الفصل 11 | من 28 فصل

رواية الضوء الخافت الفصل الحادي عشر 11 - بقلم منه محمد

المشاهدات
18
كلمة
4,655
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

اقترب أمير منها وبحدة: "أنا كمان يوم ما اتجوزتك وحطيت اسمي جنب اسمك كان أكتر يوم محرج في حياتي." شعر وجه سيرين بالذعر واختفى لونه، وحست بضربة في قلبها. قال أمير بنبرة تهديد: "سبق وقلت لكِ بلاش نحكم على الناس قبل ما نعرف حقيقتهم. النهاردة أنا عرفتك على حقيقتك، انتِ اتجرأتِ تلعبي معايا وأنا مش هقصر، هلعب معاكِ بس اتحملي نتيجة لعبي، وإياكِ تلوميني لأني سبق وحذرتك." قالت سيرين: "ممكن ترجع لعقلك يا أمير بيه؟

أنت مش من حقك تحكم عليَّ على حاجة أنا معملتهاش. ولعلمك أنا شاكة فيك إنك أنت اللي طبعت عقد الجواز، غير كده أنا مكنتش متعمدة أروح الحفلة لو محدش فيكم دعاني." راحت عيون أمير يمين وشمال، افتكر كلام منى وكشر بقوة. *** "ماما، أظن الحفلة دي نقدر نستخدم فيها شيرين ونستفاد منها." "نستخدمها كطعم نصطاد بيه الصحفيين في الحفلة."

بصلها شوية واتقهر لما شاف فستانها اللي يبرز جمال جسمها كأنها عارضة أزياء. وبعدين خرج تاني قبل ما يتجنن عليها، وهي اتنهدت بخنقة ورجعت غرفتها. *** في الحفلة، رجع أمير تاني يسأل منى ليه دعتها رغم إنهم حذروها. دخل وهو متعصب وبيغلي من جواه. رقية: "أظن قلت لكِ أوعدي تطلبي من الست دي تيجي الحفلة، حصل ولا لأ؟ ليه عصيتي أمري؟ منى قامت وقفت: "لأني حبيت أفضحها، يمكن تاخد هدومها وتمشي من هنا."

رقية بكل غيظ ضربتها بالقلم لدرجة إن منى صرخت من قوتها وحطت إيدها على خدها: "ماما! رقية مسكتها من دراعها: "أنتِ اللي وزعتي عقد الجواز؟ منى: "أيوه، أنا... أنا اللي عملت ده لأني عارفة إنكم بتكرهوها وعملت ده عشانكم." رقية بزعيق: "أنتِ عملتي ده لنفسك. لو فعلاً بتفكري فيا مكنتيش عملتي كدا أبداً." منى بصت لأمير اللي بصلها بضيقة ونزل عيونه وكشر جامد.

رقية: "أنتِ النهاردة خسرتي الشركة مصداقيتها. عارفة أنا خسرت إيه عشان أقفل بوق الصحافة؟ عارفة؟ أيسل فقدت وعيها، وأمير اتنتقدوه لأنه اتجوز مرات أخوه الكبير، وبتقوليلي عملتي ده للكل؟ أنتِ دمرتي الكل يا غبية." منى بانهيار: "أنا وحشة وزي الزفت وعمري ما هبقى أي حاجة في نظرك. (وبصت لأمير بحقد) حتى ابن ضرتك اللي بتكرهيها أكتر من أي حد بتحبيه أكتر مني." رقية: "أيوه بحبه لأنه مش بيعمل لي مشاكل زيكم."

منى عيطت بحرقة وجسمها اتهز من كتر حرقته. رقية بقهره: "كل المشاكل اللي حصلت النهاردة بسببك أنتِ. قولي لي إزاي هتتحملي المسؤولية؟ قولي لي! منى: "ماما... أيسل بهدوء: "ماما رقية، أرجوكي اهدي. الموضوع خلص. ولو عايزة منى تتحمل المسؤولية لوحدها، أظن هي مش هتقدر تعمل ده. إحنا حلينا المشكلة في الحفلة والموضوع انتهى خلاص. ممكن نحاول نشرح للعملاء اللي سمعوا وشافوا." أمير: "أنا بتفق مع كلام أيسل."

