الفصل 16 | من 36 فصل

رواية الجمال جمال الروح الفصل السادس عشر 16 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
43
كلمة
2,256
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

كان بيبصلي ونظراته بتظهر العشق اللي في قلبه ليا. وكأن عيونه بتتكلم وبتقولي هو بيحبني قد إيه. واتكلم وكنت سامعة صوت قلبه هو اللي بيتكلم، وقالي: "أنا بحبك أوي يا داليدا. انتي اللي خطفتي قلبي من أول نظرة. روحك الجميلة خطفت روحي، ونفسي تحبيني زي ما أنا بحبك. وصدقيني أنا هعيش عمري كله أسعدك." مش معقول كلامه ده بجد. بيسحرني ومش قادرة أتكلم لأن مفيش كلام يتقال بعد كلامه ده. ولقيته قرب مني ومن شفايفي وقالي: "تتجوزيني؟

بصتله وأنا شايفة صورتي جوه عيني، وقولتله: "ما إحنا متجوزين." ابتسم وقرب مني أكتر وشفايفه لمست شفايفي برقة وقالي: "قصدي نكمل جوازنا." اتحرجت أوي وكنت هموت من الخجل. وحطيت وشي جوه حضنه وأنا بداري عيوني بخجل عن عيونه. وهو ضمني أكتر وهو بيضحك على خجلي وقالي: "قولتي إيه؟ هزيت راسي بالموافقة وأنا جوه حضنه. وكنت حرفياً هموت من شدة الخجل. وهو خرجني من حضنه وبص في عيني بسعادة وهو مش مصدق وقالي: "بجد موافقة؟

هزيت راسي بالموافقة وأنا مش قادرة أتكلم. ولقيته رفعني عن الأرض ولقيت نفسي جوه حضنه. وعمال يلف بيا بسعادة كبيرة وكأنه ملك الدنيا كلها في اللحظة دي. وفعلاً بقيت مراته رسمياً. *** صحيت الصبح وفتحت عيني ملقتهوش جنبي. ودورت عليه وملوش أي أثر. وخوفت يكون كل اللي حصل بينا ده كان حلم ومش حقيقي. ووقفت وأنا بلف حوالين نفسي ومش مصدقة أنه ممكن يطلع حلم. وقعدت على السرير وبدأت دموعي تنزل. ولقيته بيفتح باب الأوضة وبيدخل.

وبيقولي بصدمة ولهفة: "حبيبتي مالك بتعيطي ليه؟ جريت عليه وبصتله بخوف وقولتله: "انت كنت فين؟ قربني من حضنه وقالي: "كنت بجهزلك مفاجأة. بس إيه اللي حصل وبتبكي ليه؟ الحمدلله اطمنت أنه كان حقيقي. وقولتله: "انت بجد خوفتني أوي يا يوسف. ولما صحيت وانت مش جنبي افتكرت إن كل اللي حصل بينا ده كان حلم." ضحك وغمزلي بطرف عينيه وقالي: "لو فاكراه حلم أنا ممكن أثبتلك دلوقتي حالا إنه حقيقة، وإن انتي بقيتي مراتي رسمي."

اتحرجت أوي من كلامه وحطيت وشي في حضنه وأنا مكسوفة منه أوي. وهو كان بيضمني بسعادة وهو بيضحك على كسوفي وقالي: "يلا اجهزي عشان هنخرج." بصتله بدهشة وقولتله: "هنروح فين؟ لمس شفايفي برقة وقالي: "مفاجأة." قولتله: "بس أنا عايزة أروح المستشفى عند بابا الأول أطمن عليه." ابتسم وقالي: "ماتقلقيش. باباكي الحمدلله بخير واتنقل غرفة عادية وأنا متابع حالته بنفسي." ابتسمتله وقولتله: "ربنا يخليك ليا." ضمنى في حضنه بحماية وقالي:

"ويخليكي ليا حبيبتي." وجهزت وخرجنا مع بعض وكنت أسعد مخلوقة على وجه الأرض. *** أخدني مكان فيه بحر بس كان مكان غريب أوي ومختلف. وحسيته فيه من روحه وفيه ملامح منه في جماله وغموضه. وسألته إزاي عرف المكان ده. ابتسم وقالي بثقة:

"أنا جيت المكان ده بالصدفة. لأن أنا بطبعي بعشق السفر وبحب أروح الأماكن الغريبة. وأول لما جيت مصر كنت بحاول أكتشف فيها أماكن حلوة. وفعلاً لقيت أماكن هنا جميلة أوي. وبجد روح المكان ده خطفت قلبي أول ماشوفته زي ما إنتي خطفتي قلبي وروحي أول ماشوفتك."

بصتله بسعادة وأنا فرحانة أوي بكل حاجة حواليا. بجد كلامه ده بيسحرني وحاسة إن الدنيا كلها بتضحكلي. وكانت كل حاجة في المكان سحر. الشمس بدفئها، ورائحة البحر، وأصوات الموج المتناغمة مع أصوات الطيور حوالينا. ويوسف، آآآه من يوسف!

