استيقظت رودينه لتجد نفسها في أحضان حمزة وهو مستيقظ ينظر إليها بحب. لتتململ بجانبه ليهتف: "إيه يا قلبي، عايزة حاجة؟ حاسة بإيه؟ أجيب لك حاجة؟ لتتنهد، فقربه يحرقها وبعده يحرقها. لتهتف: "عايزة سهيلة وديني ليها." ليهز رأسه بغلب وينظر إليها بحب شديد: "وحمزة ماينفعش يا قلب حمزة؟ قولي وأنا أجيب لك، روحي تحت رجلك والله." لتشيح بوجهها. ليهمس: "عارف إنك موجوعة مني وشهر كامل بهدلتك، بس قلبي طيب وحنين وبيحبني وهيسامحني، مش كده؟
والنبي أهون عليكي تفضحيني كده وأختك تاكلني؟ لتهتف بخجل: "أنا ماعرفتش أسكت وكنت خايفة، أعمل إيه؟ أنا خايفة يا حمزة." ليقبل رأسها ويحتضنها ويهمس: "طب لو قلت لك إني بعشقك وإني كنت غبي وحمار وأهبل، أه والله أهبل! إن روحه تبقى معاه ويعمل فيها كده؟ رودينة، انتي لو بعدتي عني أموت." لتهمس: "بطل بقى، انت بتكدب ليه؟ عشان ما أمشيش مع سهيلة وتقعد تتحكم فيا، صح؟ عشان أنا هبلة وطيبة."
ليبتسم: "مانا عارف إنك هبلة وطيبة، بس مش عشان أتحكم، لا عشان قلبي لو بعد أموت والله أموت. انت مش متخيلة أنا اترعبت قد إيه، وسهيلة رصتهم لي صح؟ أنا أستاهل كل كلمة، كنت غبي وحمار، أعمل إيه بس؟ حبيبي طيب، مش كده؟ أهون عليكي تبعدي؟ ليقبل وجنتها بحب: "أهون عليكي تموتي قلبي؟
لتتنهد هيا وتهتف: "انت السبب، انت اللي وحش أوي. أنا غلطت وانت عملت كتير. أنا خايفة منك، بعد ما ماما ماتت اترعبت إن سهيلة تمشي وتسيبني ليك تذل فيا. أنا هبلة وهقعد وأسكت ومش هنطق." ليبتسم ويهتف: "لا، قلبي طيب وحنين وبيحبني، مش كده؟ والنبي بتحبيني؟ لتخبطه وتهتف: "لا، ما بحبكش عشان انت جاحد ورخم." ليهتف: "يا لهوي، ما بتحبنيش إزاي يا كدابة؟
دانتي قلتيها وانت راشقة في حضني، وأختك قالتهالي وهي بتردحلي تحت. انت فاكرني أهبل وهسكت؟ دا حبيبي بتاعي، ولا أقدر أبعد خطوة." لتهتف: "مش بكيفك، أنا اللي أقول يا سي حمزة، انت وحش وأنا مش مأمنة ليك، وسيبني بقى أسافر مع أختي. انت مش عايزني من الأساسه؟ شهر كامل وانت سايبني، دانت لو طوبة كنت حسيت. يلا يا بابا، والله لأسيبك وأروح مع أختي." ليضحك على طيبتها ويهتف:
"والله يا رودي، انتي عاملة زي العيال المقموصين، عسلية بكلامك ده." لتقطب جبينها: "إيه ده؟ انت مش مصدقني يا سي حمزة ومفكر إني هبلة؟ طب أوعى بقى أما أقوم أروح لأختي." ليشدها إليه: "طب استني بس، لا مصدق والله، وهبلة إيه؟ دانتي العقل كله. بس أهون عليكي يا قمر تسيب حمزة حبيبك؟
شهر كامل اتلوعت وجتتي شاطت، والقمر قمر قدامي وأنا اللي طور أكل في حالي بغبائي. والله يا رودي، قبل ما طنط الله يرحمها، قلت خلاص مش قادر وهاخد حبيبي في حضني أحب فيه براحتي وأسحسح لما أخلص عليكي." لترفع نفسها: "لا والله، بمزاجك بقى؟ وأنا أقول حاضر وطيب وشهر كامل متشحتفة عليك وهموت عليك وانت جبله ما بتحسش وتلوع فيا." ليبتسم بحب: "يا لهوك يا حمزة!
