تحميل رواية الغرام وجنونه(غرام وزين بقلم سيدة القصر pdf
بقلم سيدة القصر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
هاتي بوسة. بس أنت كدا شفايفك تتعك من الروج الأحمر يا بيبي؟ حلو أوي الفستان ده اقلعي. اقلع إيه يخربيتك! يتبع بوسة عليها، فجأة بيدخل زين بغضب: ما تجيبي منه عيال بالمرة! غرام بخوف: أنت اللي قولت لي أعمل كدا يا زين بيه. بتخلع غرام الهيلز وبتضربه على دماغه: والله يا زين هو اللي قليل الأدب وبعدين واحد فاتح كباريه مستني منه إيه يعني! وحياة أمك لأقول للّوا يرفدك، هي حِصِّلة يا حضرة الظابط! بيقبضوا عليهم وبتخرج غرام وهي شايلة الهيلز في إيدها وساندة على زين وهو مش طايقها. بتخليه يبوسك، بتضحك غرام بقوة: هي...
رواية الغرام وجنونه(غرام و زين الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم سيدة القصر
أنت بتعيرني يا زين إني مش قادرة أمشي؟
وقف زين وقال بحدة:
آه يا غرام، والظاهر إني بقيت سهل معاكي قوي.
أنا عايزة أرجع القسم تاني يا زين.
ترجعي إزاي برجلك دي؟
وقفت غرام بوجع أثر كلمته وقالت بدموع:
زين أنت اتغيرت معايا، مش ذنبي اللي حصل فيا.
قرب مني وبص في عيوني:
أنتي عشان بقيتي لواء في القسم وأنا حتة ظابط شغال عندك، بقيتي تكلميني بتكبر؟ نسيتي إنك جوزك؟
لا مانسيتش يا زين إنك تبقي جوزي، واللي فاكراه كويس إنك منعتني أنزل الشغل تاني. وسمعت كلامك عشان بحبك، أعملك إيه يعني؟ أنا هعيش أثبتلك إنك أهم من أي حاجة في حياتي.
نفخ بضيق وخرج بره الشقة وقفل الباب.
قالت بتنهيدة:
كلها شهر وهرجع أمشي وهنزل القسم غصب عنه!
نزل زين القسم، كان قاعد في مكتبه. دخل ظافر بهدوء:
مالك يا زين متغير بقالك فترة؟
كان سرحان زين، قرب ظافر وقال بصوت عالي:
زين!
فاق زين من سرحانه وقال بجمود:
بتقول إيه؟ ولا عايز إيه دلوقتي؟
بقولك حسك متغير بقالك فترة مش عاجبني.
زعق زين وقال بعصبية:
أكيد غرام قالت لرنا ورنا قالتلك، ما هي غرام بتعرف تتكلم في الحاجات دي قوي.
ضربه ظافر كف شديد وقال بتوتر:
عمرها ما حصلت، بس لما تتكلم على مراتك ياريت يكون بأسلوب أحسن شوية، وبعدين أنا مش طايقك. لازم أعرف إيه مضايقك كل ده، أنت من يوم ما اتجوزت...
قال زين بتوتر:
عايز أتجوز عليها.
انصدم ظافر من كلامه وقال بصوت مبحوح:
تتجوز عليها إزاي؟ أنت مجنون؟
قال زين بهدوء:
حقي الشرعي، وبعدين لا مراتي تبقى ليا لشغلها، أنا مابسمحش بالاثنين.
ظافر بعصبية:
أنت عارف ذكاء غرام وإزاي بتكسب أي مأمورية، والقسم كله هنا يعترف بكلامي. مراتك شاطرة جدًا حتى قبل ما تبقي معاك. زين، غرام بتحبك وأنت قاسي معاها طول عمرك، مفيش حنية كأنها ماتستاهلهاش. وكأنك بتغير منها.
أغير من مراتي؟ أنت بدأت تخرف يا ظافر.
قام زين وأخد مفتاح العربية ورجع الشقة تاني. كانت غرام واقفة في المطبخ. بصلها بضيق بدون كلام ودخل أوضتهم، طلع هدومه ولسه بيدخل الحمام بتشده غرام بخبث:
تعالى هنا كده يا حلو يا سمسم.
حاول زين يكتم ضحكته ولكن شعوره بالضيق سيطر عليه. قال بتنهيدة:
رايح أتجوز عليكي.
انصدمت غرام من كلامه وقالت بهدوء:
تتجوز؟
رواية الغرام وجنونه(غرام و زين الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم سيدة القصر
دخل وقفل الباب في وشها وقال بعصبية:
أظن أن من حقي أتجوز عليكي، عدى شهرين يا غرام وإنتِ لسه بنت. كل ما أقرب منك تقوليلي الدكتور قال خطر على رجلي.
هربت دمعة من عيونها بقهر.
أسمع يا زين، لو حصل اللي أنت بتفكر فيه يبقى ورقة طلاقي توصلني.
طلاق مش هطلق يا غرام، إنسي الموضوع ده.
صدقني يا زين يوم ما تفكر تدخلها البيت هنا، هكون خلعاك من قبلها.
خرج زين بضيق، وهو بيقرب منها بترجع غرام وبتبص في عينيه بتحدي.
أنت أكتر حد عارف إن قربك ده عمري ما خوفت منه.
بص في عيونها بتركيز، قرب منها شدها من وسطها:
غرام أنتي بتتحديني؟ تخلعي مين يا بت؟ ده أنا أخلع دماغك.
شدته غرام من قميصه:
بقولك إيه، لو ما ظبطتش نفسك معايا هسيبلك البيت وأمشي.
بعد عنها وقال بهدوء:
أمشي.
دخلت غرام وهي بتسند لحد أوضتها ونزلت دموعها، رنت على أبوها بعجز.
أنا عايزة أطلق يا بابا.
قام أبوها من مكانه بصدمة:
ليه كده يا غرام يا بنتي؟ هدي الأمور بينك وبينه، أنتي عارفة إن زين مش عاقل، مش بياخد أي حاجة جد.
زين لو ما اتغيرش يبقى مش عايزاه ولا عايزة غيره. قفلت في وش أبوها وأخدت شنطتها وفتحت الدولاب. شافت البدلة، حضنتها بقوة وشمت ريحتها وقالت:
مش هسيبك هنا، هاخدك معايا.
أخدتها غرام مع شنطتها ولبست الكاب، بدأت تؤلمها رجليها لتصدر أنين من وجعها.
كان قاعد زين بيبصلها بملامح كلها جمود.
أنتي ليكي راجل يقولك خليكي وأمشي.
فتحت غرام الباب من غير ما ترد عليه، بدأت تنزل بهدوء ودموعها نازلة وبتفتكر كل اللي بينهم، وقفت وهي بتسمع صوته الهادي.
غرام ارجعي أنا آسف.
