ضحك بسعادة وضمني في حضنه ورفعني عن الأرض ولف بيا بسعادة كبيرة. وفضل يلف بيا وأنا حاسة إني أسعد إنسانة في الدنيا وأنا معاه. وقف بيا وأنا لسه جوه حضنه وقالي: (ربنا يخليكي ليا، انتي أجمل حاجة في حياتي) ضميت نفسي لحضنه أكتر وأنا حاسة بالأمان والحماية، بالحب والسعادة. نفسي الوقت يقف عند اللحظة دي ومش عايزة أي حاجة تانية من الدنيا غير إني أفضل في حضنه كدا. لكن مفيش وقت بيقف، وكل لحظة حلوة للأسف بتنتهي. ولقيته
بعد عني بهدوء وقالي: (ممكن تثقي فيا؟ بصتله وأنا بفكر هل أنا عندي القدرة إني أثق فيه. وفضلت أبصله وأنا بفكر، وهو كأنه كان سامع تفكيري. ولقيته قالي: (ما تخافيش يا داليدا، أنا بحبك انتي صدقيني. ووعد مني مفيش أي بنت في الكون هتشيل اسمي غيرك) بصتله وقولتله بغضب: (طبعاً مصدقاك، لأنك هتتجوز سهر بنت عمي باسم ياسين مهران، وبكده يبقى مفيش بنت شالت اسم يوسف مهران غيري صح؟ غمض عينيه بتعب وقالي:
(أنا بجد تعبت يا داليدا، ونفسي تثقي فيا. وصدقيني أنا عمري ما هجرحك) بعدت عنه وقولتله: (يبقى تنهي موضوع خطوبتك من بنت عمي حالا) بصلي وقالي: (للأسف مش هقدر) اتعصبت وقولتله: (وأنا كمان مش هقدر أثق فيك، واتفضل طلقني دلوقتي حالا) ضحك وقالي: (لما يجي جوزك يبقى يطلقك) واخد قميص ولبسه بسرعة، وكمل لبسه وهو عمال يبصلي ويضحك. وخرج من الأوضة وسابني واقفة وأنا هتجنن من جنانه ده. وقولتله:
(ماشي يا يوسف، أنت كده اللي جبته لنفسك معايا) وخرجت وراه ونزلت وأنا بنادي عليه بصوت عالي. ووقف وانتظرني لحد ما قربت منه. وأول ما قربت منه كلمته بعصبية وقولتله: (رايح فين؟ ضحك وقالي: (رايح الشركة) بصتله بدهشة وقولتله: (شركة إيه؟ وأنت دكتور، يعني المفروض تقول رايح المستشفى مش الشركة) ضحك وقالي: (مين قالك إني دكتور؟ أنا مهندس على فكرة 😂) احمم.. هو أنا ليه حاسة إني هفقد النطق دلوقتي؟ هو قال إيه؟ قال مهندس؟ صح؟
😭😭. حرااااام والله اللي بيعمله فيا ده. حرام، يعني مش مكفيه إنه يوسف وياسين في نفس الوقت، وخاطب ومتجوز في نفس الوقت. كمااااان بقى دكتور ومهندس في نفس الوقت؟ 😭😭. بصتله وقولتله: (تعرف أنا مش هتعصب ولا أتضايق خااالص، ودكتور بقى مهندس، إن شاء الله رئيس جمهورية عادي ومش هيفرق معايا. واتفضل وصلني المستشفى عند بابا) غمزلي وضحك وقالي: (أيوا كدا، أحبك وأنتي جامدة كدا ومابيهمكيش)
بصتله بمكر وقربت منه بدلع وأنا قصدى أجننه. واتكلمت قدام شفايفه وقولتله: (ولسه ياروحي هتشوف جمدان عمرك ماشفته. أنت خلاص خرجت دودي اللي جوايا) بصلي بدهشة كبيرة وهو مش مصدق إني أنا اللي بتكلم. وزادت دهشته لما غمزتله بطرف عيني. ورفعت إيدي وحطتها حوالين رقبته وأنا بضمه وقولتله بدلع: (إيه يا قلبي مالك؟ رفع إيده بتلقائية وحطها على خصري وضمني وقالي بشوق ولهفة: (أنتي جميلة كدا إزاي؟ ابتسمت بدلع وقولتله وأنا ببعده عني:
(هتتأخر على شركتك) بص في عيوني بلهفة وقالي وهو شارد: (شركة إيه؟ ضحكت وبعدت عنه وقولتله: (شركتك يا باشمهندس) وبعدت عنه وروحت في اتجاه عربيته. وهو وقف شوية مصدوم، وبعدين قرب مني وفتحلي باب العربية. ودخلت وهو كمان ركب العربية ورحنا في اتجاه المستشفى. وكان طول الطريق بيبصلي بطرف عينيه وحاسة إنه عايز يقول حاجة ومش عارف يقولها إزاي. وفضل كدا لحد ما وصلنا قدام المستشفى. وقبل ما أنزل بصلي وقالي:
(أنا هروح الشركة أمضي شوية أوراق وأجيلك عشان أطمن على باباكي) هزيت راسي بحزن وبدون كلام، لأن بصراحة كان نفسي يدخل معايا عشان بجد أنا بكون مطمئنة وهو موجود جنبي، ومن غيره بحس إني خايفة ووحيدة. لاحظ حزني وكالعادة كأنه قرأ أفكاري. ومسك إيدي وقالي: (ما تقلقيش، أنا دايماً جنبك وحواليكي) هزيت راسي بتأكيد ونزلت من العربية. ودخلت المستشفى وهو فضل واقف شوية وبعدين راح في اتجاه الشركة.
طلعت فوق عند بابا ولقيت مدير المستشفى اللي رحب بيا بسعادة. وسألته عن حالة بابا وقالي: (اطمني، إن شاء الله والدك هيبقى كويس. والدكتور يوسف معانا على التليفون طول الوقت ومتابع الحالة. ماتقلقيش) بصتله بهدوء وسألته: (هو حضرتك تعرف دكتور يوسف من زمان؟ ابتسم وقالي:
(أنا كتير كنت بسمع عنه لأنه اسم كبير ومهم جداً في تخصص جراحة القلب عالمياً. بس بصراحة أنا أول مرة كنت أشوفه يوم ما عمل العملية لوالدك. لأن دكتور يوسف مهران معروف إنه مش بيظهر إعلامياً نهائي. وهو من النوع اللي مش بيحب يكون شخصية عامة ومعروف، ودائماً متخفي ومش بيظهر غير في غرفة العمليات. وبعد كل عملية بيمنع ظهور أي صورة ليه. وحتى الجوائز اللي بيحصل عليها والمؤتمرات بيبعت حد غيره يعتذر عن عدم تواجده ويستلم هو بداله الجايزة أو يحضر المؤتمر ويسجله ويرسله لدكتور يوسف)
بصيت لمدير المستشفى بدهشة وشكرته. وبعدت عنه وأنا بفكر.. إيه ده بقى؟ أنا مش فاهمة إيه الغموض ده؟ وليه بيعمل كل دا؟ بقى في حد يكون ناجح ومشهور كدا ويمنع إن الناس تشوفه؟ طب ليه بيعمل كدا؟ ليه متخفي؟ أكيد في سر. وصلت الغرفة اللي حجزها لماما. وفتحت الباب واتفاجأت إن عمي ومراته وسهر بنت عمي موجودين وقاعدين مع ماما. ودخلت وأنا بسلم عليهم. ولقيت سهر وقفت وقربت مني وقالتلي بسخرية:
(مبروك الجواز يا داليدا. طول عمرك بتقعي واقفة) بصتلها بدهشة وقولتلها: (قصدك إيه؟ ضحكت بسخرية وقالتلي: (مامتك قالتلي إن جوزك يبقى أخو ياسين خطيبي، صح؟ بصتلها بتوتر وهزيت راسي بحزن وقولتلها: (صح) بصتلي بصدمة كبيرة وقالتلي: (طب تعالي نروح نشرب حاجة ونرجع لهم تاني بعد إذنك يا ماما) بصتلها بدهشة وبصيت لماما وقولتلها: (أنا هروح مع سهر وأرجعلك تاني يا ماما)
