الفصل 15 | من 28 فصل

رواية الضوء الخافت الفصل الخامس عشر 15 - بقلم منه محمد

المشاهدات
20
كلمة
3,664
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

آمير: لو اتكلمت مع شيريهان نفسها أنا هقدر اخليها تغير رأيها. سيرين بهدوء: أمير انسي الموضوع، أوقات فيه حاجات صعب نغيرها. آمير بتكشيرة: بس أنا لسه ما عملتش كل جهدي. سيرين: أنت عملت اللي عليك وكفاية، أنت اتذللت لمراد ودي مش طريقتك اللي أول مرة أشوفك فيها.

آمير بصوت حزين: عملت ده عشان أخويا ينام في قبره مرتاح، فاروق اللي علمني معنى العيلة، لولا أخويا ما كنت ابقى أمير العصامي، عشان كده مستعد أعمل أي حاجة وكل حاجة أقدر عليها أسدد له الدين، بس للأسف فشلت. سيرين بصت له وأشفقت على حالته اللي تقطع القلب، وهي في إيدها تمحي حزنه ووجعه. آمير بص لها: عارفة لو أخويا كان عايش وعرف إني مقدرتش أوصل لأمر زي ده كان زمانه اتبرأ مني.

سيرين: لا يا أمير كان هيتفهم، أنا كمان عندي شخص ومستعدة أعمل أي حاجة عشانه وعشان أحميه، والشخص ده بيفهمني طول الوقت! آمير بص لها بغيرة وفكر إنها بتتكلم عن حد بتحبه وكشر جدا. سيرين: عن إذنك أدخل التواليت. آمير بخنقة: وأنا رايح أقعد على الشط شوية. سيرين اتصلت بتوأمها قبل ما تاخد أي قرار ويكون متهور. سيرين: شيرين لو حد انحط في موقف صعب بسببنا واحنا في إيدينا نساعده نعمل إيه؟ شرين: طبعاً نساعده.

سيرين: بس أنا مش عايزة ده، مش واثقة، جوايا حاجات كتير متلخبطة. شرين: طالما بتسألي ومهتمة يبقى أكيد ساعدك قبل كده، مظبوط؟ لكن لو مساعدكيش ولا تهتمي ومتفكريش كتير. سيرين: فهماني دايماً. شرين ضحكت: ده لأني أختك، تؤامك. سيرين سيبي عنادك وفكري في الناس التانية، لو الأمر مش صعب عليكي ساعديه. سيرين: تمام، يالا سلام. وقفت تفكر، يا ترى توافق وتجازف وزي ما تيجي، آخر ما زهقت قامت تنام.

صحت على صوت كركبة، لقت أمير بيجمع هدومهم عشان يغادر الفندق. سيرين: أمير، إحنا هنمشي خلاص. آمير بدون ما يبصلها: أيوه يا شيرين. سيرين: اتصل بمراد كمحاولة أخيرة قبل ما تمشي، مين عارف. آمير مكشر جداً: تاني؟ سيرين: أيوه، مش هتخسر حاجة، يالا اتصل وكده تكون عملت اللي عليك لآخر مرة.

بالفعل أمير اتصل وهو متأكد إنه هيسمع نفس الرد، لكن ملامحه اتغيرت للفرحة لما مراد عكس توقعاته وبلغه إن شيريهان وافقت تعمل العرض، ومن فرحته طار في حضنها كأنه طفل خرج للحياة في التو واللحظة. سيرين اللي اتخطفت، لكن كانت مقدرة فرحته وإن عمل ده بغرض شريف. في فيلا العصامي من النجمة. مني أخدت بنتها وصديقتها وراحت طبت عليهم ودخلت لقتهم قاعدين بيشربوا القهوة.

