الفصل 6 | من 28 فصل

رواية الضوء الخافت الفصل السادس 6 - بقلم منه محمد

المشاهدات
19
كلمة
4,133
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

في المستشفى دخلت شيرين مع ابن عمتها تطمن على حاله محيي بعد الحادث. محي: مدام شيرين ليه جيتي هنا؟ ممكن حد من بيت العصامي يشوفك وتحصل مشكلة. شيرين: أنا ولا مهتمة مين يقابلني أو حتى يشوفني، واللي عايزين يقولوه يقولوه. هما أحرار. أنا جيت هنا عشان أوقف المهزلة اللي بتحصل. محي: مدام شيرين... أحمد (ابن عمتها) : أنا هخرج أستنى برا لحد ما تيجي. محي بهدوء: تمام. وبصلها: إيه الكلام ده يا مدام شيرين؟

شيرين: أستاذ محيي، أنا لازم أنهي المهزلة دي ومحطش الكل في خطر. وطالبة منك تقنع سيرين توقف المهزلة دي، تقدر ولا لأ؟ محي: لا مقدرش. شيرين: شوف حالتك، أنا مش عايزة حد تاني يتأذى بسبب. محي: أنا فاهمك، بس مهما حصل مستحيل نوقف. شيرين: بس أنا مش عايزة أي ميراث. أنا نفسكم عايزة أعرف مين القاتل. بس أرجوك أتوسل إليك من فضلك، متخاطرش بالموت بسببي. بعد اللحظات:

محي: الموضوع مش موضوع انتي بس فيه. والدي والسيد فاروق اللي ماتوا غدر، مقدرش أنسحب وأسيب المجرم حر طليق وعايش ومناله عقابه. لو انتي عايزة تستسلمي أنا مقدرش ألومك، بس أرجوكي متوقفنيش. شيرين نزلت دموعها: أستاذ محيي أرجوك. محي برفض قاطع: أنا آسف، مقدرش أنفذ طلبك. في نفس اللحظة، جات سيرين على الكرسي المتحرك برفقة نوال وحمادة. حمادة جري على أحمد. سيرين بتعجب: أحمد بتعمل إيه هنا؟ أحمد: شيرين هنا. سيرين بفزع: إيه؟ شيرين هنا؟

أحمد: أيوه. سيرين: نوال، يلا نمشي من هنا بسرعة. محمد (الحارس) مقرب جاي يطمن على محيي بأمر من أمير. قرب منهم ونده عليه. سيرين: ده هنا بيعمل إيه؟ محمد: مدام شيرين، مين الراجل ده؟ حمادة: ده... أحمد حط إيده على بقه يمنعه يتكلم. سيرين: ده واحد بيسأل طريق الخروج منين، مش كده؟ أحمد: أيوه، بسأل عن طريق الخروج. سيرين: المشرحة هنا؟ أحمد بلبلة: أيوه، أصل أختي ماتت حالا وجيت آخد الجثة. اسمحولي أروح أستلم جثة أختي.

محمد شوح له يبعد باستياء: امشي، المشرحة هنا. سيرين: حمادة تحب تاكل شوكولاتة؟ حمادة هز دماغه بنعم. نوال: تعالي نشتري يلا. وشدت محمد: وتعال أنت معايا نشتري يلا. محمد: طيب، ومدام شيرين؟ سيرين: لا، دي مسافة قريبة جداً، أقدر أروح بنفسي. نوال: أيوه، متقلقيش عليها. أخدته ومشت، وسيرين حركت الكرسي بسرعة للحمام. الممرضة خبطت: مدام، فيه حد طالب يقابلك. وسحبتها لبرا، وأخدتها لحد الحمام ودخلت لقت تؤامها.

شيرين: سيرين، خلاص هنفض الموضوع الليلة دي. سيرين برفض: لا يا شيرين، لا. شيرين: بس انتي والأستاذ محيي كنتم هتموتوا. أبوس إيدك يا سيرين، مش عايزة حد يخسر حياته بسببي. سيرين: لو وقفنا كل حاجة، هتروح. شيرين رفعت راسها وعيونها غرقانة دموع: مش مهم، في ستين داهية كل حاجة تروح. عندي أهون من إني أخسر الناس اللي بحبهم.

