الفصل 7 | من 31 فصل

رواية الجامحه و البدوي الفصل السابع 7 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
27
كلمة
3,600
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

استيقظت سهيلة لتجد نفسها وحيدة. جلست قليلاً ثم سمعت أصواتاً في الخارج. هبت فجأة وخرجت لتجد رجلين باللباس البدوي يقفان مع رجل آخر. شعرت براحة أن النجدة قد وصلت. همت أن تذهب، ولكن هناك من منعها. كان الرجل يقف معهما يتحدث، ثم صمتا فجأة واتسعت أعينهما. استدار الرجل ليرى سهيلة تقف أمام الخيمة وشعرها منسدل ولم تلبس جاكتها. احترق فجأة واستدار ليجري. كانت قد همت أن تتحرك، فوصل إليها ودفعها إلى الخيمة. صرخت: "أنت اتهبلت؟

بتدخلني ليه؟ أوعى الناس جت تلحقنا، يلا نتهبب من هنا." صرخ بها: "ما انتِ هتتهببي في حتة إلا أما تلمي نفسك وحالك اللي طالع ده. البسي واطلعي، وإلا والله ما هتعتبيها." نظرت إليه بغضب. كان على حق، ولكنها لا تمتثل لأحد. صرخت: "وأنت مالك يا بارد؟ كنت اشتكيتلك؟ ليهتف بفحيح: "بصي، يا تتلمي، يا هطلع أمشيهم ونقضي حياتنا هنا وهفرح بيكي أوي." نظرت إليه ساخطة واندفعت تلبس وتلم لبسها وشعرها وتضع كابها. كان ينظر إليها باستمتاع شديد.

لتهتف: "مش خلاص؟ يلا بقى أما نغور على الله ترتاح وأرتاح من وشك." ابتسم واقترب منها. لتبهت: "إيه؟ بتقرب ليه؟ أنت اتهطلت؟ ابتسم وقال: "أصلك هتمشي، وبصراحة هتوحشيني." انذهلت، وحسّت بتصاعد غضبها: "توحشك قطر سواقه أعمى. أوعى من وشي وغور بقى. دا إيه السداجة دي." ليهتف: "ماشي يا قطتي. همشي، بس الأول آخد حاجة تصبرني."

شدها إليه وأنزل عليها بقوة. تنشل في البداية، ثم قاومته وهو يمسكها بيد من حديد حتى أحست أنها ستختنق. ابتعد وظل ينظر إليها لبعض الوقت. قال: "هتوحشيني أويل." دفعته بعيداً: "وحشك عفريت ربنا ياخدك. هرتاح من وشك العكر." مد يده وشد وشاحها وقال: "لا، ده يلزمني. ويلا." وقفت مبهوتة. انصرف وتركها. وقفت تستعيد نفسها، ثم خرجت ووجدت الكل صامتاً. ركبت معهم في العربة، وهو بجانبها، ولكنها تنظر بعيداً.

وصلا إلى مكان المخيم. همت أن تنزل، فمسك يدها وهتف: "بصيلي." صرخت: "ماتبس بقى! أنت بارد ليه؟ اقترب منها وهمس: "لسانك ده هيوحشني، وكلك هتوحشيني. بس قطتي تخلي بالها من نفسها." دفعته: "امشي بقى بلا قطتك بلا زفتك. دا إيه ده." نزلت مسرعة وهو ينظر إليها إلى أن اختفت. همس: "بكرة أبطلك تخربشي يا قمر." وانصرفا. دخلت سهيلة المخيم، فجرت عليها أختها تحتضنها بشدة. رأتها شاحبة، فاحتضنتها وهتفت: "أنتِ كويسة؟ جهشت بالبكاء.

شددت عليها وهتفت: "خلاص يا قلبي، أنا موجودة. ماتخافيش، ماحدش هيقدر يهوب منك. أنتِ صحيح غلطتي، بس معلش، خلاص بقى. أنتِ اترزعتي قلم يعلمك تفكري. إحنا مش كده يا قلبي." همست: "إيه ده؟ أنتِ مش زعلانة إنه ضربني وقال كلام وحش؟ هتفت: "لا، ضربك تستاهلي. إنما كلامه أنا اديته وهحاسبه عليه تاني. يلا عشان نستعد نمشي. يا دوب الحمد لله لحقتكم." وذهبا جميعاً. وحمزة حاول أكثر من مرة أن يكلم رودينة، ولكنها لم تعطِ له فرصة.

