الفصل 9 | من 36 فصل

رواية الجمال جمال الروح الفصل التاسع 9 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
38
كلمة
1,513
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

ضحكت وقالت: "يعني يوسف ابني عمره ما كان غامض أبداً، وكان دايماً بيضحك ويهزر. وحياته كلها مليانة بالمفاجآت. وكان كل يوم سفر من بلد لبلد، تقدري تقولي إنه لف العالم كله. ده غير طبعاً البنات اللي كانوا مالين حياته." أحم، هي قالت إيه؟ قالت البنات مالين حياته، صح؟ أيوه، قالت كده. نهارك مش فايت معايا يا سي يوسف. طبعاً بصتلها بصدمة وقولتلها: "بنات إيه اللي كانوا مالين حياته؟ ضحكت وقالتلي:

"يا حبيبتي، ده قبل ما يتجوزك. وبعدين بصراحة، وكلمة حق، هما اللي كانوا بيجروا وراه في كل مكان، وهو يا حبيبي ما كانش بيحب يزعل حد." لا بجد! العيلة دي هيموتوني ناقصة عمر. ده هو يقولي: "بتعرفي تعدي لحد كام؟ ومامته دلوقتي تقولي: "ما كانش بيحب يزعل حد! في اللحظة دي دخل، واحنا بنتكلم، وكانت عينه عليا. طبعاً ما يعرفش إحنا كنا بنتكلم في إيه. ولقيت مامته ضحكت من قلبها وقالت: "أنا هطلع أوضتي أريح شوية. ربنا معاك يا حبيبي."

وطلعت أوضتها وسابتهولي. وهو بص لوالدته ومش فاهم في إيه. وقرب مني وقعد جنبي من غير ما يقول أي حاجة. وأنا طبعاً كنت بفكر أقتله في اللحظة دي بعد ما عرفت تاريخه المشرف مع البنات. ولقيته قرب مني أكتر وهو قاعد جنبي. وبصلي بطرف عينيه ومسك إيدي اللي فيها الخاتم واتكلم بمرح: "حلو أوي الخاتم ده." بصتله بغيظ وقولتله بسخرية: "تسلم إيد اللي اشتراه." ضحك وقالي: "فعلاً تسلم إيده. شكله ذوقه حلو وبيفهم." اتغاظت جداً

من بروده ده وقولتله بغضب: "وشكله كمان متعود يشتري الحاجات دي، لأن عرفت إن له معجبات كتير." ضحك وقال: "هي أمي ما بتعرفش تستر أبداً." بصراحة، أنا كنت متغاظة ومضيقة جداً وغيرانة جداً جداً، وكنت عايزة أقوله أي حاجة تضيقه زي ما أنا مضايقة. وقولتله: "كويس إن مامتك قالتلي عشان آخد حذري منك. لأن ما كنتش فاهمة إنت إزاي تخطب وأنت أصلاً متجوز. بس طلع الموضوع عندك حاجة طبيعية إنك تجمع البنات حواليك." فاجئني

بضحكة بقوة وهو بيقولي: "أهدي حبيبتي وبلاش الغيرة دي كلها. ما فيش في القلب غيرك." طبعاً اتغظت وكنت محرجة جداً إنه لاحظ غيرتي عليه. ووقفت بغضب. ولقيته وقف بسرعة ومسك إيدي وقربني منه أكتر واتكلم بصدق، كنت شيفاه في عينيه. يوسف: صدقيني، أنا عمري ما حبيت قبلك، ووعد مني، عمري ما هحب بعدك. بجد كلامه دخل قلبي وكنت حاسة بصدقه. بس الغيرة كانت بتاكل في قلبي. وقولتله: "وكل البنات اللي عرفتهم، كنت بتقولهم نفس الكلام ده؟ ضحك وقالي:

"الصراحة، هما اللي كانوا بيقولولي." عااااااا! طب أعمل إيه معاه؟ بجد هيجنني. بصتله بغيظ وبعدت عنه وطلعت أوضتنا وأنا عمالة أكلم نفسي بجنون. وسامعة صوت ضحك عليه لحد ما وصلت أوضتنا. وأول ما دخلت لقيت تليفوني بيرن برقم ماما. ولقيت مكالمات كتير منها. ورديت بسرعة وسمعت صوت عياطها وهي بتقولي: "الحقيني يا داليدا، باباكي بيموت وأنا مش عارفة أعمل إيه." داليدا برعب: "أهدي يا ماما وفهميني بابا ماله؟ ماما:

"باباكي قلبه تعبان يا داليدا وهيموت مني. الحقيني." اتصدمت من كلام ماما وكنت هموت من الرعب على بابا. والدموع كانت بتنزل من عينيا وأنا مش حاسة بنفسي. وخرجت من الأوضة بسرعة ونزلت على تحت. ولقيته واقف قدامي وبيوصلي بصدمة. واتكلم بقلق. يوسف: "حبيبتي مالك؟ إيه اللي حصل؟ داليدا ببكاء: "بابا يا يوسف هيموت. ماما كلمتني دلوقتي وقالتلي إن قلبه تعبان أوي ولازم أروحلهم حالا. أرجوك سبني أخرج." لقيته مسك إيدي وقالي:

"أنا معاكي حبيبتي، ما تقلقيش." واخدني من إيدي على عربيته وخرجنا بسرعة من القصر. وطلع تليفونه واتكلم مع شخص وطلب منه سيارة إسعاف مجهزة. وقاله على حاجات ضروري تكون موجودة فيها. وقاله العنوان. وقفل. وبصلي وأنا قاعدة أبكي جنبه. وفي وقت قصير جداً وصلنا بيت بابا. وخبطت على الباب بجنون وهو بيحاول يهديني. وفتحتلنا ماما الباب وهي بتبكي وما كانتش شايفة قدامها. وقالتلي: "الحقيني يا داليدا." وأنا رديت عليها ببكاء وقولتلها:

"ما تقلقيش يا ماما، الإسعاف في الطريق." ولقيته اتكلم وطلب من ماما إنه يشوف بابا. طبعاً ماما اتصدمت لما لقت خطيب بنت عمي معايا. بس ما كانش فيه وقت تسأل هو جه معايا إزاي وليه. ودخلت معاه عند بابا. وأنا كمان دخلت. وبابا كانت حالته صعبة جداً. وأنا وماما وقفنا نبكي جنب بعض. ولقيت يوسف قرب من بابا وكان تقريباً بيكشف عليه. بس هيكشف عليه إزاي وهو أصلاً مش دكتور؟

أكيد هو بيحاول يعمل أي حاجة لحد ما توصل سيارة الإسعاف. وبعد لحظات وصلت الإسعاف وأخدوا بابا بهدوء. ويوسف اتكلم معاهم وقالهم على حاجات يعملوها لبابا جوه سيارة الإسعاف. وخرج تليفونه وكلم نفس الشخص وقاله على حاجات أنا مش فاهمها. وعلى تجهيزات يعملوها. وكمان يجهزوا غرفة العمليات. وقاله: يوسف: كل حاجة تكون جاهزة وأنا جاي في الطريق. وهنعمل العملية حالا. بصتله بخوف وقربت منه وقولتله وأنا ببكي: "يوسف، هو في بابا؟ فيه إيه؟

ابتسملي بهدوء ومسح دموعي وقالي بحنية: "حبيبتي، باباكي هيبقى كويس إن شاء الله. ما تقلقيش." واخدني أنا وماما بعربيته واحنا بنبكي بخوف. ووصلنا المستشفى. وأول ما دخلنا المستشفى لقيت مدير المستشفى في استقبالنا بترحاب شديد. وهو بيرحب بيوسف بطريقة غريبة، وكأن وجود يوسف عندهم شرف كبير للمستشفى وحلم كبير اتحقق ليهم. وأنا بصراحة ما كنتش مهتمة بكل دا. وقولت: هو بيعمل كدا أكيد فاكر إن يوسف هو ياسين مهران.

واتكلم مدير المستشفى بسعادة وعرفها إن كل اللي طلبه جاهز، وغرفة العمليات مجهزة زي ما طلب بالظبط. هز يوسف راسه بتأكيد وقرب مني وابتسملي بهدوء. وحط إيده على خدي وقالي بحنية: "اطمني." وسابني ومشى مع مدير المستشفى. طبعاً ماما كانت مذهولة من اللي بيحصل بيني وبين خطيب بنت عمي قدامها ده. بس ما كانتش في حالة تسمح إنها تسأل أو تتكلم. وكان كل اللي شاغل بالها هو بابا. وكانت عمالة تدعيله وتطلب من ربنا يشفيه وهي بتبكي.

وقفنا قدام غرفة العمليات وقت طويل جداً. ويوسف كان معاهم جوه غرفة العمليات. وأنا كنت هتجنن، ونفسي أعرف إيه اللي بيحصل جوه كل الوقت ده. بس بصراحة، أنا كنت مطمنة. وكلمة يوسف وهو بيقولي: "اطمني" كانت فعلاً مطمناني. لأن مجرد وجوده جنبي بقى فعلاً بيطمني.

وقربت من ماما واحنا بنبكي بحزن. إحنا الاتنين. وبعد أقل من ساعة كمان من الانتظار، لقيته خارج من غرفة العمليات. ومعاه مدير المستشفى وحواليه أطباء كبار وعمالين يتكلموا عن سعادتهم بوجوده وبالشرف الكبير بمجرد حضورهم معاه عملية كبيرة زي دي. وكان بيبصلي وعينه معايا وهو بيرد عليهم ويشكرهم. وقربت منه عشان أطمن على بابا. وسمعت آخر حاجة قالهاله مدير المستشفى قبل ما يمشي.

مدير المستشفى: مبروك نجاح العملية. أنا بجد سعيد جداً يا دكتور يوسف. وده شرف كبير للمستشفى عندي. أنا أكبر جراح قلب في العالم يعمل عندي عملية كبيرة وخطيرة زي دي. بجد مجرد انتشار الخبر هيرفع اسم المستشفى بتاعي في السما.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...