الفصل 24 | من 35 فصل

رواية الغرام وجنونه(غرام و زين الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم سيدة القصر

المشاهدات
30
كلمة
877
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

ابتسم ابتسامة خفيفة كده وقال وهو بيفتح الباب عشان يمشي، كانت نظرته سخيفة وقتها: أنت طالق يا غرام!! جسمي ارتعش من الكلمة، فتحت عيني وغمضتها وبصيت في عيونه بألم، خدت نفسي براحة: تمام، ياريت ورقة طلاقي توصلني يا زين؟ فتح الباب ونزل، لقيت في عيون بابا وماما شفقة. قلت بانهيار: محدش يفتح سيرة الموضوع ده. أنا عارفة أنا بعمل إيه كويس، عايزة أبقى لوحدي. ثم أكملت بتنهيدة: بابا، أنا هرجع الشغل تاني.

سبتهم ودخلت أوضتي وقفلتها على نفسي. دموعي مش قادرة تنزل، قلبي كان بيوجعني. كل لحظة كانت مع زين فاكرها مش ناسيها، مش عارفة أحدد هو معاه حق ولا أنا. أنا عمري ما غلطت في حقه، لكن هو عمل حاجات كتير جرحتني وأول حاجة كانت مفاجأة بالنسبة ليا "خبر جوازه". معرفش هي مين بس الأكيد أن مشاعره اتجاهي انتهت وفكرة أن أبقى معاه بقت ضئيلة جداً.

خبيت الموضوع عن أي حد حتى عن نفسي وأنا شايفاه نايم في حضني امبارح. ويا ترى امبارح كان في حضنها؟ نار الغيرة أشعلت قلبي وقررت أنتقم منه على كل حاجة. ويبقى عارف إن غرام عبد المنعم طول عمرها قوية. أكتر حاجة هتوجع زين لما يتطرد من شغله. بتخرج غرام بثقة وهي بتمشي قدامهم، بتحاول تبقى قوية من غير ما تسند على حاجة.

أنا بكرة هروح أفك الجبس ده، وتاني يوم هرجع القسم، وبعد ما أخدت رتبة لواء زيك يا بابا، زين ده هخليه خاتم في صباعي. بيبتسم أبوها على قوة بنته، بيحضنها بحنان: بحبك وأنتِ عارفة قدر نفسك! بس طلاق بدري كده، أنا مش عايز حد يعرف. زاد في احتضانها: واتعاملي عادي كأنك لسه بنت مدخلش حياتك شب، وأنتِ بنت زي ما أنتِ جميلة وحلوة ولسه محافظة على نفسك. هاتي زين راكع ليكي بقى.

يا بابا أنا كنت بعامل زين أنه راجل وأنا بنت، مش بقوله الراجل زي البنت، بس هو كان حاططها في دماغه. قدام أنا بقيت لواء وهو لسه حتة ظابط بنجمة واحدة!! أدخلي نامي عشان تفكري صح. أنا عايز زين ده يلف وراكي كده عشان ترجعي ليه! بس علميه يحس أنه إنسان ومش لازم يبقى الأفضل في كل حاجة، رجعيه إنسان جديد. أنتِ أكتر حد عارف زين. نزلت غرام عيونها في الأرض ودمعة نزلت مسحتها بسرعة: أنا جاهزة. بتدخل تنام لحد الصبح، بتفوق بتلاقي

رسالة من زين ومكتوب فيها: تقريباً كده جبت حقي منك ورديت فيكي اللي شوفته منك من عمايل سودة. أنا اتجوزت يا طليقتي. بتقف بصدمة من كلامه: يا لهوي! بعد كل اللي عملته ده وعمايل سودة! نسيت كل حاجة وقالت بدموع: طليقتك! لبست هدومها ونزلت مع أبوها وهي بتحاول تنسى اللي حصل. دخلت عند الدكتور قال بهدوء: الحمد لله اتحسنا كتير على أما وصلنا للحالة دي. بيفحص العظم وقال بفرحة:

رجعتي زي ما أنتِ مفيش أي كسور. ده تحليل العظم وكرات الدم الحمراء زي الفل. محتاجة تهتمي بأكلك شوية واهتمي بالنشويات كويس جداً وبصحتك النفسية. ابتسمت غرام ومشيت بهدوء. قالت بصوت مبحوح: أنا عايزة أروح عند زين أخد هدومي من هناك. حاضر، يلا نروح. بتروح غرام مع أبوها وسرحانة في زين لتشعلها نار الغيرة، ربما يجلس زين مع هذه الفتاة. فاقت غرام وهي نازلة من العربية، بصت على العمارة وقالت بتوتر:

أول مرة أخاف كده كأني داخلة الإعدام. بيوصل اتصال لأبوها بيروح يرد وبتطلع غرام العمارة الدور التالت. بتخبط على الباب بيرد زين بتنهيدة وبيفتح. بتقع عيونه عليها بتوتر وبيقول بضيق: إيه جابك هنا تاني؟ بتبص في الشقة يمين وشمال: هي فين مراتك دي؟ عايزة أشوفها. بيشدها من دراعها بغيظ: دي شقتي عايزة إيه؟

بعدت عنه وهي بتكز على أسنانها وبتفتح أوضة النوم بعصبية وضيق. بتتنفض وبتتخض لما بتلاقي بنت نايمة ومش حاسة بحاجة، بتبص على السرير وزين واقف بيلبس قميصه. بتقرب غرام منها وقالت بصدمة: دي زي ما ولدتها أمها بالظبط يا زين. بتفتح البنت عيونها وبتتصدم أكتر لما بتعرف أنها سالي زميلتهم في الشغل. بتقول سالي بصدمة: غراممم!

بتقف غرام وبتسيبهم، بتدخل الدولاب تاخد حاجتها الباقية، بتشوف صورة ليها بالبدلة مع زين. بتاخدها وبترميها في الأرض وسالي بتشد الملاية تداري نفسها. قالت بصوت مخنوق ومش قادرة تنطق:

أنت خليت فرصة رجوعنا صفر. أنت أكتر حد أنا بكرهه، أنا بكرهك وبكره اليوم اللي شوفتك فيه. اللي شوفته ده أصعب من الخيانة. أنت عملت كل حاجة ممكن تجرحني بيها يا "زين". أنت وهي القسم مبقاش مرحب بيكم، تعالى بكرة عشان تاخد ورق رفضك أنت وهي وشوف قسم تاني هنا في القاهرة يرحب بيك. أنا نسيت أنك ابن خالي، مفيش بيني وبينك حتى صلة قرابة. بتزقه وبتاخد شنطتها، بتبص على نظرته ليه، جري وراها وقال: أنتِ بقيتي بتمشي؟ وأنت مالك؟

يخصك في حاجة؟ بعدين أنت ملكش تدخل فيا، أنت حر بنفسك. قال بتوتر: أنا شغال في القسم عندك، مش همشي. بكرة هاجي عشان عندي مأمورية، عارف أنك مش طايقة مني كلمة واحدة بس مينفعش أمشي!!!! بتضربه غرام كف شديد على وشه: هو دخول الحمام زي خروجه يا روح أمك؟ بقولك إيه، كلمة كمان معايا ومتلومش غير نفسك. بيبص لها بغيظ: استني صحيح قبل ما تمشي، دي ورقة طلاقك أنا مضيت عليها. بتمسكها غرام تقطعها قدام عينه:

أبقى هات واحدة تانية أصل أنا خلاص رجعت في كلامي ومش عايزة أطلق. متنساش أبقى رد يمين الطلاق عشان أنا هوريك أيام "سودة". بيخاف زين من نظرتها ليها وبيقول بتوتر: هرجعك بس بشرط.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...