انتي طلبتي وأنا نفذت. آيسل فتحت الظرف: سيرين عبد الواحد. هشام: اخت شيرين وتؤامها. آيسل: شيرين ليها تؤام زي ما استنتجته. هشام: ناوي تعملي إيه؟ آيسل: مش هسيب واحدة خداعة في البيت طبعًا. هشام: ودي مجموعة صور. صورتهالها وهي في بيت أرياف عايشة مع عمتها وابنها. آيسل حققت جدًا: أيوه الست دي شوفتها قبل كده لما روحت أزور محيي، كانت في المستشفى وقالي إنها عمته.
هشام: دي مش عمة محيي، دي عمة شيرين، ودي الوحيدة اللي فضلت من عيلتها، وده بيتها. وأظن كده محيي متورط في الموضوع ده، بس يا ترى نبلغ مدام رقيه وآمير بيها؟ آيسل: لا مش دلوقتي، لسه مش متأكدين. الأول لازم نتأكد إن الست دي هي نفسها شيرين الحقيقية والأمر يبقى واضح. أثناء كلامها شافت محيي راحت عليه وسألته: أنت مخبي عني حاجة؟ محي بصلها أوي: انتي قصدك إيه؟ آيسل: انت عارف أنت مخبي عني إيه. محي:
لو تعرفي حاجة يا ريت تقوليها بطريقة مباشرة، مفيش داعي للف ودوران. آيسل: سبق وقولت لك إنك لا إنسان طيب ولا عبيط زي ما الكل معتقد، يمكن كلامك مظبوط لأنك شخص هايل بتقدر تخلق صورة مزيفة خداعة. محي: أظن كلنا فينا الجانب الحلو والجانب الوحش، وأنا مش فاهم اللي بتتكلمي عنه، بس كل الناس عندهم جزء مخفي في حياتهم، ولا أنا غلطان يا آيسل هانم. آيسل: أنت يعني مش هتجاوب، بس أنا هلقى الإجابة بنفسي. محي مسك دراعها: هتعملي إيه؟
آيسل شدت إيدها منه بحدة: سبني. سبق وحذرتك عشان تختار الجانب الصح، بس استنى العواقب اللي هتلاقيها على اللي أنت اخترته، وأوعدك هتندم على ده وأنا متأكدة. وسابته ومشت. دخلت مكتبها اتصلت بهشام: هشام ابدأ في تنفيذ خطتنا، وأوعى محيي يزعجك. في الشركة كلهم على ترابيزة الاجتماع. آدم: بكرة وبعده عندنا عملاء جاين لصالة العرض، عشان كده هختار بالتحديد الشخص اللي يهتم بالعميل، ولو اتمكن من إبهار العميل له مكافأة.
موظفة بهمس: أكيد الشخص شيرين معروف. موظفة أخرى: أيوه أنا قلت كده برضه. آدم بيحاول يتجاهل نظرات سيرين طول الاجتماع. آدم: الشخص اللي اخترته غادة. غادة بفرحة: شكرًا لثقتك فيا يا آدم، وأؤكد لك هبهر العميل وهبهرك. آدم: وأنا واثق فيكي. الاجتماع انتهى وقام خرج واتجه لها. غادة بصت لها بنظرة شماتة وقامت وراه. سيرين مشت ودخلت المكتب لكن حزينة من تجاهله ليها شوية. ودخل المكتب وقعد بدون ما يبصلها. الاثنين في صوت واحد:
ممكن أنقل مكتبي؟ آدم قفل اللاب بعصبية ونرفزة وخرج وسيرين خرجت وراه. كان بيكلم موظف ولف لقاها واقفة في ضهره. رفع إيده لفوق وجاي يتحرك، وقفت قصاده وفضل يروح شمال ويرحل يمين لحد ما بعدها براحة على جنب ونزل لتحت. نزلت وراه. وقف يبصلها. آدم بقلبه: أنا بحب شيرين من قلبي. سيرين بقلبها: أنا بحب آدم بجد. آدم: لا، الأفضل اقتل الحب ده ومش لازم أحسه ولا يكبر جوايا. سيرين: أنت بتحب آدم، لا، بس الحب ده مينفعش.
