الفصل 15 | من 36 فصل

رواية الجمال جمال الروح الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
38
كلمة
2,433
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

فتحت عيني وأنا حاسة إن إيده بتمسح دموعي. حقيقي لقيته فعلاً معايا، وأنا كنت نايمة في حضنه على السرير، مش على الأرض زي ما كنت نايمة. بعدت عنه بعنف وقلت له: "انت دخلت هنا ازاي وامتى؟ وازاي تاخدني في حضنك كدا؟ ضحك وقرب مني أوي وقال لي: "أنا عايزك تصدقي حاجة واحدة بس، إن أنا عمري ما لمست أي بنت قبلك."

طبعاً ده نفس الكلام اللي قاله في الحلم، ونفس الصدق أنا حاساه في كلامه. يعني صوته ده كان حقيقي مش حلم. بس إزاي عمره ما لمس بنت؟ مع إنه اعترف إن سهر حامل منه. وده جنني أكتر. وقلت له: "وسهر حامل منك إزاي وأنت عمرك ما لمست بنت؟ ضحك ضحكته اللي بتخطف قلبي وقال لي: "عادي بتحصل، ماتشغليش بالك." طب أعمل إيه معاه ده بجد؟ أنا تعبت. بعدت عنه وصرخت وقلت له: "طلقني، أنا بكرهك. فاهم يعني إيه بكرهك؟ قرب مني ووقف

قدامي وبص لي بعمق وقال لي: "وأنا مش هطلقك يا داليدا، لأني بحبك. فاهمة يعني إيه بحبك؟ وصدقيني، أنا والله عمري ما لمست بنت غيرك." وقفت أبص له وأنا ببكي وقلت له: "أرجوك قول لي انت مين، أنا خلاص والله العظيم هتجنن." قرب مني أكتر وقال لي: "أنا يوسف يا داليدا، أخو ياسين التوأم." أخيراً نطق. أخيراً ريح قلبي. بس أنا برضه خايفة يكون مش بيقول الحقيقة، وأرجع أتصدم تاني ويطلع ياسين مش يوسف.

بصت له وقلت له: "طب فين ياسين عشان أطمن إن انتوا اتنين مش واحد؟ ضحك وقال لي: "أنا اللي بقولك إن إحنا اتنين مش واحد. عايزة إثبات إيه تاني أكتر من كدا؟ بصت له وأنا بفكر في إثبات، وقلت له: "الإثبات الوحيد هو إني أشوفكم انت وياسين مع بعض عشان أصدق إن انتوا اتنين." ابتسم بحزن وقال لي: "بس مش هينفع تشوفينا إحنا الاتنين مع بعض." اتعصبت وقلت له: "يبقى انت ياسين ومفيش يوسف، صح؟

قال لي: "لأ، غلط. في ياسين وفي يوسف. بس ياسين هو اللي كان له الحق إنه يظهر قدام الناس ويتعرف، ويوسف كان محكوم عليه إنه يعيش متخفي طول العمر ومحدش يشوفه أو يعرفه." هو إيه ده بقى؟ هو هيقول لي فوازير وأنا أحلها؟ أنا بجد مش فاهمة. وقلت له: "انت بتحبني؟ بص في عيني بعشق وقال لي: "أكتر ما تتخيلي." قلت له: "يبقى عشان خاطري فهمني، وأنا أوعدك إني مش هقول أي حاجة لأي مخلوق في الدنيا. وعد."

