابني يابن الكلب؟ انطق وقول همااا فين. منصور باستفزاز وهو لا يقدر على الكلام. منصور: هو هو بقا ابنك خلاص. مش هقولك هما فين. اندفع الدم في عروق أحمد فأصبح لا يرى شيئاً أمامه. وأخذ يضربه بعنف ويركله بقدمه ويطلق له السباب. منصور بتعب ووجه محتقن: هموت هموت.

تعالت صرخات منصور في المكان فدخل سيف مهرولاً إليه. سيف: سيبه يا باشا هيموت في إيدك. أحمد بغضب دفعه بعيد: سيبني يا سيف بقولك. ضغط أحمد على عنقه بقوة. انطق يا بن.... هماااا فين. لم يجد سيف إلا شيئاً أمامه سوى إخبار رعد بما يفعله صديقه. أخرج سيف هاتفه ليهاتف رعد. سيف بسرعة: رعد باشا الحق أحمد حابس واحد في المخزن والراجل هيموت في إيده. انتفض رعد من فراشه بسرعة. رعد: أنا جاي حالا. وعد بقلق: في إيه يا رعد؟ إيه اللي حصل؟

رعد على عجلة وهو يرتدي ثيابه: الظاهر أحمد واقع في مشكلة. أنا هروحله بسرعة وراجعلك تاني. وعد بقلق عليه: خلي بالك من نفسك. رعد وهو يخرج من الباب: متخافيش، مع السلامة. بعد مرور القليل من الوقت اندفع رعد لداخل المخزن. ووجد أحمد يعلق منصور رأساً على عقب والآخر لا يقوى على فعل شيء. سحب رعد أحمد بقوة من يده ودفعه للخارج. أحمد بغضب: سيبني يا رعد سيبني الكلب ده خطف مراتي. رعد بغضب مماثل: انت مجنون يا جدع؟

عايز تودي نفسك في داهية عشان واحد... زي ده. أحمد بدموع: أنا حبيتها يا رعد ومش هقدر أعيش من غيرها. ربط رعد على كتف أحمد. رعد بهدوء: انت حابس الراجل ده هنا من إمتى؟ أحمد: مش عارف، من خمس أيام تقريباً. رعد بتفكير: أكيد الراجل ده كلم حد خلاه يخطف مراتك. أحمد برفض: لأ يا رعد، أنا واخد منه الموبايل. رعد: يبقى تيجي معايا نراجع كاميرات المراقبة. أحمد باستغراب: هو انت حاطط هنا كاميرات مراقبة؟

يعني سايبني كل ده بحاول أطلع منه الكلام وفالآخر فيه هنا كاميرات؟ رعد: هو أنا يعني كنت أعرف إنك جايب حد هنا. وكمان أنا مكنش ينفع أقول لأي حد إني حاطط كاميرات عشان الكل كدا كان هيتعامل بحذر. تعالى بس مفيش وقت للكلام. دخل أحمد ورعد غرفة المراقبة التابعة للمخزن وأخذ يراجع الكاميرات. وعند وقت معين رأى رجل من رجال أحمد يدخل لمنصور الطعام ومعه هاتفه المحمول.

أجرى منصور اتصال على رقم ما وأمره بإحضار شمس على المكان المتفق عليه. أوقف أحمد الشريط وأمر سيف بإحضار هذا الشخص. أحمد بغضب: هاتلي ابن الكلب ده هنا حالا. رعد وهو يهدئه: اهدى بس يا أحمد، كل حاجة هتتحل بهدوء. أحضر سيف ذلك الشخص المدعو أيمن. أيمن بزعر: في حاجة يا أحمد باشا؟ اندفع أحمد نحوه: طلع تليفونك بسرعة. احتقن وجه أيمن بشدة: ليه؟ أحمد بغضب: انت هتحقق معايا يا روح أمك؟ انجز، طلع تليفونك.

أخرج الآخر هاتفه وأعطاه لأحمد بيد مرتعشة. أخرج أحمد الرقم حسب التاريخ والوقت الموجود في الفيديو. أحمد بغضب: رقم مين ده إن شاء الله؟ أيمن: معرفش. أحمد بغضب: طب أنا هوريك متعرفش إزاي. انقض عليه يضربه بشدة. أيمن بتعب: أنا هقول والله هقول بس بالله عليك متأذنيش، أنا عندي عيال عايز أربيهم. ابتعد عنه أحمد: اخلص قول.

أيمن: الرقم ده بتاع راجل هيخطف واحدة ومنصور قالي إني أخلي الرقم ده معايا والراجل ده هيتصل عليا أول ما ينفذ وقالي أقوله على عنوان يوديه فيه. أحمد: بقى بتتفقوا تخطفوا مراتي يا ولاد الكلب. أيمن: والله مكنتش أعرف إنها مراتك والله. انحنى نحوه أحمد وقال بقوة. أحمد: وهو قالك بقى يا شاطر تقوله يوديها فين؟ أيمن بخوف: هيوديها في شفة ف.... انقض عليه أحمد ويضغط على عنقه بقسوة: لو عرفت إنك بتكذب عليا في حرف عارف هعمل فيك إيه.