وقفت له سهيلة: "اسمع يا حمزة، أنا قدرت إنك كنت متعصب، وأنا كنت هضربها لو شفتها. بس تتجاوز لا. تقل أدبك لا. كلو إلا أمي يا حمزة." ليهتف: "يمين بالله ما حسيت. دا طنط أمينة على راسي، والله مقهور من ساعتها." لتهتف: "ماشي يا حمزة، بس بعد كده خلي بالك. أنا غلطة تانية وهزعلك بجد. وأه، ابعد عن سكة رودينة، لا بالخير ولا بالشر." ليهتز ويقول: "إيه يا سهيلة؟ أنتِ هتخليها تقاطعني؟

لتهتف: "لا، مش تقاطعك، بس أختي مش عايزالها الأذية. يلا عشان نمشي." وقف مقهوراً: "أنا يا سهيلة هاذي رودينة؟ طيب ماشي، هنشوف." بدأ الرحيل وعادا. مرت الرحلة وتجمعت الفتيات حول حمزة ليودعوه ويأخذون نمرته. رودينة تأكل روحها، والغضب ينهشها مما ترى. اتجه إليهم ليذهبا، وصلا للمنزل، فقابلتهم مفاجأة رهيبة لم يتوقعها أحد. دخلت الفتيات ليسلما على الكل. جلست سهيلة متعبة، فتصنمت عندما سمعت صوتاً يأتي من خلفها. "إزيكم يا سهيلة."

استدارت مبهوتة، لتجد كريم أمامها يقف مبتسماً ونظراته غريبة. ليهتف الجد ويقول: "سهيلة، تعالي معايا." قامت وذهبت إليه. بدأ في الكلام: "سهيلة، أنتِ عارفة إني بحبك، وإنك غالية عندي، بس كنتِ قاصدة في طلب يا قلبي." لتهتف: "خير يا جدي."

ليقول: "أنا تعبان يا بنتي، وعارف اللي حصل زمان وجعك، بس كريم له سنين متشرد بره وتعب من البعاد، واتربى والله صح. وأنا متابعه وبقي عاقل. والله دا اتغير، ونفسي يرجع في وسطنا. الله يرضي عليكي توافقي وما تزعلي." حسّت بوجع، ولكن جدها يبدو عليه التعب. لتقترب: "أنت مالك يا حبيبي؟ تعبان ولا إيه؟ لتقول مسرعة: "كريم بيته وبيتك يا جدي. ماحدش يقول غير كده يا حبيبي."

ليهتف: "أنا تعبان يا سهيلة، وحالك مش عاجبني. والواد كريم ندم واتربى والله يا بنتي، والإنسان بيعفو." لتبهت من كلامه: "بتقول إيه يا جدي؟ قصدك إيه؟ ليهتف: "سامحي كريم يا سهيلة. كريم بيحبك، وأنتِ بتحبيه." لتهب وتصرخ: "هو مين اللي بحبه؟ أنت بتقول إيه؟ ظهر عليه التعب وجلس. لتخاف وتجري: "إيه يا جدي؟ مالك؟ ليقول بإنهاك: "نفسي أطمن عليكو قبل ما أموت يا قلبي. أنتِ ترجعي لكريم، ورودينا نديها لحمزة." للتنظر بذهول: "أنت بتكلم جد؟

هو إيه اللي أرجع؟ وإيه اللي هندهاله؟ هو إحنا بيعه وشروه؟ ليقول: "عشان خاطري يا بنتي، بالله عليكي. هموت محصور، مش قادر أتحمل." لتصرخ: "أنت بتقول إيه؟ دخل عليها الجميع. لتكمل بغضب: "دا أنا أموت نفسي ولا إني أرجع له. أنت جاي تقلي أرجع؟ وندي رودينة لحمزة؟ أنت بتوزع عليهم تركة؟ هو إحنا عبيد؟ ليهالك الجد. ليقترب عصام: "مالك يا حاج؟ أنت عامل كده ليه؟ بس يا سهيلة، أنتِ اتجننتي؟

لينظر الجد إليه وتنزل دمعة من عينيه ويسقط أرضاً مغشياً عليه. صرخ الجميع وتجمعوا. حمل حمزة جده وذهب به إلى الحجرة، واستدعوا الطبيب. نقل إلى المستشفى وحالته خطيرة. مر الوقت ليعلموا أنها أزمة قلبية، وأنه يعاني من ضعف في القلب ويجب له الراحة التامة وعدم الزعل.

