كانت سهيله تقف تلعب في المياه بقدميها، تتمنى أن تنزل. لم تتذكر متى نزلت المياه. لتصرخ بشده لتجد نفسها محموله بين يديه. لتغضب بشده. "نهارِك أسود، نزلني الله يخرب بيتك." ليهتف: "هاه، هتخشي بالجاكت ولا من غير؟ لتصرخ: "انت يا زفت الطين انت، اتحدفت عليا منين؟ نزلني." ليقول: "هو انت ما بتزهقيش؟ طيب براحتك." ودخل بها. لتصرخ: "يخربيتك، طب طب استني." وخلعت الجاكت بإحراج ورمته بعيدا.
وعلى الفور دخل بها ورفعها ثم حذفها عاليا. لتشهق بشده وتغوص في الماء. لتحس أن أنفاسها ستزهق. كانت البحيرة غويطة وبمنحدر، وهو يعلم ذلك. لتحس أنها ستختنق، لتجده يرفعها بقوه. لتشهق وتتعلق به بشده وتنهج، وهو محتضنها ويشعر بسعادة طاغية. لتصرخ: "خرجني، خرجني، هغرق، ما بعرفش أعوم. البتاع ده غويط، يخربيتك مش تقول." ليدور بها: "اهدي واستمتعي بالميه." لتصرخ: "بقلك خرجني، انت ايه بارد جبله."
ليفك يده ويقول: "طب ما تخرجي، أنا حوشتك." لتتعلق به، ليضحك بشده ويهتف: "والله انت عسليه، زعلانه ومحمرة كده ومش طيقاني وقافشة في رقبة امي، هتخنقيني." لتصرخ: "خرجني يا زفت، وأنا أبطل قفش عبوشكلك." لينظر إليها قليلا. ليفك يدها من حوله. لترتعب: "ايه، هتغرقني صح؟ لتحاول أن تقترب منه لتصرخ: "انت هتغرقني، والله شكلك بيقول." كان قد فكها ومسك كفها، وهي تقبض عليه بشده وصرخت: "انت ساكت ليه، هتغرقني."
لتحس بغرابة، فنظراته تنم عن شيء. لترتعب لتهتف بغلب: "اختي وماما مالهمش غيري، والنبي ماتغرقني." أحس برجفة في قلبه من جملتها. ليهمس بداخله: "وانتِ ليكي مين؟ ليقترب منها بقوه ويشدها إليه، لتتعلق به. ليظل هكذا لفترة صامتا، لا يقوى على التكلم. هي بين يديه ولا يريد شيئا آخر. ليسمعها تهمس: "نبي بقه نخرج." ليهتف بحنو: "ممكن بس تهدي شوية، شوية بس وهخرجك. غمضي عينيكي."
لتتنهد وتغمض عينيها، وهو يدور بها. لتحس بجسدها ينساب وبدأت تشعر بالخدر. ليديرها ويحتضنها من الخلف ويدور بها. لتركن على صدره لفترة. وشريط حياتها يمر أمامها، وهو يداعب يديها. لتحس أن مشاعرها تتخبط. لتهمس: "رجعني، والنبي بقه كفاية." ليتنهد ويبدأ في إخراجها. وأول ما أحست بأرض تحتها، حتى دفعته بشده. ليهز رأسه ويبتسم. "مفيش فايدة، بتتحول في ثانية."