بتنزل غرام دون الاستماع إليه وهي تقرر أن تعلمه درسًا لن ينساه بعد رجوعها القسم مرة أخرى.
نزل وراها شدها بعصبية:
أنا بكلمك تردي عليا.
زقته غرام:
بعد هنا.
نزلت وهي بتجر شنطتها وذكرياتها وأحلامها معاه، لقد طفح الكيل من هذا الرجل التي تظن أن حياتها معه ستكون سعيدة ما دام يحبها وتحبه، لكن الحب ليس كل شيء في علاقتهم.
نفخ زين وطلع قفل الباب بقوة، سندت غرام على الحائط حتى نزلت للشارع، ركبت تاكسي بيت اللواء محمد، سرحت مع الشباك وابتسمت بهدوء:
كل ده يطلع منك أنت يا زين.
عدى ساعة، وصلت غرام لبيتها في الدور الثاني وهي تستمع لصوت جومانا وأصوات الضحك والمرح، فكانت هي صاحبة هذه الشوشرة.
غرام وحشتيني.
حضنتها غرام بلهفة:
مدام جومانا، أنتي أكتر.
كنت فاكرة قدام اتجوزتي زين مش هنشوفك تاني، بس طلع طيب وجابك هنا بدري أهو.
سكتت غرام بتحاول تخبي دموعها، لكن تعلمها جومانا جيدًا.
بت مالك؟ أنا عارفة لسانك قد كده. زين قطعه ليكي ولا إيه؟
ضحكت غرام بقوة:
لا أبدًا، عشان وجع رجلي بس.
قضاء من ربنا يا حبيبتي ولازم نرضى، بيختبرك في الحاجة اللي بتحبيها، شغلك. أنتي غير بنات كتير يا غرام، بتقاتلي وبتدخلي مهمات خطر عليكي، إلا صحيح أنتي مش حامل؟
هزت دماغها برفض وقالت بصوت مكتوم:
هطلع أنا لماما، أبقى تعالي اقعدي معانا.
بتطلع غرام وبتبتسم جومانا على أثرها:
أنتي تستاهلي كل خير يا غرام.
بتدخل غرام تحضن أمها بلهفة وأبوها واقف يبصلها باستغراب.
هتفضلي في مسرحية زي دي كتير؟
قالت بثقة:
الشهر ده هكون قدرت أفك الجبس ورجلي التانية اتحسنت، لسه كسور العمود الفقري بعمل علاج طبيعي ومنتظمة، أول ما أرجع أمشي هرجع القسم. وأنا هخلي زين يتمنى يرجعلي مليون مرة.
وقف أبوها وسقف بعصبية:
ومين قالك إن زين هيرجعلك تاني؟ زين بيغير عليكي من نفسه. بيحبك حب تملك وأنتِ مش عايزة كده.
لا زين كداب لو قالك كده، زين شاف بنت أحلى مني وبيحبها.
بيضربها أبوها بخفّة:
مستحيل يعمل كده، ده أنتي ممكن تقتليه وهو عارف كده كويس.
هزت غرام دماغها برفض:
كان زمان، دلوقت أنا موافقة يبعد عني.
بتقف أمها بصدمة:
بتقولي إيه؟
رواية الغرام وجنونه(غرام و زين الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم سيدة القصر
أنا وزين عايشين زي الأخوات.
قالتها غرام وعيونها على أبوها اللي بصلها بصدمة.
زي الأخوات!
قالت بتوتر: بابا أنا بسمع كلام مـ مـ.
وقبل أن تكمل كلامها، شدها أبوها من معصمها بغضب: أنا معنديش بنات تبقى كدا! عدى شهرين وأنتِ حرمتيه من حقوقه الشرعية، وعايزاه يبقى مبسوط وجاي القسم مش طايق هدومه اللي لابسها؟
قالت بدموع من شدة الوجع: بابا إيدي!
بتصرخ بوجع وقهر: انتوا دايمًا مع زين إنه صح، وأنا دايمًا غلط! كل حاجة بتيجي بالحنان، زين مش لين معايا يا بابا. عايز كل حاجة إجباري وأنا بعاند معاه يروح يتجوز! أنا مبقتش عايزاه لو مش هيستحملني وأنا في أسوأ حالاتي يبقى ميلزمنيش.
ثم أكملت بضحك: يارب كل بنت تشوفه تكرهه! وأي بنت تقرب منه تتكهرب!
ضحك أبوها لوهلة: بنتك دي هتجنني يا كوثر.
ابتسمت وقالت بتوتر وهي بتبص لبنتها بجمود: إحنا لازم نعمل حد للعلاقة دي، زين زايد فيها قوي وبنتك معندهاش كرامة؟
عضت غرام على شفايفها وبربشت بعينيها بكسفة: أنا معنديش كرامة يا كوثر!!!!
كوثر بصدمة: بتقولي اسمي كدا حاف يا بت؟
ضحكت غرام وهي بتخبط إيدها في إيد أبوها لتحاول تتناسى ما حدث لها، قالت بضحك: خلاص كوثر بجبنة، كوثر بالمكسرات.
ليتعالى الضحك بينهم، بينما دخل هذا الشبل الطويل زين وهو ينظر ليها بضيق وعصبية: يلا يا غرام عشان ترجعي بيتك؟
وقفت غرام بصدمة ووقعت تاني، صرخت بوجع: ظهري! آه يا ظهري! منك لله ينتقم منك ربنا!
بيجري زين عليها بخوف: أنتِ كويسة؟
بيلمس وشها برفق، بتبص غرام في عيونه وقالت بتعب: بابا تعالَ أسند إيدي بسرعة عشان شايفة كدب بيحصل حواليّا.
قام من مكانه بتوتر: يلا عشان نروح بيتنا.
وقفت كوثر بعصبية وزعيق: هي خرابة يا واد يا زين؟ ما تسلم علينا وبعدين غرام هتنام عندي النهاردة مش هتروح، وفي إيه جت؟ وفي إيه هتمشي؟
طقطق زين رأسه بألم، فلا يشعر بحديثهم سوى أنه غير قادر على فتح عينه، ليقترب من غرام وفجأة بيضربه أبوها قلم شديد على وشه. بيفوق زين بغضب: حضرة اللواء أنا...
بيقف محمد قدامه، بيقرب من ريحة بوقه، بيرجع بقرف واشمئزاز: دي بيرَة!
كان واقف زين مش حاسس بحاجة، سند على كتف أبوها وقال بتنهيدة ودوخة: خليها ترجع معايا.
شاور على نفسه: متخرجش من عندي، تفضل قدام عيني، غرام أنتِ سمعاني؟
بيضربه أبوها كف تاني لكن بيقع زين على الأرض. بتنزل غرام وهي ساندة عليه ودموعها نازلة: فوق يا زين فوق وأنا هروح معاك.
بيفتح عينه وبيقرب من شفايفها بيمسحهم، بتبصله كوثر بشك ولسه بيقرب أكتر.
