الفصل 14 | من 28 فصل

رواية الضوء الخافت الفصل الرابع عشر 14 - بقلم منه محمد

المشاهدات
20
كلمة
7,232
وقت القراءة
37 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

في الشركه الدنيا مقلوبه بسبب الشركه الي كل يوم بتخسر وبقت في النازل. أمير عقد حواجبه: طبعًا كلنا عارفين إن نسبة المبيعات انخفضت كتير عن الأول. غاده: وواحد من ضمن الأسباب مرض كورونا اللي أثر على اقتصاد البلد. آيسل بهدوئها المعتاد: بس مننكرش إن وفاة فاروق أثرت أكتر على سير العمل.

أمير هز دماغه واتنهد: صحيح كلامك يا آيسل، بس فيه سبب كمان وهو زيادة النسبة على العربيات المستعملة حاليًا، وحسب معلوماتي فيه إقبال بنسبة كبيرة، عشان كدا لازم نستثمر أكتر في السوق والعملاء يبقي عندهم أكتر من اختيار. مني بتهكم: بس الشيء القديم بيفضل قديم، ولا هي أعذار والسلام. أمير اتغيرت ملامحه لما حس بالإهانة. مدحت بتأييد: كلام سليم ومظبوط.

شركتنا في الكارثة دي من قديم الأزل، فلازم العملاء يبقي عندهم ثقة في شركتنا بالمقابل، إلا لو مش قادرين نعمل إحنا ده. أمير بنفي: ده كلام مش تمام، عشان كدا هنستخدم ميزتنا بعلاقات عامة جديدة. سيرين: أنا موافقة، إحنا الموزع المباشر كعلامة تجارية، عندنا خدمات كاملة، عندنا خبراء على مستوى عالي من الخبرة، لو وضحنا كل دول أعتقد العميل هيكون عنده ثقة زيادة.

آيسل بصتلها وردت: مظبوط، لو عندنا منتج جديد من العلاقات العامة لاستقرار شركتنا، أظن الصورة هترجع أحسن ما كانت، وأنا هدور عن شركة إعلانات تقوم بالمهمة دي. غاده: أوك، وأنا هساعدك. آيسل: أظن كلنا متفقين على ده؟ أمير: أنا بشكركم والاجتماع انتهى. آيسل قامت وراحتله: لو فيه أي حاجة ممكن أساعدك فيها قولي على طول يا أمير، أوعي ترتكب خطأ. أمير: تمام. سيرين بتلف بالكرسي عشان تخرج. أمير راح لها عشان يساعدها.

غاده حبت تلبخه عنها: أمير. أمير لف وبصلها وساب إيد كرسي سيرين، اللي خرجت في هدوء. غاده: الشركة دي بتعمل إعلانات مشهورة، شوفها كدا. أمير بص بتمعن: اممم، فعلاً إعلاناتها للمشاهير، خلاص قول لهم يتواصلوا معانا. غاده بابتسامة: أوك. أمير: شكرًا لأنك مخلتنيش أضيع وقتي. (وبيلف وراه ملقاش سيرين) أمير بعجالة: همشي أنا. غاده اتنهدت بينها وبين نفسها: محدش يعرفك أكتر مني، ومستحيل تفوزي ضدي يا شيرين. ...........

منه محمد........... آيسل راجعة في حالة غضب، المفروض كانت تتغدى مع محيي، لكن اعتذر في آخر وقت، وده شيء ضيقها جدًا. لسه داخلة وبتفكر ياترى إيه السبب اللي منعه يحضر. لقت نوال بتتكلم في الموبيل معاه. نوال: شكرًا يا محيي بيه إنك اهتميت بالست شيرين، معلش إحنا على طول دوشينك بمشاكلنا، بس أنت ربنا هيكرمك والله. تمام، خلاص هعرف ليه مردتش، بس أظن حمادة كان بيلعب في الموبيل، تمام، هبلغها حاضر.

آيسل طلعت قعدت في الجنينة وافتكرت لما راقبها، وفي مرة وهما رايحين مع بعض شغل، كعب الجزمة بتاعتها انكسر وهما داخلين المبنى. قعدها على جنب وراح اشتري لها شوز رخيص، وهي كانت رافضة تلبسه عشان مش ماركة، وضحك وقالها: "مشي حالك". ونخى لبسهولها بالعافية، حسسها بشعور حلو أوي. ومن هنا بدأت تعجب بيه. آيسل حطت إيدها على قلبها اللي حاسة بيه مكتوم بضيقة كبيرة. اتجمّدت ملامحها:

ولنفسها: عايز تلعب معايا، تمام، نلعب بس على أصول لعبتي أنا. قامت راحت لها بكل غل وغضب. وسيرين قرأت من ملامحها إن فيه كلام محتاجة تقوله. سيرين بصت لنوال اللي بتلعب مع حمادة: نوال، خدي حمادة واللعب في حتة تانية على ما أتكلم أنا وآيسل. نوال بقلق: متأكدة إني أمشِ؟ سيرين: أيوه، يله. نوال رفعت حمادة: حمادة، تعال نلعب جوه حبيبي. سيرين بصتلها: قولي اللي عندك بسرعة. آيسل: عايزة أحذرك من محيي. سيرين بعدم فهم: محيي ماله؟

آيسل: محيي كان بيراقبني في السر، وده أمر منك أنتِ، طلبتي منه يقرب مني عشان تختبريني، بس أنا مستحيل أقع في خدعتك أبدًا. سيرين: عارفة إنك ما شاء الله ذكية بما فيه الكفاية، بس أنا عمري ما فكرت بفكره سطحية زي دي، لأنها متنفعش مع شخص زيك. عايزة تصدقي ده، راجعلك وبراحتك، بس أنا مبجبرش محيي على أي حاجة، هو بيفكر من نفسه، وأي كلام وأي أمر بينفذه من نفسه، لأني معنديش أي تأثير على حياته. آيسل بسخرية: شكلك أقنعتيني.

