الفصل 19 | من 35 فصل

رواية الفتاه المنحوسه الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سحر حسين

المشاهدات
25
كلمة
2,044
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

الكل واقف بره وسمعوا صوت جهاز القلب بيصفر. هل في كلمة ممكن تحيي حد؟ هل ممكن بعد القلب ما يقف يرجع يدق تاني؟ طيب هل ممكن حد يكون كاره الدنيا ويرجع يحبها تاني من كلمة واحدة؟ طيب هل ممكن تسعد شخص بكلمة وتحزنه بكلمة، لا وكمان تخونه بكلمة؟ هل ممكن تتمسك بالحياة بمجرد ما تسمع كلمة؟ هل لو حسيت إن في حد بيحبك وعايزك معاه في الدنيا وفارق معاه وجودك، هل ده كله يحيي شخص بيتمنى الموت؟

كل الأسئلة إجابتها "أيوه". الكلمة بتفرق في حياة شخص، الكلمة بتدمر قلبك أو تحيي قلبك مرة تانية، وده اللي حصل مع هدى. هدى كانت كارهة الحياة ومكنتش عايزة ترجع لحد مش حابب وجودها في الدنيا. هدى كانت متأكدة إن وجودها مش فارق، كانت متأكدة إن مفيش حد هيزعل عليها لو مشيت وراحت. بس لما

سمعت أبوها صالح بيقولها: "أنا مش هعرف أعيش من غيرك وبحبك"، مكنتش مصدقة. ودخلت في صراع كبير بين القلب والعقل. العقل كان مصدق إن لسه في حد بيحبها وعايزها، إنما القلب كان مجروح ومكنش عنده استعداد يرجع مرة تانية. بس في الآخر العقل اللي كسب الصراع والقلب رجع للحياة مرة تانية. بعد ما دخل الدكتور عند هدى، حاول أكتر من مرة هو والممرضين. وبعد محاولات كتير رجع قلب هدى يدق مرة تانية وكل شيء رجع طبيعي. ولما

اتأكد الدكتور خرج وقال: الحمدلله القلب اشتغل وكل حاجة رجعت طبيعي. الكل حمد ربه وقال صالح: طيب فاقت؟ الدكتور: لأ، بس إن شاء الله هتفوق قريب. اتكلم طارق وقال: إزاي يا دكتور؟ قاله: لسه متماسكة بالدنيا. قالت هالة: أنا عارفة إنها مش هتمشي بسهولة كده. قال صالح: أكيد دي بنتي ومستحيل بنتي تستسلم كده. طلعت الممرضة وقالت: يا دكتور هدى فاقت.

رجع الدكتور لعندها تاني وكشف عليها، وكل الواقف بره قرب من الباب عشان يبصوا عليها. وأول ما طارق شافها وتأكد إنها فاقت وهو لاحظ إنها بصت على الباب، راح لف وشه ورجع لورا ومشي من المستشفى. وأول ما ركب عربيته، خد نفسه وفضل يعيط. وفي نفس الوقت كانت بتترسم ابتسامة على وشه وفضل يحمد ربنا إنها فاقت. وبعد دقائق مشي بعربيته وروح بيته.

ولما هدى فاقت، دخلوها أوضة خاصة. وأول ما فتحت عينيها، كانت بتدور عليها في اللي كانوا واقفين جانبيها. ولما ملقتوش، ابتسمت وتأكدت إنه خلاص خلص من حياتها. قرب منها صالح وقالها: حرام عليكي الرعب اللي إحنا كنا فيه بسببك ده. ضحكت هدى وقالت: بابا حبيبي، أنا رجعت عشان خاطرك يا حبيبي. قالها: إنتي لسه بدري عليكي يا حبيبتي، مفروض إني أمشي أنا الأول. اتكلمت هالة وقالت:

لأ ونبي كفاية عليا اللي هدى عملته فيا. طيب والله يا بنتي ربنا وحده يعلم أنا حبيتك قد إيه، مع إني لسه عارفاكي، بس والله خوفت عليكي جداً. هدى بصت لهالة وابتسمت وقالت: حبيبتي ربنا يخليكي ليا. ضحكت وقالت: ويخليكي ليا انتي يا قمر.