رقية: "اخرجي، مش عايزة أشوف وشك، اخرجي." منى فضلت واقفة مكانها. رقية بعصبية شديدة: "قلت اخرجي برااااااااا." منى خرجت ووراها بنتها ومدحت زوجها. رقية قعدت منهارة على الكرسي وراها. غادة: "عمتو، هنعمل إيه مع شيرين؟ أيسل بهمس: "هنعنل معاها إيه غير إننا هنبقى بنضيع وقت من غير فايدة."

رقية اتنهدت: "فعلاً أيسل كلامها مظبوط. مش ده الوقت المناسب عشان نرمي اللوم على حد. الأول نحل الموضوع في أقرب وقت ممكن عشان سمعة الشركة واستقرارها." أمير قرب ومسك إيدها يهدي فيها. *** نوال، اللي بعد ما الكل اتجه للحفلة، كانت فتشت كل الغرف.

نوال: "غادة بتحب أمير وبتكره شيرين جداً لأنها محتفظة بصورة ليها مع فاروق وكاتبة بكرهك، وشكلها بتحب أختها وواقفة معاها على طول. بجد بدأت أشك فيها، بس ليه الفيلا الرئيسية مالهاش صوت وهادية كدا؟ وليه محدش جه يعمل معاكي مشكلة؟ مش غريب؟ سيرين: "لا مش غريب ولا حاجة. أنا معملتش حاجة غلط، وبعدين أنا مكنتش رايحة الحفلة، منى هي اللي ادتني الدعوة. وكمان روحت استفز الجانين." نوال: "الجاني غادة."

سيرين: "البنت دي يظهر عندها أسرار أكتر ما اعتقدنا، ولازم نراقبها. بس أظن المجرم مفقوع مني النهاردة، وحموت وأعرف هيرد عليا بأنهي طريقة." نوال: "آه ربنا يستر." أثناء كلامهم، الباب خبط جامد. سيرين قعدت بسرعة فوق الكرسي العجل ونوال قامت تفتح، لقيتها غادة. دخلت عليها بعيون كلها شر، ودها تنقض عليها تموتها تسحقها. سيرين: "أفندم، عايزة إيه؟ غادة بحده: "نتكلم." سيرين: "عايزة تتكلمي معايا في إيه؟

غادة: "أنتِ روحتي الحفلة النهاردة؟ لأنك عايزة تعلني إن زوجة أمير، هو ده هدفك، مش كدا؟ سيرين بهدوء وبرود: "أنتِ متغاظة إني أخدت مكانك، بس أنا سمعت إنك أنتِ اللي دعيتي المراسلين شخصياً." غادة بنظرات احتقار: "عايزة تلعبي معايا، مش كدا؟ سيرين بابتسامة: "اهدي، أنا مجتش هنا وعندي أي نية أسرق راجل. أنا جيت هنا عشان أحمي ابني. بس لو حبيبك مهتم بيا لدرجة بقت ملحوظة للكل، روحي كلميه، هو ليه جاية تكلميني أنا؟ غادة مالت

عليها وبنظرات كلها شر: "شكلك فاهمة غلط. أمير مش مهتم بيكي لأنه بيكرهك. ثانياً، أنا واثقة فيه، لكن مش واثقة فيكي، وبحذرك ابعدي عن حبيبي وإلا هندمك على ده." سيرين ابتسمت بثقة: "هنشف هتندميني إزاي." غادة بصتلها كتير وبعدين خرجت. سيرين كشرت: "أمال لو حلوة، أوف." بالليل فضلت رايحة جاية طول الليل. استنته كتير لكن مرجعش. بعد الموقف اللي عملته بعد الحفلة ومش لاقية مبرر ولا سبب، هو ليه زعل منها؟ هي كانت عملت إيه؟

