الفصل 25 | من 35 فصل

رواية الفتاه المنحوسه الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم سحر حسين

المشاهدات
25
كلمة
2,726
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

طيب بصي يا ستي أنا اسمي محمد سليم، والدي متوفي من زمان، كان عندي 7 سنين. عندي 3 بنات أخواتي وأمي عايشة. من يوم ما أبويا مات وأنا اللي كنت بشتغل وبصرف على أخواتي، والحمد لله جوزتهم وطمنت عليهم. وأنا فضلت قاعد مع أمي، وهي ست كبيرة، بس كده. عايزة تعرفي إيه تاني؟ ردت هالة وقالت: عندك كام سنة؟ قال: 32 سنة، عقبال ما خلصت جوازات أخواتي كان العمر جرى. قالت: العمر كله إن شاء الله. طيب كنت مرتبط قبل كده؟

ضحك محمد وقال: كان في حد في حياتي وخطبتها، بس كانت عايزانا نقعد بعيد عن أمي وقريب من أهلها هي، وطبعًا ده صعب عليا دلوقتي، وللأسف معاملتها كانت وحشة مع أمي. قالت هالة: طيب وأنت قلت لمامتك عني؟ قال: آه طبعًا. قالت بكسوف: طيب قلت لها إيه؟ قال: قلت لها إني بحب واحدة وعايز أتجوزها. قالت: طيب وهي قالت إيه؟ قال: فرحت جدًا وقالت لي: "هاتها عشان أشوفها". قلت لها: "لا، اصبري بس شوية وأنا هاخدك وهخليكي تشوفيها".

قالت: إن شاء الله هشوفها قريب، ومتخافش والله هشيلها على دماغي من فوق ومش هخليها تشتكي مني خالص. قال: عارف. ضحكت وقالت: وعرفتي منين بقى؟ قال: عشان عارف إنك جدعة، ومتأكد إنك مش هتزعليها، وأنا هكون مطمئن على أمي وهي معاكي. قالت: يا سلام! وعرفتي إزاي بقى إني جدعة؟

ضحك وقال: لما واحدة تخدم راجل كبير ومتعرفهوش، وكل القرابة اللي بينهم إنها كانت جارتها، وكمان خلت بالها من واحدة غريبة وعاملتها زي أختها، يبقى مش هتخلي بالها من حماتها إزاي؟ قالت: آه، يعني أنت حبتني عشان كده بس؟ قال: لا والله، أنا استجدعتك جدًا وده زود حبي ليكي، بس والله العظيم أنا حبيتك من أول نظرة. اتكسفت وبصت في الأرض ومعرفتش تتكلم. راح هو اتكلم وقال: هااا، في حاجة تانية عايزة تعرفيها ولا خلاص كده؟

ردت وقالت: لا، أنا خلصت. أنت عايز تسألني على حاجة؟ قال: حابة تتكلمي ولا أسأل أنا؟ قالت: لا، أنا هتكلم وهقولك على كل حاجة.

أنا اسمي هالة عزمي، بنت راجل فلاح. وأنا كنت الكبيرة، وكان عندي 18 سنة وكده بقيت كبيرة، عندنا لازم البنت تتجوز وهي صغيرة. المهم كان في واحد فلاح برضه جارنا، وأبويا كان عايز ياخد يشتري الأرض بتاعته. المهم الراجل رفض وقال لأبويا إنه مش هيبيع أرضه، بس عايز يكون في نسب بينا عشان يعني يزرعوا ويشتغلوا مع بعض والمحصول اللي يطلع يبقى ليهم هما الاتنين. أبويا وافق ساعتها خصوصًا إن الراجل ده كان عنده أراضي كتير بس فقير، وأبويا بالعكس غني بس مش عنده أراضي كتير. المهم أبويا جوزني لابن الراجل ده حتى من غير ما أعرف.