ومشيت وسابتها. وسيرين ميلت بؤها وقلدتها، وبعدين ضحكت. ........... منه محمد.... الضوء الخافت...... في الشركه، قاعدة آيسل مع محامي. خبط الباب ودخل منه محيي بعد ما سمحت له آيسل بالدخول. المحامي بصله: أهلاً أستاذ محيي. محيي اللي مستغرب: أهلاً بحضرتك. المحامي: عامل إيه؟ محيي: تمام الحمد لله. المحامي: أنت بتشتغل هنا ليه؟ آيسل: شكرًا لحضرتك، هطلب من هشام يتواصل معاك. المحامي لم ملفات وقفل الشنطة ووقف: تمام، أنا همشي.

وبص لمحيي: فرصة سعيدة يا محيي. محيي: أنا أسعد والله. بعد ما خرج المحامي، محيي بص لها أوي، قرب منها وسألها بهدوء: محيي: إنتي ليه بتعملي ده؟ عايزة إيه؟ ولا معندكيش ثقة فيا؟ آيسل قامت راحت على مكتبها: أنت اشتغلت في شركة الفاروق للسيارات لفترة طويلة، بس ده مش سبب، إنتي مقدرش أستغني عنك. محيي: أيوه، ليه بتعملي كدا؟ آيسل: الشغل معايا لازم يبقى كل أولوياتك في الأول، وإلا مش هينفع نشتغل مع بعض.

وهمشته وفتحت ملفات، لقت من ضمنهم ورقة مكتوبة بالدم. ((هقتلك) صرخت بفزع وزقت الكرسي لورا. محيي: آيسل هانم، مالك؟ راح ومسك إيدها يهديها: اهدي يا مدام آيسل، اهدي. وهي اتشبثت في إيده وجسمها كله بينتفض بخوف. محيي: اهدي، اتنفسي بعمق، خدي نفس بعمق. و راح جابلها كوباية ميه وشربتها. محيي: إنتي أفضل دلوقتي. أنا سألت السكرتير هشام، ومحدش عارف مين اللي حط الورقة جوه الملف. إنتي شوفتي اللي جاب لك الملف لحد هنا؟

آيسل بزعر: لما دخلت شوفت الملفات محطوطة على مكتبي. محيي: اللي عملها قادر يحط رسالة تهديد. وهنا لو مش شخص من جوه الشركة، يبقى عارف المكان كويس جدًا. آيسل: يبقى اليوم مش صدفة. محيي: أيوه. آيسل: كنت رايحة شغل وكان فيه شخص ماشي ورايا وحاطط كمامة كبيرة على وشه. محيي: يعني قصدك اللي حط الرسالة كان بيرقبك في اليوم ده؟ آيسل: بس الأهم هو مين؟

محيي بعد تفكير: يمكن من الشركة الشحن اللي معانا معاهم مشكلة. وبما إنهم عارفين إن الشخص اللي مهتم بالمسألة هما بس هددوا. آيسل: لا، بس الأمر اللي بينا وبينهم ما يوصلش للتهديد، وغير كدا هما الطرف الأقوى، مش إحنا. محيي: طيب، إنتي عندك خصومة مع أي حد؟ آيسل وشها مخطوف: لا، ما عنديش. محيي: الله، أمال هيكون مين؟ آيسل: متقولش لـ أي حد باللي حصلي. محيي: بس المسألة ليها علاقة بسلامتك.

آيسل: مش عايزة حد يقلق عليا، من فضلك خلي ده سر بينا، أرجوك. محيي: تمام، زي ما تحبي. ........... منه محمد.... الضوء الخافت....... في الشركه، نزل يقابلها في الكافيه تحكيله عن عامل الصيانه. سيرين: شيرين قالت لي ممكن نثق مع ممدوح. ممدوح: مدام سيرين، قصدي مدام شيرين. سيرين: لا، ناديني مدام شيرين عشان محدش يشك فينا. ممدوح ابتسم: تمام، مدام شيرين، لو فيه أي حاجة عايزاني أساعدك فيها، قوليلي. أنا سداد ومستعد برقبتي.

محيي: إحنا كدا نبقى متفقين وماشين في نفس الطريق، عشان كدا عايزك تبلغني تحركات الكل جوه الشركة اللي أنت تعرفها. ممدوح: الكل هنا، محدش فيهم مبسوط إن أمير بيه اتولى منصب المدير نيابة عن رقيه هانم. سيرين بضيقة: فعلاً، ده حسيته. ممدوح: فيه حاجة كمان ومش عارف لو تعرفوها ولا لا، إن مدحت عاشقته تالا السكرتيرة. سيرين شهقت ووسعت عيونها وبصت لمحيي، اللي وضح عليه الدهشة.

ممدوح: بس الكل هنا عارف العلاقة بينهم، والشخص الوحيد اللي ما يعرفش هي مدام منى. سيرين: متعاطفة معاها، الخيانة وحشة، وهي مفكرة جوزها شخص كويس، هتتجنن لو عرفت الحقيقة. ممدوح: فعلاً، دي بتحبه بجنون. محيي: فيه أمر لازم تعرفيه. سيرين باهتمام: بخصوص إيه؟ ممدوح: فيه حد هدد آيسل النهارده. ........... منه محمد.......... في غرفة الاجتماعات، كلهم موجودين.

مخرج الإعلانات: بخلاف دعايا شركة الفاروق للسيارات، ممكن نعمل إعلان عن عربية جديدة زي ما أمير بيه طلب. شوف كدا العروض دي. أمير مد إيده وأخد مجموعة صور: كلها روعة جدًا، شغلك ممتاز، حبيبته وموافق. غاده: فاضل كدا الموديلز اللي هتقوم بالإعلان. المخرج بحماس: لا، دي سيبوها عليا، عندي موديلز تجنن. عن إذنكم أروح أتصل بيها. المخرج خرج برا الغرفة واتصل بسيرين وقالها عن الإعلان. سيرين دخلت

الحمام بسرعة وردت عليه: إيه، إعلان عن عربية في شركة الفاروق؟ المخرج: استني أقولك، الشغل ده فيه فلوس حلوة أوي وشغل هيخلي اسمك لفوق بدل ما أنتِ مغمورة كدا. سيرين، اقبلي الشغل ده عشاني. سيرين: لا، مش هينفع، حتى لو فيه ملايين، صعب أقبله. المخرج: ليه يا سيرين؟ أرجوكي ساعديني، أنتِ فنانة هايلة واستعراضية جبّارة وملامحك جميلة وتجذب الجمهور. وبعدين الشغل ده هيستمر لفترة طويلة، هنتنغنغ فلوس.

