وقف جواد ينظر إلى سهيلة ساخراً. لتهمس: "تأخذ حقك إزاي يا جواد؟ أنا موافقة على أي ترضية ليك بس صدقني." ضحك هو بصوت عالٍ. "تصدقي كنت هبقى غبي لو سبتك وفقدت المتعة اللي ناوي أعملها. لا، أنا كان عقلي فين إني أسيبك تمشي كده من غير ما آخد حقي؟ همست بقهر: "جواد ارجوك حس بيا. أنا كنت هسيب الدنيا وأهرب وأطفش بس وعدي لأمي رجعني." ضحك: "وأنا بقى تقوليلي الكلام ده؟ أصدقك صح؟
طب اسمعي بقى يا هانم. إنتي من هنا ورايح ما هتخرجيش من البيت ده. هتقعدي فيه بيتك بيت الزوجية محبوسة مالكيش حد وتقولي حاضر وطيب." بهتت: "عايز تحبسني يا جواد وتذلني؟ قال بسخرية: "مش إنتي اللي جيتي برجليكي؟ مانا كنت رميتك. اشربي بقى. واحدة اترمت واتهانة وراجعة تاني. أقولها لأ؟ قابلي بقى." همست: "إنت إزاي بقيت كده؟ جواد إنت بتحبني وموجوع أنا عارفة وهصبر عليك بس ترجع زي ما كنت." ضحك بعلو صوته: "أرجع زي ما كنت؟ أهبل صح؟
بجري ورا واحدة ماشية بالجوز، متجوزة واحد وبتتحضن من واحد." صرخت: "والله ما حصل. كريم تاب ويقولك على كل حاجة." ضحك: "لا والله. ده إيه المسخرة دي؟ متفقة معاه ييجي يقول إيه ها؟ هيقول ما كنتش بـ... في جسمها. كنتوا بتعملوا إيه؟ قولي. ده قالي هنتجوز بلسانه. وأنا لو عملتي إيه مش هصدقك، بس لازم آخد حقي الأول. إنتي هتعيشي هنا معايا أنا ومراتي واللي أقوله يتنفذ." صرخت: "إنت اتجننت؟ مرات مين اللي أعيش معاها؟
لا، إنت فاكر عشان بحبك هتذلي؟ جواد اعقل كده. أنا سهيلة مش أي حد. ولا نسيت؟ مش سهيلة اللي تسكت وتتذل." قال بقوة: "أيوه هتتذلي. أيوه يا سهيلة هتعملي كل اللي أقوله." صرخت: "طب تصدق إني غلطانة؟ بس فعلاً هي قصة وخلصت. جواد، انسى إن سهيلة تنذل ليك. حتى لو بحبك أنا قوية كفاية إني أوقفك." قال بسخرية: "مش لما تقدري عليا." قالت: "وأنا إيه اللي يجبرني؟ إنت مجنون." ضحك: "أقولك إيه؟
الصور لما كنتي في حضني، هروح بيها لجدك وهنكر إنك مراتي وأقولهم إني نمت معاكي. وساعتها الصور هتتوزع عالعيلة المصونة. وجايز جدك يروح فيها. يبقى أمك وجدك." تجمدت مكانها. همست: "هتفضحني يا جواد؟ هتفضح مراتك؟ قال: "لا عيب. إنتي اللي فضحتِ نفسك مش أنا. إنتي اللي رخصتي نفسك. أنا رد فعل لوساخة الهانم." حاولت أخيراً معه: "والله مظلومة. حرام عليك بقى." صرخ: "مظلومة؟ يا قادرة!
ده لو كان حد بلغ عنكم كنتوا هتتاخدوا آداب يا زبالة. بت انت اسمعي. تروحي دلوقتي وهاجي آخدك من بيت جدك تعيشي هنا. هنكتب الكتاب ونقول أمك لسه متوفية. واللي جاي ماتسأليش فيه. فاهمة يا قطة؟ نظرت إليه بقهر ووجع. همست: "إنت بتوجعني أوي. إنت بتموت حبك جوايا." قال: "بجد؟ معلش يا ستي. كريم موجود. ابقي عيشي على حبه. اسمعي، بالليل هاجي وتفهمي جدك إن آخرنا أسبوع نتجوز فيه، فاهمة؟
عشان تشرفي بيتك يا عروسة وتنولي رضاي. دانتِ هتشوفي أيام حب تكرهك في عيشتك وتتمني الموت إنك لعبتي مع جواد." ظلت تنظر إليه بقهر. همست: "حاضر يا جواد بيه. بس هييجي يوم وتعرف إني حبيتك وإني اتظلمت. بس هيكون حبك مات جوايا. بس بقولك لو حبك مات جوايا انسي إنك تلاقي سهيلة تاني." استدارت والقهر يأكلها وتركته وذهبت. جلس هو والهم يأكله على منظرها وشحوبها.