بص لي شوية وقال لي: "وأنا مصدقك وواثق فيكي، وهحكي لك على كل حاجة." ومسك إيدي وقعدني وقعد قصادي، وبدأ يحكي لي من قلبه وأنا أسمعه من كل قلبي. يوسف: أنا فتحت عيني على الدنيا لقيت نفسي عايش في لندن مع أمي. أنا وهي لوحدنا. والغريب إن أمي كانت دايماً متخفية وسط الناس، وكانت دايماً تخفيني ومش عايزة أي حد يعرفنا. وكنت دايماً أسألها ليه كدا؟

وكانت دايماً تتهرب من الإجابة. وماكنتش أعرف إن ليا أخ. وفضلت كدا لحد ما دخلت الجامعة. واختارت أدخل طب، لأن ده كان حلم أمي إنها تشوفني دكتور. وفعلاً دخلت طب واتخرجت واشتغلت ونجحت. وكنت برضه متخفي ومش بظهر أبداً. ودي كانت رغبة أمي إني أفضل متخفي ومظهرش. وكانت مصرة إن محدش يشوفني أو يعرفني. وكانت رافضة تقولي السبب. وأنا كنت حاسس إن عندها سر كبير. وماكنتش بضغط عليها إنها تقولي السر ده، لأن قلبها كان ضعيف وما تستحملش أي ضغط.

بصت له وأنا شايفه ملامحه الحزينة وهو بيتكلم وبيحكي عن الأيام الصعبة اللي عاشها. واتصدمت لما كمل كلامه وقالي...

يوسف: وفي يوم، المستشفى اللي أنا بشتغل فيها وصل فيها حالة لشخصية مهمة. والمستشفى كلها اتقلبت، لأن الشخص ده اتعرض لمحاولة اغتيال وأخد رصاصة في القلب. ولما حاولوا يخرجوا الرصاصة، القلب اتأذى وكان لازم يعمل عملية خطيرة في القلب. وطلبوا مني أعمل العملية وأنقذ حياته. وأول ما دخلت غرفة العمليات، لقيت نفسي أنا اللي نايم قدامي. نسخة مني. نفس الشكل، الجسم، الملامح، الشعر. كل حاجة فيه أنا. وده شافه كل اللي حضروا العملية معايا.

والصدمة كانت شديدة عليا لدرجة إني ما قدرتش أعمل العملية ورفضت أعملها. لكن الكل طلبوا مني إني أنقذ حياته. وبصراحة كان في حاجة جوايا بتقول لي إن ده أنا فعلاً. إن ده حتة مني وروحنا واحدة. وجمعت كل قوتي وعملت العملية، والحمد لله نجحت. بس المريض دخل في غيبوبة واتحط في العناية. والمفاجأة كانت لما سألت عن اسمه وعرفت إن اسمه

(ياسين مهران) . يعني أخويا. ورجعت البيت وطلبت من ماما تيجي معايا المستشفى. وأخدتها العناية. وأول ما شافت ياسين، اتصدمت وصرخت بكل صوتها وقالت: "ياسين ابني! " وعرفت وقتها إنه فعلاً أخويا التوأم. وطلبت من أمي تحكي لي إزاي أنا ليا أخ وليه ما قالتليش قبل كدا؟

بس صدمة أمي بعد ما شافت ياسين منعتها من أي كلام ومنعتني إني أضغط عليها. وقولت إن أكيد هعرف كل حاجة في الوقت المناسب. وبصراحة، كان الأهم عندي إني أعرف ليه أخويا اتعرض لكدا. وجالي شخص وقال لي إنه هو اللي ماسك كل أعمال ياسين. وقال لي كمان إنه عرف إن أنا اسمي (يوسف مهران)

. وبكده اتأكدت إن أنا أخو ياسين. وكان مستغرب إن ياسين ما يعرفش إن له أخ توأم. وأنا عرفته إني أنا كمان ما كنتش أعرف. وسألته ياسين بيشتغل إيه وليه اتعرض لمحاولة القتل دي؟

وحكى لي حكاية ياسين. وقال لي إن ياسين مهندس وعنده مجموعة شركات كبيرة. وإن ليه كلمته وبتمشي على أكبر المسؤولين في الدولة. وإن ليه أعداء كتير وهما اللي حاولوا يقتلوه. وإنهم لو عرفوا إنه لسه عايش وموجود في المستشفى، هيحاولوا يقتلوه تاني. وطلب مني إني أرجع مصر وأظهر بشخصية ياسين. لأن بمجرد إني أظهر أنا باسم ياسين، الأنظار هتتجه حواليا أنا. والكل هيخاف إن لسه ياسين مهران عايش. وتركزهم هيكون معايا وهيبعدوا عن ياسين ونكون مطمنين عليه وعلى حياته لحد ما يفوق ونطمن إنه ما يتعرضش للخطر.

