الفصل 21 | من 28 فصل

رواية الضوء الخافت الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم منه محمد

المشاهدات
19
كلمة
4,192
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

كلللللللله قرور وجري شكرا ......... منه محمد......... آمير دفعها لدرجة وقعت على الأرض. محمد جرى عليها: اعتماد هانم، آمير بيه دي وقعت، اغمي عليها، أعمل إيه؟ آمير بصوت عالي: خدها برا يله. محمد: لكن يا آمير بيه... آمير قطعه بغضب أسود: قلت خدها براااااااا. ...... : محمد خد مدام اعتماد ترتاح جوه الأول. آمير بص لها بتحذير: شيرين، إنتِ مالكيش علاقة بالأمر. محمد خدها على برا. سيرين: محمد!

آمير جز على أسنانه: نفذ الأمر يا بني آدم. سيرين بصت له بنظرات محملة بالتحدي: قلت خد مدام اعتماد على أوضتي ترتاح. محمد رفع إيدها على كتفه ومشى معاها ببطء. آمير بنرفزة: شيرين، قولتلك مالكيش علاقة بالأمر ده، يخصني. سيرين: وأنا مدخلتش في اللي يخصك، بس ده يخصني. عايزني أشوف واحدة فاقدة الوعي وأتعامل عادي وأنا مش بساعدها لأنها والدتك؟ آمير بحده: أوك، طالما إنتِ واخدة الموضوع كده، تمام. بس عايز لما أرجع متخلنيش أشوف وشها.

وسابها وراح ركب العربية. عدى من قدامها. نوال شدتها من قدامه، لا من غضبه يدوسها. رجعت معاه البيت بعد ما تعب معاها وأقنعها ترجع عن اللي في دماغها بالعافية. محي: إنتي كويسة وارتحتي؟ شيرين: أيوه، بس هرتاح أكتر لو منه اعترفت. ليه رفضت أقابلها وأتكلم معاها وأجبرها تعترف بجريمتها؟ محي: لأنها كده كده بيكي من غيرك هتعترف. والأهم إنها متقدرش تهرب لأي مكان. ولسه عندنا وقت نخليها تعترف من غير ما نكشف الحقيقة.

شيرين اتنهدت: آه، أتمنى. محي ضحك: بس عارفة موقفك النهارده كان عظيم وعشرة على عشرة. شيرين اتأملت ضحكته الثقيلة الجميلة وفاقت لنفسها بسرعة: أستاذ محي، ممكن تتصل بأحمد يجي يرجعني البلد؟ محي كشر واختفت ابتسامته: مفيش داعي تطلب منه يجي يرجعك، أنا هرجعك بنفسي. شيرين: معلش، مش عايزة أزعجك أكتر من اللازم. محي بص لها ودور وشه وكشر. شيرين: هقوم أتصل. وجاية تقوم، حاول يسندها، رفضت وده ضايقه جدا.

شيرين اتصلت وبدأت تزعق: يعني إيه مش فاضي؟ مسلسل إيه؟ أبقى أتفرج عليه بعدين. مش عايزة أكون عبء على أستاذ محي، أفهم. طيب خلاص، بكرة تيجي تاخدني، فاهم؟ يله سلام. محي فرح جدا إن خطته مع أحمد ماشية زي ما اتفق معاه هو وعمتها إنه يقربها منه ويخليها تفضل معاه بحجة تكون جنب ابنها وأختها. سيرين قعدت جنبها لحد ما استردت وعيها وسألتها: فوقتي؟ اعتماد بدهشة: إنتِ مين وإيه اللي حصل وأنا جيت هنا إزاي؟

سيرين ابتسمت: حاضر، هرد على كل سؤال. أنا شيرين، وإنتي اتخانقتي مع آمير لحد ما اغمي عليكي وأنا دخلتك أوضتي ترتاحي. اعتماد بلهفة: آمير، هو فين دلوقتي؟ سيرين: آمير راح شغله. اعتماد دموعها نزلت بشهقة: بيكرهني أوي لدرجة طردني برا بالطريقة المهينة دي. سيرين: حضرتك إنتِ اللي سبتيه وهو طفل. وهو اتحمل الألم والوجع طول السنين اللي مرت عليه. أظن مش هيسامحك بسهولة.

اعتماد بحزن كبير وندم: فعلاً يابنتي، أنا غلطت في حقه. كنت أنانية، فكرت في نفسي. نزعت من جوايا شعور الأمومة. بس أنا جيت هنا مش عايزة منه أي حاجة والله غير يقبل اعتذاري. وبتمنى إنه يسامحني. ممكن تساعديني يا بنتي؟ سيرين بصت لها بعلامة الأسف: أنا بعتذر، بس أنا مش هقدر أساعدك لأن المسألة تخصكم إنتوا الاتنين. أنا مش عايزة أدخل. اعتماد وطت على إيدها برجاء: أبوس إيدك ساعديني، خليني بس أتكلم معاه.