سيرين: أنت مش فاهم، أنا لو قبلته يبقى بنهي حياتي، وأنت هتكمل حياتك عادي. المخرج: إنتي بتقولي إيه؟ سيرين: مش لازم تعرف، الخلاصة مقدرش أقبله، سوري. يله، اقفل. قفلت سيرين: لالا، لازم أبلغ نوال. المخرج: قفلت المجنونة، لا أنا وراكي والزمن طويل. منه محمد......... رجع المخرج وقالهم إن شيريهان رفضت الإعلان. واتصل بأمير اللي غادر الشركة لأنه مجهد. أمير: ليه رفضت تعمل الإعلان؟ المخرج: مقدرتش أفهمها.

أمير: طيب لو عندك رقم موبايلها ابعتهولي وأنا أحاول أتكلم معاها وأشوفها ليه رافضة. المخرج: مع احترامي لحضرتك، بس ده مش ممكن، أصل شيريهان بتحب الخصوصية جدًا وليها مساحة كدا وطقوس حطها لنفسها، وأنا آسف مقدرش أديك رقمها. أمير بتفهم: عارف كل ده، لأن لا ليها صورة على النت ولا أي معلومة تدل مين شيريهان دي.

المخرج: فعلاً، وأنا مش فاهم ليه مصممة على حجب شخصيتها دي من أول ما اشتغلت معايا، حتى لو حد من الصحافة حب ياخد لها صورة ترفض. بس صدقني، هي أنسب موديلز تعمل الإعلان، لأنها بنت جبّارة وأي إعلان، رقصة في فيلم لازم يطلبوها بالاسم. أمير اتنهد: طيب، خلاص خليني أجرب أتصل بيها وأشوف لو حتى عندك تليفون مدير، اعملها. المخرج: تمام، هبعتلك رقم مديرة أعمالها. أمير: تمام، شكرًا لحضرتك. قفل ولقى نوال بتمسح النيش.

أمير: بتعملي إيه هنا؟ نوال: أبدًا، شكريه تعبانة شوية، قلت أعمل شغلها. أمير: ربنا يديكي الصحة. لقى رسالة على تليفونه، أخد الرقم. ولف بظهره واتصل، لقاه موبايل نوال بيرن. لف وبصلها باستغراب. نوال بضحكة هبلة: مجرد صدفة، عن إذنك هرد بعيد عشان تاخد راحتك. أمير: أوك. نوال بعدت وبصت للرقم، كان غريب، لمين الرقم ده؟ معرفوش. يظهر ده شغل مخصوص لشيريهان. يا منتا كريم يارب. وردت: ألو.

أمير: ألو، أنا أمير العصامي من شركة فاروق للسيارات. نوال بعدت الموبيل من على ودنها: ليه، الصوت مش غريب عليا؟ (رجعته تاني) مين اللي بيتصل؟ أمير: أنا أمير العصامي من شركة فاروق للسيارات. نوال شهقت: إيه؟ أمير بيه؟ أمير: حضرتك مديرة أعمال الفنانة الاستعراضية شيريهان؟ نوال: ثانية، أرجوك خليك معايا على الخط دقيقة. نوال بصتله من ورا ضهره: هو، أمير القمر! يالهوي يالهوي. أمير: آسف، بس صوتك ليه مش غريب عليا؟

إحنا اشتغلنا قبل كدا مع بعض! وبيلف وراه شاف نوال والموبيل على ودانها. أمير بص لها وهي مثلت إنها بتكلم حد. أمير لف تاني وحط موبايله على ودنه: نوال سرسعت صوتها أوي: ليه؟ إيه الموضوع؟ أمير: أنا كنت محتاج أتواصل مع الفنانة شيريهان، محتاجها تعمل إعلان لشركتنا. نوال: ياربي، عايز يشوف شيريهان. أمير كمل: بس المخرج قال إنها رافضة أي شغل يجيلها، أو رافضة شركتنا تحديدًا. نوال طخنت صوتها: أيوه، مظبوط.

أمير: عشان كدا محتاج أكلمها هي شخصيًا. نوال: مش هتقبل الإعلان، وبشخط: هي عافية. أمير لف وبص وراه، ونوال مثلت إنها بتكلم حد. أمير لف تاني للشباك: ممكن أعرف ليه؟ نوال: الموضوع كدا، هي رافضة، أصل وكيلها اللي محتكرها مسافر برا وصعب تخترق بنود العقد. يله سلام. وقفت وجريت على سيرين تبلغها. اللي فضلت تعنفها إنها جابت له سيرة الوكيل، كانت رفضت وخلاص. ........... منه محمد...........

في الشركه، مني واقفة قدام الشاشة البلازما الكبيرة وصورة أمير مالية الشاشة: أظن بعد خسارة، فيه إشارة إن شركة الفاروق بقت أسوأ ومبيعاتنا كل يوم في النازل، ومنعرفش هنعمل إيه في الجديد. بس اللي واضح، خبرة أمير باشا، أخويا الصغير اللي من أم مختلفة، لينا معندوش خبرة كافية، واللي مقلق حاليًا هو مستقبل الشركة الكبيرة المشهورة تغرق وتاخدها العاصفة. قولي يا أستاذ أمير، إيه رأيك؟ شايف الوضع عامل إزاي؟

أمير بص لها ومردش بحرف واحد، لأنها مصممة تهدمه. غاده: أنا شايفه إن الأخبار اللي عمالة تكتب ده متعمدة تشوّه سمعة أمير. مين عارف؟ مش يمكن حد نعرفه؟ مني بحدة: تقصدي إيه يا ست غادة؟ متتكلميش بعشوائية. غاده: أنا قصدي المنافسين بتوعنا، ليه أخدتي الكلام على نفسك؟ آيسل بتحذير: غادة. مني: ها، قوليلي إزاي هتحلي الأمر يا آيسل؟ آيسل وجهت نظراتها له: إيه أخبار الإعلان يا أمير؟

كل حاجة جاهزة تقريبًا، كل اللي فاضل نتواصل مع الموديلز شيريهان، لو كانت مستعدة تشتغل معانا، أعتقد كل حاجة هتبقى تمام. مدحت: فنانة استعراضية، سهلة وبسيطة، إحنا ممكن نلاقيها. لو مش قادر توصلها، خليني أساعدك يا أمير. مني: فعلاً، أنت محتاج لحد يساعدك، لأنك مش قادر تحل ده لوحدك. سيرين: بس اللي أعرفه إن شيريهان مش فنانة استعراضية وبس، دي فنانة تقيلة، مش بسيطة ولا سهلة زي ما أنتم مفكرين.

