الفصل 13 | من 31 فصل

رواية الجامحه و البدوي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
26
كلمة
3,589
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

ما إن سمعت سهيلة صوتاً ورائها، حتى استدارت لتجد جواد يقف مبتسماً ينظر إليها بسعادة ويهتف: "نورتي يا مزة". كانت مصدومة، مشلولة، لا تعرف ماذا تفعل، غير مصدقة. ليقترب منها مبتسماً: "وحشتيني"، وشدها إليه واحتضنها بشدة. لتعود إلى رشدها وتدفعه: "انت بتعمل إيه هنا؟ ليهتف ضاحكاً: "لأ اسمها إحنا بنعمل إيه هنا.. أنا وإنت لوحدنا والهوا." لِتصرخ: "نهار أسود! إنت اللي جبتني هنا ليه؟ ليهز رأسه مبتسماً.

لتنفعل وتهجم عليه: "دانتا نهارك أسود والله، لأطين عيشتك يا زبالة! إنت خاطفني، إنت واحد مجنون مش طبيعي! كان يضحك ويمسكها ليحملها ويذهب بها إلى الخيمة ويهتف: "نورتي بيتك يا قمر." لِتصرخ: "بيتي؟ إنت مجنون يا بتاع إيه؟ بقلك إيه، روحني لأطين عيشتك." ليضحك: "أروحك فين؟ مانتِ مروحة، ودا بيتك يا قلبي. عشنا." لتهتف: "عشنا؟ عشة لم تفلق دماغك! إنت بقلك إيه، مفيش فايدة من عمايلك دي، أنا مش هسكتلك." ليضحك: "هتعملي إيه يعني؟

في حتتي ووسط أهلي، ما تقدريش تعملي حاجة." لتهتف: "أهلك هنا؟ فين أهلك دول؟ ليضحك: "لأ، ما إحنا هنروح بس أما تهدي ونتفق." لتهتف بغضب: "نتفق على إيه إن شاء الله؟ ليهتف: "اقعدي الأول واهدي." لتجلس غاضبة. ليهتف: "بصي بقه، أنا غلبت أفهمك إنك بتاعتي." لتهب: "أنا مش بتاعة حد! ما تحترم نفسك بقه! ليهتف: "طب إيه؟ هتشغلي الغلاية كتير؟ لِتجلس مرغمة.

ليكمل: "بصي بقه، إحنا هنا في أرضي وسط أهلي، وإنت هنا أمر واقع. يعني ترضي ما ترضيش، اللي عايزة هيتنفذ." لتهتف: "اللي هو؟ ليبتسم ويهتف: "اللي هو تبقي بتاعتي." لتهتف ساخطة: "ما تحترم نفسك بقه! إيه بتاعتي دي؟ ليضحك ويهتف: "لأ، ماتفهميش غلط. بتاعتي بحلال ربنا. هكتب عليكي هنا، أو بمعنى هنتجوز هنا." لِتَنظُر إليه ببلاهة: "نعم يا أخويا؟ هيا مين اللي هتكتب عليها؟ إنت اتخبلت؟

ليهتف: "إنت يا قلبي، وما هتفتحيش بقك. اسمعي بقه، إنت هنا تحت إيدي، أعمل ما بدالي. هتمشيها جواز، تمشيها من غير جواز، اختيارك إنت. هنا مالكيش إلا إنك توافقي." لِتَقِف وتنظر إليه بغضب: "إنت مجنون صح؟ أنا قلت كده. وإيه اللي يجبرني؟ ليهتف: "اللي يجبرك صورك اللي كانت في حضني، وشكلك عريانة فيها دي، اللي تجبرك. اتنين عريانين في الصور هيعملوا إيه أما حد يشوفها." لِتَبهَت: "إنت عايز تفضحني؟

ليهتف: "لأ، أنا عايز أتزوجك. دي أولاً. ثانياً، إنت مش هترجعي إلا وانتِ مراتي. إن شاء الله نفضل سنين، هسيبك وسط أهلي هنا، وماحدش هيفتح بقه. إنتِ بتاعتي والكل هيعرف. فكري كده، واعرفي إنك آخرك حضني. بتاعتي." لِتَصرُخ: "هتستفيد إيه؟ تتجوز واحدة ماتعرفهاش ومش عايزاك يا أخي." ليهتف: "ماعرفهاش إزاي؟ أمال اليومين اللي كنتي في حضني دول إيه؟

