المخرج: زي ما انتم شايفين في الفيلم، عبارة عن إلهام. الي أقصدُه إننا هناخد الفكرة ننفذها في العرض، والغرض منه إننا بنقول للأشخاص المعاقين حقكم تحلموا، ونخليهم يصدقوا إنهم قادرين يعملوا أي حاجة يحلموا بيها! أمير طول ما المخرج بيتكلم بيبصلها، وبيخيلها وهي ماشية طبيعية قدامه، رغم إنه حبها وهي معاقة، ودي حاجة متفرقش معاه حرفياً. سيرين: قصدك إن أنا هغوص؟ المخرج هز دماغه: ليه لا؟
نقلد نفس الفيلم ونصوره تحت الميه. أه نسيت أسأل أمير بيه وشيرين هانم عندهم خبرة في الغوص. أمير: أيوه، أنا عندي رخصة في الغوص. المخرج: جميل جداً. سيرين: أنا كمان. أمير بصلها بتعجب شوية. سيرين: لا، أصلي سبق وعومت قبل كده لما كنت سليمة. المخرج: تمام! ولا تقلقي، قبل ما نصور الفيلم هيكون عندنا دورات إزاي تعملوا ده، وهيكون فيه دورات على الغوص. مني نفخت بزهق: أي حاجة عايز تعملها اعملها وخلص. أنا عندي شغل متلتل عايزة أخلصه.
أمير اتحرج جداً من أسلوبها الفظ وهي بتتكلم بكل كبر وغرور. المخرج رجع النضارة بحرج وقام يلم ورقة: تمام، ممكن تبلغوني أمتى هتكونوا متفرغين عشان نكون مستعدين ناخد دورة؟ وهطلب من المساعدة بتاعتي تتواصل معاكم. سيرين باستفزاز: مدام مني، من فضلك اكتبي التاريخ، لأنك قائد المشروع وعليكي تتابعي وتراقبي الأمر، عشان لو حصلت أي مشكلة تكوني قادرة تحليها في الوقت المناسب. مني بصلها بغيظ، دي مصممة تجلطها باستفزازها.
أمير: فعلاً مظبوط. المخرج قام يمشي، وأمير خرج معاه. مني بنرفزة: إيه اللعبة اللي بتفكري تلعبيها معايا؟ سيرين بهدوء: أنا مش بلعب معاكي، أنا عايزة أشتغل معاكي. مني بعصبية: بطلي كذب، انتي عايزة تضايقيني ومتعمّدة. انتي عايزاني أفقد أعصابي عن قصد. ليه بتعملي كدا؟ أنا عملتلك إيه؟
سيرين ببرود قاتل: السؤال ده تسأليه لنفسك لو عملتيلي قبل كده أي شيء أو لأ. ولو معملتيش، متخافيش. لكن لو عملتي، خلي بالك، لأن واحدة زيي لو بقيتي لطيفة معاها هتكون هي كمان لطيفة معاكي. أما لو كنتي سيئة، هكون زيك في المقابل، لأن أنا مش خداعة. مني بتحذّر
بأسود: واحدة زيي نفس الأمر، لو حد داس لي على طرف هدوسه. هفرمه ألف مرة. واسمعيني، أنا اتحملتك وقت طويل وأنتي عايشة في بيتنا ومستمتعة بالعيشة، وعمري ما عملتلك حاجة، لأني عاملة اعتبار لأمي وأيسل. بس لو اتجرأتي عليا وهتقفي تتحديني، اتحملي اللي هتشوفيه مني. وصدقيني، أنا مش هقصر. وسابتها ومشت، وسيرين اتأكدت إنها وراها مصيبة، بس مفيش أي دليل. أيسل نازلة تجري من فوق، لقت شكرية. أيسل: شكرية، سمعت صوت عربية.