مرت الأيام والكل في قلق، وسهيلة ينهشها القلق، فهي تعتقد أنها السبب في تعب جدها بوقوفها أمامه. مرت الأيام وبدأ الجد في التعافي، والكل محاوطه بالحنان، فالجد كان دائماً عطوفاً محباً لهم. دخلت الجدة وعصام على أمينة والبنات. لتقول الجدة: "أنا عارفة إن اللي هنطلبه صعب، بس نعمل إيه يا أمينة؟ الحاج تعبان وعايزين نريحه. أنا بترجاكي توافقي على اللي عايزه الحاج. هيا فترة بس وتمر، وكل واحد يروح لحاله."

لتهتف أمينة: "أنا والله ما في إيدي حاجة، بس يوافقوا." لتهتف سهيلة: "يا تيته، الكلام ده لما يكون مفيش بينا حاجة. بس أنتِ عارفة اللي حصل زمان وكان قدام عينك. هطيقه الشويتين إزاي؟ دا أنا لو طلت أقتله هعملها." لتهتف الجدة: "عارفة والله يا قلبي ستك، بس هما كام شهر وجدك يرتاح، ونبقى نخلص من الربطة دي. ورحمة أبوكي توافقي." لتتنهد سهيلة وتقول: "طب يا تيته." لصرخ رودينة: "هو إيه اللي طيب؟ أنتِ اتجننتي؟

لتلتفت سهيلة: "خلاص يا رودي، هما كام شهر ونخلص من القرف ده. بس الأول يا تيته، هقعد مع كريم وحمزة." لتهتف الجدة فرحاً: "طب يا قلب ستك." ليهتف عصام: "اسمعي يا بنت أخويا. عمك مش قليل، وطول عمره واقف في ضهركو. وأي حاجة تحصل أنا مسئول، وأي حاجة تعوزوها هنفذها." تبتسم سهيلة، فعمها يحبها بشدة ولم يقصر في حقهم، وطالما كان سنداً لهم. لتقول: "عارفة يا حبيبي، طول عمرك جنبنا. حاضر، اللي تشوفه. بس يا ريت الأول أقعد أتكلم معاهم."

ليبتسم وينزل هو والجدة. بعث لهم كريم وحمزة. لتهتف رودينة: "أنتِ وافقتي بجد؟ أنتِ اتجننتي؟ هنتخطب لدول؟ لتسمع صوت يهتف بحدة، كان صوت حمزة يقول: "ومالهم دول يا أختي؟ أنتِ طولي." لتنظر رودينة بغضب: "نعم؟ نعم؟ ودا إيه دا؟ أصله ما عادش إلا أنت تتكلم؟ لتكون فاكر نفسك حاجة عدلة. دا أنت بومة وكبير وقليل الأدب. وإلا نسيت يا بتاع الصلح والبنات؟ خليني ساكتة." ليهتف بغضب: "لا يا أختي، اتكلمي. ما عادش إلا اللي زيك تتكلم."

لتصرخ فيه: "اللي زيك تحفي عشان يكلموك من أساسه. أنا مش موافقة يا سهيلة، حتى لو تمثيل. دا إيه ده؟ أصله الاسم يتحط جنب اسمي." ليقترب ويقف أمامها ويصرخ بغضب: "فوقي لنفسك. أنا حمزة الورداني اللي البنات بتتمنى بصة. وهعصر على نفسي لمونة يا أختي وتقضي الشهرين دول. دا مرار." للتنظر رودينة إليه بقهر: "ماشي يا حمزة. أنا موافقة عشان جدي وهنخبي. حاضر عشان ما يبقاش مرار طافح لسيادتك." لصرخ سهيلة: "ما تبس بقى!

أنا مش ناقصة حرقة أعصاب. اسمعوا انتو الاتنين." ليهتف كريم: "طب ممكن قبل ما تتكلمي تسمعيني الأول."

