الفصل 27 | من 35 فصل

رواية الفتاه المنحوسه الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم سحر حسين

المشاهدات
24
كلمة
2,073
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

صحيت هاله بدري وجهزت كل حاجه لهدي، وجهزت هي كمان عشان تروح توديها زي ما كان صالح بيعمل. المهم هدي كمان جهزت وكل حاجه لحد دلوقتي تمام. نزلوا هما الاتنين ولقوا محمد مستنيهم تحت. هاله أول ما شافته قالت: صباح الخير يا محمد. خير، في حاجة ولا إيه؟ قال: صباح الفل. مفيش حاجة. جي معاكي أوصل هدي المدرسة. هدي ردت بسخرية وقالت: يا سلام! ده على أساس إنك جاي عشاني أنا برضه. قال:

والله جاي عشانك، بس في نفس الوقت أشوف حبيبتي، ده مش هيمنع برضه. قالت هدي: قول كده بقى. ماشي يا سيدي. هاله كانت مكسوفة جداً. المهم مشيوا هما التلاتة عادي جداً. وكنت طول الوقت هدي كانت بتبص على سما وحست إن صالح معاها في الوقت ده. وكان في حد ماشي وراهم من أول البيت لحد المدرسة. المهم أول ما وصلوا، هدي سلمت عليهم ودخلت. وهما فضلوا واقفين لحد ما اتأكدوا إنها دخلت بخير، وبعد كده مشيوا.

ومحمد كان بيحاول يمسك إيديها، وهاله كانت مكسوفة جداً. المهم اتكلم محمد وقال: هاله، إحنا هنتجوز إمتى؟ ردت وقالت: معلش يا محمد، إحنا لازم نستنى شوية. ده لسه عم صالح متوفي، على الأقل بعد الأربعين. وبعدين أنا لسه مخلصتش جهازي. قال: بس أنا مش عايز منك حاجة. كفاية عليا شنطة هدومك. قالت: يا سلام! يعني انت هتجهزني؟ قال: والله هجبلك اللي انتي عايزاه. انتي تأمري بس. قالت: ربنا يخليك ليا يا رب. قال:

ويخليكي ليا يا حبيبتي. هاله، هيبقي عندك مانع لو فضلنا مع أمي في نفس البيت؟ ردت هاله وقالت: معنديش مشكلة طبعاً والله. هشيلها على راسي من فوق. بس هي هتوافق إننا نقعد معاها في شقتها؟ ضحك محمد وقال: شقتها؟ وإحنا ليه نقعد في شقتها؟ قالت: أيوه، يعني هنقعد فين؟ قال: في شقتنا إحنا إن شاء الله. أنا عندي شقتي بس في نفس البيت مع ماما. وعشان كده قولت أسألك عندك مانع ولا لأ. ضحكت وقالت:

ربنا يشهد عليا إني هتعامل معاها زي ما تكون أمي بالظبط والله. قال: هي طيبة أوي والله. وهي كمان هتعاملك زي بنتها وأكتر والله. وإن شاء الله لما نخلف كمان هتحبك أكتر وأكتر. ملامح وش هاله اتغيرت شوية، وبعدين قالت: إن شاء الله يا حبيبي. ربنا يقدرني وأسعدك وأسعدها إن شاء الله. قال:

وأنا والله مش هخليكي محتاجة حاجة، ولا حتى هييجي يوم عليكي وهتشتكي مني. يا أحلى حاجة حصلتلي في الدنيا دي. انتي العوض اللي ربنا بعتهولي بعد انتظار سنين كتيرة. ضحكت بكسوف وقالت: إيه الكلام الحلو ده؟ أنا مش قد كلامك ده. قال: والله دي الحقيقة. وبكرة هتتأكدي إن كلامي ده مش مجرد كلام، بالعكس ده الحقيقة. اتكلمت وهي مكسوفة وقالت: إن شاء الله ربنا يجمعنا على خير. رفع إيده للسما وقال: يااارب. اسمع منها ومني يارب.