شكرية: أيوه، محيي بيه هنا. أيسل بفرحة: هو فين دلوقتي؟ شكرية: راح لفيلا أمير بيه. أيسل خرجت تروح الفيلا، شافته بيجري ورا حمادة في الجنينة وبيقوله إنه مش قادر يجري وراها. أيسل بسعادة: لو تعبان كدا روح نام. قريبي ممكن آخده وألعب معاه بنفسي. محي بصلها واتفاجأ بيها. أيسل: أنتم رايحين فين؟ وفين شيرين؟ ليه مش معاكم؟ محي: مدام شيرين رايحة تتعلم الغوص، وأنا هاخد حمادة نلعب سوا برا احنا الاتنين. أيسل: أنتم الاتنين بس؟
وانت هتقدر تهتم بطفل صغير؟ طيب افرض حصلي حاجة، مين هيتحمل المسؤولية؟ لا، أنا مش واثقة فيك. الأحسن أجي معاكم. وميلت على الولد: حمادة، تحب تاكل الأول ولا عاوز تروح تلعب؟ قولي، وأنا هاخدك أي مكان. سيرين ظهرت وبحدة: إحنا مش حابين نزعجك. حمادة تعال عندي. أستاذ محيي، اتفضل أنت عشان متتأخرش. محي: حاضر يا مدام شيرين. سيرين بسخرية: آسفة يا مدام أيسل، وشكراً للطفك، بس أنا مش عايزكي تاخدي انتي.
أيسل بضيق مصحوب بحدة: لو مش عايزاني أقرب من ابنك، ده يخصك. اتفضلوا شوفوا رايحين فين. سيرين: يلا يا حمادة، روح مع عمو محيي. محي رفع الولد لحضنه بحنان: يلا يا حبيبي. أيسل وقفت مقهورة إنه بيراعيها وبيسمع كلامها، كأنها سحر. يوم التصوير وصل. أمير لابس فانلة بكم رصاصي وبنطلون جينز أزرق وفلاتة سودة. وسيرين فستان بحمالات بيج رقيق وشعرها متدلي ضفيرة بطريقة أنيقة وشوز نبيتي خفيف. مني: ليه اتأخرتم كدا؟
طلع المدرب وصافح أمير: أهلاً وسهلاً. أمير صافحه بالمثل: أهلاً بحضرتك. المدرب: أنا جهزت اللبس والأدوات وكل حاجة جاهزة، فاضل بس تغيروا هدومكم. أمير: تمام. وحط إيده على كتفها وسألها: شيرين؟ سيرين لوحت دماغها لورا: نعم. أمير: انتي قادرة تغيري هدومك بنفسك؟ سيرين بمكر وخبث: لا، هخلي مني أختي تساعدني. مني لفت وشها بصدمة. سيرين بكيد: مني، ممكن تساعديني من فضلك. مني بحدة: ليه لازم أنا؟ أنا مش نوال خدمتكس.
سيرين: نوال مش خدمتي، نوال بتعتني بيه، واللي حصل إن نوال النهاردة مش فاضية. ومعلش لو هزعجك يا مدام مني. مني بصت لـ أمير بضيق، اللي بصالها بضيق. مني زقت إيده من فوق الكرسي: أوعى، تعالي. وخدتها للحمام وغيرت لها فستانها باللبس الغوص. لكن وهي بتقفل السوستة لقت جرح قديم مكان الرصاصة في ضهرها، كأنه ندبة. وده لزقته سيرين بحرفية. مني اتخدت كدا ورجعت على ورا. سيرين: عارفة الجرح ده حصلي إزاي؟ مني كشرت وقفتلت
سحاب بدلة الغوص بسرعة: هو أنا سألتك؟ سيرين بصت في المرايا: لأنه حصل بسببكم كلكم. واحد منكم ضرب عليا نار وخلاني عاجزة، مشلولة. كنت في اليوم ده راجعة لبيتي، ومرة واحدة بوووووم. مني اتفزعت وعيونها برقت. سيرين: المجرم ضرب عليا نار، وكنت بين الحياة والموت. كنت مرمية بنزف. عارفة اتألمت قد إيه؟ مني صرخت فيها بحدة: بتقوليلي ليه؟ سيرين لفتلها وصرخت فيها بكل ألم وقهر حسته وعاشته: أختي!
عشان الكل يعرف إنه لازم تدفعوا تمن عجزي. هنتقم منكم كلكم، وهفسد كل شر بتحاولي تعمليه. عايزة تبقي مديرة الشركة؟ مني مسكت دراعها بقوة: بتفكري تعملي إيه؟ خدي بالك، اياكي تلعبي في أموري، سامعة؟ سيرين مسكت إيدها واتكت بقوة كأنها هتهشمها: برغم رجلي عاجزة ومبقدرش أمشي، بس لسه قادرة أستخدم إيدي. وأظن انتي شفتيني من أول ما دخلت البيت. واللي ممكن أعمله، أنا مش خايفة من تهديدكم.
