تحميل رواية الغرام وجنونه(غرام وزين بقلم سيدة القصر pdf
بقلم سيدة القصر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
هاتي بوسة. بس أنت كدا شفايفك تتعك من الروج الأحمر يا بيبي؟ حلو أوي الفستان ده اقلعي. اقلع إيه يخربيتك! يتبع بوسة عليها، فجأة بيدخل زين بغضب: ما تجيبي منه عيال بالمرة! غرام بخوف: أنت اللي قولت لي أعمل كدا يا زين بيه. بتخلع غرام الهيلز وبتضربه على دماغه: والله يا زين هو اللي قليل الأدب وبعدين واحد فاتح كباريه مستني منه إيه يعني! وحياة أمك لأقول للّوا يرفدك، هي حِصِّلة يا حضرة الظابط! بيقبضوا عليهم وبتخرج غرام وهي شايلة الهيلز في إيدها وساندة على زين وهو مش طايقها. بتخليه يبوسك، بتضحك غرام بقوة: هي...
رواية الغرام وجنونه(غرام و زين الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم سيدة القصر
قرب زين منها وهي بتنزل من على المكتب بخوف، بترجع لحد ما خبطت في الحيط.
لما أنتي بتحبي زين مخطوبة لغيره إزاي؟
آه بحبك يا زين، قالتها غرام بتوتر وهو بيقرب منها أكتر، حست بنفسها بيروح زقته وأخدت نفسها من نظرته ليها.
قال بفرحة: يعني أنتي بتحبيني.
فتحت غرام باب المكتب بسرعة وخرجت على مكتب حسام.
الحقني زين سمعني وأنا بقول لرنا إني بحبه.
ضحك حسام بخفة: عادي اتجوزوا بقى ومش تقرفونا.
حسام إحنا إخوات ساعدني يا قلب أختك.
دخل زين وهو بيخلع الكاب: وهو فيه أخ بيتجوز أخته؟ أول مرة أسمع عن كده.
وقف حسام بتوتر: الصراحة يا زين أنا وغرام إخوات في الرضاعة، يعني مستحيل نبقى لبعض.
ابتسم زين: أنا عارفك كويس يا حسام وعارف إن غرام كذابة.
أنا كذابة يا ابن الأنبوبة؟ ونعمة ما هحلك.
مسكها زين من ياقة البدلة: أنا ابن أنبوبة؟ نعم يا روح أمك.
بقولك إيه يلا، مش عشان ابن خالي تتصاحب عليا، ده أنا أتصاحب على مديرية أمن ولا أتصاحب عليك.
كان واقف حسام بيسقف على كلامهم وبيضحك بقوة وعصبية زين اللي بيحاول يكتمها.
لحد ما دخل اللواء عيسى بزعيق: انتباه!
وقفت غرام بغضب: عيسى هو زين اللي قليل الأدب؟
اتصدم عيسى من جرأتها: عيسى مرة واحدة وقليل الأدب كمان ده نهارك أبيض.
قالت غرام بخوف: يا زين بسرعة نخرج من هنا.
شدها اللواء عيسى وهو بيحاول يكتم ضحكته: من إمتى وأنتي بقيتي جبانة كده؟ ضميرك فين؟
في إجازة.
ضحك كل اللي واقفين عليها، خرجت معاهم بعد ما خلصوا المهمة، روحت بيتها بتعب، أول ما شافتها أمها.
كنتي فين يا بت أنتي من إمبارح؟
كنت مع جوزي يا ماما.
جوزك إزاي أنتوا مش اطلقتوا؟ حضنتها غرام بلهفة: لا ما أنا خلاص وافقت أرجعله خلاص.
ضربتها أمها كف شديد على وشها: أنتي مجنونة؟ هي الحياة لعبة في إيدك تتجوزي زي ما أنتي عايزة وتتطلقي؟ هو إحنا لعبة في إيدك؟
حطت غرام إيدها على وشها وهي واقفة، أول مرة تشوف أمها متغيرة معاها.
الظاهر يا غرام إن آخر دلعي ليكي نسيتي نفسك، رجوع لزين ممنوع، خلاص زين يعيش حياته وأنتي كمان.
وقبل ما تكمل كلامها دخل أبوها وهو مش طايقها: غرام!
اتنفضت غرام أثر زعيقه عليها: نعم يا محمد بيه؟
وقفت قدامه وعيونها في الأرض: أنا آسفة، حقك عليا يا حبيبي أنا عارفة إني غلطانة.
لكن اتصدمت لما قام أبوها وضربها كف على وشها، مشيت بسرعة على أوضتها وهي بتكتم دموعها.
مفيش شغل ومفيش خروج من باب الشقة، واللي هقوله يتنفذ، سامعة؟ لو اتجرأتي ومشيتي تبقي لا بنتي ولا أعرفك.
