الفصل 23 | من 35 فصل

رواية الفتاه المنحوسه الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم سحر حسين

المشاهدات
25
كلمة
2,163
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 66%
حجم الخط: 18

فتحت الباب و كان طارق واقف قدامها. هدي أول ما شافته قفلت الباب تاني على طول ودخلت الأوضة وقفلت الباب على نفسها. راح طارق خبط على الباب تاني. راحت هاله عشان تفتح واتفاجأت لما فتحت الباب وشافت طارق. قالت: "طارق باشا خير." قال: "أنا جاي عشان عم صالح، ممكن أشوفه." قالت: "آه، بس هو نايم دلوقتي." قال: "بعد إذنك، أنا لازم أشوفه." قالت: "طيب ثانية واحدة." راحت قفلت الباب ودخلت عشان تشوف صالح وقالت: "عمي."

رد صالح وقال: "أيوه يا هاله، عايزه حاجة يا بنتي." قالت: "ده طارق باشا يا عمي عايز يشوفك." قام نص قومة كده وقالها: "إيه طارق؟ قالت: "أيوه." قال: "فين هدي؟ قالت: "هدي في الأوضة وقافلة على نفسها الباب." قال: "وطارق فين؟ قالت: "بره على باب الشقة." قال: "طيب خليه يدخل وروحي عند هدي خليكي معاها وأوعي تسبيها لوحدها يا هاله يا بنتي." قالت: "حاضر يا عمي." خرجت هاله من عنده وراحت تدخل طارق.

وفعلاً بعد ما دخل عند صالح راحت عند هدي. أول ما شافتها هدي قالت: "هو مشي؟ قالت هاله: "لا لسه، عمي قالي أدخله." قالت: "هو إيه اللي جابه هنا؟ قالت هاله: "حي يزور عم صالح." قالت هدي: "لا والله فيه الخير، بيفهم في الأصول أووي." قالت هاله: "وإنتي مالك وماله يا هدي، إنتي لسه بتفكري فيه؟ قالت هدي وهي غضبانه: "لا طبعاً، إيه اللي إنتي بتقوليه ده، أنا بقيت حتى مش عايزة أشوفه."

قالت هاله: "طيب، على العموم هي كلها عشر دقايق وهيمشي، اصبري شوية." قالت: "أنا هفضل هنا لحد ما يغور من هنا." ضحكت هاله وقالت: "ماشي يا أم لسان طويل، أنا هخرج أعمله حاجة يشربها." قالت: "كمان روحي يا أختي." المهم خرجت هاله وكانت لسه هتدخل الأوضة بتاعة صالح وسمعت صالح بيقول لطارق: "اسمع يا طارق يا ابني، أتمنى تخليك بعيد عن بناتي." قاله طارق: "يا عمي، أنا عمري ما هأذيهم، أنا بس عايز أفضل جانبهم عشان لو احتاجوا حاجة."

قاله: "كتر خيرك يا ابني، بس أنا موجود ولو أنا مت، فا خطيب هاله موجود، مفيش داعي لوجودك جانبهم." قاله: "يا عمي، هو أنا عملت إيه لكل ده، بعد عمري طويل لحضرتك، بس أنا هبقى أقرب ليهم." لسه صالح هيكمل كلامه، دخلت هاله وقالت:

"يا طارق باشا، إحنا مش محتاجين مساعدة من حد وخصوصاً حضرتك، وعايزة أقولك على حاجة، حتى احتاجنا حاجة ومافيش غيرك جانبنا، مستحيل نطلب المساعدة منك، وعلى ما أظن إن كلام عم صالح واضح، خليك بعيد عننا، وبعد إذنك بقى عشان عمي لازم يرتاح." قام طارق وقف وبص على صالح وقاله: "ألف سلامة عليك يا عمي، بعد إذنك." وبعدين خرج من الأوضة وكانت هاله وراه. المهم قفلت الباب، وبعدها نده عليها صالح وقال: "يا هاله."