أمير: فعلاً، برغم إنها فنانة استعراضية، بس ليها أسلوب خاص محتفظة بيه لنفسها، وغموضها ده اللي مخلي الناس مهتمة بيها، خصوصًا الصحافة. غاده: فعلاً، بعد ما نزلنا إن شركتنا هتعمل معاها إعلان، كل الناس عايزين يعرفوا الشخصية الحقيقية لشيريهان. أنا سمعت إنها في إجازة حاليًا. سيرين في سرها: ودي عرفت إزاي؟

غاده كملت: لو عرفت الصحافة إننا قدرنا نسحب شيريهان وعملت الإعلان، أؤكد إن الصحفيين هيبقى عندهم شغف يغطوا أخبار شركتنا، وبكدا شركتنا هتستفيد كتير. آيسل: كدا لازم نشد ونخلي شيريهان توافق يا أمير. أمير: بحاول. مني وقفت بهجوم: لو الشغل ما نجحش، يبقى لازم تراجع نفسك من أول وجديد يا أمير، أو هتاخد مكان أمي أو لأ. أمير حرك القلم ودماغه وسكت تمام. مني: يله بينا يا مدحت. وخرجت. وأمير قام مخنوق، وسيرين بصت له وأشفقت على حالته.

........... منه محمد........... غاده رايحة جاية تتصل، مفيش أي استجابة. وسيرين قاعدة فاتحة الجهاز وضاربة الدنيا آخر طناش. أمير دخل باستعجال: غادة، قدرتي توصلي مع وكيل شيريهان في أمريكا؟ غاده: لا، بس طلبت من صديق ليا في نفس المجال يحاول يساعدني. أمير

بصوت عالي وبمصاحب بأمر: الكل مطلوب منه يجمع معلومات عن شيريهان بقدر الإمكان، أي مدونة شخصية، إيه الحاجات اللي بتحبها واللي مبتحبهاش، أي معلومة مفيدة عنها، لأني عايز أعرف شيريهان دي كويس جدًا. سيرين: لحظة، أمير بيه، ليه عايز تعرفها؟ أمير بهدوء: لو معرفناش عنها، إزاي هنخليها توافق تشتغل معانا وتوافق تعمل الإعلان؟ سيرين: أنت بتضيع وقتك على الفاضي، وشيريهان هترفض الإعلان ده، وابقى شوف. أمير حس كأنها غيرانة

عليه من اهتمامه بيها: ليه مصدقة ده؟ سيرين عيونها راحت شمال ويمين: من تصرفاتها، هي مش عايزة تكشف نفسها، يظهر إنها شخصية كرهت الناس والمجتمع. وبعدين لو اشتغلت، هتضطر تكشف هويتها، وده هيخليها تفقد خصوصيتها. شيريهان مش هتقبل الإعلان، خليك واثق فيا. أمير بتحدي: أنا معرفش الهزيمة، لو محاولتش أوصل بنفسي. سيرين رفعت كتافها بعدم مبالاة: اعمل اللي يريحلك. (ومشت بالكرسي) أمير

مسك الكرسي ولفه ناحيته: استني، استني، إنتي كمان مطلوب منك تجمعيلي معلومات عن شيريهان. سيرين وسعت عيونها: إيه؟ عايز مني معلومات عن شيريهان؟ أمير: أيوه، الكل لازم يعمل ده، وخصوصًا إنتي، لأنك المساعدة بتاعتي. سيرين بصت له وملامحها اتحولت لحركات كرتونية وجزت على أسنانها. أمير رفع عيونه للموظفين: تمام، الكل على غرفة الاجتماعات في خلال عشر دقايق. غاده ميلت عليها بسخرية: يله استغلي يا حضرة المساعدة.

سيرين في سرها: شوطة تاخدك أنت وهو. ........... منه محمد....... سيرين قاعدة وفاتحة الشاشة وماسكة قلم عمال تطقطق بيه وبصوت مش مسموع: شيريهان بتحب اللون الأحمر. أمير دخل: ها، إيه الأخبار؟ إيه المعلومات اللي لقيتوها؟ موظفة: المعلومات اللي موجودة في النت معلومات مش مفيدة بالمرة. موظفة أخرى: مفيش حتى إشارة عن اسمها الحقيقي، ومعظم الأدوار اللي مثلتها حاطة قناع على وشها أو مكياج مغير شخصيتها.

أمير بص لها لقاها بصاله بنظرة كلها شماتة. غاده دخلت: أمير. صديقي لقاه معلومات عن شيريهان. أمير بلهفة: قالك إيه؟ غاده: شيريهان مصرية، بس أبوها أمريكي. اتولد وكبرت هناك، بس تقدر تتكلم مصري. صحيح، لونها المفضل الأزرق. سيرين بصت لها وكتمت ضحكتها: كدب أوي. غاده بحدة: إنتي بتقولي كدب؟ إيه المعلومات اللي إنتي جمعتيها؟ سيرين بتتكلم

بثقة لأنها هي شيريهان: فنانة مصرية أصيلة، أبوها مصري وأمها مصرية، ولدت وكبرت في القاهرة في بيت بسيط. ومن صغرها بتحب الاستعراض والعنف، هوايتها لعب الكاراتيه، وفوق ده كله لونها المفضل الأحمر. الكل ضحك عليها، وآمير هز دماغه وابتسم. سيرين بعصبية: ليه بتضحكوا؟ أمير ميل عليها: بيضحكوا لأنك قاعدة هنا وبتخلقي مواصفات من طلقائك نفسك. سيرين: أنت مش مصدقني. أمير: ليه أصدقك؟

وأنا مش عارف جبتي المعلومات دي منين. غادة جابت معلومات من صديقها اللي في أمريكا، بس إنتي معلوماتك من دماغك. سيرين نفسها تقوله: أنا شيريهان، أنا بتكلم عن نفسي. لكن هي بتألف من دماغها، بس سكتت، صعب تصرح بشخصيتها الفنانة. أمير بسخرية: شوفي، إنتي حتى فاتحة اللاب على روايات منه محمد. غاده بستهزاء: هو ده الإنسان الكداب يا شيرين هانم. الموظفين ضحكوا تاني. وغاده تلفونها رن، ردت: بجد متشكره ليك جدًا، سلام.