مني ببتسامة واسعة: ماما، أعرفك نغم صديقة ديدي في المدرسة، وارقصة باليه محترفة، دي حتى قربت توصل للعالمية، وجبتها تقدم نفسها بنفسها. رقية ببتسامة: أهلاً وسهلاً يا بنتين. نغم باحترام: أهلاً بحضرتك يا طنط. رقية بعلامة استفهام: أيوه، بس ليه جايباها لحد هنا؟ مني: اقعدي يا حبيبتي. (وراحت قعدت جنب أمها)

جايباها تقابليها لو كانت مناسبة تكون موديلز الإعلان، وأنا فخورة إني بقدمهالك لأني متأكدة إن أمير مش هيكون قادر يتعاقد مع شيريهان. آمير دخل مع سيرين وبأجمل ابتسامة: مفيش داعي لكل كلامك يا مني، لأن شيريهان وافقت تشتغل معانا. مني الصدمة بانت على وشها، وبنرفزة كبيرة واضح من نبرة صوتها اللي احتدت بقهر، والكل لاحظ عليها. لما سحبت بنتها وصديقتها: أنا ماشية. رقية طنشتها ولفّت

عليه بفرحة: بجد فرحتني يا أمير إنك خليتها توافق على الإعلان. غادة استأذنت من عمتها وراحت قعدت جنب أمير ومسكته من دراعه: أنا سعيدة عشانك يا أمير. سيرين بصت لإيدها اللي حوالين دراعه ونفسها تقوم تاكلها وبعدين تسحلها، وبتسأل نفسها ليه اتضايقت. آمير بحماس: رغم إنها وافقت على الإعلان، بس عندها شرط واحد. ايسل: شرط إيه يا أمير؟ آمير: تلبس أثناء الإعلان قناع. ايسل بتعجب: هتلبس قناع أثناء تصوير الإعلان؟

آمير بتأكيد: أيوه، بالظبط كده. رقية: بجد شخصية غريبة. آمير اتنهد وبابتسامة: السبب إنها رافضة الشغل من البداية لأنها مش حابة تكشف شخصيتها الحقيقية، وأظن دي أفضل طريقة. غادة: وأنت ما شاء الله ذكي جداً. آمير: بس دي مش فكرتي يا غادة، فكرة سيرين اللي لازم أشكرها لأنها فكرتها. سيرين بصت له وابتسمت نص ابتسامة، لأنه طول ما هو بيتكلم عيونها عليه، معجبة برزنته وتقله وثقته.

ايسل وشها اتغير لحقد، وغادة بصتلها بشكل مستفز وحاقد، ورقية بصت لأمير اللي هياكل سيرين بعيونه وعمال يبتسملها. آمير سحبها بالكرسي ومرة واحدة وقف في الجنينة. سيرين لفت وسألته: ليه وقفت؟ آمير لف ووقف قدامها بأجمل ابتسامة: لأن عندي لكِ حاجة لازم أقولك عليها. سيرين باهتمام: حاجة إيه؟

آمير: لما جيتي تشتغلي في الشركة في البداية كنت معتقد إنك هتفضلي تستغلونا، بس حالياً غيرت فكري تماماً، لأنك خليتيني أشوف جديتك وإنك بتكرسي وقتك للشغل. (عدل ياقة قميصه بغرور) وبما إني مديرك هخليكي تبدأي الشغل. سيرين بفرحة كبيرة: بجد؟ آمير فرح لفرحتها: آه بجد. سيرين صرخت بعلامة النصر. آمير ضحك: أنا لسه بفكر وانتي صرختي زي المجنونة. سيرين: عادي، اعتبرها طقوس، بس أنت قولتلي قدامي شهر تحت التمرين، ليه غيرت رأيك؟

آمير: اممم، اعتبره حالة استثنائية، لأنك خليتي شيريهان توافق على الإعلان لشركتنا. (ونخ قدامها ومسك إيدها برقة) بجد أنتِ عطيتيني كتير وهرده ليكي ومستحيل أخدعك. سيرين مدت كف إيدها التاني بمشاغبة: ممكن تكتب لي إقرار كضمان على كلامك؟ آمير وقف وضحك أوي: أنا عند كلمتي ومن غير ضمان. (وحط كف إيده في إيدها كوعد)

آمير اتك على إيديها وهي تاهت في تفاصيله الحلوة أوي، وبتسأل نفسها يا ترى ليه بتجازف عشانه، وهو بادلها بنفس النظرة. شوية ولما حست إنه اتك على إيدها شدت إيدها منه بسرعة. سيرين رجعت شعرها ورا ودنها: هستنى وأشوف، سلام. في غرفة الاجتماعات. غادة وزعت عليهم ورق ورجعت قعدت في مكانها. غادة: دي التفاصيل اللي بعتها فريق الإنتاج، وفيه شيء طالبينه مننا نجهز العربية اللي هنستخدمها في المشهد.