لينهر نفسه ويهتف: "خد حقك. خد حقك واخلع قلبها وذلها. مش جواد التركي اللي مراته تمرمغ شرفه." عند رودينة، ظل حمزة يلهبها عشقاً. وأصر أن يأخذها للعمل معه. وكان يلاطفها ويدللها حتى تحس أنه أمانها وسندها. كان يسقيها من حبه ويفيض عليها حتى امتلأت وشبعت من ذلك العشق. ليأتي يوم كانت مرهقة من العمل. ليدخلا لتأخذ شور وتلبس برنسها وتخرج إليه تحضر معه الطعام، فهما في الغالب يشتريان أكلاً مجهزاً.
ليحتضنها ويهتف: "اقعدي يا قمر، إنتِ وأنا هحضر كل حاجة." تنهدت هي بحزن. ليهتف: "ليه طيب القمر ماله كده؟ تهمس: "حمزة أنا مقصرة معاك. بشتغل وبتعب ومش مدياك زي ما بتديني. وكل يوم أكل من برة. إيه في جواز كده؟ ضحك وأدارها واحتضنها: "هو أنا كنت اشتكيت يا قلب حمزة؟ هتفت بتذمر: "وأنا هستنى تشتكي؟ لا خلاص، أنا ما عدتش هروح الشغل." ليحس براحة داخلية ويتنهد.
ليهتف: "أنا مش عايز تنجبري. لو عايزة أجيب لك واحدة تساعدك وتعمل شغل البيت." هتفت: "لا خلاص. أنا تعبت بقى من الشغل وبرجع هلكانة وعايزة أنام. داحنا ما بنسهرش خالص ودقيقة وبـ... للصبح." ضحك: "إنتي اللي خفيفة. أعملك إيه." لتخبطه: "لا والله دا جزاتي إني عايزة أفوقلك." ليحتضنها: "أوبا بقى! حقه والنبي هتفوقيلي؟ هتفوقيلي إزاي يا قلب حمزة؟ لتبتسم بخجل: "يعني أدلعك مش جوزي؟ يهتف: "يا لهوي ياما! تدلعيني؟
لا والنبي حمزة هيدلع من القمر ده. دا يبقى يوم الهنا." لترفع يدها وتلفها حول رقبته: "مانت حبيبي ومهنيني. تستاهل تدلع وأقعد أحب فيك كتير." ليبتسم ببلاهة: "النبي إيه؟ حبيبي هيحب فيا؟ وأنا إيه؟ طوبة؟ هقعد أهبل؟ تعملي ما بدالك." لتقطب جبينها: "إيه ده؟ مش عايز؟ خلاص بلاش." واستدارت. ليشدها لتقع في حضنه: "هو إيه اللي مش عايز؟ ده أنا هموت وعايز، والع، وهشدد وهطـ... مش كفاية بقى؟ هفطس كده." تهمس: "كفاية إيه؟
ليبتسم ويغمز لها: "عايز القمر. هموت عليه." لتبعده وتهتف: "بطل قلة أدب. أوعى يلا ناكل. أنا تعبانة." وذهبت لتفرد الأكل وهو يتأملها وهيئتها طاغية. لتحضر الطعام وتجلس بجواره. لينفتح برنسها قليلاً. ليتنهد. ليهتف: "طب ممكن بقى تقومي تلبسي حاجة؟ والله ما مستحمل. هجم عليكي أزعلك وأخلص عليكي في إيدي." لتخجل وترتبك وتهب مبتعدة: "إيه يا حمزة؟ قلة أدبك دي! الله! " وتتركه هاربة لتلبس. ليهتف: "قلة أدبي؟ أطفحها البعيدة!
