الفصل 5 | من 28 فصل

رواية الضوء الخافت الفصل الخامس 5 - بقلم منه محمد

المشاهدات
17
كلمة
3,866
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

وقفنا لحد ما أمير دخلها وأغلق الباب بالمفتاح. سيرين بصوت فيه رعشة بسيطة: انت بتعمل إيه، فهمني. أمير ثبتها بالكرسي وحاسس نار قايدة في صدره: أنا اللي من المفروض أسألك، إنتي اللي بتعملي إيه؟ سيرين رمشت بعيونها بتوتر: أعمل إيه في إيه؟ إنت بتقول إيه؟ إنت شارب؟ أمير بانفعال: إنتي غبية ولا بتتغابي؟ بس أنا هخليكي تفهمي حالا. وهجم عليها يبوسها بوحشية لحد ما حست إن نفسها انقطع عنها. سيرين بغل شدته من شعره لوري تبعده:

إنت إيه الجنون اللي بتعمله؟ أمير بوقاحة: أظن ده اللي بيعجبك. سيرين، فعلاً بيعجبني. وضربته بالدماغ. ومشت بالكرسي تفتح الباب. قام جري وراها. أمير: إنتي بتحبي العنف صح؟ سيرين استغربت أسلوبه لأنه شخصية رزينة جداً: إنت جرالك إيه؟ إنت مش في وعيك؟ تبوس الناس بالعافية ومفكرهم هيحبوك؟ وإياك تنسى إن فيه حاجة بينا. أمير: لا، فيه. ليه مفيش؟ أنا جوزك وممكن أبوسك، بس الرجالة التانية مالهمش حق يعملوا معاكي كدا. سيرين

صدرها هينفجر من الغيظ: إنت مجنون؟ وأنا بحالتي دي مصمم تعتدي عليا؟ أمير بصوت كله خشونة: اعتداء إيه؟ أنا بأدي واجبي زي أي راجل طبيعي. أي اتنين متجوزين ده أمير طبيعي بينهم. سيرين بنرفزة وحدة: إزاي يكون الأمر طبيعي وأنا أصلاً مش طبيعية؟ أنا مشلولة. مشلولة وإنت مش من حقك تعمل فيا كدا. أمير: إنتي متعرفيش حتى الناس العاجزة عندهم أجزاء فيها إحساس زيهم زي الناس العادية؟ ولا إنتي عمرك ما حسيتي؟ ومال عليها أوي بس أنا هعلمك.

سيرين اتغاظت منه ومسكت دماغه وعضت شحمة ودنه وذقته بغل لحد ما اتخبط في ضهر الباب اللي نوال فتحته من بره. نوال: سيرين، إنتي كويسة؟ سيرين بلعت ريقها: أنا بخير. (وبصت لـ أمير) إنت تستاهل عشان بتحاول تعتدي عليا. أمير بعصبية: بطلي الكلمة دي. أنا لو كنت عايز أعتدي عليكي كنت أخدتك للسرير، فمتبقيش مهووسة بنفسك. سيرين: لما أنا في نظرك مجرد مهووسة، ليه عملت فيا كدا؟ أمير بنرفزة: إنتي اللي طلعتي الوقح اللي جوايا وتستاهلي ده.

سيرين: إنت معتوه. أمير: إنتي اللي وقحة زيادة ولازم أواجهها بالشكل ده. واحترسي مني لأني همنع جرأتك ووقاحتك. سيرين: استني ونشوف. أنا هانتقم منك. أمير: هنشوف. بيني وبينك الأيام ونشوف مين الأقوى في الآخر يا عاشقة أخويا. سيرين ضربت إيد الكرسي كاحتجاج: إنت مريض نفسي، بس بحذرك لو مش عايز تموت بسرعة ابقى اعمل ده مرة تانية. أمير واجهها بشراسة:

أنا اللي بحذرك، لأنك أم ابن أخويا ومراتي حالياً. لو وسختي سمعة العيلة، أنا مش هتساهل معاكي أبداً. وخرج بكل ثقة من تهديده. نوال دخلت: هو قصده إيه؟ ليه بيتكلم كأنك عندك عشيق؟ سيرين بعصبية: كلب مجنون بيتهم الناس بالباطل. نوال، اقفلي الباب. لقت موبايلها بيرن والمتصل محي. سيرين: ها، لقيت خدامة؟ محي: أيوه، لقيتها وجبت عنوانها وهاخدك عندها الساعة تسعة صباحاً. سيرين: تمام. محي: طمنيني لما رجعتي البيت أمير ضايقك؟ سيرين بخنقة:

لا خالص، اطمن. بس لو مفيش حاجة تانية ممكن أقفل لأني مرهقة ومحتاجة أنام لأن الوقت متأخر. يلة، تصبح على خير. محي نزل الموبايل واستغرب جداً إنها اختصرت المكالمة ولا سألته عن التفاصيل. وسيرين قفلت وافتكرت لما أمير باسها وحطت إيدها على شفايفها. وبعدين قامت دخلت التواليت وبصت في المرايا وحطت إيدها على وشها بقرف وفضلت تغسل وشها كذا مرة. محتاجة تمحي آثاره. ***

تاني يوم الساعة تسعة صباحاً حضر محي وأخد سيرين تحت نظر أمير اللي بيراقبهم وهو مش عارف دول رايحين فين. سيرين: إستاذ محي، بيت أنعام بعيد؟ محي: لا، 45 دقيقة بالعربية. أمير ظهر فجأة: رايحة فين كدا؟ محي: أبداً، هاخد مدام شيرين للعلاج الطبيعي. أمير: أوك، أنا فاضي اليوم هاخدها بنفسي. سيرين: مفيش داعي. محي: خليك إنت، أصل صديقي معالج طبيعي وحبيت بعد الجلسة أتكلم معاه عن الحالة. سيرين حبت تضايقه:

أنا كمان مش عايزة أروح مع ناس غرب. أمير عض شفايفه بقهر: غريب، أنا جوزك. سيرين بتحذير: الأحسن متبدأش. وبعدين، هقدمك للناس أقولهم إنت مين؟ يلة يا أستاذ محي نمشي. محي دفعها بالكرسي: تمام. أمير استناهم لما مشيوا وركب عربيته وطلع وراهم. أمير بتعجب: دول رايحين فين؟ مفكراني مقدرش أجيبك؟ عاملة نفسك نصحة. في عربية محي سألها: إيه اللي بيحصل؟ سيرين: إيه يا أستاذ محي؟ محي: فرامل العربية مش شغالة. سيرين بفزع وخوف: إيه! نهار أسود!

خد بالك. أمير اللي وراهم ومستغرب سواقته الغريبة. العربية بتتمايل شمال ويمين. ومحي بالفعل مقدرش يتحكم في فرامل العربية وفضلت تروح وتيجي لحد ما خبطتهم شاحنة كبيرة والعربية دخلت بسرعتها جوه شجرة ضخمة. أمير صرخ باسمها ووقف عربيته بسرعة وخرج راحلهم. لقاها مجروحة في دراعها اللي كله دم. طقطق على الشباك إنها تفتحله بسرعة. وسيرين فتحت الشباك. أمير مخضوض بجنون: إنتي كويسة؟ فيكي حاجة؟ سيرين حركت دماغها بألم:

لا، أنا بخير. بس ممكن تساعد الأستاذ محي الأول. أمير مسك موبايله واتصل بالإسعاف. سيرين بصت لمحي اللي دماغه بتنزف: أستاذ محي، إنت سامعني؟ أمير فتح الشنطة وجاب الكرسي المتحرك وخد سيرين عليه. والإسعاف حضرت وخدت محي بسرعة. دخل أمير بيدفع سيرين على الكرسي المتحرك. الممرضة قربت عليهم: آسفة، ممنوع الدخول مع المريض. أمير: تمام. وبص لسيرين اللي جسمها كله بيترعش. أمير:

اطمني، إن شاء الله هيكون بخير. مفيش داعي تقلقي. بس إنتي كمان محتاجة نكشف عليكي نشوفك إذا كنتي بخير. سيرين بتوتر: أنا مش هروح أي مكان لحد ما أطمن على الأستاذ محي. أمير: اسمعيني، ده مش هزار. يمكن يكون عندك إصابات داخلية. شوفي دراعك كله كدمات. سيرين برفض: أظن قولتلك، أنا مش متحركة غير لما أطمن على الأستاذ محي الأول. أمير بعصبية: إنتي ليه عنيدة كدا؟ سيرين:

وإنت بطل زن فوق دماغي. واطمن، واحدة زي دي لا يمكن تموت بسهولة. بس إنت إزاي ظهرت وساعدتنا؟ أمير لسه هيرد. خرج الدكتور من غرفة الكشف. أمير سأله: ها، طمني عامل إيه حالياً؟ الدكتور: المريض بخير. بس واخد منوم عشان الألم. سيرين: نقدر نشوفه؟ الدكتور بهدوء: أيوه، اتفضلوا. وادخلت وبصتله بأسى. وأمير لاحظ ده واضايق. سيرين قربت منه ومسكت إيده بعطف: أنا آسفة يا أستاذ محي لو حصلك حاجة لا قدر الله. عمري ما كنت هسامح نفسي. أمير:

اطمني، هيبقي بخير. ممكن بقي نطمن عليكي؟ وبالفعل سحبها بالكرسي لغرفة الكشف ووقف يستناها في الخارج. لقاه صاحبه الظابط جاي عليه. أمير: أهلاً يا علاء. طمني. علاء: أنا روحت وعاينت مكان الحادث. بس لسه بحاول أوصل هل هي قضاء وقدر ولا بفعل فاعل. أمير: تمام. وأي جديد بلغني فوراً. الممرضة خرجت بسيرين. أمير: طمنيني، عاملة إيه؟ الممرضة: مفيش غير شوية كدمات بسيطة وجسمها كل حاجة فيه طبيعية. مفيش داعي للقلق. أمير ابتسم:

شكراً لحضرتك. الممرضة: الشكر لله. عن إذنك. أمير: صديقي الظابط علاء، وهو اللي متولي أمر الحادث. سيرين: طمنيني لو سمحت. علاء: من التحقيق المبدئي، عربية الأستاذ محي مكان الزيت مخروم. سيرين: إيه؟ مخروم؟ علاء: أيوه يا فندم. حد خرم مكانه. أمير: طيب وسواق التريلا؟ علاء: حالياً هربان، بس إحنا بنحاول نقبض عليه. ولو وصلت لحاجة جديدة هبلغكم. أمير: شكراً يا علاء. سيرين بغضب: هي أرواح الناس رخيصة أوي كدا؟ يلعبوا بيها كدا؟ أمير:

هو إنتي عارفة مين اللي أذى محي؟ سيرين صرخت فيه: هما مش قصدين محي. هما كانوا قصدني أنا. أمير بعدم فهم: مين اللي عايز يأذيكي؟ سيرين: الناس اللي جوه بيتك، عيلة العصامي. أمير هز راسه برفض: لا، مش ممكن يكون حد من جوه عيلتي يعمل كدا. سيرين بغضب: طبعاً، مين هيعترف إن عنده أقارب مجرمين؟ أمير بنرفزة: إيه دليلك عشان واثقة أوي كدا؟ سيرين بقوة: حالاتي دي أكبر دليل. أمير: بس ده مش دليل كافي. وبطلي تحطي وترمي تهم على الناس.

سيرين بنرفزة: يبقى اتفضل وسع من طريقي عشان أروح ألاقي دليل. أتحرك. أمير وقف قدامها: مش متحرك. اسمعيني الأول. مش يمكن محي عنده مشاكل مع ناس تانية؟ وأظن الصح استني لما يخرج من المستشفى. سيرين بتهكم: صح، استنى لحد ما ألاقي حد تاني مشلول؟ مش كدا؟ اسمع، أنا مش هستنى. أمير نفخ: بجد كدا كتير. وخدها ورجعوا على البيت، لكن داخلين بخناقة وليلة كبيرة. رقية نزلت على صوتها العالي: إيه ده؟ مني:

على فكرة سمعت كل حاجة. وأظن ده أثر جنون السلطة. إنتي مفكرة نفسك مين عشان تتهمينا كدا؟ سيرين: أنا مش بتهم حد. أنا واثقة. ويا ريت الكل ينزل يقف قدامي. رقية قعدت وحطت رجل فوق رجل: يلا، خلصينا. عايزة تقولي إيه؟ سيرين: النهاردة أنا والأستاذ محي اتعرضنا لحادثة غريبة. رقية اتخضت: حد اتأذى؟ أمير: أيوه، محي دماغه مفتوحة وجنبه مخبوط جامد وهو حالياً في المستشفى. وشيرين مجرد كدمات سطحية. سيرين بسخرية: آسفة إني دلوقتي مش ميتة.

