الفصل 21 | من 36 فصل

رواية الجمال جمال الروح الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
38
كلمة
2,655
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

خرجت البلكونه وراه وضميته من ضهره وقولتله: "مالك يا حبيبي سرحان في ايه." مسك ايدي وقربها من شفايفه. أنا لفيت ليه وبقيت قدامه وهو لسه ماسك ايدي وقولتله: "يوسف عشان خاطري ماتزعلش من ياسين، هو أكيد زعلان إنه عاش حياته من غيركم." فاجأني برده وقالي: "أنا مش زعلان من ياسين يا داليدا، أنا زعلان عليه." بصتله بحيرة وقولتله: "يعني إيه زعلان عليه." بص قدامه بشرود وقالي:

"لأن ياسين اتحرم من حضن أمه وهو طفل واتربى في حضن قاسي، وأكيد عاش أيام صعبة كتير، وكل ده لازم يأثر على شخصيته." بصتله بدهشة كبيرة وأنا مش مصدقة عقله وتفكيره ده. كان نفسي ياسين يسمع كلامه ده عشان يعرف يوسف بيحبه قد إيه، وقد إيه مايستهلش أي أذى. بصتله بعشق وقولتله: "معقول يا يوسف، أنت بتفكر في أخوك بالطريقة دي حتى بعد اللي عرفته." ابتسم وقالي:

"ده مش أخويا وبس يا داليدا، ده نصي التاني وحتة مني، واتخلقنا مع بعض وجينا الدنيا مع بعض. ولازم أفكر فيه قبل ما أفكر في نفسي، ولازم أساعده إنه يكون إنسان كويس." بصتله بحب واعجاب وقولتله: "وأنا ناوي تعمل إيه." بصلي وقالي: "أهم حاجة ماتقوليش لماما إنك حكتيلي حاجة عشان ما تتوتّرش وتتعب، وأنا هتصرف في موضوع ياسين ده، ماتقلقيش." بصيت قدام وأنا شارده وقولتله: "بس فيه حاجة دلوقتي شاغلة تفكيري." بصلي بدهشة وقالي: "حاجة إيه."

قولتله: "إني دلوقتي مش بعرف أفرق بينك وبين ياسين غير من الجرح اللي في صدره دا، غير كده ممكن أفتكره أنت." ضحك بشدة من كل قلبه وقالي: "مش معقولة أنتِ يا داليدا. يعني إزاي مش بتعرفي تفرقي بين جوزك وأخوه." رديت عليه بانفعال وغيظ من ضحكه عليا وقولتله: "وأنا هعمل إيه، وأنتم الاتنين نفس الشكل والطول والجسم والشعر، نفس كل حاجة. يعني المفروض أعرفكم إزاي من بعض أنا دلوقتي." ضحك وقالي:

"يعني أنتِ مش بتعرفي تفرقي بينا غير من الجرح اللي في قلب ياسين." هزيت راسي بـ "آه". ضحك أكتر وقالي: "خلاص، أول ما تلاقيني قدامك قوليلي أخلع هدومك. ولو خلعت بسهولة تعرفي إن أنا يوسف، إنما لو امتنعت تعرفي إنه ياسين." "طب والله عيلة مجنونة. ومش عارفة أنا دخلت العيلة دي إزاي. إيه ده اللي أول ما أشوفه أقول له اخلع هدومك ده." بصتله بغيظ وقولتله: "أنت بتهزر صح." ضمنّي وضحك وقالي:

"أنتِ اللي بتهزري يا حبيبتي. يعني إيه واحدة ماتعرفش جوزها من أخوه." بصتله بزعل وقولتله: "بصراحة يا يوسف، أنا خايفة من وقت ما ياسين قدر يقنعني إنه أنت وأنا صدقت بسهولة." ابتسم بهدوء وقالي: "معلش يا حبيبتي، أنا عارف إن أنتِ مالكيش ذنب في كل اللي بيحصل ده." وضمني ليه بكل حب وحنان. ابتسمت جواه حضنه وقولتله: "بس فيه حاجة سهلة جداً أقدر منها أعرفكم من بعض بسهولة." ابتسم وقالي: "إيه هي." ضميته أكتر وقولتله: "الروح." قالي:

"يعني إيه مش فاهم." رفعت وشي ليه وقولتله: "يعني انتوا الاتنين فعلاً نفس الشكل، بس مش نفس الروح." ابتسم بحب وقالي: "يعني أنتِ تقدري تعرفيني من روحي أكتر ما تعرفيني من شكلي." هزيت راسي بثقة وقولتله: "طبعاً، لأن الجمال جمال الروح." بصلي بدهشة وقالي: "يعني إيه." قولتله: "يعني رغم إنكم نفس الشكل، بس أنت أحلى بكتير بروحك الحلوة." قرب مني بعشق وقالي بمرح: "يعني أنا روحي بس اللي حلوة." بصتله بعشق وقولتله:

"أنت كل حاجة فيك تجنن." ابتسم بسعادة وقالي: "إيه الكلام الحلو ده." رديت عليه بمرح وقولتله: "من بعض ما عندكم يا زوجي العزيز." ابتسم بمرح وشالني فجأة وقالي: "لاااا، ده إحنا ندخل جوة بقى ونكمل كلامنا الحلو ده." طلع النهار والشمس دخلت ونورت أوضتنا. أنا فتحت عيني وبصيت جنبي ولقيته لسه صاحي من بالليل. قربت منه وابتسمتله بحب وقولتله: "صباح الخير يا حبيبي." ابتسملي بعشق وضمني ورد عليا بكل حب. سألته: "أنت لسه صاحي ومنمتش."

هز راسه وقالي: "أه يا حبيبتي، معرفتش أنام." بصتله بدهشة وسألته: "ليه." ابتسم وقالي: "مفيش حاجة يا حبيبتي، أنا هقوم أغيّر عشان لازم أروح الشركة." قولتله: "ليه تروح؟ أنت مش ياسين رجع والمفروض إنه هو اللي يدير شغله بقى." ابتسم وقالي: "بس ياسين المفروض إنه مايعرفش إني عرفت إنه رجع، صح." قولتله: "عندك حق. بس عشان خاطري خلي بالك من نفسك يا يوسف." ابتسم وقالي: "حاضر يا قلب يوسف." افتكرت بابا وماما وقولتله:

"أنا خايفة ياسين يأذي بابا وماما زي ما قالي." ابتسم وقالي: "ماتقلقيش، والدك روح من المستشفى امبارح وأنا بنفسي اللي هتابع حالته في البيت." ابتسمت ليه بحب. افتكرت لما ماما قالتلي إن إزاي جوزي هو خطيب سهر. سألته: "يوسف، هو أنت قلت لماما إنك جوزي؟ لأنها سألتني إزاي جوزي هو خطيب سهر." رد بصدق وقالي:

"أنا مقلتش حاجة. أنا لما جاتلي الصورة جريت على المستشفى عشان أطمن عليكي، لأن كنت خايف إنك تكوني في خطر. ودخلت غرفة والدك وسألت عليكي بجنون. ومامتك قالتلي إنك خرجتي ومش عارفة روحتِ فين. وأنا خرجت من الغرفة وأنا بفكر إزاي أوصلك عن طريق تليفونك." بصتله بدهشة وقولتله: "أومال ماما عرفت إزاي إنك جوزي." ضحك وقالي: "أنتِ بجد مش عارفة مامتك ممكن تكون عرفت إزاي." هزيت راسي بهدوء وقولتله: "أه طبعاً معرفش." ضحك وقالي:

"يا حبيبتي، أنا بقولك إني سألت مامتك قدام باباكي. وطبعاً هو عارف إني جوزك. ومامتك عارفة إني خطيب سهر، وأكيد باباكي قالها إني جوزك بعد ما أنا خرجت من عندهم. وبكده تبقى مامتك عرفت إن اللي هي عرفته إنه خطيب سهر هو نفسه جوز بنتها." بصتله بدهشة وقولتله: "آآآه فعلاً، تصدق عندك حق. بس إزاي أنا ماخدتش بالي من الموضوع ده." ضحك وقالي: "هو ده العادي بتاعك يا حبيبتي." بصتله بغيظ وقولتله: "تقصد إيه يا يوسف." ضحك وقالي:

"يعني أنتِ مش عارفة تفرقي بين جوزك وأخوه، يبقى هتاخدي بالك من التفاصيل دي." ضربته في صدره وقولتله: "على فكرة يا يوسف، أنت رخيم وأنا زعلانة منك." وبعدت عنه وأخدت لبس ليا ودخلت الحمام.

وأنا بفكر بيني وبين نفسي: "بصراحة هو عنده حق، أنا فعلاً مش بعرف أشوف التفاصيل المهمة دي. وإزاي أنا فعلاً مش قادرة أفرق بينه وبين أخوه. بس أنا هعمل إيه، وهو السبب من الأول وجنني معاه. شوية يبقى يوسف وشوية يبقى ياسين. يعني بعد كل الجنون اللي أنا عيشته معاه ده، المفروض إني أكون اتجننت أنا كمان." وخرجت من الحمام وهو بيبصلي وبيضحك، وأنا ببصله بغضب وقولتله: "ماتضحكش." قرب مني وقالي: "بحبك."