سيرين مسكت إيدها بحنان: الأمر يستحق، حتى لو ده قصاد حياتي. حتى لو هيبقى تمن إنك تعرفي مين اللي آذاكي، فالأمر يستاهل صدقيني. شيرين: سيرين، إنـ... سيرين قطعتها: شيرين، ده مش عشان الانتقام، لا. ده عشان المجرم لازم ينال عقابه بالقانون. وهو بدأ يظهر لنا عشان نشوفه. خلاص، إحنا قربنا نعرف الحقيقة. شيرين عيونها رغرغت بدموع: بس أنا خايفة.

سيرين: لو خفنا، هو مش هيخاف. ومفيش نهاية سعيدة. وإحنا أعلنا الحرب معاه. حتى لو رجعنا، هو مش هيسيبنا. ولو أنا وانتي وحمادة ومحي محتاجين نعيش في أمان، يبقى لازم نلاقي المجرم ويتحاكم. شيرين: خلاص، قدامك شهرين. سيرين: لا، 3 شهور. شيرين: شهرين ونص. سيرين كشرت: بس دي مهلة قصيرة جداً. خليها 3 شهور.

شيرين بعد تفكير: تمام، 3 شهور. بس في خلالهم تعرفي القاتل. ولو عدت المهلة، تخرجي بعدها من البيت. أي كان اللي هيحصل، أنا مقدرش أعيش على أعصابي. سيرين بابتسامة ومسحت دموعها: موافقة، إن شاء الله يظهر المجرم في خلال 3 شهور. شيرين: في أمر تاني لازم أقولك عليه. يمكن اللي هقوله ينهي المسألة دي بسرعة. سيرين: قولي. شيرين: أنا احتفظت بيه كسرة، لإن مكنتش عايزة أكون مرتبطة بأي حد من عيلة فاروق. سيرين بتهام: بخصوص إيه؟

شيرين اتنهدت: في اليوم اللي انضرب عليا نار، دليل واحد يخليكي تقدري توصلي للفاعل. سيرين: إيه هو؟ شيرين: دواء لعلاج السكر. سيرين عقدت حواجبها: قصدك تقولي إن المجرم مريض سكر؟ شيرين: يوم الحادثة لقوه جنبي، وتقريباً وقع من المجرم. ويمكن آه، ويمكن لأ. سيرين ضيقت عيونها: بس على الأقل ده الدليل الوحيد اللي قدمنا، وهيساعدنا. ولازم نعرفه.

بالليل نزلت تراقبهم. شافت آيسل في الهول بتقرأ. اتسحبت بشويش ودخلت غرفتها من خلال الفراند. دخلت وفضلت تفتش كل ركن، ما سابتش درج إلا وفتحته. لقت علبة مليانة كمية أدوية. فضلت تفر فيهم، بس كلهم بعيد عن دواء السكر. لحد ما حست إن فيه خطوات بتقرب من الغرفة. وسعت عيونها وجرت بسرعة البرق، اتخبت في غرفة اللبس وسط الدولاب. آيسل دخلت الغرفة، أخدت منشفة وطلعت تاني ودخلت الحمام. سيرين اتسحبت وخرجت من جوه الدولاب ونزلت على تحت. وهي

نازلة النور ولع تاني. كانت رقيه ماسكة إزازة فارغة. سيرين مبقتش عارفة تتخبى فين. جريت بسرعة دخلت المطبخ واتخبت تحت الرخامة الكبيرة. رقيه ولعت النور، دخلت المطبخ وحطت كيس الدواء على الرخامة، وأخدت كاس تفرغ فيه ميه. ووقفت قدام الثلاجة تاخد كاس ميه للعلاج. وبعد ما أخدت حبة من الشريط، حطته على الرخامة. سيرين طلعت بدماغها ومدت إيدها تاخد الشريط، بس ملحقتش لأن رقيه لفت وأخدته. شافت أمير داخل بكيس كتير.