شدت غرام وقالت بعصبية: الزفت مش في واعيه، خديه وادخلي الأوضة ناموا للصبح.
بتسنده غرام لأوضتها، كانت أمها مروقاها، ابتسمت وبدأت تخلع زين قميصه برفق وأناملها تلمس جسمه بهدوء. حس بيها وقال: كفاية نزلي إيدك.
بتبعد غرام إيدها بتوتر، بيشدها لحضنه وهو نايم قال وهو في حالة سُكر شديد: أنا محتاجلك، وحشاني قوي.
ليقترب منه، بتبعده عنه ودموعها نازلة من شدة حملها على قدميها.
صرخت بألم: زين رجلي!
لكنه لم يسمع أنين صرخها حتى نام مكانه يضع رأسه عليها، حتى أفاق في الصباح وهو يشعر بصداع شديد. لكنه بسرعان ما أدرك جسده المستلقي عليها ليبتعد بخوف: غرام أنتِ كويسة؟ أنا آسف.
لكنه صرخ بضيق وقال بصوت عالي: دم على السرير!
فتحت غرام عينيها بصدمة: دم؟
دي رجلي بتنزف! اتصدمت أكتر وهي بتبص في عيونه، قال: هو أنا قربت منك؟
شهقت غرام بصدمة: أنت نايم على رجلي طول الليل وأنت عارف أن في أثر جروح، طبيعي ده يحصل.
اتنفض من مكانه وقال: يلا عشان نرجع بيتنا.
قامت من مكانها، كان اللواء محمد بيفطر وزين خارج، قال بهدوء: صباح الخير يا عمي.
محمد باستغراب: صباح النور، يلا أفطر عشان ننزل القسم.
بتسند غرام على السفرة وبتبتسم ليهم: أنا ناوية أنزل الشغل الأسبوع الجاي.
قال زين بعصبية: لا مش هتنزلي.
وقفت قدامه وقالت: أنا سبت الشغل علشانك، كنت فاكرك هتستحمل غرام في أسوأ حالتها. عملت كتير قوي ليك وفي المقابل مأخدتش منك غير البرود والقرف يا زين. أنا كرهتك وكرهت معاملتك معايا، مبقتش قادرة أستحمل، أنا عايزة أطلق!
تتطلقي!
سكتت غرام وقالت بصوت مبحوح: آه يا زين طلقني.
رواية الغرام وجنونه(غرام و زين الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم سيدة القصر
ابتسم ابتسامة خفيفة كده وقال وهو بيفتح الباب عشان يمشي، كانت نظرته سخيفة وقتها:
أنت طالق يا غرام!!
جسمي ارتعش من الكلمة، فتحت عيني وغمضتها وبصيت في عيونه بألم، خدت نفسي براحة:
تمام، ياريت ورقة طلاقي توصلني يا زين؟
فتح الباب ونزل، لقيت في عيون بابا وماما شفقة. قلت بانهيار:
محدش يفتح سيرة الموضوع ده. أنا عارفة أنا بعمل إيه كويس، عايزة أبقى لوحدي.
ثم أكملت بتنهيدة:
بابا، أنا هرجع الشغل تاني.
سبتهم ودخلت أوضتي وقفلتها على نفسي. دموعي مش قادرة تنزل، قلبي كان بيوجعني. كل لحظة كانت مع زين فاكرها مش ناسيها، مش عارفة أحدد هو معاه حق ولا أنا. أنا عمري ما غلطت في حقه، لكن هو عمل حاجات كتير جرحتني وأول حاجة كانت مفاجأة بالنسبة ليا "خبر جوازه". معرفش هي مين بس الأكيد أن مشاعره اتجاهي انتهت وفكرة أن أبقى معاه بقت ضئيلة جداً.
خبيت الموضوع عن أي حد حتى عن نفسي وأنا شايفاه نايم في حضني امبارح. ويا ترى امبارح كان في حضنها؟ نار الغيرة أشعلت قلبي وقررت أنتقم منه على كل حاجة. ويبقى عارف إن غرام عبد المنعم طول عمرها قوية. أكتر حاجة هتوجع زين لما يتطرد من شغله.
بتخرج غرام بثقة وهي بتمشي قدامهم، بتحاول تبقى قوية من غير ما تسند على حاجة.
أنا بكرة هروح أفك الجبس ده، وتاني يوم هرجع القسم، وبعد ما أخدت رتبة لواء زيك يا بابا، زين ده هخليه خاتم في صباعي.
بيبتسم أبوها على قوة بنته، بيحضنها بحنان:
بحبك وأنتِ عارفة قدر نفسك! بس طلاق بدري كده، أنا مش عايز حد يعرف.
زاد في احتضانها:
واتعاملي عادي كأنك لسه بنت مدخلش حياتك شب، وأنتِ بنت زي ما أنتِ جميلة وحلوة ولسه محافظة على نفسك. هاتي زين راكع ليكي بقى.
يا بابا أنا كنت بعامل زين أنه راجل وأنا بنت، مش بقوله الراجل زي البنت، بس هو كان حاططها في دماغه. قدام أنا بقيت لواء وهو لسه حتة ظابط بنجمة واحدة!!
أدخلي نامي عشان تفكري صح. أنا عايز زين ده يلف وراكي كده عشان ترجعي ليه! بس علميه يحس أنه إنسان ومش لازم يبقى الأفضل في كل حاجة، رجعيه إنسان جديد. أنتِ أكتر حد عارف زين.
نزلت غرام عيونها في الأرض ودمعة نزلت مسحتها بسرعة:
أنا جاهزة.
بتدخل تنام لحد الصبح، بتفوق بتلاقي رسالة من زين ومكتوب فيها:
تقريباً كده جبت حقي منك ورديت فيكي اللي شوفته منك من عمايل سودة. أنا اتجوزت يا طليقتي.
بتقف بصدمة من كلامه:
يا لهوي! بعد كل اللي عملته ده وعمايل سودة!
نسيت كل حاجة وقالت بدموع:
طليقتك!
لبست هدومها ونزلت مع أبوها وهي بتحاول تنسى اللي حصل. دخلت عند الدكتور قال بهدوء:
الحمد لله اتحسنا كتير على أما وصلنا للحالة دي.
بيفحص العظم وقال بفرحة:
رجعتي زي ما أنتِ مفيش أي كسور. ده تحليل العظم وكرات الدم الحمراء زي الفل. محتاجة تهتمي بأكلك شوية واهتمي بالنشويات كويس جداً وبصحتك النفسية.
ابتسمت غرام ومشيت بهدوء. قالت بصوت مبحوح:
أنا عايزة أروح عند زين أخد هدومي من هناك.
حاضر، يلا نروح.
بتروح غرام مع أبوها وسرحانة في زين لتشعلها نار الغيرة، ربما يجلس زين مع هذه الفتاة. فاقت غرام وهي نازلة من العربية، بصت على العمارة وقالت بتوتر:
أول مرة أخاف كده كأني داخلة الإعدام.