أنتي بتهزري يا غرام.
خبط على الباب بقوة: إيه بينك وبين الواد ده؟
مسحت دموعها وفتحت الباب: قصدك إيه يا بابا؟ بيني وبين مين؟
شدها أبوها بغضب: حصل إيه بينك وبين زين؟ انطقي.
أنت بتشك فيا يا بابا؟
كز على سنانه بغضب: من اللي بشوفه منك؟
حتى لو حصل بيني وبينه حاجة أنا وهو متجوزين وقسيمة الجواز معايا، أنا قولتلك محصلش.
سكت أبوها وقال بهدوء: أنا هعرف أنتي بنت ولا مش بنت.
إيه؟
رواية الغرام وجنونه(غرام و زين الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم سيدة القصر
مبروك يا غرام بيه، أنتِ حامل في الشهر الأول!
انتفضت غرام من مكانها وبصت لأبوها بصدمة.
حامل إزايي؟ قالتها غرام بخوف: ممكن نعمل تحاليل تاني؟
شدها أبوها من إيديها وخرج بره، وبدون مقدمات ضربها كف شديد على وشها. شهقت غرام لما لقت شفايفها بتنزّل دم.
دم!
صدقني أنا بنت والله يا بابا، صدقني ما حصلش بيني وبين زين حاجة!
وصل زين على المكان، شاف الدم اللي نازل من بوقها. قرب منها، طلع منديل ومسحلها.
قال بحنان عليها: مالك يا غرام؟ إيه مزعلك؟ حصل حاجة يا عمي؟
بعدت غرام وركبها بتخبط في بعضها. انقض أبوها عليه وفضل يضرب فيه بقوة، بيبعده زين بغضب.
حصل إيه يا محمد بيه؟ هو أنا عملتلك حاجة؟ ومين عامل في غرام كده؟
بعد محمد بزعيق: حصل إيه بينك وبين غرام؟
بص زين لغرام باستغراب.
غرام ما حصلش بينا حاجة.
أنا حامل يا زين.
حامل؟ قالها زين بصدمة وهو بيحاول يستوعب اللي حصل.
رد يا حضرة الظابط، بتقولك حامل من مين بقى؟
انفجرت غرام في العياط وجريت على العربية بقهر، وصوت شهقاتها بقت عالية. ركبت عربيتها ومشيت.
خرجت أمها وهي في إيدها التحاليل. أخد زين بص في التحاليل وقال بجمود: التحاليل سلبية، ده معناها إنها مش حامل.
فين الدكتور الحمار ده؟
دخل زين بسرعة، اتخض كل اللي في المكان وخرجوا. خبط زين الباب برجليه، دخل بغضب.
التحاليل سلبية، إزاي حامل؟
ابتسم الدكتور وشرح ليه إن التحاليل كويسة. بص زين للدكتور بشك: أنا هحلل ليها في مكان تاني، لو ما طلعتش زي ما أنت بتقول هشمعلك العيادة!
خرج زين بيتصل على غرام مش بترد وقفلت تليفونها. قال بقلق: غرام زعلانة أوي ومش عارف ممكن تكون راحت فين؟
سابهم زين وهو بيبص لأبوها بغضب.
قال أبوها بهدوء: ولو طلعت حامل؟
وهي حامل من راجل غريب، دي كانت مراتي، ولو حصل حاجة أنا هتحمل، ومن دلوقتي هي مراتي. كلامك يبقى معايا يا عمي.
سكت أبوها وركب عربيته هو ومراته ومشوا.
وزين كان مشتت، كان عارف إنها أكيد راحت شقتهم اللي كانت فيها إمبارح. ركب عربيته وراح هناك، لقاها قاعدة بالبدلة على الأرض وبتعيط. أول ما شافته صرخت فيه بنهيار.
أبعد عني يا زين، أبعد عني!
كان نفسه يحضنها ويحسسها بالأمان. قال بتنهيدة: أنا واثق فيكي وعارف إنك كويسة وعمرك ما تعملي حاجة غلط.
رفعت عيونها في عيونه، كانت حمرا من شدة العياط. قالت بصوت مبحوح أثر بكائها: بابا أول مرة يعمل كده يا زين، أول مرة يبقى قاسي معايا. أنا عارف إن عشان بنت وحيدة بابا وماما مهتمين بيا وعمرهم ما زعلوني في يوم، بس بابا مش واثق فيا.
حتى لو حصل حاجة أنا كنت مراتك، يعني لو حصل حاجة مش حرام سواء هو عارف أو لا، فأنا بقى مراتك.