دانا شققت وشددت وجـ... قلبت جلده حنفية مجلدة! أروح فين بالولعة اللي هتخلص عليا؟ مش كفاية بقى؟ دانا ما بقيتش سند كده. دانا بقيت مسند كنبة. رجل كنبة مشقق ومخشب. يا رب الصبر." ليجدها تأتي وتلبس بيجاما شورت بحمالات. ليهتف: "تعالي يا قلبي كملي ولعة فيا. تعالي. البت دي هتجيب أجلي." لتجلس بجواره وتهتف: "ارتاحت كده." لتصدح ضحكته: "تصدقي إنك هبلة يا قلبي." لتقطب جبينها: "أنا هبلة يا حمزة؟ مش هتبطل بقى."
لياخذ قطعة من اللحم ويضعها في فمها ويقبلها ويهتف: "أحلى هبلة في الدنيا. يا بت ارحمي أمي. تعبت." تهتف: "تعبت من إيه؟ أنا جيت جنبك؟ كل كل وبطل بقى." ليهز رأسه: "مانا قلت هبلة وربنا. بس كفاية عليا كده. أنا هدوس. أسـ... هيا حرة. وأخدها وأشبع أنا. قلبي شقق وربنا. وهقلب أهبل. ليظلا يأكلان وهو يلهبها بنظراته. لترتبك هي وتشتعل.
ليمُر الوقت ولم تعد تحتمل نظراته. لتقوم وتبتعد وتفتح التلفاز وتجلس أمامه. ليأتي ويلتصق بها ويضمها إليه ويقبل رأسها. لتبدأ في الاسترخاء. ليهمس: "النبي ماتناميش يا رودي." لترفع عيونها وتهمس: "أعمل إيه؟ مش قادرة. من بكرة هنسهر مع بعض. أنا هبطل شغل. ما عدتش قادرة." وتندس في أحضانه وتغط في نوم عميق. ليظل هو جالساً لفترة يتنهد من غلبة ويمسد على جسدها. ليحملها أخيراً ويذهب بها للفراش ويندس بجوارها ليحتضنها.
ليهمس: "بحبك يا مشقلبة حالي. هدوس وتسحسح إمتى يا حزين؟ البت راشقة في حضنك كل ليلة. لما شققت. بس عسليتي تعمل ما بدالها وقلبي هيبطل شغل ويدلعني. يا لهوك يا حمزة هتدلع لما تفطس وتدور وتخلص عليها. من بكرة يا جامد إنت يا مز هتبقى ليا. والله لو إيه." ليشدد عليها ويتنهد وينام. أما كريم، فبعد ما حدث أصبح بائساً حزيناً. الهم ينهش قلبه. لا يخرج من غرفته. لتدخل عليه أمه وتصرخ: "إيه؟ هتفضل قاعد زي خيبتها كده؟ إيه؟
هتفضل تنعي الهانم وتنعي بختك؟ ماتفوق لحالك؟ بنت أمينة عملالك عمل." ليصرخ ويهتف: "بطلي بقى. بطلي بنت أمينة؟ أمينة ماتت وأنا السبب. أمينة طول عمرها ست محترمة وإحنا اللي زبالة. ربت أنضف البنات وإنتي ربيتي زبالة." تصرخ: "إنت اتجننت." يهتف: "أيوه اتجننت. من زبالتي وقرفي ووساختي. موت الولية وحرقت قلب البت تعيش عمرها لوحدها." تهتف: "ما تقعد وتتجوزك هي؟ تطول."
يهتف بقهر: "أنا اللي ما أطولش. أنا اللي زبالة ووسخ. أنا اللي ما أوردش على جنة. أنا اللي عايش عذاب الدنيا. أنا اللي موت الولية الغلبانة وقهرت بنات عمي. أنا اللي قضيت على سهيلة وحياتها بسببي. أنا ابنك الزبالة. افرحي بيه." تهتف: "بطل كلامك ده. نعملها إيه يعني؟ هيا حرة." يهتف: "صحيح نعملها إيه؟ نسيبها مقهورة متحطمة؟ مش دا اللي يفرحك؟ سيبيني بقى بقهرى. سيبيني بقى ربنا ياخدني على اللي عملته. أجوز مين؟ إنتي ما بتشوفيش؟
ليقوم. بصي لوشي. بصي واتملي. ابنك وعقاب ربنا. بصي. إيه غلك ده؟ أنا فعلاً تربيتك. تربية المرة." يصرخ: "سيبيني. مش عايز أشوف حد." لتتركه والدته ساخطة. فهو أصبح منزوياً بشكل رهيب، يأكل نفسه من ذنبه الذي فعله. دخل حمزة ليجد رودينة تقف في المطبخ تعد الطعام. ليقترب منها ويحتضنها ويقبل رقبتها. يهمس: "وحشتيني." تهتف: "وإنت كمان يا قلبي." لتقول: "ثواني والأكل يكون جاهز على السفرة."