هي اتبعتلها دعوة بحكم إنها زوجته، وكانت زوجة أخوه، إيه الجريمة اللي ارتكبتها؟ آخر ما زهقت قررت تخرج تشوفه. قعدت على الكرسي المتحرك، يدوب خارجة من الغرفة ولسه بتحط قواعد نفس كل يوم، لقيته داخل على آخره وبدون ما يبصلها طالع على فوق. سيرين حبت تستفزه عشان يقف يكلمها: "أنت مديون ليَّ باعتذار." أمير وقف بظهره: "معنديش أي حاجة عشان أعتذر عنها." سيرين: "بس مش أنا الشخص اللي أعلن جوزنا، وحقي أروح الحفلة. فين المشكلة؟

أختك منى ادتني الدعوة." أمير لف ونزل درجتين من السلم: "لو عندك ذرة عقل مكنتيش روحتي الحفلة بالقرف اللي أنتِ لبساه ده." سيرين بصت للبسها: "ليه ماله فستاني؟ أمير ملامحه اتغيرت وبنرفزة: "ماله؟ إحنا بنعرض عربيات وأنتِ رايحة تعرضي صدرك وجسمك، حاجة قرف." وسابها وطلع، وهي اتكت على شفايفها والود ودها تقوم تضربه لأنه بيتفنن يخلق مشكلة والسلام! ***

الصبح بدري، سيرين أخدت حمادة تقعد معاه على البسين. هي تقرأ وهو يلعب بألعابه وعروسته المفضلة عنده "بمبه". حمادة مسك بوتجاز لعبة: "ماما، تحبي تاكلي إيه؟ سيرين عملت نفسها بتفكر وبتهرش في دماغها وبصت للسما: "اممم، أحب آكل سمك مقلي من إيد الشيف حمادة." حمادة ضحك: "ماشي." غادة لمحتهم ووقفت شوية تتفرج عليهم، وخطرت في بالها تتخلص من سيرين للأبد.

وبينها وبين نفسها: "جيتي هنا بسبب ابنك. لو ابنك مش موجود، عايزة أعرف ياترى هتكوني لسه موجودة؟ حمادة: "نلعب بالكورة بدل السمك." سيرين بابتسامة: "وماله، تعال حبي." ومسكت صندوق خشب كبير وحطته على حجرها. "يلا ارميها في الصندوق."

حمادة حدف الكورة، اتحدفت لبعيد. رايح يجيبها، سيرين منعته وطلبت منه يقعد يلعب بألعابه لحد ما تروح تجيب الكورة وترجع له. وبالفعل، حركت الكرسي المتحرك وراحت، بس الكورة كانت بعيد عن إيدها. قررت تقوم تجيبها. فضلت تلف شمال ويمين تتأكد إن مفيش حد شايفها. في نفس الوقت، حد جه من ورا حمادة وسحب عروسته "بمبه" ورماها في حمام السباحة.

سيرين لما اطمنت إن مفيش حد، قامت بخفة تجيب الكورة. سمعت شخص بيصفر ومقرب عليها. رجعت قعدت بسرعة على الكرسي ولويت شفايفها بستياء. ولفّت وشافته، كان محمد الحارس بيسقي الزرع. بيلف لمحها: "مين هناك؟ مين؟ أنتِ حرامي؟ أنتِ مفكرةني مش شايفه؟ " وقرب لقاها سيرين. سألها. محمد: "بتعملي إيه هنا؟ خوفتيني." سيرين: "أبداً، حبيت أجيب الكورة لحمادة." محمد: "عن إذنك أنا أجبهالك."