تدخل رعد وأنقذ أيمن من يد أحمد. رعد: سيف تحبس الولا ده في أي مكان بعيد عن منصور وتاخد منه تليفونه. لحد ما أقولك بعد كدا تعمل معاه إيه. أيمن بزعر: لأ لأ يا رعد باشا والنبي أنا عندي عيال. لأ والنبي حرام عليكوا. ولكن لم يبالي أحد لصراخه وانطلق أحمد ورعد إلى وجهتهم. بعد مرور نصف ساعة وصل أحمد ورعد إلى المكان المنشود. أحمد: هو ده المكان. أخرج رعد سلاحه: يالا ننزل بقى. أحمد: رعد مش عايزين تهور.

رعد: لا يا صاحبي التهور ده كان زمان. دلوقتي إحنا عندنا مسؤوليات. ذهب رعد وأحمد إلى المكان المحبوسة به شمس. فوجد حارسان أمام الباب ولكن عندما اقتربا منهم وجدهما نائمين. كاد رعد أن ينفجر ضاحكاً وهمس لأحمد بصوت خافت وذهول. دول نايمين دا منصور على كدا ملاك. وأنا الشيطان دا أنا لو حد من رجالي عمل كدا كنت موتها. أحمد: تعالي بس ندخل بسرعة. أخذ أحمد المفتاح من جيب الحارس وفتح الباب ورعد ظل مكانه يتابع الحراس.

دخل أحمد ووجد شمس مكومة على نفسها وتحتضن ابنها. انحنى أحمد نحوها بلهفة: شمس شمس قومي. شمس بدموع: أحمد. كنت خايفة ألا متجييش. كنت مرعوبة يرجعوني لمنصور تاني. أحمد: لا يا حبيبتي، انتي هتفضلي معايا. أشالها أحمد سريعاً هو وطفلها وخرج بها من المخزن. ووجد الحارسان ملقين على الأرض. أحمد بقلق: إيه اللي حصل يا رعد؟ انت كويس؟ رعد وفوق حاجبه ينزف: أنا كويس، يالا نمشي بس. أوصل رعد أحمد وشمس إلى منزلهم وعاد هو إلى منزله.

اندفعت وعد إليه فور دخوله. وعد بخضة من هيئته: رعد إيه اللي حصل؟ رعد بحنية: متخافيش يا حبيبتي، ده جرح سطحي. نزلت دموعها. وعد بدموع: كنت هموت من القلق عليك، رنيت عليك كتير ومردتش. أخذها رعد بين أحضانه. رعد: اهدى يا حبيبتي وهحكيلك كل حاجة. قص عليها رعد كل ما حدث وهي مستمعة إليه وكأنه يروي إليها قصة شيقة. وعد باستغراب: وانت ليه عندك مخزن وحاطط فيه كاميرات؟ إيه الجو ده؟ نظر إليها رعد قليلاً ثم أجابها.

رعد: اسمعيني يا وعدي. أنا يمكن بصلي الحمد لله وعارف ربنا كويس بس أنا مش ملاك بردو. أنا المخزن ده عامله عشان لما حد يدايقني أعلمه فيه الأدب ومحدش يحس. وعد بخوف: بتخوفني منك ليه؟ رعد بحب أخذها بين أحضانه. انت بالذات مينفعش تخافي مني يا طفلتي. شدد من احتضانه لها وأكمل بخبث. رعد بمشاكسة: بما إن خلاص كلها ساعة وأروح الشركة. فأي رأيك أتسلى معاكي شوية. كادت وعد بأن تنطق ولكن هو لم يمهلها فرصة وأطبق بشفتيه على شفتيها.

نزل بشفتيه إلى عنقها يقبله برقة. إلى أن أغرقها معه في بحر عشقه اللانهائي. عند أحمد وشمس. دلف أحمد وشمس إلى منزلهم ودخل بها إلى غرفتهما. أحمد بحب: نورتي بيتك يا ست البنات. شمس بحب: مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه. أخذ أحمد عمر من ذراعيها ووضعه على فراشه الصغير وعاد إليها مرة أخرى. أحمد بحب امسك يديها ليهتف. أحمد: شمس أنا مش هقدر أبعد عنك أكتر من كدا، أنا بحبك. شمس بدموع: وأنا كمان بحبك ونفسي نك...

لم يمهلها أحمد فرصة لتكملة كلامها. واقترب منها ضاغطاً شفتيه على شفتيها مقبلاً بكل الحب الذي يكنه لها. ليغرقها بحبه وعشقه الشديد لها ولتصبح شمس زوجته أمام الله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...