لتقول: "اخلص كلامي وقول كل اللي في عبك يا كريم. دلوقتي الوقعة الهباب دي، هنقعد تلات شهور. أكتر من كده ما هنكملش. جدو يستريح وكل واحد يرجع لحاله ودنيته. أي تجاوز مش هسمح بيه. وأي تحكم مش هقبل بيه. يعني كأننا مش مخطوبين. الخطوبة قدام جدي وبس. تمثيل في تمثيل. بره البيت ماحدش له دعوة بالتاني. لا حمزة له كلمة على رودينة، ولا هي ليها تقله بتعمل إيه." لصرخ رودينة: "أنا أصلاً مش هقول لحد إني اتهببت. مش ناقصة فضيحة."

ليعنفها حمزة: "حوش يا بت. وأنا اللي هموت وأقول. دا أنا مش طايق وش أمك." لصرخ سهيلة: "بس بس. ارحموني بقى. اللي قلته هيتنفذ." ليقترب كريم: "طب خلصتي؟ ممكن نتكلم." لتتنهد وتقول: "اتفضل. عايز إيه؟ ليهتف حمزة: "أنا ماشي أصلاً. كفاية عليا كده." لتهتف رودينة: "وأنا داخلة أغور من خلقتكم." وقف كريم وسهيلة منفردين.

ليهتف كريم بندم وحب: "عارف إنك بتكرهيني، وعارف إني زبالة في نظرك، بس السنين ربتني صح يا سهيلة. أنا والله ندمت ندم عمري، وحاسس إني اتشردت من بعد عملتي السودة. مش عارف كنت عايش مؤرف كده إزاي. أنا اتغيرت والله، وبقيت حد تاني. والله يا سهيلة مابعمل حاجة غلط، وندمت. وهموت وتسامحيني يا بنت عمي. بالله عليكي اديني فرصة أرجع ليكي كريم اللي بتحبيه." لضحك سهيلة: "اللي أحبه؟ أنت مصدق نفسك؟

أنت ما عدتش موجود. أنت مت في الأوضة دي، وسهيلة ماتت برضه. فا ما تطمعش في تغير. خلاص يا كريم، ما عادش ليك مكان عندي." ليقول كريم بقهر: "مش بعد الحب ده كله ينتهي للي بينا؟ والنبي يا سهيلة اديني فرصة. هثبتلك إني بقيت كويس. والله هعمل اللي ما يخطر على بالك عشان أرجع ثقتك فيا."

لتهتف: "عارف لو فضلت العمر كله ما هيرجع سهيلة للهبل اللي كانت فيه. أنا حبيتك وأنت نزعت الحب ده، ونزعت معاك سهيلة بتاعة زمان، وجه مكانها واحدة مالهاش في كلامك ده. قول مهما تقول، واعمل مهما تعمل. أنا خلاص قلبي مات يا كريم، واندفن. عيش حياتك بعيد عني، وكمل مشوارك، وانسي أصلاً إن فيه سهيلة." ليهتف: "ماعرفش، أنتِ مغروزة جوايا. هفضل عمري كله أحفر في الصخر عشان ترجعي لي، ومش هيأس أبداً."

لتهتف سهيلة: "مشكلتك مش مشكلتي خالص. بس نصيحة، ابعد عن سكتي، عشان سكتي كلها وجع. هتتوجع، وأنا مش هسكت، ولا هخليك تعتب خطوة في دنيتي. ممكن تكون اتغيرت، ممكن تكون ندمت، بس خلاص، قصة وراحت. فا ما تضيعش حياتك على سراب يا كريم. سيبني في حالي، عشان أنا ما عدتش سهيلة بتاعة زمان. فا خلي بالك من خطواتك."

ليقترب منها ويهتف بحب: "أنا بقى مش هيأس يا سهيلة. والحب اللي كان هيرجع لو إيه، هرجعه. كريم مش هيبعد، وهيعافر ويحاول ألف مرة لحد ما ياخد قلبك من جديد. سلام يا قلب كريم من جوا." للتنظر إليه وقلبها يوجعها: "أنت راجع تعمل إيه؟ أنا ما عدتش فيا نفس أحارب حد. يا رب قويني بقى. أنا تعبت ومش ناقصة." ودخلت ونامت على السرير لترتاح وتحاول أن تنام.