كانت هالة بتتكلم وهي مكسوفة وفي نفس الوقت حزينة، وكان شكل محمد بدأ يتغير، كان في الأول مبتسم بس دلوقتي لأ. المهم هالة كملت وقالت: فجأة دخل عليا أبويا وقال لي: "تعالي يا هالة عشان تروحي مع جوزك". كنت مستغربة، جوزي إزاي وهو مين أصلًا؟

كان أول مرة أشوف فيها جوزي كان يوم فرحي. وبعد ما اتجوزنا بأربع أيام جوزي طلب من أبوه إنه يسافر القاهرة عشان شغل هنا أحسن، وهو مش عايز يشتغل في الأرض بتاعت أبوه. وساعتها أنا مكنتش عايزة أجي هنا، بس أبوه وأبويا غصبوني إني أسافر معاه. وجينا هنا، وساعتها هو اشتغل مع عم صالح، وأنا كنت قاعدة مع مراته لحد ما جوزي مات. ولما فكرت أرجع البلد

تاني أهلي رفضوا وقالوا: "مينفعش ترجعي هنا بعد موت جوزك عشان البلد كلها بتتكلم عني وبتقولي إني كان شكلي وحش على جوزي عشان مات بعد ما اتجوزت بفترة قصيرة". وأنا من ساعتها وأنا عايشة هنا، ومرجعتش ولا مرة البلد تاني، وهما هناك اعتبروني ميتة. بدأت هالة تعيط وهي بتتكلم، وبعدين قالت:

أنا آسفة لو زعلتك، بس كان لازم تعرف كل حاجة عني. أنا حبيتك بجد يا محمد، ويمكن أول مرة أحب فيها، وعشان كده قلت لك كل حاجة. وهستنى ردك، فكر كويس، وحتى لو رفضت أنا هفهمك وهقدر موقفك والله ومش هزعل منك. آه، وأنا دلوقتي عندي 27 سنة. محمد كان باين عليه الصدمة، بس في نفس الوقت متكلمش ولا كلمة. كان باصص عليها وساكت. بس بعد ما هالة خلصت كلامها قام وقف وقال: طيب أنا لازم أمشي عشان اتأخرت، وإن شاء الله هبقى أتصل بيكي بعد إذنك.

وفعلًا قام وسابها ومشي. وأول ما قفل الباب وراه هالة اتفتحت في العياط، وهنا اتأكدت إنه خلاص مشي ومش هيرجع تاني. خرجت هدى من المطبخ على صوت هالة، جريت عليها وقالت: إيه اللي حصل يا هالة؟ فين محمد؟ رفعت هالة عينها وبصت لهدى وقالت: محمد مشي، مشي ومش راجع تاني. وقامت حضنت هدى جامد وفضلت تعيط ومكنتش قادرة تتكلم. خدتها هدى للأوضة عشان ترتاح على السرير. وأول ما قعدت على السرير اتكلمت بهسترية وقالت:

سابني يا هدى، سابني لما عرف إني كنت متجوزة، بس والله كان غصب عني. ردت هدى وقالت: آهدي بس يا حبيبتي، هو هيفكر شوية مع نفسه وهيرجع تاني، متخافيش. محمد بيحبك والله، وأنا شفت ده في عيونه. بس طبيعي هيزعل لما يعرف إن كان في حد تاني في حياتك. اهدي بس. قالت هالة وهي بتعيط: إنتي مشوفتيش شكله كان عامل إزاي يا هدى؟ قالت هدى: طيب إنتي لو كنتي مكانه كنتي هتعملي إيه؟ مش كنتي هتتصدمي وهتحتاجي تفكري كويس يا حبيبتي؟ قالت بهدوء:

يعني هيرجع تاني؟ قالت: هيرجع والله هيرجع، بس اديله فرصة يا هالة، ماشي؟ قالت هالة بعد ما مسحت دموعها: ماشي، أنا هستناه. أنا حبيته يا هدى، دي أول مرة أحب فيها حد، وعمري ما هحب غيره. هستناه. قالت هدى: وهو بيحبك يا هالة، وهيرجع. امسحي دموعك وخلّيكي قوية يا قلبي، ماشي؟ قالت: ماشي يا هدى، ربنا يخليكي ليا يارب.