آمير: تمام، غادة دبري أنتِ الأمر ده من فضلك. غادة: أكيد، متقلقش. آمير: شيرين، ممكن تساعدي غادة؟ سيرين بابتسامة حلوة: حاضر. آمير: غادة، بخصوص شيريهان، كله تمام؟ غادة: متشغلش بالك، كل حاجة بنجهزها ليها على أعلى مستوى، اللي ناقص غرفة خاصة ليها. آمير: أوك. المخرج قالي إن شيريهان هتدرب في نفس يوم التصوير، يعني هتكون جاهزة للتصوير، عشان كده كلنا نستعد، مش عايز أي غلطة، فاهمين؟ الموظفين بأصوات متفرقة: تمام، اطمن.

آمير: ممتاز جداً، آخر حاجة هطلبها منكم في الشغل ده، لأنه هيساعدنا ننقذ المبيعات ونرجع سمعة شركة الفاروق. الكل يشتغل بجد، تقدروا تتفضلوا. سيرين خرجت هي وغادة يوزعوا تفاصيل بالإعلان على الموظفين، وسيرين خلصت ورجعت مكتبها. غادة قربت منهم: خدي واهتمي بالمشروبات وواجب الضيافة. سيرين: أوك. غادة لفت ورجعت تاني: آه، نسيت أشكرك. سيرين استغربت: تشكريني بخصوص إيه؟ غادة: عشان ساعدتي أمير. سيرين: ده كان واجبي، مفيش داعي تشكريني.

غادة: أنا بشكرك لأن أمير شخص مهم بالنسبة لي، بس ده مش معناه إني هبقى لطيفة معاكي وأوقف الحرب اللي بينا، أظن فهمتي مش كده؟ سيرين تأففت: مفيش داعي تكرري كلامك ده، لأنه فاهم كويس جداً. غادة: لو كنتي فاهمة ده، اعرفي إني قريب هرجع مكاني وأبقى مهمة لأمير زي ما كنت قبل كده. سيرين بصت لها بطرف عينها وفتحت الشاشة وطنشتها، لحد ما غادة اتنرفزت من غيظها وسحبت الورقة من قدامها ومشت. رجعت البيت، قررت تكلم أختها فيديو كول.

سيرين: في يوم تصوير الإعلان تيجي مكاني هنا عشان محدش يشك. شيرين: سيرين، أنتِ متأكدة إنك هتقدري تكوني بعيدة عن عيون أمير يوم التصوير؟ نوال: واحدة بمهارة شيريهان، متقلقيش عليه. محي دخل الشات: أنا هنا، هاي يا بنات. سيرين: أستاذ محي، مرحباً. وأخيراً، نوال: أستاذ محي، أنت رحت فين؟ إحنا خلصنا تقريباً نص الكلام. محي ضحك: بتتكلموا عن إيه؟ سيرين: بقول لشيرين لازم تيجي البيت عشان تبقى أنا لحد ما أصور وأرجع.

شيرين: وأنا همثل إني تعبانة عشان ما أروحش التصوير! محي: حلو أوي اتفاقكم، وأنا هاجي آخدك يا مدام شيرين. سيرين: معلش بنتقل عليك يا أستاذ محي، لأنك هتساعدنا في عملية التبديل. محي بلطف: عادي، مرحب بالتقل ده يا ستي، المهم هتعملي خدعة إيه هي؟ سيرين ابتسمت بشقاوة: surprises.