قالت: "أيوه يا عمي، جايه أهو." راحت عنده وأول ما دخلت قالت: "نعم يا عمي." قال: "هدي فين؟ قالت: "في الأوضة، متخافش عليها، أنا معاها، وبعدين هدي دلوقتي مش هدي الطفلة بتاعت زمان." كانت هدي واقفة على باب الأوضة، دخلت وقعدت جنبه على السرير، وبعدين اتكلمت وقالت: "أيوه، هدي بتاعت دلوقتي مستعدة تاكل أي حد يقرب منها، متخافش عليا يا بابا."

رد وقال: "بنتي كبرت بدري، المهم يا هاله، أنا عايزك تستعجلي إنتي ومحمد على الأقل في الخطوبة يا بنتي." قالت هاله وهي مكسوفة: "طيب، إزاي يا عمي هنعمل كده وأنتم تعبانين، على لما تقوموا بسلامة." رد وقال: "يا بنتي، أنا مش ضامن نفسي، بكرة هبقى معاكوا ولا لأ، على الأقل هموت وأنا مرتاح إن في راجل معاكوا." قالت هدي: "بعد الشر عنك يا بابا، ونبي متقولش كده." رد وقال: "يا بنتي، عايزين نفرح بقى."

قالت هدي: "آه، لو كده معاك حق، وبعدين يا هاله، إنتي أصلاً هتموتي على واد، فمفيش داعي للتأخير." راحت هاله ضربت هدي على كتفها وقالت لها: "إيه اللي إنتي بتقوليه ده، مش بقولك لسانك طول أووي." الكل ضحك واتكلم صالح وقال: "يا بنتي، أنا عارف كل حاجة وبيبين عليكوا، وأنا كنت عارف من أول يوم يا هاله." بعد ما قال كده فضل يكح شوية وهما خافوا عليه.

المهم راحت قالت هدي: "ارتاح يا بابا، وإحنا هنعملك كل اللي إنت عايزه ونفرحك يا حبيبي." ردت هاله: "إن شاء الله هنفرح كلنا يا عمي، المهم بس إن حضرتك ترتاح دلوقتي." المهم خرجوا هما الاتنين من الأوضة وسابوا صالح ينام. وبعد ما خرجوا راحوا يقعدوا على السفرة واتكلمت هدي: "هاله، بجد إحنا لازم نعمل ده في أقرب وقت، للأسف تعب بابا بيزيد، مش بيقول."

قالت هاله: "طيب، وأنا هعمل ده إزاي يا هدي، ومعقولة إني أنا اللي هقوله تعالي عشان نتكلم مع بعض." قالت هدي: "وإيه اللي هيخليه يجي هنا يا ناصحة." قالت هاله: "إمّا هنعمل إيه يا فالحة." قالت: "اتكلموا في التليفون واعرفوا كل حاجة عن بعض، وبعدين يجي بشبكة على طول." قالت هاله بصدمة: "لا يالهوي، أنا أعمل كده، لا مش هعرف يا هدي، إيه اللي إنتي بتقوليه ده، إنتي اتجننتي." قالت: "طيب وليه لأ يا موكوسة."

قالت: "لا، أتكسف أكلمه، إنتي أكيد مجنونة." قالت: "طيب يا عاقلة، قومي جهزي الأكل، أنا عندي شغل كتير لسه." قالت: "آه، إنتي لسه هترجعي الورشة تاني." قالت: "أيوه، أنا عندي حاجات هتتسلم بكره ومافيش وقت للدلع." قالت هاله: "طيب خلاص، روحي إنتي شغلك وأنا هجبلك الأكل لحد عندك." ضحكت هدي وقالت: "هاااااا، وبتقولي هتتكسفي تكلميه، ده إنتي هتتجنني عشان تشوفيه، قومي يا بت أنا جعانة." قالت: "حاضر يا ساتر عليكي."

قامت هاله وحضرت الأكل لهدي وقعدت هدي تاكل لوحدها عشان هاله بتاكل مع صالح. المهم بعد ما خلصت قامت تغسل أيديها ونزلت الورشة تاني وفضلت تشتغل لوقت متأخر. ومحمد كان لسه فاتح القهوة ولما لاحظ إنها لسه شغالة دخل عندها وقال: "إنتي لسه قدامك شغل كتير ولا إيه يا آنسة هدي." ردت وقالت: "لسه قدامي بتاع نص ساعة كده تقريباً." قال: "طيب، أنا قاعد قدام القهوة لحد ما تخلصي." قالت: "طيب، ليه؟ لو إنت عايز تقفل اقفل براحتك."