بدأت هالة تهدي شوية وكان عندها ثقة في حبها وإن محمد هيرجع ومش هيسيبها. بس محمد كان تفكيره مشتت، الموضوع كان صعب عليه. ولما رجع بيته كان قاعد بيفكر طول الوقت في كلام هالة، ومكنش عارف يعمل إيه. هو بيحبها، بس في نفس الوقت كان خايف من رد فعل مامته لما تعرف إن البنت اللي حبها كانت متجوزة قبل كده. راح عند مامته الأوضة بتاعتها، ولما دخل لقاها قاعدة على السرير وكانت بتقرا قرآن. وقف قدامها وقال:

ماما، بعد إذنك، كنت عايز أقولك على حاجة. مامته صدقت وقالت: خير يا حبيبي، اقعد مالك. قعد محمد على السرير وقال: فكرة هالة اللي قلت لك عليها. ابتسمت وقالت: آه طبعًا، ست هالة اللي أكلت عقلك من قبل ما تيجي حتى. ابتسم وقال: أنا كنت قاعد معاها دلوقتي عشان أعرفها وهي تعرفني. ابتسمت وقالت: طيب كويس، على خير يا ابني، ربنا يتمم لك على خير يا حبيبي. بس مالك مش مبسوط ليه؟

قال: أصل بصراحة عرفت حاجة كده ومش عارف أعمل إيه، ولا عارف أفكر بسببها. قالت: خير يا ابني، إيه؟ قال: هالة كانت متجوزة قبل كده. قالت أمه: مطلقة يعني؟ قال: لا، أرملة يا ماما. قالت: عندها أولاد؟ قال: لا، على كلامها جوزها اتوفى بعد جوازهم بفترة قصيرة. قالت: طيب وفين المشكلة؟ استغرب محمد من رد فعل أمه وقال: يعني إنتي معندكيش مشكلة؟ قالت: يا ابني، أنا قدامك أهو، أرملة. معنى كده إني وحشة؟

قال: لا يا ماما، أنا مقولتش إنها وحشة، بس... قالت: طيب لو قدر الله ده حصل مع حد من أخواتك البنات، هتقول نفس كلامك ده لو واحدة فيهم اتجوزت تاني؟ محمد فكر في كلام أمه وسكت. وهي كملت كلامها: طيب هل هتقبل إن جوز أختك التاني ده فكر حتى بنفس طريقتك؟ بس يا ابني، لو البنت دي طيبة وأنت بتحبها، يبقى اتكل على الله ومتفكرش في الماضي، فكر في مستقبلكوا مع بعض. إنت بتحبها ولا لأ؟ قال: بحبها يا ماما، والله بحبها بجد. ضحكت وقالت:

يبقى اتكل على الله يا ابني، ربنا يسعدك وتكون هي العوض ليك وتكون أنت العوض ليها. قال: يعني إنتي معندكيش مشكلة؟ قالت: مادام أنت هتكون سعيد معاها، يبقى معنديش مشكلة معاها. وطى محمد على إيد أمه وباسها وقال لها: ابنك هتجوز يا ست الكل. حطت إيديها على وشه وقالت: وأخيرًا هفرح بيك. قال: هروح أكلمها، لحسن أنا سايبها بتعيط. قالت: حرام عليك، روح طمنها وابقى قول لها إني عايزة أكلمها. قال: بجد هتكلميها؟

قالت: آه طبعًا، مش هتبقى مرات ابني. قال: طيب ثواني. طلع تليفونه واتصل بيها. وأول ما تليفون هالة رن وشافت إن هو اللي على التليفون مسكت التليفون وكانت خايفة ترد. كانت خايفة ليكون رده عليها إن "كل شيء نصيب". وأول ما فتحت قال: ألو. هالة كانت حاطة التليفون على ودنها وكانت خايفة ترد. قام هو اتكلم وقال: هالة. قالت بخوف: نعم. قال: مش عايزة تكلميني ولا إيه؟ قالت: لا، عادي. خير. قال: لها ماما عايزة تكلمك.