آدم: متحبهاش وافتكر إنه مينفعش. سيرين: لا، أنا مش بحبه، هو بس إعجاب. آدم: لا، بحبها وبحبها أوي كمان، بس بيفتكر كلام رقيه له: "أوعى تنسي مين هي شيرين وأنت مين"، وافتكر إنك الأمل اللي فضلي، بلاش تخيب ظني فيك. لكن غصب عنه فضل يقرب منها وهي نفس الشيء لحد ما وقفت حائل قدامه. آيسل: تعالي قابليني في فندق الزهور النهارده الضهر، متجيبيش حد معاكي وإلا سرك مش هيبقى سر بعد كده. وسابتها ومشت مبهمة.
لسه آدم هيقرب يسألها في إيه، تلفونه رن. لف وشه واتكلم. كان المقدم علاء بيبلغه إنه لقى دليل تاني عن الرصاصة اللي اتضربت في ليلة الحادث. وإن السكان قالوا بأنهم سمعوا صوت رصاصة واحدة وهي بنفس الوقت اللي مني ضربتها على شيرين. وإن الرصاصة اللي انضرب بيها مدحت من مسدس كاتم للصوت ومسدس مني مفهوش كاتم للصوت. وكده فيه حد تاني ضرب النار على مدحت غير أخته مني. ووعده أي جديد هيبلغه. آدم شكره. وبعد ما نهى المكالمة لف بس ملقاهاش. رجع على المكتب محتاج يشوفها يقولها مشاعره خلاص مش قادر يداري ولا يخبي. لقاه ملاحظة منها إنها رايحة مشوار بعد الضهر. الباب خبط ودخلت غادة.
آدم خبى الملاحظة ورا ضهره وبصلها: في حاجة يا غادة؟ غادة بابتسامة: أنت قولتلي أبهر العميل عشان كده حددت معاد غداء معاه، وقلت أسألك أنت فاضي تروح معانا؟ آدم: أيوه أنا فاضي، فين؟ غادة بخبث: في فندق الزهور. سيرين ومحي وصلوا الفندق. وهو انتظرها في اللوبي وهي طلعت الغرفة. وخبطت ودخلت. لقتها واقفة عند الشباك. سألتها: أنتِ قولتيلي سرك مش هيبقى سر. تقصدي إيه؟ آيسل لفت وبصت لها:
أظن أنتِ عارفة قصدي إيه. وقربت منها. الحقيقة كنت المفروض أشك في التؤام من مدة طويلة. نظرتك أنتِ مختلفة تمامًا عن شيرين اللي قابلتها. سيرين: ادخلي في الموضوع على طول. مفيش داعي تلفي وتدوري. آيسل: ليه خبّيتي أمر أختك التؤام شيرين؟ أوه، يا ترى قلت اسمك الحقيقي صح ولا المفروض أقول لك سيرين؟ سيرين لفت وبصت لها: عارفة معلومات كتيرة لدرجة عارفة اسم أختي. أنتِ بتتحري عني في السر. هو أنا كنت لازم أقول لك إن عندي أخت تؤام؟
أظن الموضوع مش ضروري. أما بخصوص إني شيرين المزيفة، شكلك فاضية وبتحشي فراغك. آيسل بصوت عالي: لسه قادرة تتجري وتكذبي عليّ. سيرين: فين دليلك؟ أنتِ عندك دليل بأني شيرين المزيفة؟ لو عندك دليل وريهولي. آيسل: عايزة الدليل؟ اممم، معنديش. لأنك أنتِ اللي هتقولي كل اللي عندك. فاكرة المكان ده؟ بصي كده حواليكي. يا ترى المكان مألوف ليكي؟ سيرين عيونها زاغت في كل ركن من المكان. آيسل:
أظن المفروض أول ما دخلتي تفتكري على طول لوحدك. ده لو كنتي شيرين الحقيقية. هتقدري تجاوبي عن ماضينا في المكان ده. سيرين سكتت. آيسل: إيه هو جوابك؟ يالا ردي. ليه بتفكري كتير؟ سيرين بسرعة بديهة: لأنه مكان مش حابة أفتكره. آيسل ضحكت بسخرية: مش حابة ولا متعرفيش. طالما مجوبتيش تبقي أنتِ مش شيرين الحقيقة، أنتِ التؤام سيرين. (وحطت إيدها على ركبتها) وكده رجلك تمام التمام. سيرين مسكت العكاز عايزة تمشي. آيسل
أخدتهم منها وحدفتهم لبعيد: أوعي تفكري إنك هتقدري تهربي مني. سيرين: آيسل أنتِ بتهدديني كتير. آيسل: وأنا يعني عايزة أعمل ده. أنتِ اللي بتجبريني. اعترفي إنك اخت وتؤام شيرين. ليه بتنكري؟ وجيتي لينا ليه؟ عايزة إيه أنتِ وأختك؟ انطقي. محي اللي بالفعل قلق من تأخيرها طلع عشان يدخل، لقاه إيد بتمنعه. محي: ممنوع تدخّل. هشام: لأنك ممنوع من الدخول. محي: بس آيسل هانم ومدام شيرين جوه. وهدخله. هشام زقه بغل:
أنت مش بتفهم. معنديش إذن أدخلكم. محي: أنتم ناوين تعملوا إيه في شيرين؟ هشام: نظهر الحقيقة. أصل مدام آيسل بتكره الكدابين أوي، عشان كده لازم أقوم بحمايتها الشخصية. محي حاول يدخل. هشام ضربه بوكس في معدته. محي اتحمل الوجع وضربه بوكس أقوى. رقدّه على الأرض وراح زي المجنون يهبد على الباب وينادي باسمها.
