تحميل رواية الغرام وجنونه(غرام وزين بقلم سيدة القصر pdf
بقلم سيدة القصر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
هاتي بوسة. بس أنت كدا شفايفك تتعك من الروج الأحمر يا بيبي؟ حلو أوي الفستان ده اقلعي. اقلع إيه يخربيتك! يتبع بوسة عليها، فجأة بيدخل زين بغضب: ما تجيبي منه عيال بالمرة! غرام بخوف: أنت اللي قولت لي أعمل كدا يا زين بيه. بتخلع غرام الهيلز وبتضربه على دماغه: والله يا زين هو اللي قليل الأدب وبعدين واحد فاتح كباريه مستني منه إيه يعني! وحياة أمك لأقول للّوا يرفدك، هي حِصِّلة يا حضرة الظابط! بيقبضوا عليهم وبتخرج غرام وهي شايلة الهيلز في إيدها وساندة على زين وهو مش طايقها. بتخليه يبوسك، بتضحك غرام بقوة: هي...
رواية الغرام وجنونه(غرام و زين الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سيدة القصر
بيوصل خبر للمديرية بحبس زين بيه، وبينزل الخبر على النت:
"ضابط شرطة يتعدى على فتاة في عمر العشرين عامًا!"
بتتصدم غرام وبترن على زين، لكن موبايله مغلق.
"زين بيه مطلوب القبض عليكِ."
بتصرخ نادية أمه: "ابني رايح فين يا زين؟"
بيلبس الكلبشات وبينزل معاهم وعيونه في الأرض قدام الحارة.
وبتقول جارتهم بشماتة: "تلاقيه هو اللي اغتصبها بعد ما راحت المستشفى اكتشفوا أنها مش بنت، غير العلامات الزرقاء اللي على جسمها."
بيبصلها زين بغضب.
"القانون بيمشي على الكل، ويا بخت من بات مظلوم."
بيركب البوكس.
عند غرام بيرن اللواء عيسى عليها بضيق وعصبية:
"عندك مهمة يا غرام في المستشفى، ولحد الآن ما اشتغلتيش فيها."
بتتوتر غرام وبتقول ودموعها نازلة:
"أنا لازم أبقى جنب زين، هو محتاج أبقى معاه."
اللواء عيسى بهدوء: "يا غرام يا بنتي، زين يبقى ابننا وكلنا جنبه، ولو طلع هو اللي عمل كدا فيها..."
بتصرخ غرام فيه: "هو لو ابنك مش هتفكر فيه إنه يعمل كدا؟"
قفلت في وشه، وركبت سكوتر وبتحاول تتماسك وتبقى قوية.
بيرن أبوها عليها.
"أيوه يا بابا، أنا رايحة القسم."
"ما تروحيش، مش عايزك تتدخلي. القاهرة مقلوبة عليه بعد اللي حصل، والمستشفى نشرت الخبر."
صرخت غرام بقوة: "ناصر ابن أخوك اللي عمل كدا، وأقسم بالله لأخد حق زين وحق شهد اللي بيروح ده."
"يا غرام بلاش، أنتي هتخسري نجومك، أنتي عندك مهمة أهم من ده كله."
"أخسر شغلي وما أخسرش زين يا بابا."
اتعصب أبوها وقفل في وشها، وزعق في كوثر أمها: "بنتك دي ما بتفهمش حاجة، ما فيش وراها غير زين. زين وبس، خليكي عارفة إنه لو اتقدم ليها أنا هرفض، تشوف حد راجل يستاهلها دي أرجل منه. ما بتسمعش كلامي وماشية وراه. وبعد اللي حصل ده أنا شاكك فيه، وغرام بتقولي ناصر، ما تعرفش ناصر كويس إزاي..."
"اهدأ يا محمد، أنت عارف غرام بنتك طيبة، وبعدين هي بتحبه."
في القسم:
بتدخل غرام مش عارفة تدخل من الزحمة، بتشوف خالها بتجري عليه وبتحضنه بحزن: "زين يا خالو."
"زين ابني محترم عمره ما يعمل كدا، أنا عارف أخلاقه كويس، ده تعامله مع أي بنت كان بحدود، يا ريته ما فكر يخطب البت دي، كان غلطان مليون مرة."
بتمسح غرام دموعها بتحاول تتماسك قدامهم: "أنا هدخل أشوفهم."
بتدخل غرام وبتقعد قدامهم، بتسمع منهم بعد الدليل والتحريات اللي حصلت.
"لما جينا نشوف حسب الطب الشرعي، المدام اتلمست امتى؟ وده كان من فترة كبيرة قبل خطوبتك منها، وهي بتقول إنك كنت بتحبها."
بتقف غرام بثبات: "الكلام ده غلط، زين ما لوش علاقة بأي بنت. ولو أنا مسكت القضية دي هيوصل كل الدلائل اللازمة إنه ما عملش كدا، بس خليني أمسكها."
كان واقف زين وباصص في الأرض، وفجأة دموعه نزلت وقال: "عمري ما كنت أتصور أو أتخيل إني هقف هنا في يوم وقدامك يا حضرة اللواء، والله أنا ما عملت كدا، واللي قربت منها وقريبة مني غرام بنت عمتي."
"وأنتي بقى بتدفعي عنه عشان هو قريبك؟"
يدخل أربع أيام على ذمة التحقيق.
غرام بصدمة: "إيهههه!"
رواية الغرام وجنونه(غرام و زين الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سيدة القصر
بيروح زين على السجن وبتجري غرام وراه بعياط.
زين: ما تقلقش مش هأسيبك.
بص في عيونها بحزن وقال:
أنا مش عايز شفقة منك، لو سمحتِ روحي شوفي شغلك، وياريت ما تجيش هنا تاني.
غرام: زين بلاش تقول كدا، هتخرج منها وهوافق عليك وهتجوزك.
قال بهدوء: امشي يا غرام، بأقولك امشي.
غرام: يا زين!
صرخ فيها بعصبية ودخل السجن، ووقفت غرام عليه بدموع.
غرام: أنا واثقة فيك وعارفة أنك عمرك ما تعمل كدا فيها. أنا هأجيب كل الدلائل وهتتطلع من هنا النهاردة قبل بكرة.
مسك إيديها وقال بتنهيدة: خلي بالك من ماما ومن نفسك.
استغربت غرام من كلامه: أخلي بالي من نفسي؟
زين: آه يا غرام، واخرجي من هنا يلا.
خرجت غرام ودخلت للواء عيسى.
غرام: قضية زين تريند دلوقتِ وأنا عايزة أحقق فيها.
وقف وخبط على المكتب.
عيسى: هو بمزاجك تمسكي وبمزاجك تسيبي؟ شكلك نسيتي نفسك يا حضرة الظابط.
غرام: أنا لازم أمسكها عشان خاطري يا باشا.
طردها بره المكتب وقفل الباب. خرجت غرام وحست بحركة حواليها. ركبت السكوتر وراحت المستشفى لشهد.
كانت شهد ساكتة ومعلقة محلول. أول ما شافت غرام انتفضت من على السرير: أنتي!
ابتسمت غرام بتنهيدة: فين التسجيل؟
أول ما سمعت شهد الكلمة ارتجفت من التوتر وبدأ لسانها يتهته. قالت بخوف: ناصر كان هنا.
غرام: ما أنا عارفة، فين التسجيل؟ بأقولك هاتي الزفت.
شهد: ما ناصر أخد التسجيل مني وقالي أقولك أنك مهما تعملي مش هتعرفي تطلعي زين من السجن.
مسكت غرام إيديها وقالت بهدوء: مين اللي اغتصَبِك؟
شهد بخوف: ناصر، ناصر.
غرام: عشان حقك يرجع ناصر لازم يصلح غلطته ويتجوزك وزين اللي محبوس ظلم ده يخرج. ما تخافيش أنا هأجيبلك ناصر لحد عندك يطلب إيدك. بس بشرط هو يجي وأنتي تتنازلي عن المحضر، أنتي عارفة يعني إيه ظابط يتحبس؟ أنا عندي مهمة كبيرة وقاعدة هنا شغلي واقف.