قرب وسألها: أمير: مدام رقيه، حضرتك هنـ... رقيه: أيوه، أصل إزازة الميه خلصت ونزلت أملأها، وبالمرة آخد الدواء. أمير: تمام، بس كنتي طلبتي من شكرية تجيب لك ميه لحد فوق. رقيه: مفيش داعي، زمانها نايمة. الوقت متأخر. بس أنت لسه راجع؟ أمير: أيوه. واشتريت شوية حلويات. رقيه ابتسمت له: ياترى جايب إيه؟ أمير: حلويات مشكلة. وجبت لك البسبوسة اللي بتحبيها. رقيه: الله عليك، ده أنا بحبها أوي يا أمير.

أمير: عارف. أروح بقى أحطهم جوه الثلاجة، وبكرة شكرية تقدم لنا منهم بعد الغداء. رقيه: بس أنت جايب كتير. أمير ابتسم: لا، مش كتير ولا حاجة. رقيه: يله، اطلع ارتاح أنت. أكيد راجع تعبان من الشغل والاجتماعات طول اليوم. أمير: لا، هطلعك أنتِ الأول. رقيه: تمام، يله بينا. أمير تثاوب: ده أنا كابس عليا النوم بشكل. رقيه: يوه. أمير: في إيه؟ رقيه: نسيت شريط الدواء. أمير: خلاص، خليكي أنتِ. أنا رايح أجيبه لك. رقيه: ماشي.

يرجع أمير ياخد كيس الدواء اللي كانت أخدته سيرين وقرأته إنه لمريض السكر. لقت النور ولع وسيرين وطت تحت الرخامة، لكن أمير لمح طيفها. بصوت عالي: أمير: مين هنا؟ سيرين زحفت على بطنها وجرت منه. لمحها وطلع يجري وراها: أمير: اقف مكانك، مين أنت؟ وكمل جري وسيرين بتجري بكل قوتها للفيلا ودخلت وسابت الباب الرئيسي مفتوح وهي حاطة إيدها على قلبها. ليلحقها ويكشفها. أما أمير وقف شوية يتفقد الفيلا من الشارع.

نوال اللي قاعدة تحت البطانية تتفرج على فيلم رعب، سمعت خبط جامد على الباب. قامت مفزوعة من مكانها ودخلت سيرين متنكرة بوشاح أسود. نوال صرخت بصوت عالي: عفريت، عفريت، الحقوني. أمير قلبه اترعب من الصرخة وبلع ريقه: شيرين. نوال بتترعش: يا رب، وبعدها أموت. سيرين هجمت عليها وحطت إيدها على شفايفها بتحاول تسكتها: أنا سيرين يا نوال. نوال لسه مرعوبة وخايفة لأنها مش شايفة غير أسود في أسود. سيرين شالت الوشاح: أنا أهو، والله.

نوال زقتها: هتموتيني. كنتي فين؟ سيرين: مفيش وقت أشرح لك. لازم أغير هدومي. أمير جاي ورايا. نوال: أمير ليه؟ وهتصرخ تاني؟ سيرين كممت شفايفها: يلا بسرعة أغير هدومي. وهي بتغير هدومها دخل أمير. نوال صرخت وسيرين قعدت على الكرسي بسرعة. نوال بتدفعه: اخرج. أمير بحرج: أنا آسف. سيرين: أنا بلبس على فكرة. أمير: طيب، أنتِ بخير؟ ممكن أتكلم معاكي في غرفة المعيشة. نوال: طيب، اخرج. أمير: أنا آسف مرة تانية.

نوال ضحكت بخوف: نسيت الباب، كنا هنروح في أبو بلاش. سيرين: أتمنى ميشكش فيا بعد اللي حصل. بعد ما لبست راحت له في غرفة المعيشة وهو علق عيونه عليها. أمير: شفتي حد غريب دخل الفيلا؟ سيرين: حد غريب؟ لا. أمير: أنتِ متأكدة إنك مشوفتيش شخص لابس هدوم سود وقناع جوه البيت؟ سيرين: أيوه، متأكدة. ولو شوفت كنت اتصلت بالنجدة على طول. أمير سكت شوية ثم قال: بس أنا شفت الباب الرئيسي للفيلا مفتوح. شوفي كدا لو فيه حاجة اتسرقت.