مني شدت إيدها بالعافية وطلعت من قدامها. وسيرين ابتسمت بخبث وحركت الكرسي وخرجت. المدرب: هنغطس اليوم. لو حصل أي حاجة تحت الميه، ساعدوا بعض. أمير قرب منها وهمس: مش عايزك تقلقي، لأني رفيق ممتاز جداً في الغوص، ومتدرب إزاي أغوص في العميق. وده ولا حاجة، أنا أغوص أعمق من ده بمراحل. جايبين لي طشت ويقولوا لي عوم. سيرين ابتسمت: بتتباهى بنفسك كتير، بس عارف، أنا مش قادرة أثق فيك. أمير كشر وحطلها
النضارة بغيظ على أنفها: المدرب قال إيه؟ نثق في بعض. سيرين: احاسب، هتشيل مناخيري. أمير: أنا مستحيل أعرضك للخطر. مسك وشها جامد. لازم تثقي فيا زي ما أنا بثق فيكي. عارفة كدا ولا لأ؟ سيرين لبسته النضارة وقلدته، ومسكت الاستك وشدته. اتلسع في دماغه من ورا: المدرب قال لازم نثق في بعضينا، فهمت ولا مخك طخين؟ أمير قرصها من أرنبة أنفها، وهي عملت نفس الشيء. ومني هتقوم تفجرهم هما الاتنين.
شوية أمير اطمن على لبسها، وأخدها من وسطها ونزلها البسين المخصص للغطس. كان ضخم جداً وعميق جداً جداً. ونزل بيها تحت. وطول ما هما تحت الميه عمال يعاكسها ويشاور لها بعلامة الدبح، وهي مبسوطة معاه وحاسة بالمتعة الحقيقية، لحد ما طلعهم المدرب استراحة عشر دقايق. أمير قعد على طرف الحمام: ها، إيه رأيك؟ هتثقي فيا؟ سيرين مطت شفايفها لقدام: أنت ممل بجد.
أمير: إحنا فوق هنا ومش بتثقي فيا، وده اتعودت عليه. لكن في الميه لازم تنسي كل حاجة ماعدا الثقة. مني بصوت عالي فجعتهم: أمتى هينتهي تدريبكم؟ أنا زهقت. المدرب: مدام شيرين ممتازة جداً يا مدام مني. عادةً الشخص المعاق بياخد وقت أكتر من كدا، بس مدام شيرين ما شاء الله عليها، وعشان كدا هننجز بسرعة. يلا، كل واحد يغوص ونشوف. سيرين حركت
رجليها في الميه بشقاوة: أمير، خلاص أنا هثق فيك. بس انت كمان سمعت إني ممتازة، وعشان كدا بثق في نفسي أكتر. أمير نزل الميه الأول، وبعدين مسكها من وسطها وأخدها معاه بهدوء، وبدأوا يغوصوا لتحت. مني من غيظها حولت عيونها على أنبوبة الأكسجين وفكرت تخلص منها للابد. تحت في العمق، أمير بيشاورلها: انتي بخير؟ سيرين شاورتله: أنا بخير. أمير كلمها بالإشارة: أنا وانتي أصحاب، هنعوم لهناك مع بعض.
سيرين شورتله بالإشارة: لا، أنا هروح هناك لوحدي. أمير اتغاظ منها، ده لسه مديها محاضرة عن الثقة، وهي مصممة تعانده حتى وهما هنا.
سيرين سابته وبدأت تعوم، لكن حست إن الأكسجين انسحب ببطء منها. أمير لاحظ عليها الارتباك وعدم الاتزان، عام بكل قوته وحطلها الأكسجين الخاص بيه، لأنه متدرب وقادر يكسر الرقم القياسي لأطول نفس تحت الميه. وكل اللي واقفين فوق حسوا إن سطح الميه بيعمل فقاقيع كتير، وحصل هرج ومرج في المكان، ومني واقفة مبسوطة من اللي بيحصل. أمير بدأ ياخد سيرين ويطلع بيها على سطح الميه، وطلع حطها وزعق: قلت لك بطلي تكوني جريئة وعنيدة.