حمادة لفّ لقى عروسته في البسين، راح عشان يجيبها وقعد على حرف البسين ومد إيده يحرك الميه عشان تجيله، لكن إيده اتزحلقت، وطبعاً دماغه كانت تقيلة، ووقع في قلب البسين وغاص لتحت. سيرين اللي راجعة بعد ما محمد الحارس جاب لها الكورة، وشافت حمادة وهو بيقع في قلب الحمام ونزل للقاع. صرخت بكل قوتها. طلعت أيسل على صوت الصرخة: "حمادة!

سيرين قربت ومستعدة تنط وراه بالكرسي. أيسل كانت أسرع منها ونطت في عمق البسين تلحق الولد. والكل طلع يجري من جوه الفيلا بهلع. رقية بتجري: "إيه اللي حصل؟ أيسل كانت طلعت بحمادة وفضل في حضنها شوية لحد ما قال "ماما". تمنت إن الكلمة دي تكون ليها، بس خابت أملها لما حمادة جري على سيرين اللي ضمته لصدرها أوي. أمير شال حمادة وراح بيه على غرفته، ونوال أخدته وغيرت له هدومه وحطوه في سريره. حمادة فضل يعطس ويكح جامد.

سيرين جثت جبينه: "جسمك دافي، خد الدواء يله." نوال ناولتها معلقة الدواء وسيرين قربت منه المعلقة اللي عنيد ورافض ياخدها. سيرين: "لازم تشرب الدواء عشان تخف." حمادة حط إيده على شفايفه: "لا، طعمه وحش." سيرين: "عنيد، اشرب الدواء." الولد فضل مُصر على رأيه وسيرين غلبت معاه. أمير قعد جنبه وبحنية: "حمادة، مش أنت بتسمع كلام عمو أمير؟

عارف لو شربت الدواء هتبقى طفل وسيم وهتلعب مع صحبتك لولي اللي معاك في المدرسة وهتحبك أوي وتلعب معاك، وكمان لو شربت الدواء هتبقى قوي جداً وتقدر تسبق لولي. اشرب معلقة، تمام؟ " وفتح له كف إيده. حمادة ابتسم بتعب وضرب كف أمير. أمير ابتسم ولمس على شعره بحنان: "يلا اشرب." حمادة شرب المعلقة بدون أي كلام. أمير لعب في شعر الولد: "شاطر يا بطل، يلا سلم." سيرين: "يلا اشرب كوباية مية تضيع طعم المرارة." أمير بصلها

بملامح كلها حقد وغل منها: "أنا نفسي أفهم نوعك إيه من الأمهات؟ ها؟ ابنك تعبان وعمالة تعنفيه؟ أيسل رغم مش أمه واتعرضت لصدمة لحد ما بكت، وأنتِ ولا دمعة." سيرين بنرفزة: "وعشان مبكتش أبقى مش بحس؟ كل واحد له طريقة يا أمير بيه يعبر بيها عن حزنه، وأنا مش بحب أستخدم دموعي أعبر بيها عن مشاعري." أمير بصلها ومش عاجبه أسلوبها إطلاقاً. سيرين مسكت إيد حمادة: "حمادة، مش أنا قولت لك إنك مبتعرفش تعوم؟

فلازم تاخد بالك لما تكون عند حمام السباحة." أمير: "قبل ما تلومي ابنك، لومي نفسك. سبتي ابنك عند الحمام لوحده. لو أيسل مكنتش لحقته، كنتِ هتعملي إيه؟ سيرين: "عارفة إني غلطانة، ولو حصل لحمادة حاجة كنت موت نفسي وراه، بس دي طريقتي في تعليم ابني." أمير بصلها ورفع حاجبه بضيق ومردش عليها. سيرين: "حمادة، قولي إزاي وقعت في البسين." حمادة: "بمبه وقعت في الميه، روحت أجيبها." سيرين: "بمبه وقعت في الميه؟

حمادة: "حد خد بمبه وحدفها في الميه." سيرين عقدت حواجبها: "قصدك إيه يا حمادة؟ حمادة: "حد رماها في الميه." سيرين طلبت من نوال تزقها تطلعها لبره، وأمير راح وراها. وطلعت وهي بتصرخ إن كل اللي في البيت يتجمع قدامها حالاً. رقية نازلة بعصبية: "خير، ليه عمالة تزعقي؟ سيرين: "الكل يجي هنا قدامي حالاً." رقية: "ليه؟ الكل وقف قدامها وعيونهم تنهشها كأنها وسط وحوش. أيسل: "فيه إيه؟ أنا وماما رقية كنا رايحين نطمن على حمادة."

