رقيه اتغيرت ملامحها: ايه سيرين؟ آمير بهدوء: ايوه اسمها سيرين، لأن حماده دايما يقولها يا سيرين. رقيه: كلامك مظبوط فعلاً، الوضع مريب. بس اوعي تقولي إنك لسه بتستخدم طريقة التحقيق إنك تنام في غرفة واحدة معاها. آمير: لا مش كدا يا رقيه، هدفنا مش شيرين أو سيرين بس. حماده الطفل مستحيل يكذب، عشان كدا لازم نلاقي فرصة يبقى الولد لوحده من غير ما تبقي موجودة الست دي جنبه. رقيه: فهمتك يا آمير وهنلاقي الفرصة.
نوال: يله يا حماده، مرة كمان. سيرين لقت فونها بيرن، أخدته وردت: إيه الموضوع؟ إيه فيه شغل؟ استني معايا لحظة. (بصت لنوال) نوال: إيه؟ سيرين: خالي بالك من حماده، راجعة على طول. نوال بابتسامة: طيب. سيرين أخدت الموبيل وبعدت شوية عنهم. آمير استغل خروجها ودخل: حماده بتعمل إيه؟ قولي يا حماده، بتحب الشوكولاتة؟ حماده: أيوه. آمير: بتحب تلعب بالألعاب، آه ولا لأ؟ حماده: أيوه. آمير فتح إيده: كدا، تعال معايا. نوال: آمير بيه.
آمير: إيه؟ في إيه؟ رقيه جدته عايزة تلعب معاه وطلبت مني أجبهولها. نوال بتوتر: أيوه، بس لازم أبلغ شيرين الأول. آمير: أيوه طبعاً، بلغيها. أنا هاخد حماده وإنتي بلغيها، يله. (رفع الولد) يله تعال لحضن عمو آمير. نوال: مستر آمير، لازم أبلغ شيرين الأول. آمير طنشها واخد حماده وخرج. نوال: مستر آمير، استنى دقيقة. نوال رايحة جاية عمالة تتصل بسيرين مش بترد: يا الله، ردي بقي بسرعة، يله. أعمل إيه ياربي؟ وطلعت تجري وراه.
قاعدة بتتكلم في الجنينة: أنا مقدرش أقبل شغل في الفترة دي حالياً. المخرج: سيرين، أرجوكي ساعديني، انتي الوحيدة اللي تقدري تعملي الفيلم ده. وبعدين ده أنا لسه ليا شغل مع المنتج في فيلم جديد وهنصوره من بكرة، سيرين، ساعديني أرجوكي. سيرين: بجد مقدرش أكمل الفيلم لأني هواجهه مشكلة كبيرة. المخرج: يا سيرين، لو مساعدتنيش هطرد من الإخراج. سيرين: زهقتني يا أخي، فضلت شوية وتعيط بدموع، وانت عارف نقطة ضعفي.
المخرج: سيرين، آسف مش قصدي، أعمل إيه؟ الدموع نزلت لوحدها. (ضحك) سيرين ابتسمت: خلاص، اديني التفاصيل والتصوير فين؟ أقولك ابعتهالي على الوتس. المخرج بفرحة: بجد أحلى فنانة في الدنيا، الحمد لله، كدا أقدر أرشحلك في هوليود. سيرين: ماشي يا بكاش، ابعتلي التفاصيل. المخرج: تمام! هبعت حالا. سيرين قفلت الموبيل لقت نوال بتتصل بيها، ردت بسرعة: فيه إيه يا نوال؟ نوال: تعالي حالا على الفيلا الرئيسية بسرعة، آمير أخد حماده لرقيه.