حصل طلاق كملنا مع بعض، أنا قولتله ما حصلش حاجة، يصدقني. لو حصل حاجة كنت هقول مش هخبي حاجة يا زين. هو أكتر حد لما حبيت روحت قولتله إن بنته كبرت. أكتر حد مشجعني في شغلي هو بابا.
كان معايا في تعليمي لحد ما بقيت شاطرة وظابط كويس جدا، وله هيبة وناس كتير بتخاف مني!
كان قاعد جنبها بيسمعها بهدوء وهي بتحاول تخرج اللي جواها.
أنا ماليش علاقة براجل غيرك يا زين، أنت الشخص الوحيد اللي حبيته من وأنا طفلة، كبرنا مع بعض.
لحد وقتنا ده كان نفسي تحس بقيمتي، إني بنت وتاخدني على قد عقلي. عارفة إن تصرفاتي بدون تفكير بس ده طبعي.
أنت عملت كتير يا زين عشان علاقتنا، أنت في نظري أحسن راجل في الدنيا. قررت أبعد عنك عشان أشوف هقدر أعيش من غيرك ولا لا، اكتشفت إن لازم يومي تبقى موجود فيه.
زين ما تسيبنيش.
كان مبتسم وحاسس بفرحة كبيرة: بالعكس يا غرام، لازم أتقبلك بكل حالاتك عشان أنا كمان بحبك ويومي ما بيمشيش من غيرك. فاكر لما شوفتك بالفستان الأحمر في أول مهمة طلعناها مع بعض، لحد ما شوفتك بالفستان الأبيض وكنتي مراتي، كان نفسي ساعتها يبقى فعلا جوازنا حقيقي ونعيش في سلام مع بعض، كانوا أحلى شهرين في حياتي.
غرام أنا بحبك وعايزك وشاريكي، ولو طلعتي حامل أنا هتقبل ده.
بصتله غرام بتبريقة وضربته في كتفه: وهكون حامل إزاي بقى؟
غمزلها زين بسفالة: تعالي وأنا أخليكي حامل حقيقي.
زين بطل قلة أدب.
عيون زين.
ضحكت غرام ونسيت اللي حصل وسط ضحكها مع زين.
فجأة رن ظافر على زين بتنهيدة: الدكتور في حد دفع ليه مبلغ معين، إحنا معانا الدكتور وقال إن هو اللي دفع ليه.
بتقول إيه مين؟
يا ترى مين اللي دفع للدكتور عشان يقول على غرام كده؟
رواية الغرام وجنونه(غرام و زين الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم سيدة القصر
ينفع اللي عملته في بنتي يا محمد؟
بتصرخ فيه بحزن: بنتي فين؟ أنا عايزة بنتي.
زقها محمد، فوقعت على الكرسي. مسحت دموعها وأيدها بترتعش.
بنتي بتروح مني، كل ده بسببك أنت. غرام راحت فين؟
ما تروح في داهية، خليها تعرف مسؤولية نفسها.
دي هتبقى أم بنتك، هتبقى حامل سامعة؟ بنتك حامل وجوزها بيقول ما حصلش بينهم حاجة.
لو أنتِ مش متضايقة، فأنا لا طايقك ولا طايقها.
نزل محمد من العمارة على صريخ كوثر أمها. اتلمت الناس حواليها. أنا عايزة بنتي.
بنتي بتروح مني.
نزلت جومانا بخوف: مالك يا أم غرام؟ أي مزعلك؟
حست كوثر بدوخة وأغمي عليها. سندتها جومانا على الصالة. قالت برعب: يلهوي دي أغمي عليها.
رنت على الإسعاف وأخدتها على المستشفى.
بترن على اللواء محمد بهدوء: مدام كوثر أغمي عليها.
بيتصدم محمد: هي مالها؟ دخلت ولا لسه؟
لا يا محمد بيه، هي لسه معايا في الإسعاف. أمال غرام فين عشان تبقى جنبها؟
حاضر يا مدام جومانا. خمس دقائق وهاجي.
قفل معاها وركب العربية وراح على المستشفى.
كانت واقفة غرام مصدومة من اللي سمعته من زين. يلهوي! كل ده حصل من حسام؟
كلهم خاينين يا زين، حتى حسام اللي بعتبره زي أخويا.
لعب في دماغ بابا بالكلام، عايز يفضحني قدام أهلي وفي شغلي.
نفسها بقى عالي وأيدها ارتعشت: حسام!
أهدي يا غرام، كويس إن حقيقته ظهرت.
رن تليفون غرام، لقت جومانا. ردت بهدوء: إزيك يا مدام جومانا؟
الحمد لله بخير. والدتك في المستشفى وشكلها زعلانة عليكي.
اتصدمت غرام وقالت بقلق: ماما بخير؟
آه بس ضغطها واطي وبتعيط، بحاول أهديها. قالت غرام: بنتي عايزة أشوفها.