هزت ماما راسها بالموافقة وكملت كلامها مع عمي ومراته. وخرجت أنا وسهر وهي بتبصلي بدهشة كبيرة. ورحنا الكافتيريا. وأول ما قعدنا لقيتها بتقولي بصدمة: (داليدا، انتي بتتكلمي بجد إنك متجوزة أخو ياسين خطيبي فعلاً؟ بصراحة أنا ما كنتش عارفة أقولها إيه، بس هزيت راسي بـ آه. بصتلي بصدمة أكبر وقالتلي: (إزاي؟ وياسين أصلاً ملوش إخوات) نعم؟ هي قالت إيه؟ ياسين مين اللي ملوش إخوات؟ طب إزاي؟ أومال يوسف ده مين؟ بصتلها وقولتلها:
(هو قالك إنه ملوش إخوات؟ ردت عليا بثقة وقالتلي: (من غير ما يقولي، أنا عارفة. والدنيا كلها عارفة إن ياسين مهران ملوش إخوات. وكمان أنا اشتغلت معاه في الشركة أكتر من 3 سنين وعارفة إنه ملوش إخوات ومتأكدة كمان) هو إيه الجنان ده؟ إزاي الدنيا كلها عارفة إنه ملوش إخوات؟ وإزاي مامته قالتلي إن عندها ولدين توأم؟ بصيت لسهر وقولتلها: (بس مامته قالتلي... قطعتني سهر قبل ما أكمل كلامها وقالتلي: (والدة مين؟
ياسين والدته متوفية من زمان أوي) هو إيه اللي أنا بسمعه ده؟ إزاي والدته متوفية؟ أومال اللي معايا هناك دي مين؟ فضلت أبص لسهر وأنا هتجنن. وسألتها: (أنتي متأكدة من كلامك ده؟ ردت بثقة وقالتلي: (طبعاً متأكدة، وتقدري تروحي شركته وتسألي بنفسك) بصتلها بصدمة وقولتلها: (أومال مين جوزي اللي بيقول إنه أخو ياسين مهران ده؟ هزت كتفها بعدم معرفة وقالتلي: (معرفش. وواضح جداً إنك اتضحك عليكي للأسف) وقفت بغضب وقولتلها:
(أنتي طبعاً عارفة عنوان شركته) هزت راسها بـ آه وقالتلي: (طبعاً، ما أنا كنت بشتغل هناك) قولتلها: (طب تعالي معايا نروح ونشوف مين اللي هناك في الشركة ده) وقفت معايا وقالتلي: (ماشي، يلا بينا. بس تعالي أعرف بابا الأول إننا رايحين مشوار ورجعين عشان ما يقلقوش علينا)
وفعلاً روحنا بلغناهم وأنا عرفت ماما إني مش هتأخر عليها. ونزلنا من عندهم. وأحنا في طريق الخروج من المستشفى لقيت سهر حطت إيديها على بطنها وبتسأل عن الحمام بسرعة. وسألنا ممرضة عن مكان الحمام وجريت عليه سهر وأنا جريت وراها. ودخلت الحمام وهي بتتألم من معدتها. وبعد لحظات فتحت باب الحمام وخرجت وكان وشها أصفر ووقعت على الأرض فاقدة الوعي. طبعاً أنا اتصدمت وفضلت أصرخ وأقول الحقوني. ودخل بنات ممرضات في المستشفى واتصدموا لما لقوها في الحالة دي. وسعدوني إننا نخرجها من الحمام ودخلناها أوضة الكشف بالمستشفى. وجه الدكتور على طول وسألني على اللي حصلها وحكيتله على اللي حصلها قدامي وأنا عمالة أبكي بخوف عليها.
قرب منها الدكتور وكشف عليها وابتسم وقالي: (اطمني، ماتقلقيش. اللي حصلها ده بسبب ريحة التعقيم اللي في المستشفى) بصتله بدهشة وقولتله: (وريحة التعقيم ليه تعمل فيها كدا؟ ابتسم الدكتور وقالي: (لأنها حامل)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!