شهد برعب: لو قلت كدا ناصر هيقتلني، ده خاطف بابا.
وقفت غرام بصدمة وغضب: يبقى ناوي على موته!
خرجت غرام من المستشفى ورنت عليه بخبث. رد وضحك بشر: مساء النور على عيونك يا غرامي.
ردت غرام بخبث: مساء القصب على اللي غاوي تعب!
ناصر: أنا غاوي تعب ولا أنتي؟
غرام: تقصد إيه يا ناصر وعايز إيه يا أستاذ محامي؟
ناصر: عايزك يا غرام، كل حاجة فيكي عجباني، مش قادر أنساكي، ده أنا كل يوم بأتخيل وأنتي نايمة جمبي وبأحضنك وبتدلعيني، مش شايفك غير مراتي.
ضحكت غرام بدلع وافتكرت كلام الراقصة إزاي توقع أي راجل. رد ناصر بشهوة: اضحكي تاني كدا.
ضحكت غرام بدلع وهي بتتكلم بخبث: أنا أول مرة أتحب كدا، أنت عارف إن زين ابن خالي ما بيحبنيش وأنا بأحبه، وأنا أتمنى إن راجل يحبني بالشكل ده.
قال ناصر بمكر: أشوفك فين؟ أنا عايز أقابلك، عايزك يا غرام.
قالت بخبث: هوافق نتجوز بس بشرط تعترف أنك أنت اللي عملت كدا في شهد وزين يخرج.
قال بهدوء: موافق يا غرام.
غرام: أنا هأجيب المأذون وهأكلم بابا ونكتب الكتاب في بيتنا، بس قبل ما نتجوز تكون اعترفت.
قال بضيق: وبعد ما أعترف ترفضيني؟
قالت: لأ، وإحنا بنكتب الكتاب تكون بتعترف على نفسك.
وافق ناصر وقفلت التليفون وقالت بذكاء: زين هيخرج النهاردة. رنت على أبوها وقالت له على خطتها، وافق أبوها ورجعت المستشفى أخدت شهد معاها. وقالت لها: أبوكي هيرجع، هتوافقي تتجوزي ناصر؟
ردت شهد بعياط: هو في واحد هيوافق يتجوز واحدة زيي؟
غرام: أنتي تعرفي ناصر من أمتى؟
شهد بخوف: في مكتب محامي كان زميلي، واعترفلي بحبه وأنا كمان حبيته، ولما بابا أعجب بزين ووافق قالي أنتي نسيتي اللي بينك وبيني. وقال هو زين ما بيحبش غير كل اللي عايزهم، وبابا لما عرف بيه ناصر خطفه وقال لو اعترف هيقتله، أنا خايفة على بابا.
أخدتها غرام ولبستها لبس ممرضة بخوف وقالت ليها: المكان هنا متراقب عليكي عشان زين والمستشفى نشرت الخبر.
بتنزل معاها و بتركب معاها لحد البيت، بتدخلها الأوضة وبيكون في بيتهم مخابرات وكاميرات وتسجيلات في كل مكان.
بيدخل شعبان وهو لابس لبس مأذون وبيقول بهدوء:
أنا قد أي حاجة يا غرام بيه.
بيقعد أبوها وغرام بتروح للراقصة بتعب: ألحقيني يا مدام جومانا. بتحكيلها غرام كل اللي بيحصل وهي بتحطلها ميكب. بتتدمع عيون غرام بتعب.
غرام: نفسي أنام أوي، لا قادرة آكل ولا أشرب ولا أنام من أسبوع.
جومانا: اهدي صحتك يا بنتي، الشغلانة دي ما تنفعش للبنات يا غرام، أنتي جميلة لازم تبقي أنثى، أنتي مهملة في نفسك.
غرام: مش وقته كلامك ده، أنا نازلة زمان مقصوف الرقبة وصل.
بتنزل غرام وصوت الكعب بيرن على السلم. بتضحك غرام بدلع أول ما بتشوف ناصر.
بيسمعها اللواء عيسى وبيبتسم: بتاخد المهمة فعلًا على أكمل وجه.
بيقعد محمد وبيقول بخبث: فجأة كدا يا غرام وافقتي على ناصر؟ أنا بأحب ناصر ونفسي يبقى جوزك.
بيبتسم ناصر وبيبص على جسمها و بيتحرك بتوتر.
ناصر: غريبة فعلًا يا غرام، فجأة كدا اعترفتي.
ردت غرام وهي بتكز على أسنانها: أكتب يا حضرة المأذون وجهز الورق.
غرام: ها يا ناصر، اعترافك هو بيكتب عشان نكتب الكتاب؟
قال بخوف: بس عمي ممكن يرفض.
غرام: لا لا، أنا قلت لبابا على كل حاجة وخاف عليك وقال ده ابن أخويا الله يرحمه.
بيعتَرف ناصر على كل حاجة وبيُقعد محمد يكتم في عصبيته وفجأة بينطق شعبان:
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
بيشوف ناصر الورق بيكون اسم شهد واسمه. بيقف بعصبية وبيرمي الكرسي.
ناصر: أنتي بتضحكي عليا يا غرام!
بتخرج شهد تحضن غرام بعد ما عرفت كلام أبوها.
بتخلع غرام الهيلز وبتلبس الكاب على الفستان. بيخرج الظباط يقبضوا عليه. بيصرخ فيها بندم وانتقام.
ناصر: أنا هأموتك يا غرام!
بتتنازل شهد عن المحضر بتاع زين. بتزغرط غرام بفرحة.
غرام: بركاتك يا بت يا غرام، بركاتك يا معلمة!
بيحضنها أبوها بفرحة: كل يوم بأبقى مصدوم أكتر بأفعالك.
بيبتسم عيسى بهدوء: أكتب يا ابني خروج لزين بيه وإعطائه نجمة واحدة، وترقية الظابط غرام عبد المنعم.
بتلبس غرام البدلة وبتمسح الميكب وهي بتبص في المراية. بيمشوا الظباط. بتلبس بجامة قطنية وبتحضن أمها بتعب.
غرام: دلوقتِ هأقدر أنام يا ماما.
بتنام غرام على رجليها وبتروح في النوم من التعب.
في القسم:
بيخرج زين باستغراب: مين اللي حقق في القضية يا باشا؟
بيرد عيسى بتنهيدة: غرام بنت عمتك.
بيخرج عيسى نجمة وبيحطها على البدلة.
عيسى: كدا تقدر تروح بيتك وبكرة إن شاء الله جهز نفسك عندنا عملية كبيرة.
بيخرج زين وعيونه بتتدمع من الفرحة. فجأة بيوصل ليه اتصال وبيصرخ بصدمة: ماماااا!
رواية الغرام وجنونه(غرام و زين الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سيدة القصر
أمك سابت البيت ومشيت يا زين.
صرخ زين بخوف: راحت فين يا بابا؟ من إمبارح وهي مش موجودة.
ركب زين عربيته وبص عليها، كوتش العربية كان نايم، ضربها بضيق وركب تاكسي وراح البيت. أول ما وصل لقاها مزيّنة الشقة وعامِلة له كل الأكل اللي بيحبه، وكانت غرام هناك ولابسة فستان هادي.
ضحك بفرحة وشعور غريب: ماما!
حضنته أمه بلهفة: ما تغيبش عني تاني يا زين، البيت كان وحش من غيرك.
بص في عيون غرام وقال بحب: الفضل يرجع لربنا ثم لغرام، خرجتني في يوم وليلة، قالت لي هخرجك النهاردة قبل بكرة.
وقفت غرام بكسوف: أنا ما عملتش حاجة، كان صعبان عليا خالي ونظرته ليك وقلقهم، غير إني مش عارفة أنام.
ضربته في كتفه: عندنا مهمة يا زين، سعد الشرقاوي ده مجرم لازم نقبض عليه.