قفلت غرام معاها وهي بتجري على الباب: ماما تعبانة يا زين ولازم أروح ليها ضروري.
استنى، ماينفعش تروحي. أبوكي لازم يعرف الحقيقة من نفسه وإنك لسه بنت ويعرف قيمتك يا غرام.
أبعد عني بقولك. ماما تعبانة مش مهم يعرف ولا لأ.
أنتِ مجنونة. أبوكي لو شافك هناك بعد اللي بيسمعه ده واللي حصل لأمك، مش هيحصل خير.
جرت غرام على السلم بسرعة وزين قفل الباب ونزل وراها: صدقيني كلامي صح يا غرام.
اللواء محمد مش ناوي على خير.
ركبت غرام العربية وهو ركب معاها. قالت بتنهيدة: هناك هحلل يا زين وساعتها بابا يعرف إنه عرف يربي كويس. أول ما يعرف همشي وهسيب الشغل معاه.
يعني إيه تسيبي الشغل؟ أنتِ فاكرة إنك كده بتجيبي حقك؟ ده مهما كان أبوكي.
كانت غرام سرحانة ما بتردش عليه. قال بتنهيدة:
إحنا لازم نتجوز ونرجع لبعض تاني.
قالت بهدوء: لما أروح وأشوف ماما هنتكلم في الموضوع ده معاها.
نفخ زين بضيق: يخربيت نكدك، ما بحبكيش وأنتِ كده!
عنك ما حبيت، أنت هتصاحبني ولا إيه؟
لسان حرباية ولا لسان عقربة!
لا لسان أمك. بقولك إيه، ما تعصبنيش عليك.
أنتِ بتغلطي في أمي.
أغلط براحتي، تقدر تعمل حاجة؟ ألبس الحزام وأرجع.
رجع زين وبص للشباك بغضب: ده لسان رقاصة.
شهقت غرام بعصبية: رقاصة إيه يا عين أمك؟ بقولك إيه يلا ما تتظبط كده.
خلع زين الحزام. صرخت غرام فيه: أخدت مخالفة يخربيتك! مين هيدفع حقها؟ أنت غبي لبختني!
ضحك زين بقوة: هدفعها أنا، أهدي عشان خاطري.
وقفت غرام قدام المستشفى، طلعت في الأسانسير وهو طلع على السلم. الدور العاشر!
وصلت غرام وقعدت معاهم وهو كان طالع بينهج: ألحقوني مياه.
ضحكت غرام، حاولت تكتم ضحكها لكن انفجرت أول ما شافته. ضربته في كتفه بسذاجة.
أنا أهو يا قطة.
لسه بيجري وراها وقع. ضحكت غرام وبصلها زين وابتسم على ضحكها: بتتضحكي عليا؟
شدته غرام ووقف ودخلوا مع بعض القسم في المستشفى. كانت داخلة وراه وأمها قاعدة معلقة كانيولا.
غرام بنتي وحشتيني كنتي فين؟
قامت الناس من مكانها أول ما شافوا غرام بالبدلة وزين.
حضنت غرام أمها وهي بتسيطر على الضحك، لكن انفجرت في الضحك أكتر. فجأة وقع نظرها على أبوها اللي قاعد على الكرسي، كان ماسك سيجارة.
قالت في نفسها: دي في إيده يبقى متضايق جدا، أعمل إيه دلوقت بس؟
ماما أنتِ بخير وكويسة أهم حاجة.
بقيت بخير لما شوفتك يا غرام. ما تسيبنيش يا حبيبتي.
مسكت غرام أيدها بحنان: ما أشبعش من حنيتك عليا. أنا روحت شقتي تاني. أنا وزين هنرجع لبعض تاني وهنعيش مع بعض.
صحيح أنا عملت تحاليل وعرفت إن مش حامل ولسه بنت زي ما أنا، وإن اللي عامل كده
حد أنتِ تعرفيه كويس يا ماما.
كوثر باستغراب: حد زي مين اللي أعرفه؟
حسام ابن طنط اعتدال الله يرحمها ويغفر لها.
شهقت كوثر بصدمة: ابني!
ما تقوليش الكلمة دي تاني يا ماما وأنا موجودة. أنتِ عندك "غرام" بس اللي بنتك. "حسام" مش ابنك. إحنا أخوات في الرضاعة بس.
نزلت دمعة من كوثر بقلق: ما تتعبيش نفسيتك. المهم إنك بخير. ارجعي بيتك يا حبيبتي. زين راجل وبيحبك وهيصونك.
بصتله غرام وعيونها جت في عيونه. ابتسم بتنهيدة: أنا هرد يمين الطلاق عشان خاطرها يا غرام. حرام عليكي، ما عادش غير كمان مرة وهيكون الطلاق واقع تلت مرات.