ليقتحم عليها ذكرياتها ذلك البدوي وكلماته ولمساته. وكيف قضت يومين في أحضانه. لتشتعل غضباً وتهتف: "إيه يا زفتة؟ بتفكري في إيه أنتِ كمان؟ إيه هبلك ده؟ هو غار أصلاً بغلاسته وقلة أدبه، وما هتشوفيهوش تاني. بتفكري فيه ليه؟ لتتنهد وتصمت. تتوالى الذكريات وهي لا تستطيع أن توقفها. "يا رب بقى، اطلع من دماغي. إيه ده؟ يا رب، أنا ناقصة كريم من ناحية، والنصيبة السودة دي من ناحية. كان اتحدف عليا منين؟ يا رب."

لتتنهد وتستدعي النوم ليأتيها النوم بصعوبة. مرت الأيام، وتمت خطبة كريم لسهيلة، وحمزة لرودينة من سكات. وكانت جلسة عائلية، وذلك تحججاً بمرض الجد. تنشغل سهيلة بشغلها وتنسى كريم من أساسه، رغم محاولته المستميتة لكسب قلبها. تنشغل رودينة في امتحاناتها، فهي شارفت على أخذ شهادتها. مرت الأيام ونجحت رودينة وتخرجت هي وهالة من كلية التجارة، وكان الكل جالساً.

لتهتف رودينة: "ما تشوف لنا يا سوسو شغلانة عندك في الشركة، أنا والبت الفقر دي. أي حاجة نمشي الدنيا." لتضحك سهيلة: "هو كان بيت أبويا؟ أنتِ هبلة باين لي." ليبتسم عصام ويقول: "طب ليه يا حبيبتي؟ ما شركة عمك موجودة. تعالي تنوري." لتهتف هالة: "أي والنبي يا رودينة، دا شغل محاسبة واستيراد وتصدير. مالناش في الديزاين والجرافيك." لتهتف رودينة: "مش عارفة، بس حاسة مع سهيلة هبقى مرتاحة." ليهتف حمزة بسخرية: "إيه؟ خايفة ناكلك؟

مابناكلش عيال." لتنظر إليه بغضب: "وأنت إيه حشرك بس؟ يا ساتر. وعيال إيه؟ أنت اللي عجوز عيل رخمة." ليهتف بغضب: "ما بطلي يا بت أنتِ بقى. شيفاني ماسك عكاز؟ هو إيه ده؟ أصله." لتقول: "والله ما رادة عليك." ليقول: "إن شاء الله ما رديتي. حوش حوش. إللي هموت أنا من ردك." لينظر إلى أبيه: "ما تسيبها هي حرة تشتغل مطرح ما تتزفت. إحنا مالنا؟ تبلينا بيها ليه؟ لتصرخ فيه: "أنت إيه قلة أدبك دي؟ هو أنا هشتغل عندك؟

أنا هشتغل عند عمي وخلاص، عنداً فيك هاجي وأشتغل." ليهتف: "طب بالراحة ليطق لك عرق يا أختي. روحي اشتغلي وابعدي عن خلقتي. مش عايز أشوف وشك من أساسه. واه، مفيش مخلوق يعرف إننا متزفتين. مش ناقص قرف." لدمع عينها بقوة وتنظر إليه. يحس أنه تسرع في كلامه عندما قالت بحزن: "اطمن يا حمزة بيه، بنت أمينة مش هتقول لحد إنك خطيبها." وقامت وتركته وتخرج ودموعها تنهمر.

لتقوم سهيلة وتقف لحمزة: "عارف يا حمزة، لو تاني اتكررت كلامك معاها بالشكل ده، لا أكون مطلعة روحك في إيدي. بنات أمينة ماحدش يكلمهم كده. أنت مش فوق الكل، ولا دايس على رقبتنا. لا، داحنا بكيفنا بنعمل كده عشان جدي. يبقي تهدي كده وتحترم البت، عشان أنا مش طايقة. وإلا والله في سماه آخد أمي وأختي وأهج من هنا. فاهم يا حمزة؟ بنات أمينة هاه؟

أمينة اللي جبت سيرتها بيقولولك لم حالك بعيد عن سكتهم." وخرجت وتركت ذلك الذي فقد أعصابه أمام تلك الصغيرة. فهو يتحول من ذلك الرصين إلى ذلك الغاضب الذي لا يعرفه غصباً عنه. ليعود ويندم على ما قاله. فهي تخرج أسوأ ما فيه، ولا يعلم لماذا تغضبه هكذا. وفي نفس الوقت لا يطيق أن تبتعد وتغضب. فأصبح لا يفهم ما به. لتقوم هالة وتهتف بتذمر: "انبسط كده؟ أهي هتطفش. ماترحموهم بقى. دا إيه ده؟ " وتركتهم ورحلت.