نوال: ده أكيد حرامي دخل يسرق، أو يمكن حد من الفيلا الرئيسية بيجري بالليـ... سيرين: يمكن ده اللي حصل. ولو فيه حد غريب، يبقى أكيد من بيتكم. أمير بشك: لو حد من بيتي بيجري مني ليه؟ سيرين حبت تتوه: مفيش حرامي. لو فيه، يبقى أنت اللي بقيت شهواني وبتحب تدخل عليا بأي حجة والسلام. أمير بعصبية: أنت كل تفكيرك في الأمور اللي فوق 18 سنة. الخلاصة، أنا متأكد إني شفت حد لابس هدوم سود دخل البيت. نوال بصت لسيرين بقلق.

أمير: المهم، اقفلوا الباب بأحكام، لأن حد كان بيصرخ من ثواني. سيرين: طيب. نوال اتنهدت بعد ما خرج وقامت تدفع سيرين لغرفتهم. أما أمير فضل يتفقد الجنينة، وبعدها راح للمطبخ. لقاه كيس دواء رقيه. أخده ورجع يشيك على البيبان والمداخل والمخارج، ووقف يفكر ويتعجب من الشخص اللي كان لابس أسود وإزاي عارف مداخل ومخارج الفيلا، كأنه واحد منها. تاني يوم الصبح قاعد بيشرب كاس برتقال وخطرت في باله فكرة خبيثة. دخل عليه الحارس محمد:

محمد: أمير بيه، خلصت الكاميرا. ثبتها في مكان دقيق، والمرّة دي لو فيه دبانه دخلت هنشوفها. أمير: ذكي. محمد: أنا رايح أجهز العربية. أمير: لا، استنى. عايزك تساعدني في أمر تاني. محمد: خير يا بيه؟ أمير: هقولك.

نوال صحيت، غيرت لحمادة. وسيرين نايمة في ملكوت ربنا. نوال أخدت الولد عشان تفطره، ولسه بتفتح الباب وخارجة لقت أمير قدامها. صرخت في وشه وهو بص لها باستياء ودخل الغرفة. وراه محمد ومعاه شنط وبطاطين. أمير قرب لسيرين اللي نايمة وفاتحة بؤها كأنها مغارة. كتم ضحكته على منظره. نوال: فيه إيه يا أمير بيه؟ سيرين قامت مفزوعة من النوم. أمير عيونه عليها: محمد، فضي الأوضة حالاً. محمد: أمرك. يله يا نوال، نسيبهم يتكلموا مع بعض.

نوال: أروح فين؟ محمد: يله، وقتنا هنا انتهى. وأخدها لبرا. سيرين: ليه دخلت هنا؟ أمير: لأني هفضل هنا من اللحظة دي. سيرين: مين اداك الإذن؟ أمير رفع حاجب بغرور: أنا اديت لنفسي الإذن. سيرين: بس أنا صاحبة الأوضة، فمن فضلك بالذوق اخرج وخد حاجاتك من هنا فوراً. أمير بإصرار: لا. سيرين بنرفزة: أنت ليه عايز تفضل هنا؟ أمير بجدية: لأني فيه شخص غريب دخل بيتي بالليل. سيرين اتنهدت بنفاذ صبر: أيوه، إيه العلاقة ده بوجودك هنا؟

أمير: لو طلع عليكي وهاجمك، أنتِ... سيرين: ليه يهاجمني؟ وليه، وبعدين أنا متأكدة إن مفيش حد حاول يدخل. أمير: إزاي عرفتي؟ سيرين: لأن لو كان جاي لي، كنت أنا زماني باكل في الجنة. أمير: شايفك بتستنجي طول الوقت، ما شاء الله. ما علينا، أظن أخويا الله يرحمه وثق فيا إني أخلي بالي منكم. ودي أفضل طريقة عشان أحافظ عليكم. سيرين: مش ضروري، أنا أقدر أحافظ على نفسي كويس. أمير بنظرات تفحصية: وأنتي بالحالة دي تقدري تحافظي على نفسك؟