ما تتطلبيش الطلاق تاني يا حلوة.
بجد؟ طيب طلقني يا زين.
ضحكت أمها عليهم وزين ضحك بعفوية:
روحي وأنتِ طالق.
حضنت غرام أمها بتمثيل: ألحقيني يا ماما، زين طلقني وضربني بالحزام.
فاكر حزام الأمان يا زين؟ يرضيكي أخدت مخالفة بسببه.
قرب أبوها منهم وقال بجمود: الزيارة انتهت. تقدر تمشي عشان عندك مهمة، وأنتِ كمان اتفضلي.
بابا أنا...
ما تقوليش يا بابا لو سمحتِ. اخرجي بره القسم من هنا. مامتك اطمنت عليكي كفاية كده.
عيطت غرام من قسوة أبوها عليها بسبب حسام. خرجت بره هي وزين. بص له زين بغضب:
بكره هتندم بعد اللي حصل يا عمي.
عمري ما بندم!
خرجت غرام بهدوء، ركبت مع زين الأسانسير لحد تحت. وصلت قدام المستشفى، ركبت عربيتها معاه.
وراح زين دفع مبلغ كبير عشان يردها، لكن قال الشيخ لازم شهود ومهر جديد وصيغة عشان يتم الزواج.
قال زين بهدوء: أنا كنت طلقتها أول طلقة بأمر منها بسبب مهمة معينة، لأن أنا وهي ظباط وهي طلبت وأنا قولتها بدون نية طلاق.
قال الشيخ: لو قلت لمراتك أنتِ طالق فواقع الطلاق، يعني لازم كفارة يمين.
أنا دفعت كفارة ورجعتها تاني بس بعد ما المهمة خلصت هي طلبت الطلاق وفعلا طلقتها.
للأسف لازم شهود بس لو مر عليها تلت شهور عدة وكانت حائض...
لا ده عدى أسبوع بس يا حضرة الشيخ!
تمام، هتتدفع كفارة اليمين وهترجعلك إطعام عشر مساكين.
دفع زين مبلغ كبير وابتسم بعد ما رجعت ليه. ضحكت غرام بفرحة وخرجت معاه.
مسكت أيده وقالت بفرحة:
"يا حبيب إمبارح وحبيب دلوقت، يا حبيب لبكره ولآخر وقتي."
حضنها زين ولف بيها: بحبك.
بتبص غرام وراها لقت أبوها واقف وبيبصلها بجمود:
اتجوزتيه من ورايا؟
اتوترت غرام: بابا.
رواية الغرام وجنونه(غرام و زين الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم سيدة القصر
فجأة ضربها كف شديد على وشها في الشارع.
"بنتي بتتجوز من ورايا!!"
مسك زين يده بعصبية: "أنت بتضرب مراتي وأنا واقف!"
كز محمد على سنانه بغضب: "يا خسارة تربيتي فيكي يا غرام، أنتي خاينة لا بنتي ولا أعرفك."
"كلامك يبقى ليا يا عمي، غرام تبقى مراتي!"
عيطت غرام بانهيار، حضنها زين بهدوء وحنان: "أهدي أنا جنبك، بقى القمر ده يعيط..."
ابتسمت غرام لكن اتصدمت لما شافت أبوها مطلع المسدس وحطه على دماغه.
قالت بخضة: "بابااااا!"
"طلقها يا زين وإلا هموت نفسي، ها طلقها!!!!!"
حست غرام برعشة في جسمها: "بلاش يا بابا عشان خاطري، أنت صاحب عقل وحكمة وعارف بتعمل أي كويس، ده أنا غرام بنتك."
"لا أنتي مش بنتي!"
قلبي وجعني من كلمته، إيه وصل بابا للحالة دي غير حسام.
مشيت من قدامهم وفجأة سمعت طلقة، صرخت بصدمة: "بابااا!"
لكن اتصدمت لما لقيت زين واقع على الأرض والناس بتجري في الشارع وبابا بيشد يدي.
"يلا نمشي من هنا بسرعة، تعالي معايا."
صرخت فيه: "أبعد عني، زين بيموت! عملت فيه إيه، حرام عليك يا بابا ده جوزي!"
نزلت لمستواه، كانت الطلقة في دراعه، كان بيتألم من الوجع، سندته للعربية وبابا كان واقف وصوت البوكس وصل، قال بابا بهدوء: "أنا لواء، أنتوا رايحين بيا على فين؟"
اتصدمت لما لقيت زين بيدافع عنه: "دي بالغصب يا باشا." طلع زين الكارنيه بتاعه شافه الظابط.
"أهلا يا زين بيه." قربت منهم وبابا كان واقف محرج ووشه عرقان.