أمير عرف عنوان وكيل شيريهان. سيرين قلبها وقع منها وحست برعب لكشف حقيقته. أمير بلهفة: فين؟ غاده بابتسامة: هو هنا في إسكندرية. أمير بحماس أخد سيرين بالكرسي على برا: غادة، إنتي متأكدة إن أخبارك موثوق منها؟ غاده ماشية وراهم: أكيد، متأكدة. أكد لي إنه وكيل شيريهان هنا بيقضي إجازته في فندق ثان جيوفاني. أمير: تمام، يله نروح له. غاده: أنا طلبت من محمد يجيب لك بدلة ويجيب لي فستان نغير ونروح له سوي. أمير: طيب، وشيرين؟

سيرين لفت له: آه، لحظة. أمير، أنا مش هقدر أروح معاكم. أمير: ليه؟ سيرين: أصل قلقانة على حمادة، وبعدين أنا لو رحت معاكم هبقى عبء عليكم. غاده بطرف عينها: كلامها مظبوط، وبعدين الأمر هيبقى إزعاج. أمير: لا، مفيش إزعاج ولا حاجة، لازم تروحي لأنك المساعدة بتاعتي ولسه تحت التدريب، عايزك تروحي تتعلمي الشغل. سيرين: بقولك أنا قلقانة على ابني، مش عليك أنت. أمير: بلغت رقيه ونوال معاها، إنتي ليه خايفة؟ سيرين: بس.

أمير قطعها: خلاص، اقعدي هادية وبلاش تخيبي ظني، إنتي مساعدتي. غاده تلفونها رن، ردت بخنقة: أيوه يا محمد، وصلت، طيب حط الشنطة في العربية. أمير: ها، إيه الأخبار؟ غاده: محمد وصل بالحاجة. أمير: يله نروح. سيرين: لحظة، لحظة، كدا. أمير بزهق: إيه تاني؟ سيرين: خليني أتصل بنوال. أمير: اتصلي، يا صبر آمير عليك. سيرين مسكت موبايلها تتصل. في نفس اللحظة، موبايل أمير رن، لقاه المقاول وفيه معاد بينهم وكان نسيه.

قاله هيبعت له المساعدة بتاعته، وقفله. سيرين بفرح: معني كدا إني مش مضطرة أروح معاكم. أمير بص لها وابتسم بمكر: غادة، روحي أنتِ لمقابلة العميل نيابة عني، لأنه لو استنى لحد ما نرجع هيتأخر عن الشغل. غاده كشرت: بس أنا حابة أروح معاك، ليه متخليش شيرين تروح بالنيابة عنك؟ أمير: لأن شيرين متعرفش المقاول ومتعرفش أي حاجة عن الحملة، وأنا واثق فيكي أنتِ، وأتمنى ميبقاش فيه مشكلة تانية. غاده على مضض: طيب. (ومشت على آخرها)

أمير همس جنب ودنها: ها، مستعدة؟ سيرين: وهدومي؟ أمير: البسي فستان غاده. ........... منه محمد........... أمير بيجر الكرسي ولابس نضارة شمسية حاجب عيونه من الشمس، وسيرين حاطة شنطة على حجرها ولابسة نضارة واكلة كل وشها. سيرين: أنت متأكد إنه هنا؟ أمير: أكيد هنا. وقرب من الاستعلامات يحجز غرفة. الموظفة: مفيش غير غرفة واحدة متاحة. أمير: أوك. سيرين: ناعم يا خويا. أمير: إيه؟ سيرين: هنام بنفس الأوضة. أمير: طيب، ودي فيها إيه؟

ما إحنا عايشين في نفس البيت وبنام في نفس الأوضة. وبعدين إنتي مينفعش تبقي لوحدك وخصوصًا بالليل. الموظفة: ممكن البطاقة لو سمحت. أمير حط إيده في جيب الجاكت: آه طبعًا، اتفضلي. وبعد ما حجز الغرفة، أخدها على الكافيه وطلب له قهوة وليها عصير كوكتيل. أمير مد لها الموبيل: إنتي يا متعبة، خدي دوري عن الوكيل ده، اعملي حاجة. سيرين لفت لقت مراد الوكيل جاي عليهم. خلعت النضارة وشهقت شهقة طويلة. أمير قام وقف: يله نروح نسأل عليه.

سيرين خافت أمير يلمحه، خالته مدير بضهره وضربته على مؤخرته جامد، وآمير اتألم وبصلها. سيرين بحرج: أصل فيه نحلة وقفت على البق، مقدرتش أشوفها بتلدعك، ضربتها، آسفة. أمير فتح عيونه على الآخر: إنتِ لسعتي خالص، يله. سيرين شدت إيده: ما تقعد شوية، الجو ربيع والدنيا بديع، وخليني أشرب العصير. وهي بتشرب العصير، لفت شافت وكيلها معدي، وأمير بيلف بعيونه، راحت بصقت كل العصير عليه. أمير صرخ فيها: لا، دي هربت منك.

سيرين: آسفة، آسفة والله. (وبتضرب فيه) أمير: خلاص، إنتي مش بتمسحي، إنتي بتنفضي. كفاية إنتي جرالك إيه النهاردة. سيرين: تغيير الجو، وقلت آسفة. أمير قام شدها بالكرسي: يله نروح نغير. وهما ماشيين في الممر للغرفة، سيرين شافت الوكيل، خافت أمير يلمحه، فضلت تلف بالكرسي وضربت أمير اللي خبط في مراد ووقع على الأرض واتأوه جامد. أمير: أقدر أساعدكم؟ مراد: شور، ساعدني. أمير مد إيده ودقق في ملامحه: أنا آسف، حضرتك السيد مراد.