سيرين صرخت: نعم؟ أخد مين؟؟!! وطعلت تجري ونست إنها مشلولة، رجعت بسرعة شدت الكرسي وراحتلهم. عند رقيه، اللي راح لها حماده مع عمو آمير. رقيه: الكيكة دي بحالها بتاعة حماده لوحده. حماده: ثكر. رقيه: شوف ماشاء الله، أمه علمته كويس. آمير وهمس: يله نبدأ معاه. حماده، ممكن تقولنا ليه بتنادي أمك بسيرين بدل شيرين؟ حماده: اسأل بمبه. (الدمية بتاعته) آمير: طبعاً اسألها. حماده وشوش الدمية. آمير: قالت إيه؟ بمبه يا حماده؟ حماده: حماده.
رقيه: حبيبي، ليه اللعبة بتاعتك بتقول سيرين بدل شيرين؟ سيرين قربت عليهم: حماده، تعال لـ أمك. حماده بفرحة: تعال كلي كيكة. سيرين بصت لـ آمير بنرفزة: ليه أخدت ابني من غير ما تقولي؟ آمير ببرود: عمّه وجدته عايزين يلعبوا معاه. فيه بيت في العالم بياخد الإذن عشان عم يلعب مع ابن أخوه! سيرين: أيوه، فيه البيت ده. رقيه قامت بغضب: إيه الكلام الفارغ ده؟ بجد، اتماديتِ كتير. سيرين: لو قلتي لي، أظن مش هيبقي فيه مشكلة. آمير بشك: ليه؟
فيه حاجة خايفة منها أو مخبيها عنا؟ ليه مرعوبة إن ابنك يبقي معانا لوحده؟ سيرين بشجاعة: لا، معنديش. آمير: طالما معندكيش، ليه ابنك بيقولك سيرين بدل شيرين؟ سيرين: عادي، طفل بيقول شيرين أو سيرين، أظن عادي. حماده: شيرين. سيرين: أظن الولد عايز ينام، يله حبيبي، هخلّي نوال تنيمه. نوال قربت واخدت من وسطهم الولد. وسيرين بصتلهم بضيق ومشت بالكرسي، ورقيه وآمير بصوا لبعض وفهموا إنها مخبية حاجة وكبيرة كمان.
تاني يوم في ميعاد التصوير، حضر محي عشان ياخد سيرين للمكان. سيرين: متشكره جداً يا أستاذ محي إنك جيت تاخدني. بجد المخرج طول عمره لطيف معايا، وبصراحة مقدرش أخسره. شغلهمحي بهدوء: أنا فاهم ده، آنسة سيرين. سيرين: واسفة إني خليتك تكذب. محي ابتسم: أي كذب؟ أنا المفروض آخد مدام شيرين للعلاج الطبيعي وبعدين أرجعك على المغرب. سيرين: لا، مفيش داعي، أقدر أرجع لوحدي. محي: لا، مش ممكن، لأن مش عايز حد يشك.
نوال: كلام الأستاذ محي مظبوط. ولحسن حظك إن آمير راح شغله بدري، وإلا ما كنتيش تقدري تخرجي بسهولة. والحمد لله إن أستاذ محي هياخدك يوصلك. سيرين: تمام، يله بينا. آه، نوال، خلي بالك كويس من حماده. نوال: مفيش داعي تقلقي، ده في عيوني وقلبي، ولو لازم الأمر هربطه على وسطي زي الأفارقة. حماده بص لها وضحك أوي. سيرين: حماده، تعال أبوسك، أنا ماشية دلوقتي. متعملش شقاوة وتسمع كلام قبلة نوال. يله، روح لـ أبله نوال.