سيرين سحبت إيدها بحرج: بجد آسفة، مش هقدر أساعدك. (وقفت) لو كنتي حاسة إنك أفضل، هطلب من محمد يوصلك. اعتماد بنكسار ودموع: حاضر، أنا ماشية. قربت من باب مكتبه وخبطت على الباب ودخلت. لقته حاطط دماغه على سطح المكتب ونايم بعمق. دخلت وقفلت الباب وقربت خطوة ووقفت تتأمله. مدت إيدها بتردد تعبث في شعره لحد ما بدأ يحس. بعدت عنه بسرعة. قام اتعدل واتفاجأ بيها: أيسل هانم، من إمتى وحضرتك هنا؟

أيسل: لسه حالاً، وشوفتك نايم، محبتش أفوقك. محي: فيه حاجة مهمة؟ أيسل: أيوه، عايزة أخوك يخرج مني براءة. وتسعى لأقصى حد. وبما إنك محامي العيلة، عايزة تتولى الأمر ده. محي سكت وسهم. أيسل: إيه رأيك؟ هتساعدني ولا لأ؟ محي: آسف يا أيسل هانم، في الأمر ده بالذات مقدرش أساعدك. حقيقي، لأن مدام مني مشتبه بيها في قضية قتل والدي. أيسل بنفعال: إنت متأكد إنك رافض تساعد مني للسبب ده وبس؟

محي: أيوه، أظن قولت لك قبل كده إنك هايلة إنك تقدري تفرقي بين الشغل والأمور الشخصية. وأتمنى تتفهمي الأمر. تلفونه رن. أخده وبصلها: اعذريني لحظة. خرج برا يرد: الو... إيه؟ حمادة اتخانق في المدرسة. حاضر، أنا رايحه له حالا. قفل، لقاه تلفونه رن بنغمتها. رد: كويس إنك اتصلتي في الوقت المناسب. شيرين: ليه، فيه إيه؟ محي: إيه؟ حمادة عنده مشكلة مع زميله بالمدرسة. كنت هتصل بأنِسة سيرين تقابلني هناك.

شيرين: لا لا، مفيش داعي لسيرين. أنا أمه، ودي مسألة ابني. أنا جايه بنفسي. محي: تمام، زي ما تحبي. أنا جاي آخدك. شيرين: وأنا هغير هدومي وأستناك. خلص المكالمة ورجع المكتب، لقاها واقفة مكانها: أيسل هانم، إنتِ ماوركيش شغل؟ لأني خارج عندي مشوار مهم. أيسل واقفة مكانها والدموع متجمدة في عيونها. محي لم متعلقاته وبصلها وخرج. أيسل جالها مكالمة خلتها خرجت وراه بسرعة.

وصل محي ومعاه شيرين المدرسة. وبالفعل حلوا المشكلة لصالح حمادة. وأيسل كانت وصلت بس بعد ما انتهت المشكلة، ودي حاجة ضايقتها جدا. شيرين أخدت ابنها لحوش المدرسة وفضلت تهدي فيه وتحسسه إنه بطل وشجاع لأنه دافع عن زميلته لما الولد ضايقها ورفعها الجيبة قدام الفصل وعراها. بس كان ممكن يحميها بوسيلة تانية غير الضرب. ولما حمادة هدي، الميس أخذته تاني للفصل. لقتها مقربة عليها بكل غضب العالم. بصت لها واتخذت.

أيسل بكبر: قولي لي، مشكلة ابنك انتهت؟ شيرين بتوتر: أيسل، إزاي عرفتي بالموضوع؟ أيسل: المديرة اتصلت بيا. أمال محي فين؟ شيرين: أستاذ محي راح يشوف أم الولد اللي حمادة ضربه ويتكفل بعلاجه. أيسل قربت وقعدت جنبها على نفس الدكة. وشيرين انصدمت ووشها اتخطف. لأنها لا كانت متوقعة ولا حتى فكرت إن أيسل ممكن تيجي وتهتم بأمر حمادة.

أيسل: تعرفي إنك هايلة لأنك بتسخري أشخاص محترمين زي محي لمساعدتك وبينجزوا الأمور وبيتولوا كل حاجة عشانك. طول الوقت إنتِ حظك نار مع الرجالة. شيرين بحده: إنتِ قصدك إيه؟ أيسل: أوعي تفكري إني مش عارفة إنك بتستخدمي ابنك وإعاقته عشان محي يتعاطف معاكي عشان يفضل طول الوقت جنبك. مسكتها من دراعها بقسوة: بس خليني أحذرك، محي راجل مهذب. متسحبوش يتلطخ معاكي. لقت إيد بتسحب إيدها بنفس القسوة: تعالي معايا يا أيسل هانم.

سحبها من دراعها وهي عيونها غل وحقد على شيرين. محي جرجرها معاه وهي بتعافر: أوعي، سبني. محي سابها بقرف: أظنتماديتي في الكلام زيادة عن اللزوم. مدام شيرين عمرها ما طلبت مني أكون جنبها أبداً. أنا اللي اخترت ده بنفسي. أيسل كلامه زود قهرها: لأنك لسه متعرفش الست دي كويس. إنت متعرفش إنها تخوف أكتر ما تتصور. محي بهجوم: الشخص اللي يخوف هو إنتِ. أيسل بعصبية: أظن إنت اللي قولتلي قبل كده إني مستحيل أخوف.

محي: مظبوط، بس ده لأني مكنتش أعرفك بما يكفي. زي ما إنتِ متعرفينيش بما يكفي. أنا لا شخص طيب ولا غلبان زي ما أنتم مفكرين.

سابها ومشي وهي انصدمت من كلامه وحبست دموعها اللي هتغرق عيونها. وراحت تركب عربيتها، بس لقت اللي صدمها وعيونها برقت وجحظت في ذهول. لقت سيرين داخلة المدرسة مع نوال بعد ما اتصلت بيها الميس أول المشكلة. أيسل جايه تفتح الباب، صدمت بواحدة ولي أمر تلميذ. فضلت تزعقلها. وسيرين ونوال شافوها اتخبوا بسرعة ورا الشجرة. وأيسل اعتذرت للست ودخلت تجري على جوه المدرسة. لقت محي ماشي مع شيرين. محي

رفع عيونه وشافها سألها: مدام أيسل، فيه حاجة؟ أيسل بشك: إنتِ كنتي مع محي طول الوقت؟ شيرين: ليه؟ فيه حاجة؟ أيسل بحده: نوال راحت فين؟ شيرين بتعجب: نوال ليه؟ أيسل: أنا بسأل وإنتِ جاوبي. شيرين بصت لمحي وبلعت ريقها: نوال. نوال اللي ظهرت: أنا جيت. خير؟ مين بيسأل عليا؟ كنت في الحمام. فيه حاجة عايزة مني يا أيسل هانم؟ أيسل بصت لهم والشك جواها كبر ومشيت بسرعة، لكن مصممة تعرف وتكتشف الحقيقة. ونوال أخدت سيرين ورجعوا على البيت.