ليشدها إليه: "طب قبل الأكل عايز آكل حاجة تانية." تهتف: "تاكل إيه؟ ليغمز لها ويشير على شفتيها. لتخجل بشدة وتحاول أن تبتعد. يهتف: "لا والله. ده أنا لازم أحلي الأول." وشدها إليه وظل يقبلها بشدة وهي تحتضنه وتتقبل قبلاته بهيام وحب. ليبتعد أخيراً ويهمس: "بحبك يا واخدة قلبي." لتبتسم وتهتف: "طب هجهز الأكل على ما تغير. أوعى بقى يلا." ودفعته. يهتف: "والله دا غلب. مش كفاية كده بقى؟ حد يرحمني."
ليمُر الوقت ويخرج ليجدها تضع الطعام منسقاً. ووضعت الشموع وأضاءتها وقفت النور. لتقترب وتقبله وتهامس: "دقيقة وجايلالك." ليجلس سعيداً منتظرها. لتدخل وتلبس فستاناً قصيراً أبيض بنقوش وردية عاري الصدر والكتفين. وترفع شعرها وتضع سلسالاً رقيقاً حول رقبتها. وتضع بعض اللمسات الساحرة من المكياج. لتظهر خلابة. لتقف أمام المرآة. يرجف قلبها. فمنظرها رائع. لتخرج والخجل يمزقها.
ليرفع حمزة نظره ليتوقف قلبه ويضخ الدماء دفعة. وتجده يقف ويطلق صفيرًا عالياً. لتحمر بشدة. ليلتفت حوله ويهتف: "إيه؟ هو أنا دخلت الجنة يا قلب حمزة؟ ليقترب منها ويمسك يدها ويلفها وهي تدور بخجل. ليشدها إليه: "إيه الحلاوة دي؟ هو الدلع هيبقى كده؟ ده أنا كده هفطس ومش هلحق أدلع." تهمس: "بطل بقى ماتكسفنيش." ليقول بهيام: "أكسفك إيه؟ بس قمر يا بنت الحلال. حبيبي مز وأنا نفسي أمز كتير عليا كده."
لتقترب منه وتحتضنه: "أنا بحبك أوي يا ميزو. إنت بجد جميل خالص." ليبتسم: "جميل خالص؟ أنا يتقال عليا كده؟ أعمل إيه في قلبي؟ عسلية والله." تهمس: "ربنا يخليك ليا. بجد محسسني إن الدنيا عندك. وأنا مش عارفة أعملك إيه." ليشدها ويهمس: "إنتي بس تبصيلي بعين الرضا. بس مش عايز حاجة تانية. عايزك مبسوطة وسعيدة." لتحتضنه وتلتصق به. ليهمس: "رودينة." تهمس وهي في حضنه: "اممم." ليقول: "كتير عليا والله. مش قادر. وإنتي قمر كده."
لتبتعد: "بس بس يلا بقى. بطل دلع عشان ناكل." ليهتف بغلب: "يلا ناكل. أما أشوف هعرف أبلع من أساسه." ليظلا يأكلان وهو يشاكسها حتى انتهيا من الطعام. ليقوما ويغتسلا. وتلم الطعام وهو يساعدها. لتروح إلى الكاسيت وتشغل موسيقى هادئة. وتقترب منه وتقف بخجل. ليبتسم ويشدها إليه. ويظلا يهيمان ببعضهما. وهو يدور بها. ليبتسم كل حين ويقبل رأسها. حتى انتهت الموسيقى وهي في أحضانه. ليمُر الوقت وتبتعد خجولة. ليهتف بوله: "راحة فين وسيباني؟
يهتف: "إيه؟ هفتح فيلم؟ ليبتسم بخبث: "فيلم إيه؟ ده إحنا في أحلى فيلم. تعالي بس نعمل فيلم لوحدنا." وذهب إلى الكاسيت وشغل إحدى الموسيقى الراقصة. واقترب منها ومسك يدها وبدأ يدورها. لتخجل في البداية ثم تتمايل وتندمج معه. وتبدأ في الرقص بدلع. وهو يتلمسها بيديه. وأصبح مشتعلاً بهيئتها المهلكة لقلبه. ليقترب منها ويشدها إليه ويحملها ويدور بها. ويهمس: "بحبك يا قلبي. والله هينفجر من جمال حبيبي." لتبتسم وتهمس: "وأنا كمان بعشقك."