المدرب: انتي كدا كنتي في خطر. أظن قلت لك لازم تكوني قريبة من صديقك لو حصل أي حاجة في النفس يحصل. سيرين: المسيرين: أنا مضايقة إن ده حصل، بس الهوا عندي انكمال. المدرب: إزاي؟ أنا مليت الأسطوانة الصبح. سيرين: أنا بقول لك اللي حصل. ممكن تشوفوها بنفسكم. مني بنبرة كلها سخرية: بس حتى لو مفيش هوا، أظن المدرب علمك ليه مطبقتيش اللي اتعلمتيه؟ أظن واحدة زيك هتكون هايلة في الميه والأرض، بس طلعتي عندك نقطة ضعف.
أمير اتك على أسنانه بغيظ: مني، ده وقت هزار، دي مسألة حياة أو موت. سيرين بقوة: مين مات؟ محدش مات. كان هيموت، بس طلع زي القط بسبع أرواح. أمير: مني، خدي شيرين غيري لها هدومها، يلا. مني شدت سيرين بغضب وأخدتها على الحمام. سيرين: انتي اللي لعبتي في أسطوانة الأكسجين. مني: ليه تفترِ علي؟ سيرين بحدة: لأن محدش غيرك عايز يقتلني. مني بعيون مشعلة نار: لو اللي بتفتري عليه بيا مظبوط، فين دليلك؟ انتي بتتهميني وبس. مين هيصدقك؟
لو كنتي جامدة كدا، اتفضلي هاتي دليلك وتعالي كلبشيني، بس بقول لك أنا معملتش كدا. سيرين: زي اللي عملتيهولي زمان. مني: الشيء اللي عملتولك زمان قليل جداً. بس لو كنتي واثقة إن أنا اللي ضربتك بالنار وقطعت فرامل عربية محيي ووقعت حمادة في البسين، بلغيني عني، يلا. بس الأول هاتي دليلك وتعالي، وأنا مستنياكي. سيرين عرفت إن مني دي مش سهلة، ولازم تفضل وراها. نوال بحرقة: المجرمة كانت عايزة تقتلك، وهي اللي فرغت أسطوانة الأكسجين.
سيرين: أيوه هي، لأنها ست قاسية ظالمة لدرجة تقتل الناس بقلب بارد. محي بيحاول يستوعب: احتمال تكون هي اللي قتلت أبويا وفاروق بيه. نوال بعصبية: إنسانة قذرة مجرمة، برغم إنها عارفة إنك عاجزة، بس قدرت تعمل فيكي كدا. سيرين: إحنا لازم ننجز ونلاقي دليل ضدها. مسألة الاختلاس من الشركة، ومسألة قتل والدك وفاروق، ومسألة الاعتداء عليا. محي: سيرين، سيب لي المسألة دي.
سيرين: آه، لو قدرنا نلاقي أدلة ونربطها بيها وتوصلها لحبل المشنقة، ونكون ارتحنا وعرفنا مين الجاني. نوال: إن شاء الله نوصل ونخلص بقي. وأنا هطق أسأل شكرية ومحمد وأعرف يوم الحادثة كانت مني دي فين، يمكن نوصل لحاجة. قاعدة بتسترجع كل كلامه، من كلامه اللي خلتها تعجب بشخصيته وتحبه. قطع عليها حبل أفكارها الباب خبط. طردت: ادخل. شام فتح ودخل: مدام أيسل، حضرتك طلبتيني. فيه أي حاجة مطلوبة مني؟ أيسل بهدوء: اقعد الأول.
شام سحب كرسي وقعد. أيسل: أمير بيجمع معلومات حالياً عشان يسلم الشخص اللي اختلس من الشركة للنيابة. شام وشه اتخطف. أيسل: المسألة مهمة جداً. عايزاه يعرف القليل منا بخصوص الأمر ده. شام: اطمني. أيسل لفت بالكرسي كذا لفة ورجعت في وشه: عايزة أساعد أمير. والشخص اللي واثقة فيه واللي أقدر أعتمد عليه، إنه قادر يتعامل مع المسألة، انت وبس يا شام.