ومشت هي ومحي، ولفّت ورمت له بوسة في الهوا. في نفس مكان التصوير، قاعدين آمير وغادة بيخلصوا عقود صفقة جديدة مع عميل. بعد ما خلصوا إمضاء العقود وخارجين، شافوا كاميرات وتجمهر كبير. غادة بفضول: بيعملوا إيه دول هنا؟ العميل: أبداً، فريق العمل أجر المكان هنا كنوع من الدعاية. آمير لمحها، برغم إنها حاطة ماسك على وشها، لكن قدر يميزها من طريقة جسمها وشعرها وعيونها. غادة بصت له: مالك يا آمير؟ ليه مبحلق فيها كدا؟
آمير بعجالة: اسمحولي رجاء. غادة: آمير، فيه إيه؟ آمير سابها وكمل جري في المكان. غادة بأحراج: أنا بعتذر عن إذنكم. وطلعت تمد وري آمير. فضلوا يكرروا في المشاهد لحد ما أعلن المخرج عن استراحة بسيطة. سيرين: مين قال استراحة؟ مفيش استراحة. المخرج: خلاص سيرين، ده آخر مشهد وإنتي خلصتي مشاهدك. وإحنا هنكمل، بس الناس لازم يرتاحوا شوية على ما نغير بطارية الكاميرا. سيرين: تمام، لأني مستعجلة. ها، المشهد كان ممتاز.
المخرج بإعجاب: ممتاز؟ بس ده إبداع! إنتي روعة وتستحقي تمثلي في هوليود. سيرين: بطل بكش بقى. المخرج ضحك: يله اشربي ميه عشان جسمك يبرد. وعلى فكرة، شغلك اتحسن جداً. وأوعديني الفيلم الجاي إنتي معايا. سيرين: لو مفيش حاجة تانية، ممكن بقي أمشي. المخرج: لا، اتفضلي، إنتي كدا خلصتي مشاهدك. آمير، اللي حاول يقتحم اللوكيشن. العامل: يا أستاذ، ممنوع الدخول. آمير صمم يقتحم والناس اتلمت. سيرين
لفت شافته وفتحت عيونها: أنا لازم أمشي حالا. المخرج: تمام، خدي الطريق ده مختصر للخروج. سيرين طلعت تجري، وآمير لف وطلع يجري وراها. وهي بتجري خبطت في عاملة واعتذرت منها وكملت جري. وآمير كذلك خبط في العمال وطول ما هو بيجري بيعتذر، لكن لقاه مجموعة عمال معاهم أدوات تصوير قدروا يعيقوا إنه يحصلها. آمير جز على أسنانه بغضب: فلتي المرة دي يا سيرين. غادة اللي بتنهج: فيه إيه يا آمير؟ ليه سبت الناس كدا؟
آمير: لأني واثق فيكي وإنك هتهتمي بالشغل. وسابها ومشي، وغادة واقفة مستغربة طريقته. سيرين وهي بتجري من آمير لقت موتوسكل زميلها، أخدته وقفزت عليه وساقته بأقصى سرعة. وآمير لمحها، ركب عربيته وعمال يلاحقها بسرعة جنونية، لحد ما قدر يوصل قبلها للفيلا. وهي بتركن، لمحته خارج من العربية. لفت بسرعة للباب الوراني وقدرت تنط من فوق السور وفضلت تتمشى ما بين الشجر لحد
ما وقفت ورا شجرة كبيرة: آه، هموت الليلة أكيد. بجد راجل مجنون. جه بسرعة البرق، هدخل البيت إزاي دلوقتي؟ أما آمير دخل الفيلا وبينادي عليها بعلو صوته وعمال يفتح كل الغرف. وفتح غرفتها، لقاه حماده نايم فيها.