ليقبلها ويشدد عليها ويهمس: "مش قادر. مش كفاية غلب بقى." تهمس: "غلب إيه؟ اخص عليك." يهتف: "ماهو دلعك ده مالوش آخر. هو أنا خشبة يا قلب ميزو." لتبتسم وتدفعه: "بطل يلا عشان هنسهر بقى. محضرالك تسالي وفيلم روعة." ليقترب منها ويهمس: "مش عايز أفلام. عايز حبيبي محصور. وربنا. كفاية بقى." تهمس: "بطل قلة أدب الله." وذهبت لتفتح التلفاز.
ليتنهد ويجلس على الكنبة. وتذهب إليه لتجلس بجواره. ليشدها تجلس على قدميه. لتبتسم وتحتضنه وتنام في حضنه. وهو يداعبها ويتلمس جسدها. ولا يركز أساساً فيما يعرض. ليهمس لها: "بحبك. أعمل إيه." لترفع عيونها وتهمس: "ماتعملش حاجة. حبني وبس." ليقترب من وجهها: "لا والنبي مش قادر. بجمالك ده." واقترب من وجهها. لتتوه للحظة. ليهمس: "حمزة خلاص. سلم حبيبي. قمر والله قمر."
ليهيم بها وينزل عليها. يشبع بها من كوي قلبه. ولم يستطع أن يحتمل. ليحملها وهو لا يتركها حتى لا تتوه لحظتهما وتعترض على قربه. ويدخل بها حجرتهم. ويتوه معها في عشق ما بعده عشق. وهي معطاءة. حتى هلكا معاً في وصلة من العشق. لتنام أخيراً بين يديه. وقد أصبحت زوجته. وهو مشدد عليها. تغمره سعادة طاغية. أنه أخيراً امتلك حبيبته. وامتلك قلبها. وأعطاها من السعادة ما جعلها تأمن له ولجانبه. بعد أن أخطأ وأفقدها ذلك الأمان. ليعود محباً طائعاً عاشقا لتلك الجميلة الحنونة ذات القلب الطيب.
رجعت سهيلة إلى البيت وتحدثت مع جدها. وأفهمته رغبة جواد في الزواج بها. وأنه ذو مكانة عالية ووسط محترم. لينسعد الجد ويطمئن عليها. لتخبره عن رغبة جواد في الزواج وأن كل شيء جاهز. وأنها لن تقيم شيئاً نظراً لظروف أمها. لتعترض جدتها في البداية. ولكنها أقنعتهم أنها أصبحت وحيدة وأنها تحتاجه بجوارها. ليمتثل الجد والجده وينتشر الخبر. وتسعد رودينة لأختها. وتصعد أم كريم إلى كريم. "قوم يا معدول اللي بتنعي بختك. البت هتتجوز."
لينسعد كريم ظناً منه أنها تصالحت مع جواد. وحاول أكثر من مرة أن يتكلم معها. ولكنها كانت تنهره بشدة. ليهتف: "بجد يا أمي؟ هتتجوز جواد؟ ليذهب ويجلس ودموعه تنهمر: "الحمد لله يا رب. اتصالحوا." تهتف أمه: "إيه؟ مش هتنزل برضه؟ يهتف: "أنزل... بس يا أمي سيبيني خلاص. كريم مات. أنا حبيت. غلطت. وادي راحت. ربنا يسعدها. أنا ما أطلعش قدامها تاني. جايز أكفر عن ذنبي اللي بيحرقني." لتمصمص أمه شفتيها وتتركه.