محي قرب من شيرين: أنا مش عايزك تقلقي من أيسل. أنا هحاول أعرف إذا شكت ولا لأ. شيرين: أنا مش قلقانة بخصوص ده. أي كان، أنا هروح أعترف للكل بالحقيقة. الشيء اللي من المفروض كنت أعمله من فترة طويلة. محي: طيب ليه متوترة؟ شيرين: لا، مش لازم تعرف. دي مسألة شخصية. محي: شيرين! شيرين قطعته: وع فكرة، كلام أيسل مظبوط. بلاش تهتم بيا كتير. محي: وإنتِ بتفكري في كلام الناس زيادة. وع فكرة، أنا بقوم بواجبي ومستحيل أشوه سمعتك أبداً.

شيرين: ع العموم، كل الأمور قربت تنتهي وكل واحد هيرجع في مكانه الطبيعي. ويله عشان الحق أوصل البلد. ........ منه محمد........ قاعد على مكتبه وكل مشاعر السلبية حاصرته. مسك موبايله واتصل. آمير: محمد، أنا راجع على البيت. الست دي مشيت. محمد: أنا هطلع العربية من الجراش وهوصلها. آمير قام بعصبية لدرجة الكرسي رجع لورا في الحيط: ليه توصلها؟ شوف لها أي عربية أجرة. محمد بتردد وخوف: أيوه، بس شيرين هانم أمرتني أوصلها بنفسي.

آمير نفخ بزهق: بتدخل تاني. محمد: أعمل إيه يا بيه دلوقتي؟ آمير بنرفزة: خلاص، روحها وقول لها متجيش تاني ولا توريني نفسها. محمد: أمرك يا سعادة البيه. اعتماد واقفة في الجنينة مستنية محمد. رقية: إنتِ مين وإزاي دخلتي هنا؟ اعتماد لفت واتجمدت مكانها: رقية هانم. رقية بصدمة: اعتماد، إنتِ جايه هنا تاني ليه؟ اعتماد: كنت جايه أقابل آمير. رقية ربعت إيدها حوالين صدرها: وقابلتيه؟

اعتماد بصون حزين: أيوه، ما شاء الله بقى راجل ومركز كبير. شكراً لأنك اهتميتي بيه. رقية أعدت وضحكت بسخرية: وبعد ما كبرته وربيته، جايه دلوقتي تطالبي بحقك فيه كأم؟ اعتماد بسرعة: لا والله، مش كده. رقية حطت رجل فوق التانية: والله؟ طيب فهيميني ليه جيتي هنا وإنتي رميتيه في أكتر وقت كان محتاجك فيه؟ ليه رجعتي ودلوقتي بالذات؟ اعتماد: حبيت أشوفه وأتكلم معاه. رقية بتريقة: إنتِ عايزة تصلحي الماضي؟ ليه؟

عشان كبرتي وعجزتي فاحسيتي بالندم؟ اعتماد: أيوه، لما بنكبر في السن الموت بيبقى قريب مننا أوي وبنفكر أكتر. ومش بنكر، أنا كنت زمان أم جاحدة لأني قدرت أسيب ابني. رقية: سهل أوي نبقى أمهات، بس صعب نرمي ولادنا ونرجع نلاقيهم فاتحين دراعاتهم لينا. اعتماد بكسرة نفس: رقية هانم، إنا... رقية قطعتها بعصبية: إنتِ لما سبتي ابنك مكنش عندك غريزة الأمومة. يمكن أتمسك لك عذر وأقول كنتي شابة مستهترة وكنتي محتاجة للي يعتني بيكي ويفهمك.

اعتماد: عمري ما تخيلت تتكلمي معايا بالشكل ده. رقية: كنتي مفكراني هشتمك وأمسك فيكي لأنك سرقتي جوزي مني؟ ودلوقتي جايه تسرقي مني ابني آمير؟ اعتماد: يمكن عملت ده لأني مش كويسة. رقية: شوفي يا اعتماد، أنا كرهتك مرة، بس خلاص. الراجل اللي كنا بنتخانق عليه مات. أما دلوقتي، في موقفك الأم اللي غلطت في حق ابنها، أنا معاكي إنه حقك. بس المشكلة بينك وبين آمير، لازم تحليها إنتِ بنفسك. لأن محدش هيقدر يساعدك فيها. عن إذنك.

اعتماد قعدت مصدومة، باصة على آثار رقية. لأنها ما كانتش متوقعة إنها هتتعامل معاها بالشكل اللطيف ده. دخل لقاها قاعدة بتأكل ابنها. تجالها تماماً، وعدى من جنبها. اتنهدت وطلبت من نوال تكمل أكل حمادة. ومسكت العكاز وطلعت له. خبطت ودخلت. لقته قاعد على الأرض وساند ضهره للجدار وفي إيده قطة لعبة. بص لها ودور وشه عنها. شيرين: آمير، إنت بخير؟ رد آه ولا لأ.