أما سيرين قدرت تتسلق الفرندا، لكن رجليها اتهزت وزهرية وقعت عملت ضجة. سيرين من التوتر كانت هتقع، اتعلقت في التكيف، ومنه قدرت تحط رجليها على تندة الفرندا بصعوبة وقدرت تحط رجليها على حافة الفرندا ومسكت بالسور، لكن قوتها مش مساعداها. لحد ما لقت إيد بتشدها، والإيد دي كانت إيد نوال، وبصعوبة قدرت تسحبها لفوق. لكن خلاص آمير سمع الصوت بسرعة قرب من أوكرة الباب ولسه هيفتح، سمع صوت حماده بيصرخ. جري عليه بلهفة. آمير: مالك؟
ليه بتعيط؟ حماده بدموع: عايز ماما. آمير جز على أسنانه: مسكتك يا صاحبة المشاكل. سيرين داخلة على الكرسي مع نوال: مسكت مين؟؟!! آمير لف وبصلها ووقف مذهول. سيرين: حماده، تعال لماما، تعال، بتعيط ليه حبيبي؟ مش إحنا اتفقنا إننا منبكيش لو صحيت وملقتش حد جنبك؟ يله، روح لنوال. نوال: تعال يا حبيبي، متعيطش. سيرين: فيه إيه يا سيد آمير؟ فيه عندك مشكلة؟ آمير: إنتي لسه جايه للبيت، مش كدا؟
سيرين: أنا فعلاً موجودة في البيت، مش شايفني موجودة؟ ولا أنا بقيت شفاف؟ آمير: طب ليه لما دخلت الأوضة دي مش شوفتكِ؟ نوال: أصل أنا أخدت شيرين تاكل في المطبخ. دخل محمد، حارس البوابة، يكلم آمير، وأول ما شاف سيرين صرخ. نوال بغيظ ضربته في كتفه: إنت إيه؟ مجنون؟ الحارس بص لسيرين: إنتي رجعتي إمتى يا مدام شيرين؟؟!! آمير: ترجع؟ ده معناه إنك مكنتيش في البيت. الحارس: أيوه، مدام شيرين خرجت مع الأستاذ محي.
آمير حط إيده في وسطه: الله! مش كنتي بتقولي إنك موجودة في البيت طول النهار؟ سيرين: أيوه، أنا خرجت ورجعت وفضلت في البيت. آمير: روحتي فين؟؟!! سيرين ردت بثبات: روحت لجلسة العلاج الطبيعي، ولا إنت مفكرني طلعت أجري يعني. آمير: إنتي قلتي إنك خرجتي مع محي، فين محي؟ وليه موصلكيش؟ سيرين: الأستاذ محي مشغول، عنده قضية مستعجلة، ورجعت لوحدي. آمير: رجعتي إزاي؟ سيرين نفخت بملل: الدكتور اللي بتابع عنده حالتي، طلبت منه يوصلني.
آمير: محمد، شوفت الدكتور موصله؟ محمد لسه هيرد. سيرين قطعته بحده: إنت عمال تدور عن مشكلة معايا وكأنك متعمد، مش كدا؟ لو عايز تلاقي أي غلطة، أنا هنا، اتفضل. بس أنا معنديش استعداد أجادل مع راجل معتوه. نوال: مستر آمير، ثق فيا، شيرين كانت معايا طول الوقت. آمير وقف يوزع نظراته ما بينهم. سيرين رمت له بوسة على الهوا. وآمير بص لها بحتقار وسابها ومشي. محمد طلع وراه: آمير بيه، استنى.
سيرين: غور، كتك داهية. نوال، دخليني الأوضة واقفلي الباب. نوال اتنفست بعمق: آه يا سيرين، آه، بجد الموضوع بقي يخوف ويقلق. اياكي تعملي كدا تاني، بجد أنا اتصدمت لدرجة حسيت معدتي قلبت، فراشات ودماغي صدعت وضغط دمي ارتفع لفوق. سيرين: أمال أنا أعمل إيه يا بنتي؟ أنا حاربت، ركبت موتوسكل، عارفه يعني إيه موتوسكل؟ واتسلقت بلكونة وكنت هقع على جذور رقبتي، وكان فاضل تكه ويمسكني من قفايا. فلو عندك توبيخ، قوليه مرة واحدة، يله.