لتمر الأيام ويأتي ميعاد كتب الكتاب ويتم ذلك في جو أسري بسيط. كانت سهيلة تلبس فستاناً أسود بسيطاً رقيقاً. تبدو جميلة ولكن الحزن يمزقها. فهي ليست عروس ولن تمر بفرحة العروس. ليتم الزواج. ليقترب الجد ويحتضنها: "أخيراً هتبقي مع حد يصونك. هموت وأنا مطمئن." لتحتضنه وتنزل دمعة من عينها: "ماتقولش كده يا جدي. إنت اللي فاضلي." لياخذها ويمسك يد جواد: "لا يا حبيبتي. ده اللي فاضلك. مطمئن إنك معاه. شايف في عيونه إنه هيشيل بعيونه."
لتحس بقهر. ليقترب جواد ويحتضنها ويقبل يدها. يهتف: "اطمن يا جدي. هتبقي في عيوني. وأنا عيوني اللي تخشه ماتطلع منه." ليضغط على وسطها. لتنزل دمعة من عينها. تمسحها بسرعة.
لياخذها ويجلسا. ليحتضنها. لتتنهد وتنام على كتفه. لا تبالي. تحس بحنان مؤقت. كان الكل سعيداً. وحمزة ورودينة يقودان الحديث. وهناك من جلسا لا يحسان إلا بعضهما. فجواد أنفاسه تذبحه بذلك القرب وذلك الحنان الذي خرج منه عنوة. يقتنص بعض المشاعر. كان يحتضنها ويقبل رأسها كل حين. كانت يداه تتلمس يدها ويقبلها. ويده الأخرى تداعب وسطها بحنان. وكل حين يضمها إليه. كانت تحس أنها تريد أن تنهار. ليرفع وجهها.
ليهمس: "ما تسكتيش كده. أنا مش هقتلك هنا." لتتنهد وتنام على صدره. تهمس: "عارفة إنك هتقتلني. واهو ليك عشان حبنا يموت بهدوء." لتضع يدها على قلبه: "كان ده هيبقى أسعد يوم ليا مع قلبك ده. بس يومي انتهى لحد كده يا جواد. مات كل حاجة." ليشعر بقهر ووجع. ليهتف بعلو صوته: "مش تسأل سهيلة يا جدي. أنا خليتها تحبني إزاي عشان تعرف إن ابنك مش سهل." تهتف رودينة بسعادة: "اللي خليت سهيلة تحبه يبقى ولد ما جابتهوش ولاده. احكي يا سو."
لتبتلع ريقها. يهتف الجد: "إيه يا سهيلة؟ أظن ما عدتش كسوف إنك تظهري مشاعرك." لتبتسم وتحني رأسها وتفكر. لتضحك ضحكة بسيطة وتهتف: "لا أخبي إيه يا جدي؟ ما كل حاجة واضحة. اللي أنا فيه ده كله عشان... لتنظر إلى جواد: "عشان حبيت." ليرتجف جسمه. لتشعر به. تهمس: "سهيلة يا جدي كانت عايشة ميته. ماتعرفش أصلاً يعني إيه مشاعر." لتمسك يد جواد: "بس جه جواد وعلمني يعني إيه حب. دوقت الحب على إيديه." لتدمع عيونها.
ليهتف الجد: "وجه النصيب وهيبقى أحلى نصيب يا حبيبتي." لتبتسم بسخرية: "آه يا جدي. جه النصيب. نصيبي في الدنيا اللي أنا عارفة آخرته إيه." لتصمت. ليشدها جواد. لهمس: "نصيبي اللي انقطع وبقيت فيه لوحدي تاني." ليهتف: "انكتمي بقى." لتضحك: "إيه؟ مش متحمل كلامي؟ والا عايز تتباهى بحبي ليك وخلاص قدام الناس؟ أنا قلت اللي عايزه. بس اللي في قلبي كتير يا جواد. قلبي اللي عمال ينزف وإنت بتشرط فيه. قلبي اللي حبك بيروح منه."
لينفعل ويهتف: "آخرسي بقى." تهمس وتنظر إليه: "جواد." لينظر إليها. لتبتسم: "هييجي يوم وهبصلك وأفرح إنك مش في قلبي."