دول كفاية، وهستفيد إني عايزك، وعايزك أوي. وماحدش غيرك هيكون ليا من يوم ما خدتك في حضني، وإنتِ بقيتي بتاعتي. أما بقه مش عايزاني، دي هتصرف فيها أنا. كفيل بيكي." لِتَجلِس وهيا مشتتة من كلامه، لتهتف: "إنت مش طبيعي والله. حد بيتجوز غصب؟ ليهتف: "أما تكوني مش عارفة إنتِ عايزة إيه، آه، تتغصبي. أنا لما بلمسك بحس بيكي، بس إنتِ اللي جواكي حاجات معقداكي." لِتَصرُخ: "إنت مالك؟ معقدة ولا زفت! إنت مالك؟

أنا مش هتجوز استحالة، ولا عمري أدخل راجل حياتي." لينظر إليها بحب ويهتف: "لييه؟ لييه بتبعدي؟ وإنتِ جواكي عايزة... لتقول: "لأني مش عايزة حد، ومش عايزة أتوجع. لأني يوم ما احتجتلك، بعدت وسيبتني. وأنا مش عايزاك، ولا عايزة غيرك." لينظر إليها بحب ويهتف: "قصدك يوم المستشفى، واللي كان واخدك فيه في حضنه؟ عايزاني أقف أموتهولك عشان ترتاحي؟ لِتَصرُخ: "كنت محتاجاك! ليهتف: "ولما إنتِ محتاجالي، راشقة في حضنه ليه؟

لِتَصرُخ: "أنا يا سيدي غلطانة. لأ عايزة حضنه ولا عايزاك. خلاص، بطل بقه وسيبني في حالي. كفاية، أنا تعبانة." ليهتف: "إنتِ اللي تعبانة نفسك. إنتِ اللي موقفة مشاعرك وقافلة عليها." لِتَصرُخ: "من اللي شفته، من الوجع اللي شفته. ما عنديش استعداد أتوجع تاني، ولا أقرب من حد يأذيني." ليقترب ويحتضنها، لِتَجهَش بالبكاء: "طب اهدي، أنا مش هاذيكي والله." لتهتف بوجع: "إنت راجل، هتاذيني. إنتو كلكم واحد." ليشدد عليها: "عمل إيه فيكي بس؟

قولي يا سهيلة، خرجي اللي جواكي. إنتِ ممزقة." لِتَجهَش بالبكاء، ليتنهد ويحتضنها بحب ويجلس بها، ليظلا فترة هكذا. ليهتف بهدوء: "خرجي اللي جواكي. ماحدش بيعيش كاتم لوحده كده."

كان يحتضنها ويمسد عليها ويقبل رأسها، وهيا تنتحب. لتحس بحنيته المفرطة وهمساته. أحست أن صدرها سينفجر من ضغطه، وهو يحثها أن تخرج ما في صدرها. لتحس باحتياجها إليه. لتنكمش في أحضانه. ليشدد عليها. لتنساب الكلمات من شفتيها غصباً. لم تعد قادرة أن تتحمل. لتحكي له منذ أن أحبت كريم من صغرها، حتى ما فعله وتحولها لما أصبحت عليه. ظلت تحكي وتحكي ودموعها لا تكف.

لتهتف: "تعبت، تعبت. مش عايزة أتوجع. خايفة أتوجع. أموت تاني. أنا أصلاً ميتة. هو كرهني في الدنيا. أنا بقيت أخاف أقرب من حد، ومش عايزة. قافلة على نفسي ومرتاحة كده." ليهمس: "طب هو زبالة وواطي؟ تقفلي على نفسك عشانه؟ هو مش راجل من أساسه! تعملي في نفسك كده على شان واحد مايسواش؟ فيه اللي يشيلك في عيونه، بس تفتحي قلبك يا سهيلة. أنا عايزك مراتي، بتاعتي، أصونك العمر كله، ولا يوم أزعلك أو أوجعك." لتهز رأسها: "مش هينفع."