راحت هدى وبصت على الباب وكأنها كانت مستنية طارق يفتح الباب ويدخل في أي لحظة. ومرة واحدة الباب اتفتح فعلاً، بس مكنش طارق. كان الدكتور. وأول ما دخل الدكتور، غمضت هدى عينيها. وطبعاً هالة شافتتها، راحت حاطة إيديها على كتف هدى. راح الدكتور اتكلم وقال: عاملة إيه دلوقتي يا هدى؟ ردت وقالت: كويسة، بس عايزة أنام. قالها: ده طبيعي، المهم مفيش أي وجع في جسمك؟ قالت: أنا صداعة قوي وحاسة إن في وجع بسيط في قلبي. قالها:

لأ بسيطة إن شاء الله، إنتي يعتبر رجعتي من الموت يا بنتي. قالت: أنا فعلاً قولت دي نهايتي، بس طلعت لسه في نفس. قالها: لسه في وقت في عمرك يا بنتي. المهم اتكلم صالح وقال: طيب هي هتخرج إمتى يا دكتور؟ قاله: لأ لسه هتستني معانا يومين كمان عشان بس نطمن إن مفيش مضاعفات بعد اللي حصل معاها. قاله: ماشي، بس بعد إذنك حضرتك ممكن حد يبات معاها؟ قاله: تمام ماشي، بس مسموح بمرافق واحد بس. قالت هالة: أنا هبات معاها يا عم صالح، ونبي.

قاله: ماشي، وأنا إن شاء الله أول ما صبح يطلع هاجي أطمن عليكي يا بنتي. وإنتي يا هالة لو حصل حاجة ابقي كلميني على طول. قالت: حاضر يا عمي. راح صالح وباس راس هدى وقالها: حمد الله على السلامة يا بنتي. مش عايزين حاجة أجيبها معايا الصبح؟ قالت هدى: عايزة سلامتك يا بابا. قالت هالة: خلي بالك من نفسك يا عم صالح، ونبي. إحنا مش ناقصين. ضحكوا وقال صالح: لأ متخافيش، مدام بنتي رجعت أنا هبقى زي الفل. يلا سلام عليكم. وسابهم ومشي. وبعد

شوية سألت هدى هالة وقالت: هو مين اللي جابني المستشفى يا هالة؟ ضحكت وقالت: طارق باشا. ابتسمت هدى وقالت: طيب إنتي بتضحكي على إيه؟ قالت لها: لأ مفيش. إنما قوليلي إنتي بتدوري على مين من ساعة ما فقتي؟ قالت: مش بدور على حد. وبعدين سكتت شوية ورجعت وقالت: هو طارق مشي على طول؟ قالت: لأ يا ستي، فضل لحد ما اطمن عليكي وبعدين مشي لما عرف إنك بقيتي كويسة. وعشان متسأليش حاجة تانية، كان هيموت من خوفه عليكي. ضحكت وقالت:

آه، ما أنا زي أخته. ضحكت هالة وقالت: طيب وإيه يعني أخته؟ أخته هو حد يكره إن يكون في حد بيحبه و بيهتم بيه حتى لو زي أخته يا هبلة؟ أوعي تخسري حد كان بيحبك وبيفرق معاه وجودك. قالت: هالة إنتي متعرفيش حاجة. طارق مكنش بيحبني قد ما كان بيشفق عليا وعلى ظروفي. وخطيبته هي اللي قالت كده وكان قدامه وهو مقدرش حتى يعترض على كلامها. اتكلمت هالة باستغراب وقالت: إيه ده؟ هو طارق باشا خاطب؟ قالت هدى وهي بتتنهد: آه، جميلة. اسمها جميلة.