سيرين حاولت تصرخ. آيسل كمّمت شفايفها. وهشام قام وراح ضربه بغل وعنف لحد ما رقدّه على الأرض وطلع فوقيه وفضل يضربه كأنه عدو من إسرائيل لحد ما فتحله شفته وورم عينيها. آيسل فقدت كل أعصابها وهجمت عليها ومسكتها من رقبتها: اعترفي يلا. سيرين كحت وزقت إيدها جامد: لو مخرجتش هبلغ عنك البوليس وهاتهمك بتهديد. آيسل بصراخ: يلا بلغي بسرعة لو مش خايفة على أختك اللي أنا عارفة مكانها في بيت في الأرياف. اعترفي بسرعة إنك شيرين المزيفة.
سيرين اللي سامعة محي بيتألم: أنا... محي هنا كان أخد الكارت وفتح الباب ودخل. هشام يتهجم عليه وضربه بالبوكس طار على الكنبة. آيسل صرخت: هشام! هشام ساب محي اللي بسرعة قام وراح ناحية سيرين ونولها العكازين وهي قامت معاها. آيسل: مش عايزة حد يقول عليا متوحشة. بستخدم العنف. محي بصلها بحتقار: أنا هاخد شيرين. آيسل بصتله بشر: أنت خالفت وعدك. أظن قلتلك مش عايزة حد يعرف. سيرين:
لو كنتي عايزة تروحي تعلني للكل إن ليا تؤام، اتفضلي روحي، لأن ده مش سر. لكن لو هتتهمني إني مش شيرين الحقيقية، روحي جيبي دليل. آيسل: المكان ده أول مكان قابلتك فيه. المكان اللي اكتشفت فيه إنك وفاروق بينكم علاقة. أنتِ مش فاكرة ده معناه إنك مش شيرين الحقيقية. سيرين: مفيش دليل. الدليل بيبقى شيء ملموس. زي ما قلتولي كلكم لما كنت بتهم مني لازم أقدم الأول دليل. لما تجبيه نبقى نتكلم. آيسل عروق رقبتها برزت من الغضب:
وأنتِ حطيها حلقة في ودانك، أنا مستحيل أسيب ناس خداعة زيك أبدًا. محي وزع نظراته الحاقد عليها وعلى هشام وقال: يلا نمشيه. هشام واقف قدامها زي العيل الصغير: مدام آيسل أنا بجد آسف. آيسل قطعته بكل شراسة: أمرتك تمنعه يدخل مش تأذيه. من هنا ورايح بحذرك تعملي أي فعل خارج أمري. سامعة؟ هشام بغيره واضحة: هو أنتِ بتحبي محي؟ برغم إنه واقف معاها وبيكدب عليكي، لكن لسه بتحبيه؟
وهو اللي طول الوقت بيتقرب منك عشان يستفاد. ومسك إيدها. أنا بس اللي مستعد أعمل أي حاجة عشانك مع الحب ونيتي المخلصة. آيسل بصتله بكل غل وغضب وضربته بالقلم: إياك تمد إيدك وتلمسني، ومتتصرفش كأنك عارف وفاهم كل حاجة بخصوص محي وشيرين. أنا بس اللي بتولى الأمر. اخرج أنت فشلت في شغلك. مش عايزة أشوف خلقتك قدامي. براااااه.