ليهتف: "لأ، هينفع. إيه اللي ما يخليهوش ينفع بس؟ إنتِ جواكي مشاعر ليا، بتكبتيها ليه؟ وأنا جوايا كتير وعايزك." لتهمس: "لأ، أنا مفيش حاجة جوايا ليك. إنت بتتوهم. سيبني في حالي." كانت تقاومه. ليبتسم ويحتضنها: "يا قلبي، ماتقوليش كلام أنا مش حاسة. أنا حاسة بجسمك جو حضني. مرتاحة. بتاعتي أنا. مش أهبل. سهيلة، سيبي نفسك. أبوس إيدك. مش عشان واحد زبالة تموتي روحك." ليرفع وجهها

ويمسح دموعها ويهتف بحنان: "إنتِ ماينفعش تكملي كده، وأنا مش هسيبك. سيبي نفسك وخرجيلي مشاعرك." كان يتلمسها بحنان ومشاعرها تنساب وهيا في أحضانه. لتهمس بحنان: "لأ، مش عايزة. والنبي." ليبتسم على جمالها وبرائتها وضعفها، ليهتف بحب: "هو إيه اللي مش عايزة؟ وإنتِ قمر كده، وبتقوليها كده." ليقترب من شفتيها ويهمس: "لأ، دي بقه هتصرف فيها."

ويقترب أكثر، ويهيم بها بحب ورغبة. ذابت هيا بسهولة بين يديه. كانت ضعيفة وتحتاجه بشدة. فقد تعبت سنين وحيدة تقفل على روحها وأحاسيسها. ليأتي ذلك الغازي يقتحم ما غلفته على نفسها، ليضعفها ويجعلها هشة. أخرجت هيا مشاعرها دفعة واحدة. ليحس بها تلين وتلين. ليشدها إليه ويريحها. ويظل تائهاً في مشاعره معها. كانت قد انسابت تماماً. ليدرك أنها لانت وأصبحت أنثى طائعة لرجلها. ليتروى ويتحكم في نفسه ويحتضنها بشدة. ليظل فترة حتى هدأت وقلبهما سيخرج من مكانه.

ليهتف: "سهيلة، كده خلاص. آخرك معايا انهارده. إحنا هنتجوز هنا." عاد عقلها مرة أخرى من حالة الضعف، لتبدأ في التحرك. ليشدها إليه ويهتف: "اهدي، مش هتخرجي من حضني." لتهتف: "بس بقه، ابعد. إنت بتعمل كده ليه؟ ليهتف: "ضعفك ده قوة تجمعنا. إنتِ مش هتستقوي عليا. إنسي، إنتِ بتاعتي." لتهتف: "أنا مش عايزة، بطل بقه." ليهتف: "واللي كنا فيه من شوية دا إيه؟ لِتَصرُخ: "ماعرفش، ماعرفش. دا دا ضعف. سيبني في حالي."

ليهتف بقوة: "مش هيحصل. واعرفي ده. إحنا مش هنرجع إلا وانتِ مراتي. اهدي بقه، وتقبلي ده. وقومي يلا عشان ننام، وبكرة هييجوا ياخدونا." ليتحرك ويشدها وهيا مسلوبة الإرادة. ليدخل بها الخيمة ويريحها. ينام بجوارها ويحتضنها. ليهتف: "نامي، وبطلي حرق في دماغك عشان ما يتعملش إلا اللي قلت عليه." وضمها إليه ونام هو. لتظل هيا تفكر فيه وفي احتياجه لها وأوامره، ولا تعرف كيف تتصرف. لتنام متعبه من تفكيرها. عند رودينة وحمزة:

كانت رودينة قد بدأت تعمل مع حمزة، وكان ما يؤرقه لبسها الفاضح وعودة أدهم المفاجأة للعمل بعد أن رحل إلى الفرع الآخر. ولكن حدثت مشكلة ليعود أدهم. لتلتصق به رودينة مرة أخرى. وذلك أشعل حمزة وأدهم. وجد رودينة قد تغيرت في لبسها وأفعالها. ليتمادى هو ويظن فيها السوء. لِتَتَبَاسَط هيا معه لتغيظ حمزة. كانت تجلس بجوار أدهم وهما يضحكان، تلبس بلوزة ضيقة وزرايرها مفتوحة وجيبة ضيقة قصيرة. ويجلسان، وأدهم سعيد من تلك الأنثى التي انفتحت عليه مرة واحدة.