ليشعر أنه سيقتلها. ليهب ويقوم يستأذن. ويأتي ميعاد الرحيل. لتسلم على الكل. لياخذها جواد من يدها ويرحل بها إلى الفيلا. ليدخل بها. لتنصدم عندما تجد سالي جالسة في هول الفيلا تتفرج على التلفاز وتلبس قميصاً مكشوفاً. لتدخل والقهر يتلبسها. ليدخل بها ومعها حقيبتها. حتى لم يكلف نفسه عناء شيلها عنها. ليدخل ويتجاهل وجودها ويذهب لسالي ويقبلها من شفتيها. يهتف: "وحشتيني." لتقوم سالي بدلع: "وإنت كمان يا روحي." تهتف: "الله!
إنت جبتها برضه؟ والله يا دودي إنت دماغك ناشفة." لـ تنظر إليهم سهيلة بقهر. وتهتف: "ممكن توديني أوضتي؟ ليستدير جواد وينده الخدم ويهتف: "طلعوا المدام أوضتها وطلعولها أكل. هتاكل في أوضتها النهاردة. والأوامر ليها تتاخد مني أنا." لـ تظل واقفة تنظر إليهم بحسرة. لتجر حقيبتها بقهر وتصعد إلى حجرتها. وما أن دخلت حتى انهارت من البكاء. وقلبها يموت حياً. "أروح فين؟ أعمل إيه؟ هتجنن. مش قادرة. إيه الذل ده يا ربي؟ ليه كده؟ عملت إيه؟
لتظل تنتحب. لتفتح تليفونها وتشتكيه له في رسائلها. وتهمس له بمدى وجعها. لتغلق تليفونها وهي منهارة. لتصعد إليها الخادمة وتحضر لها الطعام. لتشكرها ولكنها لم تلمسه. لتقوم وتلبس قميص بيتياً مريحاً. لتذهب إلى الأريكة وتجلس عليها. "طب وبعدين؟ هتستحملي ذلة ليكي لحد إمتى؟ هو انـ...
بقى جاحد وأنا قلبي هيموتني. لا ومراته قاعدة ست البيت وإنت تاكلي لوحدك زي الكلاب. يا ريتني ما جيتلك تاني. كنت هربت ومشيت. سافرت. بس أنا وعدت أمي. أعمل إيه؟ أقـ... بس هيوري الصور لجدى وجدى بعد أمى تعب خالص ماتحملش يروح من دنيتي. أعمل إيه؟ لتتنهد: "إنت قوية؟ أهدي. اصبري. جايز يعقل. أو اصبري جايز حبك يروح. ساعتها هترجعي زي ما كنتي. ماتوريهوش إنك ضعيفة." لتحس بوجع: "بس أنا ضعيفة فعلاً. يا رب ارحمني برحمتك."
ليمُر الوقت. لتسمع ضحكات قريبة لجواد وسالي. وتعلم أنهم صعدوا حجرتهم. لتشعر بموت في داخلها. "خلاص. اقعدي اتحسري بقى طول عمرك. وهو هيعيش يذل فيكي وإنت بتحبي فيه. اتذلتي على آخر الزمن يا بنت أمينة. كنتي قافلة على قلبك. وجه هو ودخل قلبك غصب. ورجع شقه نصين." لتظل تفكر في حياتها القادمة. ليمر الوقت. لتتعب بشدة. وتتجه إلى الفراش لتنام. وكان الوقت متأخراً.
لتنصدم عندما فتح جواد الباب ودخل عليها. بهيئته وطلته الرائعة. كان يلبس ملابس بيتية مريحة. لتجده يقترب منها ويهتف: "إزيك يا عروسة." لتنظر إليه بقهر ولم ترد. ليقترب منها ويهتف: "إيه؟ مش عروسة برضه؟ " وضحك ساخراً. تهتف بسخرية: "جاي ليه يا جواد؟ مش خلاص جبتني وحبستني ونازل ذل فيا؟ إيه؟ ما كفاك؟ يضحك: "لا. ما يكفيني إيه؟ ده أنا لسه ماتمزجتش." لتقطب جبينها وتهتف: "نعم يا أخويا." ليضحك عالياً
ويقترب منها بخبث ويهتف: "أصل مراتي بصراحة نامت. وأنا ليا مزاج لحتة طرية. وإنتي أهو ببلاش. نمز شوية. ماهو عيب برضه أشوفك بحاجة زي كريم." لتنصعق من وقاحته. لتنظر إليه بقهر وغضب شديد. "اسمع بقى. إن كنت فاكر إني هسكتلك يبقى بتحلم. أنا أه جيت تحت درسك. بس آخرك حدود الأوضة دي. مالكش حاجة عندي. أنا ما كنتش أتخيل إنك بقيت كده. وفعلاً ندمانة إني رجعتلك. بس تصدق؟ سعيدة إني رجعت عشان كنت هعيش بـ...