قال بضيق: بطلي نكد، ما تجيبيش سيرة الشغل، أنا جعان أوي، ما أكلتش حاجة من يومين.
قعدوا يأكلوا، ولبس زين طقم خروج وقال بهدوء: محتاج غرام في كلمتين.
وقفت كوثر أمها بغضب: أنت بتشوف غرام يا واد أكتر ما أنا بشوفها، وبعدين ما بقاش ينفع، أهم حاجة الحلال.
بلع زين ريقه وقال: قصدك إيه؟
وافقت: على جوازك من بنتي.
ابتسم زين بفرحة: بجد يا عمتي؟
اتوّترت غرام وقالت: بس أنا مش موافقة يا ماما.
وقفوا كلهم، ووقف اللواء محمد باستغراب: ليه يا غرام؟ في حاجة خايفة منها؟
قالت بهدوء: مشاعري اتجاه زين مش زي الأول، مش قادرة أنسى اللي حصل وأسامح بسهولة. لو على حدودي معاه، فمن دلوقتي في حدود يا بابا.
اتصدم زين من ردها وقال بعصبية: غرام أنتي بتتكلمي كدا ليه؟ حاسس إن مش أنتي اللي أعرفها.
أنا هستأذن يا عمي، ألف مبروك يا زين على رجوعك بيتك.
بتدخل البلكونة بتاعتها وبتعلّق نور وبتشغّل مكبر صوت في الشارع.
يا مساء الأنوار.
طلع كله على صوتها وضحك أبوها على أفعالها. قالت بضيق: إيه يا حارة البقر، الظابط زين بيه خرج من التهمة المنسوبة إليه من السجن. وأفرحي يا حارة، فرحة شهد وناصر يوم الجمعة الجاية، وكتب الكتاب في الجامع اللي على أول الشارع. وهيتم خروج ناصر بكفالة.
زغرطت غرام بفرحة وخرجت، وزين بيبص لها بعصبية وبقرف: أول مرة أحس إني ندمان لما اعترفت بحبي ليكي.
اتجمعت الدموع في عيونها وقالت بتعب: ندمان؟
خرج زين وساب البيت. مشيت غرام روّحت بيتها وهي بتضحك على نفسها باستهزاء.
زين مش بيحبك يا غرام، أنتي بس الطرف اللي بيحاول. قوليلي حاجة كدا زين عملها علشانك. المفروض إنه راجل وإنه الطرف الأكثر جهد، أنتي ليه شايلة المسؤولية؟ كويس إنك رفضتيه، ده ضعيف أوي.
وصلت بيتها وجريت على أوضتها، قفلت الباب وافتكرت قربه منها. عيطت أوي وقالت: كنت ضعيفة يا رب وغلطت، ما تسيبنيش للحرام تاني. عيطت بحرقة أكتر.
هو مش حاسس إني بحبه، كل همه إنه يبقى جنبي. أنا مش عايزة اللي بيحصل ده.
بتسمع صوت العربية بتاعته بينادي عليها، بتخرج بسرعة.
وقال بحنان: يا اللي نسيت الغرام، ارجع هنا وقول لي مين زقك على الخصام ده، أنت اللي فاضل لي، أول ما عرفت إنك عايزني جيت أوام.
ضحكت غرام ودخلت جوه جابت جردل مياه. بيستغرب أبوها: رايحة فين بده؟
قالت بضحك: زين بقاله يومين ما استحماش.
بتطلع البلكونة وبتحدف عليه المياه.
بيزعق فيها: يا لهوي، يخرب بيتك يا بنت المجنونة، آسف يا مدام كوثر.
بتتضحك أمها وقالت بهدوء: وافقي يا غرام.
لا يا ماما، أنا عايزة راجل وبس.
رواية الغرام وجنونه(غرام و زين الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سيدة القصر
اسمعيني يا غرام عايز أتكلم معاكي.
التفتت غرام له بهدوء تحاول تتحكم في مشاعرها: كلامنا انتهى يا زين!
وقف زين مكانه بجمود وقلبه بيدق جامد قال بتنهيدة: أنا آسف.
ضحكت غرام باستهزاء: على إيه يا زين بيه؟
قال بضعف: على أول مرة النهاردة أحس إني بحب وحاسس إني غبي في كل مرة بتبقي محتاجة إني أبقى جنبك وأنا بمشي يا غرام.
سقفت غرام بضحك وعيونها دمعت: دي المرة الكام اللي هتمثل فيها يوم تكون غيران عليا وأحس بحبك ليا ويوم أنت مش طايق مني حاجة. أوقات قربك مني بحس إني بحلم. وأوقات بتبعد عني. ما حسيتش إنك بتحاول دايمًا. أنا أطمن، أهتم، عايزة أشوفك، أدافع عنك. أستحمل كلامك ده، أنت جبروت يا راجل. هو قلبي ده لعبة؟ يوم تلعب بيه ويوم ترميه. أنت أكتر حد أنا سهلة معاه يمكن عشان بحبك. كنت بتجرح في كرامتي وتقولي أنتي زي واحد صاحبي ما فيكيش أنوثة.
ثم أكملت بتنهيدة: لا أنا أنثى ولو اتقدم حد لبابا شاري هوافق عليه.
بلع زين ريقه وقال بتوتر: غرام أنا بحبك.
حطت ايديها على شفايفه: امشي يا زين، كل حاجة بيني وبينك انتهت!
بيمشي زين وبيركب عربيته، بيروح بيته بياخد شنطة وبيجهز فيها هدومه وهو بيفكر في كلامها.
الصبح في القسم
بتقف غرام وهي لابسة البدلة وعيونها وارمة من العياط. بيشوفها أبوها باستغراب: عينك مالها؟!
لا مفيش حاجة ممكن تكون بس من قلة النوم.
بيقف قدامها بهدوء: زين فين؟
بيقرب عيسى منهم: جهزوا يلا عشان المهمة.
بتسرح غرام بتوتر: ها بتقول إيه؟
بقولك زين فين؟ هو مش معاكي؟
معرفش يا بابا.
عيسى بهدوء: زين قدم استقالته.
بتتصدم غرام وبتنزل عيونها في الأرض: قالي إنه هيجهز جواز سفر ومسافر خلال يومين وإنه ماشي من القاهرة.
بيبص محمد لبنته وبيحضنها بحنان: كل تفكيرك في شغلك، بلاش تفكيرك في زين يوقف عقلك عن التفكير، أنتي أقوى من كدا.
ابتسمت غرام بهدوء: حاضر يا بابا، الظابط ظافر هيشتغل معايا. أسمع إنه كويس جدًا.
بيهز اللواء دماغه وبيدخل مكتبه بيرن على زين بيرد بنعاس: أيوة يا محمد بيه.
أنت مجنون يا زين؟ عندك شغل ومسافر بره تعمل إيه؟
مسافر أحقق كياني وأشوف مستقبلي أعيش هناك.
أنت أكيد اتجننت، غرام عايزك تحاول عشانها وأنت رايح تسافر، أنت بتثبت ليها إنك مش عايزها. أبوك المفروض يعرفك كل ده يا زين وأنت بغبائك بتكسرها أكتر!
أنا قدمت استقالتي يا محمد بيه، غرام نهت كل اللي بينا.
أنا لو شوفتك احتمال أقتلك. دي بنت ممكن تقولك بحبك وبكرهك في نفس الثانية. عقليتهم غير دماغك، عاطفتها غيرك. أنا ممكن أفضل أقول لواحدة بحبك وبموت فيكي وأنا لا بقدم ولا بأخر يا زين.
غرام شارياك لآخر لحظة صدقني، لو باعت عمرك ما هتعرف تكسبها تاني!
قفل محمد في وشه ومسح جبينه بتوتر: شوية عيال مش عارف أعمل إيه، زهقت.
