الفصل 6 | من 35 فصل

رواية الفتاه المنحوسه الفصل السادس 6 - بقلم سحر حسين

المشاهدات
22
كلمة
1,638
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

الزنزانة من الداخل كانت بشعة للغاية، وفيها لمبة صغيرة في المنتصف. فتيات ونساء كنّ جالسات على الأرض، وكل حائط من الجدران الأربعة كانت عليه رسومات غريبة لم أرها في حياتي. حرفياً، كل شيء في المكان كان بشعاً جداً جداً، وكنت خائفة جداً من شكل الناس الموجودين. وفجأة، وجدت امرأة كبيرة في السن وقالت لي: "تعالي يا بت انتي هنا." من أولها كده، أسلوبها لم يكن جيداً، لكن كنت أنتظر ماذا؟ المهم قلت لها: "نعم، عايزة إيه؟

قالت وهي تشير بيدها: "تعالي يا بت انتي هنا، هتفضلي واقفة مكانك ولا إيه؟ رددت وأنا على آخري، ما أنا لسه خارجة من خناقة، المهم قلت لها: "يا ستي، أنا مرتاحة هنا، سبيني في حالي." ترد علي وتقول: "هتيجي انتي ولا أقوملك أنا أحسن؟ رددت وأنا خائفة، بس في نفس الوقت مش مبينة ده، طبعاً رديت وقلت: "انتي حرة، عايزة تيجي تعالي، مش عايزة براحتك." فجأة، وجدتها قامت، وكل البنات والستات قاموا معاها. وهنا تأكدت أنني سأُضرب، يعني سأُضرب.

خوفت ورجعت لورا وقلت لهم: "اللي هيقرب لي، هيروح في داهية! لقتهم ضحكوا ضحكة مش حلوة كده، وقالت لي: "يعني هيحصل إيه أكتر من كده يا أختي، ها؟ قلت لها: "انتي متعرفيش أنا مين ولا ممكن أعمل إيه." قالت لي: "اتنيلي، ده انتي شبه الكتكوت المبلول." قلت لها: "أنا محترماكي بس عشان انتي ست كبيرة." وبعدين راحت مقربة أكتر، والحمد لله العسكري فتح الباب وقال: "هدي عبد المجيد." رديت بسرعة كبيرة وقلت: "نعم." قالي:

"تعالي، حاضرة الظابط عايزك." رديت وأنا بتحرك: "طيب، يلا بينا." والحمد لله خرجنا بسلامة. وأول ما الظابط شافني، قالي: "اتفضلي يا أستاذة هدي." روحت رايحة على الكرسي، وقعت. وبعدين قالي: "هو أنا قولتلك اقعدي؟ بصتله وقولتله: "هو مش حضرتك بتقول اتفضلي؟ قالي: "أنا لسه ما كملتش كلامي، وكنت لسه هقولك اتفضلي، قولي إيه اللي حصل." بعد ما قالي كده، اتحرجت جداً. وبعدين قمت وقفت. وبعدين بصلي وضحك وقالي: "اتفضلي تكلمي وأنتي قاعدة."

فرحت ورجعت مكاني تاني، ولا كأن حاجة حصلت. وبدأت أتكلم وأقوله على كل حاجة حصلت معايا. والغريب، إن كل ما أتكلم كان بيضحك، مش عارفة ليه. وبعدين سألته وقلت له: "هو حضرتك بتضحك على إيه؟ ممكن أعرف؟ ضحك وقالي: "أنا آسف، بس اللي بتقوليه ده مش طبيعي." اتكلمت باستغراب وقلت له: "هو إيه اللي مش طبيعي؟ مش فاهمة." قالي:

"من كام يوم كنت جاية في قضية، وكنت هتبقي في شارع. ودلوقتي بقيتي عندك شقتين، وبرضه انتي هنا. الدنيا دي غريبة أوي." رديت وقلت: "بس اللي حضرتك بتقوله ده مش يضحك، بالعكس دي حاجة تحزن." بعد ما قولت كده، هو بطل ضحك وقالي: "أنا آسف، بس أنا مستغرب حظك مش أكتر." رديت وقلت: "منحوسة، هي رأي عمتي. المهم دلوقتي، أنا عايزة أروح وخايفة من الناس دي، أعمل إيه؟ رد وقالي:

"متخافيش، أنا بنفسي هاجي معاكي، وهقول لهم إنها شقتك عشان محدش يقرب لك تاني." فرحت جداً وقلت: "بجد والله؟ راح قام من مكتبه وقالي: "يلا بينا." خرجنا من القسم وركبنا البوكس، وأنا ركبت جنبه. وبصراحة، كنت فرحانة أوي وحسيت إحساس حلو أوي، مش عارفة ليه. المهم، وصلنا البيت. وهو بصراحة وقف ونده على السكان، وكلهم جم. وبعدين قال لهم:

"الأستاذة هدي، بنت الأستاذ عبد المجيد، صاحب الشقة دي، يعني دي شقتها. ومش هسمح لأي حد يقرب منها، وهي مش عايزة تأذي حد ومش بتحب المشاكل، وعايزة تعيش في حالها." لما قال كده، بصتله، وبعدين قربت منه وقلت له بصوت واطي: "أنا عايزهم يعتذروا عن الطريقة اللي تتكلموا بيها معايا وعن اللي حصلي بسببهم." بصلي وضحك ضحكة خفيفة، وبعدين بص لهم وقال: "وأتمنى أن كل واحد فيكم، ووحدة، تعتذر للأستاذة هدي." ردت الست الرخمة دي وقالت:

"دي من سن بناتي، معقولة أعتذر لعيلة صغيرة؟ بصراحة، كنت مضايقة أوي منها هي بالذات. بس هو قال لها: "يعني عشان هي صغيرة، تعملي معاها اللي انتي عملتيه ده، ومش عايزة تعتذري؟ طيب، انتي تعرفي إنها ممكن هي تعمل فيكي محضر وتتحول لقضية، وساعتها هتتحبسي؟ ردت وقالت: "ومين اللي هيشهد معاها؟ ده الكل كان شاهد معايا أنا." رد عليها وقال: "أنا... أنا اللي هشهد معاها. وكفاية إن حضرتك كسرتي كلامي ومش عايزة تبدئي بالخير."

لما اتكلم وقال كده، أنا حبيته. آه، حبيته. هو ده حبيبي، هو ده عوض ربنا ليا في الدنيا. ده زوجي المستقبلي. فضلت أبص عليه، وفعلاً مش شايفة ولا سامعة حد غيره. أول مرة أشوفه أمور أوي كده. هييييح. وبعد شوية، بصلي وقالي: "أستاذة هدي." في الأول، مكنتش سامعة عشان كنت بحلم حلم جميل. بس هو اتكلم تاني وقال: "أستاذة هدي." رديت وقلت: "هااا." ابتسم وقال: "حضرتك قبلتي اعتذارها؟ بصيت على الست وقلت:

"آه، ماشي. أنا مش زعلانة ومش عايزة منكم حاجة غير إنكم تسيبوني أعيش في حالي ومن غير مشاكل، مش أكتر." المهم، تقريباً محدش اهتم بكلامي أوي، وكلهم مشيوا. وفضلت أنا والقمر ده بس، قصدي الظابط. وبعدين بصلي وقالي: "اتفضلي ادخلي وارتاحي شوية، شكلك تعبتي." قولت له: "تمام، ماشي. أنا بشكر حضرتك أوي، وأسفة لو تعبت حضرتك معايا لحد هنا." ابتسم وقالي: "ولا يهمك، ده شغلي. أنا معملتش حاجة. ولو احتجتي أي حاجة في أي وقت، أنا تحت أمرك."

أول مرة حد يكلمني باحترام أوي كده. أنا حبيته خلاص. المهم، قلت له: "طيب، ممكن نمرت حضرتك عشان أتصل بيك لو حصل معايا حاجة؟ ضحك وقالي: "تمام." خرجت التليفون عشان يكتب نمرته، وأنا ببص عليه، قالي: "أتمنى متحصلش معاكي أي حاجة تانية." ضحكت وقلت في سري: "أنا أتمنى يحصل معايا حاجات كتيرة عشان تفضل تدافع عني كده." وبعدين بصلي وقالي: "أنا لازم أمشي عشان عندي شغل كتير، بعد إذنك." قلت له: "تمام، اتفضل، وأسفة لو عطلتك عن شغلك."

رد وقال: "حمايتك هي كمان من شغلي." يالهووي يا ناس على جمال كلامه. بجد، هو في حد كده. وبعدين قالي وهو ماشي: "خالي بالك على نفسك، مع السلامة." أنا بقى هنا، قلبي بقي بيرقص من الفرحة. هو نزل ومشي، وأنا فضلت أبص عليه. وأول ما خرج من العمارة، فتحت باب الشقة ودخلت جري على البلكونة عشان أشوفه هو ماشي. وفضلت أبص عليه لحد ما خرج من الشارع. كان نفسي أفضل أبص عليه طول الوقت. كنت فرحانة أوي.

لما خرجت من البلكونة، روحت قعدت على كنبة وبفكر في كل كلمة قالها. وغمضت عيني عشان أتخيله وهو واقف جنبي، ولا لما كان بيسوق العربية. يا خرابي على الجمال. أنا مستحيل أسيبه. المهم، دخلت الأوضة عشان أغير هدومي وألبس بيجامة النوم وأنام. وأنا نمت، حلمت حلم جميل أوي، بس للأسف صحيت على كابوس. إن شاء الله المرة الجاية هبقى أحكي لكم الحلم، وتعيشوا معايا الكابوس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...