كأن حبيبي كان متشحتف ومتلوع وهيموت عليا. دانا مش كنت طور، دانا بقرة بقرون. يا قلبي اللي هيخرج من مكانه، كأن كنت متشحتف يا قمر. طب قولي إزاي، والنبي قلبي هيخرج من مكانه." لتخجل وتقطب جبينها: "إيه ده؟ بطل طريقتك دي، إحنا زعلانين." ليقترب منها ويهمس: "طب ما أصالح القمر اللي زعلان؟ هموت وأصالحه. سيبيني يا رودي، والله أبهدلك. صالح، أصالحك يا مز يا عسلية، يا اللي حرقت جتتي شهر كامل."
لتتفها مقطبة جبينها: "لا يا حمزة، مش عايزة. انت اللي اخترت، يبقى خلاص اتحمل بقى وسيبني أروح لأختي." وقامت من مكانها. ليشدها مرة أخرى وينحني عليها: "استني بس، أختك إيه دلوقتي؟ طب أنا دلوقتي اللي متشحتف وهموت عالقمر، وبقله حقك عليا والله. آسف يا قلب حمزة، كنت طور وربنا يا رودي، كنت حمار. أهون على قلبي يسيبني؟ والنبي، والنبي، دانا حمزة حبيبك اللي بتحبيه وهتموتي عليه." لتضربه: "لا، ما بموتش عليك." ليبتسم: "وماله؟
أموت أنا والله. اتربيت أهو وبحايل، ولو القمر بعد هموت نفسي." لتهمس: "بطل بقى، إيه كلامك ده." ليبتسم: "إيه؟ خايفة عليا؟ يا هناك يا حمزة، حبيبي بيخاف عليا." لتهتف: "لا، مش خايفة ومش عايزك من الأساسه. مش بمزاجك هو." ليقترب من وجهها ليهمس: "بقي مش عايزاني؟ خلاص. بس أنا عايز وهموت على اللي عايز. ليتلمسها ليرجف قلبها. ليهمس: "والله هموت بحبك يا ملوعة قلبي. أروح فين بعيد عنك؟
وانت معششة في قلبي سنين، وأنا بنطح فيكي زي الطور، وانت مكلبشة جوايا، وأنا بغير عليكي وهموت. وما وعيتش إلا يوم ما كنتي في بيتنا. حسيت إني هموت عليكي. والله يوميها قلبي كان موجوع عشانك، ولما انقلبتي كنت حاسس بنار جوايا. والزبالة اللي اسمه أدهم شعوط جتتي. ويوم ما استنجدتي بيا كنت زي المجنون، حسيت نفسي هيروح، واتوجعت من مرواحك من ورايا، وقلبت طور أنطح تاني، ووجعت حبيبي وبقوله حقك عليا." كان يتلمسها بحنان.
لتهتف: "لا يا خويا، هو أنا كل أما أزعلك هتقلب طور؟ لا مش عايزة، بس يا حمزة بقى بطل." حاولت أن تبتعد، فلمساته تحرقها. ليلتصق بها، فهو يعلم أنه يؤثر عليها. ليهمس: "لا عشت ولا كنت إني أزعل القمر تاني. أبس إيه بس؟ انت والنبي بطلي. أنا خلاص جبت جاز. أرضي عني بقى، حمزة أهو بين إيديك مؤدب وبيترجى القمر. أرضي يا قمر، وحياة حمزة اللي هيموت عليك." لتتنهد بغلب لتهتف: "خايفة، طب سيبني شوية بقى ووديني لسهيلة." ليتنهد: "أسيبك؟
أه، أوديكي لسهيلة؟ لا يا رودي، سهيلة صعبة وهتعصيكي عليا." لتهتف: "لا، سهيلة عايزة أبقى ليا شخصية وما أسيبكش تتحكم فيا وأبطل هبل." ليهمس: "مين اللي يتحكم ده؟ طب هاتي إيدك كده." ليضعها على قلبه: "شوفي بيدق إزاي؟ دانتي متحكمة ومتحكمة، دانتي جوا وقاعدة. وهاين عليا أركع تحت رجلك." لتهمس: "لا والله، أصدقك أنا بقى؟ حمزة بجلالة قدره يركع لي؟ بس بس بطل. فاكرني هبلة وتضحك عليا بكلمتين." ليظل ينظر إليها بحب.