مراد: أيوه، أنا هو. اسمي مراد، بس قولي يا دودي، عادي. أمير بتعجب سلم: اتشرفت بيك يا مراد. مراد مد إيده بالسلام: أنا كمان، نفسك. بس سوري، أنت عرفت اسمي إزاي؟ أمير: أنا أمير العصامي من شركة الفاروق للسيارات. اتفضل الكارت. مراد: ثانكيو. أمير بيلف وراه على سيرين ملقاهاش وراه، واستغرب، هي راحت فين! أمير لف وبصله: على كل حال، أنا هنا عشانكم. مراد ظبط شعره: بجد، عشاني؟ أمير: أيوه، عشانكم.

مراد بيعمل حركات زي البنات المكسوفة. أمير: إنتِ بخير؟ قصدي، أنت بخير؟ مراد: أنا زي العسل. اتفضل نتكلم جوه. ودخل الغرفة وقدمله واجب الضيافة. وأمير مش مرتاح له، بس كل همه شيريهان. مراد حط رجل فوق التانية وبغرور: قولت لي إن جاي ليا مخصوص، إيه الموضوع؟ أمير: حضرتك بتتكلم مصري؟ مراد: شور، أنا بتكلم مصري وثلاث لغات. أمير: أنا جايلك بخصوص شيريهان، وحكاله إنه عاوزها في إعلان للشركة. ...... منه محمد..........

بعد ما خلص كلام مع مراد، خرج، سند ضهره للحيطة وفضل واقف قدام الطرقة. لقاه سيرين جاية عليه بالكرسي. سيرين: أمير. أمير: إنتي روحتي فين؟ سيرين: روحت التواليت. ها، طمني، نجحت مع مراد؟ أمير اتنهد بضيق: قالي شيريهان في إجازة ومش عايزة حد يزعجها. سيرين بابتسامة: يس. أمير: في إيه؟ سيرين لحقت نفسها: قصدي يا خسارة، جينا على الفاضي. إيه رأيك نرجع وبلاها شيريهان دي خالص. (بتشد إيده)

أمير برفض قاطع: لا طبعًا، أنا يستحيل أعترف بالهزيمة. الشغل ده لازم مراد يساعدني. يله نروح أوضتنا. سيرين بتلف شافت مراد اللي غمزها إنه نفذ اتفاقه معاها. .......... منه محمد........... الضوء الخافت..... في الغرفة، قعد جنبها بعد ما طلعها على السرير. أمير: اللي فهمته لما اتكلمت معاه، مراد شخص ودود جدًا. لو ضغطنا عليه، هيكون سهل نتفاهم معاه. سيرين: هو ودود مع الرجالة بس.

أمير: هو عنده مشكلة مع الوكالة، وهو حاليًا بيشتغل لحسابه. سيرين: ويمكن حاسس بملل من الناس اللي عمال يقابلها في حياته، عشان كدا راح اشتغل لحسابه. أمير: دلوقتي هو كل همه الأجر، يعني ده ممكن يحمسه يشتغل معانا. سيرين: إنت ليه مش بتسمع رأي حد؟ روح هناك للحيطة، اتكلم معاها. أمير: إمتى مسمعتكيش؟ سيرين: أهو، إنت بتتكلم نفسك وبتوافق برضه مع نفسك. أنا زيك عايزة أقنعه عشان أرجع لـ ابني بسرعة. أمير حط إيده الاتنين

تحت دقنه وبصلها باهتمام: عايزة تقولي إيه؟ سيرين: عايزة أقولك، بطل تعتقد إن كل الناس عايزة فلوسك، لأن فيه ناس مستحيل نشتريهم بفلوس الدنيا. لو حبيت المساعدة من حد، لازم يرتاح لك الأول ويعجب بيك وبأسلوبك. أمير: قوليلي أعمل إيه؟ سيرين: أيوه كدا، تعال، أقولك. ......... منه محمد............. تاني يوم، أخدها للشط وقعدها على مركب قديمة وحجز ترابيزة للعشاء وتكون فاخرة جدًا. وراح قرب ووقف جنبها.

أمير: إنتي واثقة إن الخطة هتنجح؟ سيرين بصت له وابتسمت: متأكدة 100 في 100. سيرين أخدت طوبة وفضلت تحدفها في المية. وآمير مبتسم على شقاوتها. فتح جاكت البدلة وقعد معاها على المركب: بتحبي تلعبي مع المية؟ سيرين: مين اللي بيتكلم؟ أمير ضحك: اللي أقصدُه، مش معقول تيجي البحر ومتنزليش كدا، ولا كأننا جينا. سيرين: مفيش حد بياخد كل اللي عايزه. أنا بس أقدر أشوف البحر وأتأمله، أحس بيه وبجماله، وكدا ببقى مبسوطة وسعيدة. أمير بص لها،

ملامحها ناعمة وطفولية: خلاص، نتأمله سوا كدا، نحس بيه مع بعض. وبصلها وطالت نظراته عليها، وسيرين اتوترت ورجعت عيونها تتأمل البحر. ........... منه محمد....... شويه، أخدها للعشاء. الترابيزة فاخرة جدًا على مستوى عالي، لبس كاجوال، فانلة سودة بارزة عضلاته، وبنطلون رصاصي وكاوتش أسود في رصاصي، كان وسيم وقمر. وهي لبست فستان خفيف أبيض مفتوح من الجانبين وفكت شعرها كله على ضهرها، كانت جذابة وجميلة.

