بنتي أنا عايزة أشوف بنتي، قلبي بيحرقني عليها! للاسف يا مدام مش هينفع تدخلي، المستشفى كلها عساكر. قالت بحزن: بنتي تبقى الظابط غرام عبد المنعم. اللواء محمد مانع دخول أي حد هنا يا مدام مهما كان انتي مين. صرخت أمها فيه وزقته، ودخلت بسرعة ركبت الاسانسير بتعب لحد ما وصلت العناية. أول ما شافتها قالت بصدمة: يا عيني عليكي يا بنتي! قرب منها محمد وحضنها بحزن: هتقومي يا كوثر، اجمدي. فجأة بيسمعوا
صوت صراخها من الوجع: آآه يا ماما، لكن كان ممنوع الدخول. بيجري الدكاترة والممرضين يدخلوا بسرعة وبتاخد حقن تهدي الوجع، فتحت عينيها كانت وارمة وفي كدمات في وشها، قالت بتعب: زين هو كويس؟ كان زين باصص عليها ودموعه نازلة وهي مش شايفة، بيخرج الدكتور بهدوء: الحالة مستقرة، هي بتفوق من البنج. أول ما تدخل أوضة عادية هتقدري تشوفيها. ابتسم محمد ومشي الدكتور، وهي بتتكلم تحت البنج لكن محدش سامع كلامها.
وكان كلامها: ظافر مش بيحبك يا رنا، كداب وبيضحك عليكي. بتحرك أيديها وبتقول باستغراب: هم دول خمس صوابع يا زين؟ لحد ما فتح زين الباب ودخل، وقفت العساكر في وشه وزعق أبوها ليه: أنت مجنون؟ سيبها لحد ما تهدى. يا حضرة اللواء، محتاج أتكلم معاها، سيبني. بيدخل زين بتوتر وحزن على حالتها. بيدخل أول ما بتشوفه بتضحك بدون وعي: زين. بيبتسم زين بحزن: آه زين يا غرام. ظافر يا زين، ظافر!
كان بيسمع كلامها لحد ما راحت في النوم، نام على الكرسي مكانه لحد الصبح، فاق على صريخ غرام وهي بتضربه كف على وشه شديد، بيفتح عينه بخضة: يخربيت إيدك، أنتي لسه فيكي صحة؟ بصتله غرام بتبريقه: ما هو القرف بتاعك ده هو اللي عامل فيا كدا، هي رجلي مالها؟ حاساها متخدرة. هو إيه اللي عمل فيكي كدا؟ سرحت غرام وقالت بجمود: وحش يا زين، كل اللي بيغلبوا إزاي يلعب بالبنات ويضحك عليها، أنا أموت تحت عربية ولا وحش مقرف زي ده يلمسني.
استغرب زين كلامها: أنتي كنتي مع ظافر؟! بصت في عيونه بتعب ودموعها نزلت: لو كنت معاك أهون عليا، بس أنا زعلانة منك أوي. ركز في عيونها بحنان وقال بتنهيدة: كنت غبي، إحنا هنتجوز النهاردة، أنا مبقتش مستحمل يا بنتي، أنا داخل على 30 سنة من غير جواز، أنتي طلعتي عين أمي. قالت بضحك وكأنها نسيت تعابها: لسه هطلع عينك أنتي أكتر وأكتر. على كدا نتجوز النهاردة، اتصدمت غرام وقالت بصوت مبحوح: لولولييييييييي.
بيسمع أبوها وأمها صوت الزغروطة، بيدخلوا بسرعة وهم شايفين الابتسامة على وشها، حضنها محمد بقوة. يومين في نكد، أنتي اللي عاملة لحياتنا معنى يا غرام، البيت كان هادي أوي. ضحكت غرام بقوة: تلاقيكي يا ماما عرفتي تنامي. نزلت كوثر عينيها في الأرض: أنام وأنتي هنا معرفش فيكي إيه. دخل الدكتور بابتسامة: هننقلها أوضة عادية. اتنقلت أوضة عادية وكلهم دخلوا شافوها وقالت بفرحة: مبسوطة أوي أني شايفاكم وكمان إن زين مسافرش. طلع
زين خاتم من معاه وقال بحب: غرام تتجوزيني! سقفت كل العساكر وابتسم أبوها وعيونه دمعت، شاف نظرة الحب في عيونهم وقالت بفرحة: آه يا زين موافقة، بس عشان كنت مسافر ورجعت تاني علشان قلبك مفهوش غير غرام. بيلبسها الخاتم وبترفع الخاتم في وشهم وقالت بضحك: بقيت حرم زين بيه، بطلي تعكسي جوزي يا بت أنتي وهي. ضحك زين وقال بتوتر وكان مكسوف من أهلها، قرب منها وقال بصوت واطي: غرام أنا بحبك. اتكسفت
غرام وقالت بصوت عالي: قولها قدامهم يا زين. فهم اللواء محمد كلامهم وقال بهزار: ما تقول يا زين، دي غرام يعني قنبلة الجراءة. عارف يا محمد أنت لولا أنك الحاج كنت قولتلك حاجة، بس عشان أنت بابا مش راضية أقولك حاجة. قال محمد بضحك: أنا مفهمتش بس تمام، قول يا زين. بحبكككك يا غرام. اتكسفت غرام وشدت الملاية على وشها. أول ما شافت ظافر ورنا قامت من مكانها وفجأة بتسند على رجليها بتقع على زين. قالت بصدمة: رجلي! هو أنا اتشليت؟
حاول زين يكتم ضحكته وقال: لا مكسورة، هترجعي تمشي تاني. قالت بحزن: يعني مش هعرف أنزل القسم تاني؟ دخل ظافر وقال بتوتر: حمدالله على سلامتك يا غرام. قالت غرام بخبث: اللي ستره ربه ميفضحوش عبده، بس أنت يجوز ليك الفضيحة يا عين أمك. بص حواليه وقال بخوف: ميصحش كدا يا غرام، إيه اللي بتقوليه ده؟ بتقرب رنا تحضنها: إيه يا شلبي، داسك قطر؟ رفعت عينها
في عين ظافر وقالت بقرف: بكرة ظافر يسيب الشغل ويقدم استقالته، يا إما هيترفع عليك قضية تعدي ولو مسكتها أنا مش هتخرج منها. بيتصدم كل الموجودين من كلامها، رد اللواء محمد باستغراب: أنتي مين عشان تقولي سيب الشغل، ظافر مكانته زي مكانك. صرخت غرام بعصبية: لا مش زي بعض، أنا درست قانون وحماية البلد وعارفة مين صاحبي ومين عدوي. قالت بجمود وعينيها في عيونه وهو باصص في الأرض: ظافر كان بيتحرش فيا في العربية عشان كدا رميت نفسي منها.
بيبص زين لظافر بصدمة: ظافر!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!