قاعدين على السفرة هما الأربعة بيتغدوا. أمير اللي بياكل بس حاسس بطعم الأكل غريب، وسيرين عمالة تراقبه لحد ما أخد باله، بصلها شوية وبعدين أخد كوباية ميه شربها على دفعة واحدة. آمير بتعجب: فيه إيه مالك مبحلقالي كده؟ سيرين: أبداً، أصل دي أول مرة أعمل الأكلة دي وعايزة أعرف نجحت فيها ولا لأ. نوال: أظن حقها. آمير ابتسم: عندك حق. نوال: حمادة لذيذ مش كده؟ حمادة هز دماغه بنعم. آمير أكل تاني

لكن لسه حاسس بحاجة غريبة: ليه حاسس إن الطعم... (وسكت لما بصوله بتركيز) آمير كمل: شغال. سيرين قلقت وخافت وبصت لنوال. أمير قرص خدها: لأ بهزر، دي لذيذة جداً عشان من إيديكي. سيرين ابتسمت ابتسامة مصطنعة بسبب التوتر: طالما عجبتك خلص الطبق كله. آمير بصلها بنظرة حلوة: أمرك. وبدأ ياكل منه زي المجنون. آمير قرب منها المعلقة: تحبي تدوقي؟ سيرين بتبعد وشها: لأ لأ، أصلي شبعت الحمد لله. آمير: ليه مش عايزة تدوقي؟

سيرين: بالهنا والشفا، قدامي طبقي لسه مليان. آمير: طيب خدي أنتِ يا نوال. نوال ضحكت بتوتر: حمادة، طبقي كبير، باكل معاه. أمير رجع تاني واكل الطبق كله، وسيرين مراقباه لحد ما بدأ يتثاوب على نفسه. سيرين: أنت عايز تنام دلوقتي؟ يله طالما عايز تنام قوم للسرير. معتدل مرش: أنا فعلاً كابس عليا النوم، بس مش عايز أنام، إحنا لسه المغرب. وقام يحرك رقبته شمال ويمين ويتمطع.

سيرين بهمس: نوال، الدوا اللي اشتريتيه ليه ما نيمش رغم أكل الطبق كله؟ نوال: وأنا إيش عرفني؟ اهدي بس الأول، دي حبوب منومة مش مهدئ لفيل، هو دلوقت هيحس بتقل في عينيه وغصب عنه هينام. أمير فتح مجلة يقرأ فيها. نوال من بعيد بتعمل حركات نوم مغناطيسي: نام نام. وفعلاً أمير كأنه استجاب لحركة إيدها زي المغناطيس، ودماغه بدأت تتقل جامد. شيرين ومحي منتظرين قدام البيت. محي: شيرين، أنتِ مش جعانة؟ شيرين: لا خالص.

شافوا البوابة اتفتحت وخرج منها محمد يرمي الزبالة. محي: شيرين اتخبي بسرعة. وفتح الكرسي على ورا وميل بجسمه كله عليها، وكأنها نايمة في حضنه، وهي اتحرجت واتجمدت وحست برجاف بشفايفها، ولفت دماغها بعيد عنه لأن وشها كان قريب جداً من وشه. شيرين: لسه واقف؟ محي قام بجسمه نص قومة: لا، مش ماشي. شيرين بكسوف: طيب، اتحرك من فضلك. محي حس بنفسه وقام من فوقيها واتبدلوا النظرات.

أمير واقف تحت الدش وحاسس بدوخة وزغللة، فضل يطوح على الإزاز وجسمه يروح ويجي بصعوبة. فتح الباب الزجاجي للبانيو وخرج يطوح، سند على الحوض وسحب الفوطة لفها على وسطه وخرج. سيرين شافت كده حطت المجلة على وشها وصرخت فيه. سيرين: أنت البس هدومك. أمير عيونه مدغششة مش قادر يفتحهم اطلاقاً وبيطوح زي السكران. سيرين: أنت مالك؟

أمير مقدرش يمسك الفوطة أكتر من كده لأن أعصابه ارتخت، فوقعت من حوالين وسطه، ووقف قدامها عريان تماماً، وسيرين صرخت جامد. آمير: أنا... سيرين: أنت واحد مجنون. آمير حاسس بدوخة مش قادر يتحملها ولا يقاومها، قرب منها. سيرين: مجنون، أنت هتعمل إيه؟ آمير رماه جسمه كله على السرير، وهي صرخت وأخدت مخدة حطتها على الجزء الذكوري وهي لسه بتصرخ، وبعدين نطت ومسكت اللحاف ولفت جسمه كله بيه.