قالت هالة: يانهار! أمال كان بيعمل إيه جنبك يا بت؟ ضحكت وقالت: مش بقولك أخته. قالت: أخته... أخته في عينه بلا نيلة. ضحكت هدى جداً وقالت: أمال فين كلامك اللي في الأول؟ هو حد يطول إن حد يحبه زي أخته؟ مش ده كلامك برضوا؟ قالت هالة: امسحي كل الكلام اللي قولته، وإنتي يا بت انسيه خالص. فاهمة؟ بلا طارق بلا زفت. ضحكت هدى وقالت: متخافيش كده، ولا كده مينفعش. يبقى في طارق تاني. خلاص خلصت. قالت هالة:

أحسن برضو. ويلا نامي شوية عشان الصداع اللي عندك ده يروح. وفعلاً غمضت هدى عينيها وبدأت تنام، وهالة فضلت قاعدة على كرسي جنبها لحد ما هدى راحت في النوم. بس الفكرة بقى إن طارق معرفش ينام ولا حتى ثانية واحدة. تعالوا بقى لما أقولكم مين هو طارق وكل حاجة عنه.

طارق شاب من عيلة فقيرة. أبوه وأمه وأخته ماتوا في حادثة. أيوه بالظبط كده. وعشان كده هو أكتر واحد حاسس بهدى وشايف فيها أخته اللي اتحرم منها. المهم طارق دخل كلية الشرطة عشان ده كان حلم والده. وجميلة دي بنت اللواء بتاعه، وهو خطبها مصلحة من الآخر عشان عايز يبقى له ظهر في الدنيا يعني. لا بيحبها ولا نيلة. وطارق لسه قاعد في شقة. أيوه، وهي شقة بسيطة، 3 أوض وعفشها قديم، بس طبعاً مش هي دي اللي هيتجوز فيها. المهم طارق بعد ما سمع

كلام صالح وعرف إن هدى كانت بتحبه، فضل يفكر في كلامه طول الليل. وهو كان بيحاول ينام، بس طبعاً معرفش. هو كمان كان نفسه يحب ويتحب ومش عارف يحب جميلة. المهم فضل طارق كده لحد الصبح. وأول ما طلع النهار وقبل ما يروح شغله، راح المستشفى وراح عند الأوضة بتاعت هدى. وأول ما فتح الباب، لقي هدى نايمة على السرير وهالة نايمة على الكرسي. قرب

من عند هدى وقال بصوت واطي: "آسف إني مش هعرف أعمل حاجة عشانك ولا حتى هعرف أكون جنبك. شكلي مكتوب عليا إني أشوفك من بعيد يا هدى." هدى فتحت عينيها وقالت: أنا مش عايزة منك حاجة تعملها يا طارق، ولا حتى عايزك تقرب مني لمجرد إنك شفقان عليا. اتكلم وقال: آسف إني صحيتك، بس كنت عايز أطمن عليكي. قالت: اطمن، أنا كويسة. شكراً على سؤالك. قال: العفو. أنا لازم أمشي عشان عندي شغل. قالت: اتفضل يا طارق، ربنا معاك. قال: مش عايزة حاجة؟

قالت: لأ، كفاية عليا سؤالك. وخرج طارق. وأول ما خرج طارق، صحت هالة وقالت: جدعة يا بت! بس إنتي مقولتيش فيه عشان ميفكرش يرجع تاني. قالت: يا هالة أنا اللي غلطانة. أنا اللي عيشت نفسي في وهم كبير، بس خلاص أنا فوقت. وبكرة هتشوفي هدى دي هتبقى إيه. قالت: الحمدلله إنك فوقتي. بس هتبقى إيه يعني يا موكوسة؟ قالت: هعيش عشان نفسي وبس، وهخليكي إنتي وبابا صالح تفتخروا بيا. وبكرة تقولي هدى. قالت: قالت؟

طيب يا أختي، لما نشوف. المهم هو عم صالح اتأخر ليه كل ده؟ قالت هدى: مش عارفة. رني عليه. مسكت هالة التليفون ورنت عليه، وكانت الصدمة لما رنت عليه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...