أمير بترحاب واسع: اتفضل يا مراد بيه. مراد: شكرًا، بصراحة أنا نفسي أشتغل معاك، بس شيريهان شخصية صعبة جدًا ودماغها ناشفة، ولو قررت أمر مقدرش أغير رأيها. أمير: حاول، أرجوك، خليها تغير رأيها. مراد: صعب جدًا، الأمر مش بالسهولة دي، زي ما قولتلك، شخصية صعبة جدًا. (وبصلها بغيظ) ومغرورة ومفكرة الكون بيدور من حواليها. آسف، الأحسن تبقى بعيد عنها. سيرين بصت

له واتكت على سنانها بغيظ: فعلاً، بس اللي سمعته إن شيريهان شخصية لطيفة جدًا عكس اللي أنت قولته، وأي حد يتمنى يشتغل معاها. مراد بحمقه: لا، غلط. بيتمنوا يشتغلوا معاها عشان مهاراتها، مش عشان شخصيتها. سيرين خلت أمير بيكلم الجرسون وشاورت له على دقنها إنها هتوريه.

مراد حب يعصبها: أجبهالك على بلاطة، شيريهان مش بتهتم بكلامي، ومش عارف أنت ليه مهتم بيها، ما فيه ألف غيرها. بس عشانك أنا هحاول أقنعها تغير رأيها، لأني عايز أشتغل معاك. أمير بابتسامة: وأنا واثق فيك. ......... منه محمد........... أخدها للغرفة ودخل نيمها على السرير. وراح قعد على الترابيزة يكتب حاجات وبصوت عالي: رحلة شاملة على يخت وعشاء فاخر وشوية هدايا ماركة. إيه رأيك في الطريقة دي؟ ممكن أقنع مراد يشتغل معانا.

سيرين: أنت بتكتب على ورقة؟ أمير قام ورحلها وقعد جنبها: دي طريقتي في التفكير. خدي، حاولي تقريها وشوفيها إن كانت مناسبة. سيرين قعدت الورقة: آسفة، بس كل طرقك صعب نستخدمها. سبق واقنعت حد بيك كدا؟ أمير: أنا لا بحب أقنع حد ولا بحب حد يقنعني. سيرين: عشان كدا طريقتك فيها دفاشة. لما تحاول تقنع شخص، لازم تحس باللي بتقوله وتعمله، مش تعمل أمر فوضوي. أمير: بتتكلمي كأنك حاولتي تقنعي حد قبل كدا. سيرين: فعلاً، عملت ده وكتير.

أمير بحزن: فاروق مش كدا. سيرين سكتت شوية وردت: آه، أنا بقنع الناس اللي بحبهم وبهتم بأمرهم. عملت إنت ده؟ أمير: أيوه، عملته، بس ولا اهتمت لـ أمري، عشان كدا اتعودت أوقف غضبي بنفسي، رغم إني مش فاهم ليه لازم نقنع حد. سيرين: فهمت وعرفت إنت ليه لحد اليوم عازب. أمير كشر: عازب دي جريمة؟ يعني إحنا هنعيش ونموت. سيرين: طيب، مش خايف تفضل وحيد لحد ما تموت يا سيد أمير؟ حياتنا بتمشي بالحب.

أمير: لا، مش مظبوط. الحياة ماشية بسبب أنفسنا. الحب مش موجود، محدش بيحب حد غير لما لازم يأذيه. وبصراحة، أنا مقدرش أتحمل الألم. سيرين: إيه يابني الدراما دي؟ إنت عشان بس مقابلتش الشخصية المناسبة. عارف لما تلاقي الحب، هنلاقي السعادة، ووقتها تبتسم. أمير: لا، أنا هبتسم لنفسي. سيرين: واحد زيك من غير قلب مستحيل يفهم أبدا. أمير: بطلي غلط. سكت شوية ثم قال بعدين: ليه معنديش قلب؟ أخده إيدها، حطها على قلبه:

(ده قلبي، بس رافض استخدمه، لأني وصلت لنقطة إن الألم بيوجع، فقررت مستخدموش نهائي) وقام من جنبها، ثم اتنهد والتفت عليها، وفضل لحظات يبصلها وهي عقدت حواجبها مستغربة طريقة كلامه. ........... منه محمد........... شويه، دخلت عليه بفنجان قهوة يصحصحه. شرب منها وكشر باستياء من الطعم. وهي ضحكت له وراحت تعمله غيرها. لقاه دم نازل من أنفه. رجعت سيرين اتخضت وقربت عليه بلهفة. سيرين بفجعة: أمير، إيه ده؟ رجع ماغك لورا بسرعة.

أمير رجع دماغه لورا ومسك منديل في إيده. سيرين: تعال، تعال أساعدك. وحطت له المنديل بقوة عشان يوقف الدم. سيرين: أمير، أفضل ثابت، مالك يا أمير؟ بلاها شيريهان، نشوف حد تاني. أمير: أظن إنتي عارفة وضع الشركة سيء، وشيريهان الكل عايزها، من آيسل، غادة، حتى رقيه. سيرين بصت له بحزن وبقلبها: آه، لو عرفنا بعض على إن أنا شيريهان، وأنت مش موجود في بيت العصامي، البيت اللي أذى أختي، كانت الأمور مش هتكون بالصعوبة دي. ...........

منه محمد........... الصبح بدري، أخدها ونزلوا يفطروا وطلب ترابيزة على البحر. أمير حالته كانت سيئة جدًا، ما نامش طول الليل من التفكير. حرك راسه شمال ويمين بيحاول يفوق. الشوكة وقعت من إيده. سيرين بقلق: أمير، مالك؟ إنت عايز تنام؟ أمير شرب ميه: لا، أنا كويس. مراد مسافر بكرة، يله خلصي فطارك ونروح له.

أمير بعد ما راح قابل مراد، اللي أكد له إن شيريهان رافضة تمامًا تعمل الإعلان، والأفضل يحذفها، لأنها شخصية قوية جدًا وعنيدة، عدائية، ومش هيعرف يتحاور معاها. نزل من عنده وراح على الشط. سيرين بصت له، أول مرة تشوفه ضعيف: أمير، متزعلش نفسك، نلاقي غيرها. أمير مرة واحدة حس بدوخة وحصله عدم اتزان، ومسك دماغه وترنح. سيرين: أمير، إنت لازم تطلع تنام شوية. أمير فرك عيونه، ومرة واحدة بدأ يفقد اتزانه. سيرين بفزع: أمير، إنت كويس؟

أمير بصوت مجهد ضعيف: حاسس بدوخة خفيفة. سيرين بعطف: إنت بخير؟ أنادي حد يساعدك؟ أمير بدون شعور حط دماغه على كتفها ونطق بضعف وبعيون مغمضة: لا، أنا كويس، بس خليني كدا شوية. شوية بس. سيرين مسحت على كتفه بكل عطف وحنان. ........... منه محمد........... في بيت العصامي، قاعدين على السفرة. شكريه: الفاكهة يا رقيه هانم. رقيه: عظيم جدًا يا آيسل إنك خليتي الشركة تلغي اتهامها من غير ما ندفع تعويض. أنا كنت واثقة فيكي.