هالة خافت أكتر وقالت: إيه؟ مامتك؟ قال: أيوه، خدي، هي معاكي أهي. خدت أمه التليفون وقالت: ألو، أيوه يا بنتي. ردت هالة وقالت: أيوه. قالت: عاملة إيه يا بنتي؟ ردت هالة: الحمد لله بخير. قالت: معلش لو كنا بنتصل في وقت متأخر. رد محمد وقال: مش متأخر أوي يعني، دي الساعة 10 لسه. ضحكت أمه وقالت لهالة: بصي يا بنتي، أنا عايزكِ تعتبريني أمك، ولو محمد عمل لكِ أي حاجة عرفيني بس وأنا هنفخهولك.

ضحكت هالة وأخيرًا، ولما سمعت كلام أمه ارتاحت وفرحت جدًا. المهم ردت وقالت: ربنا يخليكي لينا يا حبيبتي، وإن شاء الله هشوف حضرتك على خير. ردت وقالت: إن شاء الله، يومين ونيجي نقرا الفاتحة، وإن شاء الله تتم الخطوبة على خير يا حبيبتي. اتكسفت هالة وقالت: إن شاء الله. قالت أمه: طيب يا قلبي، خدي محمد معاكي أهو. محمد خد التليفون وخرج من الأوضة بتاعت أمه ودخل الأوضة بتاعته. وهو فرد جسمه على السرير واتكلم في التليفون وقال: ألو.

قالت: ألو. قال: مال صوتك؟ إنتي لسه بتعيطي؟ أول ما قال كده فعلًا هالة عيطت تاني وقالت: أنا مش فاهمة حاجة، يعني إيه؟ ضحك وقال: هو إيه اللي يعني إيه؟ قالت: يعني أنت وافقت عليا؟ قال: يا هالة، أنا بحبك، واللي إنتي قولتيه ده مقلّلش حبي ليكي ولا حتى احترامي ليكي. بس الفكرة كلها كان لازم أعرف رد ماما قبل ما أقولك أي حاجة. أنا عمري ما كنت هسيبك يا هالة. قالت: طيب لو ماما مكنتش وافقت عليا كنت هتعمل إيه؟

قال: كنت هقنعها بيكي، كنت هعمل أي حاجة وكل حاجة عشان تكوني معايا. بس الحمد لله ماما اهتمت إني بحبك وبس، وهي وافقت عليكي. قالت: حرام عليك، أنا كنت بموت. طيب ليه مقلتليش الكلام ده؟ ضحك وقال: أنا آسف، وأوعدك إن مش هخليكي تعيطي تاني أبدًا. قالت: وأنا بوعدك إني مش هعمل أي حاجة تزعلك ولا حتى تزعل ماما مني، والله. قال: أنا عارف يا حبيبتي، والله عارف. إن شاء الله يومين وهنجيب الشبكة. قالت: إن شاء الله يا حبيبي.

فرح محمد وقال: إيه؟ قلتي إيه؟ اتكسفت هالة وقالت: حبيبي، أنت حبيبي الأول والأخير والله.

فرح جدًا من كلامها، وهما الاتنين فرحوا وانبسطوا مع بعض جدًا. المهم قفلوا مع بعض، وبعد كام يوم كانوا بيحضروا للخطوبة. وفعلاً جه محمد ومعه أمه والشبكة، وجه يوم الخطوبة. محمد كان لابس بدلة سودة، وهالة كانت لابسة فستان أحمر وشكلها كان جميل جدًا. المهم اجتمعوا كلهم في الصالة، ومحمد لبسها الشبكة، وكان الكل مبسوط. وعم صالح كان قاعد على الكرسي مبسوط. راحت هدى شغلت أغاني وبدأت ترقص هي وهالة ومحمد مع بعض، وأمه كانت قاعدة تسقف وكانت فرحانة. لكن صالح كان...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...