طبعًا ماما كانت مذهولة من اللي بيحصل بيني وبين خطيب بنت عمي قدامها ده. بس ما كانتش في حالة تسمح إنها تسأل أو تتكلم. وكان كل اللي شاغل بالها هو بابا، وكانت عمالة تدعيله وتطلب من ربنا يشفيه وهي بتبكي. وقفنا قدام غرفة العمليات وقت طويل جدًا. ويوسف كان معاهم جوه غرفة العمليات، وأنا كنت هَتَجَنّ. ونفسي أعرف إيه اللي بيحصل جوه كل الوقت ده. بس بصراحة أنا كنت مطمنة. وكلمة يوسف وهو بيقولي (اطمني)
كانت فعلًا مطمناني، لأن مجرد وجوده جنبي بقى فعلًا بيطمني. قربت من ماما واحنا بنبكي بحزن، احنا الاتنين. وبعد أقل من ساعة كمان من الانتظار، لقيته خارج من غرفة العمليات ومعه مدير المستشفى وحواليه أطباء كبار. وعمالين يتكلموا عن سعادتهم بوجوده وبالشرف الكبير بمجرد حضورهم معاه عملية كبيرة زي دي. وكان بيبصلي وعينه معايا وهو بيرد عليهم ويشكرهم. قربت منه عشان أطمن على بابا. وسمعت آخر حاجة قالهاله مدير المستشفى قبل ما يمشي.
**مدير المستشفى:** مبروك نجاح العملية. أنا بجد سعيد جدًا يا دكتور يوسف. ودا شرف كبير للمستشفى عندي إن أكبر جراح قلب في العالم يعمل عندي عملية كبيرة وخطيرة زي دي. بجد مجرد انتشار الخبر هيرفع اسم المستشفى بتاعي في السما. اترد عليه يوسف بقوة وقاله: (أنا مش عايز أي حد يعرف بالخبر ده. أنا ما عملتش حاجة وأنتم اللي عملتوا العملية. واسم يوسف مهران ما يتنطقش لا جوه المستشفى ولا خارجها)
بصله مدير المستشفى بصدمة وخوف، لأن بصراحة نظرات يوسف وغضبه كانوا يخوفوا أي حد في الوقت ده. ومشي مدير المستشفى من قدامه بعد ما أكد إن كلامه هيتنفذ. وأنا بصتله وقربت منه أكتر. وكنت لسه هتكلم، لكن ماما قربت واتكلمت هي وسألته عن حالة بابا وهي بتبكي.
حاول يهديها وطمنها إنه بخير. وطلبت منه إنه يتكلم مع مسئول المستشفى ويسمحولها تشوف بابا. اعتذر منها وشرحلها بطريقة بسيطة حالة بابا وعرفها إنها ماتقدرش تشوفه في الوقت الحالي. وطمنها إن بابا بخير. وأكد على إن وجودنا في المستشفى ملوش لازمة ولازم نمشي. وماما أخيرًا فاقت من حزنها الشديد على بابا. وبصتله بدهشة وسألته. **ماما:** مش أنت خطيب سهر بنت عم داليدا؟
الله عليكي يا ماما. اهو أنا بقى نفسي أعرف هو هيرد يقول إيه في الموقف ده. وفضلت أبصله بسخرية وتحدي وأنا منتظرة رده. وهو كان بيبصلي كأنه بيفكر يقول إيه. وبعد لحظات بص في عينيا بعمق واتكلم بجمود. **يوسف:** أيوا. أنا خطيب سهر.
الشعور اللي أنا حسيته مع اعترافه ده، حاسة إن في سكينة غرزت في قلبي بدون رحمة. ومطلوب مني ما أصرخش أو أبكي. بجد إحساس صعب أوي وهو بيبصلي وبيعلن خطوبته قدامي بكل البرود ده. والمفروض إني أسكت وما أتكلمش، على الأقل قدام ماما. اتكلمت ماما وهي بتبصلنا بدهشة وقالتله: طب أنت جيت مع داليدا إزاي؟ أنتوا تعرفوا بعض يا داليدا؟ بصيت لماما بصدمة وأنا مش عارفة أرد أقولها إيه. لكن هو ما شاء الله عليه دايما ردوده جاهزة.
ورد على ماما وقالها: (اصل أنا أبقى أخو جوز داليدا) 😳 نعم! هو قال إيييييه؟ أخو جوزي!!! يعني مش مكفيه إنه بيعلن خطوبته قدامي كدا بكل برود؟ لأ وكمان بينكر جوازه؟ بصتلي ماما بصدمة وقالتلي: (غريبة يا داليدا. ليه مقولتليش إن خطيب بنت عمك يبقى أخو جوزك) بصيت لماما بحزن وأنا مش عارفة أتكلم. ورد هو عليها وقالها: (اصل أنا كنت مسافر وداليدا ما كانتش تعرف إني أخو جوزها. ولسه عارفة النهارده بس) صدقته ماما بطيبتها
واقتنعت بكلامه وقالتله: (خلاص يا بني خد داليدا روحها عشان جوزها ما يقلقش. وأنا هفضل هنا جنب جوزي. مش هقدر أسيبه في الحالة دي وأمشي) حاول معاها كتير، لكن ماما صممت تفضل في المستشفى. ورفضت بشدة إني أفضل معاها. وصممت إني أروح لجوزي عشان ما يقلقش، ومتعرفش إن الأستاذ ده هو جوزي. كلم مدير المستشفى وطلب منه يحجزوا غرفة لماما عشان تكون قريبة من بابا. ووصى كل إدارة المستشفى عليها. وأداها رقم تليفونه وقالها:
(لو حصل أي حاجة أو حضرتك احتاجتي أي حاجة، كلميني على الرقم ده في أي وقت) ابتسمتله ماما وشكرته. وأنا كنت هموت من الغيظ منه. ونزلت بغضب وسبته جوه المستشفى. ووقفت قدام عربيته ولقيته جه ورايا وفتحلي باب العربية بصمت. وأنا دخلت جوه العربية ودموعي بتنزل ومش قادرة أتكلم. وركب هو كمان وكان بيبصلي بطرف عينيه. وحاسة إنه عايز يقول حاجة، بس في حاجة بتمنعه إنه يتكلم.
لكن أنا في الوقت ده أخدت القرار إن مش هسكت تاني. ولازم أندمه على كل اللي بيعمله معايا ده. وأعرفه إن مش أنا اللي يتعمل معايا كدا وأسكت. وكفاية أوي لحد كدا. ولازم آخد حقي منك يا يوسف مهران أو ياسين مهران. وصلنا قدام القصر وأنا نزلت من العربية بغضب ودخلت. وطلعت على أوضتنا على طول. ووقفت جوه الأوضة وأنا منتظراه. وأخدت القرار إن لازم أنهي الجنان ده معاه دلوقتي حالا. دخل أوضتنا ولقاني واقفة قدامه بغضب.
وقولتله بصوت غاضب وقوي: (طلقني) بصلي بدون اهتمام وقالي: (معلش حبيبتي نامي دلوقتي. والصبح إن شاء الله هتبقي كويس) طبعًا اتعصبت أكتر. وقربت منه ورفعت صوتي وقولتله: (طلقنييييي) رد تاني ببرود وقالي: (ما ينفعش أطلقك) بصتله بدهشة وقولتله: (ليه) قالي: (لأن أنا مش جوزك عشان أطلقك) يارب بجد أنا تعبت من الجنان ده. طب أعمل إيه معاه ده؟ بجد تعبت. بس لا. لو هو عايز يجنني أنا بقى اللي هجننه. وهتشوف يا يوسف أو ياسين أنت.
بصتله وقولتله: (يعني أنت مش جوزي) ضحك وقالي: (يعني حاجة زي كدا) ابتسمت بمكر وقربت منه أكتر. وهو رجع للخلف أكتر. وقولتله: (يعني أنا مش مراتك) هز راسه بـ لا وهو بيضحك. قربت منه تاني وهو رجع تاني لحد ما بقى قدام باب أوضتنا والباب مفتوح. ووقفت وقولتله: (يعني أنت مش يوسف جوزي) ضحك وقالي: (دلوقتي لا) هزيت راسي بمكر ودفعته بقوة خارج الأوضة. وقفلت الباب بسرعة وقولتله:
(وأنا واحدة محترمة ومستحيل أسمح لواحد غريب غير جوزي ينام معايا في أوضة واحدة) وقف يخبط بقوة على الباب ويقولي: (افتحي يا داليدا وبطلي جنان) اتكلمت بقوة وقولتله: انت لسه ماشوفتش جنان. وفاكر إني هسكتلك؟ بس خلاص من النهارده هتشوف وشي التاني. وقف وهو بيحاول يتكلم معايا بهدوء ويقولي افتحي الباب ونتفاهم. وأنا فضلت
مصممة على كلامي وقولتله: أنا مش هتفاهم. وروح نام بدل ما جوزي يجي دلوقتي ويشوفك واقف قدام الأوضة كدا وهيبقى شكلك مش حلو قدامه. اتجنن من كلامي وقالي: ماشي يا داليدا. بس أنتِ كدا بتلعبي بالنار. ضحكت وقولتله: تصبح على خير. أحلام سعيدة. ونمت في الأوضة لوحدي. وبصراحة كنت خايفة. لأن اتعودت على وجوده معايا في نفس الأوضة. بس كان لازم أقوي قلبي وأعرفه إني مش هقبل أكون لعبة في إيده بعد كدا. ونمت وأنا بفكر فيه.
وصحيت الصبح وكلمت ماما واطمنت على بابا. ولبست ونزلت تحت. ولقيته قاعد مع والدته بيفطروا. وكان باين عليه جدًا الإرهاق والتعب وإنه مانامش طول الليل. ولقيته بيبصلي بغضب. وأنا تجاهلته. واتكلمت مع والدته وقولتلها: صباح الخير يا ماما. ابتسمتلي وقالتلي: صباح الرضا والسعادة على أجمل بنت في الدنيا. ألف سلامة على باباكي يا حبيبتي. أنا لسه عارفة دلوقتي من يوسف. طبعًا أنا ضحكت وبصتله. وقولتلها: (إيه ده؟ هو يوسف رجع؟
بصتلي بدهشة وقالتلي: (رجع منين يا حبيبتي؟ هو أنت كنت فين يا يوسف؟ بصتله بتحدي وهو بصلي بغضب. ورد على مامته: (مفيش يا ماما. دي داليدا بتهزر) ووقف وقال: أنا طالع أغير هدومي. وبعد ما طلع فضلت أتكلم مع والدته شوية. ولما اتأخر ومانزلش. قولتلها: بعد إذنك يا ماما هطلع أشوف يوسف عشان يوصلني المستشفى عند بابا.
وطلعت. وأول ما فتحت باب أوضتنا لقيته نايم على السرير. وكان خالع قميصه ورميه على الأرض بإهمال. وأنا بصراحة اتحرجت أوي وأنا بقرب منه وهو نايم بالشكل ده. وكان التعب والإرهاق واضح عليه جدًا. وبصراحة صعب عليا أوي. بس هو يستاهل. لأن أنا مش بتصعب عليه. ووقفت قدامه وأنا ببصله وهو نايم. وبصراحة كان وسيم أوي وجماله ده يسحر أي حد. وقعدت جنبه على السرير بهدوء. وفضلت أبصله بشرود. ومن غير ما أشعر إني بتكلم بصوت مسموع.
قولتله: ليه بتعذبني معاك كدا؟ ليه بتستمتع بعذاب قلبي ووجعه؟ وحطيت إيدي على قلبه بهدوء وأنا بحس بدقات قلبه. وقولتله: نفسي أعرف مين اللي هنا. فتح عينيه فجأة وحط إيده على إيدي فوق قلبه وضغط عليها. وقالي: (صدقيني. أنتِ اللي هنا. وما فيش حد غيرك)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!