مشي البوكس والدم كان بينزل من يد زين بغزارة.
مشيت غرام مع زين في العربية وأبوها ركب ورجع القسم وهو متوتر.
دخل المكتب، كان حسام قاعد على الكرسي وماسك ورق، أول ما شاف محمد اتوتر.
"اللواء محمد!"
"أنت بتعمل إيه في مكتبي يا حسام؟ ورق المأمورية ده بيعمل معاك إيه؟ هاته."
بلع حسام ريقه: "كان في ورق ضايع من عندي وجيت هنا أتأكد منه ومطلعش هو."
"شعبان دخلك هنا إزاي؟ قلت له ما يدخلش حد مكتبي في ورق مهم."
"أهدي يا عمي، أنا زي ابنك، عمري ما أخونك..."
قعد محمد على المكتب ومسك دماغه.
"أنا ضربت زين طلقة وراح على المستشفى، خايف الخبر ينتشر في الإدارة."
ابتسم حسام بخبث وقال في نفسه: "ياريت! لا يا عمي، بعيد الشر عنك، ما تقولش كده، أنا هروح دلوقت أشوفه في المستشفى."
"ماشي يلا غور من هنا."
"أغور؟"
"بتقول حاجة يا حسام؟"
"لا بقولك ماشي يا لواء يا قمور."
خرج حسام من القسم، شاف ميار زميلة غرام في الشغل، شدها من وسطها وزقها على العربية. لسه بتصرخ، حط يده على بوقها: "إيه يا حلوة رايحة فين كده؟"
بتبعده ميار، بيبص حسام على الكاميرات، بيبعد عنها وبيعمل نفسه بيعتذر.
"آسف جدا، كنت بحسبك حبيبتي." بعدت ميار وضربته كف على وشه: "أنت مجنون! أنا لازم أقول للإدارة عن سوء أخلاقك، أنت مش متربي."
"أنتي بتغلطي فيا؟ ده يومك مش هيعدي."
ردت ميار بردح: "بقولك إيه أنا تحت تدريب الظابط غرام، أقل كلمة كمان يوصلها خبر تاني، حاجة أمسح بكرامتك الأرض، هتمشي من غيرها."
"وأنتي فاكرة أني هخاف من غرام دي حتت عيلة؟"
(غرام هتعمل من فخادك كبدة ضاني.)
دخلت ميار معاه في ملاكمة والعساكر اتلمت عليهم، تعب حسام منها وقعد على الأرض.
نزلت لمستواه: "غرام خط أحمر يا روح أمك."
مشيت ميار، نفخ حسام بضيق: "كل حاجة غرام غرام وترقية، هو ما فيش غيرها هنا!"
في المستشفى.
دخلت ممرضة تبع للتمريض العسكري، كانت بتبص لزين بإعجاب وغرام قاعدة على الكرسي، مركزة مع حركتها، قالت بصوت عالي: "أفندم."
اتخضت الممرضة وبدأت تخيط الجرح وهي بتبلع ريقها بخوف.
"عجبك شنبه ولا إيه؟ عجبك فيه؟"
لاحظ زين غيرة غرام، ابتسمت، قالت الممرضة بخوف: "حاضر يا باشا، ثواني وهخلص."
لمت الممرضة شنطتها وخرجت، فجأة ضغطت غرام على الجرح، صرخ زين: "آههه! إيه الغباء ده!"
"بشوفه بيوجعك ولا إيه؟ وبعدين استرجل كده، دي طلقة."
"استرجل؟"
"اه يا زين استرجل، يلا عشان نمشي من هنا ممكن يعملوا حاجة في بابا."
"أبوكي غلطان غلط كبير أوي يا غرام وأنا ما بقتش قادر أسكت!"
"ده بابا يا زين ويبقى رئيس القسم بتاعك، اللواء محمد..."
"أبوكي بيمشي ورا كلام الناس وأنا بتعصب!"
"أنت بتغلط في بابا يا زين."
"لا عاش ولا كان، أنا بقول الحقيقة يا غرام، أنا بحبك ونفسي نعيش في سلام بقى، أنا كبرت."
حضنته غرام بلهفة: "وأنا كمان يا زين."
اتوتر زين من لمستها له، بلع ريقه، حط يده على خدودها بلمسة هادئة.
"زين... كل دي خدود؟"
فجأة بيدخل حسام عليهم، بتعدل غرام نفسها: "أحم، جيت في وقت غلط."
وقفت غرام وبدون مقدمات ضربته كف شديد على وشه.
حسام بصدمة: "غراممممم!"
رواية الغرام وجنونه(غرام و زين الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم سيدة القصر
"خليت بابا يشك فيا يا كلب!"