ليهتف: "بقولك إيه، ما تيجي نسهر بالليل؟ زمايلنا خارجين، نخرج معاهم." لتفكر قليلاً: "فين؟ خارجين فين؟ ليهتف: "هروح مكان كده نهيص فيه." لم يخبرها أنه نايت كلاب حتى يرى ردة فعلها. لتهتف: "طب مين معانا؟ ليرتبك ويهتف: "ناس معرفة. وافقي والنبي يا رودينة. مش إحنا أصحاب؟ لتتنهد وتصمت. ليضحك: "طب اشربي العصير وفكري." لتظل تشرب وهيا ساهمة. "أروح معاه عادي. هو شكله محترم أهو. وبقالنا فترة مع بعض. ومعانا ناس عادي. إيه المشكلة؟

آه، عشان سي زفت أقهروا هو وأمه. ياكل بعضه. ماشي ورايا، والع. ليه؟ لتبتسم: "هو والع؟ ليه ما يكونش فيه حاجة؟ وماشي، هيتهبل ويصالحني. يكونش... يكونش... لتهز رأسها: "لأ لأ، حمزة وأنا؟ لاء، دا طور مابيحسش. بس بيشوفني لابسة كده بيموت، وعايز يفقني نصين. مانا سفلة وبلبس عشان أغظه. طب إيه؟ أحرقله دمه؟ أموته؟ أقهروا عشان يحترم نفسه ويبطل يتريس عليا؟ ليه؟ هو أنا عبده عنده؟ طول عمره فاكر نفسه يامر وإني أنفذ؟

لا والله أبداً. طب يا حمزة، والله لأوريك. رودينة كبرت بسببك. واقعد بقه أولع." لتهز رأسها، لتنسكب بعض قطرات العصير على فمها وتتساقط في صدرها. ليهتف أدهم: "إيه يا بنتي؟ غرقتي نفسك." ليمُد يده بجانب شفتيها ويمسح قطرات العصير. لتبهت. وهنا يدخل حمزة، ليحس أن قلبه سينشق من مكانه. ليهتف بعنف: "أدهم! ليتراجع أدهم بخوف، ولكنه يستعيد نفسه. ليهتف حمزة بغضب: "آخر مرة تتجاوز حدودك. إيدك فاهم؟ كانت هيا ترتجف.

ليهتف حمزة: "مستنيكي في مكتبي." والتفت وذهب إلى مكتبه. والغضب يأكله. "أهدي، أهدي. نهارك أسود. الواد بيحط إيده عليها، وهيا واقفة. إيه السفالة دي؟ أروح فين؟ أموتها وأرتاح؟ أموتها؟ أفقها نصين؟ يلمسها؟ بتاع إيه دي؟ بتاعتي! الله يخربيتك يا شيخة! أهدي، أهدي. عشان لو دخلت هتهجم عليها، تخلص عليها." ليسمع طرقات. لتدخل هيا متوترة. ليظل واقفاً يسيطر على نفسه من أن يهجم عليها. وهيا تشعر بذلك، لتتجلد وتهتف: "خير يا حمزة؟ فيه إيه؟

ليقترب منها ويهتف: "لأ، بجد بتسألي؟ لتهتف: "أيوه، فيه إيه؟ ليمسكها ويشدها إليه: "عارفة يا رودينة، أنا دلوقتي لو قتلتك، ماهتنطقيش عشان إنتِ عارفة فيه إيه." لتنفعل وتبعد يده: "إيه؟ فيه إيه؟ ماتبطل! ليصرخ ويمسكها: "أبطل؟ أبطل إيه؟ عايزني قرني وأسيبه يلمس الهانم براحته؟ إيه؟ فتحاها بحري؟ مالكيش راجل؟ لتهتف: "إيه كلامك ده؟ عيب! ليشدها بقوة ويضغط على ذراعها: "عيب؟ إنتِ تعرفي العيب؟

لابسةالي من غير هدوم، وجسمك باين، وفاتحة لي صدرك للشعب، وآخرتها البيه واقف يملس على شفايفك؟ إنتِ اتجننتي؟ أنا حشت نفسي أعمل فضيحة! لتهتف: "مفيش حاجة من ده. ولبسي عادي، كل البنات بتلبس. وإيه يملس دي؟ عيب. ثم إن مالكش دعوة، تلزم حدودك بقه. خلاص خلصنا وبطلنا، ومالكش تتحكم، ومالكش عندي حاجة. أنا حرة. وأدهم صاحبي. مش زي دماغك الزبالة. وحتى لو بيفكر في حاجة، عادي. مانا حلوة وقمر، وأي راجل يتمنى يتجوزني."