سيرين: "مفيش داعي، وابعدوه عن ابني، خلاص." رقية: "ليه؟ هو مش حفيدي؟ وبعدين مش كفاية اللي عملتيه في الحفلة امبارح وأنا لسه بحاول ألم الموضوع وألمه؟ واللي سكتني عنك لأن مفيش سر بيفضل متخبي على طول، لكن لما الأمر يخص حفيدي مستحيل أنهيه بسهولة." سيرين: "أنا اللي مش هنهيه بسهولة. كلكم عارفين إن العروسة دي ابني بيحبها." غادة: "عارفين، مال اللعبة؟ مش فاهمة."

سيرين: "طالما عارفة، تبقي كمان عارفة إن اللعبة لو وقعت في البسين حمادة هيرمي نفسه وراها." منى بتعنيف: "قصدك إيه بكلامك ده؟ سيرين: "حمادة قال إن فيه حد حدف اللعبة دي في حمام السباحة، معنى كده إن فيه حد فيكم قاصد يقتل ابني." منى صرخت فيها بعصبية: "عيب أوي تتهمي الناس من غير دليل! طفل قال كلمتين تصدقيه؟ سيرين بنرفزة: "لأني عارفة ابني مش بيكذب. ولو أنتم فعلاً أبرياء، تقدروا تقولولي كنتوا فين؟

أيسل حاولت تتظاهر بالبرود: "أنا كنت أخدت الدواء ونمت بعدها، وشكرية كانت معايا." أمير اتعصب ووشه اتغير: "أنا ومدام رقية كنا مع بعض بنتكلم في الشغل، يعني شاهدين على بعض." سيرين: "ومدام منى كانت فين؟ منى: "أنا كنت في غرفة المعيشة معايا تلفون شغل." غادة: "وأنا كنت في الحمام وطلعت على الصوت." سيرين: "أصدقكم إزاي؟ فيه حد شافكم؟ غادة بعصبية: "ليه؟ هاخد معايا شاهد وأنا في الحمام؟ منى: "وأنا قلت لك كان معايا تلفون."

سيرين: "أيوه، بس محدش شافكم، والأمر ميخدش أكتر من دقيقتين، سواء من غرفة المعيشة أو من الحمام. يعني حد منكم رمى اللعبة." غادة: "مش أنا، أنا معلش كدا أنتِ سامعاها." أيسل: "أختي متعلمش كدا أبداً." منى: "اسمعي يا بتاعة... إنتِ أنا مستحيل أقتل ابن أخويا، وبعدين أنتِ الغلطانة، مترميش غلطك علينا." أمير بتحذير: "منى...

منى: "استخدمتي لعبك عشان توصلي وتكوني عشيقة لفاروق، وبعد كده سرقتي الورث مننا، ولك عين تتكلمي وتحققي معانا وتتهمينا؟ لو حد فينا عايز يقتل ابنك، السبب هيكون إنتِ." سيرين بهجوم: "أنتم كلكم مجرمين، تطعنوا في الضهر وحبيتوا تضربوني في ابني. لو اللي عمل كدا مش جبان، يتفضل يظهر قدامي وجه لوجه." أيسل: "الزمي حدودك يا شيرين وبطلي تتكلمي بأسلوب الجاهل. إياكي تنسي حمادة وقع في البسين، ده غلطك أنتِ."

