بدأت أحس أن كلام عمتي كان صح، بس ده مجرد إحساس. مش عارفة بقى هو صح ولا لا، أنا هسيبكم انتوا تحكموا في الآخر. المهم ندخل في الموضوع على طول. طبعاً بعد اللي حصل معايا وبعد ستي "نعمة" ما توفت، أنتوا عارفين إني روحت البيت ومعايا شنطة الفلوس. حاولت أتواصل مع "علي" كتير بس مكنش بيرد عليا خالص. فين وفين بعد ما رد عليا، وأول ما رد عليا قولتله: "الو يا علي، أنا هدي." رد وقالي: "أيوة يا هدي، عاملة إيه؟ وماما عاملة إيه؟
طمنيني عليها." رديت وقولت: "الحمد لله، بس ستي نعمة اتوفت." رد بصدمة كبيرة وقالي: "إيه... ماتت؟ ماما ماتت إزاي؟ رديت باستغراب: "أه مستغربة، قال يعني كانت فارقة معاك أوي. المهم رديت وقولت، أه اتوفت قبل العملية." وسكت شوية، وهو بدأ يعيط. حسيت إن دموعه دي مجرد تمثيل. مقدرتش أمسك نفسي وقولت:
"أنا عايزة أعرف أنت كنت مستني إيه عشان تنزل تشوفها. حرام عليك، كانت نفسها تشوفك حتى لو لمرة واحدة. إيه يا أخي، طول السنين دي كلها مشغول؟ وهاتوا تقدر تقولي عملت إيه بشغلك ده وانت سايب أمك هنا لوحدها؟ يا ساتر، أنت إزاي قلبك حجر كده؟ رد بعصبية وقالي: "إنتي اتجننتي؟ إنتي إزاي تتكلمي معايا كده أصلاً؟ إنتي نسيتي نفسك ولا إيه؟ رديت بعصبية أنا كمان: "لا ما أنا مش هسكت يعني." وقولتله: "إنت بتتعصب عليا عشان معايا حق؟
يا أخي ده أنت حتى مكنتش معرفها إنك متجوز. دي أمك، لو معرفتش أمك خبر جوازك هتعرف مين؟ رد بصدمة وقالي: "إيه؟ إنتي قولتلها إن أنا اتجوزت؟ رديت عليه باستغراب: "هو ده اللي يهمك؟ أه أنا اللي قولتلها إنك اتجوزت، كنتوا عايزين نعمل إيه يعني؟ سألت عليا وكانت فاكرة إن انت اللي جايب الفلوس، قولتلها لا دي مراته، ومقدرتش تستحمل الخبر وتوفت بعديها على طول." رد عليا رد مكنتش متخيلة إنه هيقوله كده: "يبقى أمي ماتت بسببك إنتي...
وإنتي أصلاً تدخلي ليا في حياتنا ليه؟ (وطبعاً النقط دي شتيمة، بس ما علينا) رديت وقولت: "أولاً احترم نفسك. ثانياً بتقول مين اللي دخلني حياتكوا؟ هي فين حياتك دي؟ أنت سبت أمك ومهنش عليك حتى تاخدها معاك لما ظبط أمورك، وتيجي دلوقتي ترمي تقصيرك من أمك عليا أنا؟ رد وقالي: "انتي شكلك منحوسة فعلاً زي ماما ما كانت بتقولي عليكي."
وبعد كده قفل في وشي المكالمة. وهنا فضلت أفكر في آخر كلمة دي، حتى إنتي يا تيته "نعمة" قولتي عليا كده، بعد كل اللي عملته معاكي، ماشي ربنا يسامحك بقى. وبعدين افتكرت إني مقولتش حاجة عن الفلوس. طيب أرن تاني ولا أعمل إيه؟ قولت لا أنا هبعت رسالة وخلاص. وفعلاً بعت الرسالة وبقول فيها: "فلوسك زي ما هي ومعايا، شوف هتاخدها إزاي."