سيرين لنفسها: آه، أنا لازم أروح أغسل عيوني بمطهر. وبدأت تقرب منه بحذر وبطء وتهز فيه، ولما اتأكدت إنه نائم بعمق بدأت تلبس وتتحرك. أمير قام الصبح بدري لما أشعة الشمس اقتحمت عيونه، حاول يقوم لقاه متكتف جوه اللحاف. خرج إيده بصعوبة وقام وبدأ يلبس كامل هدومه وراح يدور عن سيرين، وأيقن إنها عند نوال. راح وخبط على الباب ودخل بكل هدوء، وشيرين قاعدة متلبكة وخايفة. آمير: مالك؟ نوال قالت لي إنك تعبانة. شيرين: أيوه، شوية.

آمير: طالما تعبانة ليه مصحيتنيش؟ شيرين بكسوف: أصل امبارح أنت... آمير هرش ورا ودنه بحرج: آه، فهمت، اتحرجتي تصحيني. شيرين: أيوه فعلاً، عشان كده جيت أنام في أوضة نوال. آمير بأسف: آسف، كبس عليا النوم بشكل رهيب لدرجة فقدت الوعي. وقرب قعد جنبها على نفس السرير: ها، حاسة بسخونية؟ (وحط إيده على جبهتها) وشيرين بصتله وبرقت. آمير حرك إيده على خدها: بس أنتِ مش دافية، خلاص آخدك للدكتور يشوفك.

شيرين بسرعة: لا، ملوش لزوم، أنا هنام وهبقى كويسة، وبعتذر لأني مش هقدر أروح معاك الشركة النهارده، وانت طبعاً هتروح شركة الإنتاج بعد الشغل. آمير بص في ساعته الأنيقة: بس أنا لسه عندي وقت، أقدر آخدك نروح نطمن عليكي، ده الأهم. شيرين: متشغلش بالك بيا، النهارده يوم مهم بالنسبة لك، بلاش تخليني سبب في فشل شغلك. أمير بص لها أوي لأنها خايفة عليه، وحط إيده على شعرها بحنان: أنتِ يظهر حرارتك عالية، ليه بتتكلمي معايا بهدوء ورقة؟

ولا قررتي متتعصبنيش منك النهارده؟ (وحط إيده على كتفها بلطف) بس بجد الشغل من غيرك هيبقى وحش وممل أوي. (ومسك إيدها بحنان) لو حسيتي بأي حاجة اطلبي من نوال تتصل بيا على طول، اتفاقنا؟ شيرين سحبت إيدها بهدوء: اتفاقنا. قام وراح للباب ولف بص لها وابتسم وغمز. وبعدما فتح الباب يخرج لقاه نوال ومعاها حمادة. باس حمادة وصبح عليهم ومشي. نوال نزلت حمادة اللي جري على أمه وحضنه. نوال: شيرين، كله تمام؟ سألك عن أي حاجة؟

شيرين: نوال، قوليلي هو أمير وسيرين قريبين من بعض أوي كده؟ نوال: أوه، الاتنين فريق بيتصارعوا على طول مع بعض. الي عايز أقوله إنهم دايماً بيتخانقوا كل ما يبقوا قريبين من بعض. شيرين: كلامك ده بجد ولا هزار؟ نوال ضحكت: آه والله. تعال أحكيلك. يوم التصوير. الاستوديو كله واقف يشتغل على قدم وساق. المخرج للمساعدين: الحلقات دي حطوها فوق، يله روح استعد، والإضاءة أعلى شوية، مش عايز الضوء الخافت.

آمير دخل يتفرج على الاستوديو وانبهر بالديكور. المخرج بابتسامة: أهلاً أمير باشا. آمير: ها، طمني، كله تمام؟ المخرج: كله تمام يباشا، إحنا كده جاهزين، منتظرين توصل شيريهان ونبدأ التصوير. آمير: لو فيه أي حاجة ناقصة قولي على طول. المخرج: أكيد، وشكراً لذوقك يا أمير بيه. غادة راحت عليه بسرعة: أمير، شيريهان جات ودخلت أوضتها.