وفيه طفل كمان، ونوال، وإنسانة معاقة. اسمعي، مهما حصل، أنا هنام معاكي الليلة. سيرين بضيق: أنت مش بتفهم اللي بقوله؟ بقولك أنا أقدر أهتم بنفسي ومش بخاف، لا من حرامي ولا من هجام. ولعلمك، أنت واحد من المشتبه فيهم. إزاي أثق فيك؟ يمكن بتحاول تلاقي فرصة تأذيني.

أمير: اثبتي ده وخليكي معايا 24 ساعة، ووقتها هتعرفي إني أنا اللي آذيتك ولا لأ. أظن وجهة نظر هايلة. واسمعي، أنا مهتم بيكي عشان وصية أخويا، وهعرف انتي ناوية على إيه. موافقة؟ تمام، مكسب لينا من كل الاتجاهات. سيرين: أنت إيه حكايتك؟ فجأة كده بقيت مهتم وحريص أكون عايشة. أمير عقد حواجبه: أنا مسؤول عن أمان وحماية الناس اللي في البيت. أنتِ عايزة إيه؟ تلعبي معايا؟ ولا جبانة؟ وبعدين، انتي ليه خايفة ومش بتقولي تقدري تهتمي بنفسك؟

يله، أسيبك، ورايا شغل. تشاور وغمز لها بابتسامة. سيرين فضلت تدعي عليه. ونوال جات وحكت له. نوال: إيه، يفضل؟ وأنتي هتقدري عليه؟ سيرين بتوتر وقلق: إن شاء الله. نوال حاولت تبعد توترها: أنا مش بتكلم عليكي، أنا بتكلم عن أعضائك. سيرين بصت لها بتكشيرة: آه يا وقحة. نوال: الحق عليا بخرجك من التوتر. المهم، قلقانة؟ سيرين: نوال، أنا خاطرت بحياتي، بس مطمئنة إن المخاطرة مش هتكون مخيفة. بس اللي مخوفني إننا منقدرش على المواجهة.

نوال: انتي تخافي؟ ده انتي مشاكسة. سيرين: المهم دلوقتي إن قدامنا 3 شهور، ويا رب نلاقي اللي بيشاور على المجرم. وقتها هكون جاهزة للمواجهة. نوال قلبت شفايفها وكشرت. سيرين دخلت عليها بالكرسي: جاهزة ولا إيه؟ نوال نطت طلعت فوق الكرسي ومثلت الخوف: جاهزة، أنا معاكي في نفس المركب. تحت الكل متجمع. ورقيه بعتت لسيرين. سيرين: خير يا رقيه هانم؟ رقيه: كل خير. أنا جبتك هنا، فيه أمر مهم بخصوص حمادة وعايزة أتكلم معاكي فيه.

سيرين: اتفضل. رقيه: بدور عن مدرسة كويسة لحمادة. سيرين بتعجب: مدرسة؟ رقيه: أيوه، مدرسة. لازم يدخل مدرسة كويسة، يدخل الأول روضة. عقله يفتح وينمو ويكون ذكي زي أبوه. سيرين: شكراً لحضرتك، بس أنا أقدر ألاقي مدرسة لابني. رقيه: بس على الأقل مش هتكون بنفس مستوى اللي هتختارها جدته، لأني عايزة حفيدي يبقى أحسن طفل في الدنيا. أتمنى تفهمي. مدحت: اتفضلي، دي مجموعة الكتب لكل مدارس رياض الأطفال العالية.