ليقترب ويظل واقفاً، وهيا مدهوشة. لتنصعق عندما انحنى على قدميه ونظر إليها. ليقول بحب: "دانا لو طلبت أقدم فروض الولاء والطاعة، كنت عملتها. لو طلبت أديكي قلبي، كنت عملتها. لو انتي أمرتي وطلبتي، أقطع نفسي عشانك." لتدمع عينها من كلامه. ليقوم ويشدها إليه ويحتضنها: "بحبك والله بحبك." ليرجف قلبها وتنساب مشاعرها. لتهمس: "حمزة." ليهتف بهيام: "قلبه كله كله والله." لتهمس: "أنا خايفة بجد، هتبقى حنين وطيب؟
ليحملها ويدور بها: "أبقى حنين؟ يا لهوي، دانا هوريكي هنيه ما حدش شافها. دانا هغرقك حنية." لتبتسم ليهتف: "يا لهوك يا حمزة، حبيبي ابتسم، يعني رضي عني؟ والنبي رضي." لتطرق خجلاً وتحمر. ليهتف: "بموت فيكي، بعشقك، وأسف يا عمري عاللي عملته، والله آسف." لتتنهد: "طب طب ماشي، هشوف الأول وبعدين أحكم بقى عليك. ولو زعلتني والله هروح لأختي." ليضحك: "يا خراشي، بكلم قط صغنن وأنا هسيبك برضه يا قمر تروح؟
ليقترب ويرفع وجهها: "بحبك، وما في يوم إلا ما تمنيتك بتاعتي، حبيبتي، مراتي." لتهمس: "بجد يا حمزة، أوعى تضحك عليا." ليمسك وجهها بيده ويهتف: "أضحك إيه؟ انت مش حاسة بالنار اللي جوايا؟ دانا هموت." ليتلمسها بحب وهيام وخوف من فقدانها. وتتشبث به ليهتف: "هفطس كده والله مش قادر." لتهمس بهيام: "مش قادر إيه؟ ليبتسم: "مش قادر أبعد سنتي، هموت عليكي، عايزك، وقلبي بيصرخ على حبيبي." لتتنهد: "طب بس بقى كفاية، انت عايز إيه دلوقتي؟
سيبني بقى أما أشوف هتبقى كويس وإلا وحش." وتململت بين يديه. ليمسكها بقوة وضحك: "أكني عايز إيه دلوقتي؟ دانا عايز كتير، عايز حبيبي كله على بعضه يفضل راشق جوا حضني، وأسيبك إزاي؟ هو حبيبي أهبل وإلا إيه؟ مش بعد ما حن يسيبني كده." لتقطب جبينها: "بقي أنا هبلة يا حمزة؟ طب أوعى بقى، روح كل بعضك. والله لأسيبك وأطلع روحك زي ما طلعت روحي وهوريك أنا هبلة إزاي." ودفعته واتجهت للباب. لتجد نفسها محموله، لتصرخ. لتسمعه يضحك ويهتف:
"لا، اعقلي كده. دانا قلت حبيبي وهنمزح ونسحسح. لا يا عمري، هبلة إيه؟ أنا اللي أهبل وعبيط لو سيبتك. بطلي هتتعبى كده وما هسيبكيش." لتنظر إليه بغضب: "إيه؟ هتغصبني؟ والله أسود عيشتك." ليضحك: "لا، عيب عليكي، أغصب إيه؟ أنا بتاع كده." ليشدها ويمسك وجهها: "دانا حبيبي بيسيح في ثانية، وهو قمر ومحمر كده. وهمس بحبك وانت قمر كده، ليقبلها بهدوء. شوف، هموت كده وانت بصالي وقمر كده. الـ غصب الـ."
