نزلت علي تحت والقصر كان فاضي وكئيب وكأنه بيت للأشباح. كان واسع بطريقة مخيفة وفضلت أدور فيه عن أي حد وأنا أنادي وأقول: "يا بشر ياللي هنا! لقيت واحدة وقفت قدامي بطريقة خوّضتني وصرخت فيها: "إنتي طلعتيلي منين؟ قالتلي: "تحت أمرك." قولتلها: "بقولك إنتي طلعتيلي منين؟ قالتلي: "برضه تحت أمرك." قولت: "إيه الملل ده، هي هتفضل طول اليوم تقولي تحت أمرك؟ قولتلها: "هو أستاذ ياسين فين؟ بصتلي بصدمة وقالتلي: "مفيش حد هنا اسمه ياسين."
"نعععم! لحظة كدا، يعني إيه مفيش حد هنا اسمه ياسين؟ بصتلها بصدمة وقولتلها: "ياسين صاحب القصر ده." هزت راسها وقالتلي: "بس صاحب القصر ده ميت بقاله شهر." "إيه الجنان اللي أنا فيه ده، أومال مين اللي كان معايا فوق إمبارح ده؟ بجد أنا بدأت أخاف وقولت لازم أمشي من القصر ده حالا." طلعت فوق تاني وأخدت شنطتي ونزلت، ولسه بفتح باب القصر لقيته في وشي وبيقولي: "رايحة فين؟ رجعت خطوتين وأنا ببصله بخوف
وهو بيبصلي بدهشة وبيقولي: "إنتي سمعاني؟ هزيت راسي بـ "لا". ضحك وقالي: "ولما إنتي مش سمعاني بتردي عليا إزاي؟ وقفت وأنا مش قادرة أتحرك وقولتله: "إنت مين؟ ضحك وقالي: "أنا جوزك، إنتي نسيتي؟ قولتله: "واسمك إيه؟ بصلي بصدمة وقالي: "أنا ياسين جوزك، مالك إنتي فيكي إيه؟ وقفت أبص حواليا وأدور على اللي قالتلي إن مفيش حد هنا اسمه ياسين عشان أقولها: "هو ده ياسين جوزي." وسألته: "مين صاحب القصر ده؟ ضحك وقالي: "أنا."
قولتله: "طب ليه بيقولوا إن صاحب القصر ميت من شهر؟ ضحك وقالي: "عشان أنا فعلاً ميت بقالي شهر." "لاااا! كدا كتير والله، دا عايز يجنني ولا إيه، بجد عصبني." انفعلت عليه وقولتله: "إنت بتهزر ولا إيه؟ ولما إنت ميت أومال مين اللي قدامي دلوقتي؟ عفريت؟ ضحك وقالي: "حاجة زي كده." "هو إيه ده؟ أنا مش فاهمة حاجة." بصتله بصدمة وقولتله برعب: "يعننني إنت عفررييت؟ ضحك وقالي: "اعتبريني كدا." رجعت بخوف
وفضلت أقرأ قرآن وأقوله: "ابعد عني، اتحرق! وأقرأ قرآن تاني وهو يبصلي ويضحك ويقولي: "لا مش هتتحرق." "هو إيه ده؟ والنبي عفريت وبيستظرف دا ولا إيه؟ وبصراحة ضحكته دي قلقاني، المفروض دا لو عفريت يتحرق ولا يحصله حاجة وأنا عمالة أقرأ القرآن، لكن دا كل ما أقرأ يضحك ويبصلي بإعجاب." قولتله: "إنت عفريت مسلم ولا إيه؟ بصلي وضحك وقالي: "تحبي تشوفي بطاقتي؟ "إتعصبت وقولتله: إنت كمان بتهزر في المصيبة دي؟
قالي: "مفيش مصيبة ولا حاجة، إنتي اللي مكبرة الموضوع." لما قالي كدا بقى مقدرتش أمسك نفسي واتعصبت عليه وقولتله بكل غضب: "أرجوك رجعني عند ماما." ضحك وقالي: "حبيبتي إنتي كبرتي خلاص وبقيتي متجوزة، وعيب تقولي رجعني عند ماما." بصراحة بقى أنا تعبت منه ومن الرعب ده ونفسي أعرف هو إيه ومين وليه، وهو مش عايز يريحني وبيقول الكلمة وعكسها. قعدت على الأرض وأنا عمالة أفكر أعمل إيه في المصيبة اللي أنا فيها دي. لقيته بيقرب مني وبيقعُد
جنبي وبيقولي: "ولا تعملي أي حاجة، الموضوع بسيط جدًا." بصتله برعب. "هو إزاي عرف أنا بفكر في إيه؟ وقلتله: "أنا دلوقتي اتأكدت إنك عفريت." ضحك وقالي: "وتأكدتي إزاي؟ اتكلمت بثقة وقولتله: "عشان إنت قرأت أفكاري دلوقتي، ودا شغل عفاريت." قالي: "لا يا حبيبتي، العفاريت ليهم أفعال خارقة أكبر من كدا." قولتله: "زي إيه؟ قالي: "حاجات كتير، بس للأسف مش هينفع أوريهالك." قولتله: "ليه إن شاء الله؟ ضحك وقالي: "عشان أنا مش عفريت."
"بجد هيجنني، لااا بجد بجد دا جنني خلاص." بصتله وقولتله: "تعرف أنا مش هستغرب من أي حاجة تقولها أو تعملها بعد كدا، وعفريت بقى مش عفريت مايهمنيش." قالي: "وهو دا اللي أنا عايزه." قولتله: "طب أنا جعانة، عندكم أكل ولا شغل عفريت وكده؟ بصلي بدهشة وقالي: "بجد جعانة؟ قولتله: "طبعًا، أنا من امبارح ما أكلتش حاجة." وقف وقالي: "إيه رأيك أعزمك على الغدا بره؟ فرحت طبعًا وقولتله: "موافقة، يلا بينا."
بصراحة كنت بفكر إن أهرب منه وإحنا برا القصر المرعب ده. لقيته ابتسم وخدني ورحنا برا القصر. فتحلي باب عربيته وكلم الحرس بتوعه وقالهم: "مش عايز حد معانا." ركب العربية جنبي وشغل العربية وخرجنا برا القصر. طبعًا من وقت ما خرجنا وشوفته وهو بيتكلم مع الحرس بتوعه وأنا مصدومة، لأني شوفته واحد تاني غيره هو اللي بيتكلم. بيتكلم بصوت وطريقة غير اللي بيتكلم معايا بيها، وكأنهم شخصين جوه شخص واحد. وفضلت أبصله وأنا هتجن.
لقيته ابتسم وقالي: "لا ماتتجننيش ولا حاجة، بكرة تتعودي، وياريت تشيلي فكرة الهروب من دماغك، لأن أنا مش هسمحلك تبعدي عني." صدمني بجد بجد صدمني إنه قرأ أفكاري كدا. لقيته بيبتسم تاني وبيقولي: "ما تستغربيش، أنا أكتر إنسان في الدنيا دي بعرف إنتي بتفكري في إيه." بصراحة أنا خلاص فعلاً هبطل أستغرب من أي حاجة يقولها أو يعملها. ووصلنا مطعم كبير ودخلنا. وطلبت أكل كتير أوي، وهو كان بيبصلي بدهشة لأنه طلب حاجة خفيفة جدًا.
والأكل اتحط قدامنا وأنا أكلت بجوع رهيب وكنت متجاهلة نظراته المندهشة وهو مش مصدق إن بنت في نحافتي بتاكل الكمية دي. خلصت أكل وقولت: "الحمد لله، أنا كنت جعانة أوي." ضحك وقالي: "ألف هنا يا حبيبتي، تحبي أطلبلك حاجة تاني؟ عملت فيها كيوت وقولتله: "لا كفاية كدا، أصل مش بحب أكل كتير." ضحك وقالي: "ليه يا حبيبتي؟ دا أنا كنت بفكر ندخل المطبخ جوه تاكلي براحتك بدل ما الناس تعبوا من كتر تحويل الأكل من جوه لهنا."
وكان بيتكلم وهو بيضحك. وأنا إتحرجت جدًا من كلامه، بس رديت عليه بغضب وقولتله: "معلش بقى، أصل جوزي جوّعني من امبارح." عليا وفاجئني وهو بيقولي: "اعذريه، أصلك امبارح خطفتي قلبه وعقله." بصتله وأنا مش مصدقة رِقته واختياره للكلام اللي بيدخل قلبي، وبقيت مش عارفة أرد أقول إيه، بجد كسفني جدًا وكنت هموت من الخجل. ضحك وقالي: "نفسك تروحي فين تاني؟
مش عارفة ليه محسسني إن هو طالع من المصباح السحري وحاسة إنه عايز يحققلي كل أمنية ليا، ودا شيء كان مفرحني جدًا بصراحة. لأن أجمل إحساس البنت ممكن تحسه لما تلاقي حد بيحبها ونفسه يحققلهالها كل أحلامها، وطول الوقت يسألها: "نفسك في إيه عشان يعمله؟ وهو دا اللي كنت بحسه معاه. بصلي وقالي: "ليه بتبصيلي كدا؟ ابتسمت وقولتله: "أنا نفسي في حاجة واحدة بس." قالي: "نفسك في إيه؟ "نفسي أعرف إنت مين."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!