بيطلع اللواء ورق دكتورة في المشرحة وحاصلة على ماجستير في الطب. بتشوف غرام الورق وقالت: البنت صاحبة الورق وافقت كدا بسهولة؟ دي عملية كبيرة يا بنتي فيها ناس بتموت.
بتاخد غرام الورق وبتغير البدلة بتعطيها لأبوها والكاب. بتلبس البالطو وبتمشي مع ظافر بهدوء. بتلبس السماعات وبتركب العربية معاه وهي بتفكر في زين وبتندم على حبها ليه.
ظافر باستغراب: اتجوزتي أنتي وزين؟
بصتله غرام من تحت لفوق ورفعت حاجبها: بقولك إيه ياض، سيبني في حالي. ما اتجوزتش حد، ما تجيبش سيرته طول المهمة وإلا هسيبك لوحدك.
قال بقرف: بلاعة وانفتحت، بكبرتتت إيه ده سؤال؟ وتسأل ليه بروح أمك؟ كنت مراة أبوك عشان تسأل؟ وبعدين من بعد آخر شغل معاك وأنت ما عاجبني. عينك على رنا صحبتي، كل ما تنزل صورة تعملها لاف وتعكسها. هو أنا قرطاس لب؟
ضحك ظافر بقوة: مش أحسن ما أكون رايح أخطب بنت وبقرب من التانية، لا ومش أي قرب ده أنا ببوسها!
اتنفضت غرام وحطت إيدها على بوقها: يا لهوي أنت كنت واقف!!!
رواية الغرام وجنونه(غرام و زين الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سيدة القصر
بص في عيوني بتهديد وقال:
"أنا عايز أجرب نفس البوسة زيه."
أتنفضت من مكاني برعب.
"ظافر أنت مجنون؟"
مسك أيدي، سحبتها بسرعة.
قلت بخوف وهو بيقرب مني وأيده بتلمس جسمي بقذرة.
حط نفسه في نفسي وبدأ يقلعني هدومي.
بفتح باب العربية كان مقفول، طلعت المسدس بتاعي وكسرت الإزاز بتاعها.
قال بعصبية:
"هتموتي نفسك، أحنا على طريق سريع، استني يا غرام."
ما حسيتش بنفسي غير وأنا برمي نفسي منها.
وجت عربية بسرعة خبطتني.
بيقوم ظافر بتوتر وقلبه مقبوض، بيقرب منها بيلاقي دم على الطريق والبدلة البيضاء كلها بقت دم.
تيجي الإسعاف تنقلها على المستشفى.
بيمسك ظافر دماغه وبيقول بخوف:
"أنا أترفدت خلاص."
"يوم ما أترفد يبقى على إيد غرام."
بيرن ظافر على أبوها:
"أيوه يا حضرة اللواء، بنتك عملت حادثة."
بيتصدم محمد وبيقوم من المكتب بسرعة:
"غرام بنتي؟"
بيسمعوا عيسى قبل ما يمشي من القاهرة.
"في إيه يا محمد قلقتني، وشك أتخطف؟"
قال بتعب:
"غرام عملت حادثة."
بيتصدم عيسى وبيتنازل عن المهمة المنسوبة إليه بحزن.
بينزل الخبر على النت وبيتحرك كل المديرية للمستشفى.
بيعرف زين الخبر وهو في المطار، بيرن على اللواء مغلق، بيرجع تاني القاهرة وهو مش متملك أعصابه.
بتروح المديرية كلها المستشفى وكانت في العناية المركزة.
بيوصل ظافر وأول ما بيشوفه أبوها بينقض عليه بعصبية:
"عملت إيه في بنتي يا كلب؟"
بيتوتر وبيبصله بخوف:
"ما عملتش حاجة، هي اللي رمت نفسها من العربية وعدت عربية خبطتها."
بيقع محمد على الأرض من الصدمة:
"بنتي!"
بينقلوها من العناية المركزة لعناية تانية.
بيشوفها أبوها وأول ما بيشوف هدومها ودماغها كلها دم، ضغطه بيوطى وبيقع من منظرها.
بيمسكه عيسى بحزن:
"بنتك تبقى بنتي يا محمد."
"غرام غالية علينا، كل شقاوتها هي اللي عاملة روح للقسم."
سكت محمد وطبطب على ظهره:
"أول مرة أحس إني هخسرها."
قال بابتسامة:
"غرام بسبع أرواح تلاقيها داخلة علينا دلوقت."
ضحك محمد وفجأة دموعه نزلت بقوة:
"معقول ممكن في يوم أخسرها؟ دي حتة من روحي، أنا ما خلفتش غيرها ولو جبت عمري ما هجيب زيها."
ابتسم عيسى وقال:
"أنا ربنا ما رزقنيش بأولاد وهي كانت بتعاملني كأن أبوها وأكتر، بتيجي لمراتي البيت وتقولها يا ماما، كانت مراتي تدعي كل يوم إنها يبقى عندها طفل أو طفلة زي غرام."
عيط محمد لحد ما عدى ساعة ووصل زين والمستشفى كلها عساكر وحراس.
بيقرب زين من محمد بحزن:
"غرام كويسة؟"
بيحضنه أبوها بتعب:
"وحشتني يا ابن الكلب، عايز تسيبني وتمشي يا زين، هان عليك العشرة يا ولدي؟"
بتتدمع عين زين وبيقول بتوتر:
"غرام كويسة يا عمي؟"
"مش عارف يا زين، قلبي واجعني من ساعة ما دخلت وهي ما خرجتش."
بيعدي ساعتين وبيخرج الدكتور بتعب:
"عندها كسر في القدمين الاثنين، واحدة فيها شرخ والتانية مكسورة من الركبة."
"الحمد لله لولا ستر ربنا كان هيحصل نزيف في الجسم."
"هي مش هتفوق من دلوقت، أخدت حقن تهدي الوجع لأن لما تفوق مش هتبطل صراخ."
بيتصدم كل اللي واقفين من سماع كلام الدكتور وبتختفي ابتسامة زين.
بيبص من شباك العناية وقال بدموع:
"وحشتيني..."
رواية الغرام وجنونه(غرام و زين الفصل السادس عشر 16 - بقلم سيدة القصر
بنتي أنا عايزة أشوف بنتي، قلبي بيحرقني عليها!
للاسف يا مدام مش هينفع تدخلي، المستشفى كلها عساكر.
قالت بحزن: بنتي تبقى الظابط غرام عبد المنعم.
اللواء محمد مانع دخول أي حد هنا يا مدام مهما كان انتي مين.
صرخت أمها فيه وزقته، ودخلت بسرعة ركبت الاسانسير بتعب لحد ما وصلت العناية.
أول ما شافتها قالت بصدمة: يا عيني عليكي يا بنتي!
قرب منها محمد وحضنها بحزن: هتقومي يا كوثر، اجمدي.
فجأة بيسمعوا صوت صراخها من الوجع: آآه يا ماما، لكن كان ممنوع الدخول.
بيجري الدكاترة والممرضين يدخلوا بسرعة وبتاخد حقن تهدي الوجع، فتحت عينيها كانت وارمة وفي كدمات في وشها، قالت بتعب: زين هو كويس؟
كان زين باصص عليها ودموعه نازلة وهي مش شايفة، بيخرج الدكتور بهدوء: الحالة مستقرة، هي بتفوق من البنج. أول ما تدخل أوضة عادية هتقدري تشوفيها.
ابتسم محمد ومشي الدكتور، وهي بتتكلم تحت البنج لكن محدش سامع كلامها. وكان كلامها: ظافر مش بيحبك يا رنا، كداب وبيضحك عليكي.
بتحرك أيديها وبتقول باستغراب: هم دول خمس صوابع يا زين؟
لحد ما فتح زين الباب ودخل، وقفت العساكر في وشه وزعق أبوها ليه: أنت مجنون؟ سيبها لحد ما تهدى.
يا حضرة اللواء، محتاج أتكلم معاها، سيبني.
بيدخل زين بتوتر وحزن على حالتها. بيدخل أول ما بتشوفه بتضحك بدون وعي: زين.
