الفصل 11 | من 36 فصل

رواية الجمال جمال الروح الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
32
كلمة
1,431
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

ضحكت وبصتله وقولتله: (إيه دا! هو يوسف رجع؟ بصتلي بدهشة وقالتلي: (رجع منين يا حبيبتي؟ هو انت كنت فين يا يوسف؟ بصتله بتحدي وهو بصلي بغضب ورد على مامته: (مفيش يا ماما، دي داليدا بتهزر.) وقف وقال: (أنا طالع أغير هدومي.) وبعد ما طلع فضلت أتكلم مع والدته شوية، ولما اتأخر ومانزلش قولتله: (بعد إذنك يا ماما، هطلع أشوف يوسف عشان يوصلني المستشفى عند بابا.)

وطلعت، وأول ما فتحت باب أوضتنا لقيته نايم على السرير وكان خالع قميصه وراميه على الأرض بإهمال. وأنا بصراحة اتحرجت أوي وأنا بقرب منه وهو نايم بالشكل دا، وكان التعب والإرهاق واضح عليه جداً. وبصراحة صعب عليا أوي، بس هو يستاهل، لأن أنا مش بصعب عليه. وقفت قدامه وأنا ببصله وهو نايم، وبصراحة كان وسيم أوي وجماله دا يسحر أي حد. وقعدت جنبه على السرير بهدوء وفضلت أبصله بشرود. ومن غير ما أشعر إني بتكلم بصوت مسموع قولتله:

(ليه بتعذبني معاك كدا؟ ليه بتستمتع بعذاب قلبي ووجعه؟ وحطيت إيدي على قلبه بهدوء وأنا بحس بدقات قلبه وقولتله: (نفسي أعرف مين هنا.) فتح عينيه فجأة وحط إيده على إيدي فوق قلبه وضغط عليها وقالي: (صدقيني، انتي اللي هنا، ومفيش حد غيرك.) اتصدمت إنه صاحي وسمعني. وحاولت أسحب إيدي من تحت إيده، لكنه شدني ليه وقربني ليه أكتر. وفي لحظة لقيت نفسي فوقه وهو بيقربني ليه وبيبتسملي وبيقولي: (بحبك.)

مش هنكر إن في اللحظة دي ضعفت وكنت هستسلم ليه، لأن للأسف اكتشفت إن أنا كمان بقيت بحبه. وكان بيبصلي وكأنه سامع صوت تفكيري، وقالي: (ماتخافيش مني، أنا والله العظيم بحبك بجد، وعمري ما حبيت قبلك ولا هحب بعدك، صدقيني.) كلامه بجد بيدخل قلبي وبحس بصدقه، لكن مش قادرة أصدقه، لأنه في لحظة بيتغير وبيكون إنسان تاني. وأنا مش هعيش حياتي مع شخص أنا مش فهماه. وعشان كدا بصتله وهو بيضمني وقولتله: (لو بتحبني بجد، طلقني لأني مش بحبك.)

بصلي بصدمة، ملامح وشه اتغيرت. الحزن... آه من الحزن اللي شوفته احتل ملامحه وعيونه اللي لمعت بدموع محبوسة جواها. حسيت بقلبه وهو بيتكسر وخيبة الأمل والوجع اللي كانوا مالين نظراته وهو بيبصلي. كنت حاسة إنه مش قادر ياخد نفسه من الصدمة، وكأن الهوا اختفى من حواليه.

ولقيته بعد عني بهدوء ومن غير أي كلام خرج البلكونة. وأنا قعدت على السرير وأنا ندمانة إني أنا قولته كدا. بجد حزنه دا وجع قلبي أوي. وفضلت أفكر مع نفسي وأنا مش عارفة اللي أنا قولته دا صح ولا غلط. وهل أنا فعلاً عايزة أطلق منه وأبعد عنه، ولا قولت كدا من زعلي منه. بجد كنت محتارة ومش عارفة أنا عايزة إيه. بس كل اللي أنا عارفاه دلوقتي ومتأكده منه إنّي مش عايزة أبعد عنه.

وقفت عشان أدخل البلكون أتكلم معاه، لكن لقيته خرج منها ودخل الأوضة تاني وملامحه متغيره وكأنه واحد تاني. وقفت قدامه واتكلمت بتوتر: (يوسف أنااا... بصلي بغضب وقالي: (مش عايز أسمع صوتك، ولو عايزني أطلقك، هطلقك. أنا مش هعيش معاكي غصب عنك.) كلامه وجع قلبي أوي. وحاولت أتكلم، لكنه سابني ودخل الحمام. وأنا وقفت والدموع بتنزل من عيني بصمت وبكلم نفسي: "هيطلقني! مش هو دا اللي أنا كنت عايزاه؟ مش أنا كنت عايزاه يطلقني؟

