وقفت بغضب وقولتلها: "انتي طبعاً عارفة عنوان شركته؟ هزت رأسها بـ "آه" وقالتلي: "طبعاً ما أنا كنت بشتغل هناك." قولتلها: "طب تعالي معايا نروح ونشوف مين اللي هناك في الشركة دي." وقفت معايا وقالتلي: "ماشي يلا بينا، بس تعالي أعرف بابا الأول إننا رايحين مشوار ورجعين عشان ما يقلقوش علينا." وفعلاً روحنا بلغناهم وأنا عرفت ماما إني مش هتأخر عليها ونزلنا من عندهم.
واحنا في طريق الخروج من المستشفى لقيت سهر حطت إيديها على بطنها وبتسأل عن الحمام بسرعة. قالت لنا ممرضة عن مكان الحمام وجريت عليه سهر وأنا جريت وراها. دخلت الحمام وهي بتتألم من معدتها، وبعد لحظات فتحت باب الحمام وخرجت وكان وشها أصفر ووقعت على الأرض فاقدة الوعي. طبعاً أنا اتصدمت وفضلت أصرخ وأقول: "الحقوني!
ودخل بنات ممرضات في المستشفى واتصدموا لما لقوها في الحالة دي وسعدوني إننا نخرجها من الحمام ودخلناها أوضة الكشف بالمستشفى. وجه الدكتور على طول وسألني على اللي حصلها وحكيتله على اللي حصلها قدامي وأنا عمالة أبكي بخوف عليها. قرب منها الدكتور وكشف عليها وابتسم وقالي: "اطمني، ما تقلقيش. اللي حصلها ده بسبب ريحة التعقيم اللي في المستشفى." بصتله بدهشة وقولتله: "وريحة التعقيم ليه تعمل فيها كده؟ ابتسم الدكتور وقالي:
"لأنها حامل." اتصدمت، اتجننت، هموت. أيوا هموت من الصدمة. يعني إيه حامل، وإزاي حامل، وليه حامل، ومن مين حامل؟ معقول؟ لا لا لا مش معقول طبعاً. لا معقول عشان كده قال إنه مش هيقدر يسيبها. بس إزاي وامتى وفين؟ وإزاي سهر بنت عمي تعمل حاجة زي دي؟ وإزاي هو يعمل حاجة زي دي؟ ممكن ما تكونش حامل منه هو؟ بس إزاي لو هي مش حامل منه هو كانت هتتجوزه؟ إزاي مهو أكيد كان هيكتشف إنها...
لا بجد أنا مش قادرة أفكر وعقلي وقلبي عاملين يدوروا على أي عذر أو أي حاجة تقول إنها مش حامل منه. معقول أنا حبيته للدرجة دي لدرجة إني أدورله على عذر يبرر غلطة كبيرة زي دي؟ بس دي مش مجرد غلطة كبيرة بس، دي جريمة. هي فعلاً جريمة كبيرة وحلها الوحيد إنه يتجوزها وو.... يطلقني. فاقت سهر وخرج الدكتور وسابنا مع بعض وأنا بصتلها بحزن وقولتلها: "سهر انتي كويسة؟ ردت بتعب وقالتلي: "الحمد لله أحسن دلوقتي، هو إيه اللي حصل؟ قولتلها:
"اغمى عليكي بسبب ريحة التعقيم اللي في المستشفى، أصلها غلط على الحوامل." بصتلي بصدمة وقالتلي: "إنتي عرفتي؟ قولتلها: "أيوا عرفت ومش مصدقة إنك تعملي جريمة زي دي." بكت بحزن وقالتلي: "دي كانت غلطة ولحظة ضعف. بس كل شيء هيتصلح، وياسين هيتجوزني وابننا هييجي الدنيا وأنا مراته."
مش قادرة أوصف قلبي اللي اتكسر دلوقتي مليون حتة وروحي اللي بتتسحب من جسمي بقوة والهوا اللي اختفى فجأة بعد ما سمعت واتأكدت إنها حامل منه هو. معقول جاله قلب يعمل فيا كده؟ معقول ما عملش حساب للحظة دي؟ ياترى كان بيفكر في إيه وهو بيتجوزني وهو عارف إنه لازم يتجوز بنت عمي. أنا ليه حاسة دلوقتي إني بقيت جسد بلا روح؟ حتى قلبي مبقاش بيدق، مش حاسة بيه، مش سامعة صوت دقاته. بصتلي سهر وهي بتبكي وبتقولي:
"أرجوكي يا داليدا ما تقوليش حاجة لبابا وصدقيني أنا وياسين هنتجوز في أقرب وقت وهنصلح الغلط ده." بصتلها بوجع وسألتها: "وإزاي ده حصل وإزاي سمحتي إن غلط زي ده يحصل؟ بكت وبدأت تحكيلي.
سهر: "أنا اشتغلت في شركة ياسين مهران من 3 سنين وكنت بشتغل في الحسابات، وهو شافني في يوم وعجبته ونقلني من الحسابات وخلاني المساعدة الشخصية بتاعته. مع إن بيشتغل معاه بنات كتير في وظيفة المساعدة الشخصية دي. أصله كان بيوظف أي بنت تعجبه ويضمها للفريق بتاعه وأنا عجبته وضمني للفريق. وبصراحة هو كمان كان عاجبني أوي لأنه يعتبر حلم كبير لأي بنت وأي بنت تتمنى إن حلمها ده يتحقق وتكون معاه حتى لو وقت بسيط. وهو بصراحة بيقدر وبمنتهى البساطة يخطف قلب أي بنت. وطريقه وكلامه وتصرفاته مع كل بنت غير التانية، يعني هو أستاذ كبير في خطف القلوب وعلاقاته النسائية كتير جداً والبنات بتجري وراه وتحاوطه في كل مكان."