آمير مد بخطواته السريعة عشان يرحب ويسلم ويشوفها عن قرب، لقاها فايتة مع مراد ووراها اتنين بودي جارد ضخام جداً، ولابسة كمامة وأكلة نص وشها. أول ما شافت أمير مدت، ومراد فتح الباب وزقها لجوه بسرعة. آمير كان خلاص قرب وجاي يدخل، البودي جارد منعوه بأنه ممنوع الدخول. غادة بحده فيهم: بس ده أمير بيه المالك. مراد طلع بسرعة: آسف يا أمير بيه. آمير كشر: أنا حابب أرحب بيها وأخرج على طول.

مراد: شيريهان عطت أوامر محدش يزعجها خصوصاً اليوم، فبلاش تعارضها لتمشي. غادة بنرفزة: هي ليه مغرورة ومتعجرفة كده؟ مراد بسخرية لاذعة: هدخل أسألها عشانك. غادة هاجمت تدخل: لا عنك، أنا اللي هدخل أسألها بنفسي! مراد وقف حاجز: تقدري تسأليها من مكانك، اتفضلي. آمير مسك إيد غادة: خلاص يا سيد مراد، عرفنا إن شيريهان شخصية بتحب الخصوصية، عشان كده إحنا مش حابين نزعجها ولا نضايقها. مراد بابتسامة: ثانكيو لذوقك.

المخرج قرب منهم يشوف الجدال اللي حاصل. مراد: أنت يا مخرج، شيريهان طالبـاك تدخلها بشكل خاص. المخرج: تمام! ودخله. مراد فتح له الباب نص فتحة: اتفضل. آمير بضيق: غادة، نمشي. غادة بعصبية: دي على الأقل لازم تحترم صاحب الشغل، إحنا دفعنا فلوس كتير عشانها. آمير بهدوء: الفلوس متهمش شخصية زي شيريهان يا غادة، هي بس بتحب تثير الإعجاب بغموضها. غادة بستياء: إعجاب؟

آمير: جربي تفكري وهتشوفي، هي وافقت على الإعلان عشان سمعة شركتنا ومطلبتش أجر لحد دلوقتي، يبقى الفلوس مش من أولويتها. أظن شخصية زيها صعب نلاقي نفسها في الزمن ده اللي المادة طغت فيه على كل حاجة. المخرج قرب عليهم وقطع كلامهم: سيد أمير، أنت هنا. آمير لف وبصله باهتمام: خير. المخرج: الأمور جاهزة، تقدر تدخل تشوف بنفسك، لو فيه أي تعديل، أي حاجة مش عاجباك قولنا واحنا ننفذ. آمير: تمام، يله بينا.

غادة جزت على أسنانها بغل: متكبرة زي دي الناس، ليه يشتغل معاها ناس معتوه؟ جدابنت ما: عايزة أشوف شيريهان. شاب معاها: أحلمي حتى. آمير مالك الشركة مقدرش يهوب ناحيتها. البنت: بجد؟ شاب ما: جد، يله نخلص شغلنا. غادة واقفة هتفرقع من الغيظ، لقت حد بيناديها. صحفية: آنسة غادة، أنا من مجلة النور والأمل، سمعت إن شيريهان وافقت على عرض إعلان لشركتكم وحبيت أغطي الأخبار. غادة: آسفة جداً، محدش هيسمح لك فيهم بالدخول.

الصحفية برجاء: أرجوكي فكري، أرجوكي، لو نشرت خبر بخصوص شيريهان، شوف الاستفادة اللي هترجع لشركتكم من العلاقات العامة. أنا عارفة إن شيريهان مش بتحب تكون في الأخبار ولا بتحب تعرض شخصيتها الحقيقية، بس أؤكد لك إن شركتك مش هتكون في مشكلة لو وافقتي، أرجوكي خليني أغطي العرض. غادة: قوليلي إيه هي خطتك الأول. الصحفية بمكر: تمام، هقولك، بس اوعديني لو عجبتك أنفذ. غادة: أوعدك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...