سمعوا صوت أوكرة الباب كأن حد بيحاول يفتح الباب. سيرين قامت تجري وخطفت الكرسي وأعدت عليه. نوال: هدي، ده حماده بيلعب في الباب. سيرين: لا، أنا هنهار بجد. حماده، أمك مش متحملة. نوال: بتعمل إيه يا حماده؟ حماده: افتحي الباب. نوال: طيب، هفتح ونسيب سيرين ترتاح، يله. محمد اللي طلع ورا آمير يشرحله الموضوع: آمير بيه، أنا كنت بحرس البوابة طول النهار وملقتش حد دخل. آمير: إنت متأكد إنك كنت واقف على البوابة طول النهار؟
محمد: لا، لحظة روحت الحمام، بس مجرد ثواني بسيطة. أنا شخص بيتبول بسرعة، والكل يشهد لي بكدا. آمير: خلاص، روح إنت وعيونك تفضل مفتحة على البوابة، مفهوم؟ محمد: مفهوم. آمير ضيق عيونه ولنفسه: قادرة تهربي، بس أنا وراكي والزمن طويل. في الشركة. غادة اللي رجعت شايطة من أسلوبه: آمير، إزاي يعمل فيا كدا ويسيبني مع العميل لوحدي؟ وبعد كدا أعرف إنه كان بيجري ورا شبيهة شيرين! ايسل: وده فيه إيه؟ غادة: هو إيه اللي فيه إيه؟
أول مرة آمير يتعامل معايا كدا. آمير اتغير من أول ما وصلت الست دي للبيت، بقي مهتم بأمورها هي وبس. ايسل: غادة، مش عايزة أسمع حاجة، لا عن آمير ولا عن الست دي، لأن ده مش من شأني ومش لازم تقوليلي كل حاجة. غادة: ايسل، بس مينفعش تقفلي عينك وتسدي ودانك بخصوص الأمر ده. هي جت تعيش في البيت، طيب إنتي مش مرعوبة إنها تسرق منك كل حاجة؟ ايسل اتجمدت، إيدها عن القلم اللي بتكتب بيه، وعيونها رغرغت بالدموع، ومسكت إيد
أختها وغرزت ضوافرها فيها: خلينا نتفرج لحد ما تسرق، لأن أنا مش هسمح إن ده يحصل أبداً. غادة بألم: ايسل. لحد ما الباب خبط على الباب ودخل السكرتير بأوراق مهمة. داخل جلسات العلاج الطبيعي. شيرين على الأجهزة لفترة طويلة، ولما الدكتور حس بتعبها، أنهى الجلسة. محي: مدام شيرين، تعبتي النهارده. شيرين: لا، متعبتش، بس حاسة بملل. بقالي فترة بعمل علاج طبيعي، لكن لسه زي ما أنا، مش قادرة أمشي.
محي: خلاص، تعالي ندور على حاجة تضيع الملل. شيرين بهدوء: نروح فين؟ محي: تعالي معايا، وإنتي تعرفي. أخدها ودخلها ملعب. شيرين بابتسامة: ملعب؟ محي: مظبوط. طريقتي المفضلة عشان أتخلص من الملل. شيرين: بس أنا مش بعرف ألعب. محي: لو مش بنعرف، نتعلم. وأنا على أتم استعداد أعلمك. شيرين: بس أنا بالحالة دي مش هكون قادرة أتعلم. محي: لا، مفيش حاجة منقدرش نعملها. لو عندك إرادة، تقدري.
وبدأ بالفعل يعلمها، وبكل سهولة، رغم كل مرة تضرب الكورة وتيجي في جبينه، عينه، دماغه، لكن كان فرحان لفرحتها وضحكتها، وقد إيه اكتشفت معاه إن لعب التنس ممتع جداً. قاعد قدام البسين عمال يفكر إزاي خرجت ورجعت من غير ما يشوفها. قام وقف وفضل رايح جاي ذهاباً وإياباً ويفتكر كلامها: "روحت لجلسة العلاج الطبيعي، ولا إنت مفكرني طلعت أجري يعني؟ "الأستاذ محي مشغول، عنده قضية مستعجلة، ورجعت لوحدي." لمحه الحارس محمد خارج رايح الحمام.