بيبتسم زين بحزن: آه زين يا غرام.
ظافر يا زين، ظافر!
كان بيسمع كلامها لحد ما راحت في النوم، نام على الكرسي مكانه لحد الصبح، فاق على صريخ غرام وهي بتضربه كف على وشه شديد، بيفتح عينه بخضة: يخربيت إيدك، أنتي لسه فيكي صحة؟
بصتله غرام بتبريقه: ما هو القرف بتاعك ده هو اللي عامل فيا كدا، هي رجلي مالها؟ حاساها متخدرة.
هو إيه اللي عمل فيكي كدا؟ سرحت غرام وقالت بجمود: وحش يا زين، كل اللي بيغلبوا إزاي يلعب بالبنات ويضحك عليها، أنا أموت تحت عربية ولا وحش مقرف زي ده يلمسني.
استغرب زين كلامها: أنتي كنتي مع ظافر؟!
بصت في عيونه بتعب ودموعها نزلت: لو كنت معاك أهون عليا، بس أنا زعلانة منك أوي.
ركز في عيونها بحنان وقال بتنهيدة: كنت غبي، إحنا هنتجوز النهاردة، أنا مبقتش مستحمل يا بنتي، أنا داخل على 30 سنة من غير جواز، أنتي طلعتي عين أمي.
قالت بضحك وكأنها نسيت تعابها: لسه هطلع عينك أنتي أكتر وأكتر.
على كدا نتجوز النهاردة، اتصدمت غرام وقالت بصوت مبحوح: لولولييييييييي.
بيسمع أبوها وأمها صوت الزغروطة، بيدخلوا بسرعة وهم شايفين الابتسامة على وشها، حضنها محمد بقوة.
يومين في نكد، أنتي اللي عاملة لحياتنا معنى يا غرام، البيت كان هادي أوي.
ضحكت غرام بقوة: تلاقيكي يا ماما عرفتي تنامي.
نزلت كوثر عينيها في الأرض: أنام وأنتي هنا معرفش فيكي إيه.
دخل الدكتور بابتسامة: هننقلها أوضة عادية.
اتنقلت أوضة عادية وكلهم دخلوا شافوها وقالت بفرحة: مبسوطة أوي أني شايفاكم وكمان إن زين مسافرش.
طلع زين خاتم من معاه وقال بحب: غرام تتجوزيني!
سقفت كل العساكر وابتسم أبوها وعيونه دمعت، شاف نظرة الحب في عيونهم وقالت بفرحة: آه يا زين موافقة، بس عشان كنت مسافر ورجعت تاني علشان قلبك مفهوش غير غرام.
بيلبسها الخاتم وبترفع الخاتم في وشهم وقالت بضحك: بقيت حرم زين بيه، بطلي تعكسي جوزي يا بت أنتي وهي.
ضحك زين وقال بتوتر وكان مكسوف من أهلها، قرب منها وقال بصوت واطي: غرام أنا بحبك.
اتكسفت غرام وقالت بصوت عالي: قولها قدامهم يا زين.
فهم اللواء محمد كلامهم وقال بهزار: ما تقول يا زين، دي غرام يعني قنبلة الجراءة.
عارف يا محمد أنت لولا أنك الحاج كنت قولتلك حاجة، بس عشان أنت بابا مش راضية أقولك حاجة.
قال محمد بضحك: أنا مفهمتش بس تمام، قول يا زين.
بحبكككك يا غرام.
اتكسفت غرام وشدت الملاية على وشها.
أول ما شافت ظافر ورنا قامت من مكانها وفجأة بتسند على رجليها بتقع على زين.
قالت بصدمة: رجلي! هو أنا اتشليت؟
حاول زين يكتم ضحكته وقال: لا مكسورة، هترجعي تمشي تاني.
قالت بحزن: يعني مش هعرف أنزل القسم تاني؟
دخل ظافر وقال بتوتر: حمدالله على سلامتك يا غرام.
قالت غرام بخبث: اللي ستره ربه ميفضحوش عبده، بس أنت يجوز ليك الفضيحة يا عين أمك.
بص حواليه وقال بخوف: ميصحش كدا يا غرام، إيه اللي بتقوليه ده؟
بتقرب رنا تحضنها: إيه يا شلبي، داسك قطر؟
رفعت عينها في عين ظافر وقالت بقرف: بكرة ظافر يسيب الشغل ويقدم استقالته، يا إما هيترفع عليك قضية تعدي ولو مسكتها أنا مش هتخرج منها.
بيتصدم كل الموجودين من كلامها، رد اللواء محمد باستغراب: أنتي مين عشان تقولي سيب الشغل، ظافر مكانته زي مكانك.
صرخت غرام بعصبية: لا مش زي بعض، أنا درست قانون وحماية البلد وعارفة مين صاحبي ومين عدوي.
قالت بجمود وعينيها في عيونه وهو باصص في الأرض: ظافر كان بيتحرش فيا في العربية عشان كدا رميت نفسي منها.
بيبص زين لظافر بصدمة: ظافر!
رواية الغرام وجنونه(غرام و زين الفصل السابع عشر 17 - بقلم سيدة القصر
صاحب عمري بيبص لحبيبتي، قالها زين بحزن ونار الغيرة أشعلت قلبه.
قرب منه وقال وهو بيكز على سنانه: أنت أحقر واحد شوفته في حياتي.
كتمت رنا دموعها وهي بتبص لظافر وقلبها اللي اتكسر، قالت بتعب: معقول يا ظافر كل ده بتلعب بمشاعري؟
حضنتها غرام بهدوء: أنتي متستهليش واحد زي ظافر يا رنا، أنتي قلبك نظيف هو مخادع.
كان ساكت ظافر وواقف في نص هدومه، فجأة نزل كف شديد من زين على وش ظافر، قاله بوجع: حقك يا صحبي.
دلوقت بتقول صحبك إزاي وأنت بتقرب من غرام!
قاله بتوتر: أنت كمان قربت منها يا زين؟
بيستغرب زين وبيقول بصوت عالي: قربت منها امتى؟ وبعدين أنت صحبي ستر وغطا عليا، أنا بأمن ليك على أهل بيتي، على أسراري، حياتي كل ده.
وبتتضحك عليا وبتقولي هخطب رنا وبحبها، فين يا ظافر!
بيسيبهم ظافر وبيخرج بره المستشفى وهو مستحقر نفسه.
بيطرد من الشغل، بيقعد في أوضته مبينزلش.
بتروح رنا بيتها وهي منهارة. بتحضن أمها بعياط: قلبي هيقف يا ماما من الزعل، معقول كنت مغفلة كل ده بحب من طرف واحد بس هو كان مهتم بيا قوي. لو
مش بيحبني، كلم عمي عيسى عليا أنه متقدم ليا وكان مستني رد. هو بيحبني ولا بيحبها؟
قالت أمها بحزن: أول حاجة ظافر كويس كلنا بنغلط يا رنا، أوقات بنعمل حاجات مش بنبقى في وعينا، ولو اتغير يا حبيبتي وافقي عليه لو بيحبك.
رفض يبقى كل واحد يروح لحاله وربنا يعوضك بالأحسن منه! قومي صلي عشان تأكلي.
بتدخل رنا أوضتها وبيكون ظافر بيرن عليها أكتر من مرة، ردت وهي بتمسح دموعها: نعم، محتاج حاجة؟
قال بضيق ودموعه نازلة بتعب: رنا أنا لسه عندي وعدي وعايزك.
ضحكت رنا وصرخت فيه ومسكت قلبها: أنت عايز مني إيه؟ ارحمني بقى، أنت بتضحك عليا يا ظافر، مبسوط بعملتك، خسرت أهلك صحابك شغلك، أبوك بيرن عليا يتأسف.
لحد الآن عمي ما يعرفش باللي حصل؟
صدقيني غلطة ومش هتتكرر تاني، ده مش طبعي، لو كان ده طبعي كنت قربت منك زيها. رنا أنا عمري ما مسكت إيدك.
