الفصل 24 | من 35 فصل

رواية الفتاه المنحوسه الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم سحر حسين

المشاهدات
22
كلمة
2,563
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

لما هدي كانت بتقفل الشباك لاحظت إن في خيال حد في آخر الشارع، بس ما اهتمتش وقفتلت الشباك عادي. تعالوا بقى نشوف تاني يوم والمصيبة الجديدة. تاني يوم صحيت هدي بدري على الساعة سبعة كده عشان عندها تسليم شغل. المهم صحت هالة عشان تقولها: "أنا نازلة عشان عندي تسليم شغل وفي حاجة بسيطة ناقصة، هخلصها بسرعة، ماشي؟ ردت هالة: "ماشي يا حبيبتي، ربنا يعينك."

قامت هالة عشان تقفل وراها الباب، بس قبل ما هدي تنزل دخلت عند صالح، لقيته نايم، راحت باست رأسه، وبعدها مشيت. وقبل ما هالة تقفل وراها الباب قالت لهدي: "هدي، أنا عايزة أقولك على حاجة." قالت: "قولي بسرعة، خير؟ قالت: "أنا قررت أجيب محمد هنا ونقعد نتكلم مع بعض، أقوله كل حاجة عني وأعرف كل حاجة عنه." ابتسمت هدي وقالت: "أخيراً هنفرح. المهم، طيب ليه هتجبيه هنا؟ ما تتقابلوا بره؟ قالت هالة:

"لأ طبعاً مش هينفع أسيب عم صالح، وكمان لازم تكوني موجودة." ردت وقالت: "طيب وأنا لازم أكون موجودة ليه؟ أنا مالي؟ قالت: "كده، معلش أنا مش عايزة أبقى معاه لوحدي، ونبي يا هدي بلاش تسبيني لوحدي." استغربت هدي أوي من كلامها وقالت: "ليه يا بنتي؟ هو انتي صغيرة؟ وبعدين انتي كنتي متجوزة قبل كده، يعني المفروض ما تكونيش خايفة كده." قالت: "مش عارفة، حاسة إن في حاجة هتحصل، وفعلاً خايفة. ويمكن موضوع إني كنت متجوزة ده اللي مخوفني."

قالت: "لأ، ما تخافيش، مش حاسة إن محمد ممكن يعترض على حاجة زي كده، وبعدين انتي أصغر منه، وده الأهم على ما أظن." قالت: "مش عارفة بقى، المهم متتأخريش، وعرفيني هتخلصي امتى بالظبط." قالت: "إن شاء الله مش هتأخر، أنا آخري على العصر كده إن شاء الله." قالت: "طيب كويس جداً، يعني أنا هقوله يجي على المغرب كده." قالت هالة: "يبقى تمام أوي كده، وأنا إن شاء الله هجيب طبق حلويات كده ولا فاكهة معايا وأنا جايه إن شاء الله." قالت:

"ماشي يا حبيبتي، يلا عشان متتأخريش، مع السلامة." باساتها هدي ومشيت، وهالة قفلت الباب وراها ودخلت تكمل نومها، وظبطت المنبه على واحدة الظهر كده. المهم نامت.

بس هدي وهي كانت ماشية في الشارع حست بخطوات حد ماشي وراها، فقامت وقفت وبصت وراها وملقتش حد. وهي مهتمتش وكملت ماشي عادي. ولما كانت في نص الطريق برضه حست إن في حاجة غلط، وهنا قررت تمشي براحة وعشان تركز إن اللي ماشي وراها ده خطواته قلت برضه ولا لأ. وفعلاً حست إن هو كمان مشي براحة. راحت باصة وراها مرة واحدة، وكان اللي ماشي وراها كان طارق.

أول ما هدي شافته سكتت وماكنتش عارفة تتكلم ولا تمشي من غير ما تقول حاجة. وقررت تكمل طريقها. لفت وشها وكان طارق لسه هيتكلم لقاها مشيت. المهم وصلت هدي لحد الورشة وكان طارق وراها. فتحت ورشتها وبدأت شغل. ولما طارق اتأكد إنها مش هتتكلم معاه ولا حتى هترمي السلام عليه، مشي. بس الراجل الغامض كان وراهم، وكان معظم الوقت بيراقب الاتنين. تري مين الشخص ده؟ وهو عايز مين فيهم؟ هدي ولا طارق؟

المهم فضلت هدي تشتغل وكانت معظم الوقت بتبص على الطريق بره. المهم الوقت جري لحد ما صحت هالة. قامت وجهزت الأكل لعم صالح ودخلت صحته، وهو كل ونام تاني. وللأسف الشديد صالح بقى في حالة صعبة، مش بيقدر يقوم من على سريره. بعد كده قامت هالة وروقت الشقة، واهتمت بكل حاجة. طبعاً العريس جاي النهارده. بعد ما خلصت كل حاجة، خدت تليفون عمها صالح واتصلت بمحمد، وهي كانت قاعدة على السفرة وكانت متوترة جداً. المهم رد محمد، وأول ما رد قال:

"ألو، أيوه يا عم صالح، عامل إيه؟ قالت هالة: "أنا هالة." سكتت وهو كمان سكت. ثواني كده وهما الاتنين اتكلموا في نفس اللحظة وقالوا: "عامل إيه؟ وهو قال: "انتي عاملة؟ بعد كده ضحكوا هما الاتنين، وهالة سكتت وهو قال: "عاملة إيه؟ قالت: "الحمد لله بخير، انت عامل إيه؟ قال: "الحمد لله بخير. طمنيني عم صالح عامل إيه؟ قالت: "والله لسه زي ما هو." قال: "إن شاء الله هبقى أعدي عليه النهارده لو مش هيبقى فيها إزعاج يعني." ضحكت هالة وقالت:

"لأ طبعاً، تنور في أي وقت." سأل محمد وقال: "بتضحكي على إيه؟ قالت: "بصراحة، أصلي كنت عايزة أقولك تشرفنا النهارده عشان كنت حابة أتكلم معاك." ضحك وقال: "هو عم صالح قالك على طلبي؟ اتكسفت وقالت: "أيوه، وعشان كده حابة أتكلم معاك الأول." قال: "ماشي، بس هنتكلم في إيه؟ أنا عايزك وبحبك ومش فارق معايا أي حاجة تانية." غمضت عيونها وابتسمت وخدت نفسها كده وفضلت ساكتة شوية لحد ما هو قال: "ألو، إيه؟ رحتي فين؟ قالت: "معاك." قال:

"يارب دايماً تكوني معايا." ضحكت وقالت: "شكراً... المهم، بس بعد ما تعرف عني كل حاجة، ابقى قرر. مش يمكن لما تعرفني كويس تغير رأيك؟ ضحك وقال: "لأ، ما تخافيش، ما دام انتي وافقتي عليا يبقى مستحيل أجي أنا وأغير رأيي." قالت: "معلش، برضه لازم نتكلم مع بعض." قال: "ماشي، اللي يريحك. طيب، هاجي امتى إن شاء الله؟ قالت: "بعد المغرب. هتكون هدي خلصت شغلها." قال: "ماشي، إن شاء الله هكون موجود في الوقت بالظبط." قالت:

"ماشي، مع السلامة." قال: "مع السلامة يا حبيبتي." اتصدمت هالة وفضلت حاطة التليفون على ودنها ومتنحة ونسيت تقفل التليفون، وطبعاً هو كمان مقفلش. راح اتكلم محمد وقال: "ألو، ألو." قالت: "أيوه." قال: "مقفلتش ليه؟ قالت: "هقفل أهو. مع السلامة." وراحت قافلة في وشه السكة، وحطت التليفون على السفرة، وبعدها حطت إيديها على خدها من كتر الكسوف، حست نفسها سخنة، وفضلت تتكلم مع نفسها وقالت: "هو إزاي قالي كده؟ هو قال إيه أصلاً؟

وهو بجد بيحبني؟ طيب إزاي ده حصل بسرعة كده؟ هو أنا ليه متلخبطة كده؟ وشمعنى المرة دي مكسوفة كده؟ يمكن عشان أول مرة أحب بجد." المهم قامت هالة وعشان تجهز نفسها. وشوية وجت هدي وكانت مبسوطة جداً، أول مرة تسلم شغل كتير، وطبعاً دخلها مبلغ كبير جداً، وده أول مرة تحصل معاها. وكانت جايبة معاها حاجات كتير، وأول ما دخلت الشقة قالت: "هالة، أنا مبسوطة أوي." قالت: "يارب دايماً يا حبيبتي، بس خير، في إيه؟ قالت:

"أول طلبية أعملها بنفسي من ألف للياء، وأول مبلغ كبير يدخلي. بجد أنا مبسوطة جداً. هو بابا فين عشان أفرحه؟ قالت: "مبروك يا حبيبتي، عم صالح جوه نايم." قالت: "نايم إيه؟ أنا هصحيه." دخلت هدي وفعلاً صحت صالح وطلعت الفلوس وقالت: "شوف يا بابا، ده دي فلوس أول طلبية أعملها. أنا بنتك بقت أحسن وأكبر نجار في الدنيا." فرح صالح وقال: "جدعة يا هدي. احتفظي بالفلوس دي عشان تعملي بيها خطوبة هالة." قالت هدي:

"من عيوني والله يا بابا، لعملهالها أحلى وأحسن خطوبة في الدنيا." ضحك وقال: "بقيتي ناصحة يا هدي، وميخافش عليكي يا بنتي." قالت: "تربيتك يا أحسن أب في الدنيا." قال: "الحمد لله، كده أموت وأنا مطمئن عليكي." قالت بحزن: "إن شاء الله مش هتموت وتفرح بيا وتفرح بعيالي كمان. أمال مين اللي هيجوزني؟ قال: "يااااه، يا مين يعيش يا بنتي، ربنا يسعدك يا حبيبتي." قالت: "طيب، قولي بقى يا سي بابا، أحط الفلوس دي فين؟ قال:

"خليها معاكي يا حبيبتي." قالت: "أخليها معايا ليه يا بابا؟ دي فلوس حضرتك." قال: "يا بنتي، ده حق تعبك. أنا مليش علاقة. اسمعي الكلام وابقي اصرفي انتي على البيت يا هدي، وربنا يقويكي يا حبيبتي." قالت: "ربنا يخليك ليا يا حبيبي." قال: "تسلمي يا بنتي." قالت: "طيب، أسيبك بقى ترتاح وأروح أشوف العروسة بتاعتنا وصلت لفين." قال: "ربنا يتمم لها على خير، وعقبالك يا أم لسان ونص انتي."

