الفصل 33 | من 35 فصل

رواية الغرام وجنونه(غرام و زين الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم سيدة القصر

المشاهدات
25
كلمة
981
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

ينفع اللي عملته في بنتي يا محمد؟ بتصرخ فيه بحزن: بنتي فين؟ أنا عايزة بنتي. زقها محمد، فوقعت على الكرسي. مسحت دموعها وأيدها بترتعش. بنتي بتروح مني، كل ده بسببك أنت. غرام راحت فين؟ ما تروح في داهية، خليها تعرف مسؤولية نفسها. دي هتبقى أم بنتك، هتبقى حامل سامعة؟ بنتك حامل وجوزها بيقول ما حصلش بينهم حاجة. لو أنتِ مش متضايقة، فأنا لا طايقك ولا طايقها.

نزل محمد من العمارة على صريخ كوثر أمها. اتلمت الناس حواليها. أنا عايزة بنتي. بنتي بتروح مني. نزلت جومانا بخوف: مالك يا أم غرام؟ أي مزعلك؟ حست كوثر بدوخة وأغمي عليها. سندتها جومانا على الصالة. قالت برعب: يلهوي دي أغمي عليها. رنت على الإسعاف وأخدتها على المستشفى. بترن على اللواء محمد بهدوء: مدام كوثر أغمي عليها. بيتصدم محمد: هي مالها؟ دخلت ولا لسه؟ لا يا محمد بيه، هي لسه معايا في الإسعاف. أمال غرام فين عشان تبقى جنبها؟

حاضر يا مدام جومانا. خمس دقائق وهاجي. قفل معاها وركب العربية وراح على المستشفى. كانت واقفة غرام مصدومة من اللي سمعته من زين. يلهوي! كل ده حصل من حسام؟ كلهم خاينين يا زين، حتى حسام اللي بعتبره زي أخويا. لعب في دماغ بابا بالكلام، عايز يفضحني قدام أهلي وفي شغلي. نفسها بقى عالي وأيدها ارتعشت: حسام! أهدي يا غرام، كويس إن حقيقته ظهرت. رن تليفون غرام، لقت جومانا. ردت بهدوء: إزيك يا مدام جومانا؟

الحمد لله بخير. والدتك في المستشفى وشكلها زعلانة عليكي. اتصدمت غرام وقالت بقلق: ماما بخير؟ آه بس ضغطها واطي وبتعيط، بحاول أهديها. قالت غرام: بنتي عايزة أشوفها. قفلت غرام معاها وهي بتجري على الباب: ماما تعبانة يا زين ولازم أروح ليها ضروري. استنى، ماينفعش تروحي. أبوكي لازم يعرف الحقيقة من نفسه وإنك لسه بنت ويعرف قيمتك يا غرام. أبعد عني بقولك. ماما تعبانة مش مهم يعرف ولا لأ.

أنتِ مجنونة. أبوكي لو شافك هناك بعد اللي بيسمعه ده واللي حصل لأمك، مش هيحصل خير. جرت غرام على السلم بسرعة وزين قفل الباب ونزل وراها: صدقيني كلامي صح يا غرام. اللواء محمد مش ناوي على خير. ركبت غرام العربية وهو ركب معاها. قالت بتنهيدة: هناك هحلل يا زين وساعتها بابا يعرف إنه عرف يربي كويس. أول ما يعرف همشي وهسيب الشغل معاه. يعني إيه تسيبي الشغل؟ أنتِ فاكرة إنك كده بتجيبي حقك؟ ده مهما كان أبوكي.

كانت غرام سرحانة ما بتردش عليه. قال بتنهيدة: إحنا لازم نتجوز ونرجع لبعض تاني. قالت بهدوء: لما أروح وأشوف ماما هنتكلم في الموضوع ده معاها. نفخ زين بضيق: يخربيت نكدك، ما بحبكيش وأنتِ كده! عنك ما حبيت، أنت هتصاحبني ولا إيه؟ لسان حرباية ولا لسان عقربة! لا لسان أمك. بقولك إيه، ما تعصبنيش عليك. أنتِ بتغلطي في أمي. أغلط براحتي، تقدر تعمل حاجة؟ ألبس الحزام وأرجع. رجع زين وبص للشباك بغضب: ده لسان رقاصة.

شهقت غرام بعصبية: رقاصة إيه يا عين أمك؟ بقولك إيه يلا ما تتظبط كده. خلع زين الحزام. صرخت غرام فيه: أخدت مخالفة يخربيتك! مين هيدفع حقها؟ أنت غبي لبختني! ضحك زين بقوة: هدفعها أنا، أهدي عشان خاطري. وقفت غرام قدام المستشفى، طلعت في الأسانسير وهو طلع على السلم. الدور العاشر! وصلت غرام وقعدت معاهم وهو كان طالع بينهج: ألحقوني مياه. ضحكت غرام، حاولت تكتم ضحكها لكن انفجرت أول ما شافته. ضربته في كتفه بسذاجة. أنا أهو يا قطة.