حتى عارف إن أحنا كنا قريبين من بعض وأنا شاريك.
اسمعيني أنا هحاول أصلح غلطتي وهنرجع تاني ونتجوز مع زين وغرام، إيه رأيك؟
قالت رنا بثقة: أنا ما بقتش عايزة حاجة حرام يا ظافر، أنا كمان هسيب الشغل وأقعد مع ماما، الشغل ده ما ينفعش البنات.
كله تعب أعصاب يا ظافر.
سكت ظافر وقفلت رنا في وشه وقالت لمامتها: ماماا، أنا هتحجب وهلبس خمار، مش هلبس طرحة.
زغرطت أمها بفرحة: لوليييييي يا رنا، ربنا يثبتك يا حبيبتي. ثم اختفت الابتسامة: وشغلك يا حبيبتي؟
لا أنا هسيب الشغل وأقعد جنبك. فرحت أمها من كلامها وحضنتها ودخلت رنا بفرحة أكلت ونامت مكانها!
في القسم:
بيسمع عيسى خبر الرفد، بيحط أيده على دماغه بعصبية: هو مجنون، لحد ما بيلاقي اتصال من ظافر.
بيرد بضيق: بترن ليه يا ظافر؟
ظافر بهدوء: عارف إني غلطان وما ينفعش إنسان زيي يعمل حاجة زي كده، أنا ما ليش غيرك يا حضرة اللواء، أنا بحب رنا وعايزها يا عمي عشان خاطري.
هفكر في الموضوع وأقولك.
بيقفل عيسى وبيرن على زين بتوتر:
أنا هرجع ظافر القسم تاني؟
بيبتسم زين بهدوء: اللي تشوفه سلام.
ظافر يبقى صاحبك، دي أول مرة نشوف منه حاجة زي دي!
أخذت غرام التليفون وقالت بهدوء: بقولك إيه يا عيسى، أنت أنا كنت بين الحياة والموت بسببه، أنا مش عارفة أنزل شغلي بسبب ظافر، حاجة زي دي تخليني أرفع عليه محضر.
وآخذ حقي، ظافر صحيح ما شوفتش منه حاجة وخليت الأمر بينا وبين بعض بس برضه أنا ليا حق.
يا غرام يا بنتي عشان خاطر رنا، أنتي عارفة إنها بتحبه؟
وهو ما بيحبهاش.
مين قالك إنه ما بيحبهاش؟ ظافر كان متقدم ليها وأنا وافقت، هو كويس وعمره ما قرب منها وأنتي عارفة كده كويس.
هوافق بس بشرط:
إيه هو الشرط ده؟
رواية الغرام وجنونه(غرام و زين الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سيدة القصر
مسك زين يدها واقترب منها بهدوء ليسندها ويخرجا من المستشفى.
يوصلها البيت ويصعد معها، فتحت أمها ذراعيها لها بحنان:
"البيت كان وحش من غيرك يا غرام."
قالتها أمها وعيونها مدمعة. تدخل غرام بالكرسي المتحرك، يستأذن زين ويمشي.
يقف زين مع اللواء تحت البيت:
"أنا هاخد غرام لدكتور العلاج الطبيعي."
يهز محمد رأسه بهدوء:
"تمام يا زين، بكرة عدي عليها وخدها معاك."
"عمي، أنا عايز أكتب الكتاب خلال كام يوم، وأنت عارف إن الشقة جاهزة مش ناقص غير مراتي."
"هتجوز على نفسك يا زين ولا إيه؟"
يضحك زين ويقول بكسوف:
"متكسفنيش، أنا صابر كثير، داخل على 30 سنة!"
"خلاص يوم الجمعة الجاية نكتب الكتاب."
حضنه زين بفرحة:
"يا جدع أنا بحبك!"
"أنت ابني يا زين، لما أشوف غرام جاهزة الأول ولا مش موافقة."
"مش موافقة إزاي بس؟ أكيد موافقة."
يصعد اللواء محمد، وزين يذهب لبيته وهو فرحان ويحلم باليوم الذي سيكون فيه مع غرام.
نادية باستغراب:
"مالك يا زين، حاساك هتقوم ترقص من الفرحة!"
"ابنك هيتجوز الجمعة الجاية!"
"هي غرام وافقت تتجوز بدري كده؟ دي لسه خارجة من الحادثة."
"هتجوزها حتى لو مش هتمشي تاني."
يدخل زين غرفته ويرن عليها بحب:
"وحشتيني."
"وحشتك إيه بس أنت لحقت؟ كنت عايزة أقولك رنا لبست الحجاب وسابت الشغل."
"أول مرة تفكر تفكير صح في حياتها، عقبالك."
"قصدك إيه يا زين؟"
"قصدي إن لما تبقي مراتي، أنسي إنك تنزلي القسم تاني."
انتفضت غرام من مكانها:
"أنا بحب شغلي يا زين، وناجحة فيه، ما أظنش إن هيجي يوم وأسيب الشغل."
قال بغيرة وعصبية:
"أنتي هتبقي مراتي!"
قفل في وجهها بعصبية:
"شغل إيه اللي بتتكلمي فيه؟ عايزة نتجوز تبقي تنسي الشغل!"
في بيت رنا:
تصحو على صوت خبط على الباب:
"رنا قومي، في عريس متقدملك."
تفتح عينها بهدوء:
"مين ده اللي متقدم ليا؟ ما أنتي عارفه إن ظافر اتقدم وأنا وافقت."
يدخل عيسى عليها بضيق:
"ظافر رجع القسم تاني واتقدملك وجاي النهاردة."
ابتسمت رنا وحضنت عمها وقالت له بحب:
"يا أحلى بابا في الدنيا والله، مش عارفة أقولك إيه، من بعد وفاة بابا وأنت كنت أحن حد عليا."
"بلاش الكلام اللي يزعل ده يا رنا، أنتي تبقي بنتي اللي ما خلفتهاش."
"غلاوتك أنتي وغرام عندي أكثر من بناتي!"
"بتحبني أنا أكثر ولا غرام؟"
رد وهو ينزل عينيه في الأرض:
"غرام."
تبتعد رنا عنه:
"وأنا كمان بحبها أكثر منك!"
يخرج عيسى، وتجهز رنا وتلبس فستان واسع وخمار أزرق، وتجهز الصالة حتى يصل ظافر.
تتصدم رنا عندما تجد زين وظافر مع بعض وتقول بصدمة:
"زين، أنتم اتصالحتوا؟"
رد زين بهدوء:
"اه، ظافر يبقى أخويا واتصالحنا بفضل غرام."
"ورجع الشغل بسببها، واتقدملك النهاردة بسببها، دي قالت هتوافق عليه بس بشرط إنه يتقدملك النهاردة."
يبتسم ظافر لرنا، وتضحك رنا بخجل:
"أتفضلوا، اللواء محمد مش هيجي؟"
فجأة دخلت غرام وهي ساندة على أبوها:
"لازم أبقى موجودة، هتتجوزي وأنا مش موجودة؟"
تحضنها رنا وعيونها تتدمع:
"أنتي أول حد لازم يكون حاضر معايا، ده أنتي أختي!"
ينظر ظافر لغرام من فوقها لتحتها وقال بتنهيدة:
"أنا آسف يا غرام."
نظرت له غرام بتبريقة:
"بتبصلي كده ليه؟"
"بقولك آسف."
"زين، أنا قررت أسيب القسم."
يقف محمد أبوها بصدمة، ويدخل عيسى وهو مصدوم من كلامها:
"تسيبي الشغل؟"
الثامن عشر
رواية الغرام وجنونه(غرام و زين الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سيدة القصر
"البنت مالهاش غير بيت جوزها،" قالتها غرام وهي بتبص على أبوها وبتكتم ضحكتها.