هشام بصلها وعيونه اتملت دموع وخرج ذليل. وآيسل عيطت بحرقة. نظرة الكرهه والتحدي اللي شافتهم جوه عيون محي بتعني لها الموت. محي: سيرين خلاص، إحنا مش هنقدر نكتم الحقيقة أكتر من كده، ولا هتحصل مشكلة جديدة. سيرين: كده هروح أزور مني، ورتب لي ده. ولو اعترفت إن فيه حد تاني ضرب النار على شيرين وقتل فاروق ووالدك، كده هنبقى قادرين ننهي كل شيء مرة واحدة. محي: معاكي حق.
سيرين: أستاذ محي، فيه حاجة كمان. آيسل قالت لي إنها عارفة مكان عمتي. ومعرفش بتقول الصراحة ولا بس كلام. بس ممكن تبلغ شيرين تاخد بالها. محي هز دماغه: تمام. سيرين دققت في ملامحه اللي اتشوهت: آسفة أستاذ محي، اتخرشمت بسببك. محي ابتسم: ياستي مفيش مشكلة. علقة تفوت ومحدش بيموت. سيرين: ممكن أشوف الجرح؟ (ومدت إيدها على شفايفه اللي بتنزف) لا، جرحك محتاج تعقيم. أول ما نرجع. ولفت خده الشمال. يانهاري، ده عميق جدًا.
محي حط إيده فوق إيدها لأنه اتألم وضحك في دخول أمير وغادة في نفس اللحظة. غادة كتفت إيدها قدام صدرها وبتريقة لاذعة: واو، مين هنا؟ أستاذ محي ومدام شيرين؟ أمير دخل وقرب ووجه نظراته النارية عليه. سيرين نزلت إيدها من على خده ووسعت عيونها وبؤها بخضة لأنها صُقعت وجوده: آآآآآمير، أنت بتعمل إيه هنا؟ أمير بهدوء يسبق العاصفة وقال بهدوء مريب: جيت أناقش عميل في الشغل. أنتِ اللي بتعملي إيه هنا؟ غادة بشماتة وفرحة:
أيوه صحيح، بتعملي إيه هنا في الفندق؟ سيرين بصت لمحي بارتباك، هترد تقول إيه في موقف زي ده. أمير قرب خطوة وبنفس الهدوء: أنتِ قولتي هتاخدي إذن عشان وراكي مشوار مهم. إيه هو المشوار المهم اللي لازم تيجي له الفندق؟ محي بلع ريقه: أمير بيه، الموضوع مش زي ما أنت مفكر. سيرين: سيبه يفكر زي ما يفكر. هو حر بدماغه. أمير راح مسك دراعها بقسوة وشدها معاه: تعالي، فيه أمور لازم نتكلم فيها. سيرين: براحة، هتوقعني. محي شدها عليه بخوف:
أمير بيه، واخدها ورايح بيها على فين؟ أمير بنظرات حادة ثاقبة: ده أمر بيني وبينها. أنت مالك تدخل. محي: هتعمل إيه لو رفضت إنها تروح معاك؟ أمير بشك: يبقى أنت وهي مخبين عليا حاجة. سيرين بصت لمحي: أستاذ محي، أنا هوضح الأمر بنفسي. أنت روح لعمتي بسرعة. محي: بس... سيرين قطعته: خلاص، الموضوع عندي. أمير بحده وضغط على إيدها: نفذ اللي قلتلك عليه، يلا. غادة: أمير، متقلقش، أنا هبلغ العميل إنك مشغول.
أمير هز لها دماغه وشد سيرين وراه. وغادة مبسوطة إنها وصلت للي هي عايزاه. سيرين بعصبية بتشد إيدها: أمير، سيبني. أمير بقولك سيبني. أمير سابها وبعد وكلمها بهجوم شديد: اشرحي الأمر، يلا. سيرين: أنا والأستاذ محي جينا في أمر شخصي. أمير اتك على سنانه بغل وسحبها من إيدها وصرخ فيها بجنون: والأمر الشخصي مستدعي تجيله فندق؟ سيرين بزهق: قولتلك أمر شخصي. واظن قلتلك بدل المرة ألف، مفيش بيني وبينه أي علاقة. أمير اتعصب من طريقتها:
راجل وست جاين فندق يتكلموا بشكل خاص. لو شافك حد هيفكروا إزاي؟ ومتنسيش إنك مرات... سيرين: أيوه مراتك بالقانون، بس الحقيقة مفيش علاقة بينا. أنا مش مراتك عشان كده بلاش تدخل في حياتي الشخصية. أمير بصوت كله قسوة واتهام: تمام!!! بس أنتِ مراة أخويا. ليه مش قادرة تحافظي على شرف العائلة؟ أنتِ لا من حقك تحبي حد ولا يكون لك علاقة مع حد زي ما أنتِ عايزة. سيرين صرخت فيه: ليه؟
أنا جوزي مات بس أنا لسه عايشة. قولي لو أنت مكنتش شايفني شيرين وكنت واحدة عادية وحبيت راجل تاني، ده غلط. بس لو كنت بتكرهني أوي كده، نفترق وكل واحد فينا يروح لحاله وطلقني. ولسه بتلف تمشي. أمير راح مسكها من وسطها وشدها في حضنه بتملك وهمس بنبرة كلها عشق: شيرين، أنتِ بجد لسه مش فاهمة إيه اللي ضايقني؟ أنتِ خلتيني أتجنن لحد الموت.