حط أيده مكان الكف: "بقى بت زيّك تتضرب راجل زيي بالقلم؟"
"دي حاجة بسيطة يا روح أمك، أنا اللي يجيب سيرتي أقطع سيرته."
أخرجت المسدس ورفعته على دماغه.
"مين اللي قال إني حامل؟"
توتر حسام وقال بغضب: "غرام أنا معرفش حاجة عن الموضوع ده."
وقبل ما يكمل كلامه، كانت في طلقة في رجله.
صرخ حسام بوجع: "أنت بتتكلم في شرفي، شرف الظابط غرام عبدالمنعم!"
"بتتحرش ببنت من قسم التدريب بتاعي وبتقولها غرام دي عيلة!"
كان قاعد زين بيتفرج ومبتسم على شجاعتها وعدم خوفها منه.
قرب حسام من غرام عشان يخنقها، لكن غرام كانت أسرع ونزلت على وشه ضرب شديد، وقع على الأرض من شدة الضرب.
لحد ما مسك المسدس ولسه هيضربها، صرخ زين من مكانه: "غرامممممممم!"
لكن غرام داست على أيده، ودخل أبوها وهو شايف المنظر.
"ها، أعترف بالحقيقة وإلا هقتلك؟"
كانت الأوضة كلها دم من نزيف رجله، والعنبر كان فاضي بيهم.
"أنا بكرهك أنتي وجوزك، بكرهككك!"
ضحكت غرام بقوة: "اعتراف منك، مأخدتش رأيك ولا سألتك تحبني ولا لأ."
داست أكتر على أيده: "اعترف يا حسام مين غلط فيا، انطق!"
كان واقف أبوها بيبصلهم باستغراب: "غرام اللي بتعمليه ده غلط، ممكن تدخلي الحبس."
بصت غرام لأبوها: "على كدا طلقة زين دي هتتدخلك الحبس يا محمد بيه."
سكت محمد وقال حسام قبل ما يفقد وعيه: "آه أنا اللي قلت للدكتور يقول إنك حامل، وقلت لأبوكي إنك قولتيلي على اللي بينك وبين زين عشان يخرجك من القسم، وآخد أنا الرتبة بتاعتك. حاولت أعمل أي حاجة بس أنتي دايمًا أقوى."
"كل حاجة غرام في غرام... غرام للمهمات الصعبة لأنها كفاءة، مفيش مأمورية بتخسر فيها."
"أقوى تدريب في الجيش كان تبعك، أقل بنت بتعرف تقاتل أي راجل وتكسبه وتدافع عن نفسها، أقل ظابط لما بيطلع معاكي بيبقى مبسوط جدًا إنه هيتعامل معاكي."
فقد وعيه، بعدت غرام ودموعها نازلة: "زين أنا تعبانة."
قام زين من مكانه أخدها وخرج وأبوها كان قاعد مصدوم وأيده بترتعش، صوته مش قادر يطلع.
"أنا شكيت في بنتي، أنا هنتها، وقفت قدام سعادتها."
افتكر وعده ليها لما قالها يوم ما دخلت حربية: "أوعدك إنك أغلى حاجة عندي بنتي وصحبتي، هكون قد الثقة، سندك، ظهرك مهما عملتي أنتي حبيبتي."
دموعه نزلت وقال بتعب: "غرام بنتي أنا آسف، حقك عليا."
العساكر قلّبت المستشفى على حسام وخرجوا الطلقة من جسمه.
دخل اللواء محمد بغضب: "أنت مسحوب منك الورق يا حسام بيه، لو شوفت وشك في أي مكان هقتلك وأشرب من دمك."
كان ساكت حسام مش بيرد.
طلع تليفونه وعمل مكالمة: "عايز أقرب طيارة لفرنسا يا خالد."
اتنهد خالد بهدوء: "حاضر يا حسام، ألف سلامة عليك."
راحت غرام بيتها عند أمها وزين كان معاها.
قالت بجوع: "ماما أنا جعانة."
"خمس دقايق والأكل هيكون عندك، منور يا زين يا جوز بنتي."
"هنفرح بعيالك أمته؟"
"قريب يا عمتي."
غمز لغرام، نزلت دماغها بكسوف: "لسه بدري أنا لسه صغيرة."
دخلت جومانا بفرحة: "حضرة الظابط غرام هنا!"
حضنتها غرام بحب: "يا أغلى الناس على قلبي، مشبعش من وقفتك جنبي في عز المحن."
ضحكت قالت بتنهيدة: "ما هو زين جنبك أهو، كل ده بسبب الفستان الأحمر."
فتح زين عينه بتبريقه: "متجيبيش سيرة الفستان ده، رجولتي بتنقح عليّا."
غرام بصدمة: "بتنقح إيه يا عينيا! ده أنت بارد أوي."
