الفصل 18 | من 35 فصل

رواية الفتاه المنحوسه الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سحر حسين

المشاهدات
23
كلمة
2,251
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 51%
حجم الخط: 18

أصعب تعب هو التعب النفسي، أصعب بكتير من التعب الجسدي، وخصوصًا لما يكون بسبب حد مهم في حياتك، أو كنت فاكره كده، وهو للأسف الشديد مش حاطك في نفس المكانة اللي أنت حاطه فيها، وده مش بس بيتعب، ده بيتحول لخيبة أمل كبيرة جدًا. أول ما الموضوع بيوصل لكده، مش بيكون فيه علاج ولا حتى فيه حياة، وده اللي حصل مع هدية.

هدي للأسف كانت مستنية حاجة معينة من طارق، كانت نفسها يحطها في نفس المكانة اللي هو محطوط فيها عندها. آه، طارق مش حاططها في مكانة وحشة، بس مش هو ده اللي هي كانت تتمناه. للأسف هي عيشت نفسها في وهم كبير جدًا، وهو وهم الحب، وده أصعب حاجة ممكن تحط نفسك وقلبك فيها. وطبعًا مع مصاعب الحياة والحرمان من السعادة، كان طارق بالنسبة ليها هو كان كل ده، كان الأمان والسعادة والفرحة المنتظرة.

بس للأسف بكلمة واحدة بتدمر كل الأحلام، وبنرجع للواقع المؤلم مرة تانية. وبعد كل ده طبعًا هدي مقدرتش تستحمل اللي حصل معاها، كان طبيعي نكمل ونشوف هدي وصلت لحد فين. طارق سايق بسرعة لحد ما ............... وصل للمستشفى. نزل بسرعة وفتح باب العربية وشال هدي بين إيده وجري بيها لجوه. حطها على السرير المتحرك ونده على الدكتور وقال له: "لو سمحت ممكن حد يشوفها." جه دكتور وقال: "خير مالها؟ إيه اللي حصل؟

اتكلمت هالة وقالت: "مش عارفة، هي أغمى عليها مرة واحدة." اتكلم الدكتور وهو بيكشف عليها وقال: "عندها أي مرض؟ رد صالح وقال: "لأ يا دكتور، هي عملت حادثة بسيطة من كام يوم." بعد كده بطل الدكتور يكشف ونده على الممرضة وقال لها: "الحالة دي تدخل الرعاية دلوقتي حالا." أول ما دكتور قال كده الكل خاف، وأول واحدة اتكلمت هالة وقالت بصدمة: "إيه رعاية؟ ليه؟ هي فيها إيه يا دكتور؟

الدكتور قال: "ادعوا إنها تقوم بسلامة ويكون الموضوع بسيط." اتكلم طارق وقال: "إيه ده بالظبط يا دكتور؟ ممكن نفهم؟ اتكلم الدكتور وقال: "نبضها ضعيف جدًا وبيعتبر مفيش نبض، وضربات القلب ضعيفة جدًا، ولازم تدخل الرعاية، وبعد كده هنشوف إيه الموضوع بالظبط." دخلت هدي الرعاية والكل كان واقف بره، وهي كانت نايمة على السرير وكانت محطوطة على أجهزة كتير، وللأسف لا حول ولا قوة ليها، كانت شبه ميتة.

المهم اتكلم صالح وقال: "قوليلي يا هالة إيه اللي حصل معاها بالظبط؟ بدأت هالة تتكلم وحكت كل اللي حصل، وكمان قالت: "من يوم ما جيت وأنا بلاحظ إنها بتعيط وهي نايمة كتير وبتكون خايفة." وبعد ما هالة خلصت كلامها، بص صالح لطارق وقال له: "تعالى يا طارق عايزك في موضوع." خد طارق ومشي بعيد عن هالة وقال له: "طارق معلش أنا آسف إني هطلب منك حاجة زي كده، بس ممكن تفضل بعيد عن هدي؟ استغرب طارق جدًا طلب صالح وقال له: "ليه يا عمي؟

أنا عملت إيه؟ رد صالح وقال له: "يا ابني أنت معملتش حاجة، بس وجودك جنب هدي بيتعبها." استغرب جدًا وقال: "يعني يا عمي هدي كده بسببي أنا؟ طيب ممكن تفهمني إيه اللي بيحصل؟ أنا كنت جاي لك الورشة عشان أفهم هدي مالها." بصله صالح وسكت شوية وبعدين قاله: "أنا عارف إن من حقك تفهم، بس... قطعه طارق وقال له: "مفيش بس يا عمي، أنا من حقي أفهم أنا عملت إيه لو سمحت." قاله: "طيب تعالي نقعد وأنا هقولك على كل حاجة."