شام: بالنسبة لـ أمير، أمير بيه، ولا يكون عندك فكر. أما بالنسبة لمدام مني، هقوم بواجبي على أكمل وجه. أيسل: ممتاز. أصل الناس اللي تغلط تستحق الشنق. محي أخد سيرين بالكرسي العجل وراح مكتب مني، وسابها قدام الباب تراقب لو حد. طب هزت له دماغها: ادخل، وأنا هنا. خدوا باليد. دخل محي وأغلق الباب وبدأ يفتش كل الأدراج. وسيرين برا عيونها زي الصقر: بتعملي إيه هنا؟ سيرين لفت بسرعة وسكتت تماماً. قربت منها وسألتها: إيه؟ مش سامعاني؟
أنا سألتك، وانتي مجاوبتيش. سيرين: كنت بروّح البيت. أيسل بشك: بروّح البيت من قسم التسويق لحد هنا؟ بس مفيش باب للخروج. بتعملي إيه في الممر وقدام مكتب مني؟ محي خرج من المكتب يلحق الوضع: مدام شيرين جت معايا. اللي حصل إني جبت اتفاقية للعلاقات العامة لمدام مني عشان تدرسها، عشان كدا عديت عليها. بس مدام مني كانت مشغولة. أيسل: بس انتي بترجعي مع أمير تقريباً كل يوم. محي: أيوه، بس النهاردة دوري لأني هاخدها لجلسة العلاج الطبيعي.
سيرين: وبعدين أمير خرج من بدري، عنده موعد مع عميل. محي: مدام أيسل، فيه أي سؤال تاني تحبي تسأليه، أصل إحنا لازم نمشي، يا دوب معادنا مع الدكتور قرب. أيسل: لا، اتفضلوا. محي مسك إيد الكرسي: يلّا يا مدام شيرين. سيرين: أيوه، يلّا. محي: عن إذنك يا مدام أيسل. وسحب سيرين تحت نظراتها اللي هتولع في سيرين من الغيرة والحقد والغضب.
بالليل، كل واحد نايم في مكانه، بس سارح باله يخصه. سيرين بتراجع كلام مني. وأمير بيراجع كلام علاء عن مدحت وتعامله مع زعيم مافيا. سيرين تنهدت، وكذلك أمير، وكل واحد لف يشوف التاني. أمير: الله، انتي لسه منمتيش؟ سيرين: لا، لسه. وانت منمتش ليه لحد دلوقتي؟ أمير قام لبس شورت وراح لها يشاغبها: فيه موضوع بفكر فيه. سيرين تنهدت بعمق: أنا زيك بفكر. أمير ابتسم بتريقة: انتي طيب، أنا عادي أفكر.
سيرين بحدة: لأن انت طول الوقت شايفني واحدة تافهة، وكل يوم بتعتبرني من غير عقل وبتصرف تصرفات طفولية. أمير: استني، استني. اللي قصدي أقوله إنك بلاش تفكري كتير، ارتاحي، لأن بكرة عندنا حاجات لازم نعملها. سيرين: تصبحي على خير. أمير ابتسم وغطاها لحد صدرها بحنان: وانتي من أهله. ورجع قعد مكانه وفتح صفحته على الانستجرام يتفقد فيها شوية.
المخرج: المشهد الأول اللي هنصوره في النص، والصورة اللي عايزينها من مدام شيرين، تواجه النزول في الميه. تمام. أمير: تمام. المخرج: فريق الإنتاج، فهمتوا هنعمل إيه؟ يلا مستعدين للتصوير بسرعة. شهلوا، هنبدأ. أمير بحنان: مستعدة ولا لأ؟ سيرين بابتسامة كلها أمل: مستعدة. أمير مد إيده عدلها شعرها، وهي تقرصه من إيده، وهو مصمم يعدل شعرها. وغادة اللي صممت تحضر، واقفة هي ومني هينتحروا من حركاته معاها.