آمير نادى عليه: محمد، تعال. محمد بخوف: مستر آمير، أنا رايح الحمام. منها لله المثانة، بعافية شوية، بس بطلت أشرب ميه طول النهار. بس ممكن أطلب منك طلب؟ (مسك إيده) أبوس إيدك يا بيه، أوعى تطردني، أرجوك. أمي لسه شابة صغيرة وأبويا داخل المدرسة، ولو طردتني هكون وقعت في مشكلة كبيرة. آمير: محمد، بس كفاية. أنا مش هطردك. محمد: طيب، ليه نادتني؟ آمير: أظن إنت معملتش حاجة غلط. الست دي مدخلتش من البوابة الرئيسية. أكيد.
محمد: إما دخلت منين؟ نطت من فوق السور مثلاً؟ آمير: مش بعيد. محمد شهق: مستر آمير، أنا آسف، بس دي واحدة مشلولة، إزاي تقدر تنط السور؟ لا، مش ممكن. آمير مسك دقنه: طيب، لو مش مشلول؟ محمد: إنت قصدك مدام شيرين؟ آمير: مش هي دي. وإنت لازم تساعدني عشان نكشف الحقيقة. محمد: بس إزاي نقدر نكشف الأمر ده؟ آمير: هقولك، بس نفذ كل اللي هقولك عليه. قاعدة في غرفتها بتتمرن على نط الحبل ملاكمة. قطع عليها اندماجها خبط الباب. سيرين: مين؟؟!!
آمير: أنا. افتحي الباب. سيرين لمّت الأدوات وخبتهم تحت السرير: استنى لحظة واحدة. آمير: مستني. سيرين رجعت خطفت جيبة كبيرة واسعة لبستها فوق البنطلون وبسرعة قعدت على الكرسي وشمرت رجل البنطلون اللي ظاهر من تحت الجيبة، ونشفت عرقها بسرعة. سيرين بصوت عالي: عايز إيه؟؟!! آمير بنرفزة: إيه عايز إيه دي؟ افتحي، فيه أمور عايز أتكلم معاكي فيها. سيرين: خلاص، متشخطش. أنا جايه أهو. وراحت فتحت الباب. سيرين: خير.
آمير بص لها بشك: بتعملي إيه؟؟!! سيرين: كنت في الحمام. عندك إيه؟ آمير حط إيده في جيوبه: الموضوع إن فيه اجتماع كبير في الشركة، حبيت تروحي وتقدمي نفسك. سيرين بتعجب: أقدم نفسي؟ آمير: أيوه. سيرين اتنهدت بحرارة: ده ضروري يعني؟ آمير: طبعاً ضروري، لأنك تعتبري أكبر مساهم فالشركة وتمثلي أخويا فاروق كمان، ولازم الموظفين تتعرف عليكي وتقدملهم الدعم المعنوي. أظن فقدوا رئيسهم. سيرين شاورت له بإيدها على نفسها
وقالت بابتسامة عريضة: أنا أديهم تشجيع ودعم معنوي؟ آمير كتف إيديه قدام صدره وقال ببرود: آه. سيرين رجعت خصلات من شعرها الأشقر ورا ودنها: أنا،، أنا الشخص اللي ياخده منه دعم؟ آمير بص لحالتها: ده راجعلك إنتي، ومن حقك. وبعدين عندك حق، إنتي مش لطيفة في النهاية، ده راجعلك. سيرين: استني يا سيد. آمير لف لها: قولي. سيرين: ممكن ألبس فستان بسرعة وإنت استناني برا. آمير ابتسم بخبث: أوكيه.