بيوصل اتصال لأبوها بيروح يرد وبتطلع غرام العمارة الدور التالت. بتخبط على الباب بيرد زين بتنهيدة وبيفتح. بتقع عيونه عليها بتوتر وبيقول بضيق:
إيه جابك هنا تاني؟
بتبص في الشقة يمين وشمال:
هي فين مراتك دي؟ عايزة أشوفها.
بيشدها من دراعها بغيظ:
دي شقتي عايزة إيه؟
بعدت عنه وهي بتكز على أسنانها وبتفتح أوضة النوم بعصبية وضيق. بتتنفض وبتتخض لما بتلاقي بنت نايمة ومش حاسة بحاجة، بتبص على السرير وزين واقف بيلبس قميصه. بتقرب غرام منها وقالت بصدمة:
دي زي ما ولدتها أمها بالظبط يا زين.
بتفتح البنت عيونها وبتتصدم أكتر لما بتعرف أنها سالي زميلتهم في الشغل. بتقول سالي بصدمة:
غراممم!
بتقف غرام وبتسيبهم، بتدخل الدولاب تاخد حاجتها الباقية، بتشوف صورة ليها بالبدلة مع زين. بتاخدها وبترميها في الأرض وسالي بتشد الملاية تداري نفسها. قالت بصوت مخنوق ومش قادرة تنطق:
أنت خليت فرصة رجوعنا صفر. أنت أكتر حد أنا بكرهه، أنا بكرهك وبكره اليوم اللي شوفتك فيه. اللي شوفته ده أصعب من الخيانة. أنت عملت كل حاجة ممكن تجرحني بيها يا "زين". أنت وهي القسم مبقاش مرحب بيكم، تعالى بكرة عشان تاخد ورق رفضك أنت وهي وشوف قسم تاني هنا في القاهرة يرحب بيك. أنا نسيت أنك ابن خالي، مفيش بيني وبينك حتى صلة قرابة.
بتزقه وبتاخد شنطتها، بتبص على نظرته ليه، جري وراها وقال:
أنتِ بقيتي بتمشي؟
وأنت مالك؟ يخصك في حاجة؟ بعدين أنت ملكش تدخل فيا، أنت حر بنفسك.
قال بتوتر:
أنا شغال في القسم عندك، مش همشي. بكرة هاجي عشان عندي مأمورية، عارف أنك مش طايقة مني كلمة واحدة بس مينفعش أمشي!!!!
بتضربه غرام كف شديد على وشه:
هو دخول الحمام زي خروجه يا روح أمك؟ بقولك إيه، كلمة كمان معايا ومتلومش غير نفسك.
بيبص لها بغيظ:
استني صحيح قبل ما تمشي، دي ورقة طلاقك أنا مضيت عليها.
بتمسكها غرام تقطعها قدام عينه:
أبقى هات واحدة تانية أصل أنا خلاص رجعت في كلامي ومش عايزة أطلق. متنساش أبقى رد يمين الطلاق عشان أنا هوريك أيام "سودة".
بيخاف زين من نظرتها ليها وبيقول بتوتر:
هرجعك بس بشرط.
رواية الغرام وجنونه(غرام و زين الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم سيدة القصر
خرجت سالي وهي بتبلع ريقها بخوف: هي مدام غرام راحت فين يا زين بيه؟
مسك زين دماغه بوجع شديد وقال: غرام لازم تسيب القسم!
سالي بتوتر: زين أنت اتجوزتني عشان بتحبني؟
بيرفع عينه في عينها وقال بغضب: لا مش بحبك، بعدين كلها كام يوم وهطلقك، ده كان مشهد كدا وكل واحد فينا هيروح لحاله.
مسكت سالي أيده بخبث: بلاش كلامك الجارح ده زين، أنا حبيتك أوي مجاش في بالي أنك هتسبني.
بيبعد زين أيده عن أيدها ويقف من جنبها بعصبية: متقربيش مني، أنتي أخدتي فلوسك ألبسي وانزلي شغلك وأنا عندي مأمورية.
بتنفخ سالي بغيظ وبتقرب منه تحضنه من كتفه، بيبعد عنها بزعيق وعصبية شديدة زقها وقعت على الأرض.
زين: أي الرخص اللي أنتي فيه ده!
بتمشي سالي تلبس هدومها وبتنزل، بياخد زين تليفونه وبيرن على ظافر بهدوء: هي رنا مكلمتش غرام الأيام اللي فاتت؟
ظافر باستغراب: لا ليه بتسأل؟
قال وهو بيبص حواليه: في رقم بيهدد غرام وعايز أعرف هي قلقانة ولا مخبية الموضوع عني ليه.
ظافر: أنت اتجوزت بجد؟ سمعت أنك اتجوزت عليها؟
زين: مش وقته، مش متجوز عشان بحبها وكاره غرام، بالعكس أنا متجوز عشان هدف تاني.
ظافر: أنا مبقتش فاهمك يا زين، عمايلك دي بتخسرك مراتك.
زين: وهي مراتي حاسة بحاجة يبني؟ أنا متجوز زي مش متجوز، برجع من القسم تعبان بتكون نايمة، أصحيها تزعقلي، لو رجعت لقيتها صاحية وأقرب منها بتمسك أيدي وتقولي أيدك لتوحشك، شهرين كل ما أقرب منها وشكيت فيها بس قولت مينفعش وإن علاقتنا ببعض أقوى من كدا، عايز أثبتلها إني كويس وإنها مش أحسن مني يا ظافر.
أنا برضو راجل ولا أحس بقيمتي؟ أنا لا فارق معايا هي معاها رتبة أي، كل اللي فارق معايا أن مراتي تبقى جنبي وتربي عيالي، مش كل اللي هممها شغلها وبس وحياتها الشخصية بعيدة عني تماماً، قلت لما تعرف أني اتجوزت تغير وتقول أنا غلطانة، لا بالعكس اتكلمت على شغلها وقالت هتخسر شغلك.
هي مين دي عشان تخسرني شغلي؟ أمال عمي محمد لزمته أي؟
أمي واقفة معايا مش معاها وغرام بعدت عنها!
ظافر: حتى شايف أبوها بيقول غيرها وخليها تحس بقيمتك وإنك ممكن تستغني عنها في ثانية، لكن هي شايفها خيانة، لو مش بحبها عمري ما أكون عايز أقرب منها ولا اتجوزها من الأول يا ظافر.
سكت ظافر وقال بصوت مبحوح: أنا هكلم رنا تكلمها النهاردة.
نشوف الموضوع ده.
حاول تكون حنين عليها وحسسها أن بيتها أحسن ليها من أي حاجة وإنك شاطر برضو في شغلك.