كانت غاضبة، فلم يقترب منها أحد هكذا ولم يجرؤ على فرض نفسه. وذهبت لتجلس وعصرت شعرها وبسطته ولبست جاكتها وبدأت تسترخي تحت الشمس وتأخذ بعض الفواكه. ليجلس بجوارها. ليهتف: "مش ملاحظة أنك ما سألتيش عن اسمي؟ لتقطب: "واسأل ليه؟ أعمل به إيه؟ بكرة ما هشوفش وشك تاني. هاتلي لازمة للسؤال." ليرفع حاجبيه: "هو انت ردودك كده؟ ما بتعرفيش تزوقي كلامك." لتقول: "وأزوقها ليه؟
أنا لا عايزة منك حاجة ولا عايزة أعرفك. وأنا من أساسه مش بتاعة تزويق كلام، مش سكتي." ليقول: "وهيا إيه سكتك يا سهيله." لتهتف بقوه: "ماليش سكة. لوحدي كده، ماليش مدخل. إلا اختي وأمي دول نقطة ضعفي. غير كده ماليش ومش عايزة يبقى ليا." ليهتف: "إيه؟ يعني ما حبيتيش؟ حد بيعيش من غير حب." لتطرق قليلا وتضحك: "حب؟ مفيش حاجة اسمها حب. فيه مصلحة، فيه رغبة، فيه شيلني وأشيلك. أما حب وكلام فارغ، لا ما أعتقدش."
لينظر إليها: "هو وجعك أوي كده؟ لتنتفض: "هو مين يا جدع انت؟ " كانت تنهج بشده. "أنا ما حدش وجعني ولا يقدر يوجعني." ليهتف بحنان أربكها: "لا يا سهيله، دا مش بس وجعك، دا غرز وجعه جواكي وأنتِ مش عارفة تعيشي." لتصرخ: "بس بس، بلاش هبل. انت ما تعرفنيش عشان تنطق." ليهمس: "مين قال دا؟ أنا اللي عرفتك. بس ما تقلقيش، كل ده هيروح." لتنظر إليه ساخرة: "والله؟
طب يا سيدي شكرا على المعلومة السودة دي. واسكت بقه، انت مالك أصلاً، دا إيه ده." ليهتف: "طب براحة. أنا عارف لما تتجوزي هيطيقك إزاي بعصبيتك دي." لتنظر إليه بغضب: "هيا مين اللي هتتجوز؟ ما تخليك في حالك بقه." ليهتف: "إيه؟ أكيد في يوم هتحبي وتتجوزي. مفيش بنت ما بتحبش."
لتهتف: "لا، فيه. أنا لا بحب ولا بتزفت على دماغك. مفيش حاجة اسمها حب. دا كلام بتضحكو بيه على البنات عشان يا تاخدوا غرضكم يا تعيشوهم خدامات ليكم في البيوت. بلا ارف الجواز." ليرفع حاجبيه: "هو الواد اللي وجعك هو اللي لخبطلك دماغك كده." لتصرخ فيه: "واد مين يا بتاع انت! أنا ما حدش يقدر يلخبطني. خليك في حالك بقه واقفل على السيرة الزفت دي." ليقول: "أول مرة أشوف بنت مش ملهوفة تلبس الأبيض." لتهتف بسخرية: "البس الأبيض؟
لبسك عفريت. أنا لا هلبس زفت ولا طين ولا ليا في السكة دي من أساسه." ليهتف بمرح: "ما تبقيش متأكدة كده. أكيد هيجي اللي يفتح قلبك ويتربع فيه بمزاجك، غصب عنك هيحصل." لتستدير مشتعلة: "هو مين دا أصلاً؟ مفيش حد يقدر. أنا مش بتاعة كده. والهبل ده مش سكتي. بلا يتربع بلا يتزفت وأتنيل. اسكت بقه، دماغي وجعتني. سيرة هم. عايزة أريح شوية." لتستدير وترتب المكان. ليعطيها كنـزته لتنام عليها. كانت رائحتها رجولية. سرحت فيها ونامت.
ظل ينظر إليها. "يا ترى ابن الكلب ده عمل فيكي إيه؟ " ليقترب ويجلس بجوارها ويمد يده ويفرد شعرها. "ده ما يتربطش. النعمة دي تتساب كده تلهب العين." وبدأ يخرج تليفونه ويلتقط لها عدة صور. ليبتسم: "قمر، يابنت الايه. الصبر يا رب. عسل يا واد يا كارم، مظبط المسائل وبتسمع الكلام. قاعدة عسليه زيك. نفسي نفضل كده، بس أعمل إيه؟
آخرها بكرة يا وحش. وبعدها هشوف هعمل إيه. قمري جامد موت." لينحني ويقبلها بهدوء. "يا لهوي من يوم يا ولاد. اصبر يا زفت. يجي وقته، هيجي. كلو هيجي وقته وهيص ساعتها. نامي يا أم مخ جزمه، نامي." وظل يداعبها ويتلمس شعرها وعينيه مسلطة عليها. استيقظ حمزة وذهب على الفور ليرى رودينه. ليجدها لم تخرج من خيمتها. لينتظرها ولكنها لم تخرج. ليجد هالة تخرج منها. ليهتف: "هيا ما بتخرجش ليه؟ لـتنظر إليه بغضب: "مش عايزة تخرج. هيا حرة."