ليحملها بين يديه ويظل معها يتلمسها، وهيا تتوه بين يديه وتنساب مشاعرها. ليهمس بعشقك: "والله بعشقك." لتظل تنظر إليه بهيام. لتهمس أخيراً: "وأنا كمان بعشقك والله." لينفلق قلبه وينهال من فرط لوعته، وهيا لينة مستسلمة. ليرفع وجهه أخيراً ويهتف: "مش عارف إيه اللي كنت فيه ده، إزاي كنت سايب القمر بعيد عني كده؟ مفيش عقل وربنا، قلبي يا ناس سايح وقمر." لتهامس: "حمزة." ليهتف: "ادلعى كمان عشان أخلص. في إيدك."
لتهتف: "بطل بقى، ما تخوفنيش. أنا عايزة وقتي." ليقطب جبينه: "نعم يا أختي، وقت إيه؟ لتتململ: "وقت قبل ما سهيلة تمشي وتسيبني، أحس بالأمان وساعتها أبقى ليك." لينظر إليها محصوراً: "عايزة وقت؟ عايزة تخلصي عليا؟ وأعض في الأرض؟ مش كده." لتهتف: "لو بتحبني، اديني وقتي، حسسني إن سهيلة لما تمشي هتبقى انت سندي." ليتنهد ويظل قلبه يأكله. ليضمها إليه ويهتف: "عيوني، خدي كل وقتك، أنا هفضل رهن إشارة."
لتحتضنه بشدة وتهامس: "أنا بحبك أوي." ليتنهد ويقول: "يا غلبك يا حمزة، يا بت جتتي مش خالصة." لتهامس بدلع: "إيه؟ مش عايزني أقولك بحبك؟ ليقترب منها: "لا، قول يا قمر وولع فيا، عشان لما انحصر وأنول الرضا بعدين، هولع فيكي. انت اللي هتتعبي." لتهتف بخجل: "بطل قلة أدب بقى وقوم يلا ننزل لسهيلة." ليقطب جبينه: "ليه بس نازلالها ليه؟
لتحتضنه وتهتف: "ما تخافش يا حمزة، أختي طيبة والله وبتخاف عليا، وأنا ما أزعلهاش، وأفهمها، وانت بقى وشطارتك تعرفها إنها غلطانة." ليتنهد ويهتف: "عيوني، انت تأمر، وحمزة ينفذ." لتضع يدها حوله وتهتف: "ميزو، كنت عايزة حاجة؟ ليهتف بغلب: "قولي، قولي، أروح فين؟ هو أنا هستحمل لحد إمتى؟ أؤمر يا قمري." لتهمس: "ممكن يعني، يعني أرجع الشغل؟ ليظل ينظر إليها لفترة، ليتنهد: "انت عايزة ترجعي؟
ارجعي، بس أنا نفسي حبيبي ما يتعبش ويفضل كده قمر ملكه في بيتها. مش عايز أبهدلك." لتحتضنه بحب وهمست: "يعني لو قلت لك هشتغل هتسيب؟ ليهتف: "اللي قلبي يعوزه، أنا هعمله." لتحتضنه وتهتف: "حبيبي والله، انت روح رودينة من جوه. يلا بقى ننزل." ليهتف: "استني، انت هبلة؟ يعني تقولي لي حبيبي رودينة وتسيبيني كده من غير ما قلبي يخف لوعته كده." لتهمس: "طب أعملك إيه طيب؟ ليشدها إليه ويهمس: "لا، ما تعمليش، بس سيبني بقى أعمل شوية."