اللي عرفته من اللواء محمد وعيسى قالوا إن هي هتطلع مهمة خطيرة، والصراحة كان في جزار كدا عرفنا أنه بيتاجر في حاجة غير اللحمة وقبضنا عليه وهي كانت معايا.
وابن الراجل ده عايز يخلص عليا وبعتلي تهديد أني مش هقدر أعمل حاجة وإنها تحت مراقبة وهي عشان بنت عجباه وساعة المهمة لا كانت متجوزة ولا مطلقة حتى.
قال أنه هيتجوزها بالغصب عايزها تبقى في حياتي يا ظافر.
صدقني أنا خايف عليها أوي.
أنا عايزها تسيب الشغل ومش عارف هم متمسكين بيها ليه كدا أنا قرفت.
كان واقف اللواء محمد على الباب بيسمع كلامه: بس أنت عارف دماغ غرام، حبها للقسم حب مش طبيعي.
لو تم رفضها دي ممكن تقتلني.
بس أنا قولتلها شرط رجوعك ليا تاني أنك تبعدي عن القسم.
زين: وهي وافقت ولا رفضت؟
قال بتنهيدة: قالت مش عايزة أشوفك تاني وأنا مش متمسكة بيك ولا بغيرك ومتخيرش نفسك مع الشغل عشان هختار الشغل أكيد.
وأبقى خلي سالي تنفعك يا بتاع سالي.
ضحك أبوها على كلامه وقال: أنا ملقتش غير سالي هي اللي تقدر توافق على أنها تبقى مراتك.
كان بيسمع ظافر المكالمة وبيبستم بقا عمي محمد مع زين!
الفصل الخامس والعشرون
بقلمي نور شريف
رواية الغرام وجنونه(غرام و زين الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم سيدة القصر
أنا حامل من زين جوزك ودي نتيجة التحليل يا غرام بيه.
وقفت غرام بصدمة: حامل من مين؟!
من جوزك، قالتها سالي وهي بتقعد على الكرسي قدامها: بجد الحمل متعب قوي عقبالك.
مسكت غرام التحليل ورمتها في وشها وقالت بزعيق: يا شعبان تعالَ اطرد الهانم من هنا.
دخل شعبان، خرجها بره، قالت سالي قبل ما تخرج: حامل في الشهر الرابع قربت أولد.
اتجننت غرام وبلعت ريقها، مشيت من القسم وهي مش طايقة نفسها. حامل إزاي؟ مستحيل سالي دي سيرتها على كل لسان في العنبر، أكيد ما حصلش بينهم حاجة.
لعب الشيطان في دماغها: ما كان في حضنها إمبارح، أنتي نسيتي ولا إيه؟ وكمان شوفتيها على سريرك.
قالت بغيظ ونار الغيرة عمتها: نهارك أبيض يا زين، أنا لازم أقول لخالو. يا لهوي معقولة متجوز دي وفي السر!
لسه بتخرج من القسم لقت ضرب نار، خرجت المسدس لقت حد بيحط منديل على وشها، بتحاول تنقذ نفسها منه لحد ما أغمي عليها من شدة البنج.
قالت بدوخة: زين الحقني.
بتتدخل عربية سوداء بتخدها وتختفي عن الأنظار، بيوصل اتصال من مجهول: أيوه يا عز بيه البنت معانا.
ابتسم عز بمكر: أيوه كدا، أخيرًا عرفت أوصل ليها!
بيدخل حراس الأمن بثقة: اسمها غرام محمد عبد المنعم تبقى لواء يا عز بيه.
بصلهم بخبث: هات مأذون، معاها تفوق من البنج وأتجوزها.
مشيو الحراس وهو سرح في جمالها، طلع صورتها بالكاب قرب من الصورة وباسها: أي الجمال ده؟
عند زين واللواء محمد بيعرفوا بخبر خطفها، وقف زين في الشارع وقاعد على ركبه ودموعه نازلة.
غرامممممممممم!
بيقرب ظافر ورنا منه بتوتر: اهدى يا زين، غرام شاطرة هتعرف تخرج نفسها.
أنا لسه هستنى لما تخرج من هناك؟ هي فين ملهاش أثر.
بيدخل زين القسم بيشوف كاميرات المراقبة بيلاقيها مقفولة، بيخبط شاشة العرض بتقع تتكسر.
بيخرج يركب عربيته على بيت الجزار وعروقه بارزة.
هم مش عارفين عقوبة خطف ظابط وعقوبة يخطفوا مراتي، ده ناوي على موته.
قال في نفسه: هي هتوافق ترجع معاك بعد ما جت الشقة وشافت سالي؟
(اسكت ده أنت متعرفش أن سالي قالتلها أنها حامل منك).
بتفوق غرام من البنج وهي بتحلم وهي بتجري ورا زين، بتتقلب في السرير بنعومة وبتبتسم وبتتحرك يمين وشمال.
فتحت عينيها لقت عز قاعد قدامها ومربع إيده بيبصلها وبيضحك.
قامت بخضة: أنت مين يا جدع؟
أنا عز يا غرام.
آه بتقول عز وعايز مني إيه يا سي عز؟!
عايز أتجوزك.
شهقت غرام بصدمة: تتجوز مين يا ولا؟ أنت متعرفش أنا مين؟ ده أنا أدفنك مكانك.
مسك عز وشها وضم خدودها على شفايفها: أقفلي بوقك ده، إيه مجاري وطفحت؟ هو أنا بقولك هعدمك، بقولك عايز أتجوزك.
بعدت غرام بوجع أثر مسكته، قالت بزعيق: أنت كمان بتقولها تاني؟ ده أنت نهارك...
وقبل ما تكمل كلامها كان خارج من المكان قال بغيظ: البت دي مستفزة بطريقة يا أبوي عليها، لو اتجوزتها هعيش معاها إزاي؟ أنا راجل فرفوش.
إنما دي عندها سماجة رهيبة.
بيسند على كنان صاحبه: تفتكر أنا ممكن أتجوز بالطريقة دي يا صاحبي؟
اسكت يا عز، مش مرتاح ليها، متكملش معاها، رجعها دي ظابط!
قال بهدوء: طيب ما أنا عقيد وليا مقامي.
طلعت غرام بعصبية: مقام إيه يا أبو مقام؟ هو أنا مش بكلمك؟ أنت عارف خاطف مين؟
لا مش عارف ومش عايز أعرف، كتفها يا ابني وهات المأذون عشان نتجوز.
اتصدمت غرام وقالت بصوت عالي: نتجوز إزاييي؟ أنا متجوزة!
عز بصدمة أكبر: أنتي إيهههههه...
رواية الغرام وجنونه(غرام و زين الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم سيدة القصر
عايز تتجوز مراتي وهي متجوزة؟
وقف عز بتوتر: زين بيه؟
كسر زين الباب بقوة ودخل وعروقه بارزة: أنت مش عارف أنك تاخد ظابط من قدام القسم دي جريمة وكمان مراتي!!
