الفصل 32 | من 35 فصل

رواية الغرام وجنونه(غرام و زين الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم سيدة القصر

المشاهدات
25
كلمة
707
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

مبروك يا غرام بيه، أنتِ حامل في الشهر الأول! انتفضت غرام من مكانها وبصت لأبوها بصدمة. حامل إزايي؟ قالتها غرام بخوف: ممكن نعمل تحاليل تاني؟ شدها أبوها من إيديها وخرج بره، وبدون مقدمات ضربها كف شديد على وشها. شهقت غرام لما لقت شفايفها بتنزّل دم. دم! صدقني أنا بنت والله يا بابا، صدقني ما حصلش بيني وبين زين حاجة! وصل زين على المكان، شاف الدم اللي نازل من بوقها. قرب منها، طلع منديل ومسحلها. قال بحنان عليها: مالك يا غرام؟

إيه مزعلك؟ حصل حاجة يا عمي؟ بعدت غرام وركبها بتخبط في بعضها. انقض أبوها عليه وفضل يضرب فيه بقوة، بيبعده زين بغضب. حصل إيه يا محمد بيه؟ هو أنا عملتلك حاجة؟ ومين عامل في غرام كده؟ بعد محمد بزعيق: حصل إيه بينك وبين غرام؟ بص زين لغرام باستغراب. غرام ما حصلش بينا حاجة. أنا حامل يا زين. حامل؟ قالها زين بصدمة وهو بيحاول يستوعب اللي حصل. رد يا حضرة الظابط، بتقولك حامل من مين بقى؟

انفجرت غرام في العياط وجريت على العربية بقهر، وصوت شهقاتها بقت عالية. ركبت عربيتها ومشيت. خرجت أمها وهي في إيدها التحاليل. أخد زين بص في التحاليل وقال بجمود: التحاليل سلبية، ده معناها إنها مش حامل. فين الدكتور الحمار ده؟ دخل زين بسرعة، اتخض كل اللي في المكان وخرجوا. خبط زين الباب برجليه، دخل بغضب. التحاليل سلبية، إزاي حامل؟ ابتسم الدكتور وشرح ليه إن التحاليل كويسة.

بص زين للدكتور بشك: أنا هحلل ليها في مكان تاني، لو ما طلعتش زي ما أنت بتقول هشمعلك العيادة! خرج زين بيتصل على غرام مش بترد وقفلت تليفونها. قال بقلق: غرام زعلانة أوي ومش عارف ممكن تكون راحت فين؟ سابهم زين وهو بيبص لأبوها بغضب. قال أبوها بهدوء: ولو طلعت حامل؟ وهي حامل من راجل غريب، دي كانت مراتي، ولو حصل حاجة أنا هتحمل، ومن دلوقتي هي مراتي. كلامك يبقى معايا يا عمي. سكت أبوها وركب عربيته هو ومراته ومشوا.

وزين كان مشتت، كان عارف إنها أكيد راحت شقتهم اللي كانت فيها إمبارح. ركب عربيته وراح هناك، لقاها قاعدة بالبدلة على الأرض وبتعيط. أول ما شافته صرخت فيه بنهيار. أبعد عني يا زين، أبعد عني! كان نفسه يحضنها ويحسسها بالأمان. قال بتنهيدة: أنا واثق فيكي وعارف إنك كويسة وعمرك ما تعملي حاجة غلط. رفعت عيونها في عيونه، كانت حمرا من شدة العياط. قالت

بصوت مبحوح أثر بكائها: بابا أول مرة يعمل كده يا زين، أول مرة يبقى قاسي معايا. أنا عارف إن عشان بنت وحيدة بابا وماما مهتمين بيا وعمرهم ما زعلوني في يوم، بس بابا مش واثق فيا. حتى لو حصل حاجة أنا كنت مراتك، يعني لو حصل حاجة مش حرام سواء هو عارف أو لا، فأنا بقى مراتك.

حصل طلاق كملنا مع بعض، أنا قولتله ما حصلش حاجة، يصدقني. لو حصل حاجة كنت هقول مش هخبي حاجة يا زين. هو أكتر حد لما حبيت روحت قولتله إن بنته كبرت. أكتر حد مشجعني في شغلي هو بابا. كان معايا في تعليمي لحد ما بقيت شاطرة وظابط كويس جدا، وله هيبة وناس كتير بتخاف مني! كان قاعد جنبها بيسمعها بهدوء وهي بتحاول تخرج اللي جواها. أنا ماليش علاقة براجل غيرك يا زين، أنت الشخص الوحيد اللي حبيته من وأنا طفلة، كبرنا مع بعض.

لحد وقتنا ده كان نفسي تحس بقيمتي، إني بنت وتاخدني على قد عقلي. عارفة إن تصرفاتي بدون تفكير بس ده طبعي. أنت عملت كتير يا زين عشان علاقتنا، أنت في نظري أحسن راجل في الدنيا. قررت أبعد عنك عشان أشوف هقدر أعيش من غيرك ولا لا، اكتشفت إن لازم يومي تبقى موجود فيه. زين ما تسيبنيش. كان

مبتسم وحاسس بفرحة كبيرة: بالعكس يا غرام، لازم أتقبلك بكل حالاتك عشان أنا كمان بحبك ويومي ما بيمشيش من غيرك. فاكر لما شوفتك بالفستان الأحمر في أول مهمة طلعناها مع بعض، لحد ما شوفتك بالفستان الأبيض وكنتي مراتي، كان نفسي ساعتها يبقى فعلا جوازنا حقيقي ونعيش في سلام مع بعض، كانوا أحلى شهرين في حياتي. غرام أنا بحبك وعايزك وشاريكي، ولو طلعتي حامل أنا هتقبل ده. بصتله غرام بتبريقة وضربته في كتفه: وهكون حامل إزاي بقى؟

غمزلها زين بسفالة: تعالي وأنا أخليكي حامل حقيقي. زين بطل قلة أدب. عيون زين. ضحكت غرام ونسيت اللي حصل وسط ضحكها مع زين. فجأة رن ظافر على زين بتنهيدة: الدكتور في حد دفع ليه مبلغ معين، إحنا معانا الدكتور وقال إن هو اللي دفع ليه. بتقول إيه مين؟ يا ترى مين اللي دفع للدكتور عشان يقول على غرام كده؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...