ما أن قالت ذلك، حتى تحول حمزة وتأججت عيناه بمشاعل نارية. لتحس بالرهبة. ليقترب بهدوء: "تصديقي، فرحان بقله أدبك دي عشان أعرف أربيكي صح. إنتِ فلتي ولازم حد يرجعك." ليشدها إليه، وهيا مرعوبة. لتهتف: "والله لو لمستني، والا ضربتني، لأطين عيشتك. إنت مالك بيا؟ ليهتف: "لما إنتِ مرعوبة كده، بتقللي أدبك ليه؟ وإيه طايحة؟ ماليش أتحكم؟ إزاي، وإنتِ بتاعتي أصلاً؟ ماليش عندك حاجة إزاي؟

وإنتِ كلك حاجتي، وماحدش مخلوق يبصلك. ومين دا يا روح أمك اللي يتجوزك؟ ليه شيفاني سوسن؟ بس لاء، كفاية كده. أنا خلاص. بت، إنتِ بتاعتي، وهتبقي مراتي، وكيفي. نفسك." لِتَصرُخ: "إنت مجنون؟ إحنا مابنطقش بعض. ويلا بقه، بطل. أنا حرة." ليشدها ويهتف: "هما مين اللي مابيطقوش بعض؟ ليشدها إليه: "دا حمزة هيموت عليكي، بس إنتِ اللي غبية." لِتَصرُخ: "كذاب! ابعد! والله لأطين عيشتك." ليبتسم: "لأ، إنتِ مش هتجيبيها لبر."

ليشدها إليه، وينهال عليها. وهيا تقاومه. ليشدد عليها ويتعمق في قربها، يريدها أن تبادله مثل ما حدث من قبل. وهيا تصده وتدافع، حتى خارت دفاعاتها. فمشاعرها تجاهه تصرخ وتطلب قربه. لتبدأ في الاستكانة. ليهمس لها بكلمات حبه، وهيا تذوب بين يديه. ليحملها بهدوء ويريحها على الكنبة. ليهيم بها فترة، وقلبه سيخرج منه. ليتراجع بهدوء، وهيا مغيبة، رائعة. ليبتسم لها ويهتف: "حبيبي، والله طول عمره حبيبي. بس كنت حمار. رودي، قلبي. أنا."

لتفتح عينيها بحالمية. ليهمس: "بحبك." لِتَظل فترة تنظر إليه. ليهمس: "بحبك وبموت فيكي." ليبتسم: "خلاص كده؟ إنتِ بتاعتي. فاهمة؟ والا هتفطسي؟ مالكيش تقولي إلا حاضر وطيب. حمزة ماهيسيبكيش تاني." لتقطب جبينها وتنتفض وتدفعه: "إيه؟ إيه؟ إنت اتجننت؟ مين اللي بتاعتك؟ ومالهاش تقول يا سي حمزة؟ ليه؟ إن شاء الله مالي؟ أنا أقول وأقول. وحاضر وطيب ليه؟ كنت عبده ليك؟ لتكون فاكر إن ولاد أمينة أول ما تبسبس لهم يترمو تحت رجليك؟ إنت وأخوك؟

لاء، فوق! ولاد أمينة يقعدو ويتشرطو، وإنت تخرس وتسمع. وإذا كنت فاكر إني نسيت عملتك إنت وأمك، تبقي بتحلم. حب إيه يا حمزة اللي بتتكلم عنه؟ فجأة كده بتحبني؟ بأمارة إيه؟ بأمارة اللي عملته؟ والا إهانتك ليا السنين اللي فاتت؟ مافيش يوم إلا ماهنتني أنا وتربيتي، ومتكبر عليا وفاكر نفسك سيد الكل، على إيه هاه؟ انطق!

عشان إحنا ولاية لوحدنا، وإنت معاكو فلوس. هاتلي يوم واحد واحد عاملتني كويس. عاملتني بحنية. هاتلي يوم عِزّ أفتكرهولك. وجاي تقلي بحبك، ومالكيش تقولي، وحاضر وطيب؟ لاء، فوق! أنا خلاص، ما عدتش البت الهبلة اللي تقفلك وتتحكم فيه."

ليهتف: "كل اللي قلتيه ممكن يكون حصل، بس اللي أعرفه إني بحبك وعايزك. رودينة، اعقلي. أنا أه غلطت، بس أنا حاسس إنك بين إيديا. عايزاني زي مانا عايزك. ومش أول مرة. رودي، بطلي غباء. حمزة جواكي، ليه بتعانديه؟ لتهتف: "عشان أنا مش عايزة حد يتجبَر عليا العمر كله. مشكلتك إنك شايفني مش زيك. عايزني أسمعلك وأقول حاضر وطيب؟ وأنا بقه اللي بقولك لاء. أنا مش عايزاك. وابعد عن سكتي." واستدارت وتركته.