آمنة: لو كنت أعرف إنها عشان ابنك، مكنتش دورت عليهم بالحرص ده. رقيه: وأنا لو عارفة إنك هتسمعينا الكلمتين دول، مكنتش طلبتهم منكم. آمنة: ماما. رقيه: أمير جه في الوقت المناسب. أمير دخل بهدوئه: خير، ليه متجمعين؟ رقيه مبتسمة: تعال ساعدنا نختار مدرسة لحمادة. أمير خلع جاكت البدلة وقعد وبابتسامة حلوة: كدا حالـ... سيرين رفعت عيونها على غادة اللي بصت لها بتحدي وكره. غادة مسكت كتيب: إيه رأيك في المدرسة دي يا عمتو رقيه؟

دي ليا صديق دكتور أطفال، وهو مدخل ابنه فيها وشكر لي فيها جدار. رقيه أخدت منها الكتيب: فعلاً كويسة جداً. آمنة: ماما، ممكن أشوفها؟ رقيه أدتهالها على مضض. وسيرين قاعدة ساكتة تمام، لأنها محددة مع أختها اختيار المدرسة. آمنة بغرور وكبر: دي طلعت نفس المدرسة اللي درست فيها ديدي، ومش بيدخلها غير ولاد الطبقة الراقية. أظن مش هتكون مناسبة لابنـ... رقيه اتنهد بضيقة منها: كدا اخرجي المدرسة من القايمة. مدحت: ليه بس يا حماتي؟

رقيه: لأن برغم ديدي شاطرة في دراستها، بس في الأمور التانية مالهاش فايدة. وبعدين أنا عايزة مدرسة تحافظ على حفيدي، مش تبوظه. شيرين، خدي اسم المدرسة دي، شوفيها. معلش يا غادة، نولهالها. غادة بضيق: تمام. سيرين أخدته منها: شكراً يا رقيه هانم، بس مفيش مدرسة من دول تصلح لابني. أمير قام واخد منها الكتاب: ليه متصلحش؟ كلهم مدارس مستوى فوق الممتاز. سيرين: عشان عايزة حمادة يدخل مدرسة عادية.

آمنة بسخرية لاذعة: آه، مدارس ولاد الفقراء. سيرين بهدوء: أيوه، مدارس الناس الفقراء، لأني عايزة حمادة يبقى شخص عادي، ولا عايزاه يكون طفل مميز أو مدلل، لأن الدلع بيفسد الأخلاق والتربية. آمنة قامت بانفعال وغل: أنتِ إزاي تتكلمي كدا؟ رقيه: آمنة، اهدي، مش كدا. سيرين: كوالدته، من حقي أختار طريق ابني في الحياة. عن إذنكم.

بالليل قاعدة تقلب في التاب وتكتب في دفتر الخواطر. فتح الباب بهدوء ودخل وأغلقه براحة. وحط إيده في وسطه وفكر لثواني. وبعدين خلع قميصه اللي فوق وقرب من وراها. أمير: نظرة هنا يا قمر. سيرين صرخت في وشه وحطت التاب على وشها: إيه الجنون اللي بتعمله ده؟ أنت من الناس اللي بتحب تتباهى بالعضلات؟ أمير: لا، أصل أنا داخل آخد شور، ولازم أقلع كل هدومي. سيرين: ولما هتاخد شور، ما تروح تخلع في الحمام ليه هنا؟ أمير: مالك مكسوفة؟

سيرين بسخرية: لا، أنا بجحة. بص لشفايفي. أمير بابتسامة خبيثة: بصيت. وغمزها. سيرين: لو خلعت كل هدومك، أنا ولا حاسة بحاجة. أمير: بس كدا، أوكيه. وبيخلع حزام البنطلون وبرقصه زي الثعبان. سيرين بعصبية: استنى، كفاااايه. أمير شال الحزام وابتسم بخبث. سيرين نفخت: لا، كدا كتير. أمير فتح الزرار. فهي صرخت. أمير: الله، مالك؟ مش بتقولي إنك بجحة؟ سيرين ضغطت على أسنانها: قلت مش حاسة بحاجة. وكمان جسمك مش عاجبني، ومش حابة أبصله.