ليعلم أنها حكت لأخته. ليتنهد: "بت فضيحة ناقص تجيب مكرفون وتفضحني." ليتنهد: "طب يا لولو، والنبي حاولي تخرجيها." لتهتف: "ما تسيبها بقه. مش كفاية اللي قلته. ضرب وشتيمة. أنا مش مصدقة إنك حمزة أخويا. عارف لو كريم كنت صدقت، إنما انت يا حمزة." ليهتف: "يا هالة، خلاص بقه. منظرها كان بيحرق أي حد. أنتِ ما شفتيش الشباب كان عينهم هتخرم جـ**ـتها، وأنا ما استـ**ـحملتش." لتقطب هالة جبينها
وترفع حاجبها قليلا لتقول: "ودا من إمتى إن شاء الله." ليهتف: "إيه هو إيه يا بت اللي من إمتى؟ ما تعدلت. لتهتف: "طب انت عايز إيه؟ ليقول: "خرجيها، وأنا هتصرف." لتتنهد وتقول: "طيب." لتدخل إليها وتحاول إقناعها، لتستجيب أخيرا وتخرج. ويظلان يتمشيان. لتهتف هالة: "إيه ده، نسيت الفون. عايزة أشغل أغاني." لتهتف رودينه: "طب ما أنا معايا تليفوني، هترجعي المسافة دي كلها. إحنا بعدنا أوي. استني أرجع معاكي."
لتصرخ هالة: "لا لا، خليكي. لا أقصد، أنتِ أصلاً تعبانة، خليكي. وأنا هاخدها جري. عندك الشجر أهو، اقعدي على ما أجي." ليمر الوقت. ليظهر حمزة أمامها. لتغضب وتقوم لترجع. ليمسك يدها ويهتف: "والله مانتِ ماشية إلا أما نتكلم." لتنفعل: "سيب إيدي. وأنا حرة، أمشي، أقعد، مالكش فيه." ليستغفر ربه: "طب ممكن بقه تسمعيني، أتنيل أقول الكلمتين. دا انتِ فضحتيني وأختك شرشحتلي في التليفون."
لتقول: "أحسن، تستاهل. ولسه أما تجيلك هتسوي وشك بالأرض." لينظر إليها بغضب ويمسك يدها. لـتصرخ. ليهتف: "احترمي نفسك. مش معني إني غلطت تقلي أدبك. واعرفي إنتِ واقفة مع مين." لتهتف: "إيدي يا أخي، أوعى بقه. إيه ده. ومش عايزة أقف ولا أتنيل. امشي بقه. دا إيه ده." ليقول: "ها، هتـ**ـبرطمي كتير؟ بصي، هو لا أنا همشي ولا إنتِ إلا أما تسمعيني." لتنظر إليه بغضب وغيظ: "اتفضل غني واشـ**ـجيني الألحان." ليستغفر ربه ويصمت.
لتصرخ: "انت موقفني تسمعني؟ سكاتك دا إيه البلاوي دي." ليقترب منها بغضب. لترفع يدها على وجهها لتقول: "يمين بالله لو مديت إيدك لأكون معرفاك مقامك." ليبتسم على خوفها. ليقترب بشده: "طب ما تعرفيني كده مقامي. أصلي مش واخد بالي." لـتدفعه وتبتعد: "ما تخلص في يومك بقه. مش متحملة. دا كانت رحلة سودة وشورة سودة." ليتنهد ويهتف: "بصي، قبل أي حاجة، أنا آسف." لتهتف بعنف: "وأنا مش قابلاه. ها، ارتحت."