لينزل عليها بحب وهيام، وكل مشاعره تشتعل بعنفوان حارق. ليتمهل أخيراً ويحتضنها. ويهتف: "هخلص كده، مش قادر." ليظلا فترة، ليتنهد ويشدها وينزل بها إلى سهيلة. لتفتح لهم، لتعلم على الفور من نظرات أختها ما حدث بينهم. ليدخلا وتحتضنها رودينة. لتهتف سهيلة بمرح، وقد قررت أن تعطي أختها السعادة ولا تشكل ضغطاً عليها. لتهتف: "إيه؟ ضحك عليكي الواد ده؟
ليهتف حمزة: "لا يا سهيلة، قلت لها اللي في قلبي، قلت لها إني هحطها في عيني وقلبي وهشيلها على راسي." لتتنهد سهيلة: "معلش يا حمزة، كان لازم أقولك الكلام ده وأفوقك وأخوفك. أنا عارفة إنك بتحبها وهي بتحبك، بس انت مغرور يا حمزة، وكان لازم تحس إنها هتروح منك." ليهتف: "ووعيت يا سهيلة والله واتأدبت. أنا بحب رودينة."
لتهتف رودينة: "ما تخافيش عليا يا سو، أنا حسيت حمزة وحسيت مشاعره بجد. ومع ذلك، بينا عهد إنه يحسسني بالأمان، وهو وعدني إنه يبقى أماني، وأنا قلت له لو ما حصلش هاجي معاكي."
لتبتسم سهيلة وتحتضنها: "وأنا متأكدة إن حمزة عقل وفهم إن الحب ما بيجيش بالقسوة والضغط. الأمان أهم حاجة في العلاقة والثقة، وياما ناس حبوا بعض وراح ما بينهم عشان ما فيش ثقة ولا أمان. الحب بيتغذى بالأمان والثقة. أنا متأكدة إني سايباكي في إيد أمينة، وإلا إيه يا حمزة؟ ليهتف: "والله عمري كله تحت رجليها يا سهيلة، وعهد عليا قدام ربنا إني ولا يوم أزعلها. إلا وهي جوه قلبي." ليقترب ويحتضن رودينة: "دي روحي، دي وقلبي من جوه."
لتضحك سهيلة: "طب يا أخويا، أما أشوف. هسيبك لحمزة، بس اعرفي إن أي وقت أنا موجودة." لتظل تحتضنها لتهتف: "بس بقى، هو إيه؟ يلا بقى ننزل لجدك نقعد معاه شوية، ما عدناش بنتلم خالص." لتهتف سهيلة: "لا، انزلوا انتو، أنا تعبانة." ليتركاها وينزلا معاً، وحمزة محتضناً إياها. لتظل سهيلة بمفردها لتبتسم وتهتف: "كده خلاص، أنا حياتي هنا خلصت واطمنت على رودينة وحمزة. جدع مش زي أخوه، ربنا يسعدهم." تدخل وتنام. لتأتي لها أمها
مرة أخرى تذكرها بعدها: "انت عاهدتيني... وصيتي ترجعي حبك يا بنت أمينة." لتستيقظ مفزوعة، لتحاول أن تستوعب ما هي فيه. لتتنهد: "حاضر يا أمي." ليأتي اليوم لتقدم على شيء يريح قلبها ولو قليلاً، كما وعدت أمها. لتلبس ملابسها وتنزل من بيتها وتتجه إلى شركة جواد. وتظل فترة واقفة، لتجلس على أحد الأرائك القريبة من الشركة تنتظره. ليمضي ساعة، اثنتين، وهيا تنتظر بحرقة وقلبها يؤلمها.
حتى لمحته أخيراً يترجل من الشركة بهيئته الرجولية الطاغية. لتشعر بانشقاق في قلبها. لتذهب إليه مسرعة، لتقف أمامه وتهتف: "جواد." ليقطب جبينه: "إيه اللي جابك؟ لتتنهد: "جيت عشان أنفذ وعد أمي إني أجلك تاني وما أسيبش حبي يروح." ليضحك ويهتف: "حب؟ حب إيه يام حب؟ عموما الكلام ده خلص، أنا واحد اتجوز، وإلا ما وصلكش الخبر." لتقترب منه بقوة وتنظر إليه: "بص في عيوني وقلبي، ما بحبكش. قلي امشي وخرجني من حياتك."