آمير مردش عليها. لأنه فيه ألم ووجع صعب نعبر عنه بمجرد كلام ومشاعر صعب نوصفها، فبنلتزم الصمت. شيرين بإصرار: آمير! آمير بص للقطة ونزلت دموع اليتم. وبدأ يتكلم بصوت كله وجع وآلم: عارفة الأمومة هي نبع الحنان. الأم يعني اللي بتضحي بنفسها عشان ولادها. دي غريزة فطرة موجودة حتى في الحيوان مش بس الإنسان. سمعتي عن القطة اللي أكلت ولادها؟ عارفة المعنى الحقيقي؟

إنها خايفة على ولادها لدرجة إنها ممكن تلجأ تاكل ولادها لو حست بالخطر عليهم. وممكن تضحي بحياتها عشان تحميهم. لكن فيه ناس الأمر معاهم مختلف. سيرين: آمير، عارفة إنك مجروح، بس كل شيء له وقت خاص. والوقت ده لازم تدي نفسك فرصة وتدي أمك فرصة مرة تانية. آمير قام بنفعال: وقت الفرص انتهى. لأني مش محتاج لها خلاص.

سيرين: بلاش تكدب على نفسك. أنا عارفة إنك لسه محتاج لأمك. مفيش طفل في العالم مش عايز أمه. حتى لو كبر، برضه بيفضل محتاج لها. آمير: بس أنا مش بكدب على نفسي أبداً. سيرين: خلاص، خلينا نحاول ونشوف إذا كنت بتكدب على نفسك ولا لأ. آمير: إنتِ بتتحديني؟ سيرين بثقة: أيوه، بتحديك. آمير: أوك، اثبتي ده. اتفضلي. سيرين ابتسمت جوه نفسها. لأنها واثقة إنها هتكسب التحدي.

في الحبس، آمير أخد رقيه تزور مني. اللي حالتها بقت أسوأ. رقيه دخلت لها وآمير راح مع علاء مكتبه. رقيه من ورا السلك: عاملة إيه يا ضنايا؟ مني هزت دماغها وبس. رقية: أنا طلبت لك أكل مخصوص من مطعم السجن عشانك. كلي حبيبتي، ماشي يا ماما. وأوعي تفوتي وجبة. مني نزلت دموعها بألم. رقية: أنا آسفة. لو محصلتش الشدة دي، أنا مكنتش هعرف قد إيه إنك غالية. وإني بحبك. وعرفت إن أنا مصلحش أكون أم.

مني: متقوليش كده يا ماما. ده بسببي أنا. أنا كنت محتاجة للحب، بس مكنتش أعرف إمتى بيكون كفاية. حبيت أفوز وأطلع فوق الكل، حتى فوق أخويا آمير. أنا اللي مش كويسة يا أمي. أنا. رقية: بلاش تلومي نفسك يا بنتي. لو حد غلط، يبقى الكل. وخصوصاً أنا الأم اللي لازم تصلح من نفسها. بس بالنسبة ليكي إنتِ وبنتك، لسه الوقت متأخرش يا مني. مني: ديدي مش محتاجة أم زيي. رقية: لا، مش صحيح. بنتك حزينة عليكي جداً. مني بدموع: ديدي.

رقية: أيوه. لازم تفكري فيها دايماً. لازم تخرجي تربي بنتك بنفسك. عايزاني أنا أقوم بالدور ده بدالك؟ أنا كمان مش هقدر أعمل ده زيك. لأن مهما العيل حب، مش هيحب زي حب أمه. فاهمة يا بنتي؟ مني مسحت دموعها وهزت دماغها بـ أيوه. .............. في مكتب علاء....... علاء: آمير، أنا محولتش القضية للمحكمة لسه. لأني بشك في شيء واحد. آمير: بخصوص إيه؟ علاء: بخصوص الدليل. الرصاصة. آمير بعدم فهم: مش فاهم.

علاء: الرصاصة اللي انضربت منها الطلقات على مدام شيرين ومدحت. انضربت من سلاحين مختلفين. آمير بص له باهتمام: وضح قصدك. علاء: فيه احتمالين. الأول إن أختك عندها مسدسين. والتاني ممكن يكون حد شغال مع أختك. بس السؤال، ليه أختك بتحمي المجرم ده؟ آمير: إنت قصدك المجرم اللي ضرب النار على مدحت؟ علاء: أنا لسه مش متأكد. بس اطمن، لو اتأكدت، أكيد هبلغك. آمير: شكراً يا علاء. قاعدة في المكتب منتظراه يدخل. دقايق خبط ودخل.

هشام: مدام أيسل، طلبتيني. أيسل: أيوه، روحت فين؟ هشام: روحت أشوف واحد صاحبي. أيسل: صاحبك ولا صحبتك؟ هشام بنفي: لا، صاحبي أنا. أيسل قطعته بصرامة: أمورك الخاصة متهمنيش. بس خد بالك من اللي بتعمله. لازم تكون حذر فيه. هشام: أمرك. أيسل: فيه أمور عايزة تساعدني فيها. هشام: بخصوص إيه؟ أيسل: معلومات مفصلة عن شيرين. ومش عايزة مخلوق يعرف. وتكون عندي خلال يومين. هشام: تحت أمرك. آمير: أنا عايز أعرف إنتِ رايحة فين؟

سيرين: أصل العميلة مضطرة تسافر بعد المقابلة. عشان كده طلبت مني نتقابل هنا في مطعم قريب من محطة القطر. آمير: وفين العميلة دي؟ سيرين: أكيد جوه يا آمير. آمير اتنهد وزق الباب ودخلها ودخل. سيرين أخدت نفس: آمير، مديري هنا فعلاً. اعتماد قامت ولفت له بلهفة ممزوجة بشوية خوف من رد فعله. آمير كأنه شاف شبح قدامه: إنتِ! وبص لسيرين بعصبية: ليه كدبتي عليا؟ سيرين: لو معملتش كده وقولت لك، كنتي هتيجي معايا بطريقة لطيفة.