اللي كان أجمل وأرق من كل ده. وحنانه معايا اللي كان أكبر من البحر. ورقته اللي أرق من دفء الشمس. وسحره اللي كان أجمل من المكان وأجمل من أي حاجة شفتها عيني. وبجد قضيت معاه يوم من أجمل وأسعد أيام حياتي. يوم لو عشت فوق عمري ألف عمر مش هعيش أجمل من اليوم ده. وبسرعة انتهى اليوم بعد ما عشت فيه لحظات أجمل من الأحلام. واكتشفت شخصية يوسف أكتر. واكتشفت قد إيه هو إنسان جميل ومتصالح مع نفسه. وإد إيه بيحب شغله. وإد إيه شخصيته مرحة

وبيحب الضحك والهزار والمفاجأت. واكتشفت جنونه وحبه للحياة وجمال روحه اللي طلع أجمل وأرق من جمال شكله اللي مفيش أجمل منه. بجد أنا لحد دلوقتي مش مصدقة إنه بيحبني كل الحب ده. وحاسة إن هو كتير عليا. وكتير على أي حد. بجد أنا بحبه أووووي ونفسي أعيش عمري كله معاه ومايبعدش عني لحظة واحدة.

وخلص اليوم ورجعنا القصر. ومامته كانت موجودة. وابتسمتلنا بسعادة أول ما شافت السعادة واضحة في عينينا. وقرب منها يوسف وضمها بسعادة وقالها: "وحشتيني يا أجمل أم في الدنيا. حمدلله على السلامة." بصتلها بدهشة وأنا مستغربة بيقولها حمدلله على السلامة ليه. وافتكرت إني بقالي يومين ماشوفتهاش في القصر. وقربت منها وسلمت عليها وقولتلها: "حمدلله على السلامة يا ماما." ابتسمتلي وردت عليا بسعادة وقالت ليوسف:

"شكلكم راجعين مبسوطين. ربنا يسعدكم دايماً يا رب يا حبايبي." قرب مني يوسف وضمني في حضنه وسأل مامته باهتمام: "طمنيني يا أمي ياسين عامل إيه دلوقتي؟ ظهر الحزن على ملامحها. وبصتلي بدهشة وهي مش عارفة ترد. وابتسمت لها يوسف وقالها: "ماتقلقيش. أنا حكيت ل داليدا كل حاجة." ابتسمتلي وقالتله: "الحمدلله يا حبيبي إن شاء الله هيبقى كويس. وأنا بدعيله في كل صلاة." عليها يوسف بحنان وقالها:

"بس كنتي المفروض تكوني جنبه لحد مايفوق. هو محتاجك أكتر مني." ردت عليه بحزن وقالتله: "ياسين دلوقتي في أمان يا حبيبي. والخطر دلوقتي عليك إنت. وأنا خايفة إن اللي حاولوا يقتلوا أخوك يحاولوا معاك إنت كمان. وهما فاكرينك هو. وأنا مش هستحمل أخسر حد فيكم. كفاية عشت محرومة عمري كله من واحد فيكم. ومش هستحمل إن لما ألاقيه أخسر التاني." لحظة كده. خسارة إيه اللي بتتكلم عنها؟ ويقتلوه إزاي؟ يعني إيه؟ يعني يوسف حياته في خطر؟

يعني ممكن يجراله حاجة؟ بصتله بخوف والرعب امتلك قلبي وعيني. وقولتله: "يعني إيه يا يوسف؟ يعني حياتك في خطر وممكن يحاولوا يقتلوك زي ياسين؟ ابتسملي وحط إيده على خدي بحنية وقالي: "متخافيش." يعني إيه ماخفش؟

ده أنا معرفتش يعني إيه خوف غير لما حبيته. كنت حاسة إن السعادة دي كتير عليا. بس مش لدرجة إني أخسره بعد ما روحي اتعلقت بروحه. وبدأت الدموع تنزل من عيني. والحقيقة إن مش عيني بس اللي كانت بتبكي، وقلبي كمان كان بيبكي بخوف ورعب وقلق. وضمني في حضنه وهو بيضحك وقال لمامته بمرح: "عجبك كده يا ماما؟ أهي زعلت والمفروض إني أصالحها دلوقتي بطريقتي. بعد إذنك يا ماما."