آيسل: شكرًا يا ماما. رقيه بصت لها بابتسامة كلها امتنان. وآيسل مراقبة عيون مني اللي بتطق غيرة وحقد، ابتسمت بخبث ونزلت دماغها لتحت. مني: آيسل، متعرفيش أمير قدر يخالي شيريهان توافق على العرض؟ آيسل: لا، لأنه متصلش بيا يبلغني. مني بتشفي: أظن إنه هيفشل. رقيه رمت الشوكة: إنتي سمعتي عن المثل اللي بيقول: "الإيد اللي متساعدش، لكن قادرة تحطم". مني: ماما، وبعدين يعني؟

مش معقول هتفضلي تعلقي على تصرفاتي كدا لمجرد إني بعلق على تصرفات أمير. أنا عايزة أعرف لو أمير فشل، هتقولي إيه؟ هيفضل برضه في منصبه ولا هتسبيه يدير الشركة؟ رقيه بتحذير: مني، وبعدين معاكي. مني: طالما إنتي عارفة القاعدة الشعبية، محدش مدعم ابنك غيرك. غاده: أنا بدعم أمير. أمير جرس حياته عشان يكبر الشركة، ولو فشل مرة مش معنى كدا إنه يتعزل من منصبه. رقيه: سواء أمير نجح أو فشل، أنا اللي أقرر ده. بس أنا واثقة إنه هينجح.

مني: تمام، نتراهن على ده. بس لو منجحش، توقفي انحياز له وتتعاملي معاه في مكانه المناسب. بس لو نجحت أنا وقدرت أنقذ الشركة، لازم تكافئينى. رقيه: أكيد، بس الأمر مش سهل زي ما إنتي مفكرة. أثناء كلامهم، رقيه تلفونها رن. أخدته ودخلت غرفتها. عميلة: آسفة يا رقيه هانم، أنا مش هجدد العقد معاكم. رقيه: ليه؟ إنتي عميلة عندنا من وقت طويل. العميلة: هاجيلك دغري، أنا مش واثقة في إدارة أمير. بعتذر.

رقيه قعدت حزينة واتصلت بأمير تطمن وصل لحد فين. ........ منه محمد........... سيرين بعد ما أخدت أمير غرفته، نام على السرير وراحت المطبخ جابت فوطة مبللة وحطتها على جبينه، لأنها حرارته عالية شوية. تليفونه رن. سيرين بصت للرقم وقالت له إن رقيه بتتصل. أمير شال المنشفة من على جبينه و أخد الموبايل بتعب ورد: أيوه يا رقيه. رقيه: طمني، لقيت شيريهان؟ أمير بص لسيرين وقام يتسند بتعب: خليكي معايا لحظة.

ودخل الفراند وقفل الباب الزجاجي. أمير: لسه مش قادر أوصلها. رقيه باستفهام: ليه؟ أمير: الوكيل قال إنها في إجازة ورافضة تشتغل. رقيه: ليه محاولتش تقابلها وتقنعها تشتغل؟ إنت ليه مش عارف توصل؟ إنت متجيش نص أخوك فاروق يا أمير. الشركة كانت كل شيء لفاروق، وأنا اخترتك تدير الشركة بالنيابة عني، لأني واثقة لو كان فاروق عايش كان بنفسه اختارك زي بس أنا لسه واثقة فيك إنك هترجع اسم شركة أخوك. أمير، إياك تخيب ظني فيك.

أمير بتعب: إن شاء الله يا رقيه، مش هخيب ظنك. .......... منه محمد........... غاده بتبص لقت مني بتتكلم في الموبيل وهي بتتفق مع فنانة استعراضية تانية. اتصلت بآمير، لقته مشغول. اضطرت تتصل بسيرين، اللي ردت: ألو. غاده بدون مقدمات: أمير عندك؟ سيرين: أيوه، بس بيتكلم في التليفون. غاده: روحي قوليله بسرعة إن مني أخته بتدور على فنانة استعراضية حاليًا وعايزة تقلل منه. سيرين شهقت: إيه؟

غاده: إنتي اللي معاه، اعملي حاجة مفيدة، لازم أمير يلاقي شيريهان دي في أسرع وقت، وإلا أمير هيبقى في مشكلة كبيرة. سيرين: طيب، اقفلي. أمير رجع قفل الإزاز ودخل واقف حزين وفضل يتصل بمراد اللي عمال يكنسل عليه لحد ما أغلق الهاتِف. سيرين: إنت كفاية ذل لحد كدا، خايف مني تاخد الوجهة منك ولا خايف يطردوك من منصبك؟ أمير اتنهد بقله صبر: يطردوني من المنصب أو لأ، أنا ولا مهتم، بس مش عايز شركة أخويا تنتهي بسببي.

سيرين بعصبية: مش هتنتهي لمجرد إن شيريهان رافضة الشغل معاكم. أمير بنرفزة للوضع كله: افهمي، الناس والعالم عرفوا إن شيريهان هتقدم العرض، وده خلى شركات تانية تبدأ تنافسنا. وأنا مش مهتم لو بتحب الخصوصية أو أي طقوس ليها، بس أنا بجد محتاجها، وعايز تعرف إنّي محتاجها. سيرين بصت لحزنه وأشفقت على حالته، لأنها اعتبرته شخص قاسي جدًا على نفسه وبيحملها فوق طاقتها.

فقررت تعمل العرض، لأنها حست بتأنيب الضمير تجاه أختها وحمادة لو الشركة وقعت. وعشان كدا قررت تاخد بمشورة نوال ومحي وتنفذ الإعلان. يتـبـــــــــــــــــــــــع الفصل الخامس عشر اضغــــــــط هنا " رواية الضوء الخافت "

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...