آمير: برافو. خلتيني أجي، لكن مستحيل أجبرني أفضل. سيرين: آمير، استني. آمير بانفعال شديد: أكتر ناس بكرههم في حياتي الكدابين. اعتماد بنكسار: متزعلش من شيرين. أنا اللي اترجتها تعمل كده. سيرين: متساعدنيش يا طنط. دي غلطتي أنا. أنا اللي رتبت للمقابلة. آمير بص لها بغضب وضغط على إيده وحاسس إنه مخنوق. وراح زق الباب بكل قوته وخرج متنرفز. الغضب مغمي عيونه.

سيرين طلعت وراه بسرعة: آمير، استني. وهي بتحاول تلحقه، وقعت على الأرض على كفوف إيدها. آمير لف وبصلها ونفخ بضيق: إنتِ حشرية أوي. سيرين: وأنا كأني بجري ورا قطر. أمير راح نخه على ركبته يقومها ومسك العكازين. سيرين: أنا آسفة إني كدبت عليك. آمير بهدوء: طيب، يله. سيرين: آمير، إنت مش اتفقت معايا؟ آمير عقد حواجبه: اتفقت على إيه؟ سيرين: لحقت تنسى؟ إنت مش قبلت التحدي وتثبت فيه لو كنت بتكدب على نفسك ولا لأ؟

قول إنك رجعت في كلامك لأنك خايف. لأن الحقيقة جوه قلبك إنك لسه محتاج لأمك. آمير رفع عيونه وبص لاعتماد اللي جات جري وراهم. قال: أوك، هديك يوم واحد وكل حاجة تنتهي. موافقة. الاتنين في صوت واحد بفرحة: موافقة. آمير وصلهم لحد البيت. واعتماد سبقت لغرفة سيرين. آمير: استني عندك. سيرين وقفت: فيه إيه تاني؟ آمير: أنا مش عارف إنتِ بتفكري تعملي إيه. بس بقول لك إنك بتضيعي وقت على الفاضي. لأني مستحيل أكون زي ما بتتأملي.

سيرين بتحدي: أوك، هستنى وأشوف. الصبح على الفطار، آمير طلع من غرفته. لقاه حمادة قاعد بيفطر. راح وهزر معاه. نوال خرجت من المطبخ: صباح الخير. قمت بدري يعني. آمير: صباح النور. اممم. نوال: تحب تفطر معانا دلوقتي؟ آمير: يا ريت. نوال: ليه لحوست نفسك يا حمادة؟ آمير: اديله منديل. هو الأكل حلو أوي كده يا حمادة لدرجة تلحوس وشك؟ حمادة: حلو أوي يا عمو، بحبها. آمير ضحك: طيب، إنت عارف الأكلة دي اسمها إيه؟ حمادة هز دماغه بـ لا.

آمير: دي اسمها أومليت بالخضار. أنا كمان بحبها أوي أوي. نوال، أمال فين شيرين؟ نوال: جايه حالاً. إنت كل الطبق اللي قدامك. آمير: يعني ده طبقي؟ نوال: أيوه. آمير بدأ ياكل، لكن الطعم ده مش غريب عليه. له نكهة مميزة عنده جداً. نوال: إيه؟ لذيذ؟ آمير ببتسامة: جداً. مقول لكش. بس هي شيرين اللي عاملاه ولا إنتي؟ نوال: ولا واحدة فينا. آمير بتعجب: أمال مين؟ اعتماد: أمك. آمير بص لسيرين بغضب وقام.

سيرين بطريقة تستفزه: آمير، إنت مش هتكمل أكلك؟ آمير: مين قال؟ سيرين: أمال ليه قمت؟ إيه ناوي تهرب من اليوم الوحيد اللي هتثبت لنفسك؟ نسيت ولا هتدعي النسيان؟ آمير بضيق وخنقة منها: بس أنا مش بهرب. سيرين: خلاص، اقعد. آمير بص لهم وقعد وهو متكدر، ورفض يمد إيده للطبق. سيرين اعدت وأكلت: لذيذ يا طنط اعتماد. تسلم إيدك. اعتماد عيونها على آمير: بالهنا والشفا حبيبتي. سيرين: حمادة لذيذ، مش كده؟ حمادة فرد دراعاته: لذيذ قد العالم.

آمير فضله تكة ويقوم يخنقها. وقاعد، لكن في جو متوتر ومشحون. اعتماد عيونها عليه هو: كل يا حبيبي، بالهنا. حمادة: ماثي. اعتماد بحنان: آمير، هو الأكل مش عاجبك يابني؟ آمير بضيق: مش عايز آكل. نوال: الله! مش قلت دي الأكلة اللي بتحبها؟ آمير بنرفزة بسيطة ونظرة غاضبة: بس مبحبهاش دلوقتي. اعتماد بلعت نظره: لو عايزني أجهز لك أي وجبة تانية، اطلب وأنا أقوم أعملها. آمير بتكشيرة: متشكر، مش جعان. حمادة: لا، جعان. معدتك عملت صوصو.