سيرين: "أنا حد حاول يقتل ابني، أنتِ معندكيش أولاد، عمرك ما هتفهمي أبداً لما الأم تشوف ابنها بيموت." أيسل فكت إيدها من على صدرها ورقبتها اتشنجت. سيرين: "محدش فيكم عايز يعترف قدام الشرطة تتكلموا." وحركت الكرسي وراحت غرفتها وسابتهم واقفين. *** محي اللي حضر يطمئن على حمادة. محي: "آنسة سيرين، أظن المكان هنا مش أمان على حمادة. أنا هاخده يعيش معايا." حمادة: "لا، أنا عايز ماما."

سيرين مسحت على شعره برفق: "أنا نفسي يا أستاذ محي، بس قلقانة سيرين تشك في الأمر." نوال: "سيرين، أنا بقول المجرم اللي رمى حمادة هو اللي ضرب شيرين بالنار. وممكن يكونوا شخصين. اللي أقصدُه، اللي ضرب النار على أختك أكتر شخص مشكوك فيه هي غادة، وعندي إحساس كبير إن ليها يد، لأنها بتصفر بتغير من أختك وطلعت ده في حمادة."

سيرين هنا افتكرت كلامها: "شكلك فاهمة غلط. أمير مش مهتم بيكي لأنه بيكرهك. ثانياً، أنا واثقة فيه، لكن مش واثقة فيكي، وبحذرك ابعدي عن حبيبي وإلا هندمك على ده." سيرين ضيقت عيونها: "غادة استهانت بيا، أنا هخليها تحضر نفسها وهاتهمها بمحاولة قتل ابني." *** في غرفة أيسل. غادة بابتسامة: "شكراً يا أيسل إنك حميتيني." أيسل: "مين قال لك إني بحميكي؟

أنا بس مش عايزة حد يدور ورا الناس اللي تخصني. ده كل اللي في الأمر. ولو عملتي ده في الولد، أنا أول واحدة هعاقبك بنفسي." (وراحت اتجاه الباب) "اخرجي، محتاجة أكون لوحدي." غادة: "مفيش حد تالت معانا، ومفيش داعي تتظاهري إنك بتحبي الولد ده. أنتِ روحتي أنقذتيه، بس لو حصل للعيل ده أي حاجة، أظن أنتِ أول شخص هيكون مبسوط وسعيد." أيسل هاجمت على رقبتها وزقتها للحائط: "إنتِ بتقولي إيه ها؟ اسحبي اتهامك ليا حالا!

غادة زقت إيدها بعنف: "عارفة إنك بتكرهيه جواك." أيسل ضربتها بالقلم لدرجة دماغها اتخبطت في الحائط: "إياكي تقولي حاجة أنتِ متعرفيهاش، فاهمة؟ لأن ده هيخليكي غبية أكتر من الأول. ولو اكتشفت إن حمادة اتأذى بسببك، هكون أنا أول شخص يتعامل معاكي في الأمر ده." غادة: "اتفضلي، لو أنا اللي عملت كدا في الولد، أنا معملتش ده لنفسي، أنا عملته عشانك أنتِ." وسابتها ومشت ورزعت الباب. ***

قاعد في الجنينة حاطط إيده تحت خده ودماغه هتنفجر من كتر التفكير. شافها جاية عليه. اتنهد بضيق ولف جسمه ناحية حمام السباحة. غادة: "أمير." أمير لف وبصلها: "خير يا غادة." غادة قعدت قصاده: "أمير، أنت مصدق إني أعمل كدا؟ أمير بصلها ونزل عيونه واتنهد بعمق. غادة مسكت إيده: "أمير، أنت عارف أنا إيه؟ أنا مش بخاف، ولو مش بحب حد بواجهه. وبعدين ليه أأذي طفل؟ إيه السبب؟ أمير: "عندك حق، بس مطلوب مني أعمل إيه؟

غادة بصت له إنه شاكك فيها، وهو سحب إيده من إيدها وقام وقف. أمير حط إيده في جيبه: "غادة، لو بجد معملتيش كدا، يبقى بلاش تخافي، لأن مفيش أي حاجة هتغير الحقيقة. عن إذنك، الوقت اتأخر." وسابها ومشي. وغادة انهارت، إنه شاكك فيها. أمير طلع يطمئن على حمادة. فتح الباب بهدوء جداً ووقف يتسمع عليها وهي بتكلم ابنها. سيرين ماسكة إيد حمادة برفق وعمالة تعيط جامد وبتشهق: "أنا آسفة يا حمادة، آسفة والله. لو جرالك حاجة كنت هموت وراك."