لفها لوشه وحط جبينه ع جبينها واتنفس نفسها كأنه الأكسجين لحياته. ونزل على شفايفها يلتهمها بين شفايفه. لكن سيرين دارت وشها وصدت عنه. ورجعت بصتله و لفت وشها ونزلت دموعها ومشت. وهو فضل واقف مكانه. بص لها بوجع وعيونه فيها حزن، غضب، قهر، حيرة بتدميه. رجعت البيت ودخلت الحمام ووقفت قدام المرايا ونزلت دموعها. مسحتها وبعدين ابتسمت لما سمعت اعترافه إنه بيحبها لحد الجنون. لقت اللي فتح عليها الباب: عووو! سيرين اتخضت جامد:
اخص عليكي، وقعتي قلبي. واختفى هبلة بتلعبينوا. ضحكت: قلبك اختفى راح فين؟ مع ميرو صح؟ وغمزتها. سيرين سابتها وخرجت على بره. نوال راحت وراها: سيرين، أنتِ مش هينفع تكدبي عليا. بصي في عيوني واعترفي بالحقيقة. أنتِ بتحبي أمير. انطقي. سيرين ضربتها في كتفها: والله مجنونة. نوال شهقت بكوميديا: مجنونة فعلاً فعلاً، أنا مجنونة. بس لعلمك هو كمان بيحبك. سيرين وشها أحمر من كلام نوال. نوال بجدية:
سيرين، أنا مش غبية. أنا عندي ودان وليا عيون وبشوف كل حاجة وعارفة وفاهمة اللي قلقك. سيرين بخوف: أنا معرفش آدم هيفكر إزاي لو عرف الحقيقة، لأن آيسل بتشك فيا إني مش شيرين. وأكيد هتقوله. نوال: خلاص نسرع إحنا ونقوله. سيرين صدقيني لو كان بيحبك فعلاً هيفهم ليه اتنكرتي. والأهم من ده كله يعرف إنك سيرين وفرصتك إنتي أعلى من إنك تكوني شيرين زوجة أخوه. سيرين أخدت نفس وسكتت كأنها بتفكر وعيونها زاغة في كل مكان. نوال:
حاولي ترمي الأمور السلبية وبصي للإيجابي، لأن الحقيقة مش مميتة. أنا هسيبك تفكري مع نفسك. وقامت وغادرت المكان. شافه واقف متوتر كأنه محتار وبيفكر بس متردد. قرب عليه وسأله: ليه واقف هنا لوحدك ومتوتر؟ فيه حاجة. آدم: عايز أسألك عن حاجة. محمد: اتفضل اسأل يا آدم. آدم: لو كنت عايز حاجة ورغبانها بس حاسس إنها شيء ممنوع والكل من حواليك معترضين على إنك تاخدها، هتعمل إيه؟ محمد:
ولا حاجة. ولا هحتار. طالما أنت عايزها معني كده إنك راغبها. والحب بيفضل حب. وبلاش تتوتر كتير. تبقى أصلع. آدم بصله ورفع حاجب بغيظ. محمد: آسف، بس مفيش شيء في العالم اسمه مستحيل. مع احترامي لحضرتك، أنا من أول ما جيت اشتغل هنا شوفتك بتعمل كل حاجة عشان العائلة وأخوك ورقيه هانم وآيسل هانم. بس لازم تعمل حاجة لنفسك وأسعدها. ده حقك أنت. آدم بدون مقدمات حضنه جامد وطبطب على كتفه:
شكرًا يا محمد. أنت أول مرة تقول حاجة عدلة من أول ما جيت هنا. سابه ومشيمحمد كشر جامد: كده برضه؟ ده بدل ما تمدحني تهزقني. دخلت غرفتها تفتش كل ركن فيها لحد ما لقت ظرف. فتحته ولقت فيه صورة شهادة ميلاد شيرين وتؤامها سيرين. : اديني اللي في إيدك ده حالا. غادة: إيه ده؟ شيرين عندها تؤام؟ معناه إيه ده؟ آيسل شدته من إيدها بعنف: قلت هاتي اللي في إيدك. غادة خبته ورا ضهرها: لا. ليه خبيتي عني يا آيسل؟ ليييه؟
مقولتيش للكل إن الإنسانة دي كدابة خداعة. آيسل: لأني بحل الأمر بنفسي. وأنتِ لازم تحتفظي بيه كسر لحد ما أملك دليل يدين إن الست الموجودة حاليًا في البيت شيرين المزيفة. غادة بذهول: شيرين المزيفة؟ آيسل، خليني معاكي. أنتِ عارفة إن أنا كمان بكرهها زيك وعايزة أتخلص منها. أرجوكي يا آيسل. آيسل: لا. غادة:
أوعي تنسي إن عمري ما فشلت في أي شغل حطيت إيدي عليه. ومتنسيش مفيش حد يعرفك أكتر مني. خليني أساعدك في كشف أمرها. وأوعدك إني مستحيل أخيب ظنك فيا مرة تاني. آيسل بعد تفكير: موافقة. غادة ابتسمت بفرحة: تعالي بقي أقولك هنعمل إيه. لقى تلفونه بيرن باسمها. مسكه ورد بسرعة: ألو. سيرين: آدم، أنت فين؟ آدم: أنا كنت جاي. سيرين: لا، أنا واقفة في الجنينة الورانية مستنياك. آدم: خليكي مكانك، أوعي تتحركي. وقفل ورحلها. لقاها واقفة بضهرها.
آدم راح وقرب ووقف وراها: شيرين. سيرين لفت له: آدم. آدم جري خطفها جوه حضنه وخرجها ومسك وشها وباس شفايفها ورقبتها بجنون. وهي قشعر جسمها من بوسته. سيرين بعدته بهدوء: آدم، الموضوع... آدم قطعها بسرعة وضم وشها بين إيديه: أنا بحبك. معرفش إمتى وإزاي بدأ ولا إمتى اتحركت مشاعري ناحيتك. بس اللي أعرفه إني بفكر فيكي 24 ساعة غصب عني. أعمل إيه؟ لدرجة فكرت إني اتجننت. سيرين: مش أنت لوحدك. أنا كمان اتجننت معاك وبيك.
آدم اتكلم قدام شفايفها: طيب، لما هو كده، ليه بتبعدي عني؟ سيرين: خفت أحبك وأتعلق بيك. خفت تكون مشاعرك مش نفس مشاعري. آدم: بس حصل إني حبيتك ومقدرش أمنع شعوري عنك ولا هقدر بعد كده. أنتِ قادرة تمنعي نفسك عن حبي؟ سيرين: لا، مش هقدر يا آدم. مش هقدر أمنع نفسي. هتعمل إيه؟ آدم ضم وشها بين إيديه:
هصلح الوضع. هخلي الكل يتقبل حبنا عشان تكوني مراتي بجد. قول وفعل. ومن دلوقتي أنا سندك وعكازك. هسندك ويستحيل أسيبك تقعي. حبيبتي، تسمحيلي؟ أنا سادس حواسك الخمس. أنا عكازك. سأعشقك حتى مرض الأربعين وضحكة الخمسين ووحدة الستين ويأس السبعين. أنا لك عكاز الثمانين. أنا بجانبك إلى أن يقولوا رحمة الله علينا وأمين.