ليمسكها ويشدها: "بصي يا قلبي، هبدك ده كله مادخلش دماغي. أنا بحبك وبموت فيكي ومن زمان. آه، كنت طور، بس خلاص عرفت وفوقت. إنتِ بقه تهبدي ماتهبديش، هتبقي بتاعتي لو انطبقت السما على الأرض. أنا حبيت رودينة، ورودينة بقت بتاعتي. وهعدلك تفكيرك الأَهبل ده. وقريب أوي هتبقي ليا. دا حبيبي كان سايح ونايح." لِتَصرُخ: "إنت واحد متكبر وقليل الأدب! أوعى!

ليركنها على الباب ويضحك: "يا بت، دانتي كنتِ مسروقة في حضني. ماتبقيش واثقة أوي كده." لتنفعل وتهتف: "أحلم بقه! واقعد أنـحّ. أنا هشوف حالي وأقهرك." ليضحك: "بقه حبيبي عايز يشوف حاله؟ ليرفع يديه يتلمس وجهها وعنقها. لتشتعل وتصرخ: "بطل! ابعد! ليهمس: "أبعد ليه؟ مش هتشوفي حالك؟ ماتجمد يا مزة. مش هتقهريني." لتتملص منه. ليهتف: "يا بت، بحبك! يخربيتك! إنتِ إيه؟ مخك جزمة!

ليندفع عليها بعشق جارف ويشدد عليها ويعتصرها بقوة. لتتوه وتذوب بلا أي مجهود منه. فهيا في داخلها تعشقه. ليظلا هكذا، وقلبهما يصارع بداخلهما من ذلك الهجوم والمشاعر الجياشة. لتحس أنها ستقع، لتتشبث به وتشده إليها وتغرز أصابعها في شعره. ليحس بالجنون. ليتجلد ويبدأ في الابتعاد. "يخربيت كده! هفطس يا بنت الـ... دانتي ولعتي فيا! لاء، ويمين الله لنتجوز. دانا قلبي هيقف من جمال أمك." ليهدأ وهيا مغيبة بين يديه. "يا لهوي يا حمزة!

قمر! يا بنت الـ... وتقولي أشوف حالي؟ دا حالي كله بين إيديا. قمر ومسخسخ." ليبتسم ويقبلها قبلات هادئة، وهيا مغمضة. ليهمس: "فتحي عيونك يا قمر. مزة! يا بنت الـ... هموت وأخطفك وأشبع منك." لتفتح عينيها وتهمس بهيام: "حمزة." ليتنهد: "قلب حمزة من جوا. والله قلبه كله ودنيته. أعمل إيه دلوقتي بجمال أمك وعيونك الوالعة دي؟ هنتفضح.

ليقبلها: "حبيبي، هيمان وعسلية. رودي، قلبي. إنتِ بتاعتي يا قمر، وجسمك بتاعي، وكلك. ما هسيبكيش. قلبي هيخرج من مكانه. حبيبي، إنت والله." ليقبله قبلات خفيفة. ليهمس: "ماكنتش أعرف إني بعشقك كده. رودي، أنا بحبك. ماتفوقيلي الله يسترك. أحب فيكي لما أفطسك. يا قلبي، يا أنا. بعشق حبيبي يا ناس. هتحسي بيا إمتى؟ لتبدأ في استعادة وعيها. لتحمر بشدة وتحاول أن تدفعه. ليهتف: "أهدي. مش هتخرجي كده. هنتفضح. دانتي كأن دايسك قطر."

ليبدأ في هندمة شعرها، وهيا مستكينة، وقفل زرايرها التي اتفتحت من اجتياحه لها. ليبتسم: "طب والحمار ده هنعمل فيه إيه؟ ليمُسك يدها ويقبلها: "هنتجوز إمتى يا قمر؟ لتدفعه وتهتف: "أوعى بقه بلا زفت وقلة أدب." وخرجت مسرعة. وهو يضحك: "يا لهوي يا أنا، قلبي وقف. إيه ده؟ البت نار وقمر. قلة أدب إيه؟ دانا هموت وأقل أدبي معاك يا قمر. عسلية. حبيبي والله." "لأ خلاص يا حمزة، دوس. لما تفرفر في إيدك وتلين." ليركن على الحائط ويستريح.

ليهمس: "دا شفايفو قمر. وهو قمرين. وإنت طور بقالك سنين بتنطح، وإنت غلاية من جوا. اتاريك بتعشقها." "خلاص يا عمري، حقك عليا. والله لأغرقك حب وحنية." ليجلس يفكر كيف يغرقها من مشاعره لتلين له.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...