هو أنا ليه حاسة إنها بتوصفه فعلاً؟ كل كلامها بيوصف الشخص اللي اتجوزني وعايش معايا ده. يعني معقول يكون اخترع اسم يوسف وضحك عليا؟ لأنها بتقول إن طريقه في خطف قلوب البنات مختلفة وممكن تكون دي طريقة جديدة منه إنه يقنعني إنه يوسف وممكن يكون مفيش حد اسمه يوسف أصلاً. بس إزاي ومدير المستشفى أكد إنه دكتور؟ بس برضه قال إنه مشافوش قبل كده. بصتلها وقولتلها: "كملي."
سهر: "كان دايماً بيقولي إنه بيحبني وحاول كتير إنه يحصل بينا علاقة، بس أنا كنت بتهرب منه وقولتله إن الطريق الوحيد ليا هو الجواز رسمي. وطبعاً اتضايق وقالي خلاص انسي كل اللي بينا لأن من الواضح إنك مش بتحبيني وعايزة تتجوزيني وخلاص وممكن كمان تكوني داخلة على طمع. كلامه ضايقني وزعلني وحلفتله إني بحبه فعلاً وطلب مني إثبات لحبي." يعني إيه إثبات لحبها؟ مش فاهمة. بصتلها بدهشة وسألتها:
"وإيه الإثبات اللي كان عاوزه عشان يتأكد إنك بتحبيه بجد؟ بصتلي بخجل وقالت: "إنه يحصل بينا علاقة. ولو أنا عملت كده هيتجوزني." مش معقول اللي أنا بسمعه ده!!! مش معقول يكون قذر للدرجة دي. ومش معقول بنت عمي غبية ومتخلفة كده، إزاي سمحتله إنه يطلب منها طلب زي ده أصلاً. وبصتلها بغضب وقولتلها: "إنتي إزاي تسمحيله إنه يطلب منك حاجة زي كده وإزاي توافقي على حاجة زي كده أصلاً؟ بكت وقالتلي:
"عشان أنا حبيته بجد وما كنتش هستحمل إنه يسيبني. وهو للأسف شاطر جداً في الحتة دي وبيعرف إزاي يعلق قلب البنت بيه ويخليها متقدرش تبعد عنه وتستسلم ليه بسهولة."
هي فعلاً عندها حق في كل كلمة بتقولها وهي كده فعلاً بتوصف نفس الشخص اللي عايش معايا والمفروض إنه جوزي. هو فعلاً شاطر جداً في خطف القلوب وأنا فعلاً جربت أبعد عنه ومقدرتش وكنت للأسف هستسلم ليه بسهولة. بس في حاجة غريبة إنه لحد دلوقتي ما طلبش مني أي علاقة تحصل بينا رغم إني المفروض مراته ورغم إنه كان في لحظات كنت فيها ضعيفة معاه وممكن أستسلم ليه بسهولة، بس هو مستغلش ضعفي ده أبداً. أنا بجد بقيت مش فاهمة حاجة، إزاي هو الشيء وعكسه كده في نفس الوقت.
بصتلها وسألتها: "يعني لما حصل بينكم العلاقة دي هو كده اتأكد من حبك وعشان كده جه اتقدملك وخطبك على طول؟ هزت رأسها بـ "لا" وقالت: "لا طبعاً، إحنا عشنا مع بعض فترة لحد ما اكتشفت إني حامل وروحتله الشركة وقولتله. وبصراحة اتصدم أول ما عرف وما كانش مصدق إني حامل وما كانش عايز يعترف بالعلاقة دي." رديت عليها بغضب وقولتلها:
"طبعاً لازم يرفض يعترف بالعلاقة دي لأنك غبية وهو كان بيضحك عليكي، لأنه لو بيحبك بجد عمره ما هيفكر يحطك في الموقف ده وتعملوا حاجة ربنا حرمها في كل كتاب." بكت وقالتلي: "أنا عارفة إني غلطت، بس صدقيني أنا حبيته بجد." بصتلها بحزن وقولتلها: "وإزاي قدرتي تقنعيه إنه يجي يخطبك ويتجوزك؟ ردت بصدق وقالتلي:
"بصراحة مش عارفة. هو طردني من مكتبه وأنكر كل حاجة حصلت بينا وقالي مش عايز أشوف وشك تاني. ولقيته في نفس اليوم بيكلمني وقالي إنه هييجي يخطبني ويتجوزني. وجه فعلاً في اليوم اللي إنتي كنتي فيه عندنا." بصتلها بدهشة وقولتلها: "وإيه اللي حصل لما جه عندكم في اليوم ده بعد ما أنا مشيت؟ ردت بتأكيد وقالت: "اتكلم مع ماما وبابا باختصار وطلب إيدي منهم. وكمان سأل عنك قبل ما يمشي وكان فاكر إنك أختي، بس أنا عرفته إنك بنت عمي."
بصتلها بشرود وأنا بجمع الأحداث مع بعض. وأكيد اللي حصل بعد ما خرج من عندهم إنه بعد ما عرف إن أنا بنت عمها راح لبابا شغله وضغط عليه واتجوزني غصب عن بابا. وأكيد اتجوزني باسم يوسف عشان يتجوزها باسم ياسين ويقنعني إنهم شخصين مش شخص واحد. وكمان الست اللي بيقول عليها مامته أكيد طبعاً دي مش مامته ودي واحدة هو جابها عشان تضحك عليا وتقنعني إنهم شخصين مش شخص واحد. يعني كده هو طلع ياسين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!