سيرين ضحكت جامد: ده بيسموه صوت الجوع. آمير قام وقف. قبل ما يلبسها الطبق: كلو إنتو. آمير داخل لغرفته، لقى شنطة اعتماد واقعة على الأرض ومفتوحة وخارج منها ألبوم صور له. قعد على الأرض وفتح الألبوم. لقاه صور كتير من وهو مولد لحد ما بقى راجل. حتى صورة على المجلات مقطعها وحطها جوه الألبوم. حس بخطوات جايه. قام بسرعة وجه يلم كل حاجة. دخلت إبرة في إيده واتكسر جزء منها وغرزت جوه اللحم. وهو بيتألم واتأوه بصوت مؤلم.

اعتماد قربت منه بخوف: آمير ابني، مالك؟ هات صوباعك أشوف. آمير ساب صوباعه. لكن مستاء. اعتماد: لو بيوجعك، قولي ها. آمير شد صوباعه: خلاص، أنا هطلعها بنفسي. سيرين: بطل عند وخليها تخرجها لك. آمير بحده: تعرفي تسكتي إنتِ خالص؟ اعتماد: ابني، اثبت مكانك. الإبرة ممكن تعمل غرغرينا، بعيد الشر. آمير مش طايق لمستها حرفياً. شد إيده: كفااايه. اعتماد: هو أنا وجعتك يا ابني؟ آمير بعصبية وصوت عالي: إنتِ عايزة مني إيه؟

اعتماد بدموع: أنا مش عايزة منك حاجة. أنا عارفة الغلط اللي ارتكبته في حقك. وعارفة إنه صعب تسامحني. آمير بنفعال وصريخ: طيب ليه رجعتي؟ اعتماد بغصة: أنا رجعت عشان أقول لك إنك ابني. اللي أما اتمنيت أشوفه وأحضنه ويسامحني. جيت أقول لك إني ندمت على إني سبتك.

آمير: سبق سألتيني إذا كنت محتاج لك ولا لأ. بس أنا هجاوبك بأن كل الأمور السيئة اللي حصلت لي في حياتي، عمري ما فكرت فيكِ أبداً. لو كنت بحتضر لدرجة الموت، إنتِ مجتيش على فكري أبداً. اعتماد قعدت على الأرض ودخلت في حالة انهيار شديدة. سيرين راحت وراه: عارف، إنت شخص قاسي يا آمير بيه. آمير: أنا قاسي مع الناس اللي بتحس متأخر. سيرين: إنت مفكر الأب والأم دول ملايكة ومش بيغلطوا؟

إحنا كلنا بنغلط، بس لازم نسامح بعض. وده اللي إنت هتعمله مع أمك الإنسانة اللي وهبتك للحياة. ليه متحاولش تغفر لها؟ آمير اتك على أسنانه بغضب: الغفران ملوش علاقة بمين الشخص، لكن له علاقة بالأمور اللي ارتكبها في حق غيره. سيرين: إنت عايز الأمر يبقى كده يعني؟ آمير بسخرية: أيوه. وأسف يا شيرين، أظن قلت لك وفري مجهودك. لأنه مش هيجيب معايا أي نتيجة.

سيرين بغيظ: تمام. لو عايز تفضل تخدع نفسك، اتفضل. طريقك مفتوح. بس خليني أقول لك حاجة واحدة. اليوم إنت كسرت قلب إنسانة بتحبك. سيرين رجعت قومت اعتماد وأخدتها للسرير. سيرين بعتذار: طنط اعتماد، أنا بجد آسفة إني عرضتك للموقف ده. اعتماد: لا، أنا سعيدة إني قابلتك وعشت لو شوية دور الأم، حتى لو ليوم واحد. سيرين: ممكن أسألك على حاجة؟ اعتماد ببتسامة كلها وجع: طبعاً، اتفضلي. سيرين: ليه سبتي آمير في الوقت ده؟

اعتماد: لأني مكنتش عايزة أدمر مستقبله هنا في العيلة. الزوجة التانية بتبقى لقبها عشيقة. حتى لما اتولد آمير، كانوا بيقولوا له يا ابن العشيقة. حسيت إني ظلمته معايا أوي. قررت أمشي بعد ما أبوه مات. لأني لو أخدته معايا، مكنتش هقدر أوفر له حياة كريمة وهحرمه من ورثه واسمه وعائلته. سيرين: طيب ليه سبتي البيت وإنتي ليكي حق فيه؟

اعتماد بقهره: لأني اخترت أكون زوجة ثانية بإرادتي. اخترت أخطف واحد من مراته. بس عمري ما تخيلت إن جوزي هيتجوز علينا التالتة ويجيبها هنا. رغم إنه وعدني أكون آخر واحدة. طبعاً غضبت وثورت لما عرفت إنه مش بيحبني. لحد ما في يوم تعب جداً. فضلت معاه لحد ما مات. وبعدها شوفت أنواع الذل والمهانة من رقية وأيسل. الأنانية عمت عيوني. مشوفتش ابني. عملت أمور غبية. وبعدها عشت عذاب إني سبت ابني عشرين سنة. لأني عارفة بعد ما أمشي هيعطفوا عليه. وخصوصاً فاروق لأنه بيحبه أوي. بس مع الأسف، أنا مش قادرة أعيد الزمن ولا الوقت. بس هتحمل منه أي حاجة ومش هسيبه تاني.