سيرين ابتسمت ورمت العكاز وضمته بكل حب. وهو لف إيده حوالين وسطها واخدها لحضنه وملس على شعرها بحنان بالغ. وانحني وباس خدها ورفعها بين إيديه واخدها للغرفة. حطها على السرير ونام فوقيها. قرب منها وشه قريب من وشها وأنفاسه اختلطت بأنفاسها. سيرين بتذقه بدلع: آدم، أنت بتعمل إيه؟ آدم بشقاوة: بعمل إيه؟ أنا مش بعمل. دي جاذبية جمالك اللي بتعمل. سيرين: إيه الجنون اللي بتعمله ده؟ آدم بصلها نظرات كلها مكر وخبث: ليه جنون؟
وفضل يتقلب لحد ما أخدها فوقه. وبعدين اتقلب تاني لحد ما هي اللي بقت فوقه. سيرين بتحاول تبعده: آدم، ابعد بقى. آدم ضحك بصوت عالي واتعدل وخلع الجاكت ورجع لشعرها واخد دماغها فوق دراعه وضمها جوه حضنه ومسك إيدها وباسها ورجع باس جبينها برقة لا توصف: حبي، أنا مش عايزك تقلقي. الكل هيعرف بحبنا. سيرين: تفتكر لو قولنا الحقيقة ده هيساعد؟ آدم:
أيوه هتساعد. أنا طبعي مش بحب أخبي أي حاجة عن الناس اللي بحبهم. لأن الكذب بيخلي كل الأمور أسوأ ومؤلمة. سيرين: حتى لو كان الكذب عشان نحمي ناس تانية؟ آدم: الكذب وسيلة فاشلة. مش ممكن يساعد في حل الأمور. لأن مفيش حاجة بتفضل مستخبية طول العمر ومصير الحقيقة تتكشف. مفيش أسلم من الصراحة والشفافية. سيرين: آدم. آدم: نعم يا شيرين. حبيبة وقلب آدم. سيرين: أنا اتصلت بيك عشان موضوع عايزة أقولك عليه. آدم باس أرنبة أنفها: بخصوص إيه؟
سيرين لسه جاية تتكلم، تلفونه رن. آدم طنشه وبصلها: قولي بسرعة بخصوص إيه. سيرين سكتت مترددة وخايفة من ردة فعله. آدم: قولي وإلا هبوسك لو مقولتيش. وقرب من شفايفها. سيرين ضربته في صدره بخفة: آدم، استنى رد الأول على التلفون، يمكن يكون أمر مهم. آدم ابتسم: أمرك يا روحي. ومسك الموبيل ورد وهو عاقد حواجبه: إيه دلوقتي؟ أوك، جاي حالا. وقفل. سيرين: فيه حاجة؟ آدم: لا، بس لازم أروح الشركة دلوقتي حالا. ها، إيه الموضوع؟ قولي بسرعة.
سيرين: لا، روح الشركة الأول وحقولك عليه لما ترجع بالسلامة. آدم باس خدها بوسة طويلة: وعد. سيرين: وعد. آدم رفع حاجب وبتحذير: أوعي تنامي. أنا هرجع على طول. أصل أنا ناوي ألعب معاكي لعبة حلوة. وسيرين: تقصد إيه؟ آدم ابتسم على براءتها: هتعرفي لما أرجع يا حلوة. يله لازم أمشي. تعالي أعدلك على السرير. بعد ما عدلها قام وجاب العكازين عشان يكونوا جنبها ولبس الجاكت وهندم نفسه وودعها وخرج.
قاعد بيحاول يعقم الجرح. لقاه الباب بيخبط. قام وفتحه لقاها واقفة قصاده: خير، جايه ليه لحد هنا؟ آيسل: عندي مواضيع لازم أتكلم معاك فيها. إيه مش هتقولي اتفضل؟ محي بدون نفس: اتفضلي. آيسل دخلت وقعدت: أولاً، عايزة أعتذر عن أفعال هشام. محي: أنا بخير. آيسل مسكت الإسعافات: خليني أساعدك. محي مسك إيدها: مفيش داعي. آيسل: اعتبره اعتذار مني. محي: ممكن أسألك سؤال بخصوص شيرين؟ ناوية تعملي إيه بعد كده؟ آيسل:
اسمح لي أسألك، أنت بتحب شيرين من غير ما تحس بالذنب؟ يا ترى لأن البنت دي مش شيرين، لكن كسيرين؟ محي التزم الصمت. آيسل بغيرة: متجاوبش براحتك، لأن الحقيقة هتبان وقريب. محي قام وقف بانفعال: ناوية تعملي إيه؟ آيسل وقفت قصاده: ليه؟ أنت مفكر إيه؟ هو السبب الحقيقي إن إني جتلك لحد هنا. محي: أنا مش عارف إيه السبب إنك جاية لحد هنا. آيسل: جيت هنا عشان أمنعك من إنك تكون الفارس اللي على حصان أبيض وترمح تساعد سيرين في الوقت المناسب.