بصت له بدهشة وقلت له: "يعني ياسين لسه في غيبوبة؟ رد عليا بتأكيد وقال إنه متابع حالته من هنا وفي انتظار إنه يفوق من الغيبوبة. طبعاً كان لازم أسأله عن سهر. وسألته: "ياسين هو اللي عمل كدا مع سهر؟

رد عليا بهدوء وقال إن سهر راحت له المكتب وكان يوسف هو اللي هناك، بس كان ظاهر بشخصية ياسين. واتفاجئ من كلام سهر وما كانش مصدق إن أخوه يعمل كدا. بس بعد ما سهر مشيت، فضل يفكر كتير وكلم مدير أعمال ياسين وسأله عن سهر. واتأكد منه إن ياسين فعلاً على علاقة بيها. وعشان كده كلمها وقال لها إنه هيروح يخطبها. وفعلاً خطبها باسم ياسين. وأجل الجواز لحد ما ياسين يفوق ويتمم جوازه منها عشان ابنه اللي في بطنها.

وكمل كلامه وقالي: "طبعاً كل اللي حصل ده أكيد من عند ربنا عشان أجي مصر وأقابلك. وبصراحة، أول ما شفتك ما ترددت لحظة واحدة وروحت أطلب إيدك من والدك. واتفاجأت إنه وافق على الجواز على طول. وبصراحة، يمكن دي الحاجة الحلوة الوحيدة اللي عملها ليا ياسين، وهي إن والدك وافق على طول، لأنه عارف إن مفيش حد بيقول لأ لياسين مهران. وطبعاً أنا اتجوزتك باسمي أنا، باسم يوسف مهران. وحتى والدك من خوفه ما خدتش باله من الاسم."

يااااه، أخيراً عرفت حكايته واطمنت إنه يوسف. بس برضه في مشكلة. وقولت له: "طب وسهر هتعمل إيه لو ياسين طول في الغيبوبة دي وبطنها اللي هتكبر يوم بعد يوم دي من غير جواز؟ ضحك وقال لي: "هيبقى مفيش قدامي غير حل واحد." بصت له بدهشة وقلت له: "حل إيه؟ ضحك أكتر وقال لي: "أتجوزها." نععععم؟ ياااي! طبعاً اتجننت عليه وقلت له: "تتجوز مين يا حبيبي؟ قول تاني كدا." بص لي وهو بيضحك وقال لي: "أتجوزها. يعني باسم ياسين."

اتعصبت عليه وقلت له: "يوسف، ماتهزرش. أنت مش هتتجوز عليا، أنت فاهم؟ فضل يضحك ويقول لي: "طب أعمل إيه؟ أنا لازم أضحي عشان أنقذ سمعة بنت عمك." لما قالي كدا، طبعاً سكت وما قدرتش أتكلم، لأن سهر هي اللي حطتنا في الموقف ده. وبقيت محرجة من تصرفها ده. وبدأ الحزن يظهر على ملامحي. ولقيت يوسف بيرفع وشي ليه وبيقول لي: "حبيبتي، مالك؟ أنتِ زعلتي عشان بقولك هتجوزها؟

أنا بهزر معاكي والله، وإن شاء الله ياسين يفوق في أقرب وقت ويتجوز هو سهر." بصت له بحزن وقلت له: "أنا زعلانة من الموقف اللي سهر حطتنا فيه، وزعلانة إنها عملت كدا في نفسها." اتنهد وقالي: "هي طبعاً غلطانة، حتى لو ياسين طلب منها ده، كان المفروض ترفض وتحافظ على نفسها. وصدقيني لو كانت عملت كدا، أكيد ياسين كان هيتجوزها لما يتأكد إنها محترمة وهتحافظ على نفسها وعليه." بصت له بدهشة وقلت له: "بس مش غريبة إن يكون ده تفكيرك؟

رغم إن أنت اتربيت في مجتمع غربي وعندهم الحاجات دي عادي. وكمان إن حضرتك عندك مغامرات كتير. فاكر بتعرف تعدي لحد كام؟ ضحك وقالي: "حبيبتي، أنا اتربيت هناك صحيح، بس أمي هي اللي ربتني على أصول ديني. وصدقيني أنا عمري ما عملت حاجة ربنا حرمها." بصت له بسعادة، بس برضه أنا حاسة بالغيرة. وقلت له: "طب وإيه حكاية البنات اللي كانوا مالين حياتك دول؟ ضحك وقالي: "عادي بقى، ما كنتش بحب أزعل حد."

اضيقت وقولت له: "ماشي يا يوسف، خلي البنات دول ينفعوك بقى." ووقفت بغضب. وقبل ما أبعد عنه، وقف بسرعة ومسك إيدي وقربني ليه. وحط إيده على خصري وضمني وقالي: "والله العظيم بحبك." قولت له: "والبنات اللي أنت عرفتهم كنت بتحبهم برضه؟ ضحك وقالي: "الصراحة، هما اللي كانوا بيحبوني." اتغظت جداً، هموت من الغيظ. هو ليه بيضحك دلوقتي؟

بجد ضحكته دي بتجنني أكتر وبتسحرني أكتر. أنا عمري ما شفت في حياتي حد ضحكته بالجمال ده. هو ليه حلو أوي كدا؟ وليه قلبي بيدق بعنف أوي كدا؟ شكل قلبي بدأ يتعبني ومحتاج لدكتور قلب. كان بيبص لي ونظراته بتظهر العشق اللي في قلبه ليا، وكأن عيونه بتتكلم وبتقول لي هو بيحبني قد إيه. واتكلم، وكنت سامعة صوت قلبه هو اللي بيتكلم.

وقالي: "أنا بحبك أوي يا داليدا. أنتِ اللي خطفتي قلبي من أول نظرة. روحك الجميلة خطفت روحي. ونفسي تحبيني زي ما أنا بحبك. وصدقيني أنا هعيش عمري كله أسعدك." مش معقول. كلامه ده بجد بيسحرني ومش قادرة أتكلم، لأن مفيش كلام يتقال بعد كلامه ده. ولقيته قرب مني ومن شفايفي وقالي: "تتجوزيني؟ بصت له وأنا شايفه صورتي جوه عيوني، وقلت له: "ما إحنا متجوزين." ابتسم وقرب مني أكتر وشفايفه لمست شفايفي برقة وقالي: "قصدي نكمل جوازنا."

اتحرجت أووي وكنت هموت من الخجل. وحطيت وشي جوه حضنه وأنا بداري عيوني بخجل عن عيونه. وهو ضمني أكتر وهو بيضحك على خجلي وقالي: "قولتي إيه؟ هزيت راسي بالموافقة وأنا جوه حضنه. وكنت حرفياً هموت من شدة الخجل. وهو خرجني من حضنه وبص في عيني بسعادة وهو مش مصدق. وقالي: "بجد موافقة؟

هزيت راسي بالموافقة وأنا مش قادرة أتكلم. ولقيته رفعني عن الأرض. ولقيت نفسي جوه حضنه وعمال يلف بيا بسعادة كبيرة، كأنه ملك الدنيا كلها في اللحظة دي. وفعلاً، بقيت مراته رسمياً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...