الفصل 14 | من 36 فصل

رواية الجمال جمال الروح الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
39
كلمة
2,176
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

بصتلها بشرود وأنا بجمع الأحداث مع بعض. أكيد اللي حصل بعد ما خرج من عندهم، إنه بعد ما عرف إني بنت عمها، راح لبابا وشغله وضغط عليه واتجوزني غصب عن بابا. وأكيد اتجوزني باسم يوسف عشان يتجوزها باسم ياسين ويقنعني إنهم شخصين مش شخص واحد. وكمان الست اللي بيقول عليها مامته، أكيد طبعًا دي مش مامته، وواحدة هو جابها عشان تضحك عليا وتقنعني إنهم شخصين مش شخص واحد. يعني كده هو طلع ياسين. بصتلي سهر وقالتلي:

"داليدا، أرجوكي ساعديني لحد ما أتزوج ياسين. أنا خايفة بابا وماما يكتشفوا إني حامل." بصتلها بغضب وقولتلها: "قوليلي على عنوان شركته." بصتلي بدهشة وقالتلي على العنوان وسألتني هعمل إيه. بصتلها بشرود وقولتلها: "ارتاحي انتي هنا وأنا هروح أتكلم معاه وأشوف إيه موضوع أخوه اللي متجوزني ده." وسبتها ومشيت بعد ما عرفت منها عنوان شركته، وهي فضلت تنادي عليا وأنا مكنتش سامعة ولا حاسة بأي حاجة. وصلت قدام الشركة وبصت عليها بزهول.

"إيه كل ده؟ معقول فيه كده؟ الشركة كبيرة وضخمة جدًا. معقول هو غني للدرجة دي؟ بس مهما كان أنا مش هسمحله يلعب بحياتنا تاني." ودخلت الشركة وطلبت أقابله. بصتلي واحدة من الموظفين عنده من فوق لتحت وقالتلي: "فيه ميعاد سابق؟ بصتلها وقولتلها: "لأ، مفيش." قالتلي: "يبقى آسفة، مينفعش تقابلي صاحب الشركة قبل ما أحددلك ميعاد ونعرف الهدف من المقابلة وتيجي في الميعاد اللي هنحدده." طبعًا أنا كنت متضايقة جدًا ومش شايفة قدامي ورفعت

صوتي عليها وقولتلها بغضب: "ميعاد إيه اللي تحدديه ده؟ جوزي على فكرة وهشوفه دلوقتي حالا." طبعًا بصتلي بصدمة، وفي الحقيقة مش هي لوحدها، دا كل الموظفين بصولي بصدمة. وقالتلي بهدوء: "بس البشمهندس ياسين مش متجوز." طبعًا أنا كنت رايحة ليوسف، لأن المفروض إني مرات يوسف، بس الكل أجمع إن مفيش يوسف وإن ده ياسين. وأنا مش قادرة أقول إني مرات ياسين. وقولتلها: "لو سمحتي قوليله (داليدا)

ومسكت التليفون وعرفاته. وفي أقل من اللحظة لقيته خارج من مكتبه بسرعة وبيقرّب مني بلهفة وبيسألني: "داليدا؟ خير؟ إيه اللي جابك هنا؟ باباكي جراله حاجة؟ "ده كده بقى يوسف جوزي؟ ولازم أعرف حالا إيه موضوع ياسين ده." وبصتله بغضب ورفعت صوتي قدام كل الموظفين وقولتله: "انت مين؟ بصلي بدهشة وبص حواليه وقالي: "تعالي معايا نتكلم في المكتب." دفعت إيده بعيد عني وقولتله بصوت عالي:

"أنا مش جايه معاك لأي مكان ومش هصدق كذبك تاني. ولازم تقولي دلوقتي حالا انت مين؟ يوسف ولا ياسين؟ بصلي بدهشة، وتحولت نظرته لجمود، وظهر غموض غريب على ملامحه. عنيه كانت بتتحول بالتدريج من شخص لشخص تاني. وبص جوا عينيا وقالي: "أنا ياسين مهران."

صمت وفراغ كبير بقى جوايا دلوقتي. قلبي وقف، مشاعري اتجمدت. عينيا مش بتتحرك رغم إن الدموع بتنزل منها. جسمي كله بقى من غير روح لأنه سرق روحي. أيوه سرق روحي اللي اتعلقت بروح يوسف. يوسف اللي طلع وهم وسرق روحي واختفى. قرب مني وأنا واقفة مصدومة ومتجمدة مكاني وبص لكل الموظفين وصرخ فيهم إن كل واحد يروح على شغله. ومسك إيدي وأخدني معاه خارج الشركة وركبني عربيته وهو كمان ركب. وكل ده حصل وأنا مصدومة. ومع أول تحرك للعربية فوقت من