عز بخوف: والله ما كنت أعرف أنها مراتك، أحنا آسفين.
نزلت غرام وهي بتعدل الكاب بهدوء: كدا المهمة بتاعتي خلصت يا زين، تقدر تقبض عليه.
قالت بتنهيدة: وسالي أنا هقدر أدخلها السجن بإيدي.
خبط زين إيده في إيدها بهدوء، دخلت الحكومة سلمت السلاح اللي في المكان وتم القبض على عز ابن الجزار.
قال بغضب: أنت ناوي على موتك يا حضرة الظابط.
لف زين ليه وقال: أنت زي أبوك، واللي كانت بتعرفك كل حاجة عن أبوك هتروح في داهية. وزي ما أنت استغليت سالي وضحكت عليها أنا كمان ضحكت عليها وعرفت منها كل حاجة وأهي باعت في دقيقة.
لا دقيقة إيه، دول خمس ثواني بس غالي والثمن رخيص.
خرجت غرام وكان واقف أبوها واللواء عيسى.
برافو يا غرام، أنتي أخدتي المهمة على أكمل وجه وقدرتي تستخدمي ذكائك.
ضحكت غرام وقالت: الفضل يرجع لزين، قدرنا نوقف اللي كان بيحصل في المستشفى من تهريب أعضاء.
أكملت بتنهيدة: وعلى أنه وافق يتجوزني ويتجوز سالي ويعمل التمثيلية دي كلها.
اتصدم اللواء عيسى من كلامها: إزاي انتوا مش بتحبوا بعض ومتجوزين واتطلقتوا ورجعتوا تاني؟
ضحكت غرام وخبطت في زين: حتى اللواء عيسى شرب المهمة اللي كانت من ترتيب ذكائنا، عمر المأمورية دي ما تخلص في يوم وليلة.
لا ده أنا لازم أقعد وأفهم انتوا كنتوا بتعملوا إيه.
ركبوا العربية وغرام كانت فرحانة أنها كسبت المهمة دي وأنها هتتحول لرتبة جديدة لأنها مينفعش تبقى لواء بسبب صغر سنها، وأنها ممكن تبقى عقيد أو عميد بعد المهمة دي!!
وصلوا مكتب غرام، قعد زين واللواء محمد وعيسى على المكتب يشربوا شاي.
قالت غرام بهدوء: اللي حصل يوم ما أخدت تلت نجوم حضرتك قولت لي في مهمة صعبة جدًا، وقلت زين هيمسكها معاكي. ساعتها كان زين بيخطب شهد، خلصنا من موضوعها. وقعدت مع زين واتفقت أن احنا قدام كل الناس متجوزين ويحصل خطوبة وأفضل زي ما أنا في موضوع المهمة. لما حصل اللي ظافر عمله فيا أنا لما وقعت من العربية حصل شوية نزيف من غير كسر، وعشان أقدر أكمل شغل مع زين روحت معاه البيت كأننا متجوزين. ولما دخلت المستشفى اتفقت أنا وزين نقول إن مكسورة ونعجّل في الفرح لأن سمعنا عن حادثة قتل في المستشفى وكنا لازم نكمل. وبعد ما كملنا المهمة مع بعض عشان تبقى حضرتك أنت وبابا بعيد عن المهمة، بعد ما حضرتك قلت أنك هتتنازل عنها رجعت مضيت عليها لما جيت لك المكتب هنا أول امبارح وقلت لك ورقة رجوعي القسم تاني وساعتها أنت مضيت، بس دي كانت المهمة واشتغلت مع زين في هدوء.
عرفت أن سالي بتساعدهم، طلبت من زين أنه يتجوزها. لو لاحظت يا بابا كنت أنا أول واحدة عارفة أنه اتجوز، وعشان أحسسك أني مجروحة طلبت من زين يكلمك في موضوعنا أن محصلش بينا حاجة وأن قد إيه أنا ظالمة وحضرتك وافقت، وهو اتجوزها وأخد منها معلومات عن مكانهم وعن الجزار ده، وبعد ما عرفت بمكان عز وأنه عامل نفسه عقيد وهو أصلاً خارج من إعدادي مكملش تم الحبس ليهم هم الاثنين.
وكل ده كان تمثيل، اللي بيني وبين زين صداقة من الطفولة، صحيح اعترافنا لبعض أن احنا بنحب بعض.
بس أنا مش هقدر أكمل معاه، ومش عشان هو وحش لا عشان أنا عايزة أكمل في شغلي وأعيش حياتي، ولما أقدر أشيل مسؤولية أن أبقى أم، لكن أنا حاليًا كل تركيزي في شغلي.
كان قاعد زين بيبصلها بلع ريقه بيحاول يتحكم في غضبه.
أنا مش موافق على كلامك ده!! غرام أنا بحبك وعايزك.
وأنا مش عايزك يا زين.
البارت السابع والعشرون
بقلمي نور شريف
رواية الغرام وجنونه(غرام و زين الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم سيدة القصر
قام زين من مكانه وهو شايف دموعها نازلة، وبدأت شهقاتها تعلى قدامهم. بدأ صوت نفسها يعلى وجسمها ارتجف، وأيديها لونها أزرق.
اتخض زين وقال بخوف:
"غرام، أنتي كويسة؟!"
زادت شهقتها أكتر وقالت بصوت مبحوح:
"طلقني يا زين عشان أمشي!"
قرب منها ومسك أيديها بلهفة:
"اهدي بس إيه حصلك؟"
بعدت أيديها عنه وقالت بزعيق لحد ما صوتها راح:
"طلقني يا زين بقولك طلقني!"
شالها زين وخرج من المكتب وهو بيبتسم ليها. حطها في العربية ولبسها الكاب:
"عايز أقولك إني فخور بيكي، وكل إنجاز بتعمليه ببقى مبسوط إن معايا بنت جميلة زيك. أي راجل يتمنى يتجوز بنت قوية بتدافع عن نفسها، ظابط شرطة قلبها جميل، والأجمل من كدا إنه بيحبني!"
ابتسمت غرام. قرب منها زين ومسك أيديها:
"أنا المهم عندي راحتك، ولو راحتك في البعد عني أنا موافق، المهم إنك تبقي كويسة."
"هو ده الحل الأنسب بالنسبة ليا يا زين، صدقني إحنا مش متفاهمين. يمكن أنت عاقل وتقدر تحكم نفسك كويس وشخصيتك هادية، أنا عكسك، أنا مش عاقلة وشخصيتي مجنونة جدًا. طريقتي في الحب غيرك.. ده اللي أقدر أقوله، طلقني."
غمض عيونه بتعب وكان مش قادر يقولها:
"أنتي طالق يا غرام!"
نزلت دمعة من عيونها ونزلت بسرعة. ركبت عربيتها وساقطها بقوة واختفت من قدامه.