لتهتف أم حمزة: "والله وبقا ليكو صوت وتتشرطوا وتتبغددوا علينا يا ولاد أمينة." ليصرخ حمزة: "بس بقى بطلي. طنط أمينة فوق راسنا." للتنظر إليه بغضب: "ودا من امتى يا أخويا؟ ليهب: "أنا سايبلكو الحتة خلاص. دا عيشة طين." ودخل، والغضب يأكله كلما تذكر دموع تلك الصغيرة. وهو يشعر بوجع لا يعلم مصدره. كانت سهيلة تجلس ليرن تليفونها. فتحته لتسمع: "والله وحشتيني." لتبهت ويرجف قلبها. فنبرة صوته ترن بداخلها.

لتتجلد وتهتف: "فيه إيه يا جدع؟ أنت مين؟ ليضحك: "إيه؟ أزعل؟ نسيتي صوتي؟ يخونك العيش والملح، وحضني اللي نمتي فيه يومين." لصرخ: "حضنك قطر! أنت جبت نمرتي إزاي يا بتاع أنت؟ ليضحك: "لا عيب عليكي، أنا أجيب أي حاجة لعندي بسهولة." لتهتف: "طب غور بقى بلا تجيب بلا تهبب. أنا ناقصة سداجة." ليضحك: "إيه؟ ما فكرتيش فيا خالص؟ لتنفعل كاذبة: "ولا جيت دقيقة على بالي. أنت مين أصلاً؟ ليهتف: "ومالك غضبانه كده؟

والا الجميل بيفكر فيا زي ما بفكر فيه؟ يا لهوي! مش عارف أنام من يوم ما خدتك في حضني." لصرخ: "ما تحترم نفسك! هو إيه قلة أدبك دي؟ أنت فاكرني إيه؟ ليهتف بحنان: "فاكرك بتاعتي وبس." لتبهت: "نعم يا أخويا؟ هيا مين اللي بتاعتك؟ أنت جاي من الخانكة؟ طب يلا بقى عشان ما أغابش عليك." ليتنهد: "هيلا وكل حاجة. بس حبيت أفكرك إن البدوي مابيسيبش حاجة يرمح. خلي بالك." لصرخ: "حال عليك الهم! أنت مجنون صح؟ عقلك خفيف؟ روح يا بابا اتعالج."

ليهتف ضاحكاً: "علاجي عندك يا مز يا قمر أنتِ. ووشاحك على قلبي. يا ناس! هطوله إمتى؟ لتنذهل: "لا حول لا قوة إلا بالله. دا أنت معاق فعلاً. لا، صعبت عليا. طيب يا حبيبي." ليقاطعها: "هيبقي والله، بس اصبري." لتهتف: "يا عيني. دا أنت مسكين. معلش. كلو بيتألم. العباسية قريبة، تعالي أوديك ليها. وأنت منساب كده من زمان؟ ليضحك: "والله عسلية. لا، انساب من ساعة ما خدتك في حضني وشفايفي تاهت في شفايفك، مش مرة واحدة، لا، أكتر من مرة."

لصرخ: "أنت يا سافل يا قليل الأدب! مين دي اللي باستك يا زبالة؟ مش أنت اللي عملتها مرة يا قليل الأدب؟ ليضحك: "لا، مانا بوستك وأنتِ نايمة كتير. نومك تقيل. أنت وأنا هريتك بوس." لصرخ: "آه يا سافل! امشي غور! غور في مصيبة تشيلك! إيه ده! " وترزع الخط. وتجلس غاضبة. لتتنهد: "إيه ده؟ أنا ناقصة." وتتذكر قبلته. لتتنهد وتشيح تلك الذكرى. وتتجه لتنام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...