مني بسم الأفعى: شيرين اتفوقت عليكي أوي. لو محاولتيش تعملي أي حاجة بسرعة، هتبقي خسرانة يا عيني. غادة: أنا واثقة في أمير. هو بس بيلعب مع بضاعة مستعملة وبواقي أخوه. أما اللي عملتيه انتي، أوعي تفكري محدش عارف عنه. مني فتحت عيونها: بتتكلمي عن إيه؟ غادة: لما بتحاولي تستخدمي تأييد الموظفين ليكي، ده كله في الهواء، لأن القرار الأول والأخير بأمر من عمتي رقيه. والواضح إنها مش بتثق في بنتها خالص. مني بحدة: غادة، حاسبي على كلامك.
غادة بابتسامة تهكمية: نصيحة، بلاش تتأملي، لأن الكل عارف إن أكتر شخص مناسب كرئيس للشركة هو أمير. واللي أكتر من ده، إن أمير بيصور الإعلان عشان المؤسسة كعمل خيري إنساني وبس. لأنه هيبقى صورة مشرفة للشركة. واضح يا مني إنك بتخسري مع الأسف.
عند سيرين، اللي ماسكة موبايلها وعمالة تصور نفسها بشقاوة وترسل الصور لأختها. أمير كان بيكلم المخرج، بيلف يشوفها، لقاها بتعمل حركات كلها دلع وأنوثة ورقة. ابتسم أوي على رقتها دي. هو وافق على الإعلان عشان تكون سعيدة ويشوف الابتسامة دي. كتب رسالة: (الحملة دي أنا بعملها عشانك يا شيرين. لازم تحاربي وتقفي على رجليكي من تاني) أمير قرب وأخد إيدها عشان هيبدأوا التصوير. المخرج: 1، 2، 3، تصوير.
سيرين رمت نفسها في الميه بكل جسمها من غير نفس صناعي، لحد ما قعدت على الكرسي المتحرك ومعاها مصورين وكاميرا بتصور اللي بيحصل تحت الميه بكل دقة. أمير اللي رماه نفسه وراها، وكأنه بيدور عليها في عمق الميه، وعام لحد ما وصلها. وبينه وبين نفسه: الست اللي بحبها بتتألم دلوقتي، وعشانها أنا مستعد أتخلى عن كل حاجة، حتى أنفاسي، لأن هي أنفاسي، وهدعمها لحد ما تقف من تاني. رحلها وقرب منها وحاوط جسمها كله بين إيديه. سيرين
بصتله واتكلمت بعيونها: بس أنا مش محتاجة لحد. أمير بعيونه: بس أنا محتاجلك. طلع خاتم لبسهولها كعرض ارتباط: انتي خلتيني أعرف إن الإعاقة مش مشكلة. سيرين: بس المشكلة هي قلبي. وحطت إيدها على خده، وهو قرب دماغه وحطها على كتفها، وشفايفه على خدها. أمير: افتحي قلبك، لأن أنا مش عايز جسمك، لأن القلب هو اللي هيحفز الجسد ويتغلب على كل العقبات. سيرين: إحنا اللي نقرر، لأن حياتنا ملكنا إحنا وبس!
خديني وعلقيني في مشانق عشقك، ولفي حول عنقي حبال من قبلاتك. أمير قربها منه أوي ولحم شفايفه في شفايفها، كأنه كان مشتهي يدوق حلوتهم ويرتوي من سلسبيلهم. وهي وشها أحمر جداً، لكن من غير ما تحس اتهزت مشاعرها واندماجت معاه، واستسلمت لجنونه، واستقبلت شفايفه بصورة مجنونة. لحد ما خلص التصوير، وأمير طلع بيها على سطح الميه.
المخرج: هايل، روعة. أمير وشيرين، بجد كنتم هايلين. متخيلتش اللقطة هتبقى بالروعة دي. وانت يا أمير بيه، بجد كنت هايل، هايل. أمير: متشكر جداً. المخرج: أه، أما مدام شيرين، كنتي بجد مذهلة. سيرين: ميرسي يا مخرج. المخرج ضحك: أنا رايح أخلي الموقع. يلا فريق الإنتاج، روحوا ارتاحوا. أمير قرب منها: انتي كنتي ممتازة جداً. سيرين بابتسامة: وانت كمان. مساعد المخرج: مدام شيرين، اتفضلي منشفة لشعرك. سيرين: شكراً.
