اسمعيني يا غرام عايز أتكلم معاكي. التفتت غرام له بهدوء تحاول تتحكم في مشاعرها: كلامنا انتهى يا زين! وقف زين مكانه بجمود وقلبه بيدق جامد قال بتنهيدة: أنا آسف. ضحكت غرام باستهزاء: على إيه يا زين بيه؟ قال بضعف: على أول مرة النهاردة أحس إني بحب وحاسس إني غبي في كل مرة بتبقي محتاجة إني أبقى جنبك وأنا بمشي يا غرام. سقفت
غرام بضحك وعيونها دمعت: دي المرة الكام اللي هتمثل فيها يوم تكون غيران عليا وأحس بحبك ليا ويوم أنت مش طايق مني حاجة. أوقات قربك مني بحس إني بحلم. وأوقات بتبعد عني. ما حسيتش إنك بتحاول دايمًا. أنا أطمن، أهتم، عايزة أشوفك، أدافع عنك. أستحمل كلامك ده، أنت جبروت يا راجل. هو قلبي ده لعبة؟ يوم تلعب بيه ويوم ترميه. أنت أكتر حد أنا سهلة معاه يمكن عشان بحبك. كنت بتجرح في كرامتي وتقولي أنتي زي واحد صاحبي ما فيكيش أنوثة.
ثم أكملت بتنهيدة: لا أنا أنثى ولو اتقدم حد لبابا شاري هوافق عليه. بلع زين ريقه وقال بتوتر: غرام أنا بحبك. حطت ايديها على شفايفه: امشي يا زين، كل حاجة بيني وبينك انتهت! بيمشي زين وبيركب عربيته، بيروح بيته بياخد شنطة وبيجهز فيها هدومه وهو بيفكر في كلامها. الصبح في القسم بتقف غرام وهي لابسة البدلة وعيونها وارمة من العياط. بيشوفها أبوها باستغراب: عينك مالها؟! لا مفيش حاجة ممكن تكون بس من قلة النوم.
بيقف قدامها بهدوء: زين فين؟ بيقرب عيسى منهم: جهزوا يلا عشان المهمة. بتسرح غرام بتوتر: ها بتقول إيه؟ بقولك زين فين؟ هو مش معاكي؟ معرفش يا بابا. عيسى بهدوء: زين قدم استقالته. بتتصدم غرام وبتنزل عيونها في الأرض: قالي إنه هيجهز جواز سفر ومسافر خلال يومين وإنه ماشي من القاهرة. بيبص محمد لبنته وبيحضنها بحنان: كل تفكيرك في شغلك، بلاش تفكيرك في زين يوقف عقلك عن التفكير، أنتي أقوى من كدا.
ابتسمت غرام بهدوء: حاضر يا بابا، الظابط ظافر هيشتغل معايا. أسمع إنه كويس جدًا. بيهز اللواء دماغه وبيدخل مكتبه بيرن على زين بيرد بنعاس: أيوة يا محمد بيه. أنت مجنون يا زين؟ عندك شغل ومسافر بره تعمل إيه؟ مسافر أحقق كياني وأشوف مستقبلي أعيش هناك. أنت أكيد اتجننت، غرام عايزك تحاول عشانها وأنت رايح تسافر، أنت بتثبت ليها إنك مش عايزها. أبوك المفروض يعرفك كل ده يا زين وأنت بغبائك بتكسرها أكتر!
أنا قدمت استقالتي يا محمد بيه، غرام نهت كل اللي بينا. أنا لو شوفتك احتمال أقتلك. دي بنت ممكن تقولك بحبك وبكرهك في نفس الثانية. عقليتهم غير دماغك، عاطفتها غيرك. أنا ممكن أفضل أقول لواحدة بحبك وبموت فيكي وأنا لا بقدم ولا بأخر يا زين. غرام شارياك لآخر لحظة صدقني، لو باعت عمرك ما هتعرف تكسبها تاني! قفل محمد في وشه ومسح جبينه بتوتر: شوية عيال مش عارف أعمل إيه، زهقت.
بيطلع اللواء ورق دكتورة في المشرحة وحاصلة على ماجستير في الطب. بتشوف غرام الورق وقالت: البنت صاحبة الورق وافقت كدا بسهولة؟ دي عملية كبيرة يا بنتي فيها ناس بتموت. بتاخد غرام الورق وبتغير البدلة بتعطيها لأبوها والكاب. بتلبس البالطو وبتمشي مع ظافر بهدوء. بتلبس السماعات وبتركب العربية معاه وهي بتفكر في زين وبتندم على حبها ليه. ظافر باستغراب: اتجوزتي أنتي وزين؟ بصتله غرام
من تحت لفوق ورفعت حاجبها: بقولك إيه ياض، سيبني في حالي. ما اتجوزتش حد، ما تجيبش سيرته طول المهمة وإلا هسيبك لوحدك. قال بقرف: بلاعة وانفتحت، بكبرتتت إيه ده سؤال؟ وتسأل ليه بروح أمك؟ كنت مراة أبوك عشان تسأل؟ وبعدين من بعد آخر شغل معاك وأنت ما عاجبني. عينك على رنا صحبتي، كل ما تنزل صورة تعملها لاف وتعكسها. هو أنا قرطاس لب؟ ضحك ظافر بقوة: مش أحسن ما أكون رايح أخطب بنت وبقرب من التانية، لا ومش أي قرب ده أنا ببوسها! اتنفضت
غرام وحطت إيدها على بوقها: يا لهوي أنت كنت واقف!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!