شوية وطلعت بعد ما لبست، أخده بالكرسي المتحرك لحد العربية. سيرين: استني، حماده ونوال مش جاين معانا؟ آمير: إزاي ناخد طفل معانا الشغل؟ وأظن نوال هتهتم بيه. سيرين: بس أنا لازم أبلغ نوال. آمير: متقلقيش، أنا بلغت محمد يبلغها. (ومال يشلها) سيرين بضيق من تصرفاته: براحة. آمير: تعالي نركب العربية. سيرين: استنـ... آمير برفض قاطع: لا، مش هستنى. (ومال بجسمه ربط لها الحزام) سيرين خلته ملخوم بيحط الكرسي في شنطة العربية،
وبسرعة كتبت رسالة لنوال: الحقيني، أنا مخطوفة. آمير رجع وقعد جنبها: أظن متحمسة؟ هتروحي الشركة لأول مرة كرئيسة. سيرين بضيق منه: ليه متحمسة؟ أنا ميهمنيش لا الشركة ولا غيرها. آمير ابتسم: ذكية جداً، بس الأيام كفيلة تعرفني عليكي أكتر. وساق بيهم ووقف قدام مبنى ضخم. سيرين: إنت ليه وقفت قدام المستشفى؟ آمير بغموض: انزلي وهتعرفي. يله، الدكتور منتظر. سيرين: إنت بتفكر تعمل إيه؟
آمير لف وميل عليها: أبداً، عايز أثبت إنك مشلولة ولا لأ. وبعد مناهضة ومعافرة معاها، أجبرها تنزل معاه وحطها على الكرسي ومشي بيها بسرعة. سيرين بغيظ: استني إنت! وعمالة تضرب فيه من كل اتجاه وهو مطنش كل ده. الممرضة: مطلوب أي مساعدة؟ آمير: لا، بس هي مجنونة ولاسعة شوية. سيرين بغضب: إنت المجنون! قلت رجعني، أنا مش هروح لدكتور، يا منخولية! آمير: لا، هتروحي. سيرين: اللي بتعمله ده أكبر إهانة في حقي.
آمير: أنا مش بهينك، بس مش واثق فيكي، وهخليكي تحرمي تكدبي وتخدعي الناس. وبعدين، ليه خايفة؟ وهما داخلين، ست داخت قدامهم. آمير وقف، وفي اللحظة دي سيرين طلبت منه يروح يساعد الست، وهنا حصل التبديل بين سيرين وشيرين. آمير بعد ما رفع الست من على الأرض مع الممرضة، رجع لها. شيرين بهدوء: سيد آمير. آمير: إيه؟ خايفة؟ خلاص، هنعرف الحقيقة. الممرضة: مدام شيرين، اتفضلي. آمير: شكراً لحضرتك. شيرين: إنت متأكد من اللي عايز تعمله؟
آمير بنبرة مستفزة: إنتي خايفة صح؟ وبعدين أنا دايماً واثق في الأمور اللي بعملها، وحالاً هيتشال قناع كشف العشيقة المزيفة. ودخل بيها لغرفة الكشف. قعدها على سرير الكشف وهو قعد قصادها على الكرسي المقابل. آمير ابتسم بسخرية شديدة: اتفضل يا دكتور، اتولى الأمر. شيرين بصت له بنظرة قوية. الدكتور: مدام، استرخي من فضلك. آمير رفع حاجبه وسند ظهره للخلف. الدكتور مسك الكاحل: حاولي ترفعي رجلك. شيرين بحزن كبير: مقدرش أعمل كدا.
آمير ابتسم في استخفاف: ممثلة. بعد الفحص اللي استغرق نص ساعة. الممرضة رجعت بالتقرير: نتيجة الكشف. الدكتور: شكراً. (وفتح التقرير وبص لـ آمير) هلخص النتيجة. آمير: هي كويسة جداً، مش كدا؟ الدكتور: فعلاً. آمير بص لها وابتسم بفرحة، وهي عيونها زاغت في كل مكان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!