ليهتف: "مش ملزم أسمعك ولا أنفذلك حاجة. فيلا من هنا بقى، ماتهنيش نفسك." واستدار ليتركها. لتهتف: "أمي ماتت يا جواد بسببنا." ليتسمر في مكانه ويستدير بهدوء. ليهتف: "البقاء لله." واستدار ليذهب. لتذهب وتمسك يده: "طب اسألني حتى، هو أنا خلاص كده ما أسواش عندك؟ ليهتف: "كنتي تسوي كتير، بس خلاص رحتي يوم ما خونتيني وقفلتي سكك. أنا ما خونتكش." ليهجم عليها بحرقة: "ما خونتنيش؟
عارفة يا سهيلة يعني إيه البدوي يشوف مراته في حالة كده ولا يقتلها؟ أنا مش عارف ما قتلتكش إزاي. أنا شفت جسمك على جسمه، شفت مراتي مع واحد غيري، مراتي اللي أدتها شرفي، شفتها قالعة ونايمة مع واحد." ليصرخ: "عارفة أنا ما قتلتكيش ليه يا شيخة؟ منك لله على حرقة قلبي. البدوي اللي يشوف مراته لازم يقتلها، انت كان لازم تتقتلي. أنا راجل أه متربي بعيد عن البدو، بس القلب حامي يا ست سهيلة. يا مين ما خلاني اقتلك؟ يا مين ما خلاني أفضحك؟
كان سهل عليا أطلع صوري أنا كمان وأفضحك يا بنت الناس، بس أنا عملت بأصلي اللي انت ماتعرفيش عنه حاجة ورميتك. جاية ليه تقولي حب؟ اللي تحب... ليقترب ويمد يده لجسدها، يلمسه بعنف. "اللي تحب ما تخليش ده غير لحبيبها. يا ترى علاماته راحت من عليكي إمتى؟ هاه؟ وإلا لسه موجودة وجاية تضحكي عليا؟ أنا اللي غلطان، أنا اللي جريت ورا واحدة زيك. روحي ادي جسمك ليه وعيشي في الحرام، جاية ليه؟ أنا لو فضلت قدامي هفلقك نصين."
ليمسك رقبتها: "نفسي أقتلك، هموت وأقتلك." لتهتف: "طب اسمعني، أمي قبل ما تموت قالت لي أجلك. أنا قلت لها يا جواد كل حاجة، وكريم جه واتخانق معاها وهي ضربته ووقعت من قهرها، بس وعدتها أجلك وأقولك والله بحبك يا جواد. إحنا ماينفعش نسيب بعض، والله حرام، أنا بتقطع." ليهتف ساخراً: "لا والله، دا قصة جديدة." لتقترب: "قول مهما تقول، أنا هصبر عليك وهستنى لما تصدقني. أنا عارفة إن ليك حق، والله عارفة. شفتني." ليصرخ: "شفت!
شفت أوسخ حاجة في حياتي يا شيخة." لتهتف: "ماشي، بس مظلومة. طب جرب تهدي ونقعد نتكلم. جواد، أنا مراتك وبحبك وهكون ليك وبس. طب كلم كريم طيب، هيقولك على كل حاجة." ليهتف ضاحكاً: "أكلم كريم؟ امممم... بقي كده، هتبقي ليا وبس. عموما ماشي يا سهيلة، طالما راجعة مذلولة كده، هتشوفي جواد هيعمل إيه. اركبي." لتهتف: "أركب؟ أروح فين؟ ليهتف: "ما تسأليش، اركبي." لتركب معه ليذهب بها على فيلته ويدخل بها.
ويهتف بخبث: "كده بقى نتكتك ونخطط وناخد حقنا كويس." ياختااااي ياختااااي ياختااااا
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!