قال: "لا، هستناكي لما تخلصي عشان أوصلك، إنتي أمانة عندي من عم صالح ولازم آخد بالي منك." ضحكت وقالت: "طيب، متشكرة جداً يا محمد." قال: "العفو، على إيه، ده واجبي." قالت: "آه طبعاً يا خطيب أختي." فرح جداً أول ما قالت كده وقال: "إيه، إنتي قولتي إيه." ضحكت وقالت: "هاله جدعة وبنت حلال، خلي بالك منها وأوعي تزعلها." قال وهو مبتسم وباصص في الأرض: "متخافيش، أنا عمري ما هزعلها، محدش بيزعل حد بيحبه، وأنا والله بحبها."

قالت: "وأنا متأكدة من كده، وهي يومين كده وهتجيبك تتعرف عليك، وإن شاء الله كام يوم كده وهتبقى خطيبها رسمي." قال: "إن شاء الله، طيب أنا هسيبك تخلصي شغلك، ولما تخلصي ابقي عرفيني بس." قالت: "حاضر." خرج محمد من الورشة ورجع على القهوة بتاعته. ويعتبر كانت فاضية لحد ما جه واحد لبس جلابية صعيدي وشكله غريب وجديد على المنطقة. قعد على القهوة وطلب شاي وكان قاعد معظم الوقت بيبص على الورشة وعلى هدي من غير ما حد ياخد باله.

وفضل قاعد لحد ما لقى هدي بتقفل الورشة. راح قايم محاسب على الشاي ومشي لحد آخر الشارع وفضل واقف بعيد. وبعد ما هدي قفلت راحت لمحمد وقالت: "أنا خلصت، وأخيراً." قال: "طيب يلا بينا أوصلك لحد البيت." قالت: "مفيش، تتعب نفسك، أنا هروح لوحدي." قال: "لا، إزاي، إنتي عايزة عم صالح يزعل مني." ضحكت وقالت: "عمك صالح برضوا، ما علينا." قال: "طيب يلا بينا عشان محدش يزعل يا ستي، أنا ميهونش عليا زعل حد." ضحكت وقالت: "طيب، وقهوة."

قال: "الصبي بتاعي هو اللي بيقفل." قالت: "ماشي، يلا بينا." قال: "يلا." وفعلاً مشيوا مع بعض وفضلوا يتكلموا عن هاله لحد ما وصلت البيت. وكان الراجل الصعيدي ماشي وراهم من بعيد لبعيد عشان محدش ياخد باله منه. المهم أول ما وصلوا البيت طلعت هدي وفضل محمد واقف تحت لحد ما يطمن إنها طلعت بخير. وأول ما هاله فتحت لهدي الباب قالت: "احزري مين اللي وصلني لحد هنا." قالت: "مين يا أختي." قالت: "محمد خطيبك." قالت: "إيه."

ومن كتر الفرحة جريت على الأوضة وراحت على الشباك على طول ونسيت إنها بشعرها. وبعد ثواني محمد بص لفوق وشافها بشعرها وكان معجب بيها أكتر وأكتر. وفضل واقف باصص عليها ومبتسم وهي نسيت نفسها خالص. لحد ما جت هدي وقالت: "بتعملي إيه يا مجنونة إنتي، إنتي بشعرك." دخلت هاله بسرعة وقالت: "يا لهوي، أنا نسيت الطرحة." ضحكت هدي وقالت وهي بتقفل الشباك: "إنتي نسيتي نفسك خالص مش بس الطرحة يا هبلة." قالت: "يعني هو شافني بشعري."

قالت هدي: "أكيد." هاله شعرها أسود داكن وبشرتها بيضاء قوي، فشكلها جميل بشعرها. المهم محمد فضل يضحك عليهم. المهم مشي بعد ما الشباك اتقفل. بس الشخص الغامض فضل واقف شوية وكان بيبص على الشباك لحد ما.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...