"نسيت ولا إيه لما كنت بتجري ورايا في الكباريهات والأقسام والعربيات وسواقين التاكسي بقوا عارفين إن في ظابط بنت!"
"ده الكاب ده يشهد إنك كنت بتلف ورايا."
"تصدقي إنك ست كدابة، أنتي اللي كنتي بتلفي ورايا زي النحلة!"
ضحكت أمها ضحكة عالية: "لا صادق يا زين، أنتو هتتخنقوا يا ولاد!"
فجأة بيدخل اللواء محمد هو واللواء عيسى بهدوء.
"يا أهلًا بمدرسة القتل والمأموريات، الغرام وجنونه!"
شافت غرام أبوها ابتسمت، كان بيقرب منها وهي لزقت في الحيطة: "إيه يا بابا بتقرب مني ليه كدا؟"
بيشدها أبوها لحضنه وبيعّيط بقوة: "وحشتيني يا بنت الكلب!"
دموعها نزلت وابتسمت بفرحة: "وأنت كمان يا بابا."
"حقك عليا يا حبيبتي، كان غصب عني. مش عارف إزاي قادر أصدق كل ده عليكي، وتفكيري إنه مش جوزك واللي حصل حصل. بس زين راجل."
"وقف جنبك واتجوزك، حتى لما ضربته دافع عني. أصيل يا زينهم."
"لو سمحت يا عمي، اسمي زين."
ضحكوا كلهم وقعدوا يأكلوا وصوت ضحكهم كان عالي.
وقف زين بهدوء: "أنا اتجوزت بنتك تلات مرات النهاردة، لازم ترجع بيتها كزوجة وتبقى قد المسؤولية يا عمي."
"لكن قبل ما أمشي، غرام لازم متتطلعش مأموريات، ولكن على قد التدريب في الجيش."
"مش هعمل حاجة تزعلها بس المهم تكون مبسوطة بقراري ده."
"وأنا موافق بيها حتى لو رفضت."
وقفت غرام قدام زين بلهفة وكأنها بتترك العنان لقلبها وشوقها ليه وحبها: "أنا موافقة أكون زوجتك يا زين."
حضنها زين قدامهم، ودخلت غرام أخدت الفستان الأحمر في شنطتها، لبست الكاب ونزلت معاه وهي بتودع أبوها وأمها.
دموعها نزلت قالت بحنان في صوتها: "البيت ده كله أمان."
"بابا عرف يكون أب حقيقي عمره ما جرح قلبي مهما عمل."
"زين، أوعدني إنك هتبقى زوج وأب وأخ وإن عمري ما هحس بنقص أو احتياج لبابا."
"أوعدك يا غرامي إني هبقى أزيد من الحب حبًا."
ركبوا العربية وزين ماسك أيدها وهي قاعدة بثقة: "فاكر أول مهمة لينا مع بعض؟ طب فاكر يوم نتيجة الثانوي؟ فاكر دروسنا مع بعض؟ فاكر لما كنا أطفال وغيرتك عليا من ظافر؟"
"فاكر يا زين لما دخلت القسم وأنت كنت رافض عشان أنا بنت؟"
"عرفت قيمة كلامك... لما قولتلي بنت ممكن يحصلها حاجة وليها أعداء وإن جميلة ولازم أحافظ على نفسي."
"آخد حد شبهي."
"أنا لقيتك يا زين يا عوض ربنا ليا."
"فاكر يا غرام، بس كانت أيدك طويلة كل شوية تضربيني في كتفي. فاكر يوم النتيجة لما قعدتي تعيطي وتقولي يلهوي هسقط! وفاكر لما دخلتي القسم وأنتي بتنسقي اللقب. فاكر لما جيتلك هنا البلكونة واعترفتي ليا بحبك وسبتك ونزلت؟ كنت بحبك وقتها بس كنت عايز حبك يزيد أكتر."
"غرام أنا بحبك."
وصلوا البيت ودخلت غرام أوضتهم وقفلت الباب.
وقف زين بعصبية: "بقولك إيه أنا عايش بقالي 30 سنة، افتحيلي بقى."
"لا مش هفتحلك، نام في الصالة."
"لو مفتحتيش هكسر الباب ده عليكي، افتحي يا غرام."
لبست غرام الفستان الأحمر، اتصدمت لما السوستة مش بتقفل.
حطت الروج الأحمر وفتحت الباب. كان خالع جاكيت القميص وواقف ساند على الحيطة.
أول ما شافها ضحك من قلبه.
قرب منها قالت وهي بتعض على شفايفها: "أقفل السوستة أنا بقيت تخينة."
قفلها السوستة.
شالها زين ودخل الأوضة وقال بسفالة: "أحب أشوفك وأنتي تخينة."
"زين!"
"عيونه."
تمّت.