محي لسه هيروح اتجاه الباب، آيسل مسكته من دراعه. آيسل: سيب آدم يتعامل مع التؤام المزيف. أما أنت هتفضل هنا توضح كل حاجة. لقت صوت مسدج من غادة بتقولها: خلاص كتفت نوال في الجنينة وآدم هيجبرها تعترف بكل حاجة. آيسل ابتسمت وبصتله: خلاص مفيش لزوم توضح، هي هتعترف بكل حاجة. سلام يا محي. محي مسكها: استنى. آيسل بتحدي: خلاص، الأمر في إيدي أنا وآدم. محي: ليه عملتي كده؟ آيسل:
أنا اللي من المفروض أسألك نفس السؤال. وأوعى تنسى أنت اللي اخترعت الأمور الكدابة دي الأول. وافتكر كويس، أنا مش ساذجة تقدر تخدعها بسهولة. وبحذرك إياك تفكر تخدعني مرة تانية. وفتحت الباب وخرجت. ومحي جري يتصل بسيرين. سيرين بعد ما سابها وخرج فضلت محتارة. تكشف نفسها له؟
أيوه، هو يستاهل. هو عمل كل حاجة عشانها. كان مستعد يموت عشانها. طرد غادة عشانها. سلم أخته عشانها. وهي في وسط دوامة أفكارها لقت مسدج منه على الواتس بيقولها إنه ساعة بالكتير ويكون عندها. قامت تاخد شور تنعش بيه نفسها. خرجت لافة فوطة حوالين جسمها ووقفت قصاد مرايتها تجفف شعرها. لقت اللي فتح الباب ودخل: الله! أنت مش قلت ساعة؟ رجعت بدري يعني؟ وملحقتش ألبس هدومي. هروح أغير الأول لأن فيه أمور لازم أقولهالك. آدم مسكها:
لا، قوليهالي بعدين. أصل دلوقتي فيه حاجات أحلى وأمتع ممكن نعملها مع بعض. وباسها من رقبتها ووشها وصدرها. سيرين اتعلقت في الفوطة: آدم، بعدين. آدم لفها بضهرها وعض رقبتها: قولنا إيه؟ مش أدينا وعد؟ سيرين ارتعد جسمها من لمسة شفايفه: لا، آدم، مش دلوقتي. لازم نتكلم الأول. آدم بدأ يبوس خدها ورقبتها ومرة واحدة شد الفوطة من على ضهرها: الله! أمال اختفى فين؟ مكان الجرح؟ ولا أنتِ معندكيش جرح أصلاً من البداية؟
سيرين اتجمد الدم في وشها وبقت تعابير وشها مخطوفة: إن... آدم لفها وزقها عنه بسرعة: هتقولي إيه؟ أنتِ مين؟ ردي. سيرين بضعف: آدم، ده الموضوع اللي كنت عايزة أقولهولك. أنا مش شيرين. أنا سيرين أختها التؤام. آدم بعصبية: ليه عملتي كده؟ ليه؟ سيرين: أنا جيت هنا عشان ألاقي المجرم اللي دمر مستقبل أختي. آدم صرخ فيها: إنك تخدعي وتكدبي؟ كل حاجة عملتيها وكل حاجة أنا عشتها معاكي بحالتك كانت مجرد غش وخداع. سيرين عيونها اتملت دموع:
أيوه مظبوط. آدم سقف: ممتع مش كده؟ ممتع أوي. قدرتي تخدعي واحد زيي. خلتيني أصدقك وأحبك. (رفع صباعه في وشها) أنتِ واحدة معندكيش قلب. سيرين ببكاء مسكت إيده: آدم، أنا آسفة إني كدبت عليك. وأسفة إني اتنكرت في شخصية شيرين. بس اعرف حاجة واحدة، مشاعري اللي بحسها ناحيتك عمري ما كدبت عليكي فيها، والله. آدم عيونه ضلمت ورغرغت بدموع مكبوتة وضم وشها بين إيديه: كنتي منتظرة إيه؟ هه؟
كنتي مفكرة اعتذار بسيط هيخليني أفهم وأسامحك يا سيرين؟ اسمعيني، أنا مش محتاج اعتذار. لأني مش هقبل اعتذارك. لأني بكره الكدابين. ورماها على السرير بقسوة وقلب التربيزة بكل اللي عليها وصرخ فيها بجنون وتهديد: آخررررجي من حياتي. آخررررجي. وإياك تخاليني أشوف وشك قدامي تاني. لأني مش هرحمك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!