بعد ما هدي وهاله ناموا، هدي فضلت تصوت بطريقة مخيفة جداً. صحت هاله من النوم مفزوعة، وصحت هدي. أول ما هدي صحيت، اترمت في حضن هاله وفضلت تعيط من غير ما تتكلم أي كلمة. حضنتها بطريقة قوية أوي. هاله استغربت من اللي بيحصل مع هدي. بقالها فترة بتشوف كوابيس ومعظم الوقت بتصوت وهي نايمة. هاله كانت خايفة بس طبعاً ما بينتش ده قدام هدي. المهم فضلت هدي تعيط، وهاله تحسس على راسها وقالت لها: "متخافيش، أنا جنبك يا هدي. انتي مش لوحدك."
هدي لما سمعت كلامها، شدت ايديها عليها أكتر وكأنها هتكسر ضلوعها من كتر خوفها. هاله فضلت حضناها وبتحسس على راسها لحد ما هدي نامت تاني. وهاله فضلت صاحية جنبها لحد الصبح. المهم تاني يوم الصبح، هدي صحيت عادي جداً، ولا كأن حاجة حصلت. وقامت، وخدت دوش، ولبست لبس المدرسة عادي جداً. استغربت هاله جداً من أفعالها وقالت لها: "انتي كويسة يا هدي؟ ردت هدي باستغراب وقالت: "أيوه كويسة، في حاجة ولا إيه؟ قالت هاله:
"لا يا حبيبتي، مفيش حاجة. أنا هدخل أجهزلك سندوتشاتك." ردت هدي وقالت: "لا لا، ادخلي البسي بسرعة عشان متتأخريش على بابا، وإنتي كمان متتأخريش على سي محمد بتاعك." ضحكت هاله وقالت: "طيب، وأكلك؟ قالت هدي: "لا أنا هبقى أجيب أكل من بره، المهم بس ادخلي يلا." قالت هاله: "حاضر." ودخلت فعلاً هاله. لبست وجهزت. وبالمناسبة، لبس هاله كله عبارة عن جلاليب سود و طرحة سود برضو. من ساعة ما جوزها ما مات وهي بتلبس كده.
المهم هاله لبست وخدت تلفونها والمفاتيح ونزلت هي وهدي. وفضلوا يضحكوا ويهزروا لحد ما وصلوا لحد الورشة. وأول ما وصلوا، بصت هاله على القهوة، بس طبعاً القهوة كانت مقفولة. المهم هدي قالت لصالح: "صباح الخير يا بابا." قال: "صباح الخير يا بنتي، عاملة إيه دلوقتي؟ قالت وهي بتبتسم: "الحمد لله، زي الفل." بصت هاله على هدي وبعدين لصالح وقالت: "صباح الخير يا عم صالح، عامل إيه يا راجل يا طيب؟ قالها:
"بخير يا هاله، بس إنتي إيه اللي مصحيكي بدري كده؟ ضحكت هدي وقالت: "أصلها... وقاطعتها هاله وقالت: "رايحة أوصل هدي لحد المدرسة." قال صالح: "ده إيه الحنية دي كلها! ضحكت هاله وقالت: "من يومي يا عم صالح، وأنا حنينة." قالها وهو بيضحك: "آه ما أنا عارف، إنتي هتقوليلي. المهم يلا بينا عشان متتأخريش." وفعلاً مشيوا هما التلاتة لحد المدرسة. ولما وصلوا، طلع صالح فلوس وداها لهدي وقالها: "خدي يا هدي، ده مصروفك يا بنتي." قالت:
"لا يا بابا، أنا معايا فلوس والله." قال: "خدي مني، أنا مليش دعوة باللي معاكي." ضحكت وقالت: "حاضر." وفعلاً خدت الفلوس. وبعد كده دخلت مدرستها. وفضل صالح وهاله واقفين بره لحد ما اطمنوا إنها دخلت. وبعد كده قالت هاله: "عم صالح، أنا عايزة أتكلم معاك في حاجة تخص هدي." قالها: "خير يا هاله." قالت: "أنا خايفة على هدي أوي يا عم صالح." اتكلم وهو مستغرب وقال: "خير يا هاله، مالها هدي؟ في إيه؟ قالت:
"طيب يلا نمشي من هنا وأنا هقولك كل حاجة." وفعلاً بدأوا يتحركوا، وهي حكت وقالت كل اللي حصل لصالح. وهنا شعر صالح بالخوف على هدي وقال: "طيب، مش يمكن يكون طبيعي؟ هي برضه اللي حصل معاها مش شوية." ردت هاله وقالت: "حتى ولو كلامك ده صح، أنا برضه خايفة عليها. والل فكرة بقى، أنا هسيبها لوحديها إزاي يا عم صالح؟ قال: "آه، إنتي المفروض إنك هتمشي انهارده؟ قالت:
"مش عارفة، أنا خايفة أسيبها لوحديها ومش عارفة أعمل إيه. والمشكلة الأكبر إنها لما بتصحي مش بتبقى فاكرة حاجة خالص." قالها: "لأ، هي بتبقى فاكرة، وأكيد عارفة اللي بيحصل معاها، بس هي مش عايزة تتكلم وبتحاول تداري اللي جواها." قالت: "طيب، مش ده غلط؟ قالها: "طيب، هنعمل إيه؟ قالت: "طيب، إيه رأيك نوديها لدكتور نفساني؟ سكت وفكر شوية وبعدين قال: "مش عارفة، أنا خايف ترفض وده يقصر عليها أكتر." قالت: "طيب، هنعمل إيه؟
أنا مش عايزة أسيبها كده." قالها: "أنا هتصرف، ولازم أتكلم معاها." قالت: "طيب يا عمي، أنا هروح على السوق عشان أجيب شوية حاجات للبيت." قالها: "إنتي خلاص هتمشي انهارده؟ قالت: "لأ يا عمي، أنا مش همشي وأسيب هدي لوحدها، مش هعرف أعمل ده أصلاً." قال: "بنت أصول يا هاله والله." قالت: "تربيتك يا عمي. يلا، أنا همشي دلوقتي عشان ألحق أروح شقتي أجيب شوية حاجات قبل ما هدي ترجع عشان لما تروح تلاقيني في البيت." ضحك وقال:
"طيب يا بنتي، معاكي فلوس ولا لأ؟ قالت: "الحمد لله معايا، وبزيادة. والفلوس اللي إنت ادتهالي لسه معايا منها والله." قال: "طيب، وأنا هروح على الورشة. لو احتاجتي حاجة ابقي عرفيني." قالت: "ماشي يا عم صالح، بعد إذنك." وفعلاً هاله سابته وراحت السوق. وهي بتتتسوق، دخلت محل لبس كبير عشان تجيب حاجة لهدي عشان تسعدها بيها. ولما دخلت، بدأت تلف في المحل ولقيت طقم حلو أوي، بنطلون أسود قماش وبلوزة تيجر، بس كان غالي شوية.
المهم خدت الطقم وراحت عند الكاشير، وحاولت تنزل في سعره شوية، بس الراجل رفض وقالها: "هو سعره كده. لو عايزة تنزلي في سعره، ابقي كلمي صاحب المحل." قالت: "طيب، هو فين صاحب المحل؟ قال: "في مكتبه، تعالي معايا." ومشي الراجل قدام هاله، وهي مشيت وراه. وبعد شوية، وقف قدام المكتب وخبط على الباب. وبعدها فتحه ودخل وقال: "في واحدة عايزة تكلمك." قاله: "دخّلها."
المهم الراجل ده طلع ودخلت هاله. وكانت المفاجأة لما دخلت. تخيلوا كان مين اللي قاعد جوه؟ محدش تخيل. مش مهم، أنا هقولكم. كان محمد. أيوه، محمد هو صاحب المحل. هاله لما دخلت، فرحت جداً وحاولت على قد ما تقدر تمسك نفسها. وهو كمان أول ما شافها، قام وقف وكانت الابتسامة من الودن للودن. المهم أول ما شافها قال: "أهلاً وسهلاً بيكي، اتفضلي اقعدي." هاله قعدت وبعدين قالت: "أنا حاسة إني شوفت حضرتك قبل كده."