ضحكت وهو ضحك. وكملوا طريقهم لحد ما وصلت البيت. وقالت: مع السلامة يا محمد. قال: مع السلامة يا قلب محمد. وعملي حساب إني هروح معاكي لما تروحي تجيبيها. قالت: ماشي إن شاء الله. قال: طيب مع السلامة. لو احتجتي حاجة عرفيني، ماشي؟ قالت: حاضر. وبعدين طلعت وهو مشي. المهم نرجع لهدي بقى. طبعاً لما دخلت المدرسة كانت خايفة طبيعي عشان لسه متعرفش أي حد هناك. المهم كملت يومها الدراسي عادي جداً.

ولما خرجت من المدرسة، جت عربية جنبها والباب اتفتح. ونزلوا منها اتنين لابسين جلاليب صعيدي ومتلتمين. واحد منهم طلع من جيب الجلابية منديل قماش وحطه على مناخير هدي. وبعد ثواني كان أغمي عليها. حطوها على طول في العربية ومشوا. وبعد شوية كانت وصلت هاله ومحمد. وفضلوا واقفين بره لحد ما كل البنات طلعوا. محمد حس إن في حاجة غلط وقال: أمال هدي فين؟ كل البنات طلعت. قالت هاله: مش عارفة. طيب ما تيجي ندخل نسأل عليها جوه. قال: تعالي.

وفعلاً دخلوا هما الاتنين. ولما شافوا واحد بتاع الأمن، راحوا عنده وسأله محمد وقال: بعد إذنك لو سمحت، هو لسه في بنات في المدرسة؟ قال الراجل: لأ، مفيش أي بنت جوه. قال: حضرتك متأكد؟ قال الراجل: أيوه، أنا كنت لسه بلف في المدرسة ومفيش أي حد جوه. ولو مش مصدق اتفضل دور بنفسك. لطمت هاله على وشها وقالت: يعني إيه؟ أمال هدي راحت فين؟ قال محمد: استني بس، يمكن خرجت وراحت عند ورشة عم صالح. سكتت هاله شوية وقالت:

يمكن صح. طيب يلا نروح هناك بسرعة يا محمد. قال الراجل: هو في إيه بالظبط؟ قال محمد: أخت المدام اتأخرت شوية وكان المفروض إنها هتستنانا هنا. قال الراجل: طيب ما يمكن روحت هي، أو راحت في أي حتة. على العموم أنا متأكد إن مفيش حد في المدرسة. قال محمد: ماشي. أنا متشكر جداً. خرج محمد وهاله من المدرسة وفضلوا ماشيين في طريق. وكانت هاله مرعوبة، وكان محمد بيحاول يهديها. المهم هاله قالت: أنا خايفة عليها أوي يا محمد. قال:

اهدي بس، وإن شاء الله هنلاقيها. قالت: أنا خايفة تكون عملت في نفسها حاجة. قال: يا شيخة حرام عليكي، متقوليش كده. إن شاء الله مفيش حاجة. قالت: يارب يا محمد، يارب. فضلوا ماشيين لحد ما راحوا عند الورشة، وكانت الورشة مقفولة وماكنش في أي حد هناك. وأول ما راحوا هناك، هاله خافت أكتر وقالت: هدي مش هنا يا محمد. يا ترى راحت فين؟ قال: مش عارف. بس أنا كده بدأت أقلق بجد. ربنا يسترها. طيب انتي اتصلتي بيها؟ قالت:

آه، وتليفونها مقفول. يا محمد، هنعمل إيه؟ أنا خايفة عليها أوي. قال: طيب تعالي نروح المدافن عندنا، يمكن تكون راحت هناك. قالت: يارب نلاقيها يارب. طيب هي قفلة تليفونها ليه يا محمد؟ قال: يمكن فصل شحن وهي مخدتش بالها يا حبيبتي. اهدي شوية. قالت: يارب يكون زي ما انت بتقول كده. المهم مشيوا وراحوا المدافن. وللأسف مكانتش هناك. وأول ما راحوا هناك، انهارت هاله وقعدت في الأرض وفضلت تعيط. وقالت:

هدي ضاعت يا عم صالح. هدي راحت مني. مش كفاية عليا إني خسرتك يا ربي، تقوم تحرمني من أختي. يا ربي انت عارف إني مليش غيرها. رجعها ليا يارب. قال محمد وهو بيوطي وبيحط إيده على كتفها: يا هاله، حرام يا حبيبتي اللي انتي بتقوليه ده. يا ماما، اهدي شوية، وإن شاء الله هترجع. قالت وهي بتعيط: هترجع إمتى بس يا محمد؟ أديك شايف إحنا دورنا عليها في كل مكان ومش موجودة. هدّور عليها فين تاني؟ هي ملهاش حد هنا غيري يا محمد. هدي ضاعت مني.

قال محمد: إحنا لازم نبلغ البوليس يا هاله. للأسف مفيش حل غير كده. قالت هاله: بوليس؟ وراحت بصت على قبر صالح وقالت: سامحني يا عم صالح. أنا مكنتش قد الأمانة اللي انت سايبها معايا. ونبي سامحني. وإن شاء الله هنلاقيها. محمد سند هاله ووقفها وقال: خالي عندك أمل في ربنا، وإن شاء الله مش هنسيبها غير لما ترجع وبقت في وسطنا تاني. قالت: يارب رجعها ليا يارب. المهم فعلاً مشيوا وراحوا القسم. وطبعاً مين اللي كان هناك؟

طارق. وأول ما راحوا هناك، دخلت هاله عنده وقالت: الحق يا طارق باشا، هدي ضاعت. قام طارق من على المكتب وقال: خير يا آنسه هاله؟ هدي مالها؟ قالت: هدي مش موجودة ومش عارفة راحت فين. هدي ضاعت. قال: براحة بس، أنا مش فاهم حاجة. قال محمد: يا طارق باشا، أنا هقول لحضرتك على كل حاجة. بصله طارق وقال: ومين حضرتك؟ قال: أنا خطيب هاله. قال: آه، أهلاً وسهلاً. خير، إيه اللي حصل بالظبط؟

بدأ محمد يحكي كل حاجة. وظهرت على وش طارق تعابير القلق. وبعدها قال: طيب، يمكن راحت في أي حتة بعد المدرسة. قالت هاله: دورنا عليها في كل مكان. أبوس إيدك حاول تعمل حاجة. قال طارق: للأسف أنا مش هعرف أعمل أي حاجة قانونية من غير ما يعدي على اختفائها 24 ساعة. قالت هاله: يعني إيه؟ يعني هنفضل كده؟ ولو حصلها حاجة هتبقى مبسوط؟ ولا ساعتها القانون بتاعك ده هينفعك؟ قال طارق: أنا مقدر اللي انتي فيه، بس أنا... رد محمد وقال:

يعني إحنا مش هينفع نعمل محضر غير بعد 24 ساعة؟ قال طارق: للأسف أيوه. بس من هنا لحد ما الوقت يعدي، هنحاول ندور عليها في كل مكان وفي أي حتة لحد ما الوقت يعدي. وإن شاء الله مش هسكت لحد ما نلاقيها. قال محمد: طيب يا فندم. على العموم إحنا متأسفين على الإزعاج.

قام محمد وخد معاه هاله ومشيوا. ومحمد وصل هاله البيت واتصل بأمه وجابها عشان تقعد مع هاله الفترة دي. وهاله كانت مرعوبة على هدي وكانت منهارة. وأول ما شافت حماتها، اترمت في حضنها وفضلت تعيط. والكل كان قاعد على أعصابه لحد ما هاله قالت...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...