لتنهد ويصمت قليلا. ثم يبتسم ويقترب منها ويشدها ويقربها منه. لترتعب عندما سمعته يقول: "خلاص، أنا عارف. إنتِ أكيد هتتصالحي لما أبوسك ونبقى حبايب. أنا عارف والله. تعالي، تعالي." لتصرخ: "نهارِك أسود. تبوسني؟! أوعي يا زفت عبوشكلك. هو مين اللي هتبوسها؟ ليهتف: "إنتِ أهوه. إحنا بنصالح الستات ببوسة. يبقى إنتِ أولى، ولا إيه؟ ولا الغريب أحسن من الكل." لتنظر إليه ببلاهة: "نهارِك مطين. إنت بتبوس الستات يا واد؟
يخربيتك. إنت بتصالح اللي تزعله وتبوسهم." ليهتف: "لا، عيب. الرجالة لا، ماليش فيهم." لتهجم عليه: "آه يا صايع يا بتاع النسوان. نازل بوس. وأنا اللي فاكراك بومة وكئيب. طلعت ميه من تحت تبن. وجايباك رحلة تفك الجبس. اتاريك مفكوك وبتـ**ـبوس وبتـ**ـسبسب. بوست كام بت يا زبالة؟ من ساعة ما جيت، والله لأفضحك وأقول لأبوك وأمك." كانت تضربه وهو يضحك بشده. ليهتف: "مابويا وأمي عارفين. إنتِ آخر من يعلم." لتتوقف مذهولة: "إيه؟ عارفين؟
دا انت منتشر بقه. دا انت عيارك فلت." لتهجم عليه: "امال عامل فيها بومة ليه ومربيلنا الخفيف وكل شوية عيب. وانت العيب نفسه. وجاي عايز تصالح وتبوس. هو أنا زي المراقيع بتوعك؟ غور من وشي بدل ما أموتك." وتركته والغيظ يأكلها. "الواد بيبوس؟ نهارك أسود." لتسمع ضحكته عالية. لتستدير وتنفلت أعصابها وتبحث عن شيء. لتجد حجر وتنزل تأخذه وتبدأ في حدفه بالحجارة. وهو يتفاداها ومنفجر في الضحك. ليقترب بسرعة ويمسكها.
"ما تعقلي بقه. ما قلتش الكلمتين." لـتصرخ: "مش عايزة. كفاية اللي قلته يا بتاع النسوان يا بايظ." ليبتسم ويهتف: "طب والله آسف. وغصب عني والله يا رودينه، غصب عني. ما استحملتش." لتقطب جبينها وتقف صامتة. ليكمل: "يمين بالله ما حسيت بنفسي. منظرك كان صعب. دا أنا متعصب من التفكير." لـتصرخ: "آه، غلطت وقلـ**ـيلة الأدب كمان. بس إنت مالكش حق تعمل كده ولا تنطق." ليهتف: "ليه؟ دانتِ بنت عمي. ليا حق أقطم رقبتك. ماتتعدلي."