أمير جات عينه على ضهرها اللي باين من الفستان، شاف جرح قديم. مد إيده على ضهرها وحسس عليها بنعومة وبصوت كله وجع وألم: العلامة دي مكان الرصاصة اللي انضربت عليكي، ودي سبب إنها خلتك مش قادرة تمشي. سيرين: أيوه. أمير مسك إيدها بحنان وعطف: أنا آسف إنك اتألمتي. تعرفي، أول ما عرفتك خلتيني أغير رأيي إنك مش الإنسانة اللي كنت راسم لها صورة مش لطيفة في دماغي. سيرين: شكراً إنك غيرت رأيك فيا. أمير
بكل الحب اللي في قلبه: بخصوص المجرم اللي ضربك بالنار، بغض النظر هو مين، أنا هساعدك نوصله. سيرين: انت متأكد، حتى لو طلع من جوه بيتك أو طلع قريبك؟ أمير: بغض النظر هو مين، أنا هساعدك عشان أرجع لك حقك. رجعت البيت بعد يوم مرهق شاق من التصوير. اتصلت بأختها تطمن على تطورات جلسات العلاج، وعرفت إنها بدأت تمشي بسيط. سيرين بفرحة: بجد، انتي قادرة تمشي على عكازين!
شيرين: أيوه، بس لسه بقع. بس الدكتور قالي مع التمارين، هكون قادرة أمشي لوحدي. سيرين بسعادة: ده أجمل خبر في حياتي. وكل المجهود اللي بذلته النهارده خلاص بالخبر ده، أنا مش تعبانة. شيرين: ربنا يخليكي ليا يا أجمل أخت. وشكراً لدعمك المعنوي ليا وإصرارك إنك تكوني بدالي. وأتمنى من قلبي اللي صممتي تعمليه يكون مفيد للناس اللي زيك ويديهم التشجيع يكملوا حياتهم.
سيرين: عندك حق، إحنا بشر. طالما لسه عايشين في الحياة، يبقى لازم يكون عندنا أمل. شيرين: فعلاً. يلا، تصبحي على جنة. سيرين قفلت الموبايل وراحت جري على حمادة: حمادة، خلاص من هنا ورايح تقدر تشوف ماما شيرين وتلعب معاها هي بنفسها في أي مكان. مبسوط؟ حمادة بضحكة كلها براءة: مبسوط. سيرين: هات بوسة من خدك القمر. نوال: استني، طالما شيرين هتبقى قادرة تمشي، انتي كمان لازم تبدئي تقفي، وكل اللي في البيت يشوفوكي بدأتي تمشي.
سيرين: أيوه، صح. نوال: عشان كدا لازم نبدأ بالتمثيل الخاص بتعنا، عشان أمير وكلهم يشوفوكي إنك بدأتي تتحسني. سيرين: تمام، موافقة. نوال نزلت ساعة ورجعت على طول وحطت قدامها مشاية: يلا، اشتريتلك العدة. سيرين بحماس: برافو. نوال: أنا هروح أشوفه. وراحت وقفت قرب الباب، لقته جاي من تحت. نوال: أمير جاي، جاي. وجرت عليها: يلا يا حبي، حركي رجلك. أمير: اممم، بتتمرني على المشاية؟ نوال: يلا، هساعدك. أمير: تعالي، أنا أساعدك.
سيرين: طبعاً مقهورة عشان هقدر أمشي. أمير بسخرية لاذعة: تقريباً عشان خايف من الشلوط. وسحبها بحنان وحط إيدها على المشاية برفق. أمير: يلا، امشي، بس واحدة واحدة. سيرين ارتبكت من قربه: انت يا أخ، ممكن تساعدني إنك تبعد بعيد؟ معنديش الشجاعة أمشي قدامك. أمير همس في ودنها بوقاحة: عندكش الشجاعة ولا خايفة تهجمي وتبوسيني بشراسة؟ بس بصراحة، بوسة متتعوضش. وغمزها.
سيرين بصتله وبرقت عيونها. وأمير ابتسم ابتسامة جميلة أوي ومشي وراح قعد بعيد يتابعها. سيرين بدأت تتحرك، لكن وقعت. ونوال صرخت وجريت عليها. أمير قام يجري زي المجنون، حضنها ووقفها تاني على المشاية. سيرين لفت لنوال اللي غمزلها إنه صعبان عليها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!