أمير عيونه رغرغت على منظرها. خبط على الباب. سيرين مسحت دموعها بسرعة: "لو جاي تمنعني أبلغ الشرطة، اتفضل اخرج." أمير: "لا، أنا مش جاي أمنعك إطلاقاً. لو الشخص اللي أذى حمادة موجود جوه البيت ده، ياخد عقابه، لأن الغلط غلط." سيرين بتعجب: "أنت بتتكلم بجد؟ أمير: "الأمور دي مفيهاش هزار." سيرين: "ليه واقف جنبي؟

أمير: "لا، أنتِ فاهمة غلط. أنا مش واقف جنبك وعمري ما كنت جنبك. عارفة من أول ما جيتي البيت هنا، عملتي إزعاج وفوضى تقريباً كل يوم. من أول دخولك لحياتي مشفتش يوم راحة. خلتيني أحس إني متحيز ضدك. بس لعلمك، أنا كمان مش واثق فيكي نفسك، بس أنا شخص عادل جداً. غير إن أخويا الله يرحمه وثق فيا، اهتم بحمادة وبيكي، وهوصل للشخص اللي حاول يقتل ابن أخويا."

سيرين بصت له ورفعت عيونها للسقف بضيق. حاولت تمنع دموعها الغبية وتحبسها. وهو مشي بسرعة من قدامها لأنه حس إن قلبه وجعه. وراح لسرير حمادة يطمئن عليه، وأخد بمبه وحطها جوه حضنه. سيرين حست بالذنب إنها شكت فيه لما شافت حنانه على حمادة. *** سيرين، منى واقفة قدامها وعمالة تقولها إنها كانت بتتكلم في الفون وتاخد تكلم العميل، لو عايزة تتأكد. ده غير مستحيل تقتل ابن أخوها. وغادة قربت وقالت لها كانت في غرفتها. أمير

اللي جه من وراهم وقال: "غادة، أنتِ مكنتيش في الحمام." غادة لفت وبصت له أوي. أمير كمل: "محمد قال إنه شافك قبل ما يقع حمادة جنب الحمام." غادة بصت للحارس ومحمد ارتبك وخاف جداً. غادة: "أيوه فعلاً، أنا كنت هنا، بس لحظة وبعدين دخلت الحمام." سيرين: "أنتِ اللي أذيتي ابني." غادة صرخت فيها: "لا، أنا معملتش كدا." سيرين: "طالما مش عايزة تعترفي، نروح القسم وهناك هما يخلّوكي تنطقي." شكرية: "أمير بيه، المقدم علاء هنا وطالب يشوفكم."

منى شهقت: "أنتِ بلغتي فينا؟ غادة بصت لأمير اللي بادلها نظرة قاسية وراح لعلاء. علاء: "عندي أمور لازم أبلغكم بيها." رقية: "اتفضل." علاء: "إحنا لقينا الشخص اللي دخل في عربية فاروق بيه. والصراحة اتصدمنا لما عرفنا إنه نفس الشخص اللي خبط عربية الأستاذ محي." الكل وشوشهم اتغيرت وظهر عليهم التوتر والقلق. علاء: "إحنا بنحاول نقبض عليه." أمير باهتمام: "إيه الجديد؟ بلغني يا علاء." علاء هز دماغه: "أكيد يا صاحبي."