لتضع يدها في وسطها: "إيه؟ إيه؟ إيه؟ لا يا حبيبي، روح شوف حالك. أنا ليا أختي تقطم رقبتي. إنما حد تاني لا." ليقول: "طيب، هعديها. مع إنك حالي يا هبلة. أنا مكنش ينفع أسيب بنت عمي لرجالة عينهم ترشق في جـ**ـدتها. ما علينا. خلاص بقه. أنا آسف وقلت كلام زبالة. والنبي ما تزعلي." لتلين وجهها وتقطب مرة أخرى. ليهتف بمرح: "أنا قلت أبوسك هتتصالحي." لتنظر إليه مرة أخرى: "انت مش راضي تعدي يومك الجاز ده صح؟ ما تحترم نفسك. إنت مالك؟
عيارك فلت كده؟ ارجع بومة زي ما كنت. إيه ده؟ دا مصدق يقل أدبه." ليهتف ضاحكا: "هو فيه أحلى من قلة الأدب؟ " وغمز لها. لتنظر إليه بذهول: "الواد اتهبل. نهارك مطين. لا، أنا ما أستحملش كده." لتصرخ: "والله لأسيبـ**ـلك كل روحك وقل أدبك على روحك. عيل بارد ومحروم." "متصابـ**ـي." لينظر إليها وهيا ترحل مذهولة: "إيه ده؟ أنا متصابي؟ ليه أكون دخلت سن اليأس ولا أعرفش؟
البت دي عندها إعاقة في السنين. لا ومحروم. ربنا يشفيكي. الهبل عادي." ليذهب إليها يمشي بجوارها. وكانت تبرطم وهو يضحك عليها. حتى وصلا إلى التجمع وانغمست مع أصحابها وابتعدت عنه. ليهز رأسه. ليهتف: "أنا إيه اللي جابني عشان أتمرمط كده؟ ليقطب: "لا، كويس إني جيت. الجزمة كانت هتقعد تهزر براحتها. طب يا رودينه، إن ما قطمت رقبتك." ولسه التانية هتيجي تكمل ردح. واحدة معقدة والتانية هطلة. الصبر على دي عيلة.
عند سهيله، كانت قد استيقظت وجلست بجانب النار لفترة صامتة لا تتكلم. وهو كان يدور. لتجده أحضر بعض جذوع الشجر. لتنظر إليه وتراقبه لأول مرة عن كثب. كان وسيما ذو هيئة رجولية طاغية. جسم مفرود وعضلات ممشوقة. وعندها طابع حسن خلاب. كانت تتأمله في صمت. لتسمعه يقول: "عارف إني مز وقمور. إيه رأيك." لتقطب جبينها: "نعم يا أخويا؟ بتقول إيه؟ ليضحك: "مش يا بنتي سرحانة في وشي بقالك ساعة." لتنظر إليه بغضب: "انت أهطل؟ هيا مين دي؟
ومين اللي مز وأمور؟ روح روح الله يشفيك." ليضحك ويأتي ويجلس بجوارها. ليهتف: "تشربي شاي؟ " لتهز رأسها في صمت. ليقوم بتجهيزه ووضعه على النار. وانتظر حتى صبه وأعطاه لها. ليهتف: "وانتِ بقه مبسوطة في شغلك؟ " لتبتسم فهي تحب عملها. لتقول: "جداً، دا حياتي كلها. بحب شغلي وبحب أبدع فيه. والحمد لله خدت مركزي في الشركة." ليقول: "شركة كبيرة ولا صغيرة؟ نص كم يعني." لتقطب: "مين؟ مين يا بابا؟
دا أنا بشتغل في شركة العدل للتصميمات. ما تعرفيش تعدي من قدام بابها. روح روح، انت تفهم في إيه؟ تلاقيك آخرك حمارتين ومعزة." لينصعق ويهتف: "آخري حمارتين ومعزة؟ وإنتِ تعرفي منين؟ لتنظر إليه: "واحد عايش هنا هيكون بيعمل إيه؟ بيخترع الذرة." لتقطب وتحس بسخافة كلامها. "إيه يا سهيله؟ قلة أدبك دي. حتى لو كان بسيط، إنتِ إيه؟ عيب كده."
لتلتفت وتهتف بمراضية: "والله ما قصدت حاجة. انتوا أحسن ناس. والله أنا بجد آسفة. مش قصدي أقل من حد." ليبتسم على قلبها الطيب ويقول: "لا، ولا يهمك. إحنا متعودين على نظرات الناس لينا، إننا مش متحضرين." لتهتف بعفوية: "لا والله، انت باين عليك متحضر." لـتزيد ابتسامته ويهتف: "متشكرين يا قمر. كلامك عسل زيك." لتتنهد وتهتف: "هيا الناس هتيجي إمتى؟ ليقول: "الصبح على الضهر كده. نكون صحينا." لتهز رأسها.