غادة بنرفزة: إنتي عايزة مشكلة جديدة؟ سيرين: فعلاً عايزة أعمل مشكلة. مني: آه، إنتي واحدة فاضية ومخك ضرب. سيرين: عايزة أعرف حالا كل واحد فيكم كان فين طول اليوم. أيسل بهدوء مريب: كان عندي معاد مع الدكتور ومشيت قبل ما يوصل المحامي. وأظن إنتي شوفتيني، مش كدا؟ سيرين: اسمع الباقي. كنتم فين؟ رقية بملل: أنا روحت للكوافير ولسه راجعة. ولو مش مصدقاني عندك محمد. اسأليه، هو اللي وصلني. محمد:

فعلاً، أنا اللي وصلت رقية هانم لأن السواق تعبان. سيرين: وإنتي يا آنسة غادة؟ غادة: كان عندي مقابلة مع عميل. ولو مش مصدقاني عندك أمير. اسأليه. أمير: أيوه، غادة كان عندها مقابلة مع عمي. مدحت: أنا ومني ودي دي كنا في البيت طول اليوم ومخرجناش في أي حتة. وجينا على هنا. ديدي: فعلاً، حتى أنا ودادي كنا أونلاين. وتقدري تتأكدي من خلال صفحة الفيس. مني بندفاع: ثانية، إنتي بأي حق تقعدينا وتحققي معانا وتسألينا؟ ممكن ترد إنت يا أمير؟

أمير: لأن التحقيقات قالت إن عربية محي مكان البنزين فيه ثقب. كل وشوشهم بهتت واتغيرت. سيرين بحده: الأستاذ محي خرج من بيته جه هنا على طول. واللي قطع الفرامل في نفس الوقت اللي جالي الأستاذ محي عشان ياخدني. غادة بنظرات الحقد: إنتي عايزة تقولي إن اللي عمل كدا من جوه البيت؟ سيرين: أيوه، ده بالظبط اللي أنا أقصد. مني: بدأ الهبل. إنتي مجنونة؟ مين هيأذي محي وليه؟ رقية: فعلاً كلامها مظبوط. سيرين:

فعلاً، الأستاذ محي مش هو المقصود. لأن أنا المقصودة. أيسل: إنتي بتتهمينا كلنا يعني من غير أي دليل يا شيرين؟ شيرين حركت الكرسي وقربت منها: سواء بتهمك أو لأ، أظن إنتي عارفة اللي جوه قلبك. بس كمان بعبر عن سعادتي لأني خيبت ظنك. أمير شد الكرسي: كفاية يا شيرين. سيرين:

مش مهم مين اللي عايزني أموت. خلوني أقولكم. وهنا أنا مش خايفة. فلو كنتم مفكرين إن ده هيخليني أخاف أو أهرب من البيت، تبقوا بتحلموا. لأن مش الطريقة. لأن أنا شخصية انتقامية. واللي هيلعب معايا هلعب معاه بطريقته وهرد عليه بنفس طريقته. خلصت كلامها وحطت عينها في عيون كل واحد فيهم بقوة وتحدي. وأمير بدء يشك فيهم وخرج وراها بسرعة وراح لكاميرات المراقبة وعدها كذا مرة لكن مشافش أي حاجة أبداً. غير لما محي وصل وأخدها من البيت. ***

في غرفة سيرين. نوال: ناوية تعملي إيه بعد كدا؟ الكل عندهم شهود. هما كانوا فين؟ سيرين: مين قال كدا؟ الكل هنا مش برا الاشتباه. رغم عندهم شاهد هما كانوا فين، بس مش معنى كدا إنهم ميقدروش يعملوا كدا. والأهم من ده، فيه شخص مشتبه فيه. نوال: مين؟ سيرين بغموض: هقولك. *** تاني يوم سيرين راحت المستشفى مع أمير ودخلت عند محي واتأثرت بحالته. سيرين: أستاذ محي، حمد لله بالسلامة. محي بصوت بالكاد يتسمع:

الله يسلمك. وشكراً يا أمير بيه إنك ساعدتنا. أمير: ولا يهمك. سيرين ابتسمت باستهزاء: إنت شكرته بدري جداً. (ورفعت عيونها وبصتله بنظرة كلها اتهام) إنت مجاوبتش على سؤالي لحد دلوقتي. كنت بتعمل إيه هناك؟ كنت ماشي بترقبنا في السر؟ أمير: أيوه. ارتحتي؟ سيرين: ليه عملت كدا؟ عايز تعرف خطتك نجحت ولا لأ؟ أمير:

لو خطتي فعلاً، إنتي مكنتيش عايشة لدلوقتي. أنا روحت وراكي عشان أتأكد إذا إنتي فعلاً رايحة للعلاج الطبيعي ولا بتعملي أمر تاني. محي بضيق: أمير بيه. سيرين: ليه شايفني غلط على طول؟ إنت فاضي أوي كدا؟ أمير: لا، إنتي اللي أفعالك مريبة. سيرين بحده: إنت اللي شخص مريب. أمير: بس إنتي مريبة أكتر. سيرين:

أتأكد إنك مش هتقدر تمسكني. وبحذرك، بلاش تستهين بيا. زي ما أخدتني يوم الكشف وبرغم مفيش دليل، بس هقدر أشوف المجرم. وعندي طولت بال. استنى سنين لأن عندي شغف أعرف مين هو. ويا تمسكني إنت يا أمسكك أنا. أمير بصالها كتير وسابها وخرج يتكلم في الموبايل. لقاه اللي بيناديه عليه كان الظابط علاء. أمير: أهلاً يا علاء. علاء: أهلاً بيك. بس محتاج أتكلم مع مدام شيرين. أمير: تمام، هي موجودة جوه. تعال. علاء دخل:

مدام شيرين، عايز آخد منك كام معلومة. ممكن تتفضلي معايا. أمير مسك الكرسي منعته: لا، استنى إنت. أنا هتكلم مع الظابط على انفراد. علاء بأحراج: أمير، اطمن. أنا هتولي الأمر. أمير: تمام. وعلاء دفعها بالكرسي. محي: أمير بيه، عندي كلام بخصوص مدام شيرين ومحتاج أتكلم معاك. أمير بضيق: بخصوص إيه؟ محي: أنا مش عارف إنت فاهم إيه، بس أنا مش عايز سمعة مدام شيرين تتشوه. أنا ومدام شيرين مفيش حاجة بينا زي ما إنت مفكر. أمير بستهزاء: بجد؟

محي اتنهد: ومستعد أجاوب على الأسئلة اللي بتشك فيها عشان تتأكد إن مفيش بينا أي حاجة. أمير رفع عيونه بضيق: وخليك كدا بعيد عنها. بس الأول جاوبني، إنت كنت واخدها ورايح بيها على فين؟ محي بلع ريقه بتوتر وسكت. أمير: أظن أنا سألتك من غير لف ولا دوران، فجاوب. محي:

وأنا هجاوبك بشكل مباشر. أنا كنت بساعد مدام شيرين توصل للحقيقة بخصوص الشخص اللي ضرب عليها نار والحادثة اللي حصلت لنا. بيأكد إن فيه شيء خفي وإن الجاني ممكن يكون جوه بيتك. أمير: إنت قصدك إن القاتل جوه بيتك؟ محي: بغض النظر هو مين، لازم نقبض عليه. ولو إنت مش متورط، أتمنى تساعدني بما إن أخوك فاروق بيه وثق فيك وطلب منك تهتم بمدام شيرين وابنه. وبأكدلك للمرة التانية مفيش بيني وبين شيرين أي حاجة. *** في غرفة سيرين.

نوال خبطت ودخلت: فيه واحدة طالبة تقابلك. سيرين سألت باهتمام: مين؟ دخلت ست بابتسامة مرتبكة: أنا أنعام. أمير بيه قالي إنك طالبة تقابليني. سيرين وسعت ابتسامتها وقربت منها تسلم عليها: فعلاً، تعالي اتفضلي. أنا عايزة أعرف كل حاجة عن أيسل. معاملتها مع فاروق بيه بالتحديد. السؤال الأهم، ليه سبتيها؟ مع إن معلوماتي إنك خدمتيها من سنين. أنعام: من حوالي سنتين أيسل هانم طردتني لأني سرقت فلوس. سيرين بجدية:

أنعام، أنا مش عايزة أخاف. وعايزة تقولي الحقيقة. نوال: أنعام، شيرين صاحبة البيت حالياً وتقدر تساعدك لو أيسل هددتك. قولي واوعي تخافي. أنعام بلعت ريقها: لا، استنى. أيسل الشهادة لله عمرها ما هددتني. وبعدين هي اللي ساعدتني. سيرين عقدت حواجبها بتعجب: ساعدتني؟ أنعام: أيوه، رفضت تبلغ عني ومقلتش لحد على السرقة لأنها خافت حالي يقف ومحدش يرضى يشغلني. بصراحة، الست أيسل كانت كويسة معايا. سيرين حطت إيدها على صدرها وسألتها:

طيب، سمعتي فاروق وأيسل بيتخانقوا؟ أنعام: أيوه، وكانت الخناقة بسببك. إنه اتجوزك عليها ولأنها عاقم مش بتخلف وسنها كبر راح يدور على غيرها. وطالبته كذا مرة إنه يبعد عنك بس رفض. أقسم لك، ده كل اللي حصل. واللي قولته دي الحقيقة. ويا رب أموت دلوقتي لو بكدب. سيرين: لا، مفيش داعي تدعي على نفسك. خلاص يا أنعام. أنعام: أنا مش عارفة هي الست أيسل عملت إيه. بس بخصوصي أنا، كانت كويسة معايا. سيرين شكرتها وأنعام مشت.

سيرين بعد كلام أنعام خرجت بالكرسي تتمشى في الجنينة. قابلت أيسل اللي قربت ووقفت قصادها: أنعام قالت لي إنك عايزة تقابليني. سيرين بصتلها بشك. أيسل ابتسمت: للأسف، مفيش سر بيفضل في بير في العالم. أصل أنعام خدمتي المخلصة. سيرين: طالما جيتي لحد هنا، تبقي حاسة بالذنب. أيسل ضحكت بصوت مرتفع: إنتي بتتوهمي ومفكرة إن أنا الشخص اللي خلاكي عاجزة. سيرين: فعلاً. أيسل: استمري بشكك. عايزة تلعبي لعبة المحقق؟

ده يخصك. مش هقول فيه أي حاجة، بس إياك تزعجيني. سامعة؟ سيرين: إنتي نفس ما إنتي. متملكة. أيسل: ده عشان أنا إنسانة كويسة يا شيرين. أما الباقي، أنا سبتهولك بالعقل. سيرين: إنتي واحـ. أيسل قطعتها بحده واتكت على كتفها: أنا بحذرك بالطف. إياك تسحبي اللي يخصني ناحيتك تاني، لأني مش عايزة أنعام تدخل في مشكلة بسببك. أنا قولت وحذرت، وأتمنى تكوني فهمتي. سيرين شدت إيدها بعنف: نزلي إيدك.

أيسل ضحكت بستهزاء ودفعتها بالكرسي وغادرت المكان. وسيرين فضلت تتبعها بنظراتها. نوال جات وقربت عليها وشدت الكرسي وقعدت جنبها. سيرين: الست دي نوعها إيه من الناس؟ نوال: لأن الكل مهتم بالحادثة، الدنيا مقلوبة. وأكيد لو هي واحدة منهم، أكيد قلقانة. سيرين مدت شفايفها بضيق وعقدت إيدها قدام: محدش هيفيدني. لو كانوا فعلاً مهتمين، كانوا قبضوا على الجاني من سنتين. نوال بسخرية:

تذمر، تذمر طول الوقت. المهم، إحنا مطلعناش من الولية أنعام دي بمعلومة مفيدة غير إن أيسل ست طيبة وعادي غارت على زوجها. يعني أمور طبيعية. ها، هتلغي أيسل من القايمة؟ سيرين: مين قال كدا؟ نوال: أنا من خبرتي الشخصية، اللي طول الوقت مشكوك فيه مش بيطلع هو الجاني في الآخر. ولا إنتي مصدقة اللي قالته أنعام؟ سيرين: لا، أنا مش بصدق حد بسهولة لحد ما أثبت لنفسي. نوال غمغمت بضيق: كل حاجة مش بتصدقيها بسرعة. سيرين:

كدا أمير وأيسل أكتر اتنين مشكوك فيهم. ولازم نراقبهم كويس. ربما الجاني فيهم يرتكب غلطة المرة دي. عشان كدا لازم تكوني جاهزة. نوال ضحكت: أنا تحت أوامرك الصارمة. *** الصبح بدري نايمة في ملكوت ربنا. لسه بتفتح عيونها لقت أمير واقف على دماغها ومحمد الحارس معاه شنط كتير وبطاطين. وقرر يعيش معاها في نفس الغرفة وينام على نفس السرير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...