ورفعني عن الأرض وشالني جوه حضنه وهو بيضحك. وأخدني على أوضتنا. وأنا كنت هموت من الخجل من كلامه مع مامته. وفضلت أقوله: "نزلني يا يوسف. متهزرش." وهو كان بيضحك وبيغمزلي وبيقولي: "لا هزر. مش انتي مراتي وحبيبتي؟ ولا أشوف واحدة تانية أهزر معاها؟ ضربته بإيدي على كتفه وأنا متغاظة منه وقولتله: "واحدة تانية مين اللي تهزر معاها؟ عشان أقتلك أنا بإيدي والله يا يوسف." ضحك أكتر وهو لسه شايلني جوه أوضتنا وقالي: "بتحبيني؟

رديت عليه بعشق وقولتله: "بعشقك." فرح أوي وقالي: "والكلمة دي كفاية عليا ومش عايز أي حاجة من الدنيا بعدها." قولتله: "بس أنا عايزك إنت من الدنيا ومش عايز أي حاجة غيرك. وخايفة عليك أوي يا يوسف." نزلني بهدوء وحط إيده على خدي ومسح دموعي بحنية وقالي: "متخافيش. أنا عمري ما آذيت حد. وإن شاء الله ربنا هيحميني من أي أذى."

ضميت نفسي ليه وغمضت عيني جوه حضنه وأنا مش عايزاه يبعد عني أبداً. وقلبي كان فيه إحساس بالخوف غريب. وحسة إن دا هيكون آخر حضن ليا معاه. وكنت خايفة أبعد عنه لدرجة إنه فضل يضحك ويقولي: "انتي ماسكة فيا كده ليه؟ أنا مش ههرب منك." رديت عليه وأنا رافضة أبعد عن حضنه وقولتله: "أنا خايفة أوي يا يوسف. أنا خايفة أبعد عنك. خايفة عليك أوي." ضحك وكالعادة اتكلم بهزار وغمزلي وقالي: "يبقى من واجبي أطمنك. تعالي."

وشالني وهو بيقولي كلام حلو أوي. كلام هيفضل يتردد في سمعي العمر كله. وعيشني معاه لحظات كلها حب وعشق وإحساس بالسعادة عمري ما عشت قبله. وبقيت من كل قلبي وروحي بقوله: "بحبك." *** صحيت الصبح على شفايفه وهي بتلمس خدي برقة وقالي بكل عشق: "صباح الخير." ابتسمت وبصتله بحب. ورديت عليه وقومت بسرعة أول لما لقيته لابس وجاهز للخروج وقولتله بفزع: "انت رايح فين يا يوسف؟ ابتسم وحاول يهديني وقالي:

"اهدي حبيبتي ماتقلقيش. أنا رايح الشركة لأن ماروحتش امبارح." خفت عليه وقولتله: "عشان خاطري بلاش وخليك هنا. ماتخرجش من البيت." ضحك وقالي بمرح: "متخافيش يا ماما. أنا كبرت وهقدر أخلي بالي من نفسي كويس." اتغاظت منه وقولتله بغضب: "انت بتتريق عليا يا يوسف؟ طب أنا زعلانة منك ومش هكلمك تاني." ضحك وضمني وقالي:

"ماقدرش أزعل روحي. ويلا قومي اجهزي انتي كمان عشان أوصلك المستشفى عند باباكِ. وماتقلقيش. أقل من ساعتين وهاجي آخدك. لأنك بتوحشيني." احمم. إيه ده؟ هو أنا ليه أقل كلمة منه بتحرجني كده وبحس بعصافير جوه قلبي؟ بجد أنا بحبه أوي وخايفة عليه أوي أوي أوي. وجهزت فعلاً وخرجنا مع بعض ووصلني المستشفى ووعدني إنه هيرجع ياخدني بسرعة. وطلعت أنا عند بابا وراح هو الشركة.

دخلت غرفة بابا ولقيته صاحي والحمدلله كان فعلاً بخير. وقربت منه وأنا سعيدة إن ربنا شفاه. وسلمت عليه وعلى ماما اللي كانت زعلانة من جوزي إنه لحد دلوقتي مافكرش يسأل على بابا أو يزوره. وطبعاً ماكنتش تعرف إن جوزي هو اللي أنقذ حياة بابا ومتابع لحالته دايماً. وفضلت تتكلم عن زعلها إنها لحد دلوقتي ماشفتهوش وماتعرفش حتى شكله. وبابا كان قلقان عليا وحزين. وأنا طمنته إن أنا سعيدة جداً مع جوزي. وكنت بتكلم بحرص وخايفة أت لخبط وأنطق

اسم يوسف. وبحمد ربنا إن بابا لحد دلوقتي مايعرفش اسم خطيب سهر. لأنه لو عرف اسمه هيعرف إنه ياسين مهران اللي اتجوزني. لأن بابا زي ما يوسف قال، من خوفه وتوتره وقت كتب الكتاب ما أخدش باله من الاسم وإنه جوزني يوسف مهران مش ياسين مهران. وقعدت معاهم وقت طويل. وبدأت أقلق من تأخير يوسف. وهو قالي إنه هييجي في أقل من ساعتين. وأنا منتظراه دلوقتي بقالي أكتر من خمس ساعات. ومسكت تليفوني عشان أكلمه. لكن لقيت رسالة من رقم مجهول وفيها

صورة صدمتني أول ما شفتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...