الصدمة وصرخت فيه وقولتله: "نزلني من العربية حالا! أنا هوديك في ستين داهية." "إيه ده؟ أنا إيه اللي حصلي تاني؟ أنا مش فاكرة إيه اللي حصل بعد كده غير وأنا بفتح عيني دلوقتي بتعب ولقيت نفسي جوا أوضتنا في القصر. وأنا نايمة على السرير وهو قاعد قدامي وكأنه منتظرني أفوّق وعمال يبصلي بغموض." قعدت على السرير وأنا بحط إيدي على دماغي من الوجع وقولتله بضعف: "هو إيه اللي حصل؟ أنا إزاي جيت هنا وإزاي مش فاكرة حاجة؟

وقف وقرب مني وقالي بسخرية: "كنت فاصل عنك الكهربا." بصتله بدهشة وسألته: "يعني إيه؟ شاور بعينه على رقبتي وقالي: "في شريان هنا مجرد الضغط عليه بتفقد الوعي. وأنا عملت كده عشان نرجع البيت في هدوء." وقفت بعصبية وقولتله: "ودي مش أول مرة على فكرة. أنت عملت فيا كده لما كنت عند بابا يوم خطوبتك صح؟ هز راسه بثقة وابتسم وقالي: "صح." اتعصبت عليه وقولتله: "وأنت بقى فاكر نفسك مين عشان تعمل فيا كده؟ رد ببساطة وقالي: "أنا جوزك."

قولتله: "لأ، مش جوزي وأنا همشي من هنا حالا." وحاولت أخرج من الأوضة لكنه وقف قدامي وقالي بغضب وانفعال: "كفاية جنان بقى! يعني عجبك اللي انتي عملتيه ده؟ عجبك الفضايح اللي عملتيها في الشركة؟ هو انتي إيه مش عايزة تفهمي؟ مش عايزة تشوفي الحقيقة؟ وبعدين انتي جيتي الشركة إزاي؟ مش أنا أكدت عليكي ماتخرجيش من المستشفى لحد ما أنا أجيلك؟ انتي ليه دايما عنيدة ومش بتسمعي الكلام؟

كان بيتكلم بغضب وانفعال وأنا مش شايفة ولا حاسة بأي حاجة. كنت في حالة صدمة، زهول، موت. أيوه أنا جسمي كان عايش بس روحي ماتت اختفت. بصتله وأنا مش شيفاه وقولتله: "سهر حامل منك."

اتصدم. بصلي بدهشة وزهول. صوته العالي اختفى. بعد عني خطوتين وهو مش عارف يقول إيه. غمض عينيه وحط إيده على شعره وكان بيلف حوالين نفسه كأنه بيفكر يرد عليا يقول إيه. وأنا كنت منتظرة آخر سهم هيغرز في قلبي مع أول كلمة هينطقها ويأكد إنه والد الطفل اللي في بطن سهر. قرب مني تاني ووقف قصادي وقالي بجمود: "انتي عرفتي إزاي؟ بصتله بسخرية وقولتله: "هو ده اللي همك؟ أنا عرفت إزاي؟ ومش همك الجريمة اللي انت عملتها؟

وياريتها جريمة واحدة دي جرائم." ابتسم بسخرية وقالي: "جرائم إيه اللي أنا عملتها؟ بصتله بغضب وانفعال وقولتله: "لما تضحك على البنات وتجبرهم إنهم يعملوا حاجة ربنا حرمها، ده مش جريمة. لما تلعب بقلوب ومشاعر البنات وتستغل مهارتك في سرقة قلوبهم وأرواحهم، ده مش جريمة." بدأت الدموع تنزل من عينيا أكتر وصوتي يضعف وكملت باقي كلامي بوجع وقولتله:

"لما تضحك عليا وتسرق قلبي وتتجوزني وتخليني أحبك وأنت عارف اللي انت عملته مع بنت عمي وعارف إن جواها حتة منك وعارف إن مينفعش تجمعنا إحنا الاتنين على ذمتك وتخترع اسم تاني ليك وتتجوزني بيه وتتجوز كل واحدة فينا باسم. ده مش جريمة." بصلي بدهشة غريبة وابتسم وتحولت ابتسامته لضحك وقالي: "مش معقول! هو انت طلعت شيطان لدرجة دي؟ طبعًا ضحكه وسخريته جننوني أكتر وقولتله: "انت طلعت أكتر من كده." هز راسه بلا وبمنتهى البساطة قالي:

"أنا ماغصبتش حد على حاجة. وبنت عمك هي اللي عملت كده في نفسها. والمفروض تحاسبيها هي على جريمتها في حق نفسها وفي حق أهلها، مش تحاسبيني أنا." هو إزاي بارد وبدون إحساس كده؟ إزاي شايف إنه معملش حاجة غلط؟ بصتله بغضب وقولتله: "انت اللي ضحكت عليها واستغليت حبها ليك." ضحك وقالي: "ضحكت عليها على أساس إنها طفلة. فوقي يا داليدا واعرفي إن بنتك عمك هي اللي غلطانة. هي إزاي توافق على حاجة زي دي؟ إزاي تبيع نفسها بالرخيص كده؟

ده مش حب، الحب بيقوى مش بيضعف. وبنت عمك استسلمت للغلط بسهولة، مع إنها لو كانت صممت إنها تحافظ على نفسها كان هيبقى أكرم لها وكانت هتبقى غالية. وأي واحد في الدنيا يتمنى يتجوزها وأهم حاجة إنه هيتجوزها وهو مطمن عليها إنها عمرها ما هتضعف وتبيع نفسها وهتكون الزوجة الأمينة المخلصة. لكن بنت عمك بصراحة ضيعت كل ده ومستحيل أي واحد محترم يقبل إنه يتجوز بنت فرطت في نفسها من غير جواز." كلامه عن بنت عمي بالطريقة

دي جنني أكتر وقولتله: "ولما أنت عارف كل الكلام ده ليه طلبت منها تعمل كده؟ رد بسخرية وقال: "مش يمكن كنت بختبرها؟ رديت عليه بعنف وقولتله: "مفيش حاجة اسمها كنت بختبرها. انت لازم تتجوزها وتطلقني." رد عليا ببساطة وقالي: "داليدا، ده موضوع ما يخصكيش ومش مسمحولك تتكلمي فيه." اتجننت أكتر وقولتله: "أنا أخدت القرار وأنت لازم تطلقني وتتجوزها وتصلح غلطتك. ولو ما عملتش كده أنا هرفع عليك قضية خلع وهطلق منك برضه."

قرب مني وضحك وقالي: "مش هتقدري تعملي أي حاجة يا داليدا ومش هتخرجي من هنا تاني." وخرج من الأوضة وقفل عليا بالمفتاح. وأنا قربت من الباب وأنا بخبط بغضب وبنادي عليه بانفعال. لكنه مشي وسابني محبوسة. وقعدت على الأرض وفضلت أبكي لحد ما نمت على الأرض مكاني. وحلمت بيه وهو بيقربني منه وبيقول: "أنا آسف. صدقيني أنا بحبك وعمري ما عملت حاجة تغضب ربنا. وعمري ما لمست أي بنت قبلك. صدقيني." كنت حاسة بصدق كلامه وكان نفسي أصدقه، بس إزاي؟

وكلام سهر عمال يتردد جوا عقلي ومسيطر على تفكيري. وقلبي وجعني أوي وكنت ببكي وأنا نايمة وبقوله: "ماتسبنيش. أنا بحبك. بس أنت لازم تسبني وتتجوز سهر. هي أحق بيك وابنك لازم يتربى في حضنكم مع بعض." وكنت عمالة أبكي وحاسة إنه بيضمني وبيمسح دموعي وعمال يقولي: "أنا آسف." وفتحت عيني وأنا حاسة إن إيده بتمسح دموعي حقيقي. ولقيته فعلاً معايا وأنا كنت نايمة في حضنه على السرير، مش على الأرض زي ما كنت نايمة. وبعدت عنه بعنف وقولتله:

"انت دخلت هنا إزاي وإمتى؟ وإزاي تاخدني في حضنك كده؟ ضحك وقرب مني أوي وقالي: "أنا عايزك تصدقي حاجة واحدة بس إن أنا عمري ما لمست أي بنت قبلك." طبعًا ده نفس الكلام اللي قاله في الحلم ونفس الصدق أنا حاسة بيه في كلامه. يعني صوته ده كان حقيقي مش حلم. بس إزاي عمره ما لمس بنت وهو اعترف إن سهر حامل منه؟ وده جنني أكتر وقولتله: "وسهر حامل منك إزاي وأنت عمرك ما لمست بنت؟ ضحك ضحكته اللي بتخطف قلبي وقالي:

"عادي بتحصل. ماتشغليش بالك." "طب أعمل إيه معاه ده بجد؟ أنا تعبت." وبعدت عنه وصرخت وقولتله: "طلقني! أنا بكرهك! فاهم يعني إيه بكرهك؟ قرب مني ووقف قدامي وبصلي بعمق وقالي: "وأنا مش هطلقك يا داليدا لأني بحبك. فاهمة يعني إيه بحبك؟ وصدقيني أنا والله عمري ما لمست بنت غيرك." وقفت أبصله وقولتله وأنا ببكي: "أرجوك قولي انت مين؟ أنا خلاص والله العظيم هتجنن." قرب مني أكتر وقالي: "أنا يوسف يا داليدا، أخو ياسين التوأم."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...