سند ظهره على الكرسي. حس بسخونة في وشه وقلبه بدأ يدق جامد. نزلت دموعه وقال:
"لو أنا مش من نصيبها ليه قبلتها؟ بس أنا مش هضيعها تاني من أيدي، فوق بقى يا زين، فوق!"
خبط أيده على العربية لحد ما نزفت. نزل من العربية ودخل المكتب:
"أنا هنام هنا في المكتب يا عمي، عندي شغل."
شاف أيده بتوتر:
"مالك أيدك بتنزف؟"
شافها ونزلها تاني:
"مش مهم، أنا عندي شغل. تقدر ترجع بيتك يا عمي وأنا هشتغل. عندي مأمورية بكرة!"
خرج محمد وغير ليه على الجرح وراح بيته وهو مشوش من كلام بنته عن جوازها بزين.
"إزاي كان تمثيلية شهرين؟"
قال بشك:
"ما يمكن حصل بينهم حاجة؟ افرض بقت حامل، مين هيتحملها بابنها؟!"
"لا غرام بنتي عمرها ما تعمل كدا من فراغ، أكيد في حاجة تانية. إزاي تعيش معاه في بيت واحد عشان مأمورية مستحيل!"
ركب عربيته وهو بيفكر في اللي حصل النهاردة ووصل البيت وهو مش طايق نفسه.
"غراااام!"
ردت أمها بقلق:
"هي مجتش معاك؟!"
محمد باستغراب:
"لا دي رجعت على البيت من ساعة، يعني أكيد هي هنا! أنتي مخبيها ولا إيه؟"
بيدور عليها في كل البيت.
"انطقي يا كوثر، بنتك فين أنا عايز أعرف حالًا!"
"والله يا محمد ما أعرف هي فين! ممكن رجعت بيتها مع زين، قالتلي إنهم هيتصلحوا النهاردة قبل ما تمشي."
"زين وغرام اطلقوا، جوازهم كان تمثيلية......"
"إيه تمثيلية؟!"
رواية الغرام وجنونه(غرام و زين الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم سيدة القصر
أنا وغرام سبنا بعض، قالها زين وهو واقف قدام أمه بتوتر.
قربت منه بصدمة: أنت لحقت تتجوز عشان تتطلق يا حبيبي؟ مالك يا زين أنت تعبان!
حضنها زين وعيط: أنا مش عايز أخسرها يا ماما، أنا متعود على وجودها في حياتي، مش متخيل إن في يوم هقدر أعيش من غيرها.
اهدي يا زين، وهي كمان بتحبك، أكيد في حاجة حصلت عشان تعمل كدا، حاول معاها تاني وهترجعلك. كان عندي شغل ومقدرتش أكمل من التفكير فيها.
فجأة التليفون بيرن. بيرد زين والتليفون بيقع منه من الصدمة. غرام مرجعتش البيت، هي مش عندك يا زين؟
زين، أنت يا ابني! مالك يا زين، سمعت إيه؟ إيه اللي حصل؟
أخذت أمه التليفون وردت بتوتر: أيوه يا كوثر في إيه؟
غرام مرجعتش البيت، الساعة 2 بليل وهي مش هنا. بتتصدم كوثر وبتبص لزين أول مرة تشوفه بالحالة دي.
ده بيعيط على مراته. لا هي مجتش هنا، زين هينزل يدور عليها.
بتقفل كوثر بقلق، قال زين بحزن: لو هي مش في شقتنا يبقى مش عارف. خير إن شاء الله هترجع.
بينزل زين يركب عربيته، بيتصل عليها كان بيرن بس مبتردش.
عدى ساعة ووصل زين تحت بيته، لقى العربية بتاعتها. طلع فوق شم ريحة أكل حلوة أوي وكانت قافلة الباب عليها.
خبط زين بقوة! اتخضت غرام وفتحت الباب أول ما شافته.
قالت بغضب: إحنا مش هنخلص بقى؟
أنتِ فين يا هانم؟ بتعملي إيه في الشقة هنا؟ هو إحنا مش أطلقنا؟ الشقة بتاعتي أنا.
قعدت غرام تاكل من غير ما ترد عليه، قرب منها وبلع ريقه بتوتر بيحاول يسيطر على نفسه معاها.
أنا بكلمك يا غرام. أمك قلقانة عليكي والبيت كله خايف عليكي، الوقت اتأخر!
روح يا زين وقولهم هي بيتنا هتاخد حاجتها وتنام فيها وتيجي بكرة.
قعد جنبها، بعدت غرام عنه: متنساش إحنا مطلقين.
وبعدين يلا امشي من العمارة، هيقولوا راجل غريب طالع شقة بنت. اتصدم زين وقال: راجل غريب!
آه راجل غريب يا زين، من دلوقتي هتبقى كدا، امشي بقى عايزة أقعد مع نفسي شوية.
كل اللي في العمارة عارف إنك مراتي وإنتِ تبقي مراتي، ولو مبقتيش مراتي ف أنا مش عايز غيرك، أنا عايزك أنتِ وبس.
زين بلاش كلام يوجعني، ممكن تمشي؟
غرام أنا عايزك، بصلها في عيونها بتوتر.
قالت غرام بخوف من نظرته: آه يا سافل يا قليل الأدب، أنت فاكرني واحدة كدا ولا كدا ولا إيه؟
حط أيده على شفايفها كتم بوقها وقال بتوتر: أنا عايز أتجوزك الأول وقدام كل الناس، حرام عليكي أنتِ جننتيني.
بعدت غرام ودخلت المطبخ! هو البعيد مبيفهمش، مش هينفع يا زين.
إحنا لازم نبعد عن بعض خالص لحد ما تشوف حياتك وأنا كمان أشوف حياتي.
المفروض تروح تنام عشان عندك مهمة، وجودك هنا مينفعش.
ماشي يا غرام أنا هسيبلك البيت وهمشي، سلام.
نزل زين بغضب، نام في العربية لحد الصبح وهي نامت شقتها.
فاق زين رن على عمته بهدوء: غرام نايمة في شقتنا.
اطمنت كوثر وقالت بتوتر: أنتوا اتصلحتوا يا زين؟
لا، علاقتي بغرام انتهت ومش هترجع تاني.
نعم! يعني إيه مش هترجع تاني؟ أنت لحقت تتجوزها وبعدين يعني إيه متجوزين تمثيلية؟ أنت بتضحكوا علينا؟
لا عاش ولا كان يا عمتي، غرام بنتك هي اللي قالت الجوازة تبقى كدا بدون تلامس وعشان مهمة وبعد ما تخلص نطلق.
وبالفعل طلقتها غصب عني، حاولت أكلمها تاني وقالت مننفعش لبعض. أنا بحبها يا عمتو، مش عارف أشتغل وهي بعيد عني!
بتنزل غرام من الشقة بتلاقي عربيته، بتروح تركب عربيتها من غير ما تتكلم معاه وبتروح على القسم.