ليكمل: "على فكرة، أنا عمري ما اليوم ده هيروح من بالي." لترتبك وتقول: "ليه يعني؟ دا يوم عادي." لينظر إليها وهمس: "دا اليوم اللي شفت حورية على الصخر قاعدة وسرحانة، وجيت أنا صحيتها. ولا عمري هنسى إزاي صحيتها." لتنفعل: "بقلك إيه؟ بطل كلامك ده وعيب بقه. إنت إيه ده؟ " وقامت مبتعدة. ليبتسم: "أبطل إزاي؟ هو اليوم ده رشق جوايا. أطلعه إزاي بس." ليهتف: "طب إيه؟ مش هتنامي؟ " لتهز رأسها.
ليقول: "طب أنا هنام. خلي بالك من نفسك." ليدخل ويتركها. ويخلع جلـ**ـبابه ويستلقي وينام. مر بعض الوقت وهيا جالسة تفكر به. "بتفكري في إيه؟ إنتِ هبلة، ماعتيش هتشوفيه تاني." لتتنهد: "طب مالك زعلانة ليه؟ دانتي حتى ما تعرفيش اسمه." لتقطب جبينها: "إنتِ يا بت انتِ، دا راجل، يغور في داهية. إنتِ عقلك خف؟ الـ**ـتفكري؟ قال بكرة تمشي وتنسي أصلاً هو مين ده." لتتذكر احتضانه لها في المياه ومشـ**ـاكساتها. لتبتسم رغم عنها.
لتعود وتنهر نفسها: "لا، إنتِ اتهبلتي. روحي اتخمدي عشان تغوري الصبح." دخلت الخيمة. لتجده نائم عاري الصدر. لتنظر إليه: "يخربيتك. نايم؟ والا كان فيه زفتة هتنام جنبه عبوشكلك." كان قد استيقظ وسمعها. ليبتسم داخليا. "طب أنام إزاي؟ ما يتأخر. أزقه والا أخبطه برجلي." لتخلع جاكتها ولتنزل بهدوء بجانبه. لتحس بصدره يلمس ظهرها. لتتنهد: "دا إيه الغلب ده. نامي واتخمدي. دا حاجة هم. أنا كان إيه اللي جابني؟
الله يسامحك يا رودينة." وظلت فترة تفرك. ثم نامت أخيرا. ليفتح عينيه ويتنهد: "يا لهوي. أخيرا نمتي يا شيخة. قعدتي تفركي ساعة لما ولعتي فيه. ما كنتيش عايزة تيجي. امال كنت هشوف القمر إزاي. والله قمر وعبيط وعامل سبع رجالة وهو كيوت وعسليه. يا لهوي عالجمال." ليمد يده ويحتضنها ويشدها إليه ويظل يتأملها. "طب إيه؟ آخر يوم وقلبي هيخرج من مكانه. وإنتِ قريبة كده وفي حضني." ظل
يداعب وجهها وكتفها ويهمس: "مش قادر أنام ولا هقدر من أساسه. وهقعد كده للصبح أبص عليكي عشان هتوحشيني." كان كلما تلمس وجهها تتململ في حضنه. ليبتسم بحب. "والنبي عسل وهتخلصي عليا." ليمرر بأطراف أصابعه على رقبتها ويصعد بهم حتى يصل لخديها. وهيا تتململ بنعومة. ليمد يديه ليصل إلى شفتيها وظل فترة يتلمسهم. ليهـ**ـمس: "يمين بالله قلبي هيقف وهينشق نصين. لا والله ما قادر." لينحني عليها هائما. ليحس بها تتحرك. ليتراجع فورا
ويتحكم في نفسه وينهر نفسه: "الله يخرب بيتك. البت هتصحى تشقك نصين. بس أعمل إيه؟ الولعة هتخلص عليا والبت شفايفها نار نار. لا، لازم أنام. ههجم عليها كده. نام يا زفت نام بحرقتك دي. هنام يا قمر على وعد إن حضني ده بتاعك وتبقى فيه. الصبر بس. الحلو تصبرله سنين." ليظل لفترة ليشدها إليه بقوة وينام. وفي عقله أشياء وأشياء.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!