سيرين: لو قولتي لـ آمير الكلام ده، يمكن يفهم ليه سبتيه. اعتماد: هو مش هيسمعني يابنتي. وهياخد كلامي مجرد أعذار. بس أنا مش هنكر إني أجرمت في حقه. آمير كان واقف ورا الباب وسمع كل كلمة قالتها. ونزلت دموعه بغزارة. دموع قهر، وجع، حاجات كتير اتجمعت جواه. آمير: أنا عايز أعرف إنتِ رايحة فين؟ سيرين: أصل العميلة مضطرة تسافر بعد المقابلة. عشان كده طلبت مني نتقابل هنا في مطعم قريب من محطة القطر. آمير: وفين العميلة دي؟

سيرين: أكيد جوه يا آمير. آمير اتنهد وزق الباب ودخلها ودخل. سيرين أخدت نفس: آمير، مديري هنا فعلاً. اعتماد قامت ولفت له بلهفة ممزوجة بشوية خوف من رد فعله. آمير كأنه شاف شبح قدامه: إنتِ! وبص لسيرين بعصبية: ليه كدبتي عليا؟ سيرين: لو معملتش كده وقولت لك، كنتي هتيجي معايا بطريقة لطيفة. آمير: برافو. خلتيني أجي، لكن مستحيل أجبرني أفضل. سيرين: آمير، استني. آمير بانفعال شديد: أكتر ناس بكرههم في حياتي الكدابين.

اعتماد بنكسار: متزعلش من شيرين. أنا اللي اترجتها تعمل كده. سيرين: متساعدنيش يا طنط. دي غلطتي أنا. أنا اللي رتبت للمقابلة. آمير بص لها بغضب وضغط على إيده وحاسس إنه مخنوق. وراح زق الباب بكل قوته وخرج متنرفز. الغضب مغمي عيونه. سيرين طلعت وراه بسرعة: آمير، استني. وهي بتحاول تلحقه، وقعت على الأرض على كفوف إيدها. آمير لف وبصلها ونفخ بضيق: إنتِ حشرية أوي. سيرين: وأنا كأني بجري ورا قطر.

أمير راح نخه على ركبته يقومها ومسك العكازين. سيرين: أنا آسفة إني كدبت عليك. آمير بهدوء: طيب، يله. سيرين: آمير، إنت مش اتفقت معايا؟ آمير عقد حواجبه: اتفقت على إيه؟ سيرين: لحقت تنسى؟ إنت مش قبلت التحدي وتثبت فيه لو كنت بتكدب على نفسك ولا لأ؟ قول إنك رجعت في كلامك لأنك خايف. لأن الحقيقة جوه قلبك إنك لسه محتاج لأمك. آمير رفع عيونه وبص لاعتماد اللي جات جري وراهم. قال: أوك، هديك يوم واحد وكل حاجة تنتهي. موافقة.

الاتنين في صوت واحد بفرحة: موافقة. آمير وصلهم لحد البيت. واعتماد سبقت لغرفة سيرين. آمير: استني عندك. سيرين وقفت: فيه إيه تاني؟ آمير: أنا مش عارف إنتِ بتفكري تعملي إيه. بس بقول لك إنك بتضيعي وقت على الفاضي. لأني مستحيل أكون زي ما بتتأملي. سيرين بتحدي: أوك، هستنى وأشوف.

الصبح بدري، آمير صحا من النوم. قفل عيونه من الشمس اللي ضاربة عيونه. وافتكر كلامها ليه امبارح. خرج من السرير زي المجنون. وطول ما هو نازل السلم عمال ينادي عليهم. محدش بيرد. شكرية: آمير بيه، حضرتك صحيت؟ آمير: هما فين؟ اختفوا ليه؟ قصدي شيرين ونوال؟ شكرية: راحوا يوصلوا والدة حضرتك.

آمير جري بكل قوته على البوابة يلحقهم. لقاه عربية بيضه كبيرة خارجه من البوابة. جري وراها وفضل ينادي بعلو صوته. وهنا افتكر نفس الموقف من 20 سنة، لما جري وراها وكان بينادي عليها. لكن هنا موقعش على الأرض. كان واقف، لكن تايه. حاسس بالقهر، بالسخط، بالغضب. لأنه مش عارف يقاوم ويرفض حضنها وحنانها اللي فعلاً لسه محتاجهم. كطفل اتحرم من الحنان وعطف أمه. رجع موطي راسه في الأرض. ولسه بيرفعها شاف أمه ومعاها سيرين. اللي بصوا له بتحدي.

اعتماد بفرحة: آمير! آمير بلبخة: أنا، أصل شكرية قالت إنك مشيتي. اعتماد: أنا روحت أسلم على رقية هانم. سيرين بخبث: آمير، كنت عايز حاجة من طنط؟ آمير بتردد: أنا. اعتماد قربت منه أوي وأخدته جوه حضنها بلهفة واشتياق سنين عِجاف: متقولش حاجة يابني، متقولش حاجة. أنا عرفت. متقولش حاجة. أنا بحبك يا ابني. آمير فضل متردد. لكن لف إيده حوالين وسطها باستياء إنه لسه محتاجها ومحتاج لحضنها.

اعتماد بدموع فرحان: شكراً يابني، لأنك غفرت لأمك. شكراً. رقية خرجت وشافتهم. ابتسمت لوضعهم. آمير بص لسيرين اللي ابتسمت له. وهو عمل رئكشانات غريبة. اعتماد مسحت دموعها وبحنان: خلي بالك من نفسك. آمير بنبرة حزن: وإنتي كمان خلي بالك من نفسك. اعتماد: أنا هرجع بيتي. ومنين ما أوحشك ابقي زورني. آمير رفع إيدها وباسها. واعتماد ربتت على كتفه بحنان. وركبت العربية مع محمد يوصلها. سيرين بفرحة: مبروك إنك قدرت تتفاهم مع أمك.