قرب أبوها منها وبصلها بضيق: "من إمتى الكلام ده يا ست غرام؟"
بص زين ليها وقاله: "غرام هتبقى مراتي، وأنا معنديش بنت تشتغل وتنزل شغل. وبعدين رجليها وهتشيل مسؤوليتي، وأنا راجل بقى." غمزلها.
برقت بعيونها بصدمة: "أنت بتتحمرش بيا قدام بابا؟"
ضحكوا كلهم عليهم وقرأوا الفاتحة، ولبست رنا الدبلة بفرحة.
بصت غرام على الخاتم اللي في صابعها وقالت بضحك: "ده إيه ده؟!"
زين باستغراب: "ماله الخاتم؟ ده خاتم ألماظ."
"خاتم ألماظ إيه يا عنيا؟ أنا عايزة دبلة دهب كده 30 جرام كده ولا حاجة."
"30 جرام! قاعد على بنك أنا؟"
بصتله غرام بتبريقة وضربته في كتفه: "بدل ما تقولي ميغلاش عليكي يا غرامي."
"لا ما أنا الحالة ضنك، 30 جرام إيه بس؟!"
فجأة في رقم بيرن على زين، بيتوتر وبيستأذن وبيدخل البلكونة. أول ما بيشوف غرام داخلة وراه بالكرسي بينزل التليفون.
بتبصله بشك: "مين بيرن عليك يا زين؟"
"لا ده رقم غريب، كان بيرخم عليا أول ما عرف إن ظابط خاف مني عشان تعرفي إني بخوف."
بتبصله برفعة حاجب: "هعمل نفسي مصدقة، يلا ندخل."
بيقعدوا شوية وزين بيوصل غرام وأهلها على بيتهم وبيروح، وظافر بيقعد مع رنا شوية لوحدهم.
كانت رنا باصة في الأرض وبتعصر في إيدها من التوتر وقلبها بيدق جامد: "مالك يا ظافر؟ بتبصلي أوي كده ليه؟!"
ابتسم ظافر بحنان وقال بتنهيدة: "عشان أنتِ أهلي وصحبتي وأختي وبنتي ومراتي، أحسن حد دخل حياتي."
ابتسمت بكسوف: "ظافر أنت قلبك نظيف أوي، اخترت الإسلام رغم إنك بعدت عن أهلك وصحبك وخسرتهم كلهم."
قال بفرحة: "كنت بسمع أذان الفجر كل يوم وألاقي حاجة بتصحيني وأفوق أركز مع الأذان وممكن أرد معاه. عرفت إن فطرتي سليمة، بدأت أصلي وأتوضى واشتريت مصحف وبدأت أتعلم. عارف إني مش أحسن حاجة وممكن يكون عندي عادات وتقاليد قبل الإسلام كانت مأثرة عليا، بس أنا بحبك وعايز أتجوزك على سنة الله ورسوله."
دمعت عيون رنا وقالت بحب: "أنا مش مصدقة نفسي يا ظافر."
كان لسه هيمسك إيدها، بعدها عنها وقال: "مش همسكها غير بالحلال يا رنا، واعملي حسابك بعد الجواز نقاب والفرح هيبقى بسيط، ولو اشتغلت كويس هنروح نعمل عمرة. أنا قررت أتغير وآخدك معايا لطريق الجنة."
عيطت رنا بقوة: "الدعوة استجابت يا ظافر، أنا كنت بتمنى أتجوز كده، زوج صالح وأب ليا قبل ما يكون لولادي. أنت عارف إني يتيمة أب، وعمي عيسى كان سند ليا بعد بابا!"
بتسمع رنا صوت صريخ امرأة عمها وأمها على السلم: "الحقيني يا ولاء، عيسى مش قادر ياخد نفسه، رني على الإسعاف بسرعة."
بيجري ظافر يسنده لحد باب الشارع وبتيجي الإسعاف تنقله. بيقول عيسى بتعب: "حط رنا في عينك يا ظافر وخلي بالك من مراتي وحماتك، وقول لصحبك يحافظ على غرام، قلبها نظيف أوي، بلاش يغدر بيها."
"إيه اللي بتقوله ده بس يا عيسى بيه؟ هتقوم وهتحضر الفرح."
ركب أكسجين وبص في عيون ظافر وقاله وهو بيخبط على إيده: "بتحبها يا ظافر؟"
ضحك ظافر وقاله بهدوء: "بعشقها، بس أنت في إيه ولا في إيه؟"
ابتسم عيسى وقال: "فينك يا غرام كنتي روقتي عليا ضحك بدل جوز العصافير اللي قاعدين دول، قردة وشقية."
"ملاحظ إنك بتحب غرام أوي."
قال بتعب: "غرام كانت بتعاملني إن أبوها، أول ما تيجي البيت تطلع على مراتي قبل ما تروح لصاحبتها. حتة بت كده مش هتلاقي زيها."
بيوصلوا المستشفى وبيدخل عيسى يقيس الضغط والنبض ورسم القلب، بيكون ضغطه عالي، بيبتسم وقالهم بضحك: "كنت عامل قلق، لكن مش ناوي أزعلكم عليا دلوقت، كمان شوية أنا لسه صغير حتى لسه هروح مع مراتي شهر عسل."
بيضحكوا كلهم وبيخرجوا بعد نص ساعة.
عند غرام:
بيتبعت ليها رسالة على الواتس وزين ماسك إيد واحدة، بتتصدم وتحت الرسالة: "لو فاكرة إنه بيحبك تبقي غلطانة، كنت عايزة أقولك إن أبقى مراته، لو عندك دم ابعدي عنه."
"لو عندي دم أبعد عنه؟" بتبص في الساعة بتوتر: "يا لهوي، الساعة 2 بالليل!"
بتشوف رسالة تانية منها: "ولو عايزة تتأكدي تعالي بكرة في الكافيه ده المغرب وأنتِ هتشوفيه."
بترن على زين بتلاقي الخط مشغول: "يا لهوي، زيييين!"
رواية الغرام وجنونه(غرام و زين الفصل العشرون 20 - بقلم سيدة القصر
أنت بتخوني يا زين!
بيتنفض زين من على الكرسي وبيبصلها بتوتر.
أنتي إزاي هنا؟ وإيه عرفك المكان؟!
كنت خايف أكشفك وأنت معاها يا حقير.
مع مين وخيانة إيه؟ ماسك عملية أنا وظافر؟
ضربته غرام كف على وشه بعصبية.
أنت كداب، فين ظافر ده؟
فجأة بيدخل اللواء عيسى وأبوها المكان، وظافر كانت قاعدة على الكرسي، اتحركت بيه لحد أبوها وقالت: هو في إيه؟
استغرب محمد وجودها وقال:
أنتي إيه جابك هنا؟ افرضي حصلك حاجة؟
كان زين حاطط إيده على وشه أثر الكف وبيبصلها بغضب.
غرام، يلا امشي.
مش همشي غير لما أعرف إيه بيحصل هنا، أنت بتخوني وهما مخبيين عليا وبيستروا عليك.
انفجروا كلهم في الضحك، بصتلهم غرام بعصبية.
يبقى مخبيين عليا حاجة!
فجأة بتتدخل رنا وهي بتجري وبتمسح دموعها.
هو فين ظافر ده؟ وقاعد مع مين؟
أول ما بتشوفه بتشده من ليقة قميصه.
عملتها تاني يا ظافر؟ بتخوني مع مين؟ هي فين البت دي؟
بص عيسى ومحمد لبعض بتعجب، وظافر وزين بيكتموا الضحك.
أهو أثبت لك يا عم إنهم بيغيروا من أي أنثى تقرب منك حتى.
عرفت غرام إنها لعبة منهم، بتبص على إيد زين وقالت بخبث:
فين الدبلة؟
بيحط زين إيده ورا ظهره بخوف منها.
أنا في مهمة، نزلت من غيرها.
بتبص على إيده وإيد ظافر بتلاقي هو كمان مش لابسها، قالت بغضب:
الكدب ملوش رجلين يا ابن خالي، يلا يا رنا. مفيش جواز يوم الجمعة، في تأجيل ثلاث شهور.
بيصرخ ظافر وزين في نفس واحد.
نعم! ثلاث شهور؟ ده نكتبه النهاردة قبل بكرة.
بيخرج غرام ورنا بتزق الكرسي بعصبية.
عالم تافهة، تلاقي زين اللي اخترع الفكرة العبيطة دي.
قالت غرام بشك:
لا، زين بيعمل حاجة، امبارح تلفونه رن، أول ما شافني قفل تلفونه.
ضحكت رنا بقوة وقالت:
نفس اللي حاصل معايا بالظبط، المشكلة إن ظافر اتكلم وأقوله رد على الرقم يقولي حرام ممكن تطلع واحدة وصوت المرأة عورة.
روحوا بيوتهم والمهمة خلصت، بيرن زين على غرام بكسوف.
غرام أنا بكلمك.
قالت غرام بضيق:
أنا لا أسمع ولا أرى ولا أتكلم.
يا سلام، أومال بتكلميني إزاي؟
كنت بتكلم مين امبارح يا زين؟ وأول ما لمحت إنك داخلة قفلت التلفون.
ابتسم زين على غيرتها.
كنت بتكلم على فستان الفرح، مفاجأة ليكي عشان نكلم المأذون ونتجوز بكرة.
بتبص غرام في الأيام، قالت بصدمة:
النهاردة الخميس! يا لهوي يا زين.
ضحك زين وقال بسفالة:
ياه، بكرة هتجوز.
قفلت غرام في وشه وهي بتكتم ضحكتها.
رن تاني بغضب.
بكرة بتقفلي علينا باب، ساعتها هأرنك علقة موت.
بتتضحك غرام بقوة.
زين!!!
عيون زين يا مراتي.
قفلت في وشه وجهزت مع البنات حنة هي ورنا، وكتبت اسم ظافر على إيدها، وغرام كتبت اسمه.
نزلت جومانا الرقاصة وقعدت ترقص معاهم.
ضحكت غرام وسلمت عليها، بتبص من الشباك بتلاقي زين وظافر راكبين أحصنة، قالت بلهفة:
دي نقطة ضعفي. أنا عايزة أنزل.
بتبص على رجليها وهي بتعرج من الوجع.
مستعجل أوي زين.
بتبص على رجليها المكسورة وقالت بحزن:
أنا عايزة أركب الحصان ده.
ضحكت رنا على شكل غرام الطفولي.
اعقلي شوية بقى، أنتي هتبقي أم.
أنا حتى مش عارفة أرقص معاكم، هلبس الفستان وأنا على الكرسي يا رنا، أنا مش هكتب الكتاب بكرة.
زعلت غرام ودخلت الأوضة وهي بتبص على زين، رفع رأسه بص عليها لقاها بتعيط. استغرب ونزل، لسه هيطلع قرب منه اللواء وزعق.
اللي فوق بنات مينفعش تدخل.
أنا عايز أشوف غرام.
بكرة تشوفها وتزهق منها، غور من هنا يلا.
بص للواء بغضب.
لو ممشيتش هنزلك شغل بكرة في القسم.
مشي زين ورن عليها، ردت وهي بتمسح دموعها.
أنا عايزة أركب الفرس يا زين، وعايزة أفرح معاهم مش عارفة من رجلي.
قال بحنان:
أول ما تتعالجي هعملك اللي أنتي بتحبيه، أنتي عارفة إن إحنا مش هنعمل فرح بعد كتب الكتاب، هنوصل بيتنا.
قالت بهدوء:
أنا راضية، فرحانة إني عروسة.
قال بخبث:
ما تلبسي البدلة البيضاء أنتي ورنا، والبدل بتاعتنا في العربية.
ضحكت غرام بقوة.
ألبس إيه؟ أنت مجنون! غير إن رنا لبست خمار مش هينفع تلبس بنطلون البدلة، ظافر يقتلها. ثم إن كمان عندي ليكم مفاجأة حلوة أوي.
رد زين بحنان:
إيه هي يا حلوة؟
بكرة هتعرف.
بتخرج غرام تسقف معاهم وبتنادي رنا بفرحة:
رنا أنا عايزة ألبس زيك بكرة خمار، مبقاش بشعري. قررت ألبس الحجاب ومش هخلعه، عارفة إن ده هيبقى حاكم ليا كغرام، لأني بحب الشغل أوي وكمان أنتي عارفة اللي فيها.
ضحكت رنا وقالت:
مبارك عليكي يا صحبتي.
حضنتها وخلصت الحفلة ودخلت جومانا ومعاها الفستان الأحمر والروج والهيلز.
فاكرة الفستان ده؟
ضحكت غرام وقالت:
أول مهمة بيني وبين زين كان فيها الفستان ده.
خدي الفستان ده البسيه بكرة بعد كتب الكتاب.
أخدته غرام وضحكت بقوة:
زين أول ما يشوفه هيولع فيا.
جومانا بابتسامة:
ليه؟ ده جميل.
أول ما لبسته كان في الكباريه وهو كان غيران بسبب إن المتهم قرب مني.
جومانا بضحك:
آه يومها قولتيلي اللي حصل.
دخلت كوثر وهي بتعيط:
هتمشي يا غرام؟
مسحت غرام دموع أمها.
وأنا فاكرة إنك هتبقي فرحانة لما أمشي من البيت، هروح لزين جوزي بقى وأسيبك أنتي وبابا.
على فكرة بقى كلامك جارح يا غرام.
حضنتها غرام وقالت بحزن:
كل ذكرى بيني وبينك يا ماما عمرها ما تتنسي، وبيني وبين بابا. بس ذكرياتي مع زين أكتر.
ردت أمها بعصبية:
ليه؟ زين كان حامل فيكي تسع شهور؟ وكان بيسهر بيكي طول الليل ومتحملك بكل قرفك لحد ما بقيتي كبيرة وشحطة؟
أنا شحطة؟
دخلت رنا وهي بتزغرط:
أيوة كدا، خناقة عنيفة بين الصابونة والليفة. وبالذات غرام تبقي ليفة.
قامت غرام وهي بتجري وراها ببطء:
ماشي يا كلب البحر، ده أنا هموتك.
طلع عيسى ومحمد وزين وظافر روحوا بيوتهم لحد الصبح.
بيصحوا الساعة تسعة يجهزوا وبيلبسوا فساتين كلها فضفاض وميكب خفيف، كانت جومانا بتساعدهم لحد العصر.
دخل زين وظافر وكانوا لابسين بدل سوداء.
نزلوا معاهم وعيطت كوثر وولاء عليهم.
ودخلوا المسجد وغرام بتبص في كل ركن فيها وقالت بخوف:
يا ترى هو بيلعب بيا ولا بيحبني؟
بيسمعها زين وبيبصلها من فوق لتحت.
بتقولي إيه؟
قالت غرام بضيق:
بقول بتحبني ولا بتتضحك عليا؟
قال بضحك:
لا بلعب بيكي ولسه هلعب كمان وكمان، ده أنا هلعب عليكي شطرنج، وعيالي هيلعبوا معاكي أكتر وأكتر.
ضحكت غرام وقعدوا يكتبوا الكتاب، قالت غرام بثقة:
غرام محمد عبد المنعم يا حضرة المأذون.
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
زغرطت غرام بفرحة وحضنها زين بقوة.
الحضن ده مختلف أوي حاسس بيه.
قالت غرام بتوتر:
أنا مش مصدقة نفسي يا زين.
اتكتب كتاب رنا وظافر وحضنها وقلبه بيدق بسرعة.
أول حضن وأول لمسة يا رنا.
بيخرجوا من المسجد وبياخدها زين للبيت وهي بتصرخ فيه.
عايزة أكلم بابا يا حرامي، أنت خطفتني من بابا، أنا عايزة أروح لماما.
مسك أيديها بحنان:
بحبك يا حضرة الظابط غرام.
ردت غرام بكسوف:
وأنا كمان يا زيني.