أحبك وأبكيك العمر كله. إنما دلوقتي إنت بتقتل الحب ده. برافو بجد شابو ليك. فعلاً سعيدة وأنا شايفاك بتخط أول سطر في موت سهيلة اللي إنت عملتها. سهيلة بتستعيد نفسها واحدة واحدة. كمل. كمل. رجعني لنفسي." يهتف بسخرية: "كلام كبير وأنا دماغي بتوجعني. يلا يا شاطرة. الليلة ليلتك. وأنا ما أسيبش حاجة زي دي. عشان تعرفي إنك رخيصة. وإني رخصتي نفسك. وإنك عملتي كده في حالك." ليقترب منها ويشدها.
لتصرخ وتهتف: "والله لو قربت لأطين عيشتك. احترم نفسك. إنت فاكر إني هسكتلك؟ ليشدد عليها ويركنها على الحائط ويضحك عالياً: "وريني هتعملي إيه كده." لتحاول أن تفلت منه. تهتف: "والله لو على موتي ما هتلمسني يا جواد." يهتف: "ما تبقيش متأكدة كده. ده أنا جواد. والا نسيتي؟ الخيمة إزاي؟ جبتك في حضني. إنت عايزاني. وسهل أوي أجيبك." تهتف بوجع: "تجبني؟ ياه! تصدق فعلاً إنك كنت ممكن تجبني بسهولة؟
بس عارف لو انطبقت السما على الأرض مش هتجبني." ليقترب ويحاول أن يلمسها ويقربها. لتدفعه وتنظر إليه بقرف. لتضحك: "إنت متأكد إنك تعرف تجبني؟ بجد؟ إنت غلبان قوي." لتقترب منه وتهتف: "كان ينفع أنجاب بسهولة لما كان فيه في عيونك حنية؟ لما كان فيه جواد؟ بس بصراحة مش لاقياه. واحد ميت قدامي من غير قلب. أنا اللي واجعني مش تصرفاتك. لا. اللي واجعني نظرة عيونك اللي كان فيها حنية الدنيا. راحت خلاص. جاي تقلي خيمة وأجيبك؟
طب هات نفسك الأول. ودور. هاتني ساعتها. هاجي وأحب أجي. بس إنت اللي ييجي معاك دلوقتي ينذل. ومش سهيلة بنت عصام اللي تنذل ليك أو لغيرك. جاي ليه؟ يا بجاحتك." يهتف ساخراً: "مش إنتي اللي جيتيلي أهو؟ آخد اللي عرضتيه."
تضحك ساخرة: "أنا ما عرضتش قرف لقرف. آه. بصيلي كويس. جيتلك. كنت مفكرة إن الوهم اللي عيشته هكمل فيه. بس الحمد لله الوهم راح. وفقت. وفقت يا جواد. على كدبة كبيرة. على فكرة أنا مش زعلانة إني جيت خالص. بالعكس. سعيدة." لتخبط على قلبها: "سعيدة إن ده هيفوق ويخف." ليحس بقهر من كلامها. لينفعل ويهجم عليها: "بقي عايزة تخفي؟ بقي عايزة تخرجي من الوهم؟ ليشدها: "أنا بقى لا يهمني ده ولا ده. أنا كل اللي يهمني آخد اللي عاوزه." ليشدها.
لتقاومه وتهتف: "لما روحك تطلع. ما هتطولنيش. أنا مش رخيصة. بدي جسمي لواحد ميت." لـ يهتاج ويشدها. ليقترب من شفتيها. لتقوم بضربه برأسها في أنفه. ليترنح قليلاً ويصاب بالدوار. لتفلت منه وتهرب إلى الحمام وتغلق على نفسها. وتظل قابعة ترتعب لفترة. لتحس أنه ذهب. لتجلس تنهج بشدة. لتصاب بالذعر مرة أخرى عندما...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!