طبعاً هي قالت كده عشان متبينش إنها عارفة، مع إنها هي مكنتش عارفة تنسى شكله من ساعتها أصلاً. المهم رد وقال: "أنا محمد اللي كان معاه تلفون عم صالح وجابه على المستشفى." قالت هاله: "آه، أيوه صح افتكرت. بس هو حضرتك بتعمل إيه هنا؟ قال: "ده المحل بتاعي." قالت: "ما شاء الله، ربنا يزيدك." قال: "خير، في مشكلة معاكي؟ قالت: "لأ، أنا بس حبيت الطقم ده بس غالي أوي. والراجل اللي على الكاشير قالي روحي اتكلمي مع صاحب المحل بس." قال:
"بسيطة، اتفضلي خدي الطقم وحسابه وصل خلاص." قالت: "لأ طبعاً، لو هتعمل كده، أنا مستحيل أخده من أساسه." قال: "لأ لأ، طيب خلاص هعملك خصم 50%." قالت: "50%؟ مش لدرجة دي يعني. أنا برضه مش عايزة حضرتك تخسر بسببي." قال: "خسارة إيه بس، ده دخولك المحل لوحده مكسب كبير ليا والله." اتكسفت وبصت في الأرض وبعدين قالت: "أنا متشكرة جداً، بس بجد مفيش داعي تخسر فيه." قال: "والله مش هخسر فيه، ده كفاية إن إنتي اللي هتاخديه." قالت:
"ربنا يخليك، بس هو مش ليا." قال: "امال لمين؟ قالت: "لأختي، أو زي أختي كده، وحبيت أجبهالها هدية بسيطة." قال: "يا بختها والله." ضحكت وقالت: "يا بختها ليه؟ قال: "يا بختها عشان عندها أخت بتفكر فيها كده." قالت: "ليه، هو إنت مش عندك حد يفكر فيك كده؟ طبعاً السؤال ده مش لله والوطن هاااا. ما علينا. رد وقال: "لأ، للأسف. أنا عايش مع أمي بس، وهي ست كبيرة." وطبعاً الإجابة دي مقصود بيها حاجة تانية، فاهمين طبعاً. المهم نكمل. قالت:
"آه، ربنا يخليهالك." قال: "يارب، متشكر جداً... آه، أنا آسف، تشربي إيه؟ قالت: "لأ، ده أنا لازم أمشي عشان عندي مشاوير كتيرة." قال: "طيب، إيه خدمة أقدر أقوم بيها؟ أنا تحت أمرك، ومش عزومة والله." قالت: "لأ، كتر خيرك، أنا متشكره أوي، بعد إذنك." قال: "طيب، تحبي أوصلك لأي مكان؟ قالت: "لأ لأ، شكراً، أنا لازم أمشي بقي." قال: "طيب، توصلي بسلامة إن شاء الله." قالت: "الله يسلمك، بعد إذنك."
وفعلاً خرجت من المكتب، وهو خرج وراها لحد الباب. ومشيت هاله من غير ما تدفع الفلوس. ما طبعاً هتفتكر إيه ولا إيه. ما علينا. فضل واقف محمد وباصص عليها وهي ماشية. شوية وبص وراها، وكانت بتفرح لما بتلاقيه واقف بيطمن عليها. المهم بعد ما دخل محمد، الراجل اللي وقف على الكاشير قاله: "يا أستاذ محمد، هي الأستاذة دي دفعت لحضرتك حق الطقم؟ رد وقال: "آه، دفعته."
وبعدين دخل مكتبه تاني. وهاله راحت تكمل اللي كانت بتعمله. وفضلت ماشية تتسوق لحد ما حصل معاها مفاجأة وقابلت .................
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!