نزلوا يقعدوا في كافتيريا المستشفى وسابوا هالة معاها فوق. المهم أول ما نزلوا قال صالح: "أنا عايز أسألك سؤال يا طارق." قاله: "اتفضل يا عمي، اسأل براحتك." قاله: "انت شايف هدي إزاي؟ قال لهم: "مش فاهم يا عمي قصدك إيه." قاله: "لأ حاول تفهمني أنا قصدي، أنت بتعتبر هدي إيه؟ قاله: "أنا بعتبرها أختي، ربنا يعلم أنا بحبها وبعزها زي أختي بالظبط." قاله: "وهي دي المشكلة يا ابني." قاله: "المشكلة إني بعزها زي أختي؟

قاله: "هي لما هي مش بتعملك زي أخوها ومش عارفة تعتبرك كده، وأنت مش عارف تشوفها غير كده، تبقى مشكلة. لأ دي تبقى مصيبة كمان." رجع طارق ظهره لورا وربع إيده وقال له: "انت تقصد أن هدي... قاطعه صالح وقال له: "هدي بتحبك يا ابني، وطبعًا مش زي أخوها، وللأسف كانت راسم أحلام كتير وعايشة في وهم كبير بسبب حبها ليك. وكلمة انتي اختي بتقتلها، وكانت أكبر صدمة في حياتها لما عرفت إنك خاطب." مسك طارق إيده وفضل يلعب

في الدبلة بتاعته وقال له: "طيب وهي ليه متكلمتش كل ده؟ قاله: "يا ابني هدي أكتر بنت شوفتها عندها عزة نفس، وأنت كنت متخيل إيه؟ أنت بتقولها انتي اختي وعايزها تقولك هي شايفاك إزاي." سكت وحط إيده على رأسه وقال له: "طيب وأنا إيه اللي مطلوب مني أعمله يا عمي؟ قاله: "لو بتحبها حتى لو زي أختك، ابعد عنها عشان هي تتعود على عدم وجودك في حياتها." قاله: "لأ يا عمي مش قادر." قاله باستغراب: "يعني إيه مش قادر يا ابني؟ فهمني."

قال لهم: "مش عارف." قاله: "يعني إيه مش عارف؟ أنت مش عارف تحدد مشاعرك ليه؟ قال له: "حاول إنك تفهمني يا عمي، أنا بحبها زي أختي ومش عارف أشوفها غير كده، بس في نفس الوقت مش قادر أبعد ولا حتى عارف أبطل تفكير فيها." ضحك صالح وقال له: "انت متأكد من إنك بتحبها زي أختك يا طارق؟ سكت طارق وغمض عينه وقال: "والله ما أنا عارف، أنا حاسس إني متلخبط ومش عارف أفكر في أي حاجة."

قاله: "بس يا ابني أنت لازم تاخد وقتك في التفكير وقرر أنت عايز إيه بالظبط، بس لازم تعمل ده بعيد عن هدي، على الأقل لحد ما تفهم مشاعرك، فاهمني؟ قاله: "طيب وأنا أطمن عليها إزاي؟ قاله: "أنا هطمنك أول بأول، بس عشان هدي تعرف تعيش وأنت كمان تعرف ترتب تفكيرك، لازم تبعدوا عن بعض." قاله: "حاضر يا عمي، بس ده مش هيحصل غير لما هدي تفوق، وأنا أوعدك بعد كده مش هخليها تشوف وشي تاني، على الأقل لحد ما أحدد موقفي من ناحيتها."

قاله: "ماشي يا طارق، بس خلي في دماغك أنا مش هقبل أي حاجة تتعب هدي، حتى لو كنت أنت يا طارق أي حاجة أو حد هيكون السبب في تعبها، هبعده عنها بقدر الإمكان، فاهمني؟ قاله: "فاهم يا عمي، وأنا عايز تثق فيا، أنا عمري ما هعمل حاجة تأذيها." قاله: "أتمنى إن ده اللي يحصل." المهم بعد ما طلعوا فوق عشان يطمنوا على هدي، وصالح سأل هالة: "إيه لسه ما فقتش؟ قالت: "لأ يا عم صالح، أنا خايفة عليها أوي." قاله: "ربنا يسترها يا بنتي."

جه الدكتور وقال لهم: "وجودكم هنا ملوش داعي." اتكلمت هالة وقالت: "أنا مستحيل أسيبها، حتى لو هستنى في الشارع." اتكلم صالح وقال: "يا دكتور طمني على بنتي." الدكتور قاله: "والحمد لله، كل حاجة رجعت طبيعي." الكل فرح وقالوا: "الحمد لله." قال الدكتور: "بس في مشكلة تانية." قالوا: "وخير يا دكتور." الدكتور قاله: "هي لسه ما فقتش." اتكلم طارق وقال: "أيوه، وده معناه إيه يا دكتور؟ قاله: "هو فيه احتمالين...

الأول إنها لا قدر الله تكون دخلت في غيبوبة." قالت هالة: "لا قدر الله لأ يا دكتور، ونبي متقولش كده." وبدأت هالة تعيط. راح اتكلم طارق وقال: "طيب يا دكتور، وهي الاحتمال التاني؟ اتكلم الدكتور وقال: "إنها هي اللي رافضة تفوق." اتكلم صالح وقال: "يعني إيه يا دكتور؟ أنا مش فاهم، براحة علينا وفهمنا براحة." قال لهم: "يعني ممكن تكون بنتكم رافضة الحياة ومش عايزة ترجع تاني، وده طبعًا بيعمل انعكاس كبير جدًا على المخ."

اتكلمت هالة وقالت: "أنا مش فاهمة." دكتور قال: "يعني بنتكم مواصلة إشارة كبيرة للمخ إنها رافضة الحياة ومش عايزها، وللأسف الشديد إن المخ استجاب معاها جدًا، وعشان كده هي لسه ما فقتش." اتكلم طارق وقال: "طيب والوضع ده ممكن يفضل لحد إمتى؟ قاله: "والله ده برضه بينطبق عليها هي." اتكلم صالح وقال: "يعني إيه؟

قاله: "يعني ممكن تفضل يوم، اتنين، وشهر، اتنين، أو حتى سنة، مش عارف. هي جسديًا كويسة جدًا، بس للأسف الشديد اللي معاها ده نفسي، وأنا مش بإيدي أي حاجة أعملها دلوقتي، لازم نستنى لما تفوق، وساعتها بس هنحدد إيه الوضع معاها بالظبط." اتكلم طارق وقال: "إحنا ممكن نشوفها يا دكتور؟ قاله: "طبعًا، بس مش كتير ومش مع بعض، كل واحد يدخل دقيقتين بس." قاله: "طيب أنا عايز أدخلها بعد إذنكم." أول ما تقدم خطوة،

مسكه صالح من إيده وقال له: "لأ يا ابني بلاش أنت تدخل، ممكن لو سمعت صوتك ترفض إنها ترجع تاني." غمض طارق عينه وراح رجع لمكانه تاني. واتكلم صالح وقال: "أنا أبوها يا دكتور، ممكن أدخل." قاله: "ماشي، بس زي ما قولت دقيقتين بس." قاله: "حاضر." راح الدكتور نده على الممرضة وقال لها: "خليه يلبس لبس الوقاية الأول." قالت الممرضة: "حاضر، اتفضل معايا."

بعد كده دخل صالح عند هدي. واستأذن الدكتور من طارق وهالة ومشوا. راحت هالة تقعد على كرسي، وطارق راح وقف على جنب وسند ظهره على الحيطة ورفع رأسه لفوق وغمض عينه، وكان بيفكر في كلمة واحدة بس "هي بتحبك". المهم لما دخل صالح وشافه بالمنظر ده، مقدرش يمسك نفسه أكتر من كده ونهار في عياط. وبعدين قرب منها. هنا قالت الممرضة: "حاول تتمالك أعصابك عشان هي هتكون حاسة بيك." لما عرف إنها هتكون حاسة بوجوده،

مسح دموعه وقال: "هدي بنتي وحشتيني يا بنتي، يلا فوق عشان نقعد نتكلم مع بعض، عايز أسمعك، عايز أقولك على حاجة، أبوكي مستنيكي وهيفضل جنبك مهما حصل، وعمري ما هسيبك يا بنتي، خليكي واثقة من كده يا قلب أبوكي." اتكلمت الممرضة وقالت: "كفاية كده عشان متتعبش أكتر من كده." قاله: "أنا ملحقتش يا بنتي." قالت: "والله يا عمي لو حضرتك فضلت هنا أكتر من كده أنا هتأذى." قاله: "حاضر يا بنتي، بس معلش ثانية واحدة بس."

راح موطي على رأسها وبسها، وقرب على ودنها وقال: "أنا بحبك يا بنتي، ومليش غيرك في الدنيا دي، أوعي تسبيني انتي كمان." وبعد كده خرج صالح من الرعاية، وكانت عينه مليانة دموع. وأول ما خرج جريت عليه هالة وقالت: "إيه يا عم صالح؟ في إيه؟ هدي كويسة؟ لسه صالح هيتكلم، راحت طلعت الممرضة من الرعاية بتجري وراحت تنده الدكتور. وبعد ثواني جه الدكتور ودخل بسرعة. وكان الكل واقف بره وسمعوا صوت جهاز القلب بيصفر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...