لسه بيجري وراها وقع. ضحكت غرام وبصلها زين وابتسم على ضحكها: بتتضحكي عليا؟ شدته غرام ووقف ودخلوا مع بعض القسم في المستشفى. كانت داخلة وراه وأمها قاعدة معلقة كانيولا. غرام بنتي وحشتيني كنتي فين؟ قامت الناس من مكانها أول ما شافوا غرام بالبدلة وزين. حضنت غرام أمها وهي بتسيطر على الضحك، لكن انفجرت في الضحك أكتر. فجأة وقع نظرها على أبوها اللي قاعد على الكرسي، كان ماسك سيجارة.

قالت في نفسها: دي في إيده يبقى متضايق جدا، أعمل إيه دلوقت بس؟ ماما أنتِ بخير وكويسة أهم حاجة. بقيت بخير لما شوفتك يا غرام. ما تسيبنيش يا حبيبتي. مسكت غرام أيدها بحنان: ما أشبعش من حنيتك عليا. أنا روحت شقتي تاني. أنا وزين هنرجع لبعض تاني وهنعيش مع بعض. صحيح أنا عملت تحاليل وعرفت إن مش حامل ولسه بنت زي ما أنا، وإن اللي عامل كده حد أنتِ تعرفيه كويس يا ماما. كوثر باستغراب: حد زي مين اللي أعرفه؟

حسام ابن طنط اعتدال الله يرحمها ويغفر لها. شهقت كوثر بصدمة: ابني! ما تقوليش الكلمة دي تاني يا ماما وأنا موجودة. أنتِ عندك "غرام" بس اللي بنتك. "حسام" مش ابنك. إحنا أخوات في الرضاعة بس. نزلت دمعة من كوثر بقلق: ما تتعبيش نفسيتك. المهم إنك بخير. ارجعي بيتك يا حبيبتي. زين راجل وبيحبك وهيصونك. بصتله غرام وعيونها جت في عيونه.

ابتسم بتنهيدة: أنا هرد يمين الطلاق عشان خاطرها يا غرام. حرام عليكي، ما عادش غير كمان مرة وهيكون الطلاق واقع تلت مرات. ما تتطلبيش الطلاق تاني يا حلوة. بجد؟ طيب طلقني يا زين. ضحكت أمها عليهم وزين ضحك بعفوية: روحي وأنتِ طالق. حضنت غرام أمها بتمثيل: ألحقيني يا ماما، زين طلقني وضربني بالحزام. فاكر حزام الأمان يا زين؟ يرضيكي أخدت مخالفة بسببه.

قرب أبوها منهم وقال بجمود: الزيارة انتهت. تقدر تمشي عشان عندك مهمة، وأنتِ كمان اتفضلي. بابا أنا... ما تقوليش يا بابا لو سمحتِ. اخرجي بره القسم من هنا. مامتك اطمنت عليكي كفاية كده. عيطت غرام من قسوة أبوها عليها بسبب حسام. خرجت بره هي وزين. بص له زين بغضب: بكره هتندم بعد اللي حصل يا عمي. عمري ما بندم! خرجت غرام بهدوء، ركبت مع زين الأسانسير لحد تحت. وصلت قدام المستشفى، ركبت عربيتها معاه.

وراح زين دفع مبلغ كبير عشان يردها، لكن قال الشيخ لازم شهود ومهر جديد وصيغة عشان يتم الزواج. قال زين بهدوء: أنا كنت طلقتها أول طلقة بأمر منها بسبب مهمة معينة، لأن أنا وهي ظباط وهي طلبت وأنا قولتها بدون نية طلاق. قال الشيخ: لو قلت لمراتك أنتِ طالق فواقع الطلاق، يعني لازم كفارة يمين. أنا دفعت كفارة ورجعتها تاني بس بعد ما المهمة خلصت هي طلبت الطلاق وفعلا طلقتها. للأسف لازم شهود بس لو مر عليها تلت شهور عدة وكانت حائض...

لا ده عدى أسبوع بس يا حضرة الشيخ! تمام، هتتدفع كفارة اليمين وهترجعلك إطعام عشر مساكين. دفع زين مبلغ كبير وابتسم بعد ما رجعت ليه. ضحكت غرام بفرحة وخرجت معاه. مسكت أيده وقالت بفرحة: "يا حبيب إمبارح وحبيب دلوقت، يا حبيب لبكره ولآخر وقتي." حضنها زين ولف بيها: بحبك. بتبص غرام وراها لقت أبوها واقف وبيبصلها بجمود: اتجوزتيه من ورايا؟ اتوترت غرام: بابا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...