أمير أخده لحد بره: "أظن كده فيه أمر خفي بخصوص قتل أخويا." علاء: "تفتكر مين اللي عايز يقتل أخوك والمحامي ومدام شيرين؟ أمير: "مش عايز أخمن، بس أنا معتمد على الله وعليك في القضية. تحقق مع سواق التريلا لما تقبضوا عليه." علاء: "أكيد يا أمير، الأمر ده يخصني زيك." أمير: "شكراً يا علاء." *** تاني يوم، أمير دخل عليهم ووشه متغير. سيرين: "ها، إيه الأخبار؟ قبضوا عليه؟ أمير: "للأسف، الراجل مات."

رقية وشها ارتاح، وأيسل اتنهدت، ومنى بصت لهم، وغادة عيونها زاغت. أمير: "التحقيقات المبدئية إنه قتل نفسه عشان يهرب من الجرايم اللي ارتكبها. ولو عرفت أي أخبار جديدة هبلغكم بيها." وسابهم ومشي رايح الشركة. *** في غرفة سيرين اللي انهارت بخبر موت الراجل. فتحت فيديو كول. سيرين: "هو مقتلش نفسه لمجرد يهرب من جرايمه، هو اتقتل عشان يسكت. ليه؟ إحنا مش عارفين نوصل للمجرم."

محي بهدوء: "اهدي يا آنسة سيرين، اهدي. على الأقل فيه قدامنا دليل مهم إن حادثة فاروق بيه ووالدي مش مجرد حادث عادي، لا دي كانت مدبرة، لأن القاتل شخص واحد، واكيد مش مجرد صدفة. يعني ده غير أسلوب وطريقة الحادثة واحد." نوال: "فعلاً، لو كان الشخص اللي كان ناوي يقتلك هو نفس الشخص اللي ضرب شيرين بالنار." سيرين: "واحتمال الشخص اللي قتل فاروق وأبوك هو نفس الشخص اللي خطط يقتل أختي من سنتين."

محي طول ما هو بيكلمها عمال يدور عن كتاب معين. وأخيراً لقاه. ولسه بيفتحه، لقاه جواه فلاشة. طلب من سيرين تقفل معاه ثواني ويرجع يكلمها. وراح حط الفلاشة في الجهاز وسمع صوت والده بيقول إنهم اكتشفوا شخص اختلس فلوس من الشركة. محي اتصل بسيرين وفتح فيديو. محي مد الفلاشة في الشاشة: "دي الفلاشة اللي لقاها وبابا سجلها من شهرين قبل وفاته. وده سجله بداية شك فاروق بيه وبابا إن فيه شخص اختلس ملايين من الشركة."

سيرين: "أستاذ محي، أنت تعتقد إن الشخص اللي اختلس هو نفسه اللي قتل؟ محي: "أيوه، بس ده مجرد افتراض." نوال برفض: "لا، أنا رأي فيه أكتر من افتراض. إزاي يعني؟ اللي اختلس هيقتل ويضرب نار على شيرين؟ سيرين: "بس ده احتمال يا نوال. لو تحرينا عن الشخص اللي اختلس من الشركة، يمكن نوصل لدليل أكتر من دول السكر." نوال: "تمام! بس ده هنعمله إزاي؟ ده كانوا هيطردوكي لما روحتي الحفلة، عايزة تدخلي الشركة؟ بتحلمي."

سيرين بإصرار: "لا، مش بحلم. وده هعمله." محي باهتمام: "ناوية على إيه؟ سيرين بابتسامة غريبة: "بعدين أقول لكم." *** أمير بيكلم علاء في الهاتف يشوف الأمر وصل لفين. وبعد ما أنهى كلامه قفل، ولسه بيلف لقاه سيرين قدامه. أمير: "كويس، كنت عايز أتكلم معاكي بخصوص الشخص اللي أذى حمادة. ناويه تعملي إيه؟ سيرين مطت شفايفها لقدام: "هعمل إيه؟ مش هعمل حاجة، بس بشرط." أمير ربع إيده حوالين صدره ومستني الشرط.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...