آمير بص لها بكتلة غضب وسابها ومشي. سيرين: إيه مشكلته ده تاني؟ إنت يا أستاذ؟ يعني بدل البصة دي، أشكرني. آمير بغضب خفيف وعتاب: متفكريش نفسك بطلة لأنك صلحتيني على أمي. ولا تفكري إني ممكن أسامحك. سيرين بستخفاف: أنا ممكن أعرف إيه الغلط اللي عملته؟ آمير: إنتِ كدبتي عليا بخصوص العميلة. سيرين: أيوه، حبيت أساعد. وبعدين ده اسمه كدب أبيض.

آمير: مفيش حاجة اسمها كدب أبيض وأسود. الكدب كدب. وأنا عارف إن نيتك سليمة وبيضة. بس أنا راجل بيكره الكدب والكادبين. بلاش تعملي ده مرة تانية، وخاصة معايا. سيرين: أنا آسفة. آمير حط إيده الاتنين في وسطه وبمكر: آسفة، بس ده مش هيوقف غضبي منك بسهولة. سيرين بنرفزة: أمال عايزني أعمل إيه؟ آمير: والله، طالما عرفتي تخاليني أتصالح مع أمي، يبقى وريني شطارتك وخاليني أصالحك. سيرين مسكت إيده: تعالي معايا. آمير: ع فين؟

سيرين: تعال، وحقول لك. يله. ركبت العربية وآمير معاها وطلعوا لمكان حلبة السباق. وبدأوا في المغامرة. آمير: متأكدة إنك مش خايفة؟ سيرين بثقة: أنا جيت، يبقى أكيد مش خايفة. آمير: مستعدة؟ سيرين بسلاسة: مستعدة. سير بدماغي وهتكسب. آمير ضحك أوي وبدأ يتحرك. وعمل أول جولة. استمرت 48 ساعة متصلة. سيرين: بس ده اللي تقدر تعمله. دي ولا حاجة.

آمير سرع أكتر وعينه مركزة على الطريق. وسيرين فضلت تصرخ بفرحة للمغامرة والإثارة. وآمير بعد الجولة التانية وقف العربية. سيرين بابتسامة رقيقة: بجد ممتع جداً. تعرف أنا بقالي فترة معملتش حاجة تخلي قلبي يدق كده. آمير: أنا زيك. وبصلها بنظرة كلها حب. ومسك إيدها بلطف وقبلها ببطء من الباطن. سيرين وشها جاب كل الألوان من رِقته. أمير بنبرة صادقة ونابعة من قلبه: شكراً لأنك في حياتي. سيرين بخجل: طيب، يله نرجع البيت بقى.

آمير بدون شعور حط إيده حوالين كتفها وقربها منه أوي. ولسه هيقطف شفايفها اللي بتهلكه وتدوبه وبتخليه على المحك. وقبل ما يقرب، افتكر كلام رقيه اللي وقفه (وقوفك جنبها ده لأنك متعاطف معاها ولا إنت بتحب عشيقة أخوك يا أمير؟ ولو كان حب، انساها لأنه مش هيحصل أبداً) وهي نفس الشئ افتكرت كلام محي. هي ليه دخلت بيت العصامي. بعدت عنه بسرعة. وهو اتخنق حرفياً إنه بعدها. ولسه هيتكلم. سيرين بضيق: مفيش داعي تقول أي حاجة. نرجع.

قرب من الباب متردد يدخل. خصوصاً بعد اللي حصل منه. لكن قرر يدخل. وفتح الباب. لقاها قاعدة على الفوتيه. سيرين: جاي عايز إيه؟ أنا لميت لك كل شنطك. أظن إنت جيت الأوضة هنا عشان تحميني من الجاني. وخلاص، مني في السجن، مفيش داعي تفضل هنا. آمير اتحرج: أنا كمان كنت جاي أقول لك نفس الكلام. (وخبط على الشنطة بغيظ) شكراً إنك لميتي حاجاتي. وفضل يلف هنا وهناك. سيرين استغربت: إنت بتلف ع إيه؟

آمير بنرفزه وزعيق: بدور على الشاحن بتاعي. امبارح كنت بشحن بيه هنا جنب الكنبة. حطتيه فين؟ سيرين شخطت فيه: وأنا مالي بشاحنك؟ هو كان ملكي؟ آمير لقاه شاحن تحت الستارة. شده واخده. سيرين: إنت يا أستاذ، ده شاحني. آمير شده منها ولف سلك الشاحن حوالين رقبته: لا، شاحني. سيرين شدته: بقول لك شاحني. وهو استغل الفرصة وشدها لحضنه أوي وضمها بحنان. آمير بهمس: أنا كنت بشحن بيه هنا امبارح. إزاي بقى شاحنك؟

سيرين بنفس الهمس: أنا كاتبة عليه اسمي. حتى شوف. آمير بيبص لقاه فعلاً اسمها عليه. بصلها بنظرة مثيرة. واتمنى يخطف شفايفها في قبلة حنونة ودافية وسريعة. يدوب بيها الحواجز اللي اتبنت ما بينهم. سيرين فهمت نظرته وبعدت عن حضنه بكسوف: هات بقي. آمير مسح جبينه يزيل التوتر: طيب، شوفتي شاحني. سيرين: لا، مشفتهوش. بس ممكن تاخد شاحني تشحن بيه وترجعه. ولا أقول لك، مترجعهوش. ويله ارجع أوضتك.

آمير: طيب، خارج. بس لو لقيتي شاحني، ابقي عرفيني عشان أرجع لك شاحنك. سيرين بتزقه: تمام، اتفضل بقى. تاني يوم، أيسل عرفت إن سيرين تؤام لشيرين. وقررت تخطفها لمكان لحد ما تقر وتعترف بكل حاجة. ومحي أخد علقة لحد الموت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...