أمير حب يجننها: أوكيه. وفضل يعمل ضغط قدامها، ويروح يسند على إيد الكرسي. وهي تذقه بغيظ. سيرين: ابعد عن الكرسي. أمير: تحبي تاخدي شور معايا؟ سيرين: استغفر الله العظيم، أنت حد مسلطك عليا. أمير حرك حواجبه ورفعها بين إيديه. سيرين: عيب كدا يا أخويا. أمير رايح بيها ناحية الحمام. سيرين مسكت في العمود: سبني، بقولك. أمير برفض: لا، هنروح الحمام سوي. سيرين: لا لا، مش ممكن. أنت يا مجنون يا منحرف.

أمير رجع حطها على السرير ونام جنبها. وبعدين قام وبصلها: كفاية عليكي كدا النهاردة. سيرين: كفاية إيه؟ أمير: إنرفزتك. سيرين: مبسوط، مش كدا؟ أمير ببساطة: جداً جداً. لما بشوفك ضعيفة بحس بمتعة. سيرين ضربته بالوسادة: أنت صنفك إيه ده؟ شيء لا فيه متعة. وأنت معندكش ريحة الدم. أمير كشر: لا، كدا أزعل. وطلع على السرير. بس عارفة، أنا عمري ما عملت كدا مع أي حد، بس معاكي أنتِ، لأنك محتاجة علاج خاص.

سيرين اتعصبت: أنت غور. وضربته بالمخدة. أمير أخد المخدة من على الأرض وحطها على السرير وفضل يضحك لحد ما دخل الحمام. سيرين: وربنا مجنون. أمير فتح باب الحمام وبصلها بمشاكسة: انتي ساعديني الليلة في التفكير، نلعب إيه؟ سيرين زعقت: نلعب إيه يا مجنون يا عبيط؟ روح استحما يا قليل الأدب. أمير ضحك أوي، لأنه مستغرب نفسه. طول عمره هادي ورزين، إلا معاها دي. يشوفها يبقى نفسه يعيش معاها طفولته اللي اتحرم منها.

في مكتب النقيب علاء، راح له أمير يعرف منه نتايج التحقيقات. علاء بص له بتعجب: إيه اللي حصل لوجهك؟ أمير: قطة مشاغبة خربشتني. (وابتسم) علاء: قطة. ما علينا. كاميرات المراقبة للأسف مقدرتش تلقط صورة الشخص اللي ثقب مكان البنزين، وسواق التريلا هربان. وأظن الحادثة دي مش عادية، فيه حاجة مستخبية. أمير: بس ده مش معناه إن المجرم من جوه بيتي. وكمان تصرف الست دي مش طبيعي. بس لو فيه حد عايز يأذيها، مش هيكون الأمر غريب.

علاء: طيب، ناوي تعمل إيه بعد كدا؟ أمير أخد نفس عميق: لازم أعرف الحقيقة. علاء: إزاي؟ أمير سكت وافتكر إنه نوى بالفعل يعيش معاها. علاء: أمير، مردتش إزاي؟ أمير: عندي طريقة ممتازة، والست دي هتكون في أمان. علاء: دقيقة، أنت قلت لي إنك مش بتحبها، فإيه قلقان عليها؟ أمير توتر: مين القلقان؟ أنا مش قلقان. كل اللي في الموضوع إني مش عايز حد يموت في بيتي. علاء قام وقف وابتسم: أنت متأكد؟ أمير: أيوه، متأكد.

علاء: بس أنا شايف ده غريب. شخص معندوش قلب، ويكون خايف من الحب زيك. لا، وكمان قلقان. عارف كل أصدقائنا اتجوزوا، وأنت لسه معندكش حبيبة. يا أخي، نفسي قبل ما أموت الحياة تديني فرصة وأشوف ملامح حبيبتك. أمير: أنت مبتفهمش. أنا صعب ألاقي بنت كويسة. وليه أصلن أوجع دماغي؟ علاء: كدا هتفضل عازب طول عمرك. أمير بنرفزة: أنت موركش شغل؟ عمال تستجوبني. روح شوف شغلك. علاء ضحك: على فكرة، أنت اللي في مكتبي.

أمير: خلاص، ارجع له. ومفيش داعي تسألني كل ما أشوفك. يله، أشوفك. علاء رجع قعد على مكتبه وفضل يضحك عليه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...