بيقفل زين مع أمها وبيمشي وراها بالعربية لحد ما بيبقى جنبها: اعقلي بقى يا غرام وارجعي بيت جوزك.
أنا مش متجوزة، أنا هتخطب!
نعم يا عنيا! تتخطبي لمين إن شاء الله؟ انزليلي يا روح أمك.
سرعت غرام العربية وهي بتضحك على غيرته عليها.
بتوصل القسم وهو بيجري وراها، شد أيدها بغضب: محدش هياخدك مني، واللي هيفكر بس أنا هموتك وهموته.
أبعد إيدك عني، أبعد يا زين.
اتلم العساكر عليهم، دخل شاب جميل قرب من غرام ومسك أيدها قدام زين: مالك يا غرام، إيه مضايقك؟
بيبص زين على أيدها، بيمسك أيده وبيضربه في وشه: أبعد عن مراتي.
بيضربه حسام نفس الضربة، بيتخانقوا مع بعض، بيدخل اللواء محمد بزعيق: هي مدرسة؟ أنتوا أطفال؟
بيقف حسام انتباه وزين نار الغيرة حارقة قلبه، بص لغرام بغضب: مين ده؟
ده خطيبي.
رواية الغرام وجنونه(غرام و زين الفصل الثلاثون 30 - بقلم سيدة القصر
أنا وحسام بنحب بعض وهنتجوز!
قالتها غرام وهي بتبص في عيون زين بتوتر.
كان باصص زين على حسام بغضب وقال: خطيبك؟
مسكت غرام إيده ودخلت على المكتب قدام أبوها وكل اللي واقفين مصدومين، لكن زين مش مركز غير على ضحكها معاه. قال بوجع: معقول كل ده كنت عايش في وهم؟ واعترافها إنها بتحبني كان جزء من المهمة. كان حاسس إنه مش قادر يمشي.
دخل اللواء محمد وابتسم بهدوء، وزين دخل وراه.
أهلًا أهلًا يا حسام بيه، القسم منور بيك.
حسام: منور بيك يا أونكل محمد وبغرام بنتك.
حس زين بإحراج شديد من كلامه.
زين: عندنا شغل يا غرام، ممكن تشوفيه؟
قالت غرام وهي بتبص لحسام: تشرب مانجا يا حسام؟
حسام بهدوء: أكيد يا غرامي، يا سلام لو من إيدك.
قامت غرام ولبست الكاب وعدت من جنب زين على بره، وخرج زين وراها شدها من إيدها بغضب.
زين: إحنا هنستهبل؟ إيه اللي بتعمليه ده؟ أنتي بتجرحي كرامتي وأنا واقف، هو أنتي شايفة إني مش راجل؟ أنتي كنتي بتكدبي عليا كل ده وطلعتي ما بتحبينيش يا غرام. أنا عايز أفهم كل حاجة دلوقتي، أنا بنسبالك إيه؟
غرام: ولا حاجة، ابن خالي وزميلي في الشغل.
زقها زين وكز على سنانه وخرج بره القسم. بعدت غرام أثر الخبطة، نزلت دمعة منها.
غرام: زين هيتغير معايا؟ هيرجع معاملته معايا زي ما كانت؟
خرج حسام بصلها بهدوء.
حسام: زين كان هنا صح؟
هزت غرام دماغها بيأس.
غرام: حسه إني جرحت رجولته قدامك. قال أنا بنسبالك إيه، قلتله أنت ولا حاجة.
بيتصدم حسام من كلامها.
حسام: ما تزعليش يا غرغر، زيتونة بتاعك ده بينسى اللي حصل وأول ما بيشوفك هيرجعلك تاني.
غرام: أنا قلتله إن إحنا بنحب بعض.
ضحك حسام بقوة: يخربيتك! ده أنا ليا معجبين، افرض مراتي لو عايزة تيجي تتقدم تعرف إني خاطب، تزعل ولا حاجة.
ضحكت غرام وهي فاكرة نظرة عيون زين. أخدت تليفونها ورنت عليه بتوتر. رد بغضب:
زين: بترني ليه وأنتي هينقصك حاجة وأنتي مع البيه؟
غرام: اهدى يا زين، عندنا شغل ولازم تبقى هنا في القسم حالًا.
قفل في وشها ورمى التليفون بزعيق.
زين: غبية إزاي تعمل كدا فيا؟ أنا طلعت مغفل بحبها كل ده وفي الآخر بتحب حد تاني. لا غرام ليا أنا وبس، حسام مين ده؟
ركب العربية وساق بسرعة، رن على ظافر بعصبية.
زين: الهانم طلعتني مغفل، فاكرها بتحبني وهي بتحب حد تاني.
اتنهد ظافر بهدوء: كلنا عارفين إنها بتحبك يا زين، اهدى.
زين: لا نظرة عينها ليه ما تقولش كدا، ده بيمسك إيدها زي ما كنت أنا بمسك إيدها وهي مراتي وبتدلعه قدام عيني، دي جرحتني، حاسس إن قلبي وجعني.
ظافر: يا حبيبي هي بتحبك، يمكن اللواء محمد غصبها على الجواز.
زين: لا مستحيل، بقولك بيمسك إيدها ونظرتها ليه.
قفل ظافر وقرب من رنا اللي كانت قاعدة بتكلم غرام وبتتضحك، صوت ضحكها طالع.
ظافر: بتكلمي مين؟
رنا: بكلم غرام بتحكيلي عن حاجة، في حاجة ولا إيه؟
ظافر: لا مفيش، قلتلها ألف مبروك على الخطوبة، مش تعزمينا ولا أحنا مش قد المقام؟
رنا بهدوء: أنا عرفت إنها هتتخطب لظابط حسام يوم الأربعاء الجاي وهيتجوزوا بعد سنة على ما حسام يجهز نفسه. وبالنسبة لزين ده كان لعبة بتلعب بيه، يتجاوزها ويطلقها بمزاجها وتتخطب وتتجوز وتعيش بدماغها هي.
كانت غرام سامعة كلامه، قالت بتوتر: لو زين عايز غرام يحاول علشان يبقى معايا، مش أنا اللي أحاول. بعدين حسام حاول علشان يبقى معايا، زين عمل إيه غير إنه راح يخطب وقال إنه ما بيحبنيش وكان بيجرحني بالكلام؟
ظافر: أنت بتدافع عن صاحبك يا ظافر؟
غرام: آه يا غرام، أنتي بيطلع منك أفعال ما ينفعش راجل يقبلها على نفسه، كفاية إنه مستحمل جنانك اللي بتعمليه؟
خبطت غرام على المكتب وقالت: آه أنا بحب زين، وريني هتعمل إيه بقى؟
فجأة دخل زين وهي ساندة على الكرسي ورافعة رجليها عليه وبتلف بيه.
زين: آه وإيه كمان؟
قالت غرام بصدمة: زينن!
البارت الثلاثون
بقلمي نور شريف