ضحكت وباسته في رأسه وخرجت من عنده وراحت عند هالة، لقتها قاعدة بتتكلم مع نفسها قدام مراية التسريحة بتاعتها. أول ما شافتها هالة كده قالت: "يا لهوي، انتي اتجننتي يا هالة يا حبيبتي." قالت هالة: "هدي، ده قالي إنه هو بيحبني، وقالي يا حبيبتي." قالت هدي: "ألعب بجد، والله." قالت: "آه والله يا هدي، وأنا ساعتها وأنا مش عارفة أركز في أي حاجة خالص." ضحكت هدي وقالت: "كل اللي انتي فيه ده من كلمة حبيبتي ولا بحبك؟ ضحكت هالة وقالت:

" هتفرق معاكي يا رخمة انتي." قالت: "آه طبعاً هتفرق. المهم، البيه ده قالي هيشرف امتى؟ قالت: "قال بعد المغرب." بصت هدي على الساعة اللي محطوطة على الحيطة وقالت: "طيب كويس، يعني كمان نص ساعة." اتوترت هالة وقالت: "إيه؟ نص ساعة؟ بجد يا هدي؟ ضحكت هدي وقالت: "يا بنتي مالك؟ اهدي شوية، هتقعي من طولك وربنا." قالت: "مش قادرة يا هدي، مش قادرة." قالت: "المهم، بس أنا جعانة. في أكل ولا عليه العوض؟ قالت هالة: "أنا بصراحة معملتش أكل."

قالت هدي: "كمان؟ يعني مفيش أكل؟ قالت هالة: "بصراحة، أنا عملت بس اتحرق مني." خبطت هدي بإيديها على رأسها وقالت: "منك لله يا بعيدة. طيب وأنا ذنبي إيه في السهوكه بتاعتك دي؟ قالت: "معلش بقى يا هدي، وبعدين بكرة نشوفك انتي هتبقي عاملة إزاي." قالت وهي بتضحك: "مستحيل أبقى زيك. عارفة ليه؟ قالت: "ليه بقى؟ قالت: "عشان مش بعرف أطبخ أصلاً."

وهما بيضحكوا، رن جرس الباب. وفي اللحظة دي الكل اتوتر. المهم راحت هدي تفتح الباب، لقت محمد واقف ومعاه علبة شوكولاتة. المهم قالت هدي: "أهلاً أهلاً بالعريس، منور، اتفضل." دخل محمد وقال: "ده منور بيكي يا أسطى هدي."

دخل وفضل واقف، وبعد ثواني خرجت هالة وكانت لابسة فستان طويل أزرق فاتح وطرحة بيضا. ومحمد لبس قميص أبيض وبنطلون أسود. المهم محمد أول ما شافها بص عليها من فوق لتحت، وفضلوا الاتنين واقفين بصين لبعض حوالي خمسة أو ستة ثواني كده. راحت هدي قالت: "إيه يا عريس؟ هتفضل واقف ولا إيه؟ نزل محمد من السما للأرض الواقع، وقال: "لأ، أنا عايز أطمن على عم صالح بس." قالت هدي: "بابا لسه نايم دلوقتي، للأسف." قال:

"خلاص، خليه براحته. المهم إن هو بقى كويس." قالت: "الحمد لله بخير. المهم، اتفضل اقعد." راح يقعد وفضلت هالة كل ده واقفة مكانها. راحت هدي شدتها من إيديها وقعدتها قصد محمد وقالت: "اقعدي يا عروسة هنا، وأنا هدخل أعمل لكوا عصير." رد محمد وقال: "براحتك يا هدي." قالت: "على أقل من راحتي كمان يا عريس، انت تأمر." وبعد كده سابتهم هدي ودخلت. وبعدين ضحك، وهالة ضحكت. وبعدين بص لهالة وقال: "ما شاء الله، إيه القمر ده؟ قالت وهي مكسوفة:

"شكراً، انت كمان شكلك حلو في الأبيض." قال: "ربنا يخليكي." بصت في الأرض وهي مكسوفة. راح محمد قال: "هااا يا ستي، اسألي." قالت: "أسأل عن إيه؟ قال: "اسألي اللي انتي عايزاه، يعني عايزة تعرفي عني إيه وأنا هقولك." قالت: "طيب، ما تحكي انت من غير ما أسأل يعني." ضحك وقال: "طيب، بصي يا ستي." استنوا بقى الحلقة اللي جايه عشان نعرف محمد هيقول إيه...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...