"يالله على كلامه وطريقته اللي بتخطف قلبي دي. بس أنا لازم أتمسك بموقفي وأبين إني قوية. وقولتله: "وأنا كمان بحبك أوي يا يوسف، وفعلاً أنت أغلى وأجمل وأحلى حاجة في حياتي." قرب ايدي من شفايفه وقبلها وقالي: "هخلص شغل الشركة بسرعة وأجي أطمن على والدك وآخدك ونتغدى برا مع بعض، إيه رأيك." ابتسمت بهدوء وقولتله بمشاكسة: "اديني فرصة أفكر." ضحك وقالي بمرح: "تفكري؟

تمام، بس خلي بالك، في بنات كتير أوي بيتمنوا إني أعزمهم على الغدا ويكونوا معايا. وطبعاً لو أنتِ رفضتي، أنا مضطر إني أكلم أي واحدة فيهم وأعزمها. وأنتِ عارفة بقى، إن مستحيل بنت ترفض إنها تخرج معايا." ضحكت وقولتله: "يعني أنت عايز تقول إن دي فرصة عظيمة ليا، والمفروض إني ما أضيعهاش." ضحك وقالي: "بالظبط كده." قولتله:

"بس أنا بقى مش أي بنت، أنا داليدا اللي خطفت قلب يوسف مهران. ولو خرج مع بنات الدنيا كلها، هيبقى بجسمه بس، لكن روحه وقلبه معايا أنا." ابتسم وقالي بمرح: "أحب الواثق فيا ده." قولتله: "طبعاً يا قلبي، وخاف مني برضه. أنا في الحاجات دي مابهزرش." ضحك وقالي: "أنتِ هتقوليلي ده. واحدة سلمت عليا بس وريحة برفانها جت عليا شوية، خلعتيني هدومي ورمتيها. أومال لو شفتي واحدة معايا بقى هتعملي إيه." ابتسمت بمكر وقولتله:

"لك أن تتخيل يا زوجي العزيز بما سوف أفعله بكما." ضحك ورد عليا بمرح وبنفس الطريقة قالي: "أتخيل يا زوجتي العزيزة، وأعلم مدى جنونك." وكملنا الطريق وإحنا بنتكلم مع بعض بمرح وهزار وحب وعشق. ووصلنا قدام بيت بابا وزعلت إننا وصلنا، لأني هسيب يوسف. ودعني وقالي إنه هيرجعلي بسرعة. وفضل واقف لحد ما أنا طلعت واطمنت عليا ومشي. خبطت على ماما وهي فتحت وضمتني بلهفة وقالتلي: "هو إيه اللي بيحصل يا داليدا؟

أنا مابقتش فاهمة حاجة يا بنتي وهموت من القلق عليكي. ومش عايزة أقلق باباكي عشان قلبه مش هيستحمل." سألتها عن بابا الأول وقالتلي إنه نايم. وطمنتها وقولتلها: "اطمني يا ماما، أنا بخير والله. وأسفة لو أنا بتسبب في خوفك وقلقك كل شوية." قالتلي: "أنا مابقتش فاهمة حاجة. وباباكي لما شاف خطيب سهر، قال إنه جوزك. وأنا مش فاهمة إزاي جوزك يبقى خطيب بنت عمك. بجد مش فاهمة، وده ماينفعش يا حبيبتي، ماينفعش يجمع بينك وبين بنت عمك."

رديت عليها بهدوء وقولتلها: "طبعاً يا ماما ماينفعش. وصدقيني، أنا جوزي غير خطيب سهر. هما اتنين أخوات فعلاً، بس توأم." ماما بصتلي بدهشة وقالتلي: "بجد توأم وشبه بعض أوي كده." ضحكت وقولتله: "جداًاااا يا ماما، لدرجة إني مش بعرفهم من بعض." ابتسمت ماما وقالتلي: "أومال أنتِ كنتِ فين لما كان جوزك بيدور عليكي." ابتسمت وقولتله: "كنت زعلانة منه شوية، بس هو خلاص صالحني." ضحكت وقالتلي:

"بس شكله بيحبك. ده كان هيجنن عليكي وهو بيسألني أنتِ فين." ابتسمت بحب وقولتلها: "فعلاً، هو بيحبني أوي." ووسط كلامنا لقينا تليفون البيت بيرن. وردت ماما ولقيتها بعد ما ردت بتبصلي بصدمة وهي عمالة تقول: "لا إله إلا الله. إزاي دا حصل."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...