وبعد كده دخلت عشان أنام، ما أنا كنت تعبانة طول اليوم. بس كده، لسه اليوم مخلصش ولا حتى المصيبة خلصت. المهم بعد شوية يعني تقريباً ساعة، لقيت حد بيخبط عليا. متوقعين مين؟ لا لا مستحيل يجي في بالكم. أنا هريحكم، الشرطة. أه والله، الشرطة. والظابط بيقولي: "مش دي شقة حكمت؟ أه "حكمت" دي اسم ستي. رديت وقولت: "أه هي، بس الله يرحمها، وأنا حفيدة اتفضلي خير." قالي الظابط: "طيب ياريت تتفضلي معانا." رديت وأنا مش فاهمة حاجة وقولت:
"اتفضل فين؟ رد الظابط وقالي: "قسم الشرطة طبعاً." هنا بقى اتأكدت إني منحوسة، ما هو اللي بيحصل ده مش طبيعي. يعني كنت مصدومة جداً، بس روحت معاهم. وهناك فهمت إن خالي رافع عليا قضية عشان أخرج من الشقة. وأنا حتى مش معايا أي حاجة عشان أثبت إن "حكمت" دي ستي فعلاً. أعمل إيه بقى؟ لأ وكمان الظابط قالي: "أيمن يقرب لك إيه؟ رديت بصدمة وقولت: "المفروض خالي." رد الظابط و قالي بصدمة: "إيه؟ خالك؟ إزاي يعني؟ قولت:
"أه والله خالي، والمفروض إنه توأم أمي." رد الظابط وقال: "هو ليه كل كلامك مفروض؟ إنتي مش متأكدة؟ رديت وقولت: "لا مش متأكدة إنه خالي، إزاي يبقى خالي ويعمل مع بنت أخته كده؟ ده أنا لوحدي في الدنيا، وبعد كل ده مش عايز يسيبني لوحدي." رد الظابط وقالي: "يعني إنتي كده عايشة مع مين؟ رديت وقولت: "لوحدي، عايشة لوحدي." رد باستغراب وقول: "معندكيش حد من أهلك موجود خالص؟ إزاي؟ رديت بابتسامة بسيطة وقولت:
"لا، كان عندي خالي اللي هو رافع عليا قضية دلوقتي، وعندي كمان عمتي بس قالتلي أنا مش عايزكي. يعني لوحدي ومحدش عايزني." رد الظابط وقول: "طيب كويس، تعرفي مكان عمتك دي فين؟ رديت باستغراب وقولت: "أه عارفة، بس ليه؟ لقيت الظابط بصلي جامد كده وقالي: "طيب هاتي عنوان عمتك." أديته عنوان عمتي، وبعدها سابني وخرج من المكتب، وأنا بقيت لوحدي وكنت تعبانة جداً. روحت رايحة على الكنبة الموجودة في المكتب ونمت. ومحستش بنفسي ولا حتى بالوقت.
فين وفين حسيت بحد بيصحيني وبيقولي: "يلا اصحي بقى، كفاية نوم." صحيت وفتحت عيني، لقيت الظابط واقف قدامي وعمتي كانت قاعدة على كرسي المكتب. وأول ما شفتها جريت عندها وقولتلها: "إزيك يا عمتي، ونبي قولي لهم أنا مين." بصتلي عمتي وبعدين بصت للضابط وقالت: "دي هدي بنت أخويا." رد الظابط وقال: "طيب معاكي أي إثبات شخصي ليها؟ ردت عمتي وقولت: "لا مش عندي، هي عملت إيه بالظبط؟ بصلي الظابط وقال:
"أنا عايز أي إثبات شخصي ليكي، ولازم تثبتي إن الشقة دي شقة ستك، وإن أيمن ده خالك فعلاً." ردت عمتي وقالت: "أده هو أيمن بيقول إنها مش بنت أخوه، أما هو قليل الأصل صحيح." بصلها الظابط وقالها: "طيب، هو مش معترف ببنت أخته. طيب وإنتي إزاي تسيبي بنت أخوكي تعيش في الدنيا لوحدها كده؟ إنتي بقى كده اللي عندك أصل؟ ردت عمتي وقالت: "الله يسامحك يا باشا، معاك حق، ما أنت متعرفش حاجة." رد الظابط بعصبية وقالها:
"حاجة إيه اللي تخليكوا تعملوا كده مع بنتكم؟ ردت عمتي "صفاء" الله يسامحها وقالت: "أصلها نحس يا باشا." رد الظابط وقالها: "إيه الجنان ده؟ نحس إزاي يعني؟ ردت عمتي وقالت: "أه والله يا باشا." خبط الظابط بإيده على المكتب بعصبية وقال: "لا تحكي لي ولا أحكيلك، إحنا مش قاعدين في المصطبة هنا. أنا عايز أي إثبات ليها، يا إما تاخديها عندك." ردت عمتي بسرعة وقالت: "لا لا يا باشا، آخدها عندي فين؟
أنا هقولك، ما تروحوا شقة ستها ودوروا هناك على أي حاجة تخصها، أكيد هتلاقي، عشان هي كانت عايشة مع ستها من صغرها." بصلي الظابط وقال: "طيب روحي يا هدي مع العسكري ودوري على أي إثبات شخصي ليكي، عايز شهادة ميلاد ليكي." رديت وقولت: "حاضر." وفعلاً روحنا شقة ستي وفضلت أدور على حاجة ليا هنا، والحمد لله لقيت. ولقيت حاجات تانية مهمة جداً جداً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!