طب ليه أنا زعلانة دلوقتي؟ ليه عايزة أقوله ماتسبنيش؟ ليه حاسة إنه لو بعد عني مش هقدر أعيش من غيره؟ بصيت للأرض ولقيت القميص بتاعه. واخدته من على الأرض وقربته مني وأنا بتنفس ريحته وحاسة إنه روحي ومش هقدر أبعد عنه. فضلت واقفة أبكي بصمت لحد ما طلع. وقربت منه وحطيت إيدي على قلبه وقولتله: (ماتسبنيش.) بصلي بغضب ومسك إيدي وبعدها عنه وقالي: (خلاص يا داليدا، مبقاش ينفع بعد اللي قولتي.) وبعد عني وراح يكمل لبسه. بكيت أكتر وأنا

بداري وشي بإيدي وقولتله: (أنا بحبك.) رجع تاني ووقف قدامي بصدمة وقالي: (انتي قولتي إيه؟ قولتها تاني وأنا ببكي ولسه بداري وشي بإيدي: (بحبك.) بعد إيدي عن وشي وأنا غمضت عيني وعمالة أبكي. وفي أقل من لحظة لقيت شفايفه لمسة شفايفي وبيقرّبني ليه وبيتعمق بشوق ولهفة في قبلته ليا. فتحت عيني بصدمة وكنت مستسلمة ليه. ورفعت إيدي برعشة وضميته أنا كمان وأنا بقربه مني زي ما بيقربني منه. وبعد لحظات بعد عني وهو بيبصلي بسعادة وسألني:

(بتحبيني بجد؟ هزيت راسي بخجل وأنا مش قادرة أبص في عينيه من شدة الخجل. ضحك بسعادة وضمني في حضنه ورفعني عن الأرض ولف بيا بسعادة كبيرة. وفضل يلف بيا وأنا حاسة إني أسعد إنسانة في الدنيا وأنا معاه. ووقف بيا وأنا لسه جوه حضنه وقالي: (ربنا يخليكي ليا، انتي أجمل حاجة في حياتي.)

ضميت نفسي لحضنه أكتر وأنا حاسة بالأمان والحماية، بالحب والسعادة. نفسي الوقت يقف عند اللحظة دي ومش عايزة أي حاجة تانية من الدنيا غير إني أفضل في حضنه كدا. لكن مفيش وقت بيقف، وكل لحظة حلوة للأسف بتنتهي. ولقيته بعد عني بهدوء وقالي: (ممكن تثقي فيا؟ بصتله وأنا بفكر، هل أنا عندي القدرة إني أثق فيه؟ وفضلت أبصله وأنا بفكر. وهو كأنه كان سامع تفكيري ولقيته قالي:

(ماتخافيش يا داليدا، أنا بحبك انتي صدقيني، ووعد مني مفيش أي بنت في الكون هتشيل اسمي غيرك.) بصتله وقولتله بغضب: (طبعاً مصدقاك، لأنك هتتجوز سهر بنت عمي باسم ياسين مهران، وبكده يبقى مفيش بنت شالت اسم يوسف مهران غيري، صح؟ غمض عينيه بتعب وقالي: (أنا بجد تعبت يا داليدا، ونفسي تثقي فيا، وصدقيني أنا عمري ما هجرحك.) بعدت عنه وقولتله: (يبقى تنهي موضوع خطوبتك من بنت عمي.) بصلي وقالي: (للأسف مش هقدر.) اتعصبت وقولتله:

(وأنا كمان مش هقدر أثق فيك، واتفضل طلقني دلوقتي حالا.) ضحك وقالي: (لما يجي جوزك يبقى يطلقك.) وأخد قميص ولبسه بسرعة وكمل لبسه وهو عمال يبصلي ويضحك وخرج من الأوضة. وسابني واقفة وأنا هتجن من جنانه دا. وقولتله: (ماشي يا يوسف، انت كده اللي جبته لنفسك معايا.) وخرجت وراه ونزلت وأنا بنادي عليه بصوت عالي. ووقف وانتظرني لحد ما قربت منه. وأول ما قربت منه كلمته بعصبية وقولتله: (رايح فين؟ ضحك وقالي: (رايح الشركة.)

بصتله بدهشة وقولتله: (شركة إيه؟ وانت دكتور يعني المفروض تقول رايح المستشفى، مش الشركة.) ضحك وقالي: (مين قالك إني دكتور؟ أنا مهندس على فكرة. 😂) أحم، هو أنا ليه حاسة إن هفقد النطق دلوقتي؟ هو قال إيه؟ قال مهندس؟ صح! حراااااااام والله اللي بيعمله فيا دا حرام. يعني مش مكفيه إنه يوسف وياسين في نفس الوقت، وخاطب ومتجوز في